Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ كتاب الجمعة الحديث الثامن والتاسع بعد الأربعين «أنه أسلم خلق کثیر ولم يأمرهم النبي بالټ بالاغتسال، وأمر به قیس ابن عاصم وثمامة بن أثال لما أسلما))(١). هو كما قال، أما حدیث قیس (بن عاصم)(٢) فهو حديث حسن صحيح، رواه أبو داود(٣)، والترمذي(٤)، والنسائي(٥) من حديث سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم قال: ((أتيت النبي ◌َر أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر)). قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت: وصحيح، فإن أبا حاتم بن حبان أخرجه في ((صحيحه)) (٦) بالسند المذكور بلفظ: عن قيس ((أنه أسلم فأمره النبي وقال أن يغتسل بماء وسدر)). ورواه أحمد في ((مسنده))(٧) كذلك، ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٨) كذلك سواء، كما أفاده صاحب ((الإمام)»(٩)، وفي رواية له(١٠) (((أنه)(١١) أتى النبي و ل فاستخلاه (فأمره)(١٢) أن يغتسل بماء وسدر)). (١) ((الشرح الكبير)) (٣١٢/٢). (٢) من ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (١/ ٣٢٤ رقم ٣٥٩) واللفظ له. (٤) ((جامع الترمذي)) (٢/ ٥٠٢-٥٠٣ رقم ٦٠٥). (٥) ((سنن النسائي)) (١١٨/١ رقم ١٨٨). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٤٥/٤ رقم ١٢٤٠). (٧) («المسند» (٦/٥). (٨) (صحيح ابن خزيمة)) (١٢٦/١ رقم ٢٥٤). (٩) ((الإمام)) (٣٥/٣). (١٠) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٢٦/١ رقم ٢٥٥). (١١) من ((م)): و((صحيح ابن خزيمة)). وسقط من ((أ، ل)). (١٢) في ((ل)): فأمر. والمثبت من ((أ، م)) و((صحيح ابن خزيمة)). ٦٦٢ البدر المنير ورواه أبو علي بن السكن - فيما حكى أبو الحسن بن القطان (١) - من حديث وكيع، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة ابن (حصين)(٢)، عن أبيه، عن جده قيس بن عاصم أنه قال: ((أسلمت فأمرني رسول الله ﴿ # أن أغتسل بماء وسدر)). قال ابن القطان: فقد (تبين)(٣) لك أن رواية يحيى ومحمد ابن كثير المتقدمة عن سفيان منقطعة، فإنها كانت معنعنة، فجاء وكيع - وهو من الحفظ (من هو) (٤) - فزاد: ((عن أبيه)) فارتفع الإشكال وتبين الانقطاع. قال: ثم نقول: (فإذ)(٥) لا بد للإسناد من زيادة ((حصين)) [بين خليفة وقيس](٦) فالحديث ضعيف؛ فإنها زيادة عادت بنقص؛ فإنه أرتفع بها الانقطاع (وتحقق ضعف الخبر؛ فإن حاله مجهول بل هو في نفسه غير مذكور، فلم يجر)(٧) ذكره في كتاب البخاري وابن أبي حاتم إلا (غير) (٨) مقصود برسم یخصه. انتهى كلامه. وفي ((علل ابن أبي حاتم)) (٩)، عن أبيه: أن من قال عن خليفة ابن حصين، عن أبيه، عن جده فقد أخطأ؛ وصوابه عن خليفة، عن جده. أي كما أخرجه الأئمة (الماضون) (١٠). (١) ((الوهم والإيهام)) (٤٢٩/٢). (٢) في ((أ، ل)): حصن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (٣) في ((م)): بين. والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٤) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٥) في ((م)): فإذا. والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٦) من ((الوهم والإيهام)). (٧) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٨) في ((أ، ل)): عن. والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (٩) ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٤/١ رقم ٣٥). (١٠) من ((م)). . ٦٦٣ كتاب الجمعة وفي ((علل الخلال)) كما نقله عنه صاحب ((الإمام)) (١): قال عيسى ابن جعفر: قال وكيع : عن خليفة، عن أبيه، عن جده [والناس كلهم: عن خليفة بن حصين عن جده](٢) وهكذا قال يحيى القطان (وغيره) (٣). قال صاحب ((الإمام)) (٤): وقد وقع لنا من حديث قبيصة بن عقبة، عن سفيان، (عن)(٥) الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبيه ((أن))(٦) جده أتى النبي وَ ﴾ [فأسلم](٧) فأمره أن يغتسل بماء وسدر)). رواه يعقوب ابن سفيان الحافظ، عن قبيصة. ورواه أبو عبد الله الحافظ من وجه آخر، عن قبيصة. قال: وروي هذا الحديث من طريق قيس بن الربيع، عن الأغر، عن خليفة بزيادة غريبة، فأخرجه البرقي (في)(٨) ((تاريخه)) كذلك عن قيس ((أنه أتى النبي وَلَّ [فأسلم](٩) فأمره أن يغتسل بماء وسدر، وأن يقوم بين أبي بكر وعمر فيعلمانه)). قلت: رواها الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١٠) من الوجه المذكور، لكن في روايته أنه قام بينهما من غير أمر له بذلك. وأما حديث ثمامة بن أثال فهو حديث صحيح، رواه البزار في ((مسنده)) (١١) من حديث عبيد الله بن عمر - بالتصغير - عن سعيد (٢) من ((الإمام)). (١) ((الإمام)» (٣٦/٣). (٤) ((الإمام)) (٣٦/٣ -٣٧). (٣) من ((م)) و((الإمام)). (٥) في ((ل)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، م)) و((الإمام)). (٦) في ((أ، ل)): عن. والمثبت من ((م)) و((الإمام)). (٧) من ((الإمام)) وهي زيادة زادها محقق ((الإمام)) لاقتضاء السياق لها. (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((الإمام)). (٩) من ((الإمام)) وهي زيادة زادها محقق ((الإمام)) لاقتضاء السياق لها. (١٠) ((المعجم الكبير» (٣٣٨/١٨ رقم ٨٦٧). (١١) ((كشف الأستار)) (١٦٧/١-١٦٨ رقم ٣٣٣). ٦٦٤ البدر المنير المقبري، عن أبي هريرة ((أن ثمامة بن أثال أسلم فأمره النبي وَلي أن یغتسل بماء وسدر)). قال البزار: وهذا الحديث لا نعرف رواه عن عبيد الله (إلا عبد الرزاق. ورواه أحمد في ((مسنده)) (١) من حديث عبد الله)(٢) بن عمر - المكبر - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة وفيه: ((اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل)). ورواه الخلال في ((علله))(٣)، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن سريج، عن عبد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ((أن ثمامة بن أثال الحنفي أسلم، فأمر النبي ◌َّل أن يُنطلق به إلى حائط أبي طلحة فيغتسل، فقال النبي ◌ُّيقول: حسن إسلام أخيكم)). ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٤) فجمع بين الطريقين، أخرجه (عن أبي)(٥) عروبة، نا سلمة بن شبيب، نا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله بن عمر وعبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: ((أن ثمامة الحنفي أسر ... )) فذكر الحديث إلى أن قال: ((فمر به النبي وَّل يومًا فأسلم، فبعث به إلى حائط أبي طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل وصلى ركعتين، فقال رسول الله (: لقد حسن إسلام صاحبكم)). ورواه البيهقي في ((سننه))(٦) من الطريق المذكورة، وفيه: ((وأمره أن يغتسل)». (١) ((المسند)) (٣٠٤/٢). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)). (٣) نقله صاحب ((الإمام)) (٣٨/٣). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٤١/٤-٤٢ رقم ١٢٣٨). (٥) في ((م)): ابن. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((السنن الكبرى)) (١/ ١٧١). ٦٦٥ كتاب الجمعة ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(١) عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن عبد الله وعبيد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... فذكره كما ذكر ابن حبان سواء، وقال الطبراني: هذا الحديث (عن)(٢) سفيان (عن)(٣) عبد الله وعبيد الله جميعًا. وقال الخطيب: رواه عبد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عمر. ورواه عبد الرزاق، عن (عبد الله وعبيد الله) (٤) جميعًا عن سعيد المقبري. قلت: وأخرجه (أبو)(٥) يعلى الموصلي في ((مسنده))(٦) من حديث سفيان الثوري، عن رجل، عن سعيد المقبري [عن أبيه](٧) عن أبي هريرة قال: ((لما أسلم ثمامة أمره رسول الله ﴿ ﴿ أن يغتسل ويصلي ركعتين)). قلت: و(أصل)(٨) حديث ثمامة هذا في ((الصحيحين)) كما سلف في أواخر شروط الصلاة، لكن المذكور في روايتهما ((أنه اغتسل)) وليس فيها أمر النبي وَ لقوله (له)(٩) بذلك، وليس تركه فيها الأمر بالغسل معارضًا للأمر به على ما عرف من قبول الزيادة. فائدة: ثمامة بن أثال - بالمثلثة فيهما والهمزة مضمومة - في بني حنيفة، وقيس بن عاصم من سادات العرب، قدم على النبي ◌َّير في وفد (١) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٢٥/١ رقم ٢٥٣). (٢) في ((أ، ل)): عند. والمثبت من ((م). (٣) سقط من ((أ، ل)): والمثبت من ((م). (٤) في ((أ، ل)): عبيد الله بن عبد الله. والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) ((مسند أبي يعلى)) (٤٢٤/١١-٤٢٥). (٧) سقط من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((مسند أبي يعلى)). (٨) في ((أ، ل)): أهمل. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٦٦٦ البدر المنير (من)(١) بني تميم سنة تسع من الهجرة فأسلم، وقال اللّه: ((هذا سيد أهل الوبر)). كما رواه البغوي وابن قانع(٢) وغيرهما، وكان رجلًا حليمًا عاقلًا، قيل للأحنف بن قيس: (ممن)(٣) تعلمت الحلم؟ قال: من قيس ابن عاصم. فائدة ثانية: أمر عليه الصلاة والسلام بالغسل عند الإسلام غيرهما، فمنهم واثلة بن الأسقع، كما رواه (الطبراني)(٤) في ((أكبر معاجمه))(٥) من حديث معروف (أبي الخطاب)(٦) عنه قال: (((لما)(٧) أسلمت أتيت النبي ◌َّ﴾، فقال لي: أذهب فاغتسل بماء وسدر وألق عنك (شعر)(٨) الكفر)). ومعروف هذا(٩)، قال ابن عدي: أحاديثه منكرة جدًّا. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وتكلم بعض البغداديين (في سليم) (١٠) بن منصور ابن عمار الذي والده (روى)(١١) هذا الحديث عن معروف، ولم يأت هذا المتكلم بحجة، ومنهم قتادة كما رواه الطبراني في «أكبر معاجمه))(١٢) أيضًا عن محمد بن النضر الأزدي، ثنا أحمد بن عبد (٢) ((معجم الصحابة)) (٣٤٨/٢). (١) من ((م)). (٣) في ((م)): من أين. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في (أ)): الطبري. وهو خطأ، والمثبت من ((ل، م)). (٥) ((المعجم الكبير)) (٢٢/ ٨٢ رقم ١٩٩). (٦) ((م): ابن الخطابي. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقط من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)) و((المعجم الكبير)). (٨) في ((أ، ل)): شعار. والمثبت من ((م)) و((المعجم الكبير)). (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٦٩/٢٨-٢٧١). (١٠) في ((م)): سلم. والمثبت من ((أ، ل)) وهو الموافق للطبراني. (١١) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م). (١٢) ((المعجم الكبير)) (١٤/١٩ رقم ٢٠). ٦٦٧ كتاب الجمعة الملك (بن)(١) واقد الحراني، ثنا قتادة بن الفضل بن قتادة الرهاوي، عن أبيه [حَدَّثَني (عم أبي هاشم)(٢) بن قتادة الرهاوي، عن أبيه](٣)، قال: أتيت رسول الله وَعليه فقال لي: يا قتادة، اغتسل بماء وسدر و(احلق)(٤) عنك شعر الكفر. وكان التّ يأمر من أسلم أن (يختتن)(٥) وإن كان ابن ثمانين سنة)). ومنهم عقيل، كما رواه الحاكم أبو عبد الله في ((تاريخ نيسابور)) من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن جده ((أنه القي أمره لما أسلم بالاغتسال)). الحديث الخمسون ((أنه الكلية: (أمر)(٦) قيسًا وثمامة بالغسل بعد الإسلام))(٧). (هو كما قال)(٨)، وقد علمته واضحًا، وقال البيهقي (٩) في رواية ((الصحيحين)) في حديث ثمامة السالفة في ((باب شروط الصلاة)) - (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((المعجم الكبير)). (٢) كذا في ((المعجم الكبير)) والصواب ((عمي هشام)) لأن الفضل بن قتادة روى عن عمه هشام بن قتادة، وانظر ترجمة الفضل بن قتادة في ((التاريخ الكبير)) (١١٦/٧ رقم ٥١١) و((الثقات)) (٣١٧/٧) وانظر أيضًا ترجمة هشام بن قتادة في ((الجرح والتعديل)) (٦٨/٩ رقم ٢٥٩) و((الثقات)) (٥٠٣/٥). والحديث رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٧/٥ رقم ٢٦١٨) من طريق أحمد بن عبد الملك به على الصواب. وانظر ((الإصابة)) (٤١٨/٥) والله أعلم. (٣) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((المعجم الكبير)). (٤) في ((م): ألق. والمثبت من ((أ، ل)) و((المعجم الكبير)). (٥) في ((أ، ل)): يغتسل. والمثبت من ((م) و((المعجم الكبير)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٣١٢/٢). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) («السنن الكبرىُ)) (١٧١/١). ٦٦٨ البدر المنير والمشار إليها هنا التي ظاهرها وقوع الإسلام بعده -: يحتمل أن يكون أسلم عند النبي ◌ّله ثم اغتسل ودخل المسجد فأظهر الشهادة ثانيًا جمعًا بین الروایتین. الحديث الحادي والخمسون عن أبي هريرة - * - أن رسول الله وَ * قال: ((من أغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب (بقرة)(١) ومن راح في الساعة (الثالثة)(٢) فكأنما قرب كبشًا (أقرن)(٣) ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب (دجاجة)(٤)، ومن راح في الساعة (الخامسة فكأنما)(٥) قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائکة يستمعون الذكر)»(٦) ... هذا الحديث متفق على صحته، أخرجه الشيخان في «صحیحیهما))(٧) كذلك. وأخرجا(٨) أيضًا عنه أن رسول الله وسلم قال: ((إذا كان يوم الجمعة (١) في (أ)): بعيره. والمثبت من ((م، ل)) و((الشرح الكبير)). (٢) في ((أ)): الثالث. والمثبت من ((م، ل)) و((الشرح الكبير)). (٣) من ((أ، ل)). (٤) في ((ل)): دجادة. والمثبت من ((أ، م)) و(الشرح الكبير)). (٥) في ((أ)): الخامس حكاها. والمثبت من ((م، ل)) و((الشرح الكبير)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣١٣/٢). (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٢٥/٢-٤٢٦ رقم ٨٨١) و((صحيح مسلم)) (٥٨٢/٢ رقم ١٠/٨٥٠). (٨) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٤٧٢ رقم ٩٢٩) واللفظ له و((صحيح مسلم)) (٥٨٧/٢ رقم ٨٥٠/ ٢٤). ٦٦٩ كتاب الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كالذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشًا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج (الإمام)(١) طووا صحفهم ويستمعون الذكر)). وفي (رواية للنسائي)(٢) بإسناد صحيح: قال في الساعة الخامسة: ((كالذي يهدي عصفورًا)) وفي السادسة ((بيضة)). وفي رواية (له)(٣) بإسناد صحيح قال في الرابعة: ((كالمهدي بطة، ثم کالمهدي دجاجة، ثم کالمهدي بيضة)). قال النووي في ((مجموعه))(٤) و((خلاصته))(٥): وهاتان الروايتان وإن صح (إسنادهما)(٦) فقد يقال: هما شاذتان لمخالفتهما سائر الروايات . قلت: قد أخرج رواية العصفور أحمد في «مسنده))(٧) بإسناد جيد من رواية أبي سعيد الخدري فلا مخالفة إذًا. الحديث الثاني بعد الخمسين أن رسول الله وَله قال: ((من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من (طيب)(٨) إن كان عنده، ولبس أحسن ثيابه، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج إمامه (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م، ل)) ومصدري التخريج. (٢) في (م): النسائي. والمثبت من ((أ، ل)) والرواية في ((سنن النسائي)) (١٠٩/٣ رقم ١٣٨٦). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) والرواية للنسائي في ((سننه)) (١٠٨/٣ رقم ١٣٨٤). (٥) («الخلاصة)) (٧٨٣/٢). (٤) ((المجموع)) (٤٥٩/٤). (٦) في ((أ)): إسنادها. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((المسند)» (٨١/٣). (٨) في ((أ، ل)): طيبه. والمثبت من ((م)). ٦٧٠ البدر المنير حتى يصلي، كانت له كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها))(١). هذا الحديث صحيح، رواه أحمد بن حنبل في ((مسنده))(٢)، وأبو داود في آخر الطهارة من ((سننه))(٣) وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٤) والحاكم أبو عبد الله في ((مستدركه على الصحيحين))(٥) والبيهقي في (سننه))(٦) في هذا الباب، من رواية أبي هريرة وأبي سعيد - رضي الله عنهما - باللفظ المذكور زادوا - خلا ابن حبان -: ((يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة، إن الله (قد)(٧) جعل الحسنة (بعشر)(٨) أمثالها)). وفي إسناد هذا الحديث عنعنة ابن إسحق، لكن رواه ابن حبان بدونها، والحاكم في ((مستدركه)) (بدونها)(٩) وقال: صحيح على شرط مسلم. أي في ابن إسحق متابعة (لا استقلالاً)(١٠). فائدة: قال أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١١): قد يتوهم من لم يَسْبُرْ صناعة الحديث أن الجمعة إلى (الجمعة)(١٢) ثمانية (أيام)(١٣) (١) ((الشرح الكبير» (٣١٤/٢). (٢) ((المسند)) (٨١/٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣١٩/١ رقم ٣٤٧). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٦/٧-١٧ رقم ٢٧٧٨). (٥) ((المستدرك)) (٢٨٣/١). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢٤٣/٣). (٧) من ((م) و((المستدرك)) و((السنن الكبرى)). (٨) في ((ل)): بعشرة. والمثبت من ((أ، م)) ومصادر التخريج. (٩) في ((أ، ل)): استعالا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (١٠) في ((أ، ل)): بدون وبها. وهو خطأ، والمثبت من ((م). (١١) ((صحيح ابن حبان)) (١٨/٧-١٩). (١٢) في ((أ)): جمعة. والمثبت من ((م، ل)) و((صحيح ابن حبان)). (١٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح ابن حبان)). ٦٧١ كتاب الجمعة وليس كذلك؛ لأنه العليه [لم يقل](١) ((غفر له من الجمعة إلى الجمعة)) فوقت الجمعة زوال الشمس، فمن زوال الشمس يوم الجمعة إلى مثله من الأخرى سبعة أيام، وقوله: ((ثلاثة أيام زيادة)) تمام (العشر)(٢)، قال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالَْنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٣) وهذا مما نقول في (كتبنا)(٤): إن المرء قد يعمل طاعة الله فيغفر له بها (ذنوبًا لم یکسبها)(٥) بعد. الحديث الثالث بعد الخمسين أنه وَّ قال: (البسوا البياض فإنها خير ثيابكم))(٦). هذا الحديث صحيح، رواه الشافعي(٧)، وأحمد (٨)، وأبو داود(٩)، والترمذي(١٠)، وابن ماجه (١١)، وابن حبان(١٢)، (١) في ((أ، ل، م)): قال. وهو خطأ، والمثبت من ((صحيح ابن حبان)) وهو الموافق لمقتضى السياق. (٢) في ((أ)): العشرين. والمثبت من ((ل، م)) و((صحيح ابن حبان)). (٣) الأعراف: ١٦٠. (٤) في ((م)): كتبها. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح ابن حبان)). (٥) في ((م)): ولو لم يكتبها. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح ابن حبان)) لكن فيه ((يكتسبها)) بدل «یکسبها». (٦) ((الشرح الكبير)) (٣١٤/٢). (٧) ((مسند الشافعي)) (ص٣٦٤ -٣٦٥). (٨) («المسند» (٢٤٧/١، ٢٧٤، ٣٢٨، ٣٥٥، ٣٦٣). (٩) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٣٢٧ رقم ٣٨٧٤). (١٠) ((جامع الترمذي)) (٣١٩/٣ -٣٢٠ رقم ٩٩٤). (١١) ((سنن ابن ماجه)) (٤٧٣/١ رقم ١٤٧٢، ١١٨١/٢ رقم ٣٥٦٦). (١٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٢/ ٢٤٢ رقم ٥٤٢٣). ٦٧٢ البدر المنير والحاكم(١)، والبيهقي (٢)، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ◌َ ي قال: ((البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم)). ولفظ الشافعي: ((من خير ثيابكم البياض (فليلبسها)(٣) أحياؤکم، وكفنوا فيها موتاكم)). ولفظ أحمد كما سقناه، وفي لفظ له كلفظ الشاهد الذي سيذكره الحاكم. (قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ولفظ الحاكم: ((خير ثيابكم البياض فألبسوها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم)). وقال ابن القطان(٤) أيضًا: إنه حديث صحيح. قال الحاكم(٥): ولهذا الحديث شاهد صحيح: عن سمرة ابن جندب - - قال: قال رسول الله وَالله: ((البسوا الثياب البيض وكفنوا فيها موتاكم، فإنها أطهر وأطيب)). وهذا الشاهد صحيح كما ذكر، وقد أخرجه أيضًا الترمذي(٦)، والنسائي(٧)، وابن ماجه (٨) من رواية [ميمون](٩) بن أبي [شبيب](١٠) (١) ((المستدرك)) (٣٥٤/١). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٤٥/٣، ٣٣/٥). (٣) في ((م): فيلبسها. والمثبت من ((أ، ل)) و((مسند الشافعي)). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٢/ ١٨٠). (٥) ((المستدرك)) (٣٥٤/١-٣٥٥). (٦) ((جامع الترمذي)) (١٠٩/٥ رقم ٢٨١٠). (٧) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٥/ ٤٧٧ رقم ٩٦٤٢). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ١١٨١ رقم ٣٥٦٧). (٩) في ((أ، ل)): معمر. وهو تحريف، والمثبت من مصادر التخريج، وميمون بن أبي شبيب ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠٦/٢٩-٢٠٨). (١٠) في ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)) شيبة. والمثبت من ((جامع الترمذي)) و((سنن ابن ما جه». 1 ٦٧٣ كتاب الجمعة الكوفي، عن سمرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)(١). ورواه أحمد في ((مسنده))(٢) من حديث أبي قلابة، (عن سمرة)(٣) رفعه: ((عليكم (بهذه) (٤) البياض (فيلبسها)(٥) أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم، فإنها من خير ثيابكم)). (ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٦) أيضًا في كتاب اللباس بلفظ: ((عليكم بهذا الثياب البيض [فليلبسه](٧) أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم، فإنه من خير ثيابكم)(٨). أو قال: من خير لباسكم)). ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ لأن سفيان بن عيينة وإسمعيل ابن علية أرسلاه عن أيوب. ثم ذكر ذلك عنهما بإسناده. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٩): سألت أبي عن هذا الحديث، وذكره بلفظ الحاكم فقال: لم (يتابع)(١٠) معمر على وصل هذا الحديث - (حيث رووه عن أيوب عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن (١) في ((م)): ولفظ الحاكم: ((خير ثيابكم البياض فألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم)) قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح. قال الحاكم: ولهذا الحديث شاهد صحيح على شرط مسلم. وقال ابن القطان أيضًا: إنه حديث صحيح عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَله: ((البسوا البياض وكفنوا فيها موتاكم فإنها أطيب وأطهر» هذا الشاهد صحيح. (٢) («المسند» (١٢/٥). (٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((أ، ل)): بهذا. والمثبت من ((م)) و((المسند)). (٦) ((المستدرك)) (١٨٥/٤). (٥) في ((المسند)): فليلبسها. (٧) في ((أ، ل)): فليبسه. والمثبت من ((المستدرك)). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٦٩/١ رقم ١٠٩٣). (١٠) في ((م): يبالغ. وهو تحريف، والمثبت من (أ، ل)) و((العلل)). ٦٧٤ البدر المنير سمرة)(١) وإنما يرويه عن أبي قلابة، عن سمرة مرفوعًا. قال الحاكم(٢): وقد روي عن ابن عباس وسمرة بن جندب بزيادة فيه، أما حديث ابن عباس فلفظه أن رسول الله وَلي قال: ((خير ثيابكم البياض، فألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم، وإن من خير أكحالكم الإثمد، (فإنه)(٣) يجلو البصر وينبت الشعر)). ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأما حديث سمرة (فقد تقدم، قال: وله إسناد صحيح على شرط الشيخين [ولم يخرجاه](٤) فذكر حديث سمرة)(٥) بلفظ: ((البسوا من الثياب (البياض)(٦) فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم)). ثم (قال)(٧): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ولم يخرجاه](٨). قلت: وله شاهد من حديث عمران بن حصين، أخرجه الطبراني (٩) (مع)(١٠) حديث سمرة؛ وشاهد آخر من حديث أنس، لكنه واهٍ، قال ابن أبي حاتم في ((علله))(١١): سألت (أبي)(١٢) عن حديث رواه حسن (١) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((المستدرك)) (١٨٥/٤). (٣) في (م): فإنها. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) من ((المستدرك)). (٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م): البيض. والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)). (٧) سقط من ((ل)) والمثبت من ((م، أ)). (٨) من ((المستدرك)). (٩) ((المعجم الكبير)) (٢٢٥/١٨ رقم ٥٦٠) من حديث عمران وسمرة. (١٠) في ((م)): من. والمثبت من ((أ، ل)). (١١) ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٦٥/١ رقم ١٠٧٩). (١٢) سقطت من (أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((العلل)). ٦٧٥ كتاب الجمعة ابن (حكم)(١) بن طهمان، عن هشام الدستوائي، قال: أخبرني أبو [عصام](٢) عن أنس مرفوعًا: ((خير ثيابكم البياض فليلبسها أحياؤکم، وكفنوا فيها موتاكم)). فقال: هذا حديث منكر جدًّا، باطل بهذا الإسناد. قلت: وفي سنن ابن ماجه (٣) بإسناد كل رجاله ثقات - (حتى) (٤) عبد المجيد بن أبي رواد، وإن لينه أبو حاتم - من حديث أبي الدرداء: (رفعه)(٥) ((إن أحسن ما زرتم الله [به](٦) في قبوركم ومساجدكم البياض)). فائدتان : الأولى: قوله اللّه: ((البسوا البياض)» (هو)(٧) بفتح الباء. الثانية: قال الرافعي(٨) - رحمه الله تعالى - (نقلًا عن)(٩) أصحابنا (العراقيين)(١٠) أنه الظّ لم يلبس ما صبغ (غزله بعد)(١١) النسج. وهو كما نقله عنهم، وقد ترجم البيهقي في ((سننه))(١٢) فقال: باب ما يستحب من ثياب الحبرة وما يصبغ غزله لا يصبغ بعدما ينسج. ثم روى من حديث (١) في (أ، ل)): حكيم. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((العلل)) وانظر ترجمة حسن بن حكم بن طهمان في ((الجرح والتعديل)) (٧/٣-٨ رقم ٢٥). (٢) في ((أ، ل، م)): عاصم. وهو خطأ، والمثبت من ((العلل)) وأبو عاصم البصري ترجمته في ((التهذيب)) (٨٧/٣٤-٨٩). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١١٨١/٢ رقم ٣٥٦٨). (٤) في ((م): عن. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ، ل)): أربعة. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). (٦) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((سنن ابن ماجه)). (٧) من ((أ، ل)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣١٤/٢). (٩) في ((م)): من. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((م): العارفين. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (١١) في ((أ، ل)): يوم. والمثبت من ((م)). (١٢) ((السنن الكبرى)) (٢٤٥/٣). = ٦٧٦ البدر المنير قتادة: ((سألت أنسًا: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله وَ له أو أعجبه؟ قال: الحبرة» رواه البخاري ومسلم، ثم روی من حدیث خالد بن معدان أن جبير بن نفير حدثه (١) أن عبد الله بن عمرو حدثه قال: (((رأي)(٢) رسول الله (ص84* عليّ ثوبين معصفرين، فقال: يا عبد الله بن عمرو، إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها» رواه مسلم. الحديث الرابع بعد الخمسين ((أن رسول الله وَّ﴿ كان يتعمم يوم الجمعة))(٣). هذا الحديث في ((صحيح مسلم))(٤) نحوه من حديث عمرو ابن حريث - - ((أن رسول الله وَ ل﴿ خطب الناس وعليه عمامة سوداء)). الحديث الخامس بعد الخمسين ((أن رسول الله وَلقد كان (يتردى)(٥) يوم الجمعة))(٦). هذا الحديث رواه البيهقي (٧) من (حديث)(٨) جابر - # - ((أن رسول الله ( 18 كان له برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة)). وفي ((صحيح ابن خزيمة))(٩) عنه أيضًا قال: ((كانت للنبي وَلّ (حلة)(١٠) يلبسها في العيدين والجمعة)». (١) زاد في ((أ، ل)): أن عبد الله بن عمر حدثه. وهي مقحمة. (٢) في ((م): رآني. والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣١٤/٢). (٤) (صحيح مسلم)) (٢ / ٩٩٠ رقم ١٣٥٩). (٥) أي: يرتدي، قال في اللسان (مادة: ردى): وقد تردى به وارتدى بمعنى، أي لبس الرداء. (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٤٧/٣). (٦) ((الشرح الكبير» (٣١٤/٢). (٨) في ((أ، ل)): رواية. والمثبت من ((م)). (٩) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٣٢/٣ رقم ١٧٦٦). (١٠) في ((صحيح ابن خزيمة)): جبة. ٦٧٧ كتاب الجمعة وفي ((سنن أبي داود))(١) من حديث أبي معاوية، عن هلال ابن عامر، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله وَله بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر، وعليّ أمامه يُعبر عنه)). إسناده حسن، وقال ابن عبد البر(٢): انفرد بحديثه أبو معاوية و(يقال)(٣): أخطأ فيه. الحديث السادس بعد الخمسين روي (أنه ربَّ ما ركب في عيد ولا جنازة)) (٤). هذا الحديث بيض له المنذري في كلامه على أحاديث ((المهذب)) بیاضًا. وقد ذكره الشافعي في ((الأم))(٥) منقطعًا ومرسلًا فقال: بلغنا أن الزهري قال: ((ما ركب رسول الله ◌َ﴾ في عيد ولا جنازة)). ورواه البيهقي(٦) عن الشافعي هكذا، قال الأئمة: ولم يذكر الجمعة في هذا الحديث؛ لأن باب حجرته كان في المسجد، فلا يتأتى الركوب. وفي ((سنن ابن ماجه)) من حديث ابن عمر (٧) وأبي رافع(٨) وسعد القرظ(٩) - * - ((أن رسول الله ولو كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا)). وليس في رواية أبي رافع: ((ويرجع ماشيًا)) وأسانيد الكل (١) ((سنن أبي داود)) (٤٠٩/٤ رقم ٤٠٧٠). (٢) «الاستيعاب» (٢٩٨/٥). (٣) في ((أ، ل)): قال. والمثبت من ((م)) و((الاستيعاب)). (٥) ((الأم)) (٢٣٣/١). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤١٥/٢). (٦) ((معرفة السنن)) (٣٢/٣ رقم ١٨٧٧). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٤١١/١ رقم ١٢٩٥). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٤١١/١ رقم ١٢٩٧). (٩) ((سنن ابن ماجه)) (٤١١/١ رقم ١٢٩٤). ٦٧٨ البدر المنير (ضعيفة)(١) بينة الضعف. وفي ((جامع الترمذي))(٢) من حديث الحارث الأعور، عن علي - - قال: ((من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا)). قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت (لكن)(٣) الحارث الأعور استضعف، ونسبه الشعبي وغيره إلى الكذب، وفي ((علل ابن الجوزي)) (٤) من حديث أبي بكر الصديق وعمران بن الحصين مرفوعًا: ((المشي إلى الجمعة كفارة عشرين سنة، فإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة)). ثم قال: هذا حديث لا يصح، في إسناده الضحاك بن حمزة. قال يحيى فيه: ليس بشيء. الحديث السابع بعد الخمسين أنه وَ﴾ قال: ((إذا أتيتم الصلاة فائتوها تمشون ولا تأتوها(٥) تسعون، وعليكم السكينة))(٦). هذا الحديث صحيح كما سبق (بيانه)(٧) في صلاة الجماعة. الحديث الثامن بعد (الخمسين)(٨) عن أبي هريرة - # - قال: ((كان النبي وديّ يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة سورة ((الجمعة))، وفي الركعة الثانية المنافقين)) (٩). (١) في ((أ، ل)): ضعيف. والمثبت من ((م)). (٢) ((جامع الترمذي)) (٤١٠/٢ رقم ٥٣٠). (٣) في ((أ، ل)): إن. والمثبت من ((م)). (٤) ((العلل المتناهية)) (١/ ٤٦٠-٤٦١ رقم ٧٨٧). (٥) زاد في ((م)): وأنتم. وليست في ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)). (٧) من ((م)). (٦) (الشرح الكبير)) (٣١٥/٢). (٨) في ((أ)): العشرين. وهو خطأ، والمثبت من (م، ل)). (٩) (الشرح الكبير)) (٣١٥/٢). ٦٧٩ كتاب الجمعة هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه)) (١) من رواية ((عبيد الله))(٢) بن أبي رافع قال: ((استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، (فقرأ بعد الحمد سورة الجمعة في الأولى، و﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ في الثانية)(٣) قال: فأدركت أبا هريرة حين أنصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة. قال أبو هريرة: فإني سمعت النبي ◌َّ ه يقرأ بهما». قال الرافعي (٤): وروي ذلك من فعل علي وأبي هريرة رضي الله عنهما. قلت: هو كما قال، فقد صح ذلك عنهما كما ذكرناه إذًا. وروى مسلم(٥) من حديث ابن عباس مرفوعًا مثل حديث أبي هريرة - رضي الله عنهما. الحديث التاسع بعد الخمسين عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: ((كان النبي ◌َلم يقرأ في العيدين وفي يوم الجمعة ﴿َسَبِعِ أُسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾، و﴿هَلْ أَتَنِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ ﴾﴾. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين))(٦). (١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩٧ -٥٩٨ رقم ٨٧٧). (٢) في ((أ، ل)): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم)) وعبيد الله ابن أبي رافع مولى النبي وَل ترجمته في ((التهذيب)) (٣٤/١٩-٣٥). (٣) في ((صحيح مسلم)): ((فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة إذا جاءك المنافقون)). (٥) ((صحيح مسلم)) (٥٩٩/٢ رقم ٨٧٩). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣١٥/٢). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣١٥/٢). ٦٨٠ البدر المنير هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه))(١) كذلك بهذه الحروف. وأخرج أبو داود (٢) والنسائي(٣) مثله من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا في الجمعة فقط. الحديث الستون قال الرافعي(٤): ومن مندوبات الجمعة أن يحترز عن تخطي رقاب الناس إذا حضر المسجد؛ فقد ورد الخبر بذلك. وهو کما قال، وقد صح ذلك في حدیثین: أحدهما: عن أبي الزاهرية - واسمه حدير بن كريب الحضرمي، ويقال: الحميري - قال: كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي ◌َ * يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس (فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة)(٥) والنبي وَل﴿ يخطب، فقال له النبي ◌َله: أجلس فقد آذيت)). رواه أبو داود (٦): بإسناد على شرط مسلم كل رجاله أحتج بهم في ((صحیحه). ورواه النسائي(٧) أيضًا بإسناد كل رجاله ثقات لا نعلم فيهم جرحًا، (١) (صحيح مسلم)) (٥٩٨/٢ رقم ٨٧٨). (٢) ((سنن أبي داود)) (١١٥/٢ رقم ١١١٨). (٣) (سنن النسائي)) (١٢٤/٣ رقم ١٤٢١). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣١٦/٢). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((سنن أبي داود)). (٦) ((سنن أبي داود)) (١١٢/٢ رقم ١١١١). (٧) ((سنن النسائي)) (١١٤/٣ رقم ١٣٩٨).