Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
كتاب الصلاة
قلت: لکن في إسناده: أبو إدريس (السكوني)(١) ولا یعرف، روی
عنه غير صفوان بن عمرو؛ فحاله (مجهولة)(٢) قاله ابن القطان(٣) قال:
وإنما هو عنده حسن- أي: عند البزار (باعتبار الخلاف في قبول
المساتير؛ للخلاف)(٤) في أَصلِ قَبْلَه وهو: من علم إسلامه هل تقبل
روايته وشهادته ما لم يظهر من حاله ما يمنع من ذلك؟ (أو)(٥) ينبغي وراء
الإسلام مزيد له هو المعبر عنه بالعدالة؟
ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٦) من حديث محمد بن عبد
العزيز، عن (أبي الزنباع)(٧) عن أبي الدرداء: ((أوصاني خليلي بصوم
ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم)).
قال محمد بن عبد العزيز: ولا أدري أذكر ((الغسل يوم الجمعة)) أم
((ركعتي الفجر)). وجزم في موضع آخر فقال: وركعتي الفجر.
فائدة: روي (مثل)(٨) حديث أبي الدرداء هذا غيره من الصحابة:
رواه أبو هريرة قال: ((أوصاني خليلي أبو القاسم ◌َّقو بثلاث لا أدعهن
(١) في ((أ، ل)): السكري. تحريف، والمثبت من ((م) ومصادر التخريج، وانظر ((تهذيب
التهذيب)» (٦/١٢).
(٣) ((الوهم والإيهام)) (٣٩١/٣).
(٢) في ((م)): مجهول.
(٤) العبارة في ((م)): في قبول أخبار المساتير باعتبار الخلاف.
(٥) في ((م): و. والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) لم أجده في المطبوع من ((المعجم الكبير)) للطبراني. وقد عزاه إليه في «مجمع الزوائد»
(٢١٧/٢).
(٧) كذا في جميع النسخ، ولا أعرف من يكنى بذلك في هذه الطبقة، ولعل المراد: أبو
الوازع جابر بن عمرو الراسبي المترجم في ((التهذيب)) والله أعلم.
(٨) من ((م): ووقع في ((أ، ل)): من. تحريف.

٣٤٢
البدر المنير
حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن لا أنام
إلا على وتر)) وفي رواية (للبخاري)(١) ((ونوم على وتر))(٢) وفي رواية
لأحمد(٣) بدل: ((الضحى)) ((والغسل يوم الجمعة)) وفي رواية لأبي أحمد
الحاكم في ((كناه)) ولأبي بكر الخطيب في ((تلخيصه)) بعد قوله: ((وأصوم
من كل شهر ثلاثًا: (ثلاث)(٤) عشر وأربع عشر وخمس عشر وهُنَّ
البيض)) ورواه أبو داود في ((سننه))(٥) بلفظ: ((أوصاني خليلى بثلاث لا
أدعهن [في](٦) سفر ولا حضر)) فذكرهن. ورواه (أبو ذرٍّ)(٧) أيضًا:
((أوصاني (حبي)(٨) بثلاث لا أدعهن: بصلاة الضحى (والوتر)(٩) قبل
النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر)). (رواه)(١٠) أحمد في ((مسنده))(١١)
من حديث عطاء بن يسار عنه، ورواه النسائي(١٢) أيضًا.
الحديث الخامس بعد الثلاثين
عن أم هانئ رضي الله عنها ((أن النبي ◌َّ صلى يوم الفتح سبحة
الضحى ثمان ركعات؛ يسلم من كل ركعتين))(١٣).
(١) في ((م): البخاري. والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٨/٣ رقم ١١٧٨).
(٣) («المسند» (٢٢٩/٢).
(٤) من ((م)) ووقع في ((أ، ل)): ثلاثة.
(٥) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥٧ رقم ١٤٢٧).
(٦)من ((سنن أبي داود)).
(٧) في ((م): أبو داود. وهو خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) سقطت من ((م). والمثبت من (أ، ل)). (٩) في ((م): وبالوتر. والمثبت من (أ، ل)).
(١٠) في ((م): ورواه. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) ((سنن النسائي)) (٥٣٤/٤ رقم ٢٤٠٤).
(١١) («المسند» (٥/ ١٧٣).
(١٣) ((الشرح الكبير)) (١٣٠/٢).

٣٤٣
كتاب الصلاة
هذا الحديث أصله في ((الصحيحين)) (١) بعضه وفي آخرها:
((وصلى)(٢) ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد وذلك ضحى)) وفي
رواية لمسلم: (((صلى)(٣) ثمان ركعات سبحة الضحى)).
ورواه أبو داود(٤) باللفظ الذي سقناه أولًا بإسنادٍ على شرط
البخاري.
ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٥) في ترجمة أم هانئ بلفظ: ((فصلى
صلاة الضحى ثمان ركعات)).
(ورواه ابن حبان في ((صحيحه))(٦): ((فصلى الضحى ثمان
ركعات)))(٧).
ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) لكن بلفظ: (((فصلى)(٩)
الضحى أربع ركعات)) وفي رواية له (١٠): (((ثم صلى ثمان ركعات)(١١)
لم يصلهن قبل يومئذ ولا بعده)).
واسم أم هانئ (فاختة)(١٢) - على المشهور- وستأتي بقية الأقوال
(١) ((صحيح البخاري)) (٦٢/٣ رقم ١١٧٦) و((صحيح مسلم)) (٢٥/٢ رقم ٣٣٦).
(٢) في ((أ، ل)): يصلي. والمثبت من ((م)). (٣) سقطت من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٩٠ رقم ١٢٨٤). (٥) ((المستدرك)) (٥٣/٤).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨/٦ رقم ٢٥٣٧).
(٧) سقط من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)).
(٨) ((المعجم الكبير)) (٢٤/ ٤٣٠ رقم ١٠٥٢) وفي رواية له (٢٤/ ٤٣٥ رقم ١٠٦٣):
((ست ركعات)).
(٩) في ((أ، ل)): يصلي. والمثبت من ((م)).
(١٠) ((المعجم الكبير)) (٤١٦/٢٤، ٤٢٣ رقم ١٠١٤، ١٠٢٩-١٠٣٠).
(١١) سقط من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)).
(١٢) في ((م)): واختة. خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).

٣٤٤
البدر المنير
فيها في باب الأيمان- إن شاء الله.
وهانئ بهمز آخره (والسبحة-بضم السين -: الصلاة)(١).
الحديث السادس بعد الثلاثين
قال الرافعي(٢): وأكثر الضحى: ثنتا عشرة (ركعة) (٣) ذكره
الروياني، وورد في الأخبار.
هو كما قال؛ ففي ((سنن البيهقي)) (٤) من حديث أبي ذر ﴾ أن رسول
الله وَّ قال: ((إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن
صليتها أربعًا كتبت من المحسنين، وإن صليتها ستًّا كتبت من القانتين،
وإن صليتها ثمانيًا كتبت من الفائزين، وإن صليتها عشرًا لم يكتب لك
ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتًا في الجنة)).
ثم قال البيهقي: في إسناده نظر.
(وذكره)(٥) ابن السكن في «سننه الصحاح)) بدون ذكر ((الضحى))،
وهُذا لفظه عن ابن عمر قال: ((قلت لأبي ذر: يا عماه، أوصني. قال:
سألتني كما سألت رسول الله صل فقال: إن صليتَ ركعتين لم تكتب من
الغافلين، وإن صليت أربعًا كتبت من العابدين، وإن صليت ستًّا لم
يلحقك ذنب، وإن صليت ثمانيًا كتبت من القانتين، وإن صليت
[اثنتي] (٦) عشرة ركعة بنى الله لك بيتا في الجنة، وما من يوم ولا
(ليلة)(٧) ولا ساعة إلا ولله فيها صدقة يمنّ بها على من يشاء من عباده،
(١) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (١٣٠/٢).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٤٨/٣، ٤٩).
(٦) في الأصول الثلاثة: آثني.
(٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) من (م) ووقع في ((أ، ل)): وذكر.
(٧) سقطت من ((ل). والمثبت من ((أ، م).

٣٤٥
كتاب الصلاة
وما منّ على عبد بمثل أن يلهمه ذكره)).
وفي ((الطبراني الكبير)) من حديث أبي الدرداء بمثل حديث أبي ذرِّ
كما ساقه البيهقي، وفيه موسى بن يعقوب الزَّمْعي، وليس بالقوي.
وفي ((جامع الترمذي))(١) و((سنن ابن ماجه))(٢) عن أنس ﴾ أن
رسول الله صل﴿ قال: ((من صلى الضحى ثنتي عشرة (ركعة)(٣) بنى الله له
قصرًا من ذهب في الجنة)).
قال الترمذي: حديث غريب.
ثم أعلم أن ما ذكره الرافعي عن الروياني وأقره في أن أكثر الضحى
ما ذكره: خالفه فيه الأكثرون، وقالوا: أكثرها ثمان ركعات، كما نقله
عنهم النووي في ((شرح المهذب))(٤) وصححه في ((تحفته)) وإن كان في
(روضته))(٥) و ((منهاجه))(٦) تبع الرافعي.
الحديث السابع بعد الثلاثين
أنه وَ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي
ركعتين))(٧).
هذا الحديث متفق على صحته(٨) من حديث أبي قتادة ﴾ كما
سلف في باب مواقيت الصلاة، في الحديث الثامن بعد الثلاثين منه.
(١) ((جامع الترمذي)) (٣٣٧/٢ رقم ٤٧٣). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤٣٩/١ رقم ١٣٨٠).
(٣) سقطت من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((المجموع)) (٤٠/٤).
(٥) ((روضة الطالبين)) (٣٣٢/١).
(٦) ((منهاج الطالبين)) (١٦/١).
(٧) (الشرح الكبير» (١٣٠/٢).
(٨) ((البخاري)) (٦٤٠/١ رقم ٤٤٤) بلفظ: ((فليركع ركعتين قبل أن يجلس))، ((مسلم))
(٢/ ٣٤٠ رقم ٧١٤) بلفظ البخاري.

٣٤٦
البدر المنير
وفي رواية لابن (أبي)(١) شيبة(٢): ((أعطوا المجالس حقها. قيل:
وما حقها؟ قال: ركعتين قبل أن تجلس)».
وفي رواية لابن حبان في ((صحيحه)) (٣): ((إذا دخل أحدكم المسجد
فليركع ركعتين قبل أن يجلس أو [يستخبر] (٤)).
وفي رواية (للحارث)(٥) بن أبي أسامة: ((لا يجلس ولا
[يستخبر] (٦) حتى يصلي ركعتين)).
الحديث الثامن بعد الثلاثين
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لم يكن النبي وَّ على شيء من
النوافل أشد تعاهدًا منه على (ركعتي)(٧) الفجر))(٨).
هذا الحديث متفق على صحته، رواه الشيخان(٩) بالسياقة
المذكورة.
الحديث التاسع بعد الثلاثين
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ له قال: (((ركعتا)(١٠)
(١) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(٢) ((المصنف)) (٣٧٧/١ رقم ١). لكن بلفظ ((المساجد)) بدلًا من ((المجالس)).
(٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٥/٦-٢٤٦ رقم٢٤٩٩).
(٤) وقع في الأصول الثلاثة: يستحب. والمثبت من ((صحيح ابن حبان)).
(٥) في ((أ، ل)): للمحارب. وهو خطأ. والمثبت من ((م) و (الشرح الكبير)).
(٦) انظر هامش (٤).
(٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٣١/٢).
(٩) ((البخاري)) (٥٥/٣ رقم ١١٦٣) و((مسلم)) (٣٥٣/٢ رقم ٩٥/٧٢٤).
(١٠) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((ل، م)).

٣٤٧
كتاب الصلاة
الفجر خير من الدنيا وما فيها))(١).
هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه))(٢) منفردًا به كذلك.
الحديث الأربعون
أنه وَ لقد قال: ((من لم يوتر فليس منا))(٣).
هذا الحديث رواه أحمد في («مسنده))(٤)، وأبو داود في ((سننه))(٥)،
والحاكم في ((مستدركه)) (٦) من رواية عبيد الله بن عبد الله العتكي، عن
عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله بَ ير قال: ((الوتر حق؛ فمن لم
يوتر فليس منا)) هذا لفظ الحاكم.
ولفظ أحمد: ((الوتر حق؛ فمن لم يوتر (فليس منا)(٧) - قالها ثلاثًا)).
ولفظ أبي داود: ((الوتر حق؛ فمن لم يوتر فليس منا- وكرر هذا
اللفظ ثلاثًا».
وعبيد الله بن عبد الله العتكي(٨) (هُذا قال البخاري:)(٩) عنده
مناكير. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان(١٠): (ينفرد) (١١) عن
الثقات بالأشياء المقلوبات.
ووثقه يحيى. وقال أبو حاتم الرازي: صالح (الحديث)(١٢) وأنكر
(١) ((الشرح الكبير)) (١٣١/٢).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٥).
(٣) ((الشرح الكبير)) (١٣١/٢).
(٤) («المسند» (٣٧٥/٥).
(٥) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥٠-٢٥١ رقم ١٤١٤).
(٦) ((المستدرك)) (٣٠٥/١).
(٧) تكررت في ((م)).
(٨) ترجمته في ((التهذيب)) (٨٠/١٩-٨٢). (٩) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) ((المجروحين)) (٦٤/٢).
(١١) في ((أ، م)) منفرد. والمثبت من ((ل)) و((كتاب المجروحين)).
(١٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).

٣٤٨
البدر المنير
على البخاري إدخاله في كتاب ((الضعفاء)) وقال: يحول. وقال
ابن عدي: هو عندي لا بأس به. وقال الحاكم في ((مستدركه))(١): هو
(مروزي)(٢) ثقة یجمع حديثه.
واختلف الحفاظ في تصحيح هذا الحديث بحسب الكلام في عبيد
الله (العتكي) (٣) هُذا فقال الحاكم- بعد أن أخرجه- في ((مستدركه)) (٤):
هذا حديث صحيح (ولم يخرجاه)(٥).
وقال المنذري في ((كلامه على أحاديث المهذب)): إن قالوا:
العتكي (هذا)(٦) ضعفه البخاري، قلنا: وثقه يحيى بن معين.
وظاهر هذا منه تصحيحه، وكذا ظاهر إيراد عبد الحق(٧)؛ فإنه لما
ذكر الحديث قال: في إسناده عبيد الله العتكي (وثقه)(٨) يحيى بن معين،
وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث.
وأما ابن الجوزي فضعفه في ((تحقيقه))(٩) و((علله))(١٠) وقال: إنه لا
يصح. وضعفه أيضًا النووي في ((خلاصته))(١١) وقال في ((شرح
المهذب))(١٢): هذا الحديث في إسناده عبيد الله (العتكي)(١٣) والظاهر
(١) ((المستدرك)) (٣٠٥/١).
(٢) في ((م): مروي. والمثبت من ((أ، ل)) وهو الموافق لما في ((المستدرك)) وهو كذلك.
(٣) في ((م): الكتعي. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) ((المستدرك)) (٣٠٥/١).
(٥) ليست في ((المستدرك)).
(٦) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٤٥/٢).
(٨) في (م): ووثقه. والمثبت من ((أ، ل)) و((الأحكام الوسطى).
(٩) ((التحقيق)) (٤٥٣/١-٤٥٤ رقم ٦٥٠). (١٠) ((العلل المتناهية)) (٤٤٧/١ رقم ٧٦٥).
(١١) ((الخلاصة)) (٥٥٠/١ رقم ١٨٦٢). (١٢) ((المجموع)) (٢٩/٤).
(١٣) في ((م)) الكتعي. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).

٣٤٩
كتاب الصلاة
أنه منفرد به، وقد ضعفه البخاري وغيره، ووثقه (يحيى)(١) بن معين
وغيره.
قلت: ولهذا الحديث طريق آخر من رواية أبي هريرة.
قال أحمد في ((مسنده))(٢): نا وكيع، حدثني خليل بن مرة، عن
معاوية بن قرة، عن أبي هريرة رفعه: ((من لم يوتر فليس منا)).
وهذا ضعيف ومنقطع؛ فإن الخليل بن مرة وهاه يحيى والنسائي.
وقال البخاري: منكر الحديث. ومعاوية بن قرة لم يسمع من أبي هريرة
ولا لقيه، كما قاله الإمام أحمد.
الحديث الحادي بعد الأربعين
روي ((أنه ◌َفي صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين، فلما كان في الليلة
الثالثة اجتمع الناس فلم يخرج إليهم، ثم قال من الغد: خشيت أن
(تفرض)(٣) عليكم فلا (تطبقونها)(٤))(٥).
هذا الحدیث متفق على صحته(٦) من حديث عائشة بدون تعیین عدد
الركعات، وإنما فيه («أنه الثَّه صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته
ناس، ثم صلى من القابلة (فكثر)(٧) الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة
أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم
(١) زيادة من ((م)).
(٢) («المسند» (٤٤٣/٢).
(٣) في ((م): يفرض. والمثبت من ((أ، ل)) و(الشرح الكبير)).
(٤) في ((ل، م): تطيقوها. والمثبت من ((أ) و((الشرح الكبير)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٣٣/٢).
(٦) ((البخاري)) (١٤/٣ رقم ١٢٢٩) و((مسلم)) (٥٢٤/١ رقم ٧٦١).
(٧) في ((م)): فكبر. وهو خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).

٣٥٠
البدر المنير
يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم- وذلك في
رمضان)) وفي رواية أخرى في الصحيح(١): ((فلما كان من الليلة الرابعة
عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم [رسول الله صل* فطفق رجال
منهم يقولون: الصلاة. فلم يخرج إليهم رسول الله وَل 3](٢) حتى خرج
لصلاة الفجر)) وذكر نحوه. وفي رواية(٣) أخرى فيه: ((خشيت أن تفرض
عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها)) زاد البخاري(٤) في بعض طرقه:
((فتوفي رسول الله (قلهو والأمر على ذلك)).
وأما تعيين عدد الركعات ففي (سنن البيهقي))(6) من حديث أبي شيبة
عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((كان النبي 90ُّ يصلي في
شهر رمضان، في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر)).
ثم قال البيهقي: تفرد به (أبو)(٦) شيبة(٧) إبراهيم بن عثمان العبسي
الكوفي، وهو ضعيف.
قلت: بإجماع ضعفه (ابن معين وأبو داود)(٨) وقال خ: سكتوا عنه.
وقال النسائي وغيره: متروك.
وروى البيهقي (٩) بإسناد صحيح عن عمر ((أن الناس كانوا يقومون
على (عهده)(١٠) بعشرین ركعة)).
(١) ((صحيح مسلم)) (٥٢٤/١ رقم ١٧٨/٧٦١).
(٢) من ((صحيح مسلم)).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٥٢٤/١ رقم ١٧٨/٧٦١).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٢٩٥/٤ رقم ٢٠١٢).
(٥) ((السنن الكبرى)) (٤٩٦/٢).
(٦) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م).
(٧) زاد في ((م)): وقال. وبه يفسد السياق.
(٨) في (م)): أبو داود وابن معين.
(٩) ((السنن الكبرى)) (٤٩٦/٢).
(١٠) في ((أ)): عهد. وهو خطأ، والمثبت من ((ل، م)).

٣٥١
كتاب الصلاة
وروى هو (١) وابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٢) مثله عن علي.
ورُوِيَ عن يزيد بن رومان قال: ((كان الناس يقومون في زمن عمر
ابن الخطاب بثلاث وعشرين ركعة)).
رواه مالك في ((الموطأ)) (٣) (والبيهقي)(٤) لكنه مرسل؛ فإن یزید
ابن رومان لم يدرك عمر.
وفي رواية(٥) له من طريق آخر ((أن عمر # أمر أبي بن كعب وتميمًا
أن يقوما بإحدى عشرة)).
(قال البيهقي(٦): یجمع بین الروايات بأنهم كانوا يقومون بإحدى
عشرة)(٧) ثم قاموا بعشرين وأوتروا بثلاث.
وأما ابن عبد البر(٨) فجعل رواية إحدى (عشرة)(٩) وهمًا، فقال:
لا أعلم أحدًا قال فيه إحدى عشرة غير مالك.
قلت: رواه سعيد بن منصور، عن عبد العزيز الدراوردي، عن
محمد بن يوسف- شيخ مالك- فقد (تظافر)(١٠) مالك وعبد العزيز
الدراوردي على ذلك.
وفي ((صحيح أبي حاتم بن حبان))(١١) من حديث جابر ((أنه
(١) ((السنن الكبرىُ)) (٤٩٦/٢).
(٢) ((المصنف)) (٢/ ١٦٣ رقم ٧٦٨١).
(٣) ((الموطأ)) (١١٥/١ رقم ٥).
(٤) زيادة من ((م)) والأثر في ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٩٦/٢).
(٦) ((السنن الكبرىُ)) (٤٩٦/٢).
(٥) ((الموطأ)) (١١٥/١ رقم٤).
(٧) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م). (٨) أنظر ((التمهيد)) (١١٥/٨).
(٩) في ((م)) عشر. وهو خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) كذا في ((أ، ل)) وفي ((م): تضافر. وكلاهما صحيح.
(١١) ((صحيح ابن حبان)) (١٦٩/٦ -١٧٠ رقم ٢٤٠٩) باختصار.

٣٥٢
البدر المنير
صلى بهم في الأول ثمان ركعات ثم أوتر، ولم يخرج لهم في الثانية،
وقال: إني خشيت- أو كرهت- أن (يكتب)(١) عليكم الوتر)).
قال أبو حاتم بن حبان: هذا وخبر عائشة لفظهما مختلف،
ومعناهما متباين؛ إذ هما في حالتين في شهري (رمضان)(٢) لا في حالة
(واحدة)(٣) في شهر واحد.
الحديث الثاني بعد الأربعين
(أنه وَيُ خرج ليالي من رمضان، وصلى في المسجد ولم يخرج باقي
الشهر، وقال: صلوا في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا
المكتوبة» (٤).
هذا الحديث متفق عليه(٥) (أودعه الشيخان في صحيحيهما)(٦) من
حديث زيد بن ثابت قال: ((احتجر النبي ◌َّيه حجيرة بخصفة- أو
حصير - قال عفان (أحد رواته)(٧) : -في المسجد- وقال عبد الأعلى:
في رمضان- فخرج النبي ◌َّ فصلى فيها. قال: (فتتبع)(٨) إليه رجال
وجاءوا يصلون (بصلاته)(٩) قال: ثم جاءوا إليه فحضروا وأبطأ النبي وَّل
عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج
(١) في ((ل، م): تكتب. والمثبت من ((أ)) و((صحيح ابن حبان)).
(٢) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٣) من ((ل، م)) وفي ((أ)): واحد.
(٤) ((الشرح الكبير)) (١٣٣/٢).
(٥) ((البخاري)) (٢٥١/٢ رقم ٧٣١، ٥٣٤/١٠ رقم ٦١١٣، ٢٧٨/١٣ رقم ٧٢٩٠)،
((مسلم)) (٢ / ٤٠٠-٤٠١ رقم ٧٨١).
(٦) سقطت من ((م)) والمثبت من (أ، ل)).
(٧) في ((ل)): أخذ زاوية. والمثبت من ((أ، م).
(٨) في (م): فتبع. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) في ((م): لصلاته. والمثبت من ((أ، ل)).

٣٥٣
كتاب الصلاة
(إليهم) (١) رسول ◌َّله مغضبًا فقال (لهم)(٢): ما زال بكم صنيعكم حتى
ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة
المرء في بيته إلا (الصلاة)(٣) المكتوبة)).
وفي حديث عفان: ((ولو كتب عليكم ما قمتم به)) وفيه: «فإن أفضل
الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)).
وفي رواية لأبي داود(٤) بإسناد كل رجاله في ((الصحيحين)) إلا
أحمد بن صالح؛ فمن رجال البخاري، وإلا إبراهيم بن أبي النضر؛ فمن
رجال أبي داود ووثقه ابن سعد- عن (زيد)(٥) بن ثابت مرفوعًا: ((صلاة
المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي (هذا)(٦) إلا المكتوبة)).
وهي رواية حسنة، وفائدة مهمة.
الحديث الثالث بعد الأربعين
(الخبر)(٧) المشهور أن رسول الله وَ له قال: ((الصلاة خير موضوع؛
فمن شاء أستقل و (من)(٨) شاء استكثر))(٩).
هذا الحديث مروي من طريق أبي ذرِّ وأبي أمامة رضي الله عنهما.
أما الأول: فرواه أحمد في («مسنده)) (١٠) من حديث أبي عمرو
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل).
(١) زيادة من ((م))
(٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٢٦٥/٢-٢٦٦ رقم ١٤٤٢).
(٥) في ((م)): يزيد. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقطت من ((م). والمثبت من (أ، ل)).
(٧) في (م): بالخبر. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((م): ما. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) ((الشرح الكبير)) (١٣٤/٢).
(١٠) («المسند» (١٧٨/٥، ١٧٩) وهو جزء من حديث طويل.

٣٥٤
البدر المنير
الدمشقي، عن عبيد بن (الخشخاش) (١) عن أبي ذر قال: ((أتيت رسول
الله ◌َّ وهو في المسجد فجلست ... )) فذكر الحديث إلى أن قال:
((فقلت: يا رسول الله، الصلاة؟ قال: خير موضوع، من شاء أقل ومن
شاء أکثر)).
وكذا رواه البزار في ((مسنده))(٢) وأبو عمرو هذا قال الدار قطني في
حقه: إنه متروك.
ورواه الطبراني في ((الأحاديث الطوال)) عن بكر بن سهل
الدمياطي، نا أبو صالح- كاتب الليث- حدثني معاوية بن صالح، عن
أبي عبد الملك محمد بن أيوب، عن ابن عائذ، عن أبي ذر ... الحديث
إلى أن قال: ((قلت: يا رسول الله، ما الصلاة؟ قال: خير موضوع؛ فمن
شاء أستكثر، ومن شاء استقل)).
وبكر هذا ضعفه النسائي(٣). وأبو صالح(٤) من رجال البخاري.
ومعاوية بن صالح(٥) من رجال مسلم، وقد تكلم فيهما. وأبو عبد الملك
وثقه ابن حبان(٦)، ورواه أيضًا في الكتاب المذكور من حديث موسى
ابن عبد الرحمن بن مهدي، نا يحيى بن سعيد السعدي، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر به.
وموسى هذا لا يحضرني حاله.
(١) كذا في ((أ، ل)) بالمعجمات، وفي ((م): الحسحاس- بالمهملات، وكلاهما صحيح.
(٢) ((كشف الأستار)) (١/ ٩٣ رقم ١٦٠) وهو جزء من حديث طويل.
(٣) ((ميزان الاعتدال)) (٣٤٦/١ رقم ١٢٨٤).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٩٨/١٥-١٠٩).
(٥) ترجمته في ((التهذيب)) (١٨٦/٢٨-١٩٤).
(٦) ((الثقات)) (٣٨٩/٧).

٣٥٥
كتاب الصلاة
ورواه (أبو)(١) حاتم بن حبان في ((تاريخ الضعفاء)) (٢) من حديث
الحسن بن إبراهيم البياضي، عن يحيى بن سعيد به.
وأبو نعيم في «الحلية»(٣) من حديث محمد بن مرزوق، عن يحيى
به.
والحاكم في ((مستدركه))(٤) في ترجمة عيسى ◌َّل في من كتاب الفضائل
من حديث الحسن بن عرفة، عن يحيى بلفظ أحمد والبزار، ولم
(يعقب)(٥) الحاكم بشيء.
وأعله ابن حبان في «ضعفائه»(٦) بیحیی هذا، وقال: إنه يروي عن
ابن جريج (المقلوبات)(٧) وعن غيره من الثقات الملزقات (ولا)(٨) يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد. قال: وليس (هذا)(٩) من حديث ابن جريج
(ولا)(١٠) من حديث عطاء ولا من حديث ابن عمير، وأشبه ما فيه رواية
أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر (وهذه) (١١) الرواية أخرجها في
(١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)).
(٢) ((كتاب المجروحين)) (١٢٩/٣).
(٣) الذي وجدته في ((الحلية)) (١٦٦/١) من رواية إبراهيم بن هشام- كما سيأتي هنا نقلًا
عن «صحیح ابن حبان)).
(٤) ((المستدرك)) (٥/ ٥٩٧).
(٥) كذا في ((أ)) وفي ((ل)): يقف. وفي ((م)): يعقبه.
(٦) (كتاب المجروحين)) (١٢٩/٣).
(٧) في ((أ، ل)): المعلومات. والمثبت من ((م)).
(٨) في ((م): لا - بدون حرف العطف. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(١٠) في ((م): لا - بدون حرف العطف. والمثبت من ((أ، ل)).
(١١) في (أ، ل)) بدون حرف العطف، والمثبت من ((م)).

٣٥٦
البدر المنير
((صحيحه)(١) فقال: أنا ابن قتيبة وغيره، نا إبراهيم بن هشام
(بن يحيى)(٢) الغساني نا أبي (عن)(٣) جدي، عن أبي إدريس
الخولاني، عن أبي ذر قال: ((دخلت المسجد ... )) الحديث، ولفظه:
((الصلاة خير موضوع؛ استكثر أو أقل)).
وإبراهيم هذا (قال)(٤) فيه أبو حاتم الرازي(٥): إنه لم يطلب
العلم، وإنه كذاب. وقال علي بن الجنيد(٦): صدق أبو حاتم، ينبغي أن
لا يحدث عنه. وقال أبو زرعة أيضًا: كذاب. نقله ابن الجوزي(٧).
وأما ابن حبان فذكره في ((ثقاته)) (٨) وأخرج حديثه في ((صحيحه))
كما ترى. وقال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلا ولده وهم ثقات.
وقال (أبو)(٩) نعيم في ((الحلية)) (١٠): ورواه المختار بن غسان، عن
إسماعيل بن مسلم، عن أبي إدريس.
وأما الطريق الثاني: فرواه أحمد في ((مسنده))(١١) أيضًا من حديث
معان بن رفاعة، عن علي بن (يزيد)(١٢) عن القاسم بن أبي أمامة قال:
((كان رسول الله وَّر في المسجد ... )) الحديث. إلى أن قال: ((قال أبو ذر:
قلت: يا رسول الله، أرأيت الصلاة ماذا هي؟ قال: خير موضوع؛ فمن
شاء استقل، ومن شاء استكثر)).
(١) (صحيح ابن حبان)) (٧٦/٢ رقم ٣٦١).
(٣) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) تكررت في ((م)).
(٤) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((ل، م)).
(٥) ((الجرح والتعديل)) (٢/ ١٤٣).
(٧) ((الضعفاء والمتروكون)) (٥٩/١).
(٩) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((ل، م)).
(١١) ((المسند)) (٢٦٥/٥، ٢٦٦).
(٦) ((الجرح والتعديل)) (١٤٣/٢).
(٨) ((الثقات)) (٢٨٧/١-٢٨٩ رقم ٣٦٢).
(١٠) («الحلية)) (١٦٨/١).
(١٢) في ((م): زيد. والمثبت من ((أ، ل)).

٣٥٧
كتاب الصلاة
وهذا (إسناده واه)(١) معان(٢) ضعفه ابن معين وغيره، وعلي
ابن يزيد (٣) متروك منكر الحديث، والقاسم(٤) مختلف فيه؛ قال أحمد:
حدث عنه علي بن يزيد بأعاجيب، ما أراها إلا من قبل القاسم. وضعفه
أيضًا ووثقه ابن معين والجوزجاني والترمذي. قال أبو نعيم(٥): ورواه
علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي ذر.
فائدة: قال الخطابي في كتاب ((ما صحفه الرواة)): قوله التكلفة: ((خير
موضوع» یروی علی وجهين:
أحدهما: أن (يكون)(٦) (موضوعًا)(٧) نعتًا لما قبله، يريد أنها خير
حاضر، فاستكثر منه.
والوجه الآخر: أن يكون الخير مضافًا إلى الموضوع، يريد أنها
أفضل ما وضع من الطاعات وشرع من العبادات.
الحديث الرابع بعد الأربعين
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَ له قال: ((صلاة
الليل والنهار مثنى مثنى))(٨).
هذا الحديث أصله في ((الصحيحين)) (٩) بدون ذكر ((النهار))
(١) في ((م): إسناد رواه. والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٧/٢٨-١٥٩).
(٣) ترجمته في ((التهذيب)) (١٧٨/٢١-١٨٢).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٨٣/٢٣-٣٩١).
(٥) («الحلية)) (١٦٨/١).
(٦) في ((أ، م)): تكون. والمثبت من ((ل).
(٧) سقطت من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٣٦/٢ -١٣٧).
(٩) ((البخاري)) (٦٦٩/١° رقم ٤٧٢) وأطرافه في: (٤٧٣، ٩٩٠، ٩٩٣، ٩٩٥، ١١٣٧)
و ((مسلم)) (٢/ ٣٧٤ رقم ٧٤٩).

٣٥٨
البدر المنير
(ورواه)(١) بذكره: أحمد في ((مسنده))(٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤)
وابن ماجه(٥) في ((سننهم))، والترمذي في ((جامعه)) (٦) وابن خزيمة (٧)
وابن حبان(٨) في ((صحیحیهما)) بأسانيد صحيحة.
قال الترمذي: اختلف أصحاب شعبة في هذا الحديث، فرفعه
بعضهم ووقفه بعضهم. قال: والصحيح (ما روي عن ابن عمر)(٩) أنه
التليف قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى)).
وروى الثقات عن ابن عمر عن النبي بَل قير (فلم) (١٠) يذكروا فيه
صلاة النهار.
وقال أبو داود: (هذه)(١١) (سنة)(١٢) تفرد بها أهل مكة. وقال
النسائي: هذا الحديث عندي خطأ يعني الذي فيه ذكر ((النهار)).
وكذا قال الحاكم في ((علوم الحديث)): هُذا (حديث)(١٣) ليس في
إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم. (وكذا)(١٤) قال الدارقطني في
((علله)): إن ذكر ((النهار)) وهم.
(١) في ((م): رواه. والمثبت من (أ، ل)). (٢) ((المسند)) (٢٦/٢، ٥١).
(٣) ((سنن أبي داود)) (١٩٣/٢ رقم ١٢٨٩).
(٤) ((سنن النسائي)) (٢٥١/٣ رقم ١٦٦٥).
(٥) ((سنن ابن ماجه)) (٤١٩/١ رقم ١٣٢٢).
(٦) ((جامع الترمذي)) (٤٩١/٢-٤٩٣ رقم ٥٩٧).
(٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٤/٢ رقم ١٢١٠).
(٨) ((صحيح ابن حبان)) (٦/ ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤١ رقم ٢٤٨٢، ٢٤٨٣، ٢٤٩٤).
(٩) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((الترمذي)): ولم.
(١١) في ((م): وهذه. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) سقطت من ((ل، م)). والمثبت من ((أ)).
(١٣) من ((م)).
(١٤) تكررت في ((أ)).

٣٥٩
كتاب الصلاة
وقال ابن عبد البر في ((تمهيده))(١): زاد الأزدي علي بن عبد الله
البارقي- أحد رجال مسلم-ذكر ((النهار))، ولم يقله أحد عن ابن عمر
غيره، وأنكروه عليه.
وكان ابن معين يضعف حديث الأزدي ولا يحتج به ويقول: إن
نافعًا وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه
((النهار)) ثم (ذكر سنده)(٢) عن ابن معين أنه قال: ((صلاة النهار أربع لا
يفصل بينهن)). (فقيل)(٣) له: ابن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى
(مثنى)(٤) فقال: بأي حديث؟ فقيل له بحديث الأزدي عن ابن عمر.
(قال)(٥): ومن الأزدي حتى أقبل (هذا منه)(٦) وأدع يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يتطوع بالنهار أربعًا، لا
يفصل بينهن))؟ إن كان حديث الأزدي صحيحًا لم يخالفه ابن عمر.
وقال الشافعي: هكذا جاء الخبر (عن)(٧) النبي ◌َّ الثابت في
صلاة الليل، وقد يروى عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار.
وذکر حديث ابن عمر هذا.
وذكر البيهقي(٨) (بإسناده)(٩) عن محمد بن سليمان بن فارس قال:
سئل (أبو)(١٠) عبد الله- (يعني:)(١١) البخاري- عن حديث يعلى
(١) ((التمهيد)) (٢٤٣/١٣).
(٢) كذا في (م) أما في ((أ، ل)): ذكره مسنده.
(٣) في ((م): فقال. والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) في ((م): فقال. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) من ((م)).
(٦) في ((م): منه هذا. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) في ((م): أن. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((السنن الكبرىُ)) (٤٨٧/٢).
(٩) في ((م): إشارة. خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) تكررت في ((أ)).
(١١) تكررت في ((م)).

٣٦٠
البدر المنير
أصحيح (هو)(١)؟ قال: نعم، ويعلى هو (راويه)(٢) عن علي بن عبد الله
الأزدي.
وذكر (البخاري)(٣) في ((صحيحه))(٤) عن يحيى بن سعيد الأنصاري
أنه قال: ما أدركت فقهاء [أرضنا](٥) إلا يسلمون في كل اثنتين من
النهار. وذكر في الباب أحاديث تدل على ذلك، وحكى ذلك عن جماعة
من الصحابة (والتابعين)(٦).
وقال الخطابي: روىُ هُذا عن ابن عمر: نافع وطاوس وعبد الله
ابن دينار (و)(٧) لم يذكر فيها أحد صلاة النهار، وإنما هو: ((صلاة الليل
مثنى مثنى)) إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل.
وقال البيهقي في ((خلافياته)): هذه الزيادة التي فيها ذكر النهار عن
أبي عمرو، عن شعبة (عن)(٨) يعلى، عن البارقي، عن ابن عمر مرفوعًا.
قال: وهكذا رواه (غندر)(٩) وهو الحكم بين أصحاب شعبة، ومعاذ
العنبري وداود بن إبراهيم وغيرهم عن شعبة. قال: وهذا حديث صحيح
رواته ثقات (فقد)(١٠) أحتج مسلم (بعلي)(١١) البارقي الأزدي، والزيادة
من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري لما سئل عنه. قال: ورواه محمد
ابن سيرين، عن ابن عمر مرفوعًا: ((صلاة الليل (والنهار)(١٢) مثنى
(٢) في ((م)): رواية. والمثبت من ((أ، ل)).
(١) من ((م)).
(٣) سقطت من ((ل، م)). والمثبت من ((أ)).
(٥) من ((صحيح البخاري)).
(٤)(صحيح البخاري)) (٥٨/٣).
(٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) زيادة من ((م)).
(٨) في ((م): على. وهو خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) في ((م): عنه. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((م): وقد. والمثبت من ((أ، ل)).
(١١) في ((ل)): بيعلى. والمثبت من ((أ، م)).
(١٢) سقطت من ((م). والمثبت من ((أ، ل)).