Indexed OCR Text
Pages 441-460
(٤٤١ كتاب الزكاة ابن ثفنة. وقال أحمد: أخطأ فيه وكيع، حدثنا روح فقال: مسلم ابن شعبة. وقال الدارقطني(١): وهم وكيع في ذلك، والصواب مسلم ابن شعبة. وقال البيهقي(٢): إنه الصواب (أيضًا)(٣)، قاله يحيى ابن معين، وغيره من الحفاظ. الحديث التاسع أنه وُ ل قال: ((في خمس من الإبل شاة))(٤). هذا الحديث صحيح، كما تقدم بطوله (في)(٥) أول الباب، وقد فرق الرافعي منه قطعًا، وهو محال على ما ذكرنا أولا (وبالله التوفيق)(٦). الحدیث العاشر أنه وَ لّ قال: ((إياك وكرائم أموالهم))(٧). هذا الحديث متفق على صحته(٨)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ ((أن رسول الله وَ يه قال لمعاذ بن جبل ﴾ لما بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك (بذلك)(٩) فأخبرهم (١) ((تهذيب الكمال)) (٤٩٤/٢٧). (٣) من ((م)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٩٦/٤). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٧٥/٢). (٦) من ((م)). (٥) من ((م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٧٩/٢). (٨) ((صحيح البخاري)) (٤١٨/٣ رقم ١٤٩٦) و((صحيح مسلم)) (١ / ٥٠ رقم ١٩) واللفظ للبخاري. (٩) من ((م)). ٤٤٢ البدر المنير (أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم)(١) أن الله قد فرض عليهم صدقة؛ تؤاخذ من أغنيائهم، فترد (على)(٢) فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب)). وفي رواية لهما(٣): ((إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات)). وفي رواية لمسلم(٤) عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل، قال: (بعثني رسول الله وَلير؛ فقال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ... )). وذكر الحديث بنحوه. وفي رواية له(٥): ((زكاة تؤخذ من أموالهم، فترد على فقرائهم)). كرائم المال: خياره. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب وأما آثاره؛ فاثنان: الأول: ((أن أبا بكر الصديق ﴾ قاتل مانعي الزكاة)»(٦) وهذا أثر صحيحٌ، أتفق الشيخان(٧) على إخراجه، من حديث أبي هريرة ؛ (١) سقط من ((م)). (٢) في ((أ، ل)): في . والمثبت من ((م)) و((صحيح البخاري)). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٧٧/٣-٣٧٨ رقم ١٤٥٨) و((صحيح مسلم)) (٥١/١ رقم ٣١/١٩). (٤) (صحيح مسلم)) (١/ ٥٠ رقم ٢٩/١٩). (٥) ((صحيح مسلم)) (١ / ٥١ رقم ٣١/١٩). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٦٥/٢). (٧) ((صحيح البخاري)) (٣٠٨/٣ رقم ١٣٩٩، ١٤٠٠) و((صحيح مسلم)) (٥١/١-٥٢ رقم ٢٠). ٤٤٣ كتاب الزكاة قال: ((لما توفي رسول الله وَليل، واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب؛ قال عمر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله وعليه: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله؟ فقال أبو بكر: (والله)(١) لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله وَّ لقاتلتهم على منعه قال عمر: فوالله ما هو (إلا)(٢) أن رأيت الله رك قد شرح صدر أبي بكر للقتال (فعرفت)(٣) أنه الحق)). وفي رواية البخاري: ((عناقًا)) بدل ((عقالًاً)). فائدة: العقال قيل: هو صدقة (عام) (٤)، وقيل: الحبل الذي يعقل به البعير، وقيل: إنما أراد الشيء التافه الحقير، فضرب العقال مثلا له، حکاه صاحب ((المستعذب على المهذب)). والعناق: الأنثى من ولد المعز، وهي التي رعت وقويت، وهي فوق الجفرة وهي التي لها أربعة، ودون العنز، وهي التي تم لها حول؛ وكان قتال الصديق أهل الردة في أول خلافته، سنة إحدى عشرة من الهجرة. الأثر الثاني: ((أن عمر ﴾ قال لساعيه سفيان بن عبد الله الثقفي: أعتد عليهم بالسخلة التي يروح بها الراعي على يده ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة، والرُّبًا، والماخض، وفحل الغنم، وخذ الجذعة والثنية، فذلك عدل بين غذاء المال وخياره))(٥). (١) سقط من ((م)). (٢) سقط من ((م)). (٣) في ((أ)): فعرف . والمثبت من ((م، ل)). (٤) في ((أ، ل)): علم. والمثبت من ((م)) وانظر هذا القول في ((شرح مسلم للنووي)) (٢٠٨/١). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٩٦/٢). ٤٤٤ البدر المنير هذا الأثر رواه مالك في ((الموطأ))(١)، والشافعي(٢) في القديم عنه، عن ثور بن زيد [الديلي](٣)، عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي، عن جده سفيان بن عبد الله ((أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقًا، فكان يعد على الناس السخل، (فقالوا)(٤): تعد علينا السخل ولا تأخذ منه شيئًا؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له فقال عمر: نعم؛ تعد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا يأخذها (المصدق)(٥) ولا يأخذ الأكولة، ولا الرُّبى ولا الماخض، ولا فحل الغنم، ويأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بین أدنى المال وخياره)). ورواه الشافعي(٦) أيضًا عن سفيان، نا بشر بن عاصم، عن أبيه، ((أن عمر استعمل (أباه)(٧) سفيان بن عبد الله على الطائف ومخالفيها، فخرج مصدقًا فاعتد عليهم بالغذاء ولم يأخذه منهم، فقالوا (له)(٨): إن کنت تعتد علینا بالغذاء (فخذ منه)(٩) فأمسك حتى لقي عمر، فقال له: (١) ((الموطأ)) (٢٢٣/١-٢٢٤ رقم ٢٦). (٢) ((معرفة السنن والآثار)) (٢٣٩/٣) و((السنن الكبرى)) (١٠٠/٤). (٣) في النسخ الخطية: الأسلمي. وهو تحريف والمثبت من ((الموطأ)) و((معرفة السنن)) وهو ثور بن زيد الديلي مولى بني الديل ابن بكر وهو من رجال ((التهذيب)) (٤١٦/٤-٤١٧). (٤) في ((م)): فقال الناس. (٥) ليست في ((الموطأ)) ولا في ((السنن الكبرى)). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٩٠-٩١) و((السنن الكبرى)) (١٠٠/٤) وهو لفظه. (٧) في ((أ، ل)): أبا . والمثبت من ((م)) و((السنن الكبرى)). (٨) من ((م)). (٩) في ((مسند الشافعي)) و((السنن الكبرى)): فخذه منا. ٤٤٥ كتاب الزكاة (اعلم أنهم)(١) يزعمون أنا نظلمهم، نعتد عليهم بالغذاء ولا نأخذه منهم، فقال له عمر: أعتد عليهم بالغذاء حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده، وقل لهم: لا آخذ منكم الربى، ولا الماخض، ولا ذات الدر، ولا الشاة الأكولة، ولا فحل الغنم، وخذ العناق الجذعة، والثنية، فذلك عدل بين غذاء المال وخياره)). قلت: وله طريق ثالث من حديث أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن سفيان. قال ابن حزم(٢): لم يرو هذا عن عمر من طريق متصلة، إلا من طريقين؛ إحداهما: من طريق(٣) بشر بن عاصم بن سفيان، عن أبيه، وكلاهما غير معروف، أو من طريق ابن لعبد الله، لم يسم. والثانية: من طريق عكرمة بن خالد، وهو ضعيف. ووقع في ((الكفاية)) أن اسم هذا الساعي سعد بن رستم، وهو غريب، والصواب سفيان كما سلف، وهو ما ذكره (صاحب)(٤) الحاوي(٥) أيضًا. فائدة: الأكولة: بفتح الهمزة، الشاة المعدة للأكل المسمنة، في قول أبي عبيد. وقال شمر(٦): أكولة غنم الرجل الخصي والهرمة: العاقر. (١) في ((أ، ل)): إنه . والمثبت من ((م)) و((مسند الشافعي)). (٢) ((المحلى)) (٢٧٧/٥). (٣) زاد بعدها في النسخ الخطية: بن. وهي زيادة مقحمة والمثبت من ((المحلى)) وقد سبقت رواية بشر بن عاصم عند الشافعي. (٥) ((الحاوي)) (٩٩/٣). (٤) من ((م)). (٦) انظر ((لسان العرب)) ((أكل)). ٤٤٦ البدر المنير ((والرُبّا)): بضم الراء وتشديد الباء، وجمعها أرباب، والمصدر رباب بكسرها. قال الجوهري(١): قال الأموي: هي ربى من ولادتها إلى شهرين، قال أبو زيد الأنصاري: الرُبى من المعز، وقال غيره: من المعز والضأن، وربما جاءت في الإبل . والماخض: الحامل. والغِذا بالغين المكسورة المعجمة ثم ذال معجمة أيضًا والمد-جمع غذي بتشديد الياء السخال: الصغار، (قاله)(٢) الرافعي(٣): وقال النووي(٤): إنه الشيء الرديء والسخلة تقع على الذكر والأنثى من أولاد المعز ساعة ما تضعه الشاة، ضأنًا كانت أو معزًا، والجمع سخال وسخل. وذات الدر: معناه ذات اللبن. وقوله: أعتد، هو بفتح الدال على الأمر، خطاب من عمر . لساعيه سفيان المذكور، وهو سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي الطائفي، كان عامل عمر على الطائف، وهو صحابي(٥). (١) ((الصحاح)) (١١٨/١). (٢) في ((أ، ل)): قال. (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٩٦/٢). (٤) ((المجموع)) (٣٨٢/٥). (٥) انظر ترجمته في ((الإصابة)) (٢٠٨/٤-٢٠٩). ٤٤٧ كتاب الزكاة باب صدقة الخلطاء ذكر فيه رحمه الله ثلاثة أحاديث. الأول والثاني حديث أنس وابن عمر، وغيرهما، أن النبي ◌َّ قال: ((لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة، وما كان من خليطين ... ))(١). الحديث. هذان الحديثان سلفا في الباب قبله بطولهما. وقوله: وغيرهما، أراد به حديث (عمرو)(٢) بن حزم؛ أخرجه ابن حبان(٣) والحاكم(٤)، كما سيأتي في (الجنايات)(٥) - إن شاء الله- ولفظه: ((ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة، وما أخذ من الخليطين، فانهما يتراجعان (بينهما)(٦) بالسوية)). الحديث الثالث عن سعد بن أبي وقاص #؛ أنه سمع رسول الله وَله يقول: ((لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة، والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي)»(٧). (١) ((الشرح الكبير)) (٥٠٣/٢). (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٤/ ٥٠١-٥١٥ رقم ٦٥٥٩). (٤) ((المستدرك)) (٣٩٥/١-٣٩٧). (٥) تحرفت في ((أ)) وموضعها بياض في ((ل)). والمثبت من ((م)). (٦) من ((أ، ل)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٥٠٤/٢). ٤٤٨ البدر المنير هذا الحديث ضعيف، رواه الدارقطني في ((سنته))(١)، من حديث الوليد، عن ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد، عن السائب (بن يزيد)(٢)؛ قال: ((صحبت سعد بن أبي وقاص؛ فذكر كلامًا، وقال (ألا)(٣) إني سمعته ذات يوم يقول: قال رسول الله وَله: لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفترق، والخليطان ما (اجتمع) (٤) على الحوض والراعي والفحل)) . ورواه كذلك البيهقي في ((سننه))(٥)؛ وقال(٦): أجمع أصحاب الحديث على ضعف ابن لهيعة وترك الاحتجاج بما ينفرد به وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٧): سألت أبي عنه فقال: هذا حديث باطل عندي، ولا أعلم أحدًا رواه (غير)(٨) ابن لهيعة. قال: ويروى هذا من كلام سعد وقد أوضح ضعفه الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه ((الفصل للوصل المدرج في النقل))(٩) فأجاد فيه وشفى فذكره بإسناده كذلك إلا (١) ((سنن الدارقطني)) (١٠٤/٢ رقم ١). (٢) من ((أ، ل)) و ((سنن الدار قطني)). (٣) من ((م)). (٤) في ((م): اجتمعا. والمثبت من ((أ، ل)) وهو الموافق لما في ((سنن الدارقطني)) و ((البيهقي)). (٥) («السنن الكبرى)) (١٠٦/٤). (٦) لم أقف على كلام البيهقي هذا في ((السنن الكبرى)) و ((المعرفة)) وقد نقله النووي عنه في ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول / ١٨٤/١) في ترجمة عبد الله ابن لهيعة. (٧) ((العلل)) (٢١٨/١-٢١٩ رقم ٦٣٥). (٨) في ((أ، ل)): عنه. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((العلل)). (٩) ((الفصل للوصل المدرج)) (٣٣٨/١-٣٤٣). ٤٤٩ كتاب الزكاة أنه عن السائب ((صحبت سعدًا زمانًا فلم أسمعه يحدث عن رسول الله وَ ل إلا حديثًا واحدًا ... )) فذكره، (ثم رواه من طريق آخر عن السائب: ((صحبت سعدًا عشرين سنة ما سمعته يقول قال رسول الله وَطفلة إلا في حديث واحد ... )) فذكره)(١). ثم قال: لم يسمع ابن لهيعة هذا الحديث من يحيى بن سعيد إنما كان يرويه عن كتابه إليه ذكره أبو عبيد القاسم ابن سلام، عن أبي الأسود، عن ابن لهيعة قال: كتب إلي (يحيى) (٢) ابن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد يحدث عن سعد عن رسول الله وتليفون : ((الخليطان ما اجتمعا على الفحل والمرعى والحوض)) قال أبو الأسود: وكل شيء حدث به ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد فإنما هو كتاب كتب (إليه)(٣) قال الخطيب: ومتنه لا يثبت عن رسول الله وَّليه وإنما هو كلام يحيى بن سعيد (قال ابن (أبي)(٤) مريم: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى ابن سعيد)(٥) شيئًا ولكن كتب إليه يحيى وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث يعني حديث السائب صحبت ابن أبي وقاص كذا وكذا سنة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله وَ له إلا حديثاً (واحدًا)(٦) وعقبه على إثره ((لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة)) (فظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد يعني بقوله: ((إلا حديثًا واحدًا لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق)(٧) (في الصدقة)(٨))، وإنما كان هذا كلامًا مبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه. قال يحيى بن معين: الحديث الذي حدث به (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) سقط من ((ل)). (٣) سقط من ((ل)). (٤) سقط من ((ل)). (٥) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقط من ((م)). (٧) تكرر في ((أ)). (٨) سقط من ((أ)). ٤٥٠ البدر المنير ابن لهيعة، عن يحيى (بن)(١) سعيد، عن السائب ((صحبت طلحة ابن عبيد الله وسعدًا فلم أسمعهم يحدثون عن رسول الله بَلو وقالوا عن رسول الله وَالر: لا يجمع (بين)(٢) متفرق)) باطل إنما هو من قول يحيى ابن سعيد ((لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق)» هكذا حدث به الليث بن (سعد)(٣) وغيره قال الخطيب: وقد روى سليمان بن بلال وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد، عن سعد هذا الحديث، فلم يذكرا فصل الجمع و (لا)(٤) التفريق، ولا ذكرا الخليطين، وروى الليث بن سعد عن (يحيى بن سعيد في)(6) الخليطين مثل رواية (ابن)(٦) لهيعة غير أن الليث جعله من قول يحيى بن سعيد ثم ذكره بإسناده كذلك قال أبو عبيد: لم يسنده الليث. قال الرافعي(٧): وفي رواية ((الرعي)) بدل ((الراعي)) قلت: رواها كذلك الخطيب(٨) في الكتاب المذكور، ولفظه: ((المرعى)) بدل ((الرعي)). قال النووي رحمه الله في ((شرح المهذب)) وابن الصلاح (قبله)(٩) في كلامه على ((الوسيط)): روى ((الرعي) بلفظ المصدر، والراعي على اسم الفاعل. وذكر الرافعي رحمه الله حديثًا في الباب قبله، كان ينبغي أن يذكر (١) سقط من ((أ)). (٢) سقط من ((أ). (٣) في ((أ)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من ((م، ل)). (٤) زيادة من ((م)). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((الفصل للوصل المدرج)). (٦) سقط من ((م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٠٤). (٨) ((الفصل للوصل المدرج)) (٣٤٣/١). (٩) في (أ)): قبل. وفي ((ل)): من قبل. والمثبت من ((م)). ٤٥١ كتاب الزكاة فيه، وهو النهي عن المريضة والمعيبة، ذكره في الكلام على رداءة النوع(١)، وهو كما قال. قال أبو داود(٢): (قرأت)(٣) في كتاب عبد الله ابن سالم بحمص، عند آل عمرو بن الحارث الحمصي، عن الزبيدي، قال: وأخبرني يحيى بن جابر، عن جبير بن نفير، عن عبد الله بن معاوية الغاضري، من غاضرة قيس قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان، من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله، طيبة بها نفسه، رافدة عليه كل عام، ولم يعط الهرمة ولا (الدرنة)(٤) ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن (من)(٥) وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره)). وجوده الطبراني (٦) بزيادة عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه وأسقطه أبو داود، وفي آخره: ((وزكى عن نفسه، فقال رجل: ما تزكية المرء(عن)(٧) نفسه يا رسول الله؟ قال: يعلم أن الله معه حيث ما كان)) (قوله: رافدة هي فاعلة)(٨) من الرفد رفدته أرفده إذا أعنته: أي تعينه نفسه على أدائها قاله ابن الأثير(٩)، قال: ومنه حديث عبادة: ((ألا ترون أني لا أقوم إلا رافدًا)) أي إلا أن أعان على القيام، ويروى بفتح الراء، وهو المصدر. (١) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٠٠). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٢٩/٢ -٣٣٠ رقم ١٥٧٧). (٣) سقط من ((ل)). (٤) في (م)): الردية. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن أبي داود)). (٦) ((المعجم الصغير)) (١/ ٢٠١). (٥) سقط من (م)). (٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٩) ((النهاية)) (٢٤١/٢-٢٤٢). ٤٥٢ البدر المنير والغاضر: بالغين والضاد المعجمتين، وهي مشتق من الغضارة (وهي النضارة)(١) والشرط: بفتح الشين المعجمة والراء المهملة معًا أي: رذال المال والناس والخيل، يقال: الغنم أشراط المال(٢). (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) انظر ((الصحاح)) (٩٥٢/٣). ٤٥٣ كتاب الزكاة باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا أما الأحاديث فثمانية: الحديث الأول أنه وَّ قال: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول))(١). هذا الحديث مريٌّ من طرق (أحسنها)(٢) من حديث علي (رواه أبو داود(٣) والبيهقي(٤) في (سننهما))، من حديث الحارث الأعور وعاصم بن ضمرة، عن علي )(٥) باللفظ المذكور، والحارث(٦) ضعفه الجمهور ووثقه بعضهم. قال البيهقي في ((سننه))(٧) في باب فرض التشهد: هو غير محتج به، وكان ابن المبارك يضعفه. (١) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/٢) (٢) من ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٣٢٢ رقم ١٥٦٧). (٤) ((السنن الكبرى)) (٩٥/٤). (٥) سقط من ((م)). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٤٤/٥-٢٥٣). (٧) كذا ساق المصنف -رحمه الله- كلام البيهقي هذا في الحارث الأعور، وهو خطأ فكلام البيهقي هذا في عاصم بن ضمرة وليس في الحارث الأعور، فقد قال في باب فرض التشهد من «سننه» (١٣٩/٢): وعاصم بن ضمرة غير محتج به. وقال في باب الخبر الذي جاء في الصلاة التي تسمى صلاة الزوال (٥١/٣): تفرد به عاصم ابن ضمرة عن علي، وكان عبد الله بن المبارك يضعفه. وقال البيهقي في الحارث الأعور (٢٣٣/١، ١٢٠/٢): الحارث الأعور لا يحتج به. وقال أيضًا (٢٦٠/٤): الحارث الأعور ضعيف. وقال أيضًا (٢٦٧/٦): والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه. وقال أيضًا (١٢٤/٨): والحارث مجهول وانظر ((الجوهر النقي)) (١٠٣/٤). ٤٥٤ البدر المنير وعاصم(١) وثقه ابن المديني وابن معين والنسائي فقال في تمييزه: لا بأس به، والحاكم يصحح حديثه، وأما ابن عدي وابن حبان فضعفاه، واعتمد عليه صاحب ((الإمام)) لأجل عاصم. وقال النووي في (خلاصته)): رواه أبو داود بإسناد حسن (أو صحيح)(٢) وخالف في ((شرحه للمهذب))(٣) فقال: إنه حديث ضعيف. قال: ولذلك احتج صاحب ((المهذب)) في المسألة بالآثار المنتشرة عن الصحابة(٤) رضي الله عنهم دونه. قال البيهقي (6): الاعتماد في اشتراط الحول على الآثار الصحيحة فيه، عن أبي بكر وعثمان وابن عمر (وغيرهم. قلت: والصواب الأول ويكفي رواية غيره- يعني الحارث الأعور)(٦) وقد نحى القرطبي في ((مفهمه)) إلى تصحيحه أيضًا فقال: يعتمد على رواية الثقة- يعني عاصم بن ضمرة. الطريق الثاني: من حديث أنس ، رواه الدار قطني في ((سننه))(٧) بإسناده من حديث ثابت عنه؛ أن رسول الله وَلي قال: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)). (١) ترجمته في ((التهذيب)) (١٣/ ٤٩٦ - ٤٩٩) وانظر إكمال مغلطاي (١٠٦/٧-١٠٨). (٢) من ((م)) وانظر ((نصب الراية)) (٣٢٨/٢) فقد نقل كلام النووي هذا . (٣) ((المجموع)) (٣١٨/٥). (٤) زاد بعدها في ((أ)): عن أبي بكر وعثمان. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م، ل)) و ((المجموع)). (٥) ((السنن الكبرى)) (٩٥/٤). (٦) هذه الجملة جاءت مؤخرة بعد كلام القرطبي في ((أ، ل)) وأثبت السياق من ((م)) وهو الصواب. (٧) من ((ل)) والحديث في ((سنن الدارقطني)) (٩١/٢ رقم ٥) ٤٥٥ كتاب الزكاة إسناده ضعيف؛ لأن فيه حسان بن سياه البصري (١)؛ (راويه)(٢) عن ثابت، ضعفه الدارقطني وابن حبان، وكذا ابن عدي وقال(٣): حدث (عن) (٤) ثابت وعاصم بن بهدلة (والحسن)(6) بن ذكوان وغيرهم بما لا يتابعونه عليه. ولما أورد هذا الحديث قال: لا أعلم يرويه عن ثابت غير [حسان بن سياه](٦) . الطريق الثالث: من حديث عائشة رضى الله عنها، رواه ابن ماجه(٧) والدار قطني(٨) والبيهقي(٩) في ((سننهم)) بلفظ: ((ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول)). إسناده ضعيف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال(١٠)، (وهو ضعيف)(١١). قال البخاري: منكر الحديث. وقال البيهقي(١٢): لا يحتج بخبره. قال: ورواه (الثوري)(١٣) عن حارثة موقوفًا على عائشة. (١) ترجمته في ((الميزان)) (٤٧٨/١ رقم ١٨٠٦). (٢) في ((م)): رواه. والمثبت من (أ، ل)). (٣) ((الكامل)) (٢٤٨/٣). (٤) سقط من ((م)). (٥) في ((أ، م)): الحسين. وهو، تحريف والمثبت من ((ل)) والكامل. (٦) في ((أ، ل)): أنس. وهو تحريف، وفي ((م)): لا أعلم يرويه عن أنس غير ثابت. والمثبت من ((الكامل)) وانظر ((التنقيح)) (١٧٧/٢) لابن عبد الهادي. (٧) ((سنن ابن ماجة)) (١/ ٥٧١ رقم ١٧٩٢). (٨) ((سنن الدار قطني)) (٩٠/٢-٩١ رقم ٣). (٩) ((السنن الكبرى)) (٩٥/٤). (١٠) ترجمته في ((التهذيب)) (٣١٣/٥-٣١٦). (١١) في ((م)): وقد ضعفوه. (١٢) ((السنن الكبرى)) (٩٥/٤). (١٣) في ((م)) النووي. وهو تحريف، والمثبت من (أ، ل)) و ((السنن الكبرى)). ٤٥٦ البدر المنير وقال العقيلي (١): لا يتابع حارثة على هذا الحديث إلا من هو دونه أو مثله. قال: وله غير حديث لا يتابع عليه. وقال الدارقطني في ((علله)) (٢): روي هذا الحديث موقوفًا على عائشة ومرفوعًا، ويشبه أن يكون هذا من عمل حارثة. الطريق الرابع: من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، رواه الدارقطني (٣) من حديث بقية، عن إسماعيل، عن عبيد الله (بن عمر) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((لا زكاة في مال أمرئ حتى يحول علیه الحول)) وإسماعيل هو ابن عياش(٥)، وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وعبيد الله هذا مدني. ورواه البيهقي(٦) من رواية ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)» ثم قال: هذا هو الصحيح موقوف. قال: رواه بقية، عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عمر مرفوعًا، وليس بصحيح. وكذا قال الدارقطني (٧): رواه معتمر وغيره موقوفًا. وقال في ((علله)): إنه الصحيح وإنه لا يصح رفعه. قلت: والاعتماد في (هذه)(٨) المسألة على الحديث الأول وأقوال الصحابة، وإن كان البيهقي رحمه الله أعتمد فيها على الآثار كما سلف. (١) ((الضعفاء)) (٢٨٩/١). (٢) ((علل الدارقطني)) (٥/ ق ١٠٢). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٩٠/٢ رقم ١). (٤) تكررت في ((م)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (١٦٣/٣-١٨١). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٠٤/٤). (٨) من ((م)). (٧) ((سنن الدار قطنى)) (٩٠/٢). ٤٥٧ كتاب الزكاة الحديث الثاني روي أنه وَيُ قال: ((ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول))(١). هذا الحديث رواه الترمذي في ((جامعه))(٢)، والدار قطنى(٣) والبيهقي(٤) في ((سننيهما))، من حديث(٥) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: ((من استفاد ماًلا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول)). هذا لفظ الترمذي، ولفظ الدارقطني والبيهقي كلفظ الرافعي السالف. وعبد الرحمن هذا ضعيف، (كما أسلفته في باب ((النجاسات)) قال الترمذي(٦): عبد الرحمن هذا ضعيف)(٧) في الحديث، ضعفه أحمد وعلي وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الغلط. قال(٨): وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي وَّفي ((أن لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول))، ثم روى(٩) بإسناد(١٠) عن نافع، عن ابن عمر أنه (١) ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/٢). (٢) ((جامع الترمذي)) (٢٥/٣ -٢٦ رقم ٦٣١) وزاد: عند ربه. (٤) ((السنن الكبرى)) (١٠٤/٤). (٣) ((سنن الدراقطنى)) (٩٠/٢ رقم ٢). (٥) زاد بعدها في ((م): بن عمر. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقط من ((م)). (٦) ((جامع الترمذي)) (٢٦/٣). (٨) ((جامع الترمذي)) (٢٦/٣). (٩)((جامع الترمذي)) (٢٦/٣ رقم ٦٣٢). (١٠) زاد بعدها في ((م): بن عمر. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((أ، ل)). ٤٥٨ البدر المنير قال: ((من استفاد مالًا فلا زكاة فيه (حتى)(١) يحول عليه الحول (عند ربه)(٢)). قال الترمذي(٣): وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم، قال: ورواه أيوب، وعبيد الله بن عمر، وغير واحد، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. وكذا قال البيهقي(٤): إن الصحيح (وقفه)(٥)، وإن عبد الرحمن ضعيف لا يحتج به. وكذا قال ابن الجوزي في ((علله))(٦): إنه لا يصح رفعه، وإن عبد الرحمن ضعفه الكل. قلت: ورواه إسحاق بن إبراهيم (الحنيني)(٧)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. قال الدارقطني(٨): والصحيح عن مالك موقوف. قلت: والحنيني ضعفوه. وروى البيهقي (٩) بإسناده عن علي والصديق وعائشة موقوفًا عليهم، مثل ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهم. (١) سقط من ((م)). (٢) من ((م)) و ((جامع الترمذي)). (٣) ((جامع الترمذي)) (٢٦/٣). (٤) ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٠٤). (٥) في ((ل): رفعه. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، م)) و((السنن الكبرى)). (٦) («العلل المتناهية)) (٤٩٥/٢). (٧) في ((م)): الحسيني. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وهو إسحاق بن إبراهيم الحنيني أبو يعقوب المدني نزيل طرسوس وهو من رجال ((التهذيب)) (٣٩٦/٢). والحنيني بضم الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين نسبة إلى الجد وهو حنين ((انظر الأنساب)) (٣٣٠/٢). (٨) في غرائب مالك كما في ((نصب الراية)) (٣٢٩/٢). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٠٣/٤). ٤٥٩ كتاب الزكاة الحديث الثالث أنه وَ ل﴿ قال: ((في سائمة الغنم الزكاة))(١). هذا الحديث صحيح، رواه البخاري(٢) بمعناه، ولفظه: ((وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ... )) الحديث بطوله كما سلف في الباب قبله من حديث أنس رضى الله عنه. وقد ذكره الرافعي(٣) إثر هذا من هذه الطريق. ورواه أبو داود(٤) بلفظ: ((في سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة)». وفي حديث عمرو بن حزم: ((في كل أربعين شاة سائمة شاة)). رواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٥)، وغيره، وسيأتي بطوله في الديات-إن شاء الله تعالى. قال ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)): هذا الحديث -يعني باللفظ الذي ذكره المصنف-موجود معناه في صحيح البخاري، وأحسب أن قول (الفقهاء)(٦) والأصوليين: ((في سائمة الغنم الزكاة)) اختصار منهم للمفصل في لفظ الحديث من مقادير الزكاة المختلفة باختلاف النُصب. (١) ((الشرح الكبير)) (٥٣٤/٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٧١/٣ -٣٧٢ رقم ١٤٥٤). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥٣٥/٢). (٤) ((سنن أبي داود)) (٣١٥/٢-٣١٧ رقم ١٥٦١). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٤ / ٥٠١- ٥١٠ رقم ٦٥٥٩). (٦) سقط من ((ل)). ٤٦٠ البدر المنير الحديث الرابع روي أنه ◌َ ◌ّ قال: ((ليس في البقر العوامل صدقة))(١). هذا الحديث رواه الدار قطني(٢) من طرق إحداها: من حديث سوار، عن ليث، عن مجاهد وطاوس، عن ابن عباس ﴾ مرفوعًا كذلك سواء، وهذا إسناد ضعيف، سوار هو ابن مصعب(٣) متروك كما قاله أحمد والدارقطني، (وليث قد علمت حاله في الوضوء قال (أحمد)(٤): هو)(٥) مضطرب الحديث لكن قد حدث عنه الناس. وأجمل البيهقي (٦) القول في تضعيفه، فقال: إسناده ضعيف. ثانيها : من حديث غالب القطان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا، إلا أنه قال: ((الإبل)) بدل ((البقر)). قال الدارقطني (٧): كذا قال: غالب القطان، وهو عندي غالب ابن عبيد الله. قلت: (ليته)(٨) القطان (فإِنه)(٩) ثقة، وجرحه ابن حبان(١٠) بلا (١) تكررت في (أ، ل)) والحديث في ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٣٧). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٢/ ١٠٣ رقم ٢). (٣) ترجمته في ((الميزان)) (٢٤٦/٢ رقم ٣٦١٦) وانظر ((الضعفاء والمتروكين)) (٣١/٢) لابن الجوزي . (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٥) هذه الجملة جاءت في ((أ، ل)) بعد قوله: كذلك سواء. وأثبت السياق كما جاء في ((م)) وهو الصواب. (٧) ((سنن الدارقطني)) (١٠٣/٢ رقم ١). (٦) ((السنن الكبرى)) (١١٦/٤). (٨) في (أ، ل)): كتبه. والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ، ل)): بأنه. والمثبت من ((م)). (١٠) ((مشاهير علماء الأمصار)) (١٥٦ رقم ١٢٣١) وفيه: وكان رديء الحفظ.