Indexed OCR Text
Pages 1-20
النَّدِرُ المُتَيْرُم في تَخْرِيُج الأحَادِيثِ وَالآثار الواقِعَة فِي الشَّحِ الكَبَيْر للإمَامُ العَالِمِ العَامِلِ الْعَلّمَةَ الَوَعِ الَاهِد سِرَاج الدّنَ أبي حَقْصِ حُمَبن علي بن أحمد الأنصاري الشَّافِى المعروف بـ "ابْن المُلقَّن" ٧٢٣ - ٨٠٤ هـ المُجُلَّدُ السَّابِعْ تحقيق أبي محمَّ عَبد الله بن سُليمانْ أَني صَفِيَّةُ تَجَدِيْ بِ السِّدِبْن أمين دَارُ الهجرة للنشروَالتوزيع . تقسيم مجلدات الكتاب تقسيم مجلدات الكتاب المجلد الأول مقدمة المحقق ٧ مقدمة المصنف ٢٥٥ كتاب الطهارة ٣٤٥ المجلد الثاني باقي ك الطهارة ٥ المجلد الثالث باقي ك الطهارة ٥ كتاب الصلاة ١٤٧ المجلد الرابع باقي ك الصلاة ٥ ك صلاة الجماعة ٣٧٧ ك صلاة المسافرين ٥٢٣ ك الجمعة ٥٨١ المجلد الخامس صلاة الخوف ٥ ك صلاة العيدين ٣٣ ك صلاة الكسوف ١١٩ ك صلاة الاستسقاء ١٤١ ك صلاة الجنائز ١٨١ باب تارك الصلاة ٣٨٩ ك الزكاة ٤٠١/ك الصيام ٦٣٩ باب صوم التطوع ٧٤٤ ك الاعتكاف ٧٦٥ المجلد السادس ك الحج ٥ ك البيوع ٤٣٧ ك السلم ٦١١/ك الرهن ٦٢٧ ك التفليس ٦٤٥/ك الحجر ٦٦٧/ك الصلح ٦٨٥/ك الحوالة ٧٠١ ك الضمان ٧٠٧/ك الشركة ٧٢١ ك الوكالة ٧٢٩/ك الإقرار ٧٤١ ك العارية ٧٤٧/ك الغصب ٧٥٩ المجلد السابع ك الشفعة ٥ ك القراض ١٩ ك المساقاة والمزارعة والمخابرة ٢٩ ك الإجارة ٣٥/ك الجعالة ٤٧ ك إحياء الموات ٥١/ك الوقف ٩٧ ك الهبات ١١١/ك اللقطة ١٤٩ ك اللقيط ١٧١/ك الفرائض ١٨١ ك الوصايا ٢٤٩/ك الوديعة ٢٩٥ ك قسم الفيء والغنيمة ٣٠٩ ك قسم الصدقات ٣٥٩ ك النكاح ٤٢١/ك الصداق ٦٧٥ المجلد الثامن باب المتعة ٥ ك القسم والنشوز ٣٥/ك الخلع ٥٥ ك الطلاق ٦٣/ك الرجعة ١٢٧ ك الإيلاء ١٣٥/ك الظهار ١٤٣ ك الكفارات ١٦١/ك اللعان ١٦٩ ك العدد ٢١١ /ك الرضاع ٢٦٧ ك النفقات ٢٨٥/ك الجراح ٣٤١ ك الديات ٤١٣/ك كفارة القتل ٥٠١ ك دعوى الدم والقسامة ٥٠٧ باب ما جاء أن السحر ٥١٧ ك الإمامة وقتال البغاة ٥٢٣ ك الردة (أول الحدود) ٥٦٥ ك التعزيز ٧٢٦/ك ضمان الولاة ٧٣٥ ك الختان ٧٣٩ المجلد التاسع ك الصيال ٥/ك السير ٢٣ وجوب الجهاد ٢٥/ك الجزية ١٨١ ك المهادنة ٢١٩/ك الصيد والذبائح ٢٣٥ ك الضحايا ٢٦٩/ك العقيقة ٣٣١ ك الأطعمة ٣٥٣/ك السبق والرمي ٤١٣ ك الأيمان ٤٤٣/ك النذر ٤٩١ ك القضاء ٥٢٣/ك الشهادات ٦١٥ ك الدعوى والبينات ٦٧٧ ك العتق ٧٠١ ك التدبير ٧٢٧ ك الكتابة ٧٣٩ ك أمهات الأولاد ٧٥١ المجلد العاشر: الفهارس كتاب الشفعة ٧ كتاب الشفعة كتاب الشفعة ذكر فيه رحمه الله سبعة أحاديث : أحدها روي أنه مَّ قَالَ: ((لا شفعة إلا في ربع أو حائط)). هذا الحديث غريب بهذا اللفظ، وفي البيهقي(١) من حديث أبي حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا شفعة إلا في دار أو عقار)) ثم ضعفه. الحديث الثاني عن جابر بن عبد الله ﴾ أنه قَالَ: ((إنما جعل رسول الله وَّر الشفعة (فيما)(٢) لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة))(٣). هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري كذلك في الشركة من ((صحيحه) (٤) وفي رواية(٥) له(٦): ((قضى رسول الله (وَلّ بالشفعة .. )) إلى آخره، وكذا أخرجه(٧) في هذا الباب وفي رواية له(٨) في البيوع ((قضى (١) ((السنن الكبرى)) (١٠٩/٦). (٢) في ((أ)): هذا. وهو خطأ، والمثبت من ((م، ل)) و((الشرح الكبير)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٨٣/٥). (٤) (صحيح البخاري)) (١٥٨/٥ رقم ٢٤٩٥). (٥) زاد في ((أ، ل)): البخاري. وهي مقحمة. (٦) ((صحيح البخاري)) (١٥٩/٥ رقم٢٤٩٦). (٧) ((صحيح البخاري)) (٥٠٩/٤ رقم ٢٢٥٧). (٨) ((صحيح البخاري)) (٤٧٦/٤ رقم ٢٢١٤). ٨ البدر المنير رسول الله (ص84* بالشفعة في كل ما لم يقسم)) وفي رواية له فيه: ((جعل رسول الله ◌َ﴿ الشفعة في (كل)(١) مال لم يقسم .. )) إلى آخره. فائدة: قَالَ ابن أبي حاتم(٢): سألت أبي عن هذا الحديث قَالَ: عندي أن المرفوع منه إلى قوله ((لم يقسم)) والثاني يشبه أن يكون من قول جابر؛ لأن الأول كلام تام والثاني كلام مستقل، فلو كان الثاني مرفوعًا لقال: ((وقال: (وإذا)(٣) وقعت الحدود ... )) إلى آخره، قَالَ: بذلك استدللنا عَلَى أن الكلام الأخير من قول جابر. وفيما ذكره نظر لا يخفى. الحديث الثالث ((أنه وَيُ قضى بالشفعة في كل [شركة لم تقسم](٤) ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيعه حَتَّى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، وإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به»(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم في ((صحيحه))(٦) بهذا اللفظ من حديث جابر ﴾ كذلك إلا أنه قَالَ: ((أن يبيع)) بدل ((أن يبيعه)) وقال: ((فإن باع)) بدل («فإن باعه)) قَالَ الرافعي(٧): وروي ((الشفعة في كل (شرك)(٨) ربع أو حائط)). (١) من ((م)) و((صحيح البخاري)). (٢) ((علل ابن أبي حاتم)) (٤٧٨/١). (٣) من ((م)) و ((العلل)). (٤) في ((أ، ل)): شرك. وفي ((م): شرك لم يقسم. وفي ((الشرح الكبير): ما يقسم. والمثبت من ((صحيح مسلم)». (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٨٣/٥-٤٨٤). (٦) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٩/٣ رقم ١٣٤/١٦٠٨). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٨٤/٥). (٨) في ((أ، ل)): شريك. والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). ٩ كتاب الشفعة قلت: هذه الرواية صحيحة أخرجها مسلم في ((صحيحه))(١) أيضًا من هذا الوجه وهذا لفظه («الشفعة في كل شرك في أرض (أو ربع)(٢) أو حائط لا يصلح أن يبيع حَتَّى يعرض (على)(٣) شريكه [فيأخذ](٤) أو يدع فإن أبى (فشريكه)(٥) أحق به حَتَّى يؤذنه)). وأعل ابن حزم(٦) الحديث بأن قَالَ: إِن قَالَ قائل قد جاء (هذا)(٧) في الخبر من طريق أبي الزبير عن جابر، وفيه: ((لا يحل له أن يبيع)). قلنا: لم يذكر فيه أبو الزبير سماعًا من جابر، وهو قد اعترف على نفسه بأن (ما)(٨) لم یذکر فیه سماعًا فإنه حدثه به من لم يسمه عن جابر. ثم أورده بنحو لفظ مسلم، واعلم أن هذا الحديث أخرجه مسلم عن جابر من ثلاث طرق: أحدها: من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر كما ساقه ابن حزم، وهو ما ذكره الرافعي أولًا. ثانيها (٩): من رواية زهير أبي خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: ((من كان له شريك في ربعة أو نخل فليس له أن يبيع حَتَّى يؤذن شريكه؛ فإن رضي أخذ، وإن كره ترك)) وفي هاتين الروايتين لم يصرح بسماع أبي الزبير عن جابر. (١) (صحيح مسلم)) (١٢٢٩/٣ رقم ١٣٥/١٦٠٨). (٢) من ((م)) و((صحيح مسلم)). (٣) من ((م)) و((صحيح مسلم)). (٤) في ((أ، ل، م): فليأخذ. والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٥) في ((أ)): شريك. والمثبت من ((ل، م)) و((صحيح مسلم)). (٦) ((المحلى)) (٨٨/٩). (٨) من ((م)) و((المحلى)). (٩) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٩/٣ رقم ١٣٣/١٦٠٨). (٧) من ((م)) و((المحلى)). ١٠ البدر المنير ثالثها (١): عن ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قَالَ رسول الله ◌َي: ((الشفعة في كل (شرك في)(٢) أرض ... )) إلى آخره كما قدمناه. فائدة: الشرك الأسم من الاشتراك في الملك، والربع والربعة - بفتح الراء وإسكان (الباء)(٣) - والربع: الدار والمسكن ويطلق عَلَى الأرض، وأصله المنزل الذي كانوا يربعون (به)(٤) أي يسكنونه و(يقيمون)(٥) فيه. والربعة تأنث الربع، وقيل: هو واحدة، والجمع الذي هو اسم الجنس: ربع. والحائط: النخل يحوط عليه بجدار أو غيره. ويؤذنه: يعلمه. الحديث الرابع روي أنه وَيُ قَالَ: ((الشفعة فيما لم يقسم؛ فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)»(٦). هذا الحديث رواه الشافعي(٧)، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله وَ لهٍ قَالَ : ... فذكره به سواء، قَالَ الشافعي(٨): وأنا الثقة، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله وَي مثله أو مثل (١) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٩/٣ رقم ١٣٥/١٦٠٨). (٢) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم)). (٣) في ((أ)): الراء. وهو خطأ، والمثبت من ((م، ل)). (٤) في ((م)): فیه. (٥) في ((أ، ل)): يقضون. والمثبت من ((م). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٨٩/٥). (٧) هو في ((المعرفة)) (٤٨٥/٤ رقم ٣٦٨٦). (٨) هو في ((المعرفة)) (٤٨٦/٤ رقم ٣٦٨٧). ! ١١ كتاب الشفعة معناه لا يخالفه. ورواه البيهقي في ((المعرفة))(١) من حديث عبد الرزاق عن معمر به بلفظ: ((الشفعة فيما لم يقسم؛ فإذا وقعت الحدود وعرف الناس حقوقهم فلا شفعة)) ثم رواه من حديث الشافعي (٢)، عن محمد ابن عبد الرحمن الجني، عن معمر به بلفظ: ((إذا حُدت الحدود فلا شفعة)) قَالَ: وقد تابع معمرًا عَلَى [وصل](٣) الحديث صالح بن أبي (الأخضر)(٤) وعبد الرحمن بن إسحق. ورواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر. وأما حديث مالك؛ فقد رواه عنه عبد الملك بن الماجشون وأبو عاصم ويحيى بن أبي قتيلة، عن مالك موصولًا بذكر أبي هريرة فيه. ورواه ابن جريج وابن إسحق عن الزهري فقالا: عن سعيد (أو)(٥) أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكان ابن شهاب لا يشك في روايته عن أبي سلمة عن جابر موصولًا ، ولا في روايته عن ابن المسيب عن النبي وَلّ مرسلًا، وإنما كان يشك في روايته (عنهما)(٦) عن أبي هريرة، وقد قامت الحجة بروايته عن أبي سلمة عن جابر، وكذلك رواه أبو الزبير عن جابر، وقال المزني بعد حديث مالك: ووصله من غير حديث مالك: أيوب وأبو الزبير عن جابر عن النبي وَل مثل معنى حديث مالك، وإنما وصله الشافعي من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر، ومن حديث ابن جريج عن أبي الزبير (١) ((المعرفة)) (٤٨٦/٤ رقم ٣٦٨٩). (٢) ((المعرفة)) (٤٨٦/٤ -٤٨٧ رقم ٣٦٩٠). (٣) في ((أ، ل، م)): أصل. والمثبت من ((المعرفة)). (٤) في ((أ، ل)): الأحوص. وهو خطأ، والمثبت من ((م) و((المعرفة)) وصالح بن أبي الأخضر اليمامي ترجمته في ((التهذيب)) (٨/١٣-١٥). (٥) في ((أ، ل)): و. وهو خطأ، والمثبت من ((م) و((المعرفة)). (٦) في ((أ، ل)): عنها. وهو خطأ، والمثبت من ((م) و((المعرفة)). ١٢ البدر المنير عن جابر؛ فذكر أيوب خطأ وقع في كتاب المزني. ثم رواه(١) عن الشافعي عن (سعيد)(٢) بن سالم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا ... فذكره بلفظ الرافعي سواء. الحدیث الخامس أنه مَّ﴾ قَالَ: ((من ترك حقًّا فلورثته))(٣). هذا الحديث سلف واضحًا في باب الضمان، لكن بلفظ: ((من ترك مالًا)) بدل ((من ترك حقًّا)). الحديث السادس روي أنه بَّهِ قَالَ: ((الشفعة كَحَلُ العقال))(٤). قَالَ الرافعي(٥): إنها تفوت إذا لم يبتدر إليها كالبعير الشرود يحل عنه العقال. هذا الحديث ذكره الرافعي دليلًا للقول الصحيح أن الشفعة عَلَى الفور، وهو حديث (ضعيف)(٦) رواه ابن ماجه في ((سننه))(٧) عن محمد ابن بشار بندار، عن محمد بن الحارث (عن محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا به، وأخرجه البزار عن (١) ((المعرفة)) (٤٨٨/٤ رقم ٣٦٩٣). (٢) في ((أ، ل)): سعد. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((المعرفة)) وسعيد بن سالم القداح ترجمته في ((التهذيب)) (١٠/ ٤٥٤-٤٥٧). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥٢٧/٥). (٤) ((الشرح الكبير)) (٥٣٧/٥). (٥) ((الشرح الكبير)) (٥٣٧/٥). (٦) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٨٣٥/٢ رقم ٢٥٠٠). ١٣ كتاب الشفعة محمد بن المثنى، ثنا محمد بن الحارث به)(١) بلفظ: ((لا شفعة لغائب ولا لصغير والشفعة كحل العقال)). ورواه علي بن عبد العزيز في ((منتخبه)) - عَلَى ما عزاه إليه ابن القطان(٢) وعبد الحق(٣) - عن عفان بن مسلم (ثنا)(٤) محمد ابن الحارث به بلفظ: ((لا شفعة لغائب ولا لصغير، ولا لشريك عَلَى شريكه إذا سبقه بالشراء، والشفعة كحل العقال)) وهذا إسناد ضعيف، اشتمل عَلَى ثلاثة ضعفاء: أحدهم: محمد بن الحارث(٥) وهو متروك، قَالَ يحيى بن معين: ليس بشيء. وترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرَّاه عليه في الشفعة - يعني: هذا الحديث - وقال عمرو بن عليّ: أحاديثه منكرة متروك الحديث. وقال ابن عدي: عامة حديثه لا يتابع عليه. وخالف ابن حبان فذكره في (ثقاته)) والبزار فقال: هو رجل ليس به بأس. قَالَ: وإنما تأتي نكرة هذه الأحاديث من ابن البيلماني. ثانيهم: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني(٦) وهو منكر الحديث، کما قاله خ وغيره، وقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان(٧): حدث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائتي حديث كلها موضوعة؛ لا يجوز الاحتجاج (١) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٢) ((الوهم والإيهام)) (١٢٩/٣- ١٣٠ رقم ٨٣٠). (٣) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩١/٣). (٤) في ((أ، ل)): أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٩/٢٥-٣٢). (٦) ترجمته في التهذيب» (٢٥/ ٥٩٤-٥٩٦). (٧) ((المجروحين)) (٢٦٤/٢). ١٤ البدر المنير به إلا عَلَى جهة التعجب. وقال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء منه . ثالثهم: عبد الرحمن والده(١) وهو لين خير من ولده، قَالَ فيه أبو حاتم: هو لين. وقال الدار قطني(٢): ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث (فكيف)(٣) بما يرسله؟ وقال ابن القطان(٤): لم تثبت عدالته وهو ظاهر الضعف. وذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٥) في التابعين ثم قَالَ: لا (يجوز أن يعتد بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه)(٦) لأن ابنه يضع عَلَى أبيه العجائب. قلت: وقد شهد غير واحد من الحفاظ لهذا الحديث بالضعف، قَالَ أبو حاتم بن حبان: هذا الخبر لا أصل له. وقال ابن أبي حاتم في ((علله)(٧): سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هذا (حديث)(٨) منكر، ولم يقرأ علينا في كتاب الشفعة وضربنا عليه. ولما رواه البيهقي في (سننه))(٩) باللفظ السالف، أعني: لفظ ابن عبد العزيز في باب عقده لبيان ألفاظ منكرة يذكرها بعض الفقهاء في مسائل الشفعة. وقال: محمد ابن الحارث متروك، ومحمد بن عبد الرحمن ضعيف، ضعفهما يحيى ابن معين وغيره من أئمة أهل الحديث. وقال في ((خلافياته)): هذا حديث ليس بثابت، وابن البيلماني ضعيف. وقال: عبد الحق(١٠): (هذا حديث (١) ترجمته في ((التهذيب)) (٨/١٧-١٢). (٢) ((سنن الدارقطني)) (١٣٥/٣). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٥٠٣/٣). (٣) من ((م)) و((سنن الدارقطني)). (٥) ((الثقات)) (٩١/٥-٩٢). (٦) بياض في ((م)). (٧) ((علل ابن أبي حاتم)) (٤٧٩/١ رقم ١٤٣٤). (٨) من ((م)) و((العلل)). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٦). (١٠) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٢/٣). ٠ ١٥ كتاب الشفعة ضعيف الإسناد، فيه) (١) البيلماني وغيره. وقال ابن القطان(٢): محمد ابن الحارث (ضعيف جدًّا)(٣) أسوأ حالاً من ابن البيلماني وأبيه. الحديث السابع أنه وَلِّ قَالَ: ((الشفعة لمن واثبها)) ويروى: ((الشفعة كنشطة العقال، إن قيدت ثبتت وإلا فاللوم عَلَى من تركها)». هُذا الحديث ذكره الرافعي (٤) أيضًا دليلًا للقول الصحيح أن الشفعة عَلَى الفور، وتبع في إيراده صاحب ((الشامل)) والقاضي أبا الطيب، وذكره الماوردي أيضًا فقال: وروي عنه أنه نَ ◌ّهِ قَالَ: ((الشفعة لمن واثبها)) يعني: لمن بادرها، وروي(٥): ((الشفعة كنشطة العقال؛ فإن أخذها فهي له وإن تركها رجع بالملامة عَلَى نفسه)) وعزاه عبد الحق(٦) إلى رواية أبي محمد - يعني: ابن حزم(٧) - أنه ذكره من رواية ابن عمر مرفوعًا: ((الشفعة كحل العقال؛ فإن قيدها مكانه ثبت حقه وإلا فاللوم عليه)) قَالَ عبد الحق(٨): وهو أيضًا من حديث البيلماني. ذكره عنه بعد أن عزاه إلى (منتخب)(٩) علي بن عبد العزيز والبزار كما أسلفناه، فقال: وذكره أبو محمد وقال فيه: ((الشفعة كحل العقال؛ فإن قيدها مكانه ثبت حقه وإلا فاللوم عليه)). (١) طمس في ((أ)) والمثبت من (م، ل)) و((الأحكام الوسطى)). (٢) ((الوهم والإيهام)) (١٣٠/٣). (٣) طمس في (أ)). والمثبت من ((م، ل))، ((الوهم والإيهام)). (٥) ((الحاوي)) (٢٤٠/٧). (٤) ((الشرح الكبير)) (٥/ ٥٣٧). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٢/٣). (٧) ((المحلى)) (٩١/٩). (٨) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٢/٣). (٩) في ((أ، ل)): مشيخة. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). ١٦ البدر المنير واعترض ابن القطان(١) بأن قَالَ - بعد أن ساقه من طريق البزار السالف من هذا الطريق بهذا الإسناد - ساقه ابن حزم في ((محلاه))(٢) بهذا اللفظ وزاد فيه: «من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولی الله ورسوله، والناس عَلَى شروطهم ما وافق الحق)) ولم يذكر الزيادة التي أوردها عبد الحق عنه التي هي ((فإن قيدها مكانه ... )) إلى آخره، ولعله رآها له في غير ((المحلى)) وهذا الذي زاده ابن حزم في ((محلاه)) من أمر العبد والشروط لم يذكره البزار في حديث الشفعة، وإنما أورد أمر العبد (بالإسناد)(٣) المذكور حديثًا، وكذلك أمر الشرط، ومعه: ((المنحة مردودة)) حديثًا، وأظن [أن](٤) ابن حزم لما كان ذَلِكَ كله بإسناد واحد لفَّقَه تشنيعًا عَلَى الخصوم الآخذين بعض ما روي بهذا الإسناد والتاركين (لبعضه)(٥) وإلا فالحديث إنما هو كما أخبرتك. فائدة: قوله: ((لمن واثبها)) قد قدمنا عن الماوردي أن معناه: بادر إليها. وعبارة المطرزي في ((المعرب)) قوله: ((لمن واثبها)) أي: طلبها عَلَى وجه المسارعة والمبادرة، مفاعلة من الوثوب عَلَى الاستعارة، واللوم في الخبر العذل، بذال معجمة، يقال: لمته لومًا؛ أي: عذلته، واللائمة الملامة، وإنما مثل بحل العقال؛ لأنه ينحل سريعًا، وكأنه يقول: زمن استحقاق طلب الشفعة زمن حل العقال. وقد سلف عن الرافعي تفسيره، وتبع فيه الإمام قوله: ((كنشطة من عقال)) (كنى به أيضًا عن السرعة، ومنه (١) ((الوهم والإيهام)) (١٣٠/٣). (٢) ((المحلى)) (٩١/٩). (٣) من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (٤) من ((الوهم والإيهام)). (٥) في ((أ، ل): لبعضهم. والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). ١٧ كتاب الشفعة حديث الرقية: ((كأنما أنشط من عقال(١))))(٢) قَالَ ابن فارس: نشطت الحبل إذا عقدت، وأنشطت إذا حلت. وضبطه ابن [معن](٣) في ((تنقيبه)) بفتح النون والشين المعجمة المفتوحة. وكذا ضبطه بفتح الشين. خاتمة: ذكر الرافعي(٤) في أثناء الباب ((أن السنة السلام قبل الكلام)) وهذا حديث رواه الترمذي(٥) من حديث جابر أنه عليه الصلاة والسلام قَالَ: ((السلام قبل الكلام)) لكنه حديث ضعيف، لا جرم قَالَ الترمذي: إنه حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول: عنبسة بن عبد الرحمن - يعني: المذكور في إسناده - ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان - يعني: المذكور فيه أيضًا - منكر الحديث. وذكره البغوي في ((مصابيحه)) (٦) في الحساب عَلَى أصطلاحه. وقال بعض حفاظ بغداد في كلامه عليه: إنه حديث موضوع. قَالَ عبد الحق في ((أحكامه))(٧): فأحسن منه حديث ابن (عمر)(٨) مرفوعًا: ((السلام قبل السؤال، من بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه)) وعزاه إلى ابن عدي. وابن عدي(٩) رواه من طريق حفص بن عمر الأيلي. قَالَ أبو حاتم(١٠): كان شيخًا كذابًا. (١) الحديث في ((صحيح البخاري)) (١٠/ ٢٢٠ رقم ٥٧٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري. (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ، ل، م)): معين. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وسبق التنبيه عليه في كتاب التفلیس. (٤) (الشرح الكبير)) (٥٤٢/٥). (٥) («جامع الترمذي)» (٥٦/٥-٥٧ رقم ٢٦٩٩). (٦) («مصابيح السنة)) (٢٤٨/٢ رقم ١٥٤٤). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٢١٤/٤). (٨) من ((م) و((الأحكام الوسطى)). (٩) ((الكامل)) (٥٠٨/٦-٥٠٩). (١٠) ((الجرح والتعديل)) (١٨٣/٣). كتاب القراض