Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ كتاب الوصايا الحديث التاسع عشر أنه وَله قال: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))(١). هُذا الحديث صحيح، أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، وقد سلف (في كتاب الوقف)(٢) الحديث العشرون ((أن رجلاً قال للنبي وَله: إن أبي مات وترك مالاً ولم يوصٍ، فهل (يكفر)(٣) عنه أن أتصدَّق عنه؟ قال: نَعَمْ)) (٤). هذا الحديث صحيح، أخرجه النسائي(٥) من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٦) من هذا الوجه بدون: ((وترك مالًا)». الحديث الحادي بعد العشرين قال الرافعي(٧): ورأيت أبا الحسن العبادي أطلق القول بجواز التضحیة عن الغیر، وروی فیه حديثًا. (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/٧). (٢) طمس في ((أ)) والمثبت من ((ل، د)). (٣) في ((أ، ل)): يكف. والمثبت من ((د))، ((الشرح الكبير))، ومصدري التخريج. (٤) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/٧). (٥) ((سنن النسائي)) (٦/ ٥٦٢ رقم ٣٦٥٤). (٦) ((صحيح مسلم)) (١٢٥٤/٣ رقم ١٦٣٠) وفيه ((وترك مالًا)). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٣٠/٧). ٢٨٢ البدر المنير قلت: هذا الحديث رواه أبو داود(١) والترمذي(٢) والحاكم(٣) والبيهقي(٤) من حديث شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش بن الحارث، قال: ((كان علي بن أبي طالب يُضَحِّي بكبشٍ عن النبي وَلة، وبكبش عن نفسه، فقلنا له: يا أمير المؤمنين، تُضَحِيٍّ عن رسول الله وَّل؟! فقال: إن رسول الله وَله أمرني أن أضحِّ عنه أبدًا، فأنا أُضَحِّي عنه أبدًا». ورواه أحمد(٥) مختصرًا، قال الترمذي(٦): هذا حديث غريب، (لا نعرفه)(٧) إلا من حديث شريك. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال في كتابه ((علوم الحديث))(٨): هذا حديث تفرَّد به أهل الكوفة من أول الإسناد إلى آخره، لم يشركهم فيه أحد. وقال البيهقي: تفرَّد به شريك بن عبد الله بإسناده، وهو وإن ثبت يدل على جواز الأضحية عمن خرج من دار الدنيا من المسلمين. وضَعَّفه عبد الحق(٩) بأن قال: حنش هذا لا يُحْتَجُّ به. قلت: ((وحنش)) (١٠) هذا هو ابن ربيعة - ويقال ابن المعتمر - الكناني الكوفي، وثَّقه أبو داود، وضَعَّفه جماعاتٌ لا حنش الصنعاني (١) ((سنن أبي داود)) (٣٥٦/٣ رقم ٢٧٨٣). (٢) ((جامع الترمذي)) (٧١/٤ -٧٢ رقم ١٤٩٥). (٣) ((المستدرك)) (٢٢٩/٤ -٢٣٠). (٥) ((المسند)) (١٠٧/١). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٨٨/٩) واللفظ له. (٦) قول الترمذي ليس في المطبوع، ولكنه في ((تحفة الأشراف)) (٣٩٦/٧ رقم ١٠٠٨٢). (٧) في ((أ، ل)): لا يعرف. والمثبت من ((د))، ((التحفة)). (٨) ((معرفة علوم الحديث)) (٩٧/١). (٩) ((الأحكام الوسطى)) (١٢٦/٤). (١٠) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٣٢/٧-٤٣٣). ٢٨٣ كتاب الوصايا السبائي نزيل إفريقية (١) الذي خرّجه مسلم، ووثقه أبو زرعة، وكذا نَص على ما ذكرته الحافظُ جمال الدِّين المزي في ((أطرافه))(٢) حيث قال: حنش بن ربيعة، ويقال: ابن المعتمر، عن عليّ. ثم عزى الحديث المذكور إلى سنن د[ت](٣)، وكأن الحاكم ظن أن راوي هذ الحديث الصنعاني الموثق؛ فحكم بصحته، وسببه الاشتباه؛ فإن كلا منهما يَروِي عن عليٍّ. ووقع في ((سنن البيهقي)): حنش بن الحارث. ولا أظنه إلا من النسّاخ، وأعله ابن القطان (٤) بأمر آخر خلاف هذا، فقال: أبو الحسناء الراوي عن الحكم أسمه الحسن، ولا يُعْرف له حال. وهو كما قال، فقد قال في حَقِّه ابن خراش: لا أعرفه. ولم يرو عنه أيضًا سوى شريك النخعي، فتنبه لذلك. الحديث الثاني بعد العشرين أنه وَ خلّ قال لهندٍ: ((خُذِي ما يكفيك وولدك بالمعروف)»(٥). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٦) من رواية عائشة رضي الله عنها: ((أن هندًا قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان (١) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢٩/٧-٤٣١). (٢) ((تحفة الأشراف)) (٣٦٩/٧). (٣) في (أ، ل، (د)): س. وهو خطأ، والمثبت من ((التحفة)) وقد سبق تخريج الحديث. (٤) ((الوهم والإيهام)) (١٨٤/٣ رقم ٨٩٨). (٥) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٢٧٠). (٦) ((صحيح البخاري)) (٤٧٣/٤-٤٧٤ رقم ٢٢١١ وأطرافه في ٢٤٦٠، ٣٨٢٥، ٥٣٥٩، ٥٣٦٤، ٥٣٧٠، ٦٦٤١، ٧١٦١، ٧١٨٠)، ((صحيح مسلم)) (١٣٣٨/٣ رقم ١٧١٤). ٢٨٤ البدر المنير رجل شحيح، وليس يُعْطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم؟ فقال: خذي ما يكفيك ... )) (الحديث)(١). الحديث الثالث بعد العشرين عن ابن عُمر - رضي الله عنهما - قال: ((أمر رسول الله وَيّ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، وقال: إن قُتل زيد فجعفرُ، وإن قُتل جعفر فعبد الله ابن رَواحة))(٢). هذا الحديث صحيح، رواه البخاري في ((صحيحه))(٣) كذلك، وقد سلف في الوكالة أيضًا. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب - بفضل الله وقوته . وأما الآثار فعشرون أثرًا : أحدهما: ((أن غلامًا من غسان حضرته الوفاة، وله عَشْرُ سنين؛ فأوصى لِبِنْتِ عَمِّ له، وله وارث، فرفعت القصةُ إلى عمر فأجاز وصیته))(٤). وهذا الأثر رواه مالك في ((الموطأ))(٥) ومن جهته أخرجه البيهقي في ((سننه)) (٦) و(خلافياته)) عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه أن عَمرو ابن سليم الزرقي أخبره: «أنه (قال)(٧) لعُمَر بْنِ الخطاب: إن ها هنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم من غَسَّان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له ها هنا إلا ابنة عَمِّ. فقال عمر بن الخطاب: فليُوصِ لها. فأوصى لها بماٍ (١) من ((ل، د)). (٢) ((الشرح الكبير» (٧/ ٢٧٣). (٣) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٥٨٣ رقم ٤٢٦١). (٤) ((الشرح الكبير)) (٦/٧). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢٨٢/٦). (٥) («الموطأ)) (٥٨٤/٢ رقم ٣). (٧) في ((السنن الكبرى)): قيل. ٢٨٥ كتاب الوصايا يقال له: بئر جشم. قال عَمروُ بْنُ سُليم: فبعتُ ذلك المال بثلاثين ألفًا، وابنة عمِّه التي أوصى لها هي أم عمرو بن سليم)). ورواه مالك(١) أيضًا عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد ابن عَمرو بن حزم: ((أن غلامًا من غسان حضرته الوفاةُ بالمدينة (وورثته)(٢) بالشام، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب؛ فقيل له: إن غلامًا يموت؛ أفَيُوصي؟ فقال عمر: (نَعَمْ)(٣)؛ فَلْيُوص. قال أبو بكر: وكان الغلامُ ابن أثنتي عشرة سَنَة، أو عَشْر سنين، فأوصى (لها)(4) ببئر جشم، فباعها أهلُها بثلاثين ألفًا)). قال البيهقي: والشافعي علَّق جواز وصيته وتدبيره بثبوت الخبر فيها عن عُمر، والخبر منقطع؛ فَعَمْرُو بْنُ سليم الزرقي لم يدرك عمر، إلا أنه ذكر في الخبر انتسابه إلى صاحب القصة. قلت: في ((الثقات))(٥) لابن حبان: قيل: إنه كان يوم قُتِل عُمرُ بْنُ الخطاب قد جاوز الحلم. وقال أبو نصر الكلاباذي عن الواقدي (٦): إنه کان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر. وجزم ابن الحذاء بأنه روى عنه. فائدة: أم عَمرو صاحبة القصة صحابية، كما نصَّ عليه أبو عُمر(٧). فائدة ثانية: بئر جُشم - بضم أوله وفتح ثانيه، موضع معروف بحوائط المدينة .. قاله البكريُّ في ((معجمه))(٨). (١) (الموطأ)) (٥٨٤/٢ رقم ٣). (٣) ليست في ((الموطأ)). (٥) ((الثقات)) (١٦٧/٥). (٧) ((الاستيعاب)) (٢٦٢/١٣ رقم ٣٥٩١). (٨) ((معجم ما استعجم)) (٢٧/٢). (٢) في ((الموطأ)): ووارثه. (٤) ليست في ((الموطأ))، ((د)). (٦) ((التهذيب)) (٥٦/٢٢). ٢٨٦ البدر المنير الأثر الثاني: عن عثمان ﴾ ((أنه أجاز وصية غلام ابن إحدى عشرة سَنَةَ))(١). وهذا الأثر غريب عنه، لا يحضرني من خرَّجه. الأثر الثالث: ((إن صفية - رضي الله عنها - أوصت لأخيها بثلاثين ألفًا، وكان يهوديًّا))(٢). وهذا الأثر رواه بنحوه البيهقي (٣) بإسنادٍ جيّدٍ من حدیث سفيان عن أيوب عن عكرمة: ((أن صفية قالت لأخ لها يهودي: أسلم ترثني. فسمع بذلك قومُهُ فقالوا: أتبيعُ دينك (بالدُّنِى)(٤)؟ فأبى أن يسلم، فأوصت له بالثلث)». ثم روى من حديث ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير ابن عبد الله أن أُمَّ علقمة مولاة عائشة حدَّثَتْه ((أن صفية أوصت لابن أخ لها يهودي، وأوصت لعائشة بألف دينار، وجعلت وصيتها (إلى ابن)(٥) لعبد الله بن جعفر، فلمَّا سمع ابن أخيها أسلم لكي يرثها، فلم يرثها، والتمس ما أوصت له، فوجد [ابن](٦) عَبْدَ الله قد أفسده، فقالت عائشة: (بؤسًا له)(٧) أعطوه الألف (دينار)(٨) التي أوصت لي بها عَمَّتُهُ). قال البيهقي: وروينا عن ابن عمر: ((أن صفيةَ زَوْجَ النبي اَلِّ - رضي الله عنها - أوصت (لنسيب)(٩) لها يهودي)). (١) ((الشرح الكبير)) (٨/٧). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٠/٧). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٨١/٦). (٤) في ((السنن الكبرى)): بالدنيا. (٥) في ((أ)): إلا أن. وفي ((ل)): الآن. والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرىُ)). (٦) في ((أ، ل، (د)): فوجدت. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٧) من ((د))، ((السنن الكبرى)). (٨) في (د))، ((السنن الكبرىُ)) الدينار. (٩) سقطت من ((أ)). وفي ((ل)): لأخ. والمثبت من ((د)) و(السنن الكبرى)). ٢٨٧ كتاب الوصايا الأثر الرابع: عن عليّ ه أنه قال: ((لأن أوصي بالخمس أحب إليَّ من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إليَّ من أن أوصي بالثلث))(١). وهذا الأثر رواه بنحوه البيهقي(٢) من حديث زهير عن أبي إسحق، عن الحارث، عن علي ه قال: ((لأن أوصي بالربع أحبُّ إليَّ من أن أوصي بالثلث، فمن أوصى بالثلث فلم يترك)). والحارث(٣) هذا كذَّبوه. وروى البيهقي(٤) عن ابن عباس أنه قال: ((الذي يوصي بالخُمْس أفضل من الذي يوصي بالرُّبع، والذي يوصي بالربع أفضل من الذي يوصي بالثلث)). وعن [قتادة](٥) قال: «ذكر لنا أن أبا بكر أوصى بِخُمْس ماله، وقال: لا أرضى من مالي (إلا)(٦) بما رضي الله به من غنائم المسلمين. قال قتادة: وكان يقال الخُمْس معروف، والربع جهد، والثلث يجيزه القضاة». الأثر الخامس: عن عليّ ه: ((أنه قضى بالدَّين قبل التركة))(٧). وهذا الأثر رواه البيهقي(٨) من حديث زكريا، عن أبي إسحق، عن الحارث، عن عليّ قال: ((إنكم تقرءون: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُومِى بِهَا أَوْ (١) ((الشرح الكبير)) (٤١/٧). (٢) («السنن الكبرى» (٦/ ٢٧٠). (٣) هو الحارث الأعور، ترجمته في ((التهذيب)) (٢٤٤/٥-٢٥٢). (٤) ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٧٠). (٥) في ((أ، ل، (د)): ابن عباس. والمثبت من ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٧٠). (٦) سقطت من ((أ، د)). والمثبت من ((ل))، ((السنن الكبرى)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٤١). (٨) ((السنن الكبرى)) (٢٦٧/٦). ٢٨٨ البدر المنير دَيٍّ﴾(١) وإن الله - وَ - قضى بالدَّين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأُمِّ يتوارثون دون بني العلَّات)). وروى أحمد (٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) من حديث سفيان، عن أبي إسحق، عن الحارث، عن عليّ: ((أنه - التَّيْلٌ - قضى بالدَّين قَبْل الوصية، وأنتم تقرءون الوصية قبل الدَّين)). زاد أحمد وابن ماجه: ((وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات)). وذكره ابن السكن في ((صحاحه)) كذلك أيضًا، والحارث هذا قد علمت أنهم كذّبوه، وقد ضعفه الشافعيُّ فقال فيما نقله البيهقي في ((سننه))(٥) من رواية الربيع عنه: وقد رُوي في تقديمه الدَّيْن قبل الوصية حديثٌ عن النبي ◌ِِّ لا يُثْبت أهلُ الحديث مِثْله. قال الشافعي: أنا سفيان، عن أبي إسحق، عن الحارث، عن علي: ((أن النبيَّ ◌َّ﴿ قضى بالدَّيْن قبل الوصية)). قال البيهقي: امتناع أهل الحديث عن إثبات هذا لتفرُّدِ الحارث الأعور بروايته عن علي، والحارث لا يُحْتج بخبره لطعن الحُفَّاظ فيه. ثم رواه بإسناده عن الحارث عن عليّ مِنْ قَوْله كما سلف، ثم رواه بإسناده عن عاصم بن ضمرة عن عليّ مرفوعًا: ((الدَّيْن قبل الوصية، وليس لوارث وصية)). قال البيهقي: كذا أتى به يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحق عن عاصم، ويحيى ضعيف. وقال أبو محمد بن حزم(٦): لا خلاف في المسألة، واستدل بقوله عليه الصلاة والسلام: ((إن دماءكم وأموالكم (١) النساء: ١١. (٢) («المسند» (٧٩/١، ١٣١). (٣) ((جامع الترمذي)) (٣٧٨/٤ رقم ٢١٢٢). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٩٠٦/٢ رقم ٢٧١٥). (٥) («السنن الكبرى)) (٢٦٧/٦-٢٦٨). (٦) ((المحلي)) (٢٥٤/٩). ٢٨٩ كتاب الوصايا علیکم حرام» ثم قرّر ذلك. ورواه البخاريُّ في (صحيحه)) (١) تعليقًا فقال: ويُذْكر ((أن النبيَّ قضى بالدَّيْن قَبْل الوصية)). فائدة: المراد من قول عليّ ﴾ هذا، تقديم الوصية على الدَّيْن في الذّكر واللفظ لا في الحُكم؛ لأن كلمة ((أو)) لا تفيد الترتيب البتة، نَّه على ذلك ابن الخطيب، وقال ابن القشيري: (قول عليٍّ مبيِّن لِما في الكتاب، وهو يدل على [أن](٢) تبيين الكتاب يُتَلَقَّى مِنَ السُّنَّة)(٣). يعني: (فلولاه) (٤) لكانت الوصية مقدَّمة على الدَّيْن، وهذا يُنَازِعُ (ما)(٥) ذكره (ابن)(٦) الخطيبُ. الأثر السادس: قال الرافعي(٧): وإذا وُهِب في الصحة وأُقبِض في المرض كان كالموهوب في المرض؛ لأن تمام الهبة بالقبض، وحديث أبي بکر وعائشة فيه مشهور. هذا الأثر قد سلف الكلام عليه في كتاب الهبة مبسوطًا. الأثر السابع: عن معاذ : ((أنه قال في مرض موته: زَوِّجوني؛ حتى لا ألقى الله عزبًا))(٨). هذا الأثر رواه الشافعي بلاغًا، فقال: وبلغني: ((أن معاذ بن جبل قال في مرضه الذي مات فيه: زَوِّجوني، لا ألقى الله وأنا عزب)) نقله عنه (١) ((صحيح البخاري)) (٤٤٣/٥). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) سقط من ((د)). (٤) في ((أ)): فلولا. وفي ((ل)): فلولاها. والمثبت من (د)). (٥) في ((أ، د)): فيما. والمثبت من ((ل)). (٦) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)). (٨) (الشرح الكبير)) (٥٣/٧). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٢/٧). صالالله وَسية ٢٩٠ البدر المنير البيهقي في ((سننه)) (١) ورواه البيهقي في ((المعرفة))(٢) من حديث أبي بكر ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: ((قال معاذ في مرضه الذي مات فيه: زَوِّجوني؛ فإني أكره أن ألقى الله أعزب)). واعلمْ: أنه يقع في بعض النسخ ((معاوية)) بدل ((معاذ))، وهو تحریف؛ فاجْتَنِبْهُ. الأثر الثامن: عن (ابن)(٣) عُمر ﴾ أنه قال: ((يُبْدَأ في الوصايا بالعتق)»(٤). وهذا الأثر رواه البيهقي في ((سننه))(٥) من حديث سفيان الثوريّ، عن الأشعث، عن نافع، عنه به سواء. والأشعث إن کان ابن سوار فهو واهٍ. الأثر التاسع: عن سعيد بن المسيَّب أنه قال: ((مضت السنة (أن يبدأ بالعتاقة في الوصية))(٦). وهذا صحيح رواه البيهقي في «سننه»(٧) من حدیث يحيى بن سعيد الأنصاري عنه قال: ((مضت السنة يبدأ بالعتاقة في الوصية)). واعلم أن التابعي إذا قال: من السنة)(٨) كذا. فهو كمرسله، إذا كان ذلك من الصحابي في حكم المرفوع، كما نَصَّ عليه الشافعيُّ وغيرُه. الأثر العاشر: عن ابن عُمره ((أنه حكم في الرجل يُوصي بالعتق وغيره بالتّحاص)). (١) ((السنن الكبرىُ)) (٢٧٦/٦). (٢) ((المعرفة)) (١٠٢/٥ رقم ٣٩٣٠). (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)) وهو الموافق ((السنن الكبرى)). (٤) (الشرح الكبير)) (٧/ ٥٧). (٥) («السنن الكبرى» (٢٧٧/٦). (٦) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٥٧). (٧) («السنن الكبرى)) (٢٧٦/٦ -٢٧٧). (٨) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)). ٢٩١ كتاب الوصايا وهذا الأثر غريب عنه، نعم في ((البيهقي))(١) من حديث ليث عن مجاهد عن عُمر﴾ قال: ((إذا كانت وصية (وعتاقة)(٢) تحاصوا)). وقال في ((المعرفة))(٣): هذا منقطع. الأثر الحادي عشر: ((أن أمامة بنت أبي العاص (أصمتت)(٤)، فقيل لها: لفلانٍ كذا؟ ولفلانٍ كذا؟ فأشارت أن نعم، فجعل ذلك وصية»(٥). وهذا غريب عنها. الأثر الثاني عشر: عن عُمر ﴾ أنه قال: ((يُغَيِّرُ الرجلُ (مِنْ)(٦) وصيَّتِهِ ما شاء))(٧). هذا الأثر ذكره البيهقي في ((سننه))(٨) فقال: يُرْوى عن عُمر ... فذكره، وقال ابن حزم(٩): وروينا من طريق الحجاج بن منهال، أبنا همام بن يحيى، عن [قتادة] (١٠) عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله ابن أبي ربيعة: ((أن عُمر بن الخطاب قال: يُحْدِثُ (الله)(١١) في وصيته ما شاء، وملاك الوصية آخرها)). الأثر الثالث عشر: عن عائشة رضي الله عنها مثله(١٢). (١) ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٧٧). (٢) في ((أ، ل)): زعامة. والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرىُ)). (٣) ((المعرفة)) (١٠٣/٥). (٤) في ((أ، ل)): أسجمت. والمثبت من ((د))، ((الشرح الكبير)). (٥) ((الشرح الكبير» (٧/ ٦٣). (٦) في (د)): في. وفي ((الشرح الكبير)): عن. (٧) ((الشرح الكبير)) (٢٥٧/٧). (٨) ((السنن الكبرى)) (٢٨١/٦). (٩) ((المحلى)): (٣٤١/٩). (١٠) في ((أ، ل، د)): عبادة. والمثبت من ((المحلى)) وهو الصواب. (١١) كذا في ((أ، ل، د)، ((المحلى))، وفي ((تلخيص الحبير)): الرجل. (١٢) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٢٥٧). ٢٩٢ البدر المنير هذا الأثر رواه الدارقطني(١) والبيهقي(٢) بإسنادٍ صحيح من حديث القاسم بن محمد عنها قالت: («ليكتب الرجل في وصيته: إن حدث بي حَدث موتي، قبل أن أغيِّر وصيتي هذه). الأثر الرابع عشر: عن عبد الله بن مسعود : ((أنه أوصى، فكتب: وصيتي إلى الله - تعالى - وإلى الزبير، وابْنِهِ عبد الله بن الزبير))(٣). هذا الأثر رواه البيهقي في ((سننه))(٤) بإسنادٍ جَيِّدٍ باللفظ المذكور، وزاد ((وإنهما في حِلِّ وبل فيما ولياه وقضيا في تركتي، وأنه لا تُزَوَّجُ امرأةٌ من بناتي إلا [بإذنهما](6) لا تحضن عن ذلك زينبُ)). قال أبو عبيد: قوله: ((لا تحضن)) يعني لا تُحجب عنه ولا يُقطع دونها. الأثر الخامس عشر: ((أن عُمر ﴾ أوصى إلى حفصة رضي الله عنها))(٦). هذا الأثر صحیح، رواه أبو داود في ((سننه))(٧) من رواية يحيى ابن سعید عنه. الأثر السادس عشر: ((أن فاطمة أوصتْ إلى علي، فإن حَدَثَ به حادث فإلى ابنيها - رضي الله عنها -))(٨). (١) ((سنن الدارقطنى)) (١٥١/٤ رقم ٨). (٢) (السنن الكبرى)) (٢٨١/٦). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٦٧/٧). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٨٢/٦-٢٨٣). (٥) ((أ، ل، د)): بإذنها. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٦) ((الشرح الكبير» (٢٧٠/٧). (٧) ((سنن أبي داود)) (٤٠٠/٣-٤٠١ رقم ٢٨٧١). (٨) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٢٧٣). ٢٩٣ كتاب الوصايا هذا الأثر غريب، لا يحضرني مَنْ خَرَّجه (عنها)(١). الأثر السابع عشر والثامن عشر: عن عُمر وعليّ أنهما قالا: ((إتمام الحج والعمرة أن تُحرم بهما من دويرة أهلك))(٢). هذان الأثران سلف الكلام عليهما في كتاب الحج؛ فراجِعْهُ. الأثر التاسع عشر: قال الرافعي(٣) ولو كان له ابن وثلاث بنات وأبوان، وأوصى بمثل نصيب الأبن فالمسألة تصح من ثلاثين لو لم تَكُنْ وصية، نصيبُ الابن فيها ثمانية، فزيد ثمانية على (الثلاثين) (٤) و(تعول)(٥) الوصية بثمانية أسهم من ثمانية وثلاثين سهمًا)). ثم قال: وتُروى هذه الصورة عن علي، وهذا لا يحضرني من خَرَّجه عنه. الأثر العشرون: ((أن عُمَرَ ضَعَّفَ الصدقة على نصارى بني تَغْلُب)»(٦). وهُذا رواه الشافعيُّ (٧)، وسيأتي في الجزية حيث ذكره الرافعيُّ إن شاء الله. وهذه الآثار الأربعة كان ينبغي ذكْرُها قَبْل الأثر الثاني عشر، كما ذكرها الرافعيُّ، ولكن أتفق ذِكْرُها (هاهنا)(٨) سهوًا. ولمَّا ذكر الرافعيُّ(٩) طريقة الدينار والدرهم ذكر عن الأستاذ أبي (١) في ((أ، ل)): عنه. والمثبت من ((د)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٢٣/٧). (٣) ((الشرح الكبير)) (١٤١/٧). (٤) في ((أ، د)): الثلث. والمثبت من ((ل))، ((الشرح الكبير)). (٥) في ((الشرح الكبير)): نقول. (٦) ((الشرح الكبير» (٧/ ١٤٤). (٧) ((الأم)) (٤/ ٢٨١). (٨) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من (د)). (٩) ((الشرح الكبير» (١٥٦/٧). ٢٩٤ البدر المنير منصور: أنها ربما سُمِّيَتِ العثمانية لأن عثمان بن أبي ربيعة الباهلي كان يستعملها. ثم قال الرافعي (١): وفي بعض التسبيحات سبحان مَنْ يعلم جذر الأصم. ولا يحضرني ذلك. آخِرُهُ، والحمد لله. (١) ((الشرح الكبير)) (١٨٤/٧-١٨٥). كتاب الوديعة ٢٩٧ كتاب الوديعة كتاب الوديعة ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا. أما الأحاديث فستة: أحدها أنه وَّ قال: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك))(١). هذا الحديث مروي من طرق: أحسنها: طريق أبي هريرة مرفوعًا كذلك، رواه أبو داود(٢) والترمذي(٣) والحاكم(٤)، قال الترمذي: حديث حسن غريب. وحكى عبدُ الحق(٥) عنه تصحيحه، وتبعه صاحب ((المطلب)) وقال الحاكم: في إسناده شريك وقيس. قال الدوريُّ: قلتُ (لطلق)(٦) بن غنام، أكتب شريكًا وأدع قيسًا؟ (قال: أنت أبصر. قال الحاكم)(٧): وحديث شريك على شرط مسلم، ولم يخرجاه. قال: وله شاهد من حديث أنس ... فذكر بإسناده إلى أبي التياح عنه مرفوعًا باللفظ المذكور. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٨): سمعت (أبي يقول)(٩): (١) ((الشرح الكبير)) (٢٨٦/٧). (٢) ((سنن أبي داود)) (١٩٣/٤ رقم ٣٥٢٩). (٣) ((جامع الترمذي)) (٥٦٤/٣ رقم ١٢٦٤). (٤) ((المستدرك)) (٤٦/٢). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (٣٢٠/٣) ونقل عن الترمذي أنه قال: هذا حديث حسن غريب. (٦) في ((أ، ل): فطلق. والمثبت من ((د))، ((المستدرك)). (٧) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((د)). (٨) ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٧٥/١). (٩) في ((أ، ل)): أن. والمثبت من ((د))، ((العلل)). ٢٩٨ البدر المنير طلق ابن غنام روى هذا الحديث المنكرَ، ولم يرو هذا الحديث غيرُهُ. وهذا يخالفه قول البيهقي في أواخر أبواب الشهادات من ((سننه)) (١): تفرد بهذا الحديثِ شريكُ القاضي وقيسُ بن الربيع، وقيس ضعيف، وشريك لم يحتج به أكثر أهل العلم بالحديث، وإنما ذكره مسلم بن الحجاج في الشواهد. قلت: قال شَيْخُه الحاكمُ في كتاب الجنائز في ((مستدركه)): احتج به مسلم، واستشهد به البخاري. ولمَّا ذكره ابن حزم في ((محلاه)) (٢) من طريق بن غنام عن شريك وقيس إلى أبي هريرة، قال: شريك وطلق وقيس كلهم (ضعيف)(٣). قلت: طلق روى عنه البخاري، وقال الآجري عن أبي [داود](٤): صالح. وقال ابن عدي(٥): في قيس عامة رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به. وقال ابن القطان في كتاب ((الوهم)) (٦): قيس وشريك مُخْتَلَف فيهما. قال: وهُمْ ثلاثة وُلَّوا القضاء، وساء حِفْظُهُمْ للاشتغال عن الحديث: محمدُ بْنُ عبد الرحمن بن أبي ليلى [وشريك ابن عبد الله](٧) وقيسُ بْنُ الربيع. قال: وشريك مع ذلك مشهور بالتدلیس، وهو لم يذكر السماع فيه. (١) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/١٠) في آخر كتاب الدعوى والبينات. (٢) ((المحلى)): (١٨١/٨-١٨٢). (٣) في ((أ، ل)): ضعفاء. والمثبت من (د))، ((المحلى)). (٤) في ((أ، ل، (د)): عبيد. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وانظر ((سؤالات الآجري)) (٢١١/١). (٥) ((الكامل)) (١٧١/٧). (٦) («الوهم والإيهام)) (٥٣٤/٣). (٧) سقط من ((أ، ل، د)) والمثبت من ((والوهم والإيهام)). ٢٩٩ كتاب الوديعة ثانيها: طريق أنس مرفوعًا كذلك، رواه الحاكم كما سلف، والدار قطنيُّ(١) والبيهقيُّ(٢)، وفي إسناده أيوب بن سويد (الرملي)(٣) السيناني ضعفه أحمد وغيرُه، وقال ابن المبارك: ارْم به. وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: إنه رديء الحفظ. وقال الطبراني في ((أصغر معاجمه)) (٤) بعد أن رواه من هذه الطريق: لم يروه عن أبي التياح إلا عبدُ الله ابن شوذب، تفرد به أيوب. قال: ولا رُوي عن أنس إلا بهذا الإسناد. ثالثها: طريق أُبِيُّ بن كعب مرفوعًا كذلك، ذكره ابن الجوزي في ((علله))(٥) من هذا الوجه، وأعله بيوسف بن يعقوب قاضي اليمن، قال أبو حاتم(٦): مجهول. ومحمد بن ميمون الزعفراني(٧)، قال خ س: منكر الحديث. ووَهَّاه ابن حبان، وقال الدارقطني: ليس به بأس. ووثّقه يحيى بنُ معین وأبو داود. رابعها: طريق يوسف بن ماهك المكي قال: ((كنتُ أكتب لفلانٍ نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم؛ فأدَّاها إليهم، فأدركتُ لهم (أموالهم)(٨) مثلها، قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا به منك. قال: (١) ((سنن الدار قطني)) (٣٥/٣ رقم ١٤٣). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/١٠). (٣) في ((أ، ل)): الديلي. وهو خطأ، والمثبت من ((د)) وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣/ ٤٧٤ -٤٧٧). (٤) (المعجم الصغير)) (١/ ١٧٠-١٧١). (٥) («العلل المتناهية)) (٥٩٣/٢ رقم ٩٧٥). (٦) ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٩ رقم ٩٨٠). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٥٤١/٢٦-٥٤٣). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). ٣٠٠ البدر المنير لا. حدثني (أبي)(١) أنه سمع رسول الله وَّله يقول: أدِّ الأمانة إلى مَنِ ائتمنك». رواه أبو داود(٢) والبيهقي(٣)، وقال: هو في حكم المنقطع، حيث لم يذكر يوسفُ بن ماهك أَسْمَ مَنْ حدَّثه، ولا أَسْمَ مَنْ حدَّث عنه (من حدثه)(٤). قلت: لا يُحتاج إلى أَسْم مَنْ حدَّث عنه (من حدثه)(٥) فإنه صحابي؛ فلا تضر جهالته، وأخرجه ابن السكن في ((صحاحه)) وقال: رُوي من أوجه ثابتة. خامسها: طريق أبي أمامة مرفوعًا كذلك، رواه البيهقي(٦) من حديث أبي [حفص](٧) الدمشقي، عن مكحول، عن أبي أمامة به، ثم قال: هو ضعيف؛ لأن مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة شيئًا و[أبو حفص](٨) الدمشقي مجهول. سادسها: طريق الحسن عن رسول الله (صل، رواه البيهقي(٩)، ثم قال البيهقي: هو منقطع. ونقل (أعني البيهقي)(١٠) قبل كتاب العتق في (١) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د))، ومصدري التخريج. (٢) ((سنن أبي داود)) (١٩٣/٤ رقم ٣٥٢٨). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/١٠) واللفظ له. (٤) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)) ومصدري التخريج. (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/١٠). (٧) في ((أ، ل، د)): حصين. وهو خطأ، والمثبت من ((السنن الكبرى))، وانظر ترجمته في ((التهذيب» (٢٥٣/٣٣ -٢٥٤) ونقل كلام البيهقي فیه. (٨) في ((أ، ل)): أبي الحصين. وفي ((د)) أبو حصين. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٩) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/١٠). (١٠) من ((د)).