Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ كتاب الصيام في ذلك عن علي. ثم ساقه من حديث الحارث عنه، قال: ((إذا تقيأ وهو صائم فعليه القضاء (و)(١) إذا ذرعه القيء فليس عليه القضاء)). قلت: وقد أسلفنا عن الدارقطني أنه قال: رواته كلهم ثقات. وتابعه على ذلك عبد الحق في «أحكامه))(٢)، وصاحب ((الإلمام))(٣) وقد صححه ابن حبان كما سلف، واستدركه الحاكم(٤) من حديث حفص بن غياث، عن هشام به بلفظ: ((إذا استقاء الصائم أفطر، وإذا ذرعه القيء لم يفطر)) ثم قال: تابعه عيسى بن يونس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض)) ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقد حسنه من المتأخرين المنذري في (تخريجه لأحاديث المهذب))، والنووي في ((شرحه))(٥) وقال: إسناده إسناد الصحيح، ولم يضعفه أبو داود فهو عنده حجة إما صحيح أو حسن. وله شواهد، منها: حديث ثوبان وأبي الدرداء، كما ستعلمه على الإثر. قال(٦): وكذا نص على حسنه غير واحد من الحفاظ. قلت: وقول الترمذي بعد تحسینه «لا نعرفه إلا من حديث (عیسى)(٧) بن يونس)) غير قادح فيه، (فإنه)(٨) ثقة كما شهد له بذلك ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة، واحتج به في ((الصحيحين))، وهو أحد الحفاظ، وكذا قول البيهقي ((أنه حديث تفرد به هشام بن حسان(4)) غير قادح فيه أيضًا؛ (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((سنن الدارقطني)). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢١/٢). (٤) ((المستدرك)) (٤٢٦/١-٤٢٧). (٣) ((الإلمام)) (ص٢٤٤). (٥) ((المجموع)) (٣٢٣/٦-٣٢٤). (٦) ((المجموع)) (٣٢٥/٦). (٧) في ((أ)): يونس. وكتب فوقها (لعله عيسى)). والمثبت من ((م، ل)) وعيسى بن يونس بن أبي إسحق السبيعي ترجمته في ((التهذيب)) (٦٢/٢٣ -٧٦). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (١٨١/٣٠-١٩٣). ٦٦٢ = البدر المنير لأنه ثقة حافظ، وزيادة الثقة مقبولة عند الجمهور من أهل الحديث والفقه والأصول، قال الترمذي(١): والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن الصائم إذا ذرعه القيء لا قضاء عليه، وإذا استقاء عمدًا قضى. قال الرافعي (٢): وروي ذلك عن ابن عمر موقوفًا. هو كما قال؛ فقد رواه مالك(٣)، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: ((من استقاء وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء)) ورواه الشافعي(٤) من طريقه أيضًا. فائدة: ذرعه -بالذال المعجمة - : غلبه. واستقاء: طلب القيء. الحديث الثاني عشر عن أبي الدرداء # ((أن رسول الله وَاليه قاء فأفطر - أي: استقاء - قال ثوبان: صدق أنا صببت له الوضوء))(٥). هذا الحديث رواه أحمد في ((مسنده))(٦)، وأبو داود في ((سنته))(٧)، والترمذي في ((جامعه))(٨)، والنسائي في ((سننه الكبرىُ))(٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠)، والدار قطني(١١) والبيهقي (١٢) في ((سنتهما))، (١) ((جامع الترمذي)) (٩٩/٣). (٣) ((الموطأ)) (٢٥٢/١ رقم ٤٧). (٥) ((الشرح الكبير)) (١٩١/٣-١٩٢). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٥٧/٣-١٥٨ رقم ٢٣٧٣). (٨) ((جامع الترمذي)) (١٤٢/١-١٤٦ رقم ٨٧). (٩) ((السنن الكبرى)) (٢١٤/٢-٢١٥ رقم ٣١٢٣-٣١٢٧). (١٠) ((المنتقى)) (٢٤ رقم٨). (١١) ((سنن الدارقطني)) (١٥٨/١-١٥٩ رقم ٣٦-٣٩). (١٢) ((السنن الكبرى)) (١٤٤/١، ٢٢٠/٤). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٩١/٣). (٤) ((الأم)) (٢ / ١٠٠). (٦) ((المسند)» (٤٤٣/٦). :٠ ٦٦٣ كتاب الصيام والطبراني (١)، وابن منده، والحاكم في ((مستدركه))(٢)، وابن حبان في (صحيحه))(٣) من حديث معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء ((أن رسول الله وَالفر قاء فأفطر، قال معدان: فلقيت ثوبان مولى رسول الله وكله في مسجد دمشق فقلت له: إن أبا الدرداء أخبرني أن رسول الله وَالت قاء فأفطر. فقال: صدق، أنا صببت عليه وضوءه)) قال البيهقي في ((سننه))(2) في هذا الباب: هذا حديث مختلف في إسناده. قال: فإن صح فهو محمول على القيء عامدًا، وکأنه پہے کان صائمًا تطوعًا. قال: وقد روي من وجه آخر عن ثوبان ... فذكره بإسناده. وقال في أوائل ((سننه))(٥): إسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافًا شديدًا. وكذا قال في ((خلافياته)) أن إسناده مضطرب، وأن فيه يعيش بن الوليد، وأن بعض العلماء تكلم فيه، وأنه ليس له ذكر في الصحيح قال: وبمثل هذا لا تقوم الحجة. هذا كلام البيهقي، وخالفه في ذلك جماعات، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقال أبو عبد الله بن منده: إسناده متصل صحيح على رسم أبي داود والنسائي. قال: وتركه الشيخان لاختلافٍ في إسناده. وصححه ابن حبان كما سلف وسكت الترمذي عنه في هذا الباب(٦). وقال في كتاب الطهارة (٧): جَوَّد حسين المعلم هذا (١) ((المعجم الأوسط)) (٩٩/٤ رقم ٣٧٠٢)، وفي ((المعجم الكبير)) (١٠٠/٢ رقم ١٤٤٠) حديث ثوبان ((رأيت رسول الله صلفر قاء فأفطر)). (٢) ((المستدرك)) (٤٢٦/١). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٣/ ٣٧٧ رقم ١٠٩٧). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٢٠/٤). (٥) ((السنن الكبرى)) (١٤٤/١). (٦) ((جامع الترمذي) (٩٩/٣). (٧) ((جامع الترمذي)) (١٤٦/١). ٦٦٤ البدر المنير الحديث (و)(١) هو أصح شيء في الباب. ونقل النووي في ((شرح المهذب))(٢) عنه أنه قال فيه: إنه حسن صحيح. ولم أره كذلك فيه، والذي رأيته فيه ما سلف، ونقل الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) عن الأثرم، أنه قال لأحمد: قد أضطربوا في هذا الحديث. فقال: حسين المعلم يجوده. قال الشيخ تقي الدين: والاختلاف الذي أشار إليه البيهقي أن الترمذي رواه من حديث حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان، عن أبي الدرداء (٣) ثم قال: قد جود حسين المعلم هذا الحديث. قال: وروى معمر هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان (عن أبي الدرداء ولم يذكر فيه الأوزاعي. وقال: عن خالد بن معدان، وإنما هو معدان)(٤) بن أبي طلحة. وهذا معنى قول ابن حزم في ((محلاه))(٥): هذا تدليس لم يسمعه يحيى (من)(٦) يعيش. ورواه ابن الجارود والدارقطني كرواية الترمذي، ورواه الطبراني أيضًا، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي أن يعيش بن الوليد حدثه أن أباه حدثه، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء. ورواه الطبراني أيضًا من حديث عبد (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) ((المجموع)) (٣٢٥/٦). (٣) زاد في ((أ)): ولم يذكر فيه الأوزاعي. وهي خطأ. (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((جامع الترمذي)) (١٤٦/١). (٥) ((المحلى)) (٢٥٨/١). (٦) في ((أ): بن. والمثبت من ((ل، م)) و((المحلى)). ٦٦٥ كتاب الصيام الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، قال الشيخ: وقيل أيضًا: عن يحيى، عن رجل، عن يعيش. وقيل: عن يحيى، حدث الوليد (بن)(١) هشام، عن معدان (وقيل:)(٢) بإسقاط والد يعيش مع التصريح بالتحديث عن معدان، ذكره النسائي، وقيل: عن هشام الدستوائي، عن يحيى بإسقاط والد يعيش، ذكره النسائي أيضًا. ثم شرع الشيخ تقي الدين يجيب عن هذا الأختلاف فقال: أما رواية من روى عن يحيى، عن رجل، عن يعيش فغير ضارة؛ لأن هذا الرجل المبهم في هذه الرواية قد تبين في غيرها أنه الأوزاعي، وكذلك (من)(٣) قال عن يحيى: حديث الوليد بن هشام لا يضر أيضًا؛ لأنها تتفق مع الأخرى بأن يكون يحيى ذكرها مرسلة بترك من حدثه وهو الأوزاعي عن يعيش، ثم بين مرة أخرى من حدثه، وكذلك ما زعم في الاختلاف في معدان بن طلحة ومعدان بن أبي طلحة لا يضر؛ لأن كلَّ منهما قول صحيح. قال: وفي الحديث علة أخرى، وهي أن ابن حزم(٤) قال في يعيش بن الوليد وأبيه: إنهما ليسا (مشهورين)(٥). والجواب (عنها)(٦) أن العجلي(٧) قال في يعيش: هو شامي ثقة. وقد صححه ابن منده. (١) في ((أ، ل)): عن. خطأ، والمثبت من ((م)). (٢) سقطت من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)). (٣) سقطت من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)). (٤) ((المحلى)) (٢٥٨/١). (٥) في ((أ، ل)): بمشهورين. والمثبت من ((م) و((المحلى)). (٦) في ((ل)): عنهما. والمثبت من ((أ، م)). (٧) ((ثقات العجلي)) (٤٨٥ رقم ١٨٧٢). ٦٦٦ البدر المنير قلت: وابن حبان والحاكم كما سلف، وقال عبد الحق في الرد على ((المحلى)): هذا الذي قاله ابن حزم خطأ بين؛ فالوليد بن هشام قال فيه ابن أبي حاتم(١): روى عن (أم)(٢) الدرداء، وعبد الله بن محیریز، ومعدان (بن)(٣) طلحة. وروى عنه الأوزاعي، وابنه يعيش بن الوليد، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن عمر الطائي. سمعت أبي يقول ذلك، ذكره أبي عن إسحق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: الوليد بن [هشام] (٤) ثقة. فانظر قوله في هذا أنه غير مشهور، وقد خرج عنه مسلم في ((صحيحه)) ولم يذكره الحاكم فيمن عيب عليه التخريج عنه (فقد)(٥) روى عنه الأئمة ووثقه إمامان: يحيى بن معين، ومسلم بن الحجاج، ويقول فيه: ليس بمشهور! وأما ابنه يعيش فروى عنه يحيى بن أبي كثير والأوزاعي (وعكرمة وإسمعيل بن رافع ومن روى عنه الأوزاعي)(٦) ویحیی بن أبي كثير كيف يكون غير مشهور؟! الحديث الثالث عشر روي ((أنه ◌َّ ر اكتحل في رمضان وهو صائم))(٧). - (١) ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٢٠ رقم ٨٤). (٢) في ((م)) أبي. والمثبت من ((أ، ل)) و(الجرح والتعديل)). (٣) في ((م)) بن أبي. والمثبت من ((أ، ل)) و((الجرح والتعديل)). (٤) في (أ، ل، م): مسلم. خطأ، والمثبت من ((الجرح والتعديل)). (٥) في ((أ، ل)): عله. والمثبت من ((م)). (٦) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٩٤/٣). ٦٦٧ كتاب الصيام هذا الحديث له طرق: (أحدها)(١) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((اكتحل النبي (0- وهو صائم)). رواه ابن ماجه في «سننه»(٢) من رواية بقية بن الوليد، نا الزبيدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (رضي الله عنها)(٣) مرفوعًا كذلك. والزبيدي هذا هو سعيد بن أبي سعيد كما نص عليه ابن عدي(٤) فإنه ذكره في ترجمته، ثم البيهقي(٥)، وقالا: إنه مجهول. لكنا أسلفنا في الحديث الرابع من باب بيان النجاسات أن ابن حبان والخطيب وثقاه، وصرح بأنه سعيد بن أبي سعيد أيضًا من المتأخرين النووي في ((شرح المهذب))(٦) فقال: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن شيخ بقية، عن هشام به. ثم ذكر كلام البيهقي في سعيد ثم قال(٧): وقد أتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة، واختلفوا في روايته عن المعروفين، فلا يحتج بحديثه هذا بلا خلاف. قلت: قد وثقه الخطيب وابن حبان، فالجهالة زائلة عنه إذن، وخالف الحافظ جمال الدين المزي(٨) فقال: الزبيدي هذا هو محمد بن الوليد، وهو ثقة من رجال ((الصحيحين)). ولم يذكر للأول ترجمة في كتابه، والقلب إلى ما قاله ابن عدي ثم البيهقي، أنه إلى الأول أميل، والله -تعالى- أعلم. (١) في ((أ، ل)): إحداها. والمثبت من ((م)). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٥٣٦/١ رقم ١٦٧٨). (٣) من ((م)). (٥) ((السنن الكبرى)) (٢٦٢/٤). (٧) ((المجموع)) (٦/ ٣٦٢). (٨) ((التهذيب)) (٥٨٦/٢٦-٥٩١). (٤) ((الكامل)) (٤٦٣/٤-٤٦٤ رقم ٨٣٠). (٦) ((المجموع)" (٦/ ٣٦٢). ٦٦٨ البدر المنير (الطريق الثاني)(١): من (طريق)(٢) محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله في عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله ويليه كان يكتحل بالإثمد وهو صائم)). رواه البيهقي في ((سننه))(٣) وإسناده ضعيف؛ بسبب محمد بن [عبيد الله بن] (٤) أبي رافع هذا قال عبد الرحمن(٥): سألت أبي عنه (فقال)(٦): ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، ذاهب. وقال خ (٧): منكر الحديث. وألان البيهقي القول فيه، فقال في ((سننه)): إنه ليس بالقوي. (و)(٨) أما شيخه الحاكم فإنه وثقه وأخرج له في ((مستدركه))(٩) في مناقب الحسن والحسين. (الطريق الثالث)(١٠): من حديث نافع، عن ابن عمر، قال: ((خرج علينا رسول الله ◌َيليه وعيناه مملوءتان من الكحل من الإثمد، وذلك في رمضان، كحلته أم سلمة، وكان ينهى عن كل كحل له طعم)). ذكره ابن طاهر في ((تذكرته))(١١) وأعله بسعيد بن زيد، وقال: هو أخو حماد بن زيد. وذكره النووي في ((شرح المهذب))(١٢) باللفظ المذكور إلى قوله: ((في رمضان)) وزيادة: ((وهو صائم)) ولم يعزه لأحد، ثم قال: في إسناده (١) في ((ل)): ثانيها. والمثبت من ((أ، م)). (٢) في ((م)) حديث. والمثبت من (أ، ل)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٦٢/٤). (٤) سقطت من ((أ، ل، م)) والسياق يقتضيها. (٥) ((الجرح والتعديل)) (٢/٨). (٦) في ((أ، ل)): وإسناده. والمثبت من ((م) و((الجرح والتعديل)). (٧) (التاريخ الكبير)) (١٧١/١ رقم ٥١٢). (٨) من ((م)). (٩) ((المستدرك)) (١٦٥/٣). (١٠) في ((ل)): ثالثها. والمثبت من ((أ، م)). (١١) ((تذكرة الحفاظ)) (ص ١٨٦). (١٢) ((المجموع)) (٦/ ٣٦٢). ٦٦٩ كتاب الصيام من اختلف في توثيقه. وفي الترمذي(١) من حديث أنس مرفوعًا في الإذن فيه لمن اشتكت عينه، ثم قال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي * في هذا الباب شيء. وقال البيهقي(٢): روي عن أنس مرفوعًا بإسناد ضعيف بمرة أنه لم ير به بأسًا. قلت: ورواه أبو داود في ((سننه))(٣) من فعل أنس بإسناد جید. الحديث الرابع عشر (أنه وَلّ احتجم وهو صائم محرم في حجة الوداع)) (٤). هذا الحديث صحيح رواه البخاري(٥) من حديث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَ لفي احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم)). ورواه أبو داود(٦) من هذا الوجه بدون (القطعة)(٧) الأولى، وكذا الترمذي(٨) ولفظه: ((وهو محرم صائم)) وكذا النسائي في ((سنته الكبرى)) بلفظ البخاري(٩) وبلفظ أبي داود(١٠)، وفي السنن الأربعة (١١) من حديث يزيد بن أبي (زياد)(١٢)، عن مقسم عن ابن (١) ((جامع الترمذي)) (١٠٥/٣ رقم ٧٢٦). (٣) ((سنن أبي داود)) (١٥٦/٣ رقم ٢٣٧٠). (٢) (السنن الكبرى)) (٤/ ٢٦٢). (٤) (الشرح الكبير)) (١٩٥/٣). (٥) ((صحيح البخاري)) (٢٠٥/٤ رقم ١٩٣٨). (٦) ((سنن أبي داود)) (١٥٤/٣ رقم ٢٣٦٤). (٧) في ((م): اللفظة. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((جامع الترمذي)) (١٤٦/٣ رقم ٧٧٥). (٩) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢٣٣/٢ رقم ٣٢١٩). (١٠) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢٣٣/٢ رقم ٣٢١٥-٣٢١٨). (١١) ((سنن أبي داود)) (١٥٥/٣ رقم ٢٣٦٥) و((جامع الترمذي)» (٣/ ١٤٧ رقم ٧٧٧) و((سنن النسائي الكبرى)) (٢٣٤/٢ رقم ٣٢٢٥) و((سنن ابن ماجه)) (٥٣٧/١ رقم ١٦٨٢). (١٢) في ((أ، ل)): الزناد. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) ومصادر التخريج. ٠ ٦٧٠ البدر المنير عباس ((أنه عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم محرم)) واللفظ لهم خلا الترمذي، فإن لفظه: ((احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم)) ورواه النسائي في ((سننه الكبرىُ))(١) من حديث (شعبة)(٢) عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((احتجم رسول الله وَّ- وهو صائم)). وحكى أحمد، عن شعبة أنه قال: لم يسمع الحكم حديث مقسم في الحجامة في الصيام. وقال النسائي(٣): يزيد بن أبي زياد لا يحتج بحديثه، والحكم [لم](8) يسمعه من مقسم. ورواه النسائي(٥) أيضًا من حديث خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((احتجم رسول الله وقلقه وهو صائم محرم)). ورواه(٦) أيضًا من حديث حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس به ثم قال: هذا منكر، ولا أعلم رواه عن حبيب غير محمد بن عبد الله الأنصاري، ولعله (أراد)(٧) أنه عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة. وقال مهنا: سألت أحمد عنه فقال: ليس بصحيح، قد أنكره يحيى بن سعيد(٨) الأنصاري، إنما كانت أحاديث (ميمون)(٩)، عن ابن عباس خمسة عشر حديثًا. وقال الأثرم: سمعت أبا (١) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢٣٤/٢ رقم ٣٢٢٤). (٢) في ((أ، ل)): شعيب. وهو تحريف، والمثبت من ((م))، و((سنن النسائي الكبري)) وشعبة هو ابن الحجاج ترجمته في ((التهذيب)) (٤٧٩/١٢-٤٩٥). (٣) ((السنن الكبرى للنسائي)) (١٣٥/٢). (٤) في ((أ، ل، م): فلم. والمثبت من ((السنن الكبرى للنسائي)). (٥) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢٣٥/٢ رقم ٣٢٢٨). (٦) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢٣٥/٢-٢٣٦ رقم ٣٢٣١). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى للنسائي)). (٨) زاد في ((م)): على. وهي مقحمة. (٩) في ((م)) ميمونة. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). ٦٧١ كتاب الصيام عبد الله ذكر هذا الحديث وضعفه. ورواه النسائي(١) أيضًا من حديث (قبيصة)(٢)، عن الثوري، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أنه لله أحتجم وهو صائم)). ثم قال: هذا خطأ لا نعلم أن أحدًا رواه عن سفيان، غير قبيصة، وقبيصة كثير الخطأ، وقد رواه أبو هاشم عن حماد مرسلًا. وقال مهنا: سألت أحمد عنه فقال: هو خطأ من قبل قبيصة، وسألت يحيى، عن قبيصة بن عقبة، فقال: صدوق، وهذا الحديث خطأ من قبله، وأصحاب ابن عباس لا يذكرون ((صائمًا)). وأما حديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) فطرقه ابن منده عن ثمانية وعشرين من الصحابة. ورواه أبو داود(٣)، والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) من حديث ثوبان، وصححه ابن حبان(٦) والحاكم(٧)، وقال: (٨) على شرط الشيخين. وقال أحمد: إنه أصح ما روي في [هذا] (٩) الباب. وصححه ابن حبان(١٠) من حديث شداد، وقال الحاكم: قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: إن إسناده صحيح تقوم به الحجة. وصححاه أيضًا الدارمي(١١) وأحمد (١٢)، (١) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢٣٥/٢ رقم ٣٢٢٩). (٢) في ((السنن الكبرى للنسائي)) قتيبة. وهو تحريف، وانظر ((التحفة)) (٤١١/٤-٤١٢ رقم ٥٥٠٠). (٣) ((سنن أبي داود)) (١٥٢/٣-١٥٤ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٢، ٢٣٦٣). (٤) ((سنن النسائي الكبرى)) (٢١٦/٢-٢١٧ رقم ٣١٣٤-٣١٣٧). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٣٧ رقم ١٦٨٠). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٣٠١ رقم ٣٥٣٢). (٧) ((المستدرك)) (٤٢٧/١). (٨) زاد في ((م)): إنه. (٩) من ((م)) و((المستدرك)). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٢/٨-٣٠٤ رقم ٣٥٣٣، ٣٥٣٤). (١١) ((سنن الدارمي)) (٢٥/٢ رقم ١٧٣٠). (١٢) («المسند» (١٢٣/٤، ١٢٤). ٦٧٢ البدر المنير وصححه ابن حبان(١) والحاكم(٢) أيضًا من حديث رافع بن خديج، قال الحاكم: هو على شرط الشيخين. وقال ابن المديني: لا أعلم في الباب أصح منه. وأجاب الشافعي والخطابي والبيهقي وسائر أصحابنا أنها منسوخة بحديث ابن عباس المذكور أولًا وما أشبهه من الأحاديث. بيانه أن الشافعي(٣)، والحاكم(٤)، وابن حبان(٥)، والبيهقي(٦) رووا بإسنادهم الصحيح عن شداد بن أوس قال: (كنا مع النبي ◌َّله زمان الفتح فرأى رجلًا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال وهو آخذ بيدي: أفطر الحاجم والمحجوم)) وثبت كما سلف من حديث ابن عباس ((أنه لله احتجم وهو محرم صائم)) قال الشافعي (٧): وابن عباس إنما صحب النبي وَّ محرمًا في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة، ولم يصحبه محرمًا قبل ذلك، وكان الفتح سنة ثمان بلا شك، فحديث ابن عباس بعد حديث شداد بسنتين وزيادة. قال: فحديث ابن عباس ناسخ(٨) قال البيهقي (٩): ويدل على النسخ أيضًا حديث أنس قال: (((أول) (١٠) ما كرهت الحجامة للصائم؛ أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي وَلـ فقال: أفطر هذان. ثم رخص النبي وَّ بعد للصائم في الحجامة، وكان (أنس) (١١) يحتجم وهو صائم)). رواه الدار قطني (١٢)، وقال: رواته كلهم (١) ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٦/٨-٣٠٧ رقم ٣٥٣٥). (٢) ((المستدرك)) (٤٢٨/١). (٤) ((المستدرك)) (٤٢٨/١). (٣) ((مسند الشافعي)) (ص١٧٩). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٢/٨ رقم ٣٥٣٣). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢٦٥/٤). (٨) زاد في ((أ، ل)): كما. (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٦٨/٤). (٩) ((السنن الكبرى)) (٢٦٨/٤). (١٠) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)) و ((السنن الكبرى)). (١١) في ((أ، ل): النبي وَ ل﴾. والمثبت من ((م)) و((سنن الدارقطني)) و((السنن الكبرىُ)). (١٢) ((سنن الدار قطني)) (٢/ ١٨٢ رقم ٧). ٦٧٣ كتاب الصيام ثقات، ولا أعلم له علة، وحديث أبي سعيد الخدري قال: ((رخص رسول الله (ص84* في القبلة للصائم والحجامة)). رواه الدارقطني(١) من طريقين، وقال: كل منهما إسناده كلهم ثقات. قال البيهقي(٢): وغالب ما يستعمل الترخيص بعد النهي. ونقل الحاكم في ((مستدركه))(٣) عن ابن خزيمة أنه قال(٤): ثبتت الأخبار عن رسول الله وَ له أنه قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) فقال (بعض)(٥) من خالفنا في هذه المسألة: إن الحجامة لا تفطر الصائم. واحتج بأنه لله (٦) احتجم وهو صائم محرم(٧)، وهذا الخبر غير دال على أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ لأنه لله إنما أحتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر؛ لأنه لم يكن قط محرمًا مقيمًا ببلده إنما كان محرمًا وهو مسافر، والمسافر وإن كان ناويًا للصوم وقد مضى عليه بعض النهار وهو (صائم) (٨) له الأكل والشرب، وإن كان الأكل والشرب يفطرانه، لا كما توهم بعض العلماء أن المسافر إذا دخل في الصوم لم يكن له أن يفطر إلى أن يتم صومه ذلك اليوم الذي دخل فيه، فأما إذا كان له أن يأكل ويشرب [وقد دخل](٩) في الصوم ونواه ومضى بعض النهار وهو صائم جاز له أن يحتجم وهو مسافر في بعض نهار الصوم، وإن كانت الحجامة (مفطرة)(١٠). وقد أجاب بهذا الجواب (١) ((سنن الدارقطني)) (١٨٢/٢-١٨٣ رقم ١٠، ١٥). (٣) ((المستدرك)) (٤٢٩/١). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٦٨/٤). (٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٢٧/٣-٢٢٨). (٥) سقطت من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)). (٧) زاد في ((م)): في سفر. (٦) زاد في ((م)): إنما. (٨) في ((المستدرك)): مباح. (٩) في ((أ، ل، م)): ويدخل. والمثبت من ((المستدرك)). (١٠) في ((م): تفطر. وفي (المستدرك)): تفطره. = ٦٧٤ البدر المنير أيضًا أبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(١). تنبيه: هذا الحديث ذكره الرافعي دليلًا على أن الحجامة غير مفطرة، و(فيه الحدس)(٢) الذي أسلفناه عن ابن خزيمة أنه كان مسافرًا. الحديث الخامس عشر روي أنه وَّ قال: ((ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، والحجامة، والاحتلام)) (٣). هذا الحديث ضعيف، رواه الترمذي(٤)، والبيهقي(٥) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا کذلك سواء. ورواه أبو داود(٦) من حديث زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب رسول الله تليفون: ((لا يفطر من (قاء)(٧) ولا من أحتلم ولا من احتجم)). ورواه الدار قطني(٨) من حديث هشام بن (سعد)(٩) ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: ((ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء، (١) ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٦/٨ -٣٠٧). (٢) كذا في ((أ، ل، م)) ولعل الصواب: في الحديث. (٣) ((الشرح الكبير)) (١٩٥/٣). (٤) ((جامع الترمذي)) (٩٧/٣ رقم ٧١٩). (٥) («السنن الكبرى)) (٢٦٤/٤). (٦) ((سنن أبي داود)) (١٥٥/٣ رقم ٢٣٦٨). (٧) في (م): سافر. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن أبي داود)). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١٨٣/٢ رقم ١٦). (٩) في ((م)) سعيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدارقطني)) وهشام بن سعد أبو عباد المدني من رجال ((التهذيب)) (٢٠٤/٣٠-٢٠٩). ٦٧٥ كتاب الصيام والحجامة، والاحتلام)). وعبد الرحمن بن (زيد)(١) بن أسلم ضعفوه، وهشام بن (سعد)(٢) من رجال مسلم لكنه لين. وأعله ابن الجوزي بهما، وقال في الأول(٣): أجمعوا على ضعفه. قال الترمذي في ((جامعه))(٤): هذا حديث غير محفوظ، وقد روى(٥) عبد الله بن زيد بن أسلم وعبد العزيز بن محمد وغير واحد هذا الحديث، عن زيد بن أسلم مرسلًا، ولم يذكروا فيه: عن أبي سعيد. وعبد الرحمن يضعف في الحديث، قال: وسمعت أبا داود يقول: سألت أحمد عن عبد الرحمن، فقال: أخوه عبد الله لا بأس به. وسمعت محمدًا يذكر عن علي بن عبد الله قال: عبد الله ابن زيد بن أسلم ثقة، وعبد الرحمن أخوه (ضعفوه)(٦). قال محمد - يعني البخاري -: ولا أروي عنه شيئًا. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٧): سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث عبد الرحمن هذا، وحديث أسامة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد (الخدري)(٨) أيضًا، فقالا: هذا خطأ، رواه سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب رسول الله وص له وهو (٩) الصحيح. قال: (١) في (م)): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني ترجمته في ((التهذيب)) (١١٤/١٧-١١٩). (٢) في (م)) سعيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وهشام بن سعد أبو عباد المدني من رجال (التهذيب)) (٣٠/ ٢٠٤-٢٠٩). (٣) ((العلل المتناهية)) (٢/ ٥٤٢). (٤) ((جامع الترمذي)) (٩٧/٣ -٩٨). (٥) زاد في ((أ، ل، م)) عن. وهو خطأ. (٦) في ((جامع الترمذي)): ضعيف. (٧) (علل ابن أبي حاتم)) (٢٣٩/٢ -٢٤٠). (٨) من ((م)) و((علل ابن أبي حاتم)). (٩) زاد في (م)): في. ٦٧٦ البدر المنير وسألتهما مرة عن هذا الحديث فقال أبي: إنه أشبه بالصواب. وقال أبو زرعة: إنه أصح. وكذا قال البيهقي في ((سننه))(١): عبد الرحمن ضعيف، والمحفوظ عن زيد بن أسلم ... فذكر لفظ أبي داود وإسناده، ثم قال: هو محمول -إن صح- على من ذرعه القيء. وسئل الدار قطني(٢) عن هذا الحديث فقال: يرويه زيد بن أسلم، واختلف عنه؛ فرواه أولاد زيد بن أسلم(٣): أسامة وعبد الله وعبد الرحمن، عن والدهم زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وحدث به كامل بن طلحة (عن مالك)(٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد، ثم رجع عنه، وليس هذا من حديث مالك، وحدث به شيخ يعرف بمحمد بن أحمد بن أنس السامي - وكان ضعيفًا- عن أبي عامر العقدي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به، ولا يصح عن هشام. (ورواه)(٥) سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن آخر، عن النبي ◌َّر، وهو الصحيح. ورواه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، (عمن حدثه أن)(٦) النبي وَ له. قال: ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن زيد بن أسلم مرسلا عن النبي وَل، والصحيح ما قاله الثوري. قلت: ورواه ابن أبي شيبة (٧)، عن يحيى بن سعيد، عن زيد بن (١) ((السنن الكبرى)) (٢٢٠/٤). (٢) ((علل الدارقطني)) (١١/ ٢٦٧-٢٦٩). (٣) زاد في ((م)): بن. وهو خطأ. (٤) ليست في ((علل الدارقطني)). (٥) في ((أ، ل)): وروى. والمثبت من ((م)) و((علل الدارقطني)). (٦) في ((أ، ل)): عن حدثه عن. والمثبت من ((م)) و((علل الدار قطني)). (٧) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢/ ٤٦٧ رقم٥). (٨) ((الكامل)) (٤١٠/٨-٤١١). ٦٧٧ كتاب الصيام أسلم، عن عطاء بن يسار يرفعه: ((ثلاث لا يفطرن الصائم ... )) الحديث. ورواه ابن عدي(١) من حديث هشام بن (سعد)(٢) السالف، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس مرفوعًا. ثم قال: هكذا يقول هشام، وغيره يرويه عن أبي سعيد، ومنهم من يرسله، وقال: ((الرعاف) بدل ((الحجامة)) وهشام يكتب حديثه (لا يحتج به)(٣). الحديث السادس عشر ((أنه (وَّ كان يقبل وهو صائم))(٤). هذا الحديث صحيح رواه مسلم(٥) كذلك من حديث حفصة رضي الله عنها وهو من أفراده، واتفقا (٦) على إخراجه من حديث أم سلمة ((أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبلها وهو صائم)). الحديث السابع عشر عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله ويلي كان يقبل بعض نسائه وهو صائم، وكان أملككم لإربه))(٧). هذا الحديث متفق على صحته عنها(٨): ((كان رسول الله وَلا يقبل (١) في ((م): سعيد. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وسبق التنبيه عليه. (٢) ليست في ((الكامل)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٠١/٣). (٤) ((صحيح مسلم)) (٧٧٨/٢ -٧٧٩ رقم ١١٠٧). (٥) ((صحيح البخاري)) (١٨٠/٤ رقم ١٩٢٩) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٧٩ رقم ١١٠٨). (٦) ((الشرح الكبير)) (٢٠١/٣). (٧)(صحيح البخاري)) (٤/ ١٨٠ رقم ١٩٢٨) و ((صحيح مسلم)) (٢ /٧٧٦ رقم ٦٢/١١٠٦). (٨) ((صحيح البخاري)) (١٧٦/٤ رقم ١٩٢٧) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٧٧ رقم ٦٥/١١٠٦). ٦٧٨ البدر المنير إحدى نسائه وهو صائم. ثم تضحك)). وفي لفظ (١): ((كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه)) وفي لفظ: ((كان يقبل في شهر الصوم)) وفي آخر(٢): ((كان يقبل في رمضان وهو صائم)) وفي آخر لمسلم(٣): «کان یقبلني وهو صائم، وأیکم يملك إربه (كما)(٤) كان يملك إربه)) وفي رواية لأبي داود(٥) ((كان يقبلني وهو صائم ويمص لساني)) وهي معلولة- كما نبه عليه ابن القطان(٦) - بأبي يحيى مصدع الأعرج المعرقب في التشيع، (قال السعدي:)(٧) كان زائغًا (جائرًا)(٨) عن الطريق. وقال عبد الحق(٩): لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان. ثم أعلها بما نازعه ابن القطان فيه، وقال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذه الرواية ليست صحيحة. وفي رواية لابن حبان في ((صحيحه)(١٠) من حديث أبي سلمة عنها قالت: ((كان رسول الله وَله (يقبل بعض نسائه)(١١) وهو صائم. قال أبو سلمة: قلت لعائشة: في (١) ((صحيح البخاري)) (١٧٦/٤ رقم ١٩٢٧) و((صحيح مسلم)) (٢ / ٧٧٧ رقم ٦٥/١١٠٦). (٢) (صحيح مسلم)) (٧٧٨/٢ رقم ٧١/١١٠٦). (٣) (صحيح مسلم)) (٢/ ١٧٧ رقم ١١٠٦/ ٦٤). (٤) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم). (٥) ((سنن أبي داود)) (١٦٠/٣ رقم ٢٣٧٨). (٦) ((الوهم والإيهام)) (١١١/٣). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (٨) في (م): حائدًا. والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام). (٩) ((الأحكام الوسطى)) (٢١٨/٢-٢١٩). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٣١٤/٨-٣١٥ رقم ٣٥٤٥). (١١) في ((أ)): بعض نسائه. وفي ((ل)): يمص لساني. والمثبت من ((م) و((صحيح ابن حبان)). ٦٧٩ كتاب الصيام الفريضة والتطوع؟ قالت عائشة: في كل ذلك في الفريضة والتطوع)) ثم ساق بإسناده(١) عن عائشة قالت: ((كان رسول الله يخ الفه لا (يمس)(٢) من وجهي من شيء وأنا صائمة)). قال ابن حبان(٣): كان المصطفى أملك الناس لإربه، وكان يقبل نساءه إذا كان صائمًا، أراد به التعليم أن مثل هذا الفعل ممن يملك إربه وهو صائم جائز، (وكان يتنكب)(٤) استعمال مثله إذا كانت هي صائمة علمًا منه بما ركب (في)(٥) النساء من الضعف عند الأسباب التي ترِدُ عليهن، فكان يُبقي عليهن بترك استعمال ذلك الفعل إذا كن بتلك الحالة من غير أن يكون بين هذين (الخبرين)(٦) تضاذٌّ أو (تهاتر)(٧). فائدة: قولها ((لإربه)) هو بكسر الهمزة مع إسكان الراء، وروي أيضًا بفتحهما جميعًا، معناه: لحاجته. الحديث الثامن عشر أنه قال: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(٨). هذا الحديث تقدم بيانه واضحًا في باب شروط الصلاة، فراجعه من ثم. (١) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٣١٥ رقم ٣٥٤٦). (٢) في ((صحيح ابن حبان)): يلمس. (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٣١٦/٨). (٤) في ((أ، ل)): وكانت تتنكب. والمثبت من ((م) و((صحيح ابن حبان)). (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((صحيح ابن حبان)). (٦) في ((م): الحديثين. والمثبت من (أ، ل)) و((صحيح ابن حبان). (٧) في (م): تباين. والمثبت من ((أ، ل)و ((صحيح ابن حبان)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢٠٢/٣). ٦٨٠ البدر المنير الحديث التاسع عشر أنه وَّ قال: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه))(١). هذا الحديث متفق على صحته(٢) أخرجه الشيخان(٣) من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ، وعند البخاري: ((فأكل وشرب)) وللدار قطني (٤) - وقال: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات: ((إذا أكل الصائم ناسيًا (أو شرب ناسيًا)(٥) فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه)) ورواه ابن حبان في (صحيحه)) (٦) بهذا اللفظ، وفي رواية لهما (٧) والحاكم(٨): ((من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة)) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال الدارقطني تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة (عن الأنصاري. قلت): (٩) لم ينفرد به، بل تابعه أبو حاتم محمد بن إدريس كما أخرجه البيهقي (١٠). (١) ((الشرح الكبير)) (٢٠٣/٣). (٢) زاد في ((أ)): أخرجه البخاري. وهي مقحمة. (٣) ((صحيح البخاري)) (١٨٣/٤-١٨٤ رقم ١٩٣٣) و(صحيح مسلم)) (٨٠٩/٢ رقم ١١٥٥). (٤) ((سنن الدارقطني)) (١٧٨/٢ رقم ٢٧). (٥) من ((م)) و((سنن الدارقطني)). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٦/٨ رقم ٣٥١٩). (٧) ((سنن الدارقطني)) (١٧٨/٢ رقم ٢٨) و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٧/٨-٢٨٨ رقم ٣٥٢١). (٨) (المستدرك)) (٤٣٠/١). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٢٢٩/٤). (٩) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).