Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
كتاب السلم
لا نجد إلا سنًّا هو خير من سنه، قَالَ: فاشتروه فأعطوه إياه فإن من
خيركم - أو خيركم - أحسنكم قضاء». أخرجه الشيخان في
((صحيحيهما)) (١) إذا تقرر ذَلِكَ، فالبكر هو: الصغير من الإبل.
والرباعي - بفتح الراء - ماله ست سنين ودخل في السابعة. والبازل
- الواقع في رواية الرافعي تبعًا للإمام والغزالي -: ماله ثمان سنين
ودخل في التاسعة. كما قاله الرافعي (٢) وغيره، ولم يقضه عليه الصلاة
والسلام من إبل الصدقة، وإنما أشتراه منها ممن استحقه فملكه عليه
الصلاة والسلام بثمنه وأوفاه متبرعًا بالزيادة من ماله مما افترضه لنفسه،
هذا أحسن الأجوبة، وقد جاء في حديث آخر ما يبنيه.
الحديث الثاني
((أنه {َ له( نهى عن قرض جر منفعة)) وروي أنه قَالَ: «کل قرض جر
منفعة فهو ربا))(٣).
هذا الحديث أورده باللفظ الثاني القاضي حسين، وأورده الغزالي
في ((وسيطه))(٤) بالأول، وتبع فيه إمامه فإنه كذلك أورده، وزاد: إنه صح.
ورواه الحارث بن أبي أسامة(6) وغيره من حديث علي بن أبي طالب ظه
بلفظ القاضي والرافعي لكن في إسناده سوار بن مصعب(٦) وهو متروك،
(١) ((صحيح البخاري)) (٤٦٥/٤ رقم ٢٣٠٦)، ((صحيح مسلم)) (١٢٢٥/٣ رقم ١٦٠١/
١٢٠).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤٢٩/٤).
.(٣) ((الشرح الكبير)) (٤/ ٤٣٣).
(٤) ((الوسيط)) (٤٥٣/٣).
(٥) («البغية)) (١٤١- ١٤٢ رقم ٤٣٦).
(٦) ((الجرح والتعديل)) (٢٧١/٤ -٢٧٢ رقم ١١٧٥).

٦٢٢
البدر المنير
قَالَ البخاري(١): منكر الحديث. وهو في جزء أبي الجهم العلاء
ابن موسى من حديث سوار هذا عن عمارة عن علي مرفوعًا، وهو منقطع
فيما بين عمارة وعلي، وفي البيهقي(٢) من قول فضالة بن عبيد موقوفًا
عليه ((كل قرض جرَّ منفعة فهو وجه من وجوه الربا)) وقال في ((المعرفة))(٣)
وروينا في معناه عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام
وابن عباس. وأوضح ذَلِكَ في ((سننه))(٤) عنهم، وفي ((المغني)) عن الحفظ
والكتاب لابن بدر الموصلي باب كل قرض جر منفعة فهو ربا: لم يصح
فيه شيء عن رسول الله وََّ. قَالَ: وفي ((الصحيحين)) ((أنه اقترض صاعًا
ورد صاعين)».
الحديث الثالث
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قَالَ: ((أمرني رسول الله وَل أن
أجهز جيشًا فنفدت الإبل، فأمرني أن آخذ بعيرًا ببعيرين إلى أجل))(٥). هذا
الحدیث تقدم بيانه في الربا.
الحديث الرابع
أنه ﴿ ﴿ قَالَ: ((خياركم أحسنكم قضاء))(٦).
هذا الحديث صحيح كما سلف بيانه قريبًا.
(١) ((التاريخ الكبير)) (١٦٩/٤ رقم ٢٣٥٩).
(٢) («السنن الكبرى)) (٣٥٠/٥).
(٣) ((المعرفة)) (٣٩١/٤).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٣٤٩/٥-٣٥٠). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٤).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٤).

٦٢٣
كتاب السلم
الحديث الخامس (والسادس)(١)
((أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وسلف))(٢).
هذا الحديث تقدم بيانه في باب (البيوع)(٣) المنهي (عنها) (٤)
فراجعه من ثم، وذكر الرافعي(٥) في الباب نهي (السلف)(٦) عن إقراض
الولائد، وتبع في هذا إمام الحرمين فإنه حكاه كذلك وقال: إنه صح
عنهم. وخالف في ((الوسيط)) فعزاه إلى ((الصحابة)) بدل ((السلف)) وقال
ابن حزم(٧) (ردًا)(٨) عَلَى المتابع: ما نعلم له حجة أصلًا من كتاب ولا
من رواية سقيمة، ولا من قول صاحب، ولا من إجماع، ولا من قياس،
ولا من رأي سديد. وذكر الرافعي(٩) عن ((الوجيز)) أنه قَالَ: ((وله المطالبة
بيدله للجبر)) وصوب أنه يقرأ بالجيم لا بالخاء لأنه مناسب للمعنى
المذكور، وهو ما أورده الإمام والغزالي في ((وسيطه)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤٣٤/٤).
-
(١) سقطت من ((م)).
(٣) في ((أ، ل)): السوم. والمثبت من ((م).
(٤) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣١/٤).
(٦) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م))، ((الشرح الكبير)).
(٧) ((المحلى)) (٨/ ٨٢).
(٩) ((الشرح الكبير)) (٤٣٥/٤).
(٨) في ((أ، ل)): رادًا.

كتاب الرهن

٦٢٧
كتاب الرهن
(كتاب)(١) الرهن
ذكر فيه رحمه الله ستة أحاديث:
الحديث الأول
((أنه وَ لَهُ رهن درعه من يهودي، فمات رسول الله وَل ودرعه مرهونة
عنده)) (٢).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٣) من
حديث عائشة قالت: ((اشترى رسول الله وَليل من يهودي طعامًا ورهنه
درعًا من حديد)) وهذا لفظ مسلم، وفي لفظ له (٤) ((طعامًا إلى أجل)) وفي
لفظ له(٥) (نسيئة فأعطاه درعًا له رهنًا)) ورواه البخاري(٦) بلفظ ((اشترى
طعامًا من يهودي نسيئة ورهنه درعًا له من حديد)) وفي لفظ له(٧) ((توفي
النبي ◌َّ﴾ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير)) (قَالَ
ابن الطلاع في ((أحكامه)) وفي ((الأحكام)) لإسمعيل)(٨) ((بعشرين صاعًا
(١) في ((ل)): باب.
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤/ ٤٣٧).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٣٥٤/٤ رقم٢٠٦٨)، ((صحيح مسلم)) (١٢٢٦/٣ رقم ١٦٠٣/
١٢٥).
(٤) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٦/٣ رقم ١٢٦/١٦٠٣).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٦/٣ رقم ١٢٤/١٦٠٣).
(٦) (صحيح البخاري)) (٧/ ٧٥٨ رقم ٤٤٦٧).
(٧) (صحيح البخاري)) (١١٦/٦ رقم ٢٩١٦).
(٨) في ((أ، ل)): وفي لفظ له. والمثبت من ((م)).

٦٢٨
البدر المنير
من شعير أخذها لأهله)) قلت: هذه في النسائي(١) من حديث ابن عباس،
وقال في ((مصنف عبد الرزاق)): ((بوسق شعير أخذه لأهله)). قَالَ: وفي
((المدونة)): أنه قضى بذلك دينًا كان عليه. قال: وفي غير البخاري: أنه
لضيف طرقه، ثم فداها أبو بكر. قلت: وأخرجه البخاري(٢) من حديث
أنس قَالَ: ((رهن رسول الله وَ ل درعًا عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرًا
لأهله)) وأخرجه أحمد(٣) (عن محمد بن فضيل، أنا الأعمش، عن أنس
قَالَ: ((كان درع رسول الله رَّ مرهونة ما وجد ما يفكها حَتَّى مات))
وأخرجه أحمد(٤))(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) من حديث ابن عباس
مثل حديث عائشة، قَالَ صاحب ((الاقتراح))(٨): وهو عَلَى شرط
البخاري: قَالَ: لا جرم أخرجه الترمذي(٩) وصححه، ووراه الطبراني
في ((أكبر معاجمه))(١٠) وقال في روايته: ((فما وجد ما یفكها حَتَّى مات)).
وفي إسنادها قيس بن الربيع(١١) صدوق ساء حفظه بآخره.
فائدة: هُذا اليهودي يقال له (أبو) (١٢) الشحم. قاله الخطيب
(١) بل هذه اللفظة عند الترمذي في ((جامعه)) (٥١٩/٣ رقم ١٢١٤).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤/ ٤٥٣ رقم ٢٠٦٩).
(٤) ((المسند)» (٢٣٦/١).
(٣) («المسند» (١٠٢/٣).
(٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) ((سنن النسائي)) (٣٤٩/٧ رقم ٣٦٦٥).
(٧) ((سنن ابن ماجه)) (٨١٥/٢ رقم ٢٤٣٩).
(٩) ((جامع الترمذي)) (٥١٩/٣ رقم ١٢١٤).
(٨) ((الاقتراح)) (ص٣٧٨).
(١٠) ((المعجم الكبير)) (٢٩٩/١١ -٣٠٠ رقم ١١٧٩٧).
(١١) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٥/٢٤-٣٨).
(١٢) في ((أ)): أبي. وهو خطأ. والمثبت من ((ل، م)).

٦٢٩
كتاب الرهن
البغدادي في (مبهماته)(١) وكذا جاء في رواية الشافعي(٢) ثم البيهقي(٣)
من حديث جعفر بن محمد عن أبيه ((أنه عليه الصلاة والسلام رهن درعًا
له عند أبي الشحم اليهودي - رجل من بني ظفر - في شعير)) لكنه منقطع،
كما قاله البيهقي، ووقع وفي ((نهاية إمام الحرمين)) في كتاب الرهن قبيل
باب الرهن والحميل بنحو ورقتين تسمية هذا اليهودي بأبي شحمة.
الحديث الثاني
عن أنس ﴾ قَالَ: ((سئل رسول الله وَلهل أنتخذ (الخمر خلاً)(٤)؟
قَالَ: لا))(٥).
هذا الحديث صحيح رواه مسلم(٦) منفردًا به كذلك، وهذا السائل
لم أر أحدًا نص عَلَى أسمه ممن ألف في المبهمات، ويحتمل أن يكون
راوي الحديث الآتي بعد (وروى)(٧) مجالد عن أبي الوداك، عن أبي
سعيد قَالَ: ((كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة سألت رسول الله
وَير فقلت: إنه ليتيم. فقال: أهريقوه)) وأخرجه أحمد في ((مسنده))(٨)
والترمذي(٩) في البيوع قبيل باب العارية مؤداة، ثم قَالَ: حديث
حسن(١٠)، وقد روي من غير وجه نحوه.
(٢) ((الأم)): (٩٤/٣).
(١) في ((أ، ل)): نهايته.
(٣) ((السنن الكبرى)) (٣٧/٦).
(٤) في ((ل): الخل خمرًا. والمثبت من ((أ، م))، ((الشرح الكبير)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٤/ ٤٨١).
(٦) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٧٣ رقم ١٩٨٣).
(٧) في ((أ، ل)): ويحتمل أن يكون راوي حدیث.
(٨) («المسند» (٢٦/٣).
(٩) ((جامع الترمذي)) (٥٦٣/٣-٥٦٤ رقم ١٢٩٣).
(١٠) زاد في ((جامع الترمذي)) المطبوع: صحيح. وقال في ((التحفة)) (٣٣٩/٣
رقم ٣٩٩١): حسن. فقط.

٦٣٠
البدر المنير
الحديث الثالث
((أن أبا طلحة سأل رسول الله وَعليه فقال: عندي خمور لأيتام فقال:
أرقها. قال: ألا أخللها؟ قَالَ: لا))(١).
هذا الحديث صحيح رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذي(٤) من
حديث أنس ((أن أبا طلحة سأل رسول الله وَله عن أيتام ورثوا خمرًا
فقال: أهرقها. قَالَ: ألا أجعلها خلًا؟ قَالَ: لا)). هذا لفظ أحمد وأبي
داود، ولفظ الترمذي ((يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري،
فقال: أهرق الخمر وكسر الدِّنان)) ثم قَالَ: وقد (روي)(٥) عن أنس ((أن
أبا طلحة كان عنده خمر لأيتام)) وهو أصح. زاد الطبراني(٦) في الأول
بعد: ((وكسر الدنان)) ((قلت: يا رسول الله، إنها لأيتام. قَالَ: أهرق الخمر
وكسر الدنان)) قَالَ الدارقطني في ((علله))(٧): وهذا الحديث رواه الثوري
وإسرائيل فجعلاه من مسند أنس، وخالفهما قيس فجعله من مسند
[أبي](٨) طلحة، والأول هو الصحيح.
فائدة: قوله ((أهرقها)) هو بفتح الهاء والهمزة أي أرقها، وفي ((مسند
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٨١/٤).
(٢) ((المسند)) (١١٩/٣).
(٣) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٢٥١ رقم ٣٦٦٧).
(٤) ((جامع الترمذي)) (٥٨٨/٣ رقم ١٢٩٣).
(٥) في ((أ، ل)): يروى. والمثبت من ((م).
(٦) ((المعجم الكبير)) (٩٩/٥ رقم ٤٧١٤).
(٧) ((علل الدارقطني)) (١٢/٦- ١٣).
(٨) سقطت من ((أ، ل، م)). والمثبت من ((العلل)) وهو أبو طلحة الأنصاري الصحابي
المشهور.

٦٣١
كتاب الرهن
أحمد)) (١) من حديث ابن عمر ((أنه عليه الصلاة والسلام شق (أزقاق)(٢)
الخمر بمدية وأمر(٣) بذلك)) فلعله كان حين كانت العقوبة بالمال.
فائدة ثانية: في الدارقطني(٤) من حديث أم سلمة مرفوعًا ((أن الدباغ
يحل من الميتة كما يحل الخل من الخمر)) يعني: أن الخمر إذا صارت
خلّا حلت (وهو لا يقدح في حديث أنس المذكور)(٥) لأن في إسناده
فرج بن فضالة(٦) وهو وإن وثقه أحمد وابن معين فقد ضعفه غيرهما،
قَالَ الدارقطني: تفرد به فرج هذا عن يحيى بن سعيد وهو ضعيف
يروي(٧) عن يحيى بن سعيد أحاديث عدة لا يتابع عليها. قلت: ولا يقدح
أيضًا فيه حديث جابر المرفوع ((ما أفقر أهل بيت من أدم فيه خل، وخير
خلكم خل خمركم)) لأن في سنده المغيرة بن زياد الموصلي(٨) وإن وثقه
ابن معين وجماعة، فقال الحاكم (فيما نقله عنه البيهقي في ((سننه))(٩)
وغيرها)(١٠): إنه حديث واهٍ شاذ الإسناد، والمغيرة صاحب مناكير.
وحدث عن عبادة بن نسي (بحديث)(١١) موضوع، وقال ابن الجوزي في
(تحقيقه))(١٢) في هذا الحديث وحديث أم سلمة: هذان حديثان لا يعرفان
(١) («المسند)) (١٣٢/٢-١٣٣).
(٢) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٣) زاد في ((أ، ل)): عمر. وهو خطأ. والصواب أنه أمر عبد الله بن عمر بذلك، وأمر
أصحابه أن يعاونوه ويمضوا معه.
(٤) ((سنن الدارقطني)) (٢٦٦/٤ رقم٦). (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م).
(٦) ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٦/٢٣ -١٦٤).
(٧) زاد في ((م)): المناكير.
(٨) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٥٩/٢٨-٣٦٣).
(٩) ((السنن الكبرى)) (٣٨/٦).
(١٠) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م)).
(١١) في ((أ، ل)): إنه. والمثبت من ((م)). (١٢) ((التحقيق)) (١١١/١ رقم ٩٩).

٦٣٢
البدر المنير
ولا أصل لهما. ونسب الصغاني (الأول)(١) إلى الوضع، وأجاب
البيهقي: بأن أهل الحجاز يقولون لخل العنب: خل الخمر. وهو المراد
بالخبر إن صح، أو خمرًا تخللت بنفسها. وعلى ذَلِكَ حمله فرج
ابن فضالة راويه.
الحديث الرابع
أنه مَّ قَالَ: ((الظهر يركب إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركبه
نفقته))(٢).
هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري(٣) من حديث زكريا عن
الشعبي عن أبي هريرة أن رسول الله وَلَ قَالَ: ((الرهن يركب بنفقته،
ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونًا)) وفي رواية له (٤): ((الظهر يركب بنفقته
إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي
يركب ويشرب النفقة)) قَالَ البيهقي في ((سننه))(٥): وكذلك رواه
ابن المبارك ويحيى القطان عن زكريا، ورواه هشيم وسفيان بن حبيب
عن زكريا، و(زادا)(٦) في متنه: ((المرتهن)) وليس بمحفوظ، وفي رواية
يعقوب الدورقي عن هشيم قَالَ: «إذا كانت الدابة مرهونة فعلى الذي رهن
علفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشرب ويركب نفقته)) قَالَ في
((المعرفة))(٧): وصح عن إسمعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه قَالَ: ((لا
(١) في ((أ، ل)): الثاني. والمثبت من ((م).
(٢) (الشرح الكبير)) (٤٩١/٤-٤٩٢).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٥/ ١٧٠ رقم ٢٥١١).
(٤) ((صحيح البخاري)) (١٧٠/٥ رقم ٢٥١٢).
(٥) («السنن الكبرى» (٣٨/٦).
(٧) ((المعرفة)) (٤٣٥/٤-٤٣٦).
(٦) في ((م): زاد. والمثبت من ((أ، ل)).

٦٣٣
كتاب الرهن
ينتفع من الرهن بشيء)». وعن زكريا، عن الشعبي في رجل أرتهن جارية
فأرضعت له، قَالَ: ((يغرم لصاحب الجارية قيمة الرضاع)) وهذا يدل عَلَى
خطأ تلك الزيادة. وإذا لم تصح تلك الزيادة كان محمولًا عَلَى الراهن
فيكون له درها وظهرها كما يكون عليه نفقتها، وذلك يوافق رواية
[زياد] (١) بن سعد وغيره عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة
مرفوعًا ((لا يغلق الرهن، له غنمه وعليه غرمه)) ورواه (غيره)(٢) مرسلًا
(([لا يغلق](٣) الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه)) وهذا
أولى من حمله عَلَى المرتهن، وحمله عَلَى النسخ بلا حجة، (لما)(٤) في
هذا من حمل هذه الروايات عن أبي هريرة عَلَى الموافقة والقول بها دون
ترك شيء منها. قلت: وأشار بهذا إلى الرد عَلَى («الطحاوي)»(٥) فإنه روی
عن الشعبي أنه ((لا ينتفع من الرهن بشيء)) ثم قَالَ: (فهذا)(٦) الشعبي
يقول هذا، وقد روي عن أبي هريرة مرفوعًا ما ذكرناه. ثم أدعى نسخه.
ولما روى الترمذي(٧) الحديث السالف من حديث وكيع عن زكريا باللفظ
الثاني للبخاري قَالَ: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه مرفوعًا إلا من
حديث عامر الشعبي، وقد روى غير واحد هذا الحديث عن الأعمش،
(١) ليست في ((م)) وفي ((أ، ل)): زيادة. وهو خطأ، والمثبت من ((المعرفة))، وزياد بن سعد
الخراساني ترجمته في ((التهذيب)) (٤٧٤/٩-٤٧٦).
(٢) من ((م))، ((المعرفة)).
(٣) سقطت من ((أ، ل، م)) وأثبتها محقق ((المعرفة)) من ((السنن الكبرى)) (٣٩/٦).
(٥) ((شرح معاني الآثار)) (١٠٠/٤).
(٤) في ((المعرفة)): فما.
(٦) في ((أ، ل)): لهذا. والمثبت من ((م))، ((شرح معاني الآثار)).
(٧) ((جامع الترمذي)) (٥٥٥/٣ رقم ١٢٥٤).

٦٣٤
البدر المنير
عن أبي صالح، عن أبي هريرة [موقوفًا](١) وأما أبو محمد بن حزم،
فقال في ((محلاه))(٢)، واعترض بعض من لا يتقي الله - تعالى - عَلَى
حديث النبي ◌َّير ((الرهن محلوب ومركوب)) فقال: خبر رواه هشيم، عن
زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة، وذكر رسول الله وَلِيمٍ قَالَ: ((إذا كانت
الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي
يشرب نفقتها وتركب)) قَالَ: هذا (القائل المتقدم)(٣): فإذا (كان)(٤)
المراد بذلك المرتهن فهو منسوخ بتحريم الربا، وبالنهي عن سلف جر
منفعة. قَالَ ابن حزم: وهذا كلام في غاية الفساد والجرأة، أول ذَلِكَ أن
هذا خبر ليس مسندًا لأنه ليس فيه بيان أن هذا اللفظ من كلام رسول الله
وَله، وأيضًا فإن فيه لفظًا (مختلطًا)(٥) لا يفهم أصلًا (وهو)(٦) قوله:
((ولبن الدر يشرب بنفقتها ويركب)) وحاش لله أن يكون هذا من كلام
رسول الله * المأمور بالبيان لنا، وهذه الرواية إنما هي من طريق
إسمعيل بن سالم الصائغ مولى بني هاشم، عن هشيم فالتخليط من قبله
لا من قبل هشيم (فمن فوقه)(٧) لأن حديث هشيم هذا رويناه من طريق
سعيد بن منصور الذي هو أحفظ الناس لحديث هشيم وأضبطهم له،
فقال: هشيم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفع
الحديث فيما زعم، قَالَ: قَالَ رسول الله بَله: ((الرهن يركب ويعلف،
ولبن الدر إذا كان مرهونًا يشرب، وعلى الذي يشربه النفقة والعلف)).
(١) في ((أ، ل، م)): مرفوعًا. والمثبت من ((جامع الترمذي)).
(٢) ((المحلى)) (٩١/٨-٩٢).
(٣) في ((المحلى)): الجاهل المقدم.
(٥) في ((المحلى)): مختلفًا.
(٤) من (م)).
(٦) من ((م))، ((المحلى)).
(٧) من ((م))، ((المحلى)).

=
٦٣٥
كتاب الرهن
قلت: إسمعیل هذا روى عنه مسلم في ((صحیحه)) محتجًا به وتابعه
عليه، أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (١) من حديث زياد بن أيوب عن
هشيم به إلا أنه قَالَ: ((وعلى الذي يشرب نفقته ويركب)). وقال
البيهقي (٢): وفي رواية يعقوب (الدورقي)(٣)، عن هشيم، قَالَ: ((إذا
كانت الدابة (مرهونة)(٤) فعلى الذي رهن علفها، ولبن الدر يشرب وعلى
الذي يشرب ويركب نفقته)). وقد أسلفنا هذه فقد رواه عن هشيم (غير)(٥)
إسمعيل: يعقوب الدورقي وزياد بن أيوب وهما ثقتان روى عنهما
البخاري في ((صحيحه)).
الحدیث الخامس
أَنِهِ وَّهِ قَالَ: ((الرهن مركوب ومحلوب))(٦).
هذا الحديث رواه الدارقطني(٧) من حديث إبراهيم بن مجشر، ثنا
(أبو)(٨) معاوية، ومن حديث يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة جميعًا، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، ورواه الحاكم في
((مستدركه))(٩) كذلك ثم قَالَ: إسناده صحيح عَلَى شرط الشيخين - وهو
كما قَالَ، وكذا : - لم يخرجاه لاجتماع الثوري وشعبة عَلَى وقفه
(١) ((سنن الدارقطني)) (٣٤/٣ رقم ١٣٥).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٣٨/٩).
(٣) في ((م): الدوري. وهو خطأ، وانظر ((الأنساب)) (٥٦٣/٢-٥٦٤ رقم ٤٠٢٢).
(٤) من ((م))، ((السنن الكبرى)).
(٥) في ((أ، ل)): عن. وهو خطأ، والمثبت من ((م).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٩٢/٤).
(٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٤/٣ رقم ١٣٦).
(٨) سقطت من (أ، ل)) والمثبت من ((م))، ((سنن الدارقطني).
(٩) ((المستدرك)) (٥٨/٢).

٦٣٦
البدر المنير
عَلَى (١) أبي هريرة قَالَ: وأنا عَلَى أصلي الذي أصلته في قبول الزيادة من
الثقة.
ورواه البيهقي(٢) من هذين الطريقين أيضًا أعني طريق أبي عوانة،
وأبي معاوية، ثم رواه(٣) من طريق شيبان بن فروخ، ثنا أبو عوانة، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به. فذكرت ذَلِكَ
لإبراهيم فكره أن ينتفع بشيء منه. قَالَ: ورواه الجماعة موقوفًا عَلَى أبي
هريرة. ثم ساقه عنهم وذكره في ((المعرفة)) (٤) موقوفًا من طريق الشافعي،
قَالَ: وذكره المزني مرفوعًا بلا إسناد قَالَ: ووقفه هو الصحيح. وفي علل
(ابن)(٥) أبي حاتم(٦) سمعت أبي يقول: ثنا الطنافسي، ثنا أبو معاوية ثنا
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا ((الرهن مركوب
ومحلوب)) رفعه مرّة ثم ترك بعدُ الرفع (فكان يقفه)(٧) وقال ابن عدي(٨):
لا أعلم رفعه عن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر.
قلت: قد رفعه (الطنافسي)(٩) عنه كما رواه وكذا شيبان بن فروخ
كما سلف، وذكر الدارقطني في ((علله))(١٠) أن شعبة اختلف عليه في رفعه
وأن الصواب رواية الوقف ثم ذكر اختلافًا في رفعه ووقفه بين منصور
وغيره ثم قَالَ: والموقوف أصح.
(١) زاد في ((أ، ل)): أن. وهي مقحمة.
(٢) و(٣) ((السنن الكبرى)) (٣٨/٦).
(٤) ((المعرفة)) (٤٣٤/٤-٤٣٥).
(٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)).
(٦) ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٧٤/١ رقم ١١١٣).
(٧) من ((م))، ((العلل)).
(٨) ((الكامل)) (٤٤١/١-٤٤٢).
(٩) في ((أ)): الطيالسي. وهو خطأ، والمثبت من ((ل، م)).
(١٠) ((علل الدارقطني)) (١١٢/١٠-١١٤).

٦٣٧
كتاب الرهن
قلت: وهو ما أقتصر عليه إمامنا في ((الأم))(١) حيث رواه عن
سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قَالَ: ((الرهن
مركوب ومحلوب))، قَالَ الشافعي: يشبه قول أبي هريرة - والله أعلم -
أن من رهن ذات در وظهر ولم يمنع الراهن من درها وظهرها؛ لأن له
رقبتها فهي مركوبة ومحلوبة كما كانت قبل الرهن.
الحديث السادس
أنه وَِّ قَالَ: (([لا يغلق](٢) الرهن من راهنه له غُنمه وعليه غُرمه))(٣).
هُذا الحديث روي متصلًا ومرسلًا، أما المتصل: فمن طريق أبي
هريرة، وأما المرسل فمن طريق سعيد بن المسيب، رواه الشافعي في
((الأم))(٤) و((المختصر))(٥) عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن
ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وَ هِ قَالَ: ((لا يغلق
الرهن(٦) من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه)). قَالَ الشافعي(٧):
غنمه زيادته، وغرمه: هلاكه، قَالَ: وأخبرنا الثقة عن يحيى بن أبي
أنيسة، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه
بمثله أو بمثل معناه.
قَالَ البيهقي في ((المعرفة))(٨): ورواه إسماعيل بن عياش، عن
ابن أبي ذئب موصولًا، ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف، وحديث
(١) ((الأم)) (١٦٤/٣).
(٢) سقطت من ((أ، ل، م). والمثبت من ((الشرح الكبير)).
(٤) ((الأم)) (١٦٧/٣).
(٣) (الشرح الكبير) (٥٠٤/٤).
(٥) ((المختصر) (١٤٩/٨).
(٦) زاد في ((الأم)): الرهن)).
(٧) ((الأم)) (١٦٧/٣).
(٨) ((المعرفة)) (٤٣٨/٤).

٦٣٨
البدر المنير
ابن عياش عن غير أهل الشام ضعيف. ثم ساق بسنده من حديث سفيان
ابن عيينة عن زياد بن (سعد)(١)، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب،
عن أبي هريرة مرفوعًا ((لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه)) ثم قَالَ: قَالَ
علي - يعني الدارقطني -: زياد بن (سعد)(٢) من الحفاظ الثقات، وهذا
إسناد حسن متصل. وهو كما قَالَ، وخالف في ((سننه))(٣)، فقال عقب
قول الدارقطني: هذا قد رواه غيره عن سفيان عن زياد مرسلًا وهو
المحفوظ، ورواه الأوزاعي ويونس بن يزيد الأيلي عن الزهري، عن
ابن المسيب مرسلًا إلا أنهما جعلا قوله ((له غنمه وعليه غرمه)) من قول
ابن المسيب. وتبع في ذَلِكَ الدارقطني أيضًا فإنه قَالَ في ((علله))(٤) إرساله
هو الصواب، وقال أبو داود في ((مراسيله))(٥): إنه الصحيح. وأخرجه في
((سننه))(٦) أعني الدارقطني من حديث عبد الله بن نصر الأصم، عن
(شبابة)(٧)، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا يغلق الرهن، والرهن
لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه)) وعبد الله هذا ضعيف(٨) ولما ذكره عبد
الحق(٩) من هذا الوجه من طريق قاسم بن أصبغ، قَالَ: وروي هذا
(١) و(٢) في ((أ، ل)): سعيد. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) وسبق التنبيه عليه.
(٤) ((علل الدارقطني)) (١٦٤/٩-١٦٩).
(٣) ((السن الكبرى)) (٤٠/٦).
(٥) ((المراسيل)) (١٧٠-١٧٢ رقم ١٨٦، ١٨٧).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (٣٣/٣ رقم ١٣٢).
(٧) في (م)): النسائي. وهو خطأ.
(٨) ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١٨٦/٥ رقم ٨٦٨)، ((لسان الميزان)) (٣٦٦/٤
رقم ٤٩١١).
(٩) («الأحكام الوسطى)) (٢٧٩/٣).

٦٣٩
كتاب الرهن
الحديث مرسلاً عن سعيد، ورفع عنه في هذا الإسناد وغيره، ورفعه
صحيح. وناقشه ابن القطان(١) في ذَلِكَ، فقال: أراه تبع في ذَلِكَ ابن عبد
البر فإنه صححه. وهذا حديث في إسناده عبد الله بن نصر الأنطاكي، لا
يعرف حاله، وقد روى عنه جماعة، وذكر ابن عدي(٢) له أحاديث
أنكرت عليه منها هذا الحديث.
قلت: ووقع في ((المحلى))(٣) لابن حزم بدل عبد الله هذا نصر
ابن عاصم الثقة، وكأنه تحريف، والصواب كما وقع في الدارقطني،
وأخرجه أعني الدار قطني(٤) أيضًا من حديث بشر بن يحيى المروزي، ثنا
أبو عصمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة رفعه («لا يغلق الرهن (لك)(٥) غنمه و(عليك)(٦) غرمه)) ثم قَالَ:
بشر وأبو عصمة ضعيفان ولا يصح عن محمد بن عمرو. وأخرجه أيضًا (٧)
من حديث إسمعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن
سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا ((لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه وعلیه غرمه))
ومن(٨) حديث إسمعيل، عن الزبيدي، عن الزهري، وقد سبق كلام
البيهقي في رواية إسمعيل هذا، وأخرجه(٩) أيضًا من حديث أبي ميسرة
أحمد بن عبد الله بن ميسرة حَدَّثَنَا سليمان بن داود الرقي، عن الزهري،
(١) ((الوهم والإيهام)) (٨٩/٥-٩٠ رقم ٢٣٣٤).
(٢) ((الكامل)) (٢٨٩/١).
(٣) ((المحلى)) (٩٩/٨).
(٤) ((سنن الدارقطني)) (٣٢/٣ رقم ١٢٥).
(٥) في ((سنن الدارقطني)): له.
(٦) في ((سنن الدارقطني)): عليه.
(٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٣/٣ رقم ١٢٧).
(٨) ((سنن الدارقطني)) (٣٣/٣ رقم ١٢٩).
(٩) ((سنن الدارقطني)) (٣٣/٣ رقم ١٢٨).

٦٤٠
البدر المنير
(عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا ((لا يغلق الرهن حَتَّى يكون (لك)(١)
غنمه و(عليك)(٢) غرمه)) وأحمد (٣) هذا متروك)(٤)، ورواه(٥) محمد
ابن یزید بن الدواس، ثنا كدير أبو يحيى (نا)(٦) معمر، عن الزهري، عن
سعيد، عن أبي هريرة رفعه ((لا يغلق الرهن لك غنمه وعليك غرمه)) هذا
حديث غريب عن معمر والمعروف عنه إرساله، قَالَ الدارقطني: أرسله
عبد الرزاق وغيره عن معمر. قلت: وأما ابن حبان فأخرجه في
((صحيحه))(٧) كما أخرجه الدارقطني كما مضى وقال فيه: إنه حسن
متصل. وكذا الحاكم في ((مستدركه))(٨) وقال: إنه حديث (صحيح
حسن)(٩) عَلَى شرط الشيخين فلم يخرجاه لخلاف فيه عَلَى أصحاب
الزهري، قَالَ: وقد تابع مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود
الحراني ومحمد بن الوليد (الزبيدي)(١٠) ومعمر بن راشد عَلَى هُذه
(١) في ((سنن الدارقطني)): له.
(٢) في ((سنن الدارقطني)): عليه.
(٣) ترجمته في ((الميزان)) (١٠٨/١ رقم ٤٢٣).
(٤) هذه العبارة وضعها الناسخ في ((أ، ل)) بعد قوله ((عن الزبيدي عن الزهري)) قبل
سطرين، والمثبت من ((م)) وهو الصواب - إن شاء الله.
(٥) (سنن الدارقطني)) (٣٣/٣ رقم ١٣١).
(٦) في ((أ، ل)): بن أبي. والمثبت من ((م))، (سنن الدارقطني))، وكدير ترجمته في (لسان
الميزان» (٦/ ٧٠ رقم ٦٨٢٩).
(٧) ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٨/١٣ رقم ٥٩٣٤).
(٨) ((المستدرك)) (٢/ ٥١).
(٩) في ((م))، ((المستدرك)): صحيح فقط، ولعله الصواب.
(١٠) في ((أ، ل)): الربذي. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((المستدرك))، وانظر ((الأنساب))
(١٥١/٣).