Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ كتاب الحج الطبري: والحِسُّ يَرُدُّ ما قالوه؛ بل هي فرسخ أو يزيد قليلاً. قلت: وأما من جهة مكة فهي على عشر مراحِل منها. قاله ابن الصلاح، ثم النووي(١)، قال الرافعي، (و)(٢) النووي(٣): وهو أبعد المواقيت من مكة، وفي حديث رافع بن خديج: ((كنا مع النبي وَلا بذي الحليفة من تهامة)). قال (الرازي)(٤): ذو الحليفة هذه ليست المهل التي (بقرب)(٥) المدينة. (أخرى: قال الرافعي(٦): السماع المعتمد عن المتقنين في قرن هو التسكين، ورأيته منقولًا عن أبي عبيدة وغيره، ورواه صاحب ((الصِّحَاح))(٧) بالتحريك، وادعى أن أويسًا منسوب إليه. قلت: قال النووي في ((تهذيبه)) (٨): أتفق العلماء على تغليط الجوهري في فتح الراء، وفي نسبة أويس إليه. قال في ((شرح المهذب))(٩): وإنما هو منسوب إلى ((قرن)) قبيلة من مراد بلا خلاف بين أهل المعرفة، وقد ثبت في ((صحيح مسلم)) (١٠) عن رسول الله وَ ل أنه قال: ((أويس بن عامر من مراد (ثم من مراد إلى قَرَدٍ)(١١) (١٢). (١) ((المجموع)) (٧/ ١٧٠). (٢) في ((م)): ثم. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((المجموع)) (١٧٠/٧). (٤) في ((أ، ل)): الدراوردي. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ، ل): بترب. والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣٣٤/٣). (٧) ((الصحاح)) (١٧٤٩/٥). (٨) (تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني / ٩١/٢). (٩) ((المجموع)» (٧/ ١٧٠). (١٠) ((صحيح مسلم)) (١٩٦٩/٤ رقم ٢٢٥/٢٥٤٢). (١١) كذا في ((أ، ل)) وسقط من ((م))، والذي عند مسلم: ثم من قرن. (١٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، لْ)). ٨٢ البدر المنير الحدیث السادس عن طاوس أنه قال: (([لم يوقت](١) رسول الله، وَ ل (ذات عرق)(٢) [ولم](٣) يكن حينئذ أهل الشرق -أي مسلمين)) (٤). هذا الحديث رواه الشافعي(6) عن مسلم وسعيد، عن ابن جريج [قال](٦): فراجعت عطاء، فقلت (له)(٧): ((إنه القليل -زعموا - لم يوقت ذات عرق، ولم يكن أهل مشرق حينئذ. قال: (وكذلك)(٨) سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق)). قال: (ولم)(٩) يكن عراق ولكن لأهل المشرق. ولم يعزه إلى أحد دون النبي ◌ََّ (ولكنه يأبى إلا أن النبي ونَ﴾(١٠) وَقَّتَهُ)). قال الشافعي: و(أنا)(١١) مسلم (بن)(١٢) خالد، عن ابن جريج (عن عمرو ابن دينار)(١٣)، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: ((لم يوقت رسول الله (١) في ((أ، ل)): لما وقت. وفي ((م): لما يوقت. والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٢) سقطت من ((م))، والمثبت من (أ، ل)) و((الشرح)). (٣) في ((أ، ل، م)): لم. والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٣٣/٣). (٥) ((الأم)) (١٣٨/٢) و((مسند الشافعي)) (ص١١٥). (٦) زيادة من ((الأم)) و((المسند)) وليست في ((المعرفة))؛ فالظاهر أن المصنف نقل منه. (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) كذا في النسخ الثلاث وفي ((الأم)) و((المسند»: كذلك. بدون واو. (٩) من ((م)) ومثله في ((الأم))، ووقع في ((أ)): أولم. وفي ((ل)): أو. (١٠) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل))، وكذا في ((الأم)) و((المسند)). (١١) تحرفت في ((ل)) إلى: أما. والمثبت من ((أ، م)). (١٢) في ((أ)): أبو. محرف، والمثبت من ((م، ل)) ومسلم هو الزنجي. (١٣) كذا في النسخ الثلاث، وهي زيادة مقحمة، والحديث في ((الأم)) و((المسند)) = ٨٣ كتاب الحج وَل ◌ّ ذات عرق ولم يكن أهل (مشرق)(١) حينئذ فوقت (الناس)(٢) ذات عرق)). قال الشافعيُّ: ولا أحسبه إلا كما قال طاوس. ذكرهما عنه البيهقي في ((المعرفة))(٣)، وذكر الأول في ((سننه)) (٤) ثم قال: هذا هو الصحيح (عن عطاء)(٥)، عن النبي ◌َّ﴾ مرسلًا. وقد (رواه) (٦) الحجاج ابن أرطاة، -وضَعْفُه ظاهر - عن عطاء وغيره فوصله. فائدة: ذات عرق على مرحلتين من مكة. كما ذكره الرافعي (٧)، قال الحازمي: وهي الحد بين نجد وتهامة. الحديث السابع في ((الصحيح)) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((لما فتح هذان المصران (أَتَوْا عُمَر) (٨)﴾ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله وَّالِ حَدَّ لأهل نجد قرنًا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردناه شق علينا، = وكذا ((المعرفة)) ليس فيه هذه الزيادة، وقد روى الشافعي في ((الأم)) و((المسند)) والبيهقي عنه في ((المعرفة)) بعد هذا الحديث حديثًا عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء أنه قال: ((لم يوقت رسول الله واليه لأهل المشرق شيئًا)) فلعل المصنف -رحمه الله - قد انتقل نظره إليه، والله أعلم. (١) في (م): المشرق. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((أ، ل)): للناس. والمثبت من ((م) ومصادر التخريج. (٣) ((معرفة السنن)) (٥٣١/٣ رقمي ٢٧٥١، ٢٧٥٢). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٨/٥). (٥) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٦) في ((م): روى. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((الشرح الكبير» (٣/ ٣٣٣). (٨) في ((أ، ل)): أبو عمرو. محرف، والمثبت من ((م)) و((الشرح)). ٨٤ البدر المنير (قال)(١): فانظروا حذوها من طريقكم. فحدَّ لهم ذات عرق))(٢). هو كما قال، وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه))(٣) منفردًا به، والمصران: البصرة والكوفة. (والمراد بفتحهما(٤) لأنهما إسلاميتان بُنيا في خلافة عمر)(٥). وقوله: ((جور عن طريقنا)) أي: مائل منحرف، ومنه جور في الأمور وغيرها. وقوله: ((حذوها)) أي: ما يدانيها ويقرب منها، وأصل المحاذاة المقابلة. الحدیث الثامن عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله وَله وقت لأهل المشرق ذات عرق»(٦). هذا الحديث رواه أبو داود، والنسائي في ((سننهما)) بإسناد صحيح من رواية أفلح بن حميد (المدني)(٧)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله وَ ل﴿ وقت لأهل العراق ذات عرق)) هذا لفظ أبي داود(٨)، ولفظ النسائي (٩) ((أنه العدّ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، (١) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٣٣/٣). (٣) ((صحيح البخاري) (٣/ ٤٥٥ رقم ١٥٣١) (٤) كذا في ((أ، ل))، ولعل هناك سقطًا كلمة أو نحوها، تقديرهما: بناؤهما أو إنشاؤهما. (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣٣٣/٣). (٧) في ((م)): المزني. محرف، وأفلح من رجال ((التهذيب)) (٣٢١/٣-٣٢٣)، والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((سنن أبي داود)) (١١/٢ رقم ١٧٣٦). (٩) ((سنن النسائي)) (١٣١/٥-١٣٢ رقم ٢٦٥٢). ٨٥ كتاب الحج ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن یلملم» وأفلح هذا نقل ابن عدي(١) وغيره، عن (أحمد)(٢) بن حنبل أنه أنكر عليه (روايته)(٣) هذا الحديث وانفراده به، (لكنه) (٤) ثقة (فلا يضر تفرده)(٥). فقد احتج به الشيخان في «صحیحیهما)» ووثقه یحیی بن معین، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به. ونقل عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه سأل أباه عنه، فقال: صالح. وقال ابن عدي: (هو عندي)(٦) صالح، وهذا الحديث تفرد به المعافى بن عمران، عن القاسم، عن عائشة. وقال الذهبي في ((ميزانه))(٧): هو حديث صحيح غريب. قلت: وروي هذا الحديث من (طرق)(٨) أخرى غير (طريق)(٩) عائشة. (إحداها)(١٠): من طريق جابر، رواه مسلم(١١) وابن ماجه(١٢). (١) ((الكامل)) لابن عدي (١٢٢/٢-١٢٣). (٣) في ((م): رواية. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) من ((م)). (٤) في ((أ)): لكن. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٥) في ((م)): ولا يضره تفرده به. والمثبت من (أ، ل)). (٧) «الميزان)) (٢٧٤/١). (٦) من ((م)). (٨) في (م): طريق. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) في ((م): طرق. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((م): إحداهما. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٤١ رقم ١٨/١١٨٣). (١٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٩٧٢-٩٧٣ رقم ١٩١٥). ٨٦ البدر المنير ثانيها: من طريق الحارث (بن)(١) عَمْرو السَّهْمي الصحابي، رواه أبو داود(٢) والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٣). ثالثها: من طريق أنس، رواه الطحاوي في ((أحكام القرآن)). رابعها: من طريق ابن عباس، رواه ابن عبد البر في ((تمهيده)) (٤). خامسها: من طريق (عبد الله)(٥) بن عمرو، رواه أحمد في ((مسنده))(٦) وفيه: حجاج بن أرطاة. سادسها: من طريق عطاء مرسلًا، (وهو)(٧) كما سلف، وعطاء من كبار التابعين، ومذهب الشافعي - رحمه الله - الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا اعتضد بأحد أمور: منها أن يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء، وقد أتفق على العمل به الصحابة فمن بعدهم، وقد وصله عطاء بضعف كما تقدم . الحديث التاسع عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي وَّ وقت لأهل المشرق العقيق)) (٨). (١) في ((أ)): وابن. محرف، والمثبت من ((ل، م) وانظر ((تحفة الأشراف)) (٦/٣). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤١١ رقم ١٧٣٤). (٣) ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٦١/٣ رقم ٣٣٥١). (٤) ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٤٠/١٥). (٥) في ((ل)): عبيد الله. محرف، والمثبت من (أ، م)) و((المسند)). (٦) ((المسند)) (٣/٢). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٣٤/٣). (٧) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). ٨٧ كتاب الحج هذا الحديث (رواه)(١) أحمد(٢)، وأبو داود(٣)، والترمذي(٤)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس مرفوعًا، كذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت: يزيد(٥) هذا ضعفوه، وقد تفرد به كما قاله البيهقي(٦)، قال ابن (فضيل)(٧): كان من أئمة الشيعة الكبار. وقال أحمد: لم يكن بالحافظ ليس بذاك. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال مرة: ضعيف الحديث. قيل له: أيما أحب إليك هو أو عطاء بن السائب؟ قال: (ما أقربهما)(٨). وقال مرة: ليس بذاك. وقال مرة: ليس بالقوي. وكذا قال أبو حاتم، وقال أبو زرعة: (لَيِّن)(٩) يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي(١٠): ليس بالقوي ضعيف. وقال الجوزجاني: سمعتهم يضعفون حديثه. (وأخرج)(١١) له مسلم (مقرونًا)(١٢)، والبخاري تعليقًا. وقال (١) في ((م)): واه. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤١٢ رقم ١٧٣٧). (٢) ((المسند)) (٣٤٤/١). (٤) ((جامع الترمذي)) (١٩٤/٣ رقم ٨٣٢). (٥) ((التهذيب)» (١٣٥/٣٢-١٤٠). (٦) («السنن الكبرى)) (٢٨/٥). (٧) في ((م)): فضل. محرف، والمثبت من ((أ، ل))، وقد ذكر قولَ ابن فضيل هذا المزيُّ في ترجمة يزيد (١٣٨/٣٢). (٨) في ((م)): أفرقهما. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل))، وقد ذكره المزي في ترجمة یزید. (٩) في ((م)): ليس. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) (الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص١١١). (١١) في ((أ، ل)): وأخرجه. كذا، والمثبت من ((م)). (١٢) في ((أ، ل)): معروفًا. والمثبت من ((م)). ٨٨ البدر المنير العجلي: جائز الحديث وكان بأخرة [يُلقَّن](١). وقال جرير: كان أحسن حفظًا من عطاء بن السائب. وقال عبد الله بن المبارك: أَكْرِمْ به. ووقعَ في كلام ابن حزم (٢) وابن الجوزي(٣) عنه: ((ارْم بهِ)) بدل ((أَكْرِمْ به))(٤) وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه(٥). وقال ابن عدي: مع ضعفه یکتب حديثه. واعترض النووي في ((شرح المهذب)) (٦)، فقال: يزيد هذا ضعيف باتفاق المحدثین. قال: وقول الترمذي ((هذا حديث حسن)) ليس كما قال. وأشار إلى الإنكار على الترمذي أيضًا المنذري في ((كلامه على أحاديث المهذب)) ولا إنكار (عليه)(٧) في ذلك؛ فإنه لأجل اختلاف الأئمة فيه حسن حديثه، نعم الشأن فيما أبداه ابن القطان في كتاب ((الوهم (١) من ((تهذيب الكمال)) (١٣٩/٣٢)، ووقع في ((م): يلين. وفي (أ، ل)): لين. محرف. (٣) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٠٩/٣). (٢) ((المحلى)) (٢٤١/٧). (٤) قال ابن حجر في ((التهذيب)) (٢٠٨/٦): وقال ابن المبارك: ارم به. كذا في ((تاريخه))، ووقع في أصل المزي: أكرم به. وهو تحريف، وقد نقله على الصواب أبو محمد ابن حزم في ((المحلى)) وأبو الفرج بن الجوزي في ((الضعفاء)) له. قلت: وكذا نقله العقيلي عنه بسنده، انظر ((الضعفاء الكبير)) (٤/ ٣٨٠) وكذا نقله على الصواب الذهبي في («الميزان)) (٤٢٣/٤) و((السير)) (١٣٠/٦) كذا وجدته في المطبوع منها، وكذا نقله في ((تحفة الأحوذي)) (٥٦/٣) عن الذهبي وكذا المناوي في ((فيض القدير)) (٢٦٩/٤) لكن قال عمر بن علي في ((تحفة المحتاج)) - بعد ذكر كلام ابن حزم فيه - (٢/ ٥٤٨): الذي نقله الحافظ جمال الدين المزي، وتبعه الذهبي عن ابن المبارك أنه قال: ((أكرم له)) لا ((ارم به)). قلت: وهو خطأ قطعًا. (٥) بقية قوله في ((التهذيب)) (٣٢/ ١٤٠): وغيره أحب إليَّ منه. (٦) ((المجموع)) (١٦٩/٧). (٧) تكررت في ((أ)). ٨٩ كتاب الحج والإيهام))(١) وهو أن هذا الحديث مشكوك في أتصاله؛ لأن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس إنما هو معروف بالرواية عن أبيه، عن جده ابن عباس، وبذلك ذكر في كتب الرجال وفي حديثين (ذكرهما)(٢) كذلك، أحدهما في كتاب مسلم، والآخر في كتاب البزار، ثم قال: ولا أعلمه يروي عن جده إلا هذا الحديث، وأخاف أن يكون منقطعًا ولم یذکر البخاري. ولا ابن أبي حاتم أنه يروي عن جده، وقد ذكر أنه روی عن أبيه، وقال مسلم في ((كتاب الكنى))(٣): لا يعلم له سماع من جده (و)(٤) لا أنه لَقِيَهُ. هذا (آخر)(٥) ما أبداه، ولقاؤه له ممكن؛ فإنه ولد (في) (٦) سنة ستين وجده توفي سنة سبعين، أو سنة ثمان وستين، أو تسع وستین. تنبيه: جملة ما يجيء في رواة الحديث يزيد بن أبي زياد أربعة: أحدهم: هذا وأهمله (الحافظ جمال الدين)(٧) ابن الجوزي في «ضعفائه)). (ثانيهم) (٨): الشامي المتروك. واقتصر عليه (٩). (١) ((بيان الوهم والإيهام)) (٢/ ٥٥٧ - ٥٥٩ أرقام ٥٦٧، ٥٦٨، ٥٦٩). (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٣) كذا في النسخ الثلاث وفي ((بيان الوهم)): كتاب ((التمييز)). (٤) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): آخره. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٦) من ((م)). (٧) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٨) في ((أ، م)): ثانيها. والمثبت من ((ل)). (٩) الذي يظهر من صنيع ابن الجوزي أنه جعل هذا الراوي والذي قبله واحدًا لا اثنين،= ٩٠ البدر المنير (ثالثهم)(١): يروي عن الشعبي، قال أبو حاتم(٢): لا تقوم به حجة. (رابعهم)(٣): (الواقع) (٤) في حديث أبي هريرة ((كان يمين رسول الله وَّه: لا وأستغفر الله)) يرويه عن محمد بن هلال، عن أبيه عنه به. قال ابن أبي حاتم(٥): ضعيف، وكان هذا موضوعًا. فائدة: العقیڤُ وادٍ يدفق ماؤه في غَوْرى تهامة، كذا ذكره الأزهري في ((تهذيب اللغة))، وفي بلاد العرب أربعة أَعِقَّة، وهي أودية عارية، والمذكور هنا أبعد من ذات عرق بقليل، وقال المنذري في ((نكته على مختصره لصحيح مسلم)): العقيق: واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال، وقيل: ميلين، وقيل: أربعة، وقيل: ستة، وقيل: سبعة، وهما عقيقان: أحدهما عقيق المدينة عَقَّ (عن)(٦) (حَرَّتِها)(٧) أي: قطع، فهو عقيق (بمعنى)(٨) معقوق، وهو العَقيق الأصغر (وفيه بثر = والذي يدل على ذلك أنه قال في ترجمته: يروي عن الزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ... قال ابن المبارك: ارم به. وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب. قال النسائي: متروك الحديث. اهـ فالذي يروي عن الزهري هو الثاني لا الأول، والذي يروي عن ابن أبي ليلى هو الأول لا الثاني، كما ذكر المزي في ((التهذيب)) وقول ابن المبارك في الأول كما سبق، وقول البخاري والنسائي في الثاني لا الأول، وهو مسبوق في هذا؛ فقد جعلهما ابن عساكر واحدًا كما ذكر المزي في ((التهذيب)). (١) في ((أ، م)): ثالثها. والمثبت من ((ل)). (٢) ((الجرح والتعديل)) (٢٦٥/٩-٢٦٦). (٣) في ((أ، م)): رابعها. والمثبت من ((ل)). (٤) في ((م): يروى عن الشعبي، قال أبو حاتم. كأنه انتقال نظر، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((الجرح والتعديل)) (٢٦٢/٩-٢٦٣)، ((الميزان)) (٤٢٥/٤). (٦) من ((م)). (٧) في ((م): حرمها. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((أ، ل)): معنى. كذا، والمثبت من ((م)). ٩١ كتاب الحج رومة)(١) والآخر أكبر من هذا، وفيه بئر عروة (الذي)(٢) ذكره الشعراء، وثَمَّ عَقِيق (بقُرْبه)(٣) وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أَقْطَعَهُ رسول الله وَيه بلالَ بن الحارث، ثم أَقْطَعَهُ عُمر (بن الخطاب) (٤) الناسَ، والعَقِيق الذي جاء فيه أنه مهلّ أهل العراق هو من ذات عرق، وكل (مَسِيلٍ)(٥) شقَّهُ ماءُ السيل يوسّعه فهو عقيق، والجمع أَعِقَّة، وعَقَائِقٍ، والمواضع التي تسمى بالعقيق عشرة مواضع أشهرها عقيق المدينة، وأكثر ما يذكر في الأشعار، وإيّاه يعنون. الحديث العاشر عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا عليه ومرفوعًا: ((من ترك نسكًا فعليه دم)) (٦). هذا الحديث لا أعلم من رواه مرفوعًا بعد البحث عنه، ووقفه عليه هو الذي نعرفه عن ابن عباس، كذلك رواه إمام دار الهجرة مالك في ((موطئه))(٧) عن أيوب -هو ابن (أبي تميمة)(٨) - عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس قال: ((من نسي من نسكه شيئًا أو تركه، فليهرق دمًا)) قال (مالك)(٩): لا أدري قال: ((ترك)) (أم)(١٠) ((نسي)). قال البيهقي: (١) في ((أ، ل)): فيه دومة. كذا، والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): التي. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م): على مقربة منه. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ، ل)): سبيل. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (٧) مالك في الموطأ)) (٤١٩/١ رقم ٢٤٠). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣/ ٣٣٧). (٨) وقع في (أ، ل)): أبي ليلى تميمة. وفيه إقحام، والمثبت من ((م)). (٩) وقع في ((الموطأ)): أيوب. والذي في هذا الكتاب موافق لما ذكره البيهقي في «الكبرى» (١٥٢/٥) من طريق مالك به. (١٠) من ((م) والذي في ((الموطأ)) و((الكبرى)): أو. ووقع في ((أ، ل)): ثم. خطأ. ٩٢ البدر المنير (فكأنه)(١) قالهما (جميعًا. وفي)(٢) البيهقي أن ((أو)) ليست للشك كما أشار إليه مالك؛ بل للتقسيم، والمراد: يريق دمًا سواء تركه عمدًا أم سهوًا. ورواه الشافعي عن مالك كما سلف، وكذا البيهقي من جهته، ثم قال: وروى ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: (((إذا)(٣) جاوز الوقت فلم يحرم فإن خشي أن يرجع إلى الوقت فإنه يحرم وأهراق (دمًا لذلك)(٤)). الحديث الحادي العشر ((أنه وَلّ لم يحرم إلا من الميقات))(٥). هذا لا شك فيه ولا ريب، ومن تأمل الأحاديث الواردة في ((الصحيحين)) وغيرهما في حجته حجة الوداع وجده مطابقًا لذلك. الحديث الثاني عشر أنه وَله قال: ((من أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحجة أو عمرة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر))(٦). هذا الحديث رواه الإمام أحمد(٧) من حديث ابن لهيعة، عن جعفر ابن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أم حكيم السلمية، عن أم سلمة زوج النبي ◌َ (أن رسول الله وَله)(٨) قال: ((من (١) في ((م): وكأنه. والمثبت من (أ، ل)). (٢) في ((أ، ل)): يعني. والمثبت من ((م)). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): لذلك دمًا. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير» (٣٣٨/٣). (٥) ((الشرح الكبير» (٣٣٨/٣). (٧) ((المسند)) (٢٩٩/٦). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). ٩٣ كتاب الحج أَحْرَمَ من بيت المقدس غفر الله له ما تقدم من ذنبه)) وفي لفظ (١): ((من أَهَلَّ من المسجد الأقصى بعمرة، أو (بحجة)(٢)) ورواه أبو داود(٣)، عن أحمد بن صالح، نا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن يُحَنَّس، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن جدَّته حُكيمة أم حكيم، عن أم سلمة أم المؤمنين أنها سمعت النبي ◌َّه يقول: ((من أَهَلَّ بحجةٍ أو عُمرةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة)) شك عبد الله السالف أيهما قال. ورواه ابن ماجه من طريقين، عن محمد بن إسحاق، إحداهما (٤): عنه قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أم حكيم بنت أمية، عن أم سلمة أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((من أَهَلَّ بعمرة من بيت المقدس غفر له)). (ثانيهما)(٥): عنه، عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمه أم حكيم بنت أمية، عن أم سلمة، (قالت)(٦): قال رسول الله وَ لقوله ((من أهل بعمرة من بيت المقدس، كانت كفارة لما قبلها من الذنوب. (قالت)(٧): فَخَرَجْتُ - (أي)(٨) من بيتِ المقدسِ - بعمرةٍ)) ورواه الدارقطني في ((سننه)) من طرق إحداها(٩): طريق أبي داود ولفظه، إلا أنه قال: ((بحجِّ)) بدل ((بحجَّةٍ)) (١) ((المسند)) (٢٩٩/٦). (٢) في ((م): حجة. والمثبت من ((أ، ل))، و((المسند)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤١٣ رقم ١٧٣٨). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٩٩٩/٢ رقم ٣٠٠١). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٩٩٩/٢ رقم ٣٠٠٢). وفي ((أ، ل)): ثانيها. والمثبت من ((م). (٦) في ((ل)): قال. كذا، والمثبت من ((أ، م)). (٧) في ((ل)): قال. كذا، والمثبت من ((أ، م)). (٨) في ((م)): أمي. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)). (٩) ((سنن الدارقطني)) (٢٨٣/٢ رقم ٢١٠). ٩٤ البدر المنير وقال: ((ووجبت له الجنة)) من غير شك. ثانيها(١): كذلك إلا أنه (قال)(٢): عن يحيى، عن أمه، عن أم سلمة - رفعته -: ((من (أقدم)(٣) (من) (٤) بيت المقدس بحج أو عمرة كان(٥) من ذنوبه (كيوم)(٦) ولدته أمه)) وفي سند هذه: الواقدي، عن عبد الله بن يحنس. ثالثها (٧): من طريق ابن ماجه الأولى، لكنه قال: عن سليمان ابن سليم، عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمه أم حكيم، عن أم سلمة مرفوعًا: ((من أهل بحجة أو عمرة من بيت المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه)) وأعل هذا الحديث (أبو محمد)(٨) ابن حزم فإنه ذكره في ((محلاه))(٩) من طريق أبي داود ومن طريق ابن ماجه الأولى، ثم قال: (هذان)(١٠) الأثران لا يشتغل بهما من له أدنى علم بالحديث (لأن)(١١) يحيى ابن [أبي](١٢) سفيان الأخنسي، وجدته حكيمة، وأم حكيم بنت أمية لا يُذْرى من هم من الناس، ولا يجوز مخالفة ما صح بيقين بمثل (١) ((سنن الدارقطني)) (٢٨٣/٢ رقم ٢١١). (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((سنن الدارقطني)): أحرم. (٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (٥) زاد في ((م)): له. والأولى حذفها كما في ((أ، ل))، و((السنن)). (٦) في ((ل)): يوم. وفي ((م): كهيئته يوم. كما في بعض مخطوطات ((سنن الدارقطني))، والمثبت من ((أ)) و((مطبوع الدارقطني)). (٧) ((سنن الدارقطني)) (٢٨٤/٢ رقم ٢١٢). (٨) من ((أ، م)). (٩) ((المحلى)) (٧٦/٧). (١٠) في ((أ، ل)): هذا. محرف، والمثبت من ((م)). (١١) في ((أ، ل)): بأن. محرف، والمثبت من ((م)). (١٢) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((المحلى). ٩٥ كتاب الحج هُذه المجهولات التي لم تصح قط. هذا آخر كلامه ومقتضاهُ أنَّ أم حكيم غير حكيمة وهي هي؛ فإنها أم حكيم حكيمة بنت أمية بن الأخنس بن عبيد جدة يحيى بن أبي سفيان، وقيل: أمه، وقيل: خالته، روى عنها (يحيى) (١) بن أبي سفيان، (وسليمان)(٢) بن سحيم ذكرها ابن حبان في («ثقاته)»(٣). ويحيى بن أبي سفيان الأخنسي روى عنه جماعة، وقال أبو حاتم(٤): شيخ من شيوخ المدينة ليس بالمشهور. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٥)، روى عن أم حكيم فارتفعت (عنها)(٦) الجهالة العينية والحالية، لا جرم أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٧) من طريق سليمان ابن سُحيم [عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي](٨) عن أمه أم حكيم، عن أم سلمة سمعت رسول الله وَله (يقول)(٩): ((من أهل من المسجد الأقصى بعمرة غُفر له ما تقدم من ذنبه. (قال)(١٠): (فركبَتْ)(١١) أُمُّ حكيم إلى بيت المقدس (حتى)(١٢) (أَهَلَّتْ)(١٣) بعمرة)). وأعلَّه عبد (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((أ، ل)): سليم. تحريف، والمثبت من ((م))، وانظر ((التهذيب)) (٤٣٣/١١-٤٣٥). (٤) ((الجرح والتعديل)) (١٥٥/٩). (٣) ((الثقات)) (١٩٥/٤). (٥) ((الثقات)) (٥٩٧/٧). (٦) في ((أ، ل)): عنهما. بالتثنية - كذا، والمثبت من ((م)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (١٣/٩-١٤ رقم ٣٧٠١). (٨) سقط من النسخ الثلاث، واستدرك من ((صحيح ابن حبان)). (٩) من ((م)). (١٠) في ((م)): قالت. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) من ((ل)) ومثله عند ابن حبان، ووقع في ((أ، م): يعني. (١٣) في ((م)): أهل. والمثبت من ((أ، ل)). ٩٦ البدر المنير الحق(١) بما ناقشهُ فيه ابن القطان فإن (عبد الحق)(٢) قال: في إسناده يحيى الأخنسي، قال أبو حاتم فيه: إنه شيخ من شيوخ المدينة، ليس بالمشهور ممن يحتج به. قال ابن القطان(٣): كذا ذكر عن أبي حاتم، وليس عنده في كتابه لفظة: ((ممن يحتج به)). وهو كما قال. ولعل الإشبيلي ظَفَر بهذه اللفظة في غير ((الجرح والتعديل))، وأَعَلَّه غيرهما بأمرٍ آخر، ذكر الدراقطني في ((علله)) أنه اختُلِف في إسناده، وهو كما قال كما شاهدته، وقال المنذري(٤): اختلفت (الرواة)(٥) في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا. وقال في كلامه على ((المهذب)): إنه حديث غريب. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٦): إسناده ليس بالقوي. ثم أنكر على صاحب ((المهذب)) حيث روى حديث أم سلمة هذا بلفظ: ((ووجبت له الجنة)) بالواو، فقال: كذا وقع في أكثر كتب الفقه. قال: والصواب ((أو وجبت)) بـ((أو)) بالشك، أي كما تقدم عن أبي داود، قال: وكذا هو بـ((أو)) في كتب الحديث، وصرحوا بأنه شك من عبد الله بن عبد الرحمن. وقد (أسلفناه)(٧) لك من طريق الدارقطني من حديث (عبد الله) (٨) المذكور (١) ((الأحكام الوسطى)) (٢/ ٢٦٧). (٢) من ((ل)) وفي ((أ)): فإن عبد. وفي ((م): قال الحق. (٣) ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٠٨/٢-٢٠٩ رقم ١٩٢). (٤) ((مختصر سنن أبي داود)) (٢٨٥/٢ رقم ١٦٦٦). (٥) في ((م): الرواية. والمثبت من ((أ، ل)) و(مختصر السنن)). (٦) ((المجموع)) (١٧٥/٧). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((ل)): أسلفنا. والمثبت من ((أ، م)). ٩٧ كتاب الحج (من)(١) غير شك، وقال البخاري في ((تاريخه)) (٢): محمد بن عبد الرحمن بن يحنس حديثه في الإحرام من بيت المقدس (لا يثبت)(٣). وجزمَ بهذا الذهبي في ((ضعفائه)) (٤)، في حرف الميم، لكنه قال: لا يتابع عليه. ولم أر أنا هذا في طريق الحديث، والذي فيه عبد الله بن عبد الرحمن لا محمد بن عبد الرحمن فليتأمل. الحديث الثالث عشر ((أن عائشة رضي الله عنها لما أرادت أن تعتمر بعد التحلَّل أمرها رسول الله ◌َي﴿ بأن تخرج إلى الحل فتُحْرِمِ))(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦) من حديثها. الحديث الرابع عشر نقلوا ((أنه التَّ اعْتمر من الجعرانة مرتين: مرة (عمرة)(٧) القضاء، ومرة عمرة هوازن»(٨). هذا (الحديث)(٩) غريب (غير مستقيم في عمرة القضاء منها؛ فإنه (١) في ((م): عن. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٦٠/١-١٦١ رقم ٤٧٧). (٣) كذا في ((أ، ل، م)) والذي في ((التاريخ)): لا يتابع في هذا الحديث. (٤) ((المغني)) (٣٣٧/٢) وفيه: لا يثبت. وليس كما قال المصنف: لا يتابع عليه. (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٣٩/٣). (٦) انظر مواضع تخريج حديثها السابق في أمر النبي ي ليه لعبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بعائشة إلى التَّنْعيم. (٧) سقطت من ((ل)) والمثبت من (أ، م)) و((الشرح)). (٨) ((الشرح الكبير» (٣٤١/٣). (٩) من ((ل)). ٩٨ البدر المنير الكليّة خرج من المدينة على قصد الإحرام، وميقاتها: ذو الحليفة حجًا وعمرة)(١) والمعروف في الأحاديث ((أنه التَّ اعتمر من الجعرانة مرة واحدة)). ففي ((الصحيحين)) (٢) من حديث أنس: ((أنه الطَّيْل اعتمر أربع عُمَر، كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته عمرة من الحديبية - أو زمن الحديبية في ذي القعدة - وعمرة (من)(٣) العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسّم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته)). وقال البخاري: ((من الحديبية)) ولم يقل ((أو زمن الحديبية)) وله (٤) في لفظ آخر (((عمرة)(٥) الحديبية في ذي القعدة حيث صده المشركون، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة (٦) حيث صالحهم ... )) (وذكر)(٧) الحديث، وأَتْبَعَه مسلم (٨) بحديث قتادة («سألت أنسًا: كم حج رسول الله وَجِّ؟ قال: حجة واحدة، واعتمر أربع عمر)) ثم أَحَالَ في تمام الحديث على ما تقدَّم، وساقه البخاريُّ(٩) (بطوله)(١٠)، وفي أفراد البخاري(١١) (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٠٤/٧ رقم ٤١٤٨) و((صحيح مسلم)) (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٣). (٣) في ((م): في. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٨). (٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) زاد في ((م): وعمرة من الجعرانة. وهو خطأ محله بعد: ((حيث صالحهم)) لا قبلها، وليست في ((أ، ل)). (٧) في ((ل)): وذ. سقط نصفها الأخير، والمثبت من ((أ، م)). (٨) ((صحيح مسلم)) (٩١٦/٢ رقم ٢١٧/١٢٥٣) (٩) ((صحيح البخاري)) (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٨). (١٠) في ((أ)): بطول. والمثبت من ((م، ل)). (١١) ((صحيح البخاري)) (٧٠٢/٣ رقم ١٧٨١). ٩٩ كتاب الحج من حديث البراء بن عازب قال: ((اعتمر النبي ◌َّ في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين)). وفي (سنن أبي داود))(١) و((ابن ماجه))(٢) و((جامع الترمذي))(٣) من حديث ابن عباس، قال ((اعتمر رسول الله وَل أربع عُمَر: عمرة (الحديبية)(٤)، والثانية: حين تواطئوا على عمرة قابل، والثالثة: من الجعرانة، والرابعة: التي قرن مع حجته)) وأخرجه ابن حبان في (صحيحه))(٥)، (والحاكم في (مستدركه)(٦) وقال: صحيح)(٧) الإسناد. وقال الشيخ تقي الدين في ((الاقتراح))(٨): إنه على شرط البخاري. وذكر الترمذي أنه روي مرسلًا. وروى الشافعي(٩) وأحمد(١٠) وأبو داود(١١) والترمذي(١٢) والنسائي(١٣) اعتماره التَّ من الجعرانة من رواية مُحَرِّش الكعبي الخزاعي (الصحابي)(١٤)، ثم حسنه(١٥)، قال: (ولا يعرف له)(١٦) عن رسول الله وَ*ل غيره. قال ابن القطان (١٧): وإنما (١) ((سنن أبي داود)) (٥١٩/٢ رقم ١٩٨٦). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٩٩٩/٢ رقم ٣٠٠٣). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٨٠/٣ رقم ٨١٦). (٤) في ((م): بالحديبية. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٢٦٢ رقم ٣٩٤٦). (٦) ((المستدرك)) (٥٢/٣). (٧) تكررت في ((أ)). (٨) ((الاقتراح)) (ص٣٧٨). (٩) ((مسند الشافعي)) (ص١١٢)، و((الأم)) (١٣٤/٢). (١٠) («المسند» (٤٢٦/٣، ٤٢٧). (١١) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥٢٠ رقم ١٩٨٩). (١٢) ((جامع الترمذي)) (٢٧٣/٣ -٢٧٤ رقم ٩٣٥). (١٣) ((سنن النسائي)) (٢١٩/٥، ٢٢٠ رقم ٢٨٦٣). (١٤) سقطت من (م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٥) يعني الترمذي. (١٦) في ((م): ولا له يعرف. والمثبت من ((أ، ل)). (١٧) («بيان الوهم والإيهام)) (٢٠٠/٥-٢٠١ رقم ٢٤١٩). ١٠٠ البدر المنير لم يصححه؛ لأن فيه مزاحم بن أبي مزاحم وهو لا يعرف له حال. قلت: بلى ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (١)، وقد أسلفنا في باب (صلاة)(٢) المسافر عن (أبي حاتم)(٣) بن حبان أن عمرة الجعرانة كانت في شوال وأن عمرة القضاء في رمضان، وهو غريب منه والمعروف أنهما كانتا في ذي القعدة. وذكر ابن سعد(٤) بسنده إلى (عتبة)(٥) مولى ابن عباس أنه قال: ((لما قدم رسول الله لاقو من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها الغنائم، ثم اعتمر منها، وذلك لليلتين بقيتا من شوال)) وكأَنَّ ابن حبان تَبع هذا، والمعروف عند أهل السِّير ((أنه الشَّيْ انتهى إلى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فأقام (بها)(٦) (ثلاث)(٧) عشرة ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة (بقيت)(٨) من ذي القعدة ليلًا، فأحرم بعمرة ودخل مكة)) ومن الغريب رواية نافع ((أنه التكيف لم يعتمر من الجعرانة)) ورواه البخاري(٩) وهو وهم، وفي ((الصحيحين)) (١٠) من حديث عائشة الإنكار على ابن عمر في (كونه)(١١) الَّ اعتمر في رجب، وأجاب ابن حبان (٢) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١) ((الثقات)) (٥١١/٧). (٣) في ((أ، ل)): ابن أبي حاتم. خطأ، والمثبت من ((م)). (٤) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (١٧١/٢). (٥) في ((م): عبيد. تحريف، والمثبت من ((أ، ل))، و((الطبقات)). (٧) في ((أ، ل)): ثلاثة. والمثبت من ((م)). (٦) من ((م)). (٨) في ((أ، ل)): بقية. والمثبت من ((م)). (٩) ((صحيح البخاري)) (٢٨٨/٦ رقم ٣١٤٤). (١٠) ((صحيح البخاري)) (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٥ -١٧٧٦)، و((صحيح مسلم)) (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٥). (١١) في ((أ، ل)): أن كونه. والمثبت من ((م)).