Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ كتاب الحج يبايع النساء على الصفا، فجاءت امرأة يدها كيد الرجل فلم يبايعها حتى ذهبت فغيرت يدها بصفرة أو بحمرة، وجاءه رجل عليه خاتم حديد، فقال: ما طهر الله يدًا فيها خاتم حديد)) قال ابن القطان في كتابه ((أحكام النظر)) المذكور: هذا حديث في غاية (الضعف)(١). وفي ((معرفة الصحابة))(٢) لأبي نعيم عن سوداء بنت عاصم قالت: ((أتيت رسول الله الر أبايعه، فقال: أختضبي. فاختضبت، ثم (جئت)(٣) فبايعته)) وفي سنده من لا أعرفه، وأخرجه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٤) (بنحوه)(٥) لكن من رواية أم عاصم عن السوداء، ولم يذكر أنه بايعها بَعْدُ. الحديث الثامن قال الرافعي: وحيث يستحب (الخضب بالحناء)(٦) إنما يستحب تعميم اليد بالخضاب دون النقش والتسويد والتطريف، فقد روي ((أنه الَّ نهى عن التطريف وعن أن تخضب أطراف الأصابع))(٧). هذا الحديث لا يحضرني من خرجه كذلك وفي ((المعجم الكبير))(٨) (١) في ((م): الضعيف. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) (معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (٣٣٦٤/٦ رقم ٧٦٩٥). (٣) في ((م): حيث. مصحف، والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٤/ ٣٠٣ رقم ٧٧٠ -٧٧١) ولفظه عن السوداء قالت: ((ثم أتيت النبي ◌َلير لأبايعه فقال: انطلقي فاختضبي ثم تعالي حتى أبايعك)). (٥) في ((أ)): بنحو. كذا، والمثبت من ((م، ل)). (٦) من ((م)) وليست في ((الشرح)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٣٧٩/٣-٣٨٠). (٨) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٣٨/٢٥ رقم ٣٣٤). ١٤٢ البدر المنير للطبراني (من)(١) حديث محمد بن [عمران] (٢) بن أبي ليلى- (قال أبو حاتم: كوفي صدوق. وأخرج عنه البخاري في ((كتاب الأدب)) وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٣)) (٤) - قال: حدثتني عمَّتي حمادة بنت محمد، عن عمتها آمنة بنت عبد الرحمن -ولا أعرف حالهما- عن جدتها أم ليلى قالت: ((بايعنا النبي وَالّ (فكان)(٥) فيما أخذ علينا أن نختضب الغمس و(نمتشط)(٦) بالغسل ولا (نقحل)(٧) أيدينا من خضاب)). وحديث عصمة، عن عائشة - السالف -: ((لغيرت أظفارك)) قد يخالف هذا. الحديث التاسع أنه التكليف قال: «ليُخرِم أحدكم في إزار ورداء (و)(٨) نعلين))(٩). هذا الحديث ذكره صاحب ((المهذب))(١٠) أيضًا من حديث ابن عمر، وبَيَّضَ له المنذري في ((كلامه على أحاديث المهذب)» وذكره (١) في ((أ، ل)): و. خطأ، والمثبت من ((م)). (٢) وقع عند الطبراني: أبي عمران. خطأ، ووقع في الأصول الثلاثة هنا: عبد الرحمن. خطأ أيضًا، والصواب ما أثبت، وهذا واضح من ترجمته عند المزي (٢٢٩/٢٦ - ٢٣١). (٤) تكررت في ((أ)). (٣) ((الثقات)) لابن حبان (٦/ ٢٥٠). (٥) في ((أ، ل)): وكان. والمثبت من ((م)) كما عند الطبراني. (٦) في ((ل)): نمشط. والمثبت من ((أ، م))، و(المعجم الكبير)). (٧) حاشية من ((م)): نقحل بالقاف والحاء المهملة، قال في ((النهاية)) في باب قحل: معناه الضعف والتصاق الجلد بالعظم. فالمراد هنا - والله أعلم - أن اليد تضعف وتهزل من ترك الخضاب، وقد ذكر هذا الحديث في هذه المادة، والله - سبحانه - أعلم. (٨) في ((م): أو. كذا، والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٣٨٠/٣). (١٠) ((المهذب)) (٢٠٤/١). ١٤٣ كتاب الحج الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) ولم يَعْزه، وعزاه بعض المصريين إلى (البيهقي)(١) فوهم، وقال النووي في ((شرحه))(٢): إنه غريب (ويُغْني عنه)(٣) ما ثبت عن ابن عباس، قال: ((انطلق النبي وَليل من المدينة (بعد)(٤) ما ترجَّلَ واذَّهَن ولبس إزاره (ورداءه)(٥) هو وأصحابه، ولم يَنْه عن شيء من الأُزُرِ والأردية(٦) تُلْبَس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، حتى إذا أصبح بذي الحليفة فركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه ... )) ثم ذكر تمام الحديث، رواه البخاري في ((صحيحه))(٧) وثبت في ((الصحيحين)) (٨) عن ابن عمر ((أنه التَّيْ قال فيمن لم يجد نعلين: فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين)) وثبت في ((الصحيحين)) (٩) من حديث ابن عباس أنه الثّ قال: ((ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويل، ومن لم (يجد)(١٠) النعلين فليلبس الخفين)) ومثله في ((صحيح مسلم)) (١١) عن جابر ﴾. وذكره ابن المنذر بلفظ الرافعي و((المهذب))(١٢) بغير إسناد، وهذا لفظه ثبت أن رسول الله وَليه- قال: (١) في ((أ، ل)): النهي. محرف، والمثبت من ((م)). (٢) ((المجموع)) (١٩١/٧). (٣) في ((م): ويعني به. محرف، والمثبت من ((أ، ل))، و((المجموع)). (٤) في ((أ، ل)): يعني. محرف، والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) زاد في ((م)): ما. (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٧٣/٣-٤٧٤ رقم ١٥٤٥). (٨) ((صحيح البخاري)) (٣٢١/١٠ رقم ٥٨٥٢) و(٣٢١/١٠ رقم ٥٨٥٢) و((صحيح مسلم)» (٢/ ٨٣٥ رقم ٣/١١٧٧). (٩) ((صحيح البخاري)) (٣٢١/١٠ رقم ٥٨٥٣) و((صحيح مسلم)) (٨٣٥/٢ رقم ٤/١١٧٨). (١٠) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (١١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٣٦ رقم ١١٧٩). (١٢) ((المهذب)) (٢٠٤/١). ١٤٤ البدر المنير ((وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين)) قال: وكان سفيان الثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم يقولون: يلبس الذي يريد الإحرام إزارًا ورداء. قلت: وعزاه المحب في ((أحكامه)) إلى رواية الإمام أحمد من حديث ابن عمر كما ذكره صاحب ((المهذب)) بلفظ: ((ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين)) وراجعت ((المسند))(١) فلم أره، ثم بعد سنين كثيرة فوق (العشر)(٢) ظفرت به في ((صحيح (أبي)(٣) عوانة))(٤)، (فرواه)(٥) عن أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن (عمر)(٦): ((أن رجلًا نادى النبي وَّ فقال: ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس السراويل ولا القميص ولا البرانس ولا العمامة، ولا (ثوب)(٧) مسّه زعفران ولا ورس، وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى یکونا إلى الكعبين)) فاستفده. (١) وهو فى ((المسند)) (٤/٢، ٨، ٤٧، ٥٠، ٥٤، ٦٣، ٦٥، ٦٦، ٧٤، ٨١، ١٣٩، ٣٥/٦) من حديث ابن عمر بنحوه. (٢) في ((أ، ل)): العشرة. والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): أبو. والمثبت من ((م، ل)). (٤) لم أجده في المطبوع، وغالب الظن أنه ساقط منه. (٥) من ((م)). (٦) في ((ل)): عمرت. محرف، والمثبت من ((أ، م)). (٧) كذا بالأصول الثلاثة. ١٤٥ كتاب الحج الحديث العاشر (أنه رَّ صلي بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه(٢) مسلم من حديث جابر الطويل كما سلف (لكن)(٣) لفظه (((فصلى)))(٤) ولم يذكر عددًا، وفي بعضها ((فصلى)(٥) ركعتين ثم ركب)) وأخرجه البخاري(٦) من حديث ابن عمر ((أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ثم يركب؛ فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﴿ لت)). (و)(٧) أخرجه مسلم(٨) من هذا الوجه، ولفظه عن ابن عمر أنه كان يقول: ((كان رسول الله ◌َّ يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا أستوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل)) وأخرجه أحمد(٩)، وأبو داود(١٠) من حديث ابن عباس وصححه الحاكم (١١) على شرط مسلم. الحديث الحادي عشر (أنه وَّه لم يهل حتى انبعثت به راحلته))(١٢). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٠/٣). (٢) ((صحيح مسلم)) (٨٨٦/٢-٨٩٢ رقم ١٢١٨/ ١٤٧) جزء منه. (٣) في ((ل)) لكنه. والمثبت من ((أ، م)). (٤) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): صلى. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) (صحيح البخاري)) (٤٨٢/٣-٤٨٣ رقم ١٥٥٤). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٤٢-٨٤٣ رقم ٢١/١١٨٤). (٩) ((المسند)) (٢٥٤/١). (١١) ((المستدرك)) (٤٤٧/١). (١٠) ((سنن أبي داود)) (٤٣٠/٢ رقم ١٧٧٠). (١٢) ((الشرح الكبير)) (٣٨١/٣). ١٤٦ البدر المنير هذا الحديث صحيح وله طرق: إحداها: عن جابر: ((أن إهلال رسول الله وَله من ذي الحليفة (حين)(١) أستوت به راحلته)) رواه البخاري(٢)، وقال(٣): رواه أنس وابن عباس. ثانيها: عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَله لم يهل حتى تنبعث به راحلته)) رواه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) (٤)، ورويا(٥) أيضًا عنه: ((أنه الكليّة: كان إذا (أَدْخَلَ)(٦) رجله في الغرز واستوتْ به ناقته أَهَلَّ من مسجد ذي الحليفة)». الغرز: ركاب كور البعير سواء كان من خشب أو حديد، وقيل: إن كان من حديد فهو إكاف. ورويا (٧) أيضًا (عنه)(٨) ((أنه العَّ أهل حين استوت به (راحلته)(٩) قائمة)» ثالثها: عن أنس ((أن رسول الله ◌َ هبات بذي الحليفة، فلما أصبح واستوت به راحلته أهل)) رواه البخاري(١٠). (١) في ((م)): حتى. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((صحيح البخاري)) من رواية جابر (٤٤٣/٣ رقم ١٥١٥). (٣) ثم وصله عنهما في (٤٧٦/٣ رقم ١٥٤٦) عن أنس، وحديث ابن عباس في (٤٧٣/٣-٤٧٤ رقم ١٥٤٥). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٢٠/١٠-٣٢١ رقم ٥٨٥١) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٤٤-٨٤٥ رقم ١١٨٧/ ٢٥). (٥) ((صحيح البخاري)) (٨٢/٦ رقم ٢٨٦٥) و((صحيح مسلم)) (٨٤٥/٢ رقم ٢٧/١١٨٧). (٦) في ((أ، م)): دخل. والمثبت من ((ل)). (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٨٢/٣ رقم ١٥٥٢) و((صحيح مسلم)) (٨٤٥/٢ رقم ٢٨/١١٨٧). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (٩) عند مسلم: ناقته. (١٠) ((صحيح البخاري)) (٤٧٦/٣ رقم ١٥٤٦). ١٤٧ كتاب الحج رابعها: عن ابن عباس، قال: ((اغتسل رسول الله وَّلو ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج)) رواه الحاكم في ((مستدركه))(١)، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، وله شاهد صحيح على شرطهما. خامسها: عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، قالت: قال سعد ابن أبي وقاص: ((كان النبي ◌َّ إذا أخذ طريق الفرع أهل إذا أستوت به راحلته)) رواه أبو داود(٢)، والبزار(٣) وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلاّ من هذا الوجه، ولا نعلم روى أبو الزناد عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث، ولا نعلم روى (هذا اللفظ) (٤) عن النبي ◌َّ إلا سعد بن أبي وقاص. وأخرجه الحاكم في ((مستدركه))(٥). وقال: إنه صحيح على شرط مسلم. الحديث الثاني عشر عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي ◌ُّ أهل في دبر الصلاة))(٦). هذا الحديث رواه الترمذي(٧) والنسائي(٨) كذلك مختصرًا، وأبو (١) ((المستدرك)) (٤٤٧/١). (٢) ((سنن أبي داود)) (٤٣٠/٢-٤٣١ رقم ١٧٧٢). (٣) ((مسند البزار)) (٣٦/٤-٣٧ رقم ١١٩٨). (٤) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٥) ((المستدرك)) (٤٥٢/١). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣٨١/٣). (٧) ((جامع الترمذي)) (٢٨١/٣ رقم ٨١٩). (٨) ((سنن النسائي)) (١٧٦/٥ رقم ٢٧٥٣). ١٤٨ البدر المنير داود والبيهقي في ((سننهما))(١) والحاكم في ((مستدركه))(٢)، وفي إسناده خصيف بن عبد الرحمن الجزري(٣) وهو مختلف فيه، ضعفه يحيى القطان، وقال: كنا نتجنبه. وضعفه أحمد أيضًا، وقال النسائي: ليس بالقوي. وفي رواية عنه: صالح. وقال أبو حاتم: هو صالح. ووثقه يحيى ابن معين ومحمد بن سعد وأبو زرعة، وقد أسلفنا ذلك في كتاب الحيض في الحديث الحادي عشر منه، وبحسب اختلاف (أقوال) (٤) هؤلاء، اختلف الحفاظ في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير عبد السلام بن حرب(٥). قلت: هو ثقة من فرسان ((الصحيحين)) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. أي: في ابن إسحاق، وهو في رواية أبي داود والبيهقي أيضًا؛ فإنه أخرج له لكن متابعة لا استقلالًا، وصرح بالتحديث في هذا الحديث عن خصيف فانتفى تدليسه، وقال البيهقي: هذا حديث ضعيف الإسناد؛ لأن خصيفًا غير قوي. وتبعه المنذري في ((كلامه على أحاديث المهذب)» وكنَّاه أبا عبد الرحمن، وصوابه: ابن عبد الرحمن، وكنيته: أبو عون، وقال عبد الحق(٦): خصيف، قال فيه أبو حاتم ويحيى ابن معين: صالح. ووثقه أبو زرعة، وضعفه غير هؤلاء. وذكره ابن الجوزي في ((تحقيقه)»(٧) من طريق الإمام أحمد ولم يضعفه (لكنه)(٨) (١) ((سنن أبي داود)) (٤٢٨/٢-٤٢٩ رقم ١٧٦٧) و((السنن الكبرى)) (٣٧/٥). (٢) ((المستدرك)) (٤٥١/١). (٣) ((التهذيب)) (٢٥٧/٨-٢٦١) و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٢٥٤/١). (٥) ((التهذيب)) (٦٦/١٨-٧٠). (٤) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٧) ((التحقيق)) (١٢٠/٢ رقم ١٢١٧). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (٢٦٩/٢). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ١٤٩ كتاب الحج ذكر خصيفًا في ((ضعفائه))(١)، واعترض النووي في ((شرحه للمهذب))(٢) (على البيهقي)(٣)، فقال: قول البيهقي إن خصيفًا ضعيف، قد قاله غيره لكن (قد)(٤) خالفه فيه كثيرون من الحفاظ والأئمة المتقدمين في هذا الشأن، فوثقه يحيى بن معين (وابن)(٥) سعد. وقال النسائي: صالح. قال: ولعله أعتضد عند الترمذي بطريق آخر فصار حسنًا. قال البيهقي(٤ (٦) عقب إخراجه له من حديث ابن عباس مطولًا وتليين خصيف: وقد رواه(٧) الواقدي بإسناد له عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي. قال: والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره أسانيدها قوية ثابتة - يعني: في (إهلاله)(٨) حين أنبعثت به راحلته، واعلم أن رواية ابن عباس (المطولة)(٩) فيها جمع بين أختلاف الرواة (في ابتداء إحرامه، جمع بينهما ابن عباس و)(١٠) قال: أنا أعلم الناس بذلك ((وأنه أهل به حين فرغ من ركعتيه ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، فلما علا على شرف البَيْدَاء أَهَلَّ)) (فكل)(١١) روى ما قَد سَمِع، لا جرم قال الطحاوي(١٢): إنه حديث جامع لجميع الأحاديث يقضي على جميعها. (١) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٢٥٤/١). (٢) ((المجموع)) (١٩٣/٧). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٧/٥). (٧) زاد في ((م): له. وليست في ((أ، ل))، وكذا ليست في البيهقي، ولا يستقيم بإثباتها السياق. (٣) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٥) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٨) في ((أ)): إهلال. والمثبت من ((م، ل)). (٩) في ((أ)): المطول. والمثبت من ((م، ل)). (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١١) في ((أ، ل)): وكل. والمثبت من ((م). (١٢) ((شرح معاني الآثار)) (١٢٣/٢) بمعناه. ١٥٠ البدر المنير وقول الرافعي (١) إن طائفة من الأصحاب (حملوا)(٢) اختلاف الرواية على أنه العَّ أعاد التلبية عند (انبعاث)(٣) الدابة، فظن من سمع أنه حينئذ لبی، یساعده ما ذكره ابن عباس الحديث الثالث عشر ((أنه وَُّ قال لعائشة - وقد حاضت -: افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت»(٤). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٥) وقد سلف في الحيض أيضًا، وفي رواية لمالك(٦) بعد ذلك (((ولا)(٧) بين الصفا والمروة حتى [تَظْهُرِين](٨)) وهذه الزيادة ثابتة من طريق يحيى ابن يحيى(٩). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨١/٣). (٢) في ((أ، ل)): حكوا. محرف، والمثبت من ((م))، و((الشرح الكبير)). (٣) في ((م): إشعار. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٨٢/٣). (٥) ((صحيح البخاري)) (٤٨٥/١-٤٨٦ رقم ٣٠٥)) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٧٣-٨٧٤ رقم ١٢٠/١٢١١). (٦) ((الموطأ)) (٤١١/١ رقم ٩٢٥) وأيضًا في ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٧٠ رقم ١٢١١/ ١١١). (٧) من ((م)). (٨) كذا في الأصول، والذي في ((الموطأ)): تطهري. ومثله في ((التمهيد)) (٢٦١/١٩) وهو الجادة. (٩) لكن قال ابن عبد البر في ((التمهيد)): وهو عندي وهم منه .... وراجعه. ١٥١ كتاب الحج الحديث الرابع عشر عن جابر# (أن النبي وَّ كان يُلَبِّي في حَجِّه إذا لقي ركبًا أو عَلا أَكَمَةً أو هَبَطَ واديًا، وفي أَدْبار المكتوبة وآخر الليل))(١). هذا الحديث (ذكره)(٢) كذلك صاحب ((المهذب)) (٣) ولم أره في شيء من كتب (السنن)) ولا ((المسانيد)) (و)(٤) لم يعزه النووي في ((شرحه)) له، وبَيَّضَ له المنذري في ((كلامه على أحاديثه)) وذكره كذلك الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) ولم يَعْزه لأحد، ورواه عبد الله بن ناجية في ((فوائده)) بإسناد غريب لا يثبت مثله عن صباح بن مروان أبي سهل، عن عبد الله ابن سنان (الزهري عن أبيه سنان)(٥) عن ابن أبي سنان عن محمد ابن علي بن حسين، عن جابر، قال: ((كان رسول الله ◌َ لا يلبي إذا لقي ركبًا أو صعد أكمة أو هبط واديًا، وفي أدبار المكتوبات (و)(٦) من آخر الليل)) ولما أخرجه ابن عساكر من هذا الوجه قال: غريب جدًّا، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. وروى الشافعي عن محمد ابن المنكدر ((أنه الظّ كان يكثر من التلبية)) وفي ((الكفاية)) (للفقيه نجم الدين)(٧) (ابن)(٨) الرفعة أن الشافعي روى بسنده ((أنه التَّا كان يلبي قائمًا وراكبًا وماشيًا ومضطجعًا)) وفي ((البيهقي))(٩) من طريق الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن عبد الله بن (عمر) (١٠) عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٢/٣). (٣) ((المهذب)) (٢٠٦/١). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٧) من ((م)». (٩) («السنن الكبرى)) (٤٣/٥). (٢) في ((أ): ذكر. والمثبت من ((ل، م)). (٤) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٨) في ((ل)): لابن. والمثبت من ((أ، م)). (١٠) وقع في ((أ، ل)): عمير. محرف، والمثبت من ((م)). ١٥٢ البدر المنير كان يلبي راكبًا ونازلاً ومضطجعًا)). الحديث الخامس عشر أنه وَله قال: ((أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي فيرفعوا أصواتهم بالتلبية)) (١). هذا الحديث صحيح، رواه الأئمة: مالك في ((الموطأ))(٢)، والشافعي(٣) وأحمد(٤) في ((مسنديهما)) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في ((سننهم))(٥) وابن حبان في ((صحيحه))(٦) والحاكم في ((مستدركه))(٧) والبيهقي في ((سننه))(٨) من رواية خلاد بن السائب، (عن أبيه)(٩) عن النبي ◌َّير ولفظهم خلا أحمد والنسائي (وابن ماجه) (١٠) وابن حبان والحاكم والبيهقي أن رسول الله وسلم قال: ((إن جبريل أتاني (فأمرني)(١١) (أن)(١٢) آمر أصحابي - أو من معي - أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال، يريد أحدهما)) ولفظ أحمد: ((بالتلبية والإهلال)) (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٢/٣-٣٨٣). (٤) ((المسند)) (٤ /٥٦). (٢) ((الموطأ)) (٣٣٤/١ رقم ٣٤). (٣) ((مسند الشافعي)) (ص١٢٣). (٥) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤٥٠ رقم ١٨١٠)، و((جامع الترمذي)) (١٩١/٣-١٩٢ رقم ٨٢٩) و(سنن النسائي)) (١٨٦/٥ رقم ٢٧٥٢)، و((سنن ابن ماجه)) (٩٧٥/٢ رقم ٢٩٢٢). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (١١١/٩-١١٢ رقم ٣٨٠٢). (٧) ((المستدرك)) (٤٥٠/١). (٨) ((السنن الكبرى)) (٤١/٥). (٩) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١١) في (م): وأمرني. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). ١٥٣ كتاب الحج وفي رواية له(١): ((بالإهلال) وفي رواية له(٢): ((أن جبريل أتى النبي ◌َّة فقال: كن عجاجًا ثجاجًا)) والعجّ: التلبية، والفّجّ: نحر البدن. ولفظ النسائي: ((جاءني جبريل فقال: يا محمد، مُر أصحابك أن يرفعوا (أصواتهم) (٣) بالتلبية)) ولفظ ابن ماجه وابن حبان: (((أتاني) (٤) جبريل (فأمرني)(٥) أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال)) وفي رواية لهما(٦): ((أتاني جبريل فقال: يا محمد، مُر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية؛ فإنه من شعار الحج)) ولفظ الحاكم: ((أتاني جبريل فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال)) وفي رواية له(٧): ((مر أصحابك فليرفعوا صياحهم (بالتلبية)(٨) فإنها (من)(٩) شعار الحج)) ولفظ البيهقي : ((أتاني جبريل (فأمرني)(١٠) أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال (أو)(١١) بالتلبية أو أحدهما)) وفي (رواية)(١٢) له(١٣): ((وأمرني أن آمر أصحابي (أو من معي)(١٤) أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال، يريد أحدهما)) وفي رواية له(١٥) كرواية ابن حبان الأولى. وفي رواية له (١٦): (٢) («المسند» (٥٦/٤). (١) ((المسند)) (٥٥/٤). (٣) في ((م): أصحابهم. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): وأمرني. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) تكررت في ((ل)). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٩٧٥/٢ رقم ٢٩٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٢/٩-١١٣ رقم ٣٨٠٣) كلاهما من حديث زيد بن خالد الجهني. (٨) في ((أ)): التلبية. والمثبت من ((م، ل)). (٧) ((المستدرك)) (١/ ٤٥٠). (١٠) في ((أ): يأمرني. والمثبت من ((م، ل)). (٩) من ((م)). (١١) في ((م): و. والمثبت من ((أ، ل)) والبيهقي. (١٢) في ((ل): رواه. محرف، والمثبت من ((أ، م)). (١٣) («السنن الكبرى)) (٤٢/٥). (١٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٥) ((السنن الكبرى)) (٤٢/٥). (١٦) ((السنن الكبرىُ)) (٤٢/٥). ١٥٤ البدر المنير ((جاءني جبريل فقال: مُر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية؛ فإنها شعار الحج)) (ورواه)(١) ابن حبان في ((صحيحه)) (٢) من رواية خلاد ابن السائب أيضًا عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله وَله. ورواه ابن ماجه(٣) من هذا الوجه أيضًا قال (الترمذي(٤) عقيب حديث)(٥) خلاد، عن أبيه: هذا حديث حسن صحيح. قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد، عن النبي وَلّ ولا يصح. قال: والصحيح هو عن خلاد بن السائب، عن أبيه. وقال البيهقي(٦): الصحيح رواية مالك وابن عيينة عن خلاد، عن أبيه، كذلك قاله البخاري وغيره. وقال صاحب ((الإمام)): قيل: جوّده مالك وابن جريج ومعمر، ولم يروه عن السائب غير (ابنه)(٧) خلاد. وخالف ابن حبان فقال في ((صحيحه)) (٨): سمع هذا الخبر خلاد بن السائب من أبيه ومن زيد بن خالد الجهني ولفظاهما مختلفان، وهما طريقان محفوظان. ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٩) من طريق زيد بن خالد أيضًا، ومن طريق ثالث(١٠) عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة أن رسول الله وقلقه قال: ((أمرني جبريل برفع الصوت بالإهلال؛ فإنه من (١) في ((م): وفي رواية. والمثبت من (أ، ل)). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١١٢/٩-١١٣ رقم ٣٨٠٣). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٩٧٥/٢ رقم ٢٩٢٣). (٤) ((جامع الترمذي)) (١٩٢/٣ رقم ٨٢٩). (٥) في ((أ، ل)): البيهقي عقب. والمثبت من ((م). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٢/٥). (٧) في ((م): أبيه. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((المستدرك)) (٤٥٠/١). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (١١٣/٩). (١٠) ((المستدرك)) (٤٥٠/١). ١٥٥ كتاب الحج = شعائر الحج)) ثم قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة، وليس يعلل واحد منهما الآخر؛ فإن السلف (كان يجتمع)(١) عندهم الأسانيد لمتن واحد كما (يجتمع)(٢) عندنا الآن. قلت: وله طريق رابع رواه أحمد في ((مسنده))(٣) من حديث عبد الرحمن بن دينار، ثنا أبو حازم، عن جعفر (بن عباس)(٤)، عن ابن عباس أن رسول الله وَلّم قال: ((إن جبريل أتاني فأمرني أن أعلن (بالتلبية)(٥)). الحديث السادس عشر أنه وَ لّه قال: ((أفضل الحج: العج والثج))(٦). هذا الحديث رواه الترمذي (٧) وابن ماجه (٨) والحاكم(٩) والبيهقي (١٠) من حديث محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك (بن)(١١) عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن ابن يربوع، عن أبي بكر الصديق # مرفوعًا باللفظ المذكور، ورواه (١) في ((ل)): كانت تجتمع. والمثبت من ((أ، م)). (٣) («المسند» (٣٢١/١). (٥) في ((أ، ل)): التلبية. والمثبت من ((م))، و((المسند)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣٨٣/٣). (٧) ((جامع الترمذي)) (١٨٩/٣ رقم ٨٢٧). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٩٧٥/٢ رقم ٢٩٢٤). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٤٢/٥، ٤٣). (٩) ((المستدرك)) (٤٥١/١). (١١) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م، ل)) والضحاك ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧٢/١٣ - ٢٧٤). (٢) في ((ل)): تجتمع. والمثبت من ((أ، م)). (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ١٥٦ البدر المنير البزار (١) بلفظ: ((سئل ما برّ الحج؟ (قال)(٢): العجّ والثج)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الترمذي(٣): محمد ابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع، وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك عنه. قال: وقد روى محمد ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن (بن)(٤) يربوع، عن أبيه غير هذا الحديث. قال: وروى أبو نعيم الطحان ضرار بن صرد هذا الحديث عن ابن أبي فديك، عن (الضحاك بن)(٥) عثمان، عن محمد ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر، عن النبي وَ ل﴿ وأخطأ فيه ضرار. قال: وسمعت أحمد بن الحسين يقول: قال أحمد بن حنبل: من قال في هذا الحديث ((عن محمد ابن المنكدر (عن)(٦) ابن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه)» فقد أخطأ. قال: وسمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول (وذكرت)(٧) له حديث ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك فقال: هو خطأ. فقلت: قد رواه [غيره عن](٨) ابن أبي فديك أيضًا مثل روايته. فقال: لا شيء؛ إنما [رووه] (٩) (١) ((البحر الزخار)) (١٤٤/١ رقم ٧٢) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن بن يربوع قديم، وقد حدث عنه عطاء بن يسار ومحمد ابن المنكدر وغيرهما، عبد الرحمن بن يربوع أدرك الجاهلية. (٢) في ((م): فقال. والمثبت من (أ، ل)). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٩٠/٣-١٩١). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)، و((جامع الترمذي)). (٦) في ((م): وعن. وفيه إقحام، والمثبت من (أ، ل)). (٧) في ((م): وذكر. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في الأصول الخطية: غير. خطأ، والمثبت من ((جامع الترمذي)). (٩) في الأصول الخطية: رواه. محرف، والمثبت من ((جامع الترمذي)). ١٥٧ كتاب الحج عن (ابن)(١) أبي فديك ولم يذكروا فيه عن سعيد بن عبد الرحمن (ورأيتُه يُضَعِّف)(٢) ضرار بن صرد. قال البيهقي(٣): وكذا قال أحمد (ابن حنبل)(٤) فيما بلغنا عنه. وقال الدارقطني في ((علله))(٥): (الأشبه)(٦) بالصواب رواية من رواه عن الضحاك (بن)(٧) عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبي بكر قال: وقال أهل النسب إِنَّ مَن قال: سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع. فقد وهم؛ وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. قال: ويروى هذا الحديث (أيضًا)(٨) من حديث ابن مسعود مرفوعًا (وموقوفًا)(٩) (ورفعه)(١٠) هو الصواب (١١). وقال الذهبي في ((ميزانه)) (١٢): عبد الرحمن بن يربوع ما روى عنه سوى محمد بن المنكدر حديثًا في العج والثج. (وقد قال)(١٣) الترمذي: لم يسمعه محمد بن المنكدر منه. وقيل: رواه عن سعيد ابن عبد الرحمن، عن أبيه. وكأن هذا أصح. (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٢) في (م): وروايته بضعف. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٤) من ((م)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤٣/٥). (٥) ((العلل)) للدارقطني (٢٧٩/١-٢٨١ رقم ٧١). (٦) في ((أ، ل)): شبه. خطأ، والمثبت من ((م)). (٧) في ((م): عن. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٨) من ((أ، ل)). (٩) من ((م)). (١٠) في ((ل)) ووقفه. والمثبت من ((أ، م)). (١١) لم أجده في كلام الدارقطني على الحديث في ((العلل)). (١٢) ((ميزان الاعتدال)) (٥٩٨/٢). (١٣) في ((ل)): وقال قال. كذا، والمثبت من ((أ، م)). ١٥٨ البدر المنير قلت: هذا الذي قال: ((كأنه أصح)) خطأه أحمد والبخاري والترمذي کما سلف، فخالف الناس. وقوله: «ما روى عنه سوى محمد ابن المنكدر)) ليس كذلك، قال البزار في ((مسنده)) (١) عقب هذا الحدیث: عبد الرحمن بن یربوع قدیم، حدث عنه عطاء بن يسار ومحمد ابن المنكدر وغيرهما. وذكر الحديث في موضع آخر، ثم قال(٢): وعبد الرحمن بن يربوع معروف (روى عنه)(٣) عطاء بن يسار وغيره. وأخرجه البزار (٤) من حديث محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن ابن يربوع، أو عن عبد الرحمن بن يربوع، هكذا على الشك. قلت: وروي هذا الحديث من طرق (أخرى)(٥): إحداها: من حديث ابن عمر: ((أن رجلًا سأل النبي وَل ـ: (ما الحج؟)(٦) قال: العجّ والثجّ)) رواه الترمذي(٧) وابن ماجه(٨)، وهذا لفظه، ولفظ الترمذي: ((أي الحج أفضل؟)) ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخُوزِيّ المكي، وقد تكلم بعض أهل العلم (فيه)(٩) من قِبَلِ حفظه. ثانيها: من حديث جابر أن رسول الله وسلم قال: ((ما بر الحج؟ قال: العج والثج)) ذكره الترمذي(١٠) حيث قال: وفي الباب عن (جابر. (١) ((البحر الزخار)) (١٤٤/١). (٢) ((البحر الزخار)) (١/ ٢٠٢ رقم ٧١م). (٣) في ((أ): يروي عنه روى عنه. وفي ((ل): يروي عنه. والمثبت من ((م). (٤) ((البحر الزخار)) (١٤٤/١ رقم ٧٢). (٥) من ((م)). (٦) في ((أ)): بالحج. وفي ((ل)): الحج. والمثبت من ((م). (٧) ((جامع الترمذي)) (٢٠٩/٥-٢١٠ رقم ٢٩٩٨). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٩٦٧ رقم ٢٨٩٦). (٩) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٠) ((جامع الترمذي)) (١٩٠/٣). ١٥٩ كتاب الحج ورواه)(١) أبو القاسم الأصبهاني في ((ترغيبه وترهیبه)) من حديث إسماعيل ابن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر (به)(٢) وإسحاق(٣) هذا ضعفوه، وإسماعيل(٤) إذا روى عن الحجازيين لا يحتج به، و[إسحاق](6) مدني. ثالثها: من حديث عبد الله بن شعيب، عن النبي ◌َّ قال: ((أفضل الأعمال العج والثج؛ فأما العج فالعجيج بالتلبية، وأما الثج فنحر البدن)) رواه ابن أبي العوام في ((فضائل الإمام أبي حنيفة)) (٦) كما أفاده صاحب ((الإمام)) من حديث أبي أسامة (عن)(٧) أبي حنيفة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن شعيب به. فائدة: الثج: سيلان دماء الهدي، والعج: رفع الصوت بالتلبية. قاله (١) في ((أ، ل)): حديث رواه. محرف، والمثبت من ((م)). (٣) ((التهذيب)) (٤٤٦/٢-٤٥٤). (٢) من ((م). (٤) ((التهذيب)) (١٦٣/٣-١٨١). (٥) في الأصول الثلاثة: إسماعيل. وهو خطأ ظاهر، والمثبت هو الصواب - إن شاء الله. (٦) قال الحافظ في الإصابة (١١٨/٦): قرأت بخط مغلطاي قال: ((أخرج ابن أبي العوام في مناقب أبي حنيفة، من طريق أبي أسامة عنه، عن رشدين- كذا- عن طارق ابن شهاب، عن عبد الله بن شعيب به. وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة كما في ((المطالب)) (٢/ ٥٣ رقم ١٢٩٣) ورواه أبو يعلى في «مسنده)) (١٩/٩ رقم ٥٠٨٦) ومن طريقه أبو نعيم في ((مسند أبي حنيفة)) (٢١٣) من طريق أبي. أسامة، عن أبي حنيفة، عن قيس بن مسلم، عن طارق ابن شهاب، عن عبد الله بن مسعود به مرفوعًا. ولم يذكر شيئًا في ((تلخيص الحبير)) (٢/ ٤٥٨) من طريق عبد الله بن شعيب؛ وإنما ذكر مكانه حديث عبد الله بن مسعود المشار إليه. (٧) في ((م)): من حديث. والمثبت من ((أ، ل)). ١٦٠ البدر المنير الهروي(١)، وكذا قال أبو عبيد إن الثج إراقة الدماء، وكذا الترمذي، ولفظه ((الثج: نحر البدن)) وقد (أوردناه)(٢) كذلك مفَسرًا في الطريق الأخيرة من طرق الحديث. الحديث السابع عشر قال الرافعي: ((والأحب أن لا يزيد في التلبية على تلبية رسول الله وَليه والتلبية: لبيك (اللهم)(٣) لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»(٤). هذا صحيح ففي ((الصحيحين))(٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ((أن تلبية رسول الله - لي هذه ... )) فذكرها كذلك، وفي ((صحيح البخاري))(٦) من حديث عائشة مثله إلى قوله ((والنعمة لك)) وفي ((صحيح مسلم))(٧)، عن جابر مثله كاملًا وقد سلف بطوله. قال الرافعي: ((وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك والعمل)»(٨) (هو)(٩) كما قال، وقد أخرجها مسلم في ((صحيحه))(١٠) (١) ((غريب الحديث)) للهروي (٢٧٩/١). (٢) في ((أ)): أورد بابه. تحريف، والمثبت من ((م، ل)). (٣) وقع في ((أ)): الله. والمثبت من ((م، ل)). (٤) (الشرح الكبير)) (٣٨٣/٣). (٥) ((صحيح البخاري)) (٤٧٧/٣ رقم ١٥٤٩) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٤١ رقم ١٩/١١٨٤). (٦) ((صحيح البخاري)) (٤٧٨/٣ رقم ١٥٥٠). (٧) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٨٧ رقم ١٢١٨/ ١٤٧). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٨٣/٣). (٩) من ((أ، م)). (١٠) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٤١-٨٤٢ رقم ١٩/١١٨٤).