Indexed OCR Text

Pages 421-440

كتاب النكاح

٤٢٣
كتاب النكاح
كتاب النكاح
باب ما جاء في فضله
ذکر فیه رحمه الله حدیثین:
أحدهما
قوله التَّا: ((تنكاحوا تكثروا))(١).
وهو حديث ذكره البيهقي في ((المعرفة)) (٢) عن الشافعي بلاغًا،
فقال: قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله وَالله قال: ((تنكاحوا تكثروا؛
فإني أُباهي بكم الأُمم، حتى بالسقط)).
وكذا هو في ((الأم))(٣) و((المختصر)) ورواه ابن ماجه في (سننه))(٤)
مسندًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((انْكَحُوا؛ فإني مكاثر بكم)).
وفي إسناده: طلحة بن عَمرو(٥)، وقد ضعفوه، ويغني عنه حديثُ
أنسٍ الآتي، وأحاديثُ أُخر صحيحة في معناه:
منها: حديث معقل بن يسار- رفعه : - ((تزوَّجوا الولود الودود؛
فإني مكاثر بكم الأمم)).
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٨/٧).
(٣) ((الأم)) (١٤٤/٥).
(٢) ((المعرفة)) (٢١٩/٥-٢٢٠).
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (٥٩٩/١ رقم ١٨٦٣).
(٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢٧/١٣-٤٣٠).

٤٢٤
البدر المنير
أخرجه أبو داود(١) والنسائي(٢)، وسيأتى في صفة المخطوبة- إن
شاء الله.
وفي ((سنن البيهقي))(٣) من حديث أبي أمامة- رفعه -: ((تزوجوا؛
فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى)).
وفي إسناده: محمد بن ثابت العبدي(٤)، وقد وثّقه (لوين)(٥)
وضعفه غيره.
وفي ((سننه)) (٦) أيضًا من حديث أنس- رفعه -: «تزوجوا الولود
الودود؛ فإني مكاثرٌ بكم (٧) الأنبياء يوم القيامة)).
وفي إسناده: ابن إسحق، وقد صرَّح بالتحديث، وسيأتي أيضًا في
الباب المذكور.
وفي ((معجم الصحابة)) لابن قانع من حديث عاصم بن علي، ثنا
محمد بن الفضل، ثنا محمد بن سوقة، عن ميمون (بن)(٨) أبي شبيب،
عن حرملة بن النعمان- رفعه -: ((امرأة ولود أحب إلى الله من أمرأة
حسناء لا تلد؛ إني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة)).
(١) ((سنن أبي داود)) (٧/٣ رقم ٢٠٤٣).
(٢) (سنن النسائي)) (٣٧٣/٦ -٣٧٤ رقم ٣٢٢٧).
(٣) ((السنن الكبرى)) (٧٨/٧).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٥٥٤/٢٤-٥٥٧) ولم يذكر توثيق لوين، وقد ذكره
ابن الجوزى في «الضعفاء» (٤٥/٣).
(٥) طمس في ((أ)) والمثبت من ((د).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٨١/٧-٨٢).
(٧) زاد في ((أ)): الأمم. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((سنن البيهقي)).
(٨) في ((أ)): عن. والمثبت من: ((د)) وقد ذكر هذا الحديث ابن حجر في ((الإصابة)): (٢/
٢٢٨) عن ابن قانع، بإسناده على الصواب.

٤٢٥
كتاب النكاح
الحديث الثاني
عن النبي ◌َّ أنه قال: ((النكاح سُنَّتي؛ فَمَنْ رغب عن سنتي فليس
(١)
منيٌ))(١).
هذا الحديث رواه ابن ماجه في «سننه»(٢) من حديث عيسى
ابن ميمون، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله وتليفون: ((النكاح
من سُنَّتِي؛ فَمَنْ لم يعمل بسُنَّتي فليس منيٍّ، وتزوجوا؛ فإني مكاثرٌ بكم
الأمم، ومَنْ (كان)(٣) ذا طول فلينكح، ومَنْ لم يجد فعليه بالصيام؛ فإن
الصوم وجاءٌ له».
وعيسى (٤) هذا ضعيف.
ويغني عنه حديث أنس الثابتُ في ((الصحيحين))(٥): ((أن نفرًا من
أصحاب النبي وَّ قال بعضهم: لا أتزوجُ، وقال بعضهم: أصلِّي ولا
أنام، وقال بعضهم: أصومُ ولا أفطر، فبلغ ذلك رسولَ الله وَله فقال: ما
بال أقوام قالوا كذا وكذا! لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج
النساء؛ فَمَنْ رغب عن سُنَّتي فليس منيّ)).
قال الرافعي(٦): وورد فيه غير ذلك من الأخبار، وهو كما قال؛
فلنذگر عشرة منها :
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٨/٧-٤٢٩).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٩٢ رقم ١٨٤٦).
(٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((د))، ((سنن ابن ماجه)).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٨/٢٣-٥٢).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٥/٩-٦ رقم ٥٠٦٣)، ((صحيح مسلم)) (١٠٢٠/٢ رقم ١٤٠١).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٢٩/٧) ولفظه: ونحوهما من الأخبار.

=
٤٢٦
البدر المنير
أحدها: حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي رفعه -: ((الدنيا متاع،
وخير متاعها المرأة الصالحة)).
رواه مسلم(١).
وفي رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢):
((الدنيا متاع، وخير متاعها الزوج الصالح)).
ثانيها: حديث سعيد بن جبير قال: ((قال لي ابن عباس: تزوَّجت؟
قلت: لا، قال: تزوَّجْ؛ فإن خير هذه الأمة كان أكثرهم نساء- يعني:
رسولَ الله ◌َِّقٍ)).
رواه البخاري(٣).
ثالثها: حديث الحسن، عن سمرة --: ((أن رسول الله ◌َ﴾ نهى
عن التبتل، وقرأ قتادة ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا
وَذُرِّيَّةً﴾ (٤) رواه ابن ماجه(٥)، والترمذي(٦) وقال: حسن غريب. ورواه
الترمذي (٧) والنسائي(٨) من رواية عائشة، قال الترمذي: ويقال أنه
حديث صحيح(٩). وقال (النسائي)(١٠): إنه أشبه بالصواب من حديث
سمرة.
(١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٩٠ رقم ١٤٦٧).
(٢) ((المعجم الكبير)) (٢٢/١٣ -٢٣ رقم ٤٠).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٩/ ١٥ رقم ٥٠٦٩).
(٥) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٩٣ رقم ١٨٤٩).
(٤) الرعد: ٣٨.
(٦) ((جامع الترمذي)) (٣٩٣/٣ رقم ١٠٨٢).
(٨) ((سنن النسائي)) (٣٦٧/٦ رقم ٣٢١٣).
(٧) ((جامع الترمذي)) (٣٩٣/٣).
(٩) في ((جامع الترمذي))، ((تحفة الأشراف)) (٧٠/٤) كلا الحديثين صحيح.
(١٠) من ((د)).

٤٢٧
كتاب النكاح
رابعها: حديث أبي أيوب - - رفعه -: ((أربع من سنن المرسلين:
الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح)).
رواه الترمذي(١) وقال: حسن غريب. وقد أسلفنا الكلامَ عليه
واضحًا في الكلام على السواك في أول الكتاب.
خامسها: حديث ابن جريج، عن [عمر بن](٢) عطاء، عن عكرمة،
عن ابن عباس --: أن رسول الله وَالله قال: ((لا صرورة في الإسلام)).
رواه أحمد (٣) (وأبو داود(٤)، وقال المنذري(٥): رجاله كلهم ثقات.
والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦))(٧). والحاكم في (مستدركه))(٨) وقال:
إنه حديث صحيح على شرط البخاري (ولم يخرجاه وقال النووي: بعضه
على شرط مسلم، وباقيه على شرط البخاري)(٩) قال الشيخ تقي الدِّين
في (الإمام)(١٠): وهذا بناء على أن عُمرَ بن عطاء هو ابن أبي الخوار،
ولو كان (الأمر) (١١) كذلك لكان الأمر على ما قاله الحاكم والمنذري-
(١) ((جامع الترمذي)) (٣٩١/٣ رقم ١٠٨٠).
(٢) سقطت من ((أ، د)) وقد سقط أيضًا من ((تلخيص الحبير)) وقد نبه على ذلك الشوكاني في «نيل
الأوطار)) (١٠١/٦) وكلام المؤلف يدل على ذلك. والمثبت من مصادر التخريج أيضًا.
(٣) («المسند» (٣١٢/١).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤٠٦-٤٠٧ رقم ١٧٢٦).
(٥) لكن قال في ((مختصر السنن)) (٢٧٨/٢) في إسناده: عمر بن عطاء، وهو ابن وران-
كذا فيه- المكي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
(٦) ((المعجم الكبير)) (٢٣٤/١١ -٢٣٥ رقم ١١٥٩٥).
(٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٨) ((المستدرك)) (٤٤٨/١)، (١٥٩/٢-١٦٠).
(٩) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).
(١١) سقط من ((أ)) والمثبت من (د).
(١٠) في ((أ)): الإملاء. والمثبت من ((د)).

سسـ
٤٢٨
البدر المنير
أي: والنووي- ولكن ابن عدي(١) ذكر لعمر ابن عطاء بن وراز ترجمة
أورد له فيها (هذا الحديث من جهة عيسى ابن يونس، عن ابن جريج،
ومن جهة أبي خالد الأحمر)(٢) عن ابن جريج وقال في آخر الترجمة:
ولعُمر بن عطاء غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو قليل الحديث، ولا
أعلم روى عنه غير ابن جريج، وذكر عن عباس الدوري، عن يحيى
ابن معين أنه قال: عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جريج، يحدِّث عن
عكرمة؛ ليس (هو)(٣) بشيء، وهو ابن وراز، وهُمْ يضعّفونه [في] (٤) كلَّ
شيء عن عكرمة، هو (عمر)(٥) ابن عطاء بن وراز، وعمر بن عطاء
ابن أبي الخوار ثقة (و)(٦) هو الذي يحدِّث عنه أيضًا (٧) ابن جريج. وقال
النسائي: عمر بن عطاء بن وراز ضعيف. وقال يحيى بن معين: ليس
بشيء. وقال أحمد: ليس بالقويّ في الحديث.
قلت: وكذا فهم ما فهمه الشيخ تقي الدين، الحافظ جمال الدين
المزي، وذكر في ((أطرافه))(٨) عقب هذا الحديث قولة يحيى بن معين
السالفة، و(غلَّط)(٩) ابن طاهر، الحاكم في دعواه السالفة في ((تخريجه
الأحاديث الشهاب)) ثم تبيَّن- بفضل الله ومَنِّه- أن ما (قاله)(١٠) الحاكم
هو الصواب.
(١) ((الكامل)) (٤٥/٦-٤٦).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).
(٣) من ((د)).
(٤) سقط من ((أ، د)) وأثبتناه من ((الكامل)).
(٥) من ((د)).
(٦) من ((د)).
(٧) زاد بعدها في ((أ)): عن. وهي زيادة مقحمة. والمثبت من (د).
(٨) ((تحفة الأشراف)) (١٥٣/٥).
(٩) في ((أ)): عطاء وهو تحريف، والمثبت من (د)).
(١٠) في ((أ)): قالوه. وهو تحريف والمثبت من ((د)).

٤٢٩
كتاب النكاح
قال الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١): ثنا أبو يزيد (القراطيسي)(٢)،
ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق- وهو من الثقات- ثنا عيسى بن يونس،
عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء بن (أبي)(٣) الخوار، عن عكرمة عن
ابن عباس، أن النبي ◌ّر قال: ((لا صرورة في الإسلام)).
فثبت بهذا أن عمر بن عطاء بن أبي الخوار يرويه أيضًا- ولله
الحمد- وهو لم يقع في رواية أبي داود والحاكم منسوبًا.
(فائدة) (٤): الصرورة- بفتح الصاد المهملة -: الذي لم يتزوج،
والذي لم يحج أيضًا، وقال ابن الأعرابي: الصرورة في الجاهلية: مَنْ
لم يتزوَّج، وفي الإسلام: مَنْ لم يحج، حكاه المطرز.
سادسها: حديث ابن عباس أيضًا أن رسول الله وَلي قال: ((لم يُر
(للمتحابين)(٥) مِثْلَ (التزوج)(٦)).
رواه ابن ماجه(٧)، والحاكم في ((مستدركه))(٨) وقال: صحيح على
شرط مسلم، ولم يخرجاه؛ لأن سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد
(أوقفاه)(٩) عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن عباس. ورواه
(١) ((المعجم الكبير)) (٢٣٤/١١-٢٣٥ رقم ١١٥٩٥).
(٢) في ((أ)): القراطي. والمثبت من ((د)). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).
(٤) في ((أ)): قلت. والمثبت من ((د)).
(٥) فى ((أ)): المحتابين. والمثبت من ((د)).
(٧) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٩٣ رقم ١٨٤٧).
(٦) في ((أ)): الزوج. والمثبت من ((د)).
(٨) ((المستدرك)) (١٦٠/٢).
(٩) في ((أ)): رفعاه. والمثبت من ((د)) وهو موافق لما في ((المستدرك)). وقال الشيخ
الألباني- رحمه الله- في ((السلسلة الصحيحة)) (١٩٦/٢ تعقيبًا على كلام الحاكم
هذا .
قلت: كذا قال، ولعل صواب العبارة: أرسلاه عن إبراهيم عن طاوس . =

٤٣٠
البدر المنير
البيهقي(١) مرسلا، وقال العقيلي(٢): وقفه أوْلى.
قلت: وفي إسناده: محمد بن مسلم الطائفي، وفيه مقال(٣)،
ومسلم أخرج له؛ فَصَحَّ قول الحاكم أنه على شرطه.
سابعها: حديث عائشة- رضي الله عنها -:
أن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((تزوَّجوا النساء؛ فإنهن يأتيَنكم بالمال)).
(رواه الحاكم أبو أحمد في ((كتابه)) وتلميذه الحاكم أبو عبد الله في
((مستدركه))(٤) وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم
يخرجاه؛ لتفرد [سلم](6) بن جنادة بسنده، و [سلم](٦) ثقة مأمون.
ورواه أبو داود في ((مراسيله))(٧) عن [الربيع بن نافع](٨) عن حماد،
= فقد أخرجه أبو يعلى (٢٧٤٧) من طريق أبي خيثمة، والعقيلي من طريق
الحميدي، حدثنا سفيان عن إبراهيم، عن طاوس به مرسلًا. وقال: هذا أولى
وكذلك رواه سعيد (٤٩٢) عن سفيان. وتابعه معمر، عن إبراهيم به. أخرجه عبد
الرزاق في («المصنف» (١٥١/٦ رقم ١٠٣١٩)اهـ
(١) ((السنن الكبرى)) (٧٨/٧)
(٢) ((الضعفاء)) (١٣٤/٤) وقال بعد أن رواه مرسلًا: هذا أولى.
(٣) ترجمته في ((التهذيب)) (٤١٢/٢٦-٤١٧).
(٤) ((المستدرك)) (١٦١/٢).
(٥) في ((أ، د))، ((المستدرك)): سالم. وهو خطأ، والصواب: سلم، وهو سلم بن جنادة
بن أسلم من رجال التهذيب (٢١٨/١١) وقد جاء على الصواب في إسناد الحاكم.
(٦) في ((أ، د))، ((المستدرك)): سالم. وهو خطأ، والصواب: سلم، وهو سلم بن جنادة
ابن أسلم من رجال التهذيب (٢١٨/١١) وقد جاء على الصواب في إسناد الحاكم.
(٧) ((المراسيل)) (١٨٠ رقم ٢٠٣).
(٨) في ((أ، د)): موسى بن إسمعيل. وهو خطأ، والمثبت من ((المراسيل))، ((تحفة
الأشراف)» (٢٩٥/٣ رقم ٩٠٣٣) وقد ذكر المزي قبل هذا الحديث حديث : =

٤٣١
كتاب النكاح
عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة أن النبي وَلّ قال: ((انْكَحُوا النساء؛
فإنهن يأتينكم بالمال)(١)).
قال الدارقطني في ((علله))(٢): وهو أصح من المسند.
ثامنها: من حديث ابن جريج، عن ميمون [أبي](٣) المغلس،
عن(٤) أبي نجيح و(هو)(٥) أبو (٦) عبد الله بن أبي نجيح قال: قال رسول
الله ◌َّهُ: ((مَنْ كان موسرًا لأن ينكح فلم ینکح؛ فليس منا)).
رواه البيهقي(٧) وقال: هو مرسل. وكذا قال الدولابي في (كُنَا))(٨)
أنه مرسل. وقال البغوي في ((معجمه)): يُشك في صحبته.
ثم روى له مع هذا الحديث حديثًا آخر، وذكره ابن عبد البر في
= ((أن النبي ◌َّله بعث رجلًا على الصدقة، وأمره أن يأخذ البكر والشارف وذا
العيب، وإياك وحرزات أنفسهم)) ثم قال: رواه أبو داود في ((المراسيل)) عن موسى
ابن إسماعيل، عن حماد، عن هشام بن عروة، عن عروة. فلعل نظر المؤلف أنتقل
من هذا الإسناد إلى ذاك، والله أعلم.
(١) تكررت في ((أ)).
(٢) ((العلل)) (٢ ق١٦ -ب) ولفظه: والمرسل أصح.
(٣) في ((أ، د)): بن. وهو تحريف والمثبت من ((سنن البيهقي)) و((الكنى)) للدولابي و((التهذيب))
(٢٤٣/٢٩).
(٤) زاد في ((أ، د)): ابن. وهو خطأ ظاهر وانظر ((الإصابة)) (١٢/ ٥٢) وكذا الدولابي ذكره
بكنيته أبي نجيح وأورد له هذا الحديث وهو في السنن على الصواب.
(٥) من ((د)).
(٦) ليست هذه كنيته، وإنما المقصود أن أبا نجيح هذا هو والد عبد الله بن أبي نجيح.
(٧) ((السنن الكبرى)) (٧٨/٧).
(٨) («الكنى)) (١/ ١٠٢ رقم ٣٧٥) ولم أجده فيه قوله: هو مرسل أو معناه.

٤٣٢
البدر المنير
=
((استيعابه))(١) في جملة الصحابة وقال: (له)(٢) حديث واحد في النكاح،
وأخرجه أبو داود في ((مراسيله))(٣) وهو يقوي ما تقدم عن البيهقي ومَنْ
وافقه.
تاسعها: حديث أبي هريرة أن رسول الله وَل في قال: ((ثلاثة حق
على الله [أن](٤) يعينهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن
يستعفف، والمكاتب يريد الأداء)).
رواه النسائي(٥)، والترمذي(٦) وقال: حسن. والحاكم في موضعين
من ((مستدركه))(٧) في هذا الباب، وباب الكتابة، وقال فيهما: إنه حديث
صحيح على شرط مسلم. ورواه (ابن)(٨) حبان في ((صحيحه)) (٩) أيضًا.
قال الدارقطني في ((علله))(١٠): اختلف في رفْعِهِ ووقفه، ورفْعُهُ صحيح.
عاشرها: حديث أنس بن مالك --: أن رسول الله وَالله قال:
((مَنْ رزقه الله أمرأة صالحةً فقد أعانه على شطر دينه، فليَتَّق الله في الشطر
الثاني)).
رواه الحاكم في ((مستدركه))(١١) عن الأصم، ثنا أحمد بن عيسى
اللخمي، ثنا عمر بن أبي سلمة التنيسي، ثنا زهير (بن)(١٢) محمد،
(١) ((الاستيعاب)) (١٦٢/١٢ رقم ٣١٩٩).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٣) ((المراسيل)) (١٨٠ رقم ٢٠٢).
(٤) سقط من ((أ)) وبياض في ((د)) والمثبت من كتب التخريج.
(٥) ((سنن النسائي)) (٣٦٩/٦ رقم ٣٢١٨).
(٦) ((جامع الترمذي)) (١٥٧/٤-١٥٨ رقم ١٦٥٥).
(٧) ((المستدرك)) (١٦٠/٢، ٢١٧).
(٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٩) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٩/٩ رقم ٤٠٣٠).
(١٠) ((العلل)) (٣٥٠/١٠-٣٥١).
(١١) ((المستدرك)) (١٦١/٢).
(١٢) في ((أ)): عن. وهو تحريف. والمثبت من ((د))، ((المستدرك)).

٤٣٣
كتاب النكاح
أخبرني عبد الرحمن بن زيد، عن أنس به، ثم قال: هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه. قال: وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة الأزدي مدني
ثقة مأمون.
وفي «تلخيص (المتشابه)(١)) من حديث أنس أيضًا مرفوعًا: ((مَنْ
تزوج امرأةً فقد أُعْطِي نصف العبادة(٢)) وفي إسناده: زيد العمِّي(٣)، وهو
ضعيف.
وفي ((سنن أبي داود))(٤) و ((مستدرك الحاكم))(٥) عن ابن عباس
قال: ((لمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾(٦)
كُبُر ذلك على المسلمين، قال عمر - ﴾ -: أنا أَفَرِّج عنكم؛ فانطلقوا،
فقال: يا نبي الله؛ إنه كبُر على أصحابك هذه الآية! فقال: إنه ما فرض
الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فُرِضَتْ المواريث لتكون
لمن بعدکم. قال: فکبر عُمرُ- ﴾- وقال: ألا أخبركم بخير ما يكنز:
المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب
عنها حفظته)).
قال الحاكم: صحيح على شرط (الشيخين)(٧) ولم يخرجاه. وقال
(١) في ((أ)): المسانيد.
(٢) ورواه أبو يعلى في «مسنده)) (٧/ ٣١٠ رقم ٤٣٤٩) عن أنس به. قال الهيثمي في ((المجمع))
(٤/ ٢٥٢): رواه أبو يعلى، وفيه: عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك.
(٣) ترجمته في ((التهذيب)) (٥٦/١٠-٦٠).
(٤) (سنن أبي داود)) (٢/ ٣٧٣ -٣٧٤ رقم ١٦٦١).
(٦) التوبة: ٣٤.
(٥) ((المستدرك)) (٤٠٩/١).
(٧) في ((أ)): الصحيحين. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((المستدرك)).

٤٣٤
البدر المنير
الشيخ تقي الدِّيْن في (الإمام)(١) في كتاب الزكاة: اختلف في إسناده. ثم
ذكره مبينًا (والحمد لله حق حمده)(٢).
;
(١) في ((أ)): الإلمام. والمثبت من ((د)). (٢) من (د).

٤٣٥
كتاب النكاح
كلالله
وَسِيَّتم
باب في خصائص رسول الله ,فَ
ذكر فيه رحمه الله تسعة وثلاثين حديثًا :
الحدیث الأول
رُوي أنه نَّه قال: ((كُتِب عليَّ ركعتا الضحى، وهما لكما سُنَّة))(١).
هذا الحديث رواه أحمد (٢) والدارقطني(٣) والبيهقي(٤) من حديث
(ابن عباس)(٥) -- وهو حديث ضعيف بمرَّة، تقدم بيانه في صلاة
النفل واضحًا بكلام الأئمة فيه.
وفي ((مسند أحمد))(٦) من حديث جابر الجعفي، عن عكرمة، عن
ابن عباس - رفعه -: ((أمرت بركعتي الضحى، ولم تُؤمروا بها، وأُمرت
بالأضحی ولم يُکتب علیکم».
وفي لفظ له(٧): ((كُتب عليَّ النَّحْر، ولم يُكتب عليكم، وأمرت
بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها)).
وجابر عرفتَ حالَه في غير ما موضعٍ، وقد سلف في الموضع
المشار إليه أيضًا.
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٣١/٧).
(٢) («المسند» (٢٣١/١).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (٢١/٢ رقم ١).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٤٦٨/٢).
(٥) في ((أ)): أنس. والمثبت من ((د))، ((المسند)) وسنني الدارقطني والبيهقي، وانظر
خصائص النبي)) لابن الملقن (صـ٢١).
(٦) («المسند» (٣١٧/١).
(٧) («المسند)» (٣١٧/١).

٤٣٦
البدر المنير
الحديث الثاني
رُوي: أنه وَلّه قال: ((ثلاث كُتبت عليَّ ولم تُكتب عليكم: السواك،
والوتر والأضحية))(١).
هذا الحديث هو الذي قبله، وإن غاير الرافعي بينهما، ولم أر فيه
السواك. وفي ((سنن البيهقي))(٢) من حديث أم سلمة مرفوعًا: ((مازال
جبريل يوصيني بالسواك، حتى خشيتُ (أن يدردرني)(٣).
قال البخاري: هذا حديث حسن، قال البيهقي(٤): وقد روى عبد
الله بن حنظلة بن أبي عامر: ((أن رسول الله وَّ أُمِرَ بالوضوء لكل صلاةٍ،
طاهرًا وغير طاهر، فلمَّا شَقَّ ذلك عليه: أُمِرَ بالسواك لكلِّ صلاةٍ)).
قلت: وهو حديث صحيح، كما سلف في باب السواك.
الحديث الثالث
عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((ثلاثٌ هي
عليَّ فريضة، وهي لكم سُنَّة: الوتر، والسواك، وقيام الليل))(٥).
هذا الحديث رواه بهذا اللفظ البيهقيُّ في ((خلافياته)) و ((سننه))(٦)
من حديث موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة- رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَليه: ((ثلاثة عليَّ
فريضة، وهي لكم سُنَّة ... )) الحديث.
(١) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٤٣١).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٤٩/٧).
(٣) في ((سنن البيهقي)) على أضراسي. ومعنى يدردرني: أي: يذهب بأسناني. النهاية (٢/
١١٢).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٤٩/٧).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٣٩/٧).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٤٣٢).

٤٣٧
كتاب النكاح
ثم قال: موسى هذا: ضعيف جدًّا، ولم يثبت في هذا إسناد. وقال
ابن حبان (١): (موسى بن)(٢) عبد الرحمن هذا: دجَالٌ (وضع)(٣) على
ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس كتابًا في التفسير، وقال
ابن عدي(٤): منكر الحديث.
الحديث الرابع
((أنه وَخُّ (خيرَّ نساءه))(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦)
من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن ((أن عائشة أخبرته أن رسول الله
وَالخ) (٧) جاءها حين أمره الله تعالى [أن يخير أزواجه](٨) قالت: فبدأ بي
فقال: إني ذاكرٌ لكِ أمْرًا؛ فلا عليكِ أن (لا)(٩) تَسْتَعْجِلي حتى تستأمري
أبويك، وقد عَلِمَ أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، ثم قال: إن الله قال:
﴿َكَأَيُهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَِكَ﴾ (١٠) إلى تمام الآيتين، فقلت له: في هذا
أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسولَهُ والدار الآخرة».
وفي رواية لهما(١١): ((وفَعَلَ أزواج النبيِ وَ لّ مثل ما فعلت)).
وفي رواية لهما(١٢): ((خيَّرنا رسول الله وَّله فلم يعدها شيئًا)).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).
(١) ((المجروحين)) (٢/ ٢٤٢).
(٣) في ((أ)): رفع. والمثبت من ((د))، ((المجروحين)).
(٤) ((الكامل)) (٨/ ٦٦).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣٤/٧).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٣٧٩/٨ رقم ٤٧٨٥)، ((صحيح مسلم)) (١١٠٣/٢ رقم ١٤٧٥).
(٨) من «صحيح البخاري)).
(٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(١٠) الأحزاب: ٢٨، ٢٩.
(١١) ((صحيح البخاري)) (٣٨٠/٨ رقم ٤٧٨٦)، ((صحيح مسلم)) (١١٠٣/٢ رقم
١٤٧٥).
(١٢) ((صحيح البخاري)) (٢٨٠/٩ رقم ٥٢٦٢)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٠٣ رقم
١٤٧٧).

٤٣٨
البدر المنير
قال الرافعي(١): والمعنى في إيجاب الله على رسولِهِ تخيير نسائه
بين مفارقته واختيار زينة الدنيا وبين أختياره، فقال: ﴿يَأَيُهَا النَّبِىُّ قُل
لِأَزْوَجِكَ﴾ (٢) الآية، أنه التَّيْه: آثَرَ لنفسه الفقر والصبر (عليه فأمر
بتخييرهن لئلا يكون مكرهًا لهن على الفقر والصبر)(٣).
قلت: في ((الصحيحين)) (٤) من حديث ابن عباس قال: حدثني عُمرُ
ابْنُ الخطاب، وذكر الحديثَ في اعتزال النبيِّ وَّهِ نساءه، قال: ((فدخلتُ
على رسولِ اللهِ وٌَّ وهو مضطجع على حصير قد أثَّرَ في جَنْبِهِ، فجلستُ
فبكيتُ، فقال: ما يبكيك يا عمر؟! فقلت: يا رسول الله - بَله - إن
كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله! فقال رسولُ الله وَله: أما
ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة؟».
مختصرٌ منهما.
وفي ((الصحيحين))(٥) من حديث أبى هريرة مرفوعًا: ((اللهم أجعل
رزْقَ آل محمدٍ قُوتًا)).
الحديث الخامس
((أنه وَ يُ كان يجب عليه إذا رأى منكرًا أن ينكر عليه ويغيّره))(٦).
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٧-٤٣٤).
(٢) الأحزاب: ٢٨، ٢٩.
(٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٥٢٥/٨-٥٢٦ رقم ٤٩١٣)، ((صحيح مسلم)) (١١٠٨/٢-١١١٠
رقم ٣١/١٤٧٩).
(٥) (صحيح البخاري)) (٢٨٧/١١ رقم ٦٤٦٠)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٣٠ رقم ١٠٥٥).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٧).

٤٣٩
كتاب النكاح
هُذا صحيح، ففي ((الصحيحين))(١) من حديث عائشة- رضي الله
عنها- قالت: ((ما خُيُرِّ رسولُ الله وَّه بين أمرين إلا أخذ أيْسَرَهما ما لم
يكن إثما، فإذا كان إثمًا كان أبْعَدَ الناس منه، وما انتقم رسول الله
لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ حرمة الله؛ فينتقم لله)).
الحديث السادس
(أنه {َّ كان يجب عليه مصابرة العدوِّ وإِنْ كَثُرَ عَدَدُهم))(٢).
هذا مشهور في كتب أصحابنا، ولم يُبَوِّب له البيهقي بابًا، وقد بوَّب
الخصائص رسول الله له.
الحديث السابع
((أنه وَّ كان يجب عليه قضاء دَيْنِ مَنْ مات معسرًا من المسلمين))(٣).
هُذا صحيح، وقد سلف حديث أبي هريرة الشاهد بذلك في آخِرِ
باب الضمان.
الحديث الثامن
قيل: ((كان يجب عليه وَليل إذا رأى شيئًا يعجبه (أن)(٤) يقول: لبيك،
إن العيش عيش الآخرة)»(٥).
هُذا مرويٌّ، قال البيهقي في ((سننه)) (٦) بعد أن بوَّب على وفق ذلك،
(١) ((صحيح البخاري)) (٦٥٤/٦ رقم ٣٥٦٠)، ((صحيح مسلم)) (٤/ ١٨١٣ رقم ٢٣٢٧).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٤٣٣).
(٢) ((الشرح الكبير» (٤٣٣/٧).
(٤) من ((د)).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٤٨/٧).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٧).

٤٤٠
البدر المنير
فقال: بابٌ: كان إذا رأى شيئًا يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة.
هذه كلمة صدرت من رسول الله وَير في أنعم حاله يوم حِجة
(الوداع)(١) بعرفة، كما رواه الشافعي(٢)، عن سعيد (عن)(٣) ابن جريج،
عن حميد الأعرج، عن مجاهد أنه قال: ((كان النبي وَيِّ يُظْهِرُ من التلبية:
لبيك ... )) الحدیث.
وقد سلف في الحج بطوله، في باب سنن الإحرام في الحديث
الثامن عشر منه قال: وصدرتْ هذه الكلمة أيضًا منه في أشد حاله وهو
يوم الخندق، وهو ما رواه البخاري في ((صحيحه)) (٤) من حديث سهل
بن سعد قال: ((كنا مع رسول الله ◌َ﴿ بالخندق وهو يحفر ونحن ننقل
[التراب](٥) فَبَصُرَ بنا، فقال:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة)).
الحديث التاسع
عن عائشة- رضي الله عنها - قالت: ((ما مات رسول الله قالڑ حتى
أُحلَّ له النساء- تعني: اللاتي (حُظِرْنَ)(٦) عليهِ))(٧).
هذا الحديث صحيح، رواه الشافعي في ((الأم)) (٨) عن سفيان، عن
عَمرو، عن عطاء، عن عائشة أنها قالت: ((ما مات رسولُ اللهِ وَله حتى
أُحِلَّ له النساء)).
(١) من ((د)).
(٢) ((الأم)) (١٥٦/٢).
(٣) سقط من ((د)).
(٤) ((صحيح البخاري)) (١١/ ٢٣٣ رقم ٦٤١٤).
(٥) من ((صحيح البخاري)).
(٦) في ((أ): حصرن. والمثبت من (د)).
(٧) ((الشرح الكبير)) (٤٣٤/٧).
(٨) ((الأم)) (١٤٠/٥).