Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كتاب الحج ورواه البيهقي(١) موقوفًا على زيد بن ثابت، رواه من حديث هشام ابن حسان، عن محمد بن سيرين ((أن زيد بن ثابت سئل: العمرة قبل الحج؟ قال: صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت)) ثم قال: وقد رواه إسماعيل ابن سالم، عن ابن سيرين مرفوعًا، والصحيح موقوف. قلت: كذا وقع في البيهقي إسماعيل بن سالم، والمعروف (ابن)(٢) مسلم كما قدمته، وكذا صحح الحاكم في ((مستدركه))(٣) وقفه على زيد ابن ثابت، وعبد الحق في «أحكامه))(٤) أيضًا صحح وقفه، وله طریق ثان من حديث ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا: ((الحج والعمرة فريضتان واجبتان)). رواه ابن عدي(٥) ثم البيهقي(٦) من جهته(٧) ثم قال: ابن لهيعة غير محتج به. وقال ابن عدي: غير محفوظ عن عطاء. قال عبد الحق(٨): ولا يصح في هذا الباب - يعني: في إيجاب العمرة - (إلا حديث أبي رزين العقيلي. وتبع في ذلك الإمام؛ فإنه قال: لا أعلم في إيجاب العمرة)(٩) حديثًا أجود منه ولا أصح منه. وقد ذكرته في (((تحفة)(١٠) دلائل المنهاج)) مع عدة أحاديث أخر في ذلك، فراجعها منه؛ فإنه من المهمات. (١) ((السنن الكبرى)) (٣٥١/٤). (٢) في ((أ)): من. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٤) (الأحكام الوسطى)) (٣١٦/٢). (٣) ((المستدرك)) (١/ ٤٧١). (٥) («الكامل» لابن عدي (٢٤٧/٥). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٥٠/٤-٣٥١). (٧) حيث اتفقا على إخراجه من طريق قتيبة عن ابن لهيعة به. (٨) ((الأحكام الوسطى)) (٣١٦/٢). (٩) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١٠) في ((م)): التحفة. والمثبت من ((أ، ل)). ٦٢ البدر المنير الحديث (الثالث)(١) عشر عن جابر ((أن النبي ◌َّ سئل عن العمرة: أواجبة؟ قال: لا، وَأَنْ تعتمروا فهو أولى))(٢). هذا الحديث رواه أحمد (٣) والترمذي(٤) والبيهقي(٥) من رواية الحجاج بن أرطاة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا به إلا أن الترمذي قال: ((فهو أفضل)) بدل ((فهو أولى)). وقال البيهقي: ((وأن تعتمر خير لك)). وكذا لفظ أحمد إلا أنه قال في أوله: (((أتى)(٦) النبي صَلىالله وَسِيَام أعرابي فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك)). (وذكره)(٧) ابن حزم في ((محلاه))(٨) بلفظ: ((سئل رسول الله وَليه عن العمرة: أفريضة هي؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو خير لك)). ومداره على الحجاج بن أرطاة أبو أرطاة النخعي الكوفي(٩) وقد عرفت حاله في الحديث التاسع بعد العشرين من باب الأذان، ومما لم أقدمه هناك أن مسلمًا أخرج له (مقرونًا)(١٠) وروى له ابن حبان في (١) في ((أ)): الثاني. خطأ، والمثبت من ((م، ل)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٠٨/٣). وفيه: ((أفضل)). بدل: ((أولى)). (٣) ((المسند)) (٣١٦/٣). (٤) ((جامع الترمذي)) (٢٧٠/٣ -٢٧١ رقم ٩٣١). (٥) («السنن الكبرى)) (٣٤٩/٤). (٦) وقع في ((أ)): أن. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٧) في ((م)): وذكر. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((المحلى)) لابن حزم (٣٦/٧). (٩) ((التهذيب)) (٤٢٠/٥-٤٢٨). (١٠) في ((أ، ل)): معروفًا. محرف، والمثبت من ((م)). ٦٣ كتاب الحج ((صحيحه)) ووصفه الخطيب بأنه أحد الحفاظ، وقال العجلي: كان فقيهًا أحد مُفْتِيّ أهل الكوفة، وكان (فيه تيه)(١) وكان يقول: أهلكني حبُّ الشَّرَف. وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث إلا أنه صاحب إرسال، وإنما يعيب الناس (منه)(٢) التدليس. وقال ابن حبان(٣): تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد ابن حنبل، وكان زائدة يأمر بترك حديثه، وقال أحمد: يزيد في الأحاديث ويروي عمن لم يلقهُ لا يحتج به. وقال أبو طالب عن أحمد: كان من الحفاظ. قيل (له)(٤): فلِمَ ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: (لأن)(٥) في (حديثه)(٦) زيادة على أحاديث الناس. وقال أبو حاتم الرازي: يدلس عن الضعفاء فإذا قال: نا فلان (فلا)(٧) يرتاب. وقال ابن عدي: عابوا عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ، فأما أن يتعمد الكذب فلا. وقال الدارقطني: لا يحتج (به)(٨). وقال ابن المبارك: رأيته في مسجد الكوفة يحدثهم بأحاديث العرزمي ويدلسها على (٩) شيوخ العرزمي، (والعرزمي)(١٠) قائم يصلي لا يعرفه (١) من ((م)) ومثله في ((ثقات العجلي)) (رقم ٢٦٤) وعنه المزي في ((التهذيب)) (٤٢٤/٥)، ووقع في ((أ، ل)): فقيه ثقة. محرف. (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((المجروحين)) (٢٢٥/١-٢٢٨). (٤) من ((م)). (٥) في ((م): ليس. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((أ، ل)): حبيب. محرف، والمثبت من ((م)). (٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٨) تكررت في ((أ)). (٩) كذا السياق، والأشبه: عن. بدل: على. (١٠) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٦٤ البدر المنير أحد والناس على حجاج. وقال ابن حزم(١): هو ساقط. وقال(٢) في موضع آخر: (ناهيك)(٣) (فيه)(٤) أي: في الضعف. وقال في موضع آخر(٥): كان لا يصلي مع المسلمين في المسجد، فقيل له في ذلك؟ فقال: أكره مزاحمة البقالين لا (ينبل)(٦) الإنسان حتى يدع الصلاة مع الجماعة. وأنه أنكر السلام على المساكين وقال: على مثل هؤلاء (يسلم!)(٧). (فهذه أقوال)(٨) الحفاظ في الحجاج مصرحة بضعفه وبتدليسه، وقدمنا توثيقه في باب الأذان عن الثوري وشعبة وغيرهما. وقد روى هذا الحديث جماعة عنه، أحدهم: عمر بن علي المقدمي، أخرجه الترمذي من جهته، ومعتمر بن سليمان وأبو معاوية، وعبد الله ابن المبارك، أخرجه عنهم الحافظ أبو نعيم (الأصبهاني)(٩) في (١) ((المحلى)) (٤/٧، ١١٥، ٣٦٨)، (٤٩٦/٩) وزاد في بعض المواضع (١٧٦/٧) مقال: ساقط لا يحتج به. وفي موضع آخر (٦١/١٠): ساقط مطرح. وقال في بعض الأخبار (٤١٤/٩): لا يصح؛ لأنه عن الحجاج بن أرطاة. وقال مرة (١٧٦/٧): هو في غاية السقوط. وفي بعض المواضع: هالك. كما في ((المحلى)) (٢٩٨/٧، ٣٦٥، ٤٨٦)، (٢٢٩/٩، ٣٥٩، ٤٠٣). (٢) ((المحلى)) (٤٤٧/٨). (٣) في ((م): هيك. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٤) كذا في النسخ الثلاث، وفي ابن حزم: به. (٥) ((المحلى)) (٤٨٦/٧). (٦) في ((أ، ل)): يبتل. تصحيف، والمثبت من ((م)). (٧) في ((المحلى)): لا يُسلم. وهذه جرحة ظاهرة. (٨) في ((أ، ل)): فهذا قول. والمثبت من ((م)). (٩) في (م): الأصفهاني. والمثبت من ((أ، ل)). ٦٥ كتاب الحج ((جمعه لأحاديث محمد بن المنكدر)) وقال الترمذي (عقب)(١) إخراجه له من الوجه المذكور: هذا حديث حسن. ووقع في رواية (الكرخي)(٢) دون غيره(٣) كما أفاده صاحب ((الإمام))(٤) عنه زيادة الصحة أيضًا وهو ما نقله(٥) صاحب ((الأحكام)) عنه، وفي تصحيحه نظر كبير، قال أبو محمد بن حزم في ((محلاه))(٦): هذا حديث (باطل)(٧) حجاج ساقط. وقال الشافعي - فيما نقله الترمذي(٨) -: العمرة سنة، لا نعلم أحدًا رخص في تركها، وليس فيها شيء ثابت أنها واجبة، قال الشافعي: وقد روي عن النبي ونَ﴾ [بإسناد](٩) (وهو)(١٠) ضعيف لا تقوم بمثله الحجة، وقد بلغنا عن ابن عباس أنه كان يوجبها. وقال الحافظ أبو بكر البيهقي (١١): هذا الحديث رواه حجاج بن أرطاة مرفوعًا، والمحفوظ إنما هو عن جابر موقوف عليه غير مرفوع. قال: وروي عن جابر مرفوعًا (خلاف)(١٢) ذلك. قال: وكلاهما ضعيف. ثم رواه البيهقي(١٣) أيضًا من رواية غير (١) في ((م)): عقيب. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((م)): الكروخي. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) زاد في ((أ، ل)): زيادة الصحة أيضًا. وهي مقحمة. (٤) وكذا في ((الإلمام)) (٢٥٦ رقم ٦٣١) حيث قال: أخرجه الترمذي وصححه. (٥) زاد في ((ل)): عنه. والأقرب حذفها كما في ((أ، م)). (٦) في ((أ)): محلله. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٧) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٨) ((جامع الترمذي)) (٢٧١/٣). (١٠) من ((م)). (٩) زيادة من ((جامع الترمذي)). (١٢) في ((أ، ل)): بخلاف. والمثبت من ((م)). (١١) ((السنن الكبرى)) (٣٤٩/٤). (١٣) ((السنن الكبرى)) (٣٤٨/٤-٣٤٩) وقد استنكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة سعيد ويحيى من ((الميزان)» فراجعه. ٦٦ البدر المنير الحجاج بن أرطاة، رواه من طريق سعيد بن (عُفَيْر)(١) الأنصاري، عن يحيى بن أيوب (عن عبيد الله (عن)(٢) أبي الزبير)(٣) عن جابر أنه قال: ((قلت: يا رسول الله، العمرة فريضة كالحج؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو خير لك)) كذا قال: ((عن عبيد الله))، وهو ((عبيد الله ابن المغيرة)) تفرد به عن أبي الزبير، ذكره يعقوب بن سفيان ومحمد بن عبد الرحيم البرقي وغيرهما، عن ابن عفير، عن يحيى [عن](٤) (عبيد الله)(٥) بن المغيرة. (ورواه)(٦) الباغندي، عن جعفر بن مسافر، عن (ابن)(٧) عفير (وقال)(٨) عن يحيى (عن)(٩) عبيد الله بن عمر. وهذا وهم من الباغندي، وقد رواه ابن أبي داود، عن جعفر كما رواه الناس، وإنما يعرف هذا المتن بالحجاج بن أرطاة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر قال: وروي عن ابن عباس وأبي هريرة مرفوعًا: ((العمرة تطوع)) وكلاهما ضعيف. وكذا قال الطبراني (لما أخرجه من حديث)(١٠) سعيد بن عفير: عبيد الله هذا (١) من ((م)) ومثله عند البيهقي، وهو من رجال ((التهذيب)) واسمه سعيد بن كثير بن عفیر، ووقع في (أ، ل)): عبد الله. خطأ. (٢) في ((م): بن. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) تكررت في ((أ)». (٤) في النسخ الثلاث: بن. محرف، والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٥) في ((أ، ل)): عبد الله. محرف، والمثبت من ((م) و((السنن)). (٦) في ((أ)): ووراه. وفي ((م)): رواه. والمثبت من ((ل)). (٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٨) من ((م). (٩) في ((م): بن. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((أ، ل)): أي كما أخرجه. تحريف، والمثبت من ((م)) والحديث عند الطبراني في «الأوسط)) (٣٤١/٦ رقم ٦٥٧٢). ٦٧ كتاب الحج هو ابن أبي جعفر المصري، ولم يرو هذا الحديث عن (أبي)(١) الزبير إلا هو، تفرد به يحيى بن أيوب، والمشهور: حديث الحجاج، عن (محمد)(٢) بن المنكدر، عن جابر. وقال البيهقي في ((خلافياته)): هُذا الحدیث لیس بثابت، وحجاج بن أرطاة یتفرد بسنده، ورفعه إلى رسول الله ◌َلّ من هذا الوجه، وخالفه عبد الملك بن جريج وغيره، فرووه عن ابن المنكدر، عن جابر من قوله، وهو الصواب، وحجاج ليس يقبل منه ما ينفرد به من الروايات لسوء حفظه، وقلة مراعاته لما يحدث به، وكثرة تدليسه، فكيف إذا خالف الثقات ورفع الموقوفات والمعضلات؟! وقال في ((المعرفة))(٣): رفعه ضعيف. وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه)) (٤): هذا حديث ضعيف. وقال المنذري في ((كلامه على أحاديث المهذب)): في تصحيح الترمذي لهذا الحديث (نظر)(٥)، فإن الحجاج بن أرطاة لم يحتج به الشيخان، وقد ضعفه الأئمة. وقال صاحب ((الإمام)): صحح الترمذي هذا الحديث واعترض عليه بالكلام في الحجاج بن أرطاة رافعه، وقد روي موقوفًا من قول جابر. وقال الإمام الظاهري: أعترض على هذا الحديث بأن الحجاج ابن أرطاة لا يحتج به. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٦): قول الترمذي: «إن هذا حديث حسن صحيح)) غير مقبول، ولا تغتر بكلامه؛ (١) في ((م): بن. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((ل)): المحمد. كذا، والمثبت من ((أ، م)). (٣) ((معرفة السنن)) (٥٠٦/٣). (٤) ((التحقيق)) لابن الجوزي (١٢٤/٢ رقم ١٢٢٨). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) ((المجموع)) (٦/٧). ٦٨ البدر المنير فقد أتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطاة لا يعرف إلا من جهته، والترمذي(١) إنما رواه من جهته، والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ، وقد قال في حديثه ((عن محمد بن المنكدر)) والمدلس إذا قال في روايته ((عن)) (فلا)(٢) يحتج بها بلا خلاف، كما هو مقرر في كتب أهل الحديث وأهل (الأصول)(٣) ولأن جمهور العلماء على تضعيف الحجاج بسبب آخر غير التدليس (فإذا)(٤) کان (فیه سبیان یمنع)(٥) كل واحد منهما الاحتجاج به - وهما الضعف والتدليس- فكيف يكون حديثًا صحيحًا، أو حسنًا! وقد قال الترمذي فيما تقدم عن الشافعي أنه قال: ليس في العمرة شيء ثابت أنها تطوع. فالحاصل من هذا كله أنه حديث ضعيف، ووقع في ((المهذب))(٦) أن هذا الحديث رفعه ابن لهيعة، وهو ضعيف فيما يتفرد به، وصوابه رفعه الحجاج بن أرطاة كما أوضحته في ((تخريجي لأحاديثه)) فراجعه منه، واعترض على هذه العبارة من وجهين آخرين كما ذكرته فيه. تنبيهان: أحدهما: هذا الحديث قد أسلفناه من حديث عبيد الله ابن عمر، عن أبي الزبير، عن جابر قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): واعترض عليه بتضعيف عبيد الله العمري المصغر. ورُويَ من طرق أخرى: إحداها: من حديث أبي صالح الحنفي أن رسول الله وَلّه قال: (١) زاد في ((م): أيضًا. (٢) في ((أ، ل)): لا. والمثبت من ((م)) و((المجموع)). (٣) في ((أ، ل)): أصوله. والمثبت من ((م). (٤) في (م)): وإذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((ل)) سببان منع. والمثبت من ((أ، م)) و((المجموع)) (٦) ((المهذب)» (١٩٥/١). ٦٩ كتاب الحج ((الحج جهاد، والعمرة تطوع)) رواه الشافعي(١)، عن سعيد بن سالم، عن الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح به ثم قال: قلت له - يعني بعض المشرقيين- أيثبت (مثل)(٢) هذا (عن النبي،وَلٍَّ)(٣)؟ فقال: هو منقطع. وكذا قال ابن حزم(٤) أيضًا: إنه مرسل. قال: وأبو صالح ماهان ضعيف كوفي قد روى عنه جماعة مشاهير، ووثقه ابن معين. قال البيهقي(٥): وقد روي من حديث شعبة، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولًا والطريق فيه إلى شعبة طريق ضعيف. وقال ابن حزم(٦): رواه عبد الباقي مسندًا بزيادة أبي هريرة، وهو كذب بحت من بلايا عبد الباقي. واعترضه الشيخ تقي الدين في ((الإمام))، فقال: عبد الباقي من كبار الحفاظ. قلت: لكن قال الدارقطني (٧): يخطئ كثيرًا (ويُصِرّ)(٨). ثانيها: من حديث طلحة بن (عبيد الله)(٩) مرفوعًا رواه ابن قانع(١٠) أيضًا وتَورَّكَ ابن حزم(١١) عليه، (فقال)(١٢): أتفق أصحاب الحديث على تركه، وهو راوي كل بلية وكذبة. واعترضه الشيخ تقي الدين (أيضًا)(١٣) فقال: هذا ليس بشيء فلم ينفرد به. (فأخرجه) (١٤) (١) ((الأم)) (٢/ ١٣٢). (٣) تكررت في ((أ)). (٥) («السنن الكبرى)) (٤٣٨/٤). (٧) («الميزان)) (٥٣٢/٢-٥٣٣). (٩) في ((م)): عبد الله. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ترجمة طلحة في ((التهذيب)) (٤١٢/١٣-٤٢٤). (٢) في ((م): بمثل. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((المحلى)) (٧/ ٣٧). (٦) ((المحلى)) (٣٨/٧). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١٠) ذكره ابن حزم في ((المحلى)) (٧/ ٣٧) من طريقه. (١٢) في ((م): فقالوا. والمثبت من ((أ، ل)). (١١) ((المحلى)) (٣٨/٧). (١٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٤) في ((م، ل)): وأخرجه. والمثبت من (أ)). ٧٠ البدر المنير ابن ماجه(١) عمن روئ (عنه)(٢) عبد الباقي. ثالثها: من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال البيهقي (٣): رواه محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس، عن ابن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا، ومحمد هذا متروك. وقال ابن حزم(٤): روي من حديث ابن عباس، وفيه عبد الباقي (ويكفي) (6) ثم هو عن ثلاثة مجهولين في نَسَقٍ لا يُدْرى [من هم] (٦). ثم أطال ابن حزم في ذلك بأشياء أُخَر (٧). (التنبيه الثاني)(٨): هذا الحديث ذكره الرافعي دليلاً على أحد القولين أن العمرة سنة، قال الأصحاب: ولو صح لم يلزم منه عدم وجوب العمرة على الناس كلهم؛ لاحتمال أن المراد ليست واجبة في حق السائل لعدم استطاعته. (انتهى)(٩) الكلام على أحاديث الباب، وذكر (فيه)(١٠) أستطرادًا حديث ((واشترطي الخيار ثلاثًا)) وسنتكلم عليه في موضعه إن شاء الله - تعالى - (فإنه أليق به)(١١). (١) ((سنن ابن ماجه)) (٩٩٥/٢ رقم ٢٩٨٩). (٢) في ((أ، ل)): عن. محرف، والمثبت من ((م)). (٤) ((المحلى)) لابن حزم (٧/ ٣٧). (٣) (السنن الكبرى)) (٣٤٨/٤). (٥) وقع في ((ل)): وتلقي. محرف، والمثبت من ((أ، م)) و((المحلى)). (٦) من ((المحلى))، ووقع في ((م): ما هم. وفي ((أ، ل)): من هو. (٧) هذا يوهم أن ابن حزم ذكر أشياء أخرى متعلقة بحديث ابن قانع، وليس كذلك، وإنما استطرد في الكلام على باقي أحاديث الباب لابن عباس وغيره من ناحية المتن دون الإسناد. (٨) في ((ل): ثانيهما. والمثبت من ((أ، م)). (٩) في ((ل)): آخر. والمثبت من ((أ، م)). (١٠) سقط من ((م)) والمثبت من (أ، ل)). (١١) سقط من ((ل)) وفي ((أ)): فإنه التوفيق به. والمثبت من ((م). ٧١ كتاب الحج وذکر فیه(١) من الآثار: عن ابن عباس رضي الله عنهما ((إنها لقرينتها في كتاب الله - تعالی)». وهذا الأثر ذكره البخاري في ((صحيحه))(٢) تعليقًا فقال: وقال ابن عباس: ((إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُبْرَةَ لِلّهِ﴾))(٣). وأسنده البيهقي(٤) من حديث سفيان (عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((والله إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وَأَنِعُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ◌ِِّ﴾ (٥)). ثم قال: رواه الشافعي عن سفيان)(٦) بن عيينة، ورواه البيهقي أيضًا من حديث ابن جريج قال: أخبرت عن ابن عباس أنه قال: ((العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلا)) قال الحاكم (٧): وإسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (ورواه)(٨) سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((الحج والعمرة واجبتان)) وعن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس(٩) (قال)(١٠) في العمرة والحج: ((إنما أُمِرَ (بهما)(١١) في كتاب الله - (١) ((الشرح الكبير)) (٣٠٧/٣). (٣) البقرة: ١٩٦. (٥) البقرة: ١٩٦. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٩٨/٣). (٤) ((السنن الكبرى)) (٣٥١/٤). (٦) سقط من ((أ))، ((ل)) والمثبت من ((م)). (٧) ((المستدرك)) (٤٧١/١). (٨) في ((أ، ل)): ورواية. محرف، والمثبت من ((م)). (٩) زاد في ((أ، ل)): أنه. (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١١) في ((أ، ل)): بها. محرف، والمثبت من ((م)). ٧٢ البدر المنير تعالى)). ورواه ابن حزم (١) من حديث سعيد بن منصور عن عمرو ابن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس (أنه قال في العمرة والحج: ((إنها لقرينتها في كتاب الله)) ثم قال: وهذا عن ابن عباس)(٢) من طرق في غاية الصحة أنها واجبة كوجوب الحج. (١) ((المحلى)) لابن حزم (٣٨/٧). (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). ٧٣ كتاب الحج باب المواقيت ذكر فيه من الأحاديث (ستة)(١) عشر حديثًا. الحدیث الأول أنه وَ يُ قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة))(٢). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٣) في ((صحيحيهما)) كذلك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قال رسول الله صل﴿ لا مرأة من الأنصار - سماها ابن عباس -: ما منعك أن تَحُجِّ معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحًا ننضح عليه. فقال: إذا جاء رمضان فاعتمري (فإن)(٤) عمرة فيه تعدل حجة)) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري مثله إلا أنه قال: (((فإن)(٥) عمرة في رمضان حجة)) أو نحوًا مما قال. قال عبد الحق: وخرج أيضًا (٦) - أعني في هذا الحديث - من حديث جابر تعليقًا، ولمسلم(٧) في طريق أخرى من حديث ابن عباس ((تقضي حجة أو حجة معي)) وسمى المرأة: أم سنان. قال عبد الحق: وأخرج البخاري(٨) هذه الطريقة، وقال: أم (١) في ((م)): سبعة. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٢٨/٣). (٣) ((صحيح البخاري)) (٧٠٥/٣ رقم ١٧٨٢)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩١٧ رقم ١٢٥٦/ ٢٢١). (٤) في ((م): وإن. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): وإن. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٨٦/٤ رقم ١٨٦٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (٩١٧/٢-٩١٨ رقم ٢٢٢/١٢٥٦). (٨) ((صحيح البخاري)) (٨٦/٤ رقم ١٨٦٣). ٧٤ البدر المنير سنان الأنصارية. وفي رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه))(١)، وللإسماعيلي في ((معجمه))(٢)(٣)، عن ابن عباس قال: ((جاءت أم سليم إلى رسول الله وقّي فقالت: حج أبو طلحة وابنه وتركاني. فقال (لي) (٤): يا أم سليم، عمرة في رمضان تجزئك من حجة)) وفي رواية للحاكم(٥) في (((مستدركه)))(٦)، والطبراني في أكبر ((معاجمه))(٧) ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي)) روياها من حديث مسدد، (و)(٨) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس، قال الحاكم: (صحيح) (٩) على شرط الشيخين. قلت: وعامر(١٠) هذا وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال أحمد: ليس بالقوي. ورواها الطبراني(١١)، ثم العقيلي في ((تاريخه))(١٢) من حديث أنس أيضًا ((عمرة في رمضان حجة معي)) ثم قال العقيلي: الرواية في هذا ثابتة من غير هذا الوجه. ولعله أشار إلى رواية ابن عباس، (١) (المعجم الكبير)) للطبراني (١٤٢/١١ رقم ١١٢٩٩، ص١٤٨ رقم ١٣٢٢). (٢) ((المعجم)) للإسماعيلي (١ /٤٠٥- ٤٠٦ رقم ٦٩). (٣) كتب في هامش ((أ)): هي لابن حبان. قلت: قد رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٢/٩ رقم ٣٦٩٩). (٤) من ((م)). (٥) ((المستدرك)) (٤٨٣/١-٤٨٤). (٦) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٧) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٢/ ٢٠٧-٢٠٨ رقم ١٢٩١١). (٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) («الميزان)) (٣٦٢/٢). (١١) ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٥١/١ رقم ٧٢٢). (١٢) ((الضعفاء الكبير)) (٣٤٥/٤ رقم ١٩٥١). ٧٥ كتاب الحج ورواها الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١) من حديث أبي طليق ((أن أمرأته أم طليق قالت: يا نبي الله، ما يعدل الحج معك؟ قال: عمرة في رمضان)) ورواه أبو داود(٢)، والترمذي(٣)، والنسائي(٤)، والحاكم في ((مستدركه))(٥) من رواية أم معقل الصحابية رضي الله عنها أن رسول الله ◌َاللى قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)) قال الترمذي: حديث حسن غريب، وقال (الحاكم: صحيح) (٦) على شرط مسلم. قال الترمذي: قال أحمد وإسحاق: هذا الحديث ثابت عن رسول الله ومدير قال الترمذي: وفي الباب- يعني: عمرة رمضان- عن ابن عباس، وجابر وأبي هريرة [وأنس](٧)، ووهب بن خنبش. ويقال: هرم بن خنبش، قال الخطيب في ((الموضح))(٨): ونقلته (من)(٩) خطه: وهب (هذا)(١٠) هو الصواب، وهرم وهم. قال الترمذي(١١): وقال إسحاق: معنى هذا الحديث مثل ما روي عن النبي وَالر أنه قال: ((من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾ فقد قرأ ثلث القرآن)). فائدة: قد ذكرت لك أنه القلي قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة؟ (١) (المعجم الكبير)) للطبراني (٣٢٤/٢٢ رقم ٨١٦، ١٧٣/٢٥، ١٧٤ رقم ٤٢٥). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥١٧ رقم ١٩٨١). (٣) ((جامع الترمذي)) (٢٧٦/٣ رقم ٩٣٩). (٤) ((السنن الكبرىُ)) للنسائي (٤٧٢/٢ رقم ٤٢٢٧). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((المستدرك)) (٣٨٢/١). (٧) زيادة من ((جامع الترمذي)). (٨) ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٤٣٨/٢-٤٣٩). (٩) تكررت في ((أ)). (١٠) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١١) ((جامع الترمذي)) (٢٧٧/٣). ٧٦ البدر المنير لجماعة: أم سنان، وأم سليم، وأم طليق، وأم معقل، زاد المحب في ((أحكامه)): وأم الهيثم. الحديث الثاني ((أنه وَيِّ (أَعْمَرَ)(١) عائشة من التنعيم ليلة المحصّب))(٢). هذا الحديث صحيح رواه الشيخان في ((صحيحيهما))(٣) من حديثها رضي الله عنها وفي ((مسند أحمد)) (٤) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أنه التَّه قال: ((أردف أختك -يعني: عائشة - (فَأَعْمِرْها)(٥) من التنعيم؛ فإذا هبطت (بها)(٦) إلى الأَكَمَةِ فمُرْهَا فلتُحْرِم؛ فإنَّهَا عمرة متقبَّة)». وروى هذه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٧) أيضًا. فائدة: التَّنْعِيم - بفتح التاء - من الحِلِّ بين مكة والمدينة على ثلاثة أميالٍ من مكة، وقيل: أربعة. حكاه النووي(٨)، وقال الرافعي: إنه على فرسخ من مكة. وقال البكري في ((معجمه))(٩): على فرسخين منها. (١) في ((م): أمر. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٢٨/٣) وفيه: واعتمرت عائشة - رضي الله عنها - من التنعيم ليلة المحصب. (٣) ((صحيح البخاري)) (٧١٢/٣-٧١٣ رقم ١٧٨٦) و((صحيح مسلم)) (٨٧٢/٢، ٨٧٤، ٨٨٠ رقم ١١٥/١٢١١، ١٢٠، ١٣٤). (٥) في ((ل)): وأعمرها. والمثبت من (أ، م)). (٤) ((المسند)) (١٩٨/١). (٦) من ((م)). ومثله عند أحمد، في ((أ، ل)): منها. كذا. (٧) القصة عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢٢/٧) (٢٠٧/١١) و((الأوسط)) (٣٤/٢، ٣٤٢) (٤/ ٢١١) عن عائشة مطوّلة ومختصرة في عمرتها من التنعيم. (٨) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول/ ٤٣/٢). (٩) (معجم ما استعجم)) (١/ ٢٩٠). ٧٧ كتاب الحج وعبارةُ المنذريِّ وصاحب ((الإمام)): هو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة. وقيل: على أربعة أميال، سُمِّي بذلك؛ لأن عن يمينه جبلًا يقال له: نعيم، وعن شماله جبل يقال له: ناعم، والوادي: نعمان. قاله البكري في ((معجمه)) (١): وتبعه النوويُ(٢)، ثم المنذريُّ، ثم صاحب ((الإمام)». الحديث الثالث ((أنه وَ لّ أعمر عائشة رضي الله عنها في سنة واحدة مرتين))(٣). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٤) مطولًا ومختصرًا ((أن عائشة رضي الله عنها (أحرمت)(٥) بعمرة عام حجة الوداع فحاضت فأمرها النبي ◌ُّر أن تحرم بحج ففعلت، وصارت قارنة ونسكت المناسك كلها، فلما طهرت طافت وسعت فقال لها الكلية: قد حللت من حجك وعمرتك، فطلبت من النبي ◌َّر أن يعمرها عمرة أخرى، (فأذن)(٦) لها فَاعْتَمَرَتْ من التَّنْعِيمِ عُمرة أخرى)) قال البيهقي (٧): قال الشافعي: كانت (١) ((معجم ما استعجم)) (٢٩٠/١). (٢) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول/ ٤٣/٢). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣٢٨/٣). (٤) ((صحيح البخاري)) (٧٠٩/٣ رقم ١٧٨٥) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٨١ رقم ١٢١٣)، كلاهما مطول من حديث جابر، و((صحيح البخاري)) (٧٠٩/٣ رقم ١٧٨٤ وطرفه في ٢٩٨٥) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٨٠ رقم ١٢١٢) كلاهما مختصر من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر. (٥) تحرفت في ((م)) إلى: احرس. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م): وأذن. كذا، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((السنن الكبرى)) (٣٤٤/٤). ٧٨ البدر المنير عمرتها في ذي الحجة ثم سألته أن يعمرها فأعمرها في ذي الحجة، فكانت هذه عمرتان في شهر. وفي ((سنن سعيد بن منصور)) عن سفيان، عن صدقة بن يسار، عن القاسم بن محمد ((أنَّ عائشةَ أعتمرتْ في سنة ثلاثَ مراتٍ، فقلت: (تعيب) (١) ذلك عليها؟ فقال: أعلى أم المؤمنين؟!)) نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ((أن عائشة أعتمرت من الجحفة وذي الحليفة في سنة)) وهؤلاء ثقات مشاهير. الحديث الرابع (يُرْوى)(٢) أنه وَ يُ قال: (((إن)(٣) أفضل الحج أن يحرم(٤) من دويرة أهله))(٥). هذا الحديث رواه البيهقي(٦) بنحوه من حديث جابر بن نوح، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، (عن النبي ◌َّةٍ)(٧) ((في قوله - رَ -: ﴿وَأَنِقُوْ اْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٨) قال: من تمام الحج أن تُحْرِم من دُوَيْرة (أهلك)(٩)) ثم قال: وفي رفعه نظر. وذكره الغزالي في (١) في ((أ، ل)): فعبت. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م): رُوي. والمثبت من (أ، ل)). (٣) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٤) زاد في ((م): به. وليست في ((أ، ل))، و((الشرح الكبير)). (٥) ((الشرح الكبير» (٣٣١/٣). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٠/٥). (٧) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)) و((البيهقي)). (٨) البقرة: ١٩٦. (٩) في ((ل)): أهله. والمثبت من ((أ، م))، والبيهقي. ٧٩ كتاب الحج ((وسيطه)(١) بلفظ ((من تمام الحج والعمرة أن تحرم (بهما)(٢) من دُوَيْرة أهلك)). قال ابن الصلاح: وهو (يُرْوى)(٣) بإسناد (ضعيف) (٤). قلت: وصح موقوفًا عَلَى عَلِيٍّ كما سيأتي (في)(٥) آخر الباب . الحديث الخامس عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي وَّ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن (يَلَمْلَمَ) (٦) وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان (دون)(٧) ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة يهلون منها))(٨). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٩) بهذا اللفظ وفي رواية لهما(١٠) «فمن کان دُونهن فمِنْ أَهْلِه، وکذلك حتى أهل (١) ((الوسيط)) (٦١٠/٢). (٢) في ((أ)): بها. محرف، والمثبت من ((ل، م). (٣) في ((م)): مروي. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((أ)): ضعف. والمثبت من ((م، ل)). (٥) من ((م)). (٦) في ((أ)): يللم. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٧) من ((م). وكذا في ((الشرح)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٣٣/٣). (٩) (صحيح البخاري)) (٤٥٠/٣ رقم ١٥٢٤) و((صحيح مسلم)) (٨٣٩/٢ رقم ١٢/١١٨١). (١٠) ((صحيح البخاري)) (٤٥٤/٣ رقم ١٥٢٩) و((صحيح مسلم)) (٨٣٨/٢-٨٣٩ رقم ١١/١١٨١). ٨٠ البدر المنير مكة يُهلون منها)) وأخرجا (١) قريبًا منه من رواية ابن عمر رضي الله عنهما، وذكر الرافعي في أثناء الباب قطعًا منه، فذكر منه مرة ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن))(٢) ومرة ((فمن كان يريد الحج والعمرة)) ومرة («فمن كان دونهن (فمهلُّه)(٣) من أهله))(٤). فائدة: هذه المواضع قد بينتها واضحة في ((شرح المنهاج)) و((تخريج أحاديث المهذّب)) فراجعه منهما. ووقع من الرَّافعي(٥) أن بين المدينة وذي الحليفة ميل (وهو غريب)(٦) والمعروف أن بينهما ستة (و)(٧) قيل: سبعة. نعم لم ينفرد بذلك؛ فقد سبقه إلى ذلك صاحب ((الشامل)) و((البحر)) والبندنيجي في ((تعليقه))، وقد حكى في ((الشرح الصغير)) الخلاف فيه فقال: إنه (على)(٨) ميل من المدينة، وقيل: على ستة أميال، أو (سبعة)(٩). وفي (البسيط)) (أنه على فَرْسَخَيْن منها)(١٠) وفي (مناسك ابن الحاج)): أنه على خمسة أميال أو ستة منها. قال المحب (١) ((صحيح البخاري)) (٤٥٤/٣ رقم ١٥٢٨) و((صحيح مسلم)) (٨٣٩/٢ -٨٤٠ رقم ١١٨٢). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٣٤/٣) وفيه: من غير أهلهن. (٣) في ((م): فمن أهله. والمثبت من ((أ، ل))، و(الشرح)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٣٥/٣). (٥) ((الشرح الكبير» (٣٣٢/٣). (٦) من ((م)). (٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٩) في ((م)): وتسعة. كذا، ولا يستقيم مع المقابلة مع: ستة. ثم وجدت في ((معجم ما استعجم)) للبكري (٤٦٤/١) (٩٥٤/٣) :... وبين المدينة ستة أميال وقيل: سبعة. والعبارة للبكري، ومثله في عبارة ياقوت في ((معجم البلدان)) (٢/ ٢٩٥) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) تكررت في ((أ)).