Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ كتاب الجمعة فتصدقوا عليه فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا، فأعطاه (أحدكم)(١) ثوبين، ثم قلت: تصدقوا، فألقى أحد ثوبيه، خذ ثوبك. وانتهره)). وقال الأثرم الحافظ (في)(٢) ((ناسخه ومنسوخه)): حديث أبي سعيد هذا صحيح، وفي (روايته)(٣): ((إنما أمرته أن يصلي ركعتين حتى (تتفطنوا)(٤) له فتصدقوا عليه)). الحديث التاسع بعد العشرين ((أنه عليه الصلاة والسلام (كان يخطب مستندًا إلى جذع في المسجد، ثم صنع له المنبر)(٥) (فكان)(٦) يخطب عليه))(٧). هذا الحديث صحيح مروي من طرق: منها: حديث سهل بن سعد قال: ((أرسل النبي ◌َّجه إلى امرأة من الأنصار أن مري غلامك النجار يعمل لي (أعوادًا)(٨) أكلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث (درجات) (٩)، ثم أمر بها رسول الله القدم فوضعت هذا الموضع، ولقد رأيت النبي بَلّ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها (١) سقط من (أ، ل)). والمثبت من ((م)). (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م): رواية. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في (م): تفطنوا. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٦) في ((أ، ل)): وكان. والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٧) (الشرح الكبير)) (٢٩٣/٢-٢٩٤). (٨) في ((أ)): أعواد. خطأ، والمثبت من ((م، ل)). (٩) في ((م): الدرجات. والمثبت من ((أ، ل)). ٦٢٢ البدر المنير الناس، إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)) رواه البخاري(١) (٢) ومسلم (٢). ومنها حديث جابر# قال: ((كان جذع يقوم إليه النبي ◌َّ فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي وَل فوضع يده عليه)) رواه البخاري(٣). وفي رواية لأحمد في مسنده(٤) ((فأن الجذع الذي كان يقوم عليه كما يئن الصبي، فقال القَّ: إن هذا بكى لما فقد من الذكر)) وفي رواية له(٥): ((فاضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها فاعتنقها فسكنت)). ومنها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان النبي وَل يخطب إلى جذع، فلما أتخذ المنبر تحول إليه، فحنَّ الجذع فأتاه النبي وَ* فمسحه)). وفي رواية: ((التزمه)). رواه البخاري أيضًا (٦)، ورواه أحمد (٧) بلفظ: ((فخار الجذع كما تخور البقرة جزعًا على رسول الله آل﴾. فالتزمه ومسحه حتى سكن)). ومنها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَل# كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما أتخذ المنبر وتحول إليه حنَّ إليه، فأتاه فاحتضنه فسكن (ثم)(٨) قال: لو لم (أحتضنه)(٩) لحن إلى يوم (١) (صحيح البخاري)) (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧). (٢) (صحيح مسلم)) (١/ ٣٨٦ رقم ٥٤٤). (٣) ((صحيح البخاري)) (٢ / ٤٦١ رقم ٩١٨). (٥) («المسند» (٢٩٥/٣). (٤) ((المسند)) (٣٠٣/٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (٦٩٦/٦ رقم ٣٥٨٣). (٧) ((المسند)» (١٠٩/٢). (٨) من ((م). (٩) في ((ل)): أتحضنه. والمثبت من ((أ، م)). ٦٢٣ كتاب الجمعة القيامة)) رواه أحمد في ((مسنده))(١) عن (عفان)(٢)، نا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار عنه (به)(٣) ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤) من هذا الوجه. ومنها: حديث أبي بن كعب قال: ((كان رسول الله وَلا يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هل لك أن نجعل شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك (الناس)(٥) وتُسمعهم خطبتك؟ قال: نعم. فصنع له ثلاث درجات اللائي على المنبر، فلما صنع المنبر ووضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ◌َّ﴿، فلما أراد أن يأتي المنبر مرَّ عليه، (فلما)(٦) جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق، فرجع رسول الله وَله فمسحه (بيده)(٧) حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر وكان إذا صلى (صلىْ)(٨) إليه(٩)، فلما هدم المسجد وغيِّر، أخذ ذلك الجذع أبي ابن كعب (فكان)(١٠) عنده حتى بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتًا)). رواه أحمد هكذا في ((مسنده))(١١). (١) ((المسند)) (٢٤٩/١). (٢) في ((ل)): عثمان. والمثبت من ((أ، م)) و((المسند)). (٣) من ((م)). (٤) ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٥٥٨/٢). (٥) من ((ل، م)) و((المسند)) وفي ((أ)): النار. محرف. (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((المسند)). (٧) سقطت من ((م)) والمثبت من (أ، ل)) و((المسند)). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((المسند)). (٩) يعني: جعله في قبلته كأن يتخذه سترة ونحو ذلك، والله أعلم. (١٠) في ((م): وكان. والمثبت من ((أ، ل)) و((المسند)). (١١) ((المسند)) (١٣٧/٥). ٦٢٤ البدر المنير فائدة: المرأة المبهمة في حديث سهل بن سعد قال الخطيب: لا أعلم أحدًا سماها. وهو كما قال فلم أقف عليه. وأما صانع المنبر فتحصل لي فيه أقوال نحو العشرة - فاستفدها فإنها تساوي رحلة -: أحدها: أنه (تميم) (١) الداري، رواه أبو داود (٢) من حديث ابن عمر أنه الذي اتخذ المنبر لرسول الله وله. ثانيها: ميناء غلام العباس بن عبد المطلب، حكاه ابن النجار في كتابه (((الدُّرة)(٣) الثمينة في أخبار المدينة)). ثالثها: أنه (صباح)(٤) مولى العباس، حكاه أيضًا في الكتاب المذكور عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله. رابعها: باقوم- بالميم في آخره، وقيل باللام- الرومي مَوْلى سعيد ابن العاص، أخرجه أبو نعيم(٥) وابن منده وأبو (عمر)(٦) في ((معرفة الصحابة)). وقال ابن منده: إسناده ليس بالقائم. خامسها: إبراهيم، وبه جزم ابن الأثير في ((أسد الغابة))(٧) فقال: إبراهيم النجار الذي صنع المنبر لرسول الله وَله. ثم قال في آخره: أخرجه أبو موسى. (١) في ((ل)): تميمي. والمثبت من ((أ، م)). (٢) (٩٩/٢ رقم ١٠٧٤). (٣) من ((م))، وتحرف في ((أ، ل)) إلى: النزه. وانظر ((كشف الظنون)) (٧٣٩/١). (٤) في ((م)): صلاح. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ((الإصابة)) (١١٩/٥-١٢٠). (٥) ((معرفة الصحابة)) (١/ ٤٤٧). (٦) في ((م): عمرو. خطأ، وهو ابن عبد البر، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ((الاستيعاب)) (٥٤/٢). (٧) ((أسد الغابة)) (٥٥/١). ٦٢٥ كتاب الجمعة سادسها: ميمون النجار، كذا في فوائد قاسم بن أصبغ. سابعها: أن صانعه مولى العاص بن أمية. ثامنها: أنه (قبيصة) (١) المخزومي (من أثلة) (٢) كانت قريبة من المسجد، حكاه ابن بشكوال(٣). وفي كتاب ابن زبالة (قول)(٤): أنه غلام لرجل من بني مخزوم، وفي ((الطبراني الكبير))(٥) قال(٦) عباس بن سهل بن سعد: ((فذهب أبي (فقطع)(٧) عيدان المنبر من الغابة فلا أدري عملها أبي أو استعملها)). وفيه (٨) من حديث سهل بن سعد («أنه الظّهر قال لخالٍ له من الأنصار: أخرج إلى الغابة (وائتني)(٩) من خشبها فاعمل لي منبرًا أكلم الناس عليه. فعمل له منبرًا (له)(١٠) عتبتان وجلس عليهما)). فائدة: كان أتخاذه سنة ثمان كما قاله ابن النجار. وذكر الرافعي (١١) رحمه الله أن منبره عليه أفضل الصلاة والسلام كان على يمين (القبلة)(١٢) ولا شك في ذلك ولا مرية. (١) في ((م)): قمصة. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ((الإصابة)) (١٣٤/٨-١٣٥). (٢) في ((م): من أنه. وفي ((ل)): ابن أثلة. والمثبت من ((أ)) والأثلة مفرد أثل، وهو الشجر. وانظر ((الصحاح)) (١٣٣٠/٤). (٣) ((غوامض الأسماء المبهمة)) (٣٤٥/١). (٤) في ((م): قيل. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((المعجم الكبير)) (١٢٨/٦ رقم ٥٧٣٢). (٦) زاد في ((م): ابن. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) و((المعجم)). (٧) في ((ل)): يقطع. والمثبت من ((أ، م). و((المعجم)). (٨) ((المعجم الكبير)) (٢٠٥/٦ رقم ٦٠١٨). (٩) في (م): فائتنى. والمثبت من ((أ، ل)) و((المعجم)). (١٠) ليست في ((المعجم الكبير)). (١١) ((الشرح الكبير)) (٢٩٤/٢). (١٢) من ((ل))، وفي ((أ، م)): المنبر. خطأ. ٦٢٦ البدر المنير الحديث الثلاثون عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َّ كان إذا دنا من منبره سلم (على من عند)(١) المنبر، ثم صعد فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد»(٢). هذا الحديث ضعيف، رواه ابن عدي في ((كامله))(٣) والبيهقي في ((سننه)) (٤) من هذا الوجه بلفظ: ((كان إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الجلوس، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم)). قال البيهقي: تفرد به عيسى بن عبد الله الأنصاري. قال ابن عدي(٥): عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وله أحاديث مناكير. وتبعه على ذلك عبد الحق فقال في ((أحكامه))(٦) بعد أن أخرجه من طريق ابن عدي: ولا يتابع عيسى هذا على هذا الحديث. وقال ابن طاهر في (تذكرته))(٧): عيسى هذا يخالف الثقات فلا يحتج به. الحديث الحادي بعد الثلاثين روي ((أنه لو استوى على الدرجة التي تلي (المستراح)(٨) قائمًا ثم (٩) سلم)) (٩). (١) في ((م)): عن من عنده. والمثبت من ((أ، ل)) و(الشرح الكبير)). (٣) ((الكامل)) (٤٤٥/٦). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٩٤/٢). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٠٥/٣). (٥) ((الكامل)) (٤٤٥/٦-٤٤٦). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (١٠٦/٢). (٧) تذكرة الحفاظ (ص١٠٨). (٨) في ((أ، ل)): السراح. تحريف، والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٢٩٤/٢). ٦٢٧ كتاب الجمعة هذا الحديث كأنه تبع في إيراده صاحب ((المهذب))(١) فإنه ذكره (لكن)(٢) بدون قوله: ((قائمًا ثم سلم)) وبيض له المنذري في كلامه على أحاديث المهذب. وقال النووي في ((شرحه))(٣) إنه موجود في بعض نسخ ((المهذب)) وليس موجودًا في بعض (نسخه)(٤) المقابلة بأصل المصنف، قال: وهو حديث صحيح. كذا قال، ولم أقف أنا على من خرجه وإن كان الواقع كذلك. وأما سلامه على المنبر فقد أسلفته لك من حديث ابن عمر، وذكرته في ((تخريج أحاديث المهذب)) من حديث جابر متصلًا ومن حديث الشعبي وعطاء مرسلًا. فائدة: حكي عن الشافعي(٥) أنه قال: ((إذا وقف على الثالثة. أقبل بوجهه على الناس وسلم)) لأن هذا يروى عاليًا. واختلف أصحابنا في مراده بالعالي، فقيل: إسناد ذلك، وقيل: أراد السلام فإنه يُفعل عاليًا، وقيل غير ذلك. الحديث الثاني بعد الثلاثين ((أنه وَّخي كان يخطب خطبتين ويجلس جلستين)) (٦). هُذا (الحديث)(٧) صحيح، وقد سلف لك في الباب مفرقا خلال الجلسة الأولى فستعلمها في حديث السائب الآتي على الإثر، وفي ((مستدرك الحاكم))(٨) من حديث ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَله إذا (١) ((المهذب)) (١/ ١١٢). (٣) ((المجموع)) (٤٤٦/٤). (٥) ((الأم)) (٢٣٨/١). (٧) من ((أ، ل)). (٢) من (م)). (٤) في ((أ، ل)): نسخ. والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٢٩٤/٢). (٨) ((المستدرك)) (٢٨٣/١). ٦٢٨ البدر المنير خرج يوم الجمعة (فقعد)(١) على المنبر أذن بلال)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: فيه مصعب بن سلام(٢)؛ وقد لينه أبو داود (و)(٣) في ((معرفة الصحابة))(٤) لأبي نعيم في ترجمة سعيد بن حاطب الذي ذكره البخاري في الصحابة من حديثه: ((كان العليا يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب)). الحديث الثالث بعد الثلاثين عن السائب بن يزيد # قال: ((كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله وَلير وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء))(٥). هذا الحديث (صحيح)(٦) رواه البخاري في ((صحيحه))(٧) كذلك، وفي رواية له(٨) ((أن الذي زاد (التأذين)(٩) الثالث يوم الجمعة عثمان ابن عفان حين كثر أهل المدينة، ولم يكن للنبي 18ّ مؤذن غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام [يعني](١٠) على المنبر)) ورواه أحمد في ((مسنده)) (١١) من حديث ابن إسحق قال: حدثني الزهري قال: ((لم يكن لرسول الله ﴾ إلا مؤذن واحد في الصلوات كلها في (١) في ((ل)): يقعد. والمثبت من ((أ، م)) و((المستدرك)). (٢) ((التهذيب)» (٢٨/٢٨-٣٠). (٣) سقط من (أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) ((معرفة الصحابة)) (١٢٩٨/٣). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٩٤/٢). (٧) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٤٥٧ رقم ٩١٢). (٦) من ((ل، م)). (٨) ((صحيح البخاري)) (٤٥٩/٢ رقم ٩١٣). (٩) في ((م): النداءين. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح البخاري)). (١٠) من ((صحيح البخاري)). (١١) ((المسند)) (٤٤٩/٣). ٦٢٩ كتاب الجمعة الجمعة وغيرها يؤذن ويقيم، وكان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله ولقد على المنبر يوم الجمعة ويقيم إذا نزل، ولأبي بكر وعمر، حتى كان عثمان)) (ومن)(١) مراسيل عبد الرزاق(٢) عن ابن جريج قال: قال سليمان ابن موسى: ((أول من زاد الأذان بالمدينة عثمان. فقال عطاء: كلا، إنما كان يدعو الناس دعاء ولا يؤذن غير أذان واحد)) وكذا حكى الشافعي(٣) عن عطاء أنه أنكر أن يكون عثمان (أحدثه)(٤) (والذي فعله عثمان إنما هو تذكير)(٥) والذي أمر به إنما هو معاوية. فائدة: ((الزوراء)) - بالفتح والمد -: مكان متصل بالمدينة، قاله أبو عبيد البكري (في)(٦) الأمكنة(٧) قال: وكان به مال لأحيحة بن الجلاح وهو الذي عنى بقوله: إني مقيم على الزوراء أعمرها إن الكريم على الإخوان ذو مال وقوله: ((زاد النداء الثالث)) إنما سماه (أذانًا)(٨) لأن الإقامة تسمى أذانًا كما في الحديث الصحيح: ((بين كل أذانين صلاة)). الحديث الرابع بعد الثلاثين أنه وَّه قال: ((قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل))(٩). هذا الحديث رواه مسلم (١٠) منفردًا به من حديث عمار بن ياسر (١) في ((أ، ل)): ففي. والمثبت من ((م). (٢) ((المصنف لعبد الرزاق)) (٢٠٦/٣ رقم ٥٣٤٠). (٣) ((مسند الشافعي)) (ص٦١). (٤) في ((ل)): أخذ به. والمثبت من ((أ، م)). (٥) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((معجم ما استعجم)) (٢٨٩/٢-٢٩٠). (٨) في ((أ)): أذا . محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٩) ((الشرح الكبير» (٢٩٥/٢). (١٠) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٦٩). ٦٣٠ البدر المنير ولفظه: ((إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان (سحرًا)(١)) واستدركه الحاكم (٢) عليه وعلى (البخاري)(٣) وقد علمت أنه في مسلم، نعم ليس هو في البخاري، وفي رواية لأبي داود(٤): «أمرنا رسول الله عَليه بإقصار الخطبة)». فائدة: ((مَئِنَّة)) بفتح الميم وبعدها همزة مكسورة ثم نون مشددة: أي علامة ودلالة على فقهه. قال الأزهري: والأكثرون على أن الميم فيها زائدة وهي مفعلة. قال الأزهري: وغلط أبو عبيد في جعله الميم أصلية. قال الأصمعي: لولا أن الحديث ورد كذلك لكان صوابه (مئينة)(٥) على وزن معينة. وقال أبو زيد: مئته - بكسر الهمزة وتاء مثناة فوق وهاء- حكاه الجوهري(٦) أي مخلقة (لذلك)(٧) ومجدرة. الحديث الخامس بعد الثلاثين ((أنه ◌َّ كانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا))(٨). هذا الحديث رواه مسلم(٩) منفردًا به من حديث جابر بن سمرة (١) في ((أ، ل)): سحر. خطأ، والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)). (٢) ((المستدرك)) (٤٤٤/٣). (٣) في ((م)): للبخاري. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((سنن أبي داود)) (٢/ ١٠٧ رقم ١٠٩٩). (٥) من ((م). وفي ((أ، ل)): مينة. خطأ. (٦) ((الصحاح)) (١٧٦٣/٥). (٧) في ((أ، ل)): كذلك. والمثبت من ((م)). (٩) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٦). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢٩٥/٢). ٦٣١ كتاب الجمعة قال: ((كنت أصلي مع النبي بَاله (فكانت)(١) صلاته قصدًا (وخطبته قصدًا)(٢)) وفي رواية لأبي داود(٣) بإسناد صحيح: ((كان لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات)). الحديث السادس بعد الثلاثين أنه رَ له ((كان إذا خطب (استقبل)(٤) الناس بوجهه واستقبلوه، وكان لا يلتفت)»(٥). هذا الحديث كأنه تبع في إيراده صاحب ((المهذب))(٦) فإنه أورده من وَلـ كان إذا خطبنا استقبلناه حديث سمرة بن جندب ((أن النبي (بو جوهنا)(٧) واستقبلنا بوجهه)). ولم (يعزه)(٨) المنذري (الحافظ)(٩) في تخريجه ولا النووي في ((شرحه))(١٠) وإنما بيضا له بياضًا، وأنكر غيرهما على الشيخ إيراده، وقد رأيت ذلك في عدة أحاديث إلا قوله: ((لا يلتفت)). أحدها: عن عدي بن ثابت، عن أبيه قال: ((كان رسول ◌َّ إذا قام على المنبر أستقبله أصحابه بوجوههم). (١) في ((م)): فكان. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم). (٣) (١٠٨/٢ رقم ١١٠٠). (٤) في ((م): يستقبل. والمثبت من ((أ، ل)) و(الشرح)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٩٥/٢). (٦) ((المهذب)) (١/ ١١٢). (٧) في ((م): وجوهنا. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((م)): يعزيه. والمثبت من ((أ، ل). (٩) من ((أ، م)). (١٠) ((المجموع)) (٤٤٥/٤). ٦٣٢ البدر المنير رواه ابن ماجه (١)، وقال: أرجو أن يكون متصلًا. ثانيها: عن علقمة، عن عبد الله قال: ((كان رسول الله وَله إذا كان على المنبر استقبلناه بوجوهنا)). رواه الترمذي(٢) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث محمد ابن الفضل بن عطية وهو ذاهب في الحديث عند أصحابنا. وكذا (ضعفه)(٣) الدارقطني في ((علله))(٤) من هذا الوجه، وكذا ابن عدي في ((كامله))(٥) (أيضًا)(٦). ثالثها: عن ابن عمر، وقد سلف قريبًا، وذكرته في تخريجي الأحاديث ((المهذب)) من طريقين آخرين فراجعها منه. الحديث السابع بعد الثلاثين ((أنه التَّ كان يعتمد على قوس في خطبته))(٧). هذا الحديث مروي من طريقين أحدهما: من حديث الحكم ابن حزن الكلفي قال: ((وفدت إلى رسول الله * سابع سبعة أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله، زرناك فادع الله لنا بخير. فأمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أيامًا شهدنا (فيها)(٨) (١) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٣٦٠ رقم ١١٣٦) ولم أجد فيه قوله: أرجو أن يكون متصلًا. ولا ذكرها المزي في ((التحفة)) غير أن ابن حجر في ((التهذيب)) عزاها إليه في ترجمة ثابت أبي عدي (١/ ٣٣٧). (٢) ((جامع الترمذي)) (٣٨٣/٢ رقم ٥٠٩) بلفظ: ((إذا استوى)) بدل ((إذا كان)). (٣) من ((م))، وفي ((أ، ل)): ضعف. خطأ. (٤) ((العلل)) للدار قطني (١٣٩/٥ رقم ٧٧٤). (٥) («الكامل)» (٣٦٠/٧). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢٩٦/٢). (٦) من ((أ، ل)). (٨) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). ٦٣٣ كتاب الجمعة الجمعة مع رسول الله صل﴿ فقام متوكئًا على عصى أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس، إنكم لن (تطيقوا) (١) (و)(٢) لن تفعلوا كل ما (أمرتم)(٣) به ولكن سددوا ويسروا)). رواه أبو داود في ((سننه)) (٤) ولم يضعفه فهو حسن عنده، وأخرجه ابن السكن في ((سننه الصحاح المأثورة)) لكن في سنده شهاب ابن خراش(٥) وهو من المختلف (فيهم)(٦)، ووثقه ابن المبارك وغير واحد كأبي زرعة وأبي حاتم وأحمد ويحيى بن معين، وقال ابن عدي: في بعض رواياته ما ينكر. ولم (أر)(٧) للمتقدمين فيه كلامًا، وقال ابن حبان: يخطئ كثيرًا. واقتصر ابن الجوزي في ((ضعفائه))(٨) على هذه القولة فيه. وأما الذهبي فقال في ((المغني))(٩): لم يضعفه أحمد قط. ورأيت بخط ابن عساكر في (تخريجه لأحاديث المهذب)) إثر (سياقته له بإسناده)(١٠): هذا حديث غريب وإسناده ليس بالقوي. (١) في ((أ)): تطيعوا. مصحف، والمثبت من ((م، ل)). (٢) كذا في النسخ الثلاث، وفي أبي داود: أو. (٣) في ((م، ل)): أمرتكم. والمثبت من ((م)) و((السنن)). (٤) ((سنن أبي داود)) (١٠٣/٢-١٠٤ رقم ١٠٨٩). (٥) ((التهذيب» (٥٦٨/١٢-٥٧٢). (٦) في (أ، ل)): فيه. والمثبت من ((م)). (٧) في ((أ، ل)): أره. خطأ، والمثبت من ((م)). (٨) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٤٣/٢). (٩) لم أجد هذا في ترجمته من ((المغني)) (٤٧٤/١) وإنما قال: مشهور ثقة يغرب. قال ابن حبان: يخطئ كثيرًا. سمع قتادة. (١٠) في ((أ)): شيئًا فيه بإسناد. وفي ((م): سياقة له بإسناده. والمثبت من ((ل)). ٦٣٤ البدر المنير قلت: وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده))(١) ولم يذكر له في ترجمته سواه. وصرح المنذري في ((تخريجه لأحاديث المهذب)» بأنه ليس له أيضًا سواه، وهو الحكم بن حزن الكلفي منسوب إلى كلفة (بن)(٢) حنظلة ابن مالك بن زيد (٣) مناة بن تميم. قال محمد بن إسمعيل البخاري(٤): ويقال: كلفة في تميم. وقال ابن عبد البر(٥): كلفة في تميم. ونسبه محمد بن أبي عثمان الحافظ في بني تميم. وقال ابن عبد البر: ويقال هو (من)(٦) بني نصر بن معاوية ابن بكر بن هوازن. وهكذا ذكره أبو بكر البرقي وشباب وغيرهما. وقال محمد بن يونس الحافظ: الصواب أن الحكم بن حزن ينسب إلى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية. (الطريق الثاني)(٧): من (حديث)(٨) (البراء)(٩)﴾ قال: ((كنا جلوسًا ننتظر رسول الله قيم يوم الأضحى، فجاء فسلم على الناس، وقال: إن أول منسك يومكم هذا الصلاة. فتقدم فصلى بالناس ركعتين، ثم سلم فاستقبل القبلة بوجهه، ثم أعطي قوسًا أو عصا أتكأ عليها، (١) ((المسند)) (٢١٢/٤). (٢) في ((م): بني. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((التاريخ الكبير)) (٣٣١/٢). (٣) زاد في ((أ، ل)): بن. (٥) ((الاستيعاب)) (٥٢/٣). (٦) في ((م): في. والمثبت من (أ، ل)) و((الاستيعاب)). (٧) في ((أ)): الطريق الثالث. وفي ((ل)): ثانيهما. والمثبت من ((م)). (٨) في ((م)): طريق. والمثبت من (أ، ل)). (٩) في ((أ، ل)): البزار. تحريف، والمثبت من ((م)). ٦٣٥ كتاب الجمعة فحمد الله ريك وأثنى عليه وأمرهم ونهاهم)) (رواه الطبراني)(١) في ((معجمه الكبير))(٢) عن (علي بن عبد العزيز، نا أبو)(٣) نعيم، نا أبو جناب الكلبي، حدثني يزيد بن البراء، عن أبيه (به)(٤). وأبو جناب (هذا)(٥) واهٍ كما عرفت حاله في صلاة النفل. ورواه أحمد في ((مسنده)) (٦) من حديث زائدة، ثنا أبو جناب الكلبي، ثنا يزيد بن البراء بن عازب، عن البراء ... فذكره أطول منه، ومن (ضعَّفَ)(٧) الكلبي هذا بالتدليس يلزمه (تصحيح) (٨) هذا الحديث، فإنه صرح فيه بالتحديث (وقد أخرجه أبو داود(٩) عن الحسن ابن علي، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن (أبي)(١٠) جناب (به)(١١) مختصرًا ((أنه القَّه (أعطي)(١٢) يوم العيد قوسًا فخطب عليه)(١٣)) ولعل هذا هو عذر ابن السكن؛ فإنه أورده في ((سننه الصحاح المأثورة)) من حديث البراء ((أنه التّ خطب على قوس أو عصا)) وفي رواية له: ((كان إذا صعد المنبر اعتمد على قوس أو عصا)). (١) تكررت في ((أ)). (٢) ((المعجم الكبير» (٢٤/٢ رقم ١١٦٩). (٣) في ((م): أبي. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) و((المعجم)). (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): الكلبي. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) من ((م))، وفي ((أ، ل)): أضعف. (٦) («المسند» (٢٨٢/٤). (٨) من ((م))، وفي ((أ، ل)): تصحيحه. خطأ. (٩) (سنن أبي داود)) (١٢٢/٢ رقم ١١٣٨). (١٠) من ((ل)) وفي ((أ)): ابن. خطأ، وسقط من ((م)). (١١) من ((أ)). (١٢) عند أبي داود: نُول. والمثبت من ((أ، ل)) وسقط من ((م)). (١٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٦٣٦ البدر المنير (وأخرجه الشيخ في ((كتاب أخلاق رسول الله وَظاهر)) من حديث وكيع وعبد الله بن داود عن أبي جناب، عن يزيد بن البراء، عن أبيه ((أن النبي خطبهم يوم عيد وهو معتمد على قوس أو عصا» وكان أخرجه قبل ذلك من حديث أبي إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عمارة- أحد الهلكى- عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله يخطبهم يوم الجمعة في السفر متوكئًا على قوس قائمًا)) وهذا طريق ثالث بعد الأربعين ما يتعلق بإسناده، ثم روى خ ذكر قصته من حديث ابن لهيعة، نا الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ((أن رسول الله وَلو كان يخطب ومعه مخصرة)(١))). الحديث الثامن بعد الثلاثين روي ((أنه وَ لي كان إذا خطب (يعتمد)(٢) على (عنزته)(٣) اعتمادًا)) (٤). هذا الحديث رواه البيهقي في ((المعرفة))(6) بهذا اللفظ من حديث ليث عن عطاء عن رسول الله وَليل وهذا مرسل وضعيف. الحديث التاسع بعد الثلاثين (روي)(٦) أنه وَ يُ قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في (١) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) وذكر في ((أ، ل)) بعده كلامًا نقلناه في موضعه من الحديث التاسع بعد الثلاثين كما في ((م)) ونبهنا عليه هناك. (٢) في ((م): اعتمد. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م): عنزة. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢٩٦/٢). (٥) ((معرفة السنن)) (٣٦١/٤ -٣٦٢ رقم ٦٤٦٤). (٦) من (م)). ٦٣٧ كتاب الجمعة جماعة إلا أربعة: عبد أو امرأة أو صبي أو مريض))(١). هُذا الحديث صحيح رواه أبو داود(٢) والدار قطني(٣) والبيهقي(٤) في ((سننهم)) باللفظ المذكور من رواية طارق بن شهاب عن رسول الله ﴿١ *. وطارق هذا هو ابن شهاب (بن عبد شمس الأحمسي)(٥)، عده أبو نعيم (٦) وابن منده وأبو عمر (٧) وصاحب الكمال وابن حبان في (ثقاته))(٨) في الصحابة. وروى البغوي وأبو نعيم في ((معجميهما)) وابن أبي حاتم في ((مراسيله))(٩) بإسناد صحيح عنه قال: ((رأيت رسول الله وَّه وغزوت مع أبي بكر)) وفي مراسيل ابن أبي حاتم أيضًا عن علي بن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم أنه رأى النبي ول# زاد أبو حاتم: وليست له صحبة. ولعل مراده بذلك طول الصحبة (و(عبارة) (١٠) أبي زرعة: له رؤية وليست له رواية. وقال أبو حاتم في حديثه ((أنه عليه الصلاة والسلام سئل: أي الجهاد أفضل؟ فقال: كلمة حق عند سلطان جائر)): هو مرسل. قال (ولده: قلت له: أدخلته)(١١) في مسند الوحدان قال: إنما أدخلته في الوحدان لما حكي من رؤية النبي وَلير)(١٢). (١) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٢٩٧). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٩٢-٩٣ رقم ١٠٦٠). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٣/٢ رقم ٢). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٣). (٦) ((معرفة الصحابة)) (١٥٥٨/٣). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من (م)). (٧) ((الاستيعاب)) (٢١٣/٥-٢١٥). (٨) ((الثقات)) (٢٠١/٣). (١٠) في ((م): رواية. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((المراسيل)) (ص٩٨ - ٩٩). (١١) في ((ل)): و. وفي ((أ)): ولده. والمثبت من ((م)) و((المراسيل)). (١٢) هذه العبارة تقدمت من ((أ، ل)) في آخر الحديث السابع بعد الثلاثين. وهذا مكانها كما في ((م)) وانظر ((المراسيل)) (ص٩٨ - ٩٩). ٦٣٨ البدر المنير وقال الحاكم في ((مستدركه))(١): طارق هذا ممن يعد في الصحابة. (وقال أبو داود في ((سننه))(٢): أنه رأى النبي بَّر وهو يُعد في الصحابة)(٣). ولم يسمع منه. كذا رأيته فيها، وعبارة البيهقي(٤) في النقل عنه أنه رأى النبي أليم ولم يسمع منه شيئًا. وقال الخطابي(٥): ليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق لا يصح له سماع من النبي ◌ٍَّ إلا أنه قد لقي النبي ◌ّ﴾. وفي قول الخطابي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك نظر؛ فإن رجاله كلهم ثقات. قال النووي في ((شرح المهذب)) (٦) و ((الخلاصة))(٧): إسناده (صحيح)(٨) على شرط الشيخين. وصرح ابن الأثير في ((جامع الأصول)) بسماع طارق من النبي وَل﴾ (فقال: رأى النبي ◌َليّ)(٩) وليس له سماع منه إلا شاذًّا. وعبارة الذهبي في ((مختصر كتاب ابن الأثير أُسْد الغابة)): طارق ابن شهاب له رؤية ورواية. (هذا)(١٠) لفظه. وعبارة النووي في (تهذيبه))(١١) أنه صحابي أدرك الجاهلية وصحب النبي ◌َل ـ قلت: وعلى تقدير (عدم)(١٢) سماعه البتة لا يقدح ذلك في صحة (١) ((المستدرك)) (٢٢٨/١). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٩٢-٩٣ رقم ١٠٦٠). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من (أ، ل)). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٣). (٦) ((المجموع)) (٤/ ٣٠٤). (٥) ((معالم السنن)) (٩/٢). (٧) ((الخلاصة)) (٢/ ٧٥٧ رقم ٢٦٤٧). (٨) من ((م)). (٩) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١١) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول/ ٢٥١/١). (١٢) في ((م): نفي. والمثبت من ((أ، ل)). ٦٣٩ كتاب الجمعة الحديث؛ لأن نهايته (أنه مرسل)(١) صحابي وهو حجة (بالإجماع)(٢) إلا من شذ، وقد رواه طارق مرةً أخرى عن أبي موسى عن النبي وَلا. قال الحاكم في ((مستدركه))(٣): ثنا أبو بكر بن إسحق الفقيه- يعني ابن خزيمة - ثنا عبيد بن محمد العجلي، حدثني (العباس) (٤) بن عبد العظيم، حدثني إسحق بن منصور، نا هريم بن سفيان، عن إبراهيم ابن محمد بن(٥) المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى عن النبي ◌َّر ... فذكره باللفظ المتقدم، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بهريم بن سفيان، ولم يخرجاه. (و)(٦) قال: ورواه ابن عيينة، (عن إبراهيم بن محمد)(٧) ابن المنتشر، ولم يذكر أبا موسى في إسناده. وأشار إلى رواية أبي داود السالفة أولًا، وقال البيهقي في ((سننه)) (٨): حديث طارق هذا (وإن)(٩) كان فيه إرسال (فهو)(١٠) (إرسال)(١١) جيد؛ فطارق من كبار التابعين وممن رأى النبي وَلّ ولم يسمع منه. (١) من ((م)). (٢) في ((أ، ل)): بإجماع. والمثبت من ((م). (٣) ((المستدرك)) (٢٨٨/١). (٤) وقع في ((م): أبو العباس. خطأ، والمثبت من (أ، ل)) و((المستدرك)) وانظر ((التهذيب)) (١٤/ ٢٢٢-٢٢٥). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)). (٦) من ((م)). (٧) تكررت في ((م)). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٣). (٩) من ((ل، م)) وفي ((أ)): فإن. خطأ. (١٠) من ((ل، م)) و((والمستدرك)) وفي ((أ)): وهو. محرف. (١١) في ((السنن الكبرى)): مرسل. ٦٤٠ البدر المنير قلت: هذا الكلام منه مخالف لرأي الجمهور؛ فإن عندهم أن الصحبة تثبت بالرؤية فقط، (وقد عده) (١) من أسلفنا من الصحابة، ثم قال- أعني البيهقي -: و(لحديثه)(٢) هذا شواهد فذكرها بأسانيده: من رواية تميم الداري(٣)، ومولى لآل الزبير يرفعه إلى رسول الله وَل*، وابن عمر. وقال في موضع آخر من ((سننه))(٤): روى هذا الحديث عبيد بن محمد (عن)(٥) العباس بن عبد العظيم، فوصله بذكر أبي موسى الأشعري، وليس بمحفوظ؛ فقد رواه غير العباس- يريد به الطريقة السالفة عن ((المستدرك))-(٦) عن إسحق بن منصور دون ذكر أبي موسى فيه. قلت: ولقائل أن يقول لا نجعل رواية العباس بن عبد العظيم غير (محفوظة)(٧) بهذا القدر؛ فقد یکون للحديث إسنادان (فيؤدي)(٨) كل من رواته ما سمع، وقد يكون عند الشخص الواحد إسنادان لحديث واحد فيرويه كل مرة على نمط. وقال في (كتابه)(٩) ((فضائل الأوقات)): تفرد بوصله عن طارق عبيد بن محمد العجلي. قلت: هو ثقة فلا يضر تفرده إذن، وقد علم ما في تعارض (١) في ((ل)): وقاعدة. والمثبت من ((أ، م)). (٢) من ((م)) وفي ((ل)): لحديث. وفي ((أ)): للحديث. (٣)(السنن الكبرى)) (١٨٣/٣-١٨٤). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٧٢/٣ -١٧٣). (٥) من ((م)، و((السنن الكبرى)) وفي ((أ، ل)): بن. خطأ. (٦) زاد في ((أ، ل)): فقد رواه غير العباس أيضًا. وهذا انتقال نظر من الناسخ. (٧) في ((م): محفوظ. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((م): يؤدي. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) من ((ل، م))، وفي ((أ)): كتاب.