Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ كتاب الصلاة الحديث السابع بعد السبعين قال الرافعي: نقل في بعض الأخبار ((أنه الكيما كان يفرق في السجود بین رکیتیه))(١). هو كما قال، ففي ((سنن أبي داود))(٢) من حديث بقية، حدثني عتبة- يعني ابن أبي حكيم- حدثني عبد الله بن عيسى، عن العباس ابن سهل الساعدي، عن أبي حميد في هذا الحديث وأحال على حديث قبله قال: ((وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه)). بقية حالته قد علمتها فيما مضى، وعتبة أيضًا علمت حاله في أواخر باب الاستطابة. وفي ((مسند أحمد))(٣)، نا أبو كامل، نا شريك، عن أبي إسحق، عن البراء بن عازب ﴾ ((أنه وصف السجود فقال: فبسط كفيه ورفع عجيزته وخوى، وقال: هكذا سجد النبي (وَ ل﴾)). ورواه أبو داود(٤) من حديث أبي توبة ، عن شريك، عن أبي إسحق قال: ((وصف لنا البراء ابن عازب أنه وضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته، وقال: هكذا كان رسول الله (صل * يسجد)). وفي ((سنن البيهقي))(٥) و((صحاح ابن السكن)) من حديث البراء أيضًا قال: ((كان رسول الله وَيهو إذا ركع بسط ظهره وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج)). (١) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). (٢) ((سنن أبي داود)) (٤٨٨/١ رقم ٧٣٥). (٣) ((المسند)) (٣٠٣/٤). (٥) ((السنن الكبرى)) (١١٣/٢). (٤) ((سنن أبي داود)) (١٦/٢ رقم ٨٩٢). ٦٦٢ البدر المنير قال الجوهري(١): فججت ما بين رجليَّ أفجهما فجًّا إذا فتحت، يقال : يمشي مفاجًا وتفاجَّ (يبين)(٢) فعل ذلك من فتح رجليه. الحديث الثامن بعد السبعين عن أبي حميد الساعدي ﴾ ((أنه وصف صلاة رسول الله وَظله وذكر فيها التفرقة بين المرفقين والجنبين)) (٣). هذا الحديث رواه أبو داود(٤) كما سلف في الحديث السادس بعد السبعين وبلفظ: ((ونحى يديه عن جنبيه)). وفي رواية له ((فيجافي يديه عن جنبيه)). ورواه الترمذي(٥) بلفظ ((ثم جافى عضديه عن إبطيه)). ثم قال: حسن صحيح. وفي رواية لابن خزيمة(٦) ((ثم يهوي إلى الأرض ويجافي يديه عن جنبيه)). وفي لفظ (٧): ((مجافیًا یدیه عن جنبیه)). الحديث التاسع بعد السبعين عن البراء بن عازب ((أن رسول الله وَ له كان يقل بطنه عن فخذيه في سجوده)»(٨). هذا الحديث سلف في الحديث السابع بعد السبعين ولفظه (١) ((الصحاح)) (٢٩٣/١). (٢) في ((أ)): بين. والمثبت من ((م)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). (٤) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٨٧-٤٨٩ رقم ٧٣٤). (٥) ((جامع الترمذي)) (٤٥/٢-٤٦ رقم ٢٦٠). (٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (٣١٧/١-٣١٨ رقم ٦٢٥). (٧) (صحيح ابن خزيمة» (٣١٨/١). (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). ٦٦٣ كتاب الصلاة (وخوى)). وفي (سنن النسائي)) (١) والبيهقي(٢) و((صحيح ابن خزيمة))(٣) و((مستدرك الحاكم)) (٤) عن البراء أيضًا (((كان)(٥) رسول الله وَليهِ إذا صلى جخ)). ولفظ النسائي ((جخن)). ورواه أبو حاتم بن حبان في (صحيحه)) بلفظين: أحدهما: ((جخ)) والثاني: ((إذا سجد جافى يديه عن إبطيه)). قال الحاكم(٦): هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، وهو أحد ما يعد من أفراد النضر بن شميل قال(٧): وقد حدث به زهير بن معاوية، عن أبي إسحق، عن أربدة التميمي، عن البراء، عن ابن عباس قال: ((أتيت النبي ◌َله من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج یدیه)). فائدة: جخَّ- بجيم مفتوحة ثم خاء معجمة مشددة- قال الهروي: أي فتح عضديه في السجود، وقال: ورأيت لأبي حمزة ((كان إذا صلى جخ)) أي: تحول من مكان إلى مكان. قلت: وهذا غريب. قال الحاكم في ((المستدرك))(٨) سمعت أبا زكريا (العنبري)(٩) يقول: جخ الرجل في صلاته إذا مد ضبعيه ويجافي الركوع والسجود. وقال ابن خزيمة في (صحيحه)) (١٠) سمعت السري (١) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٦٠ رقم ١١٠٤). (٢) ((السنن الكبرى)) (١١٥/٢). (٣) ((صحيح ابن خزيمة)) (٣٢٦/١ رقم ٦٤٧). (٥) من ((م). (٤) ((المستدرك)) (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨). (٦) ((المستدرك)) (٢٢٧/١ - ٢٢٨). (٨) ((المستدرك)) (٢٢٨/١). (٧) ((المستدرك)) (٢٢٧/١، ٢٢٨). (٩) تحرف في ((م)) إلى: العبدي. والمثبت من ((أ)). (١٠) ((صحيح ابن خزيمة)) (٣٢٦/١). ٦٦٤ البدر المنير يقول: قال (النضر: جخ الذي لا يتمدّد في ركوعه ولا في سجوده)(١). الحدیث الثمانون (أنه وَلِّ كان إذا سجد خوى في سجوده))(٢). هذا صحيح، وقد ورد ذلك في عدة أحاديث: أحدها: عن ميمونة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله وَ لا- إذا سجد، لو شاءت بهمة أن تمر بین یدیه لمرت)). رواه مسلم(٣) كما سلف في الحديث الحادي بعد السبعين، وفي رواية(٤) له «کان إذا سجد خوئ بیدیه- یعني جنَّح - حتی یریُ وضح إبطيه)). والوضح: البياض. ثانيها: حديث أبي حميد، وقد سلف في الحديث الثامن بعد السبعين. ثالثها: عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: ((كنت مع أبي بالقاع من (نمرة)(٥)، فمرت ركبة فإذا رسول الله وَلات قام فصلی قال: فكنت أنظر إلى (ُفرتى)(٦) إبطیه إذا سجد أری بیاضه)) رواه الشافعي (٧) وأحمد(٨) والترمذي(٩) والنسائي(١٠) وابن ماجه (١١) قال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف (١) في ((أ)): جخ الذي لا يمتد. والمثبت من ((م). (٢) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). (٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٦/ ٢٣٧). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٥٧ رقم ٢٣٨/٤٩٧). (٥) في ((أ)): نمر. المثبت من ((م)). (٦) في ((أ)): عقرئ. تحريف، والمثبت من ((م)). (٧) ((مسند الشافعي)) (٥١٠). (٨) ((المسند)) (٣٥/٤). (٩) ((جامع الترمذي)) (٦٢ - ٦٥ رقم ٢٧٤). (١٠) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٦١ رقم ١١٠٧). (١١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٥/١ رقم ٨٨١) ٦٦٥ كتاب الصلاة لعبد الله بن أقرم عن النبي ◌َّ و غير هذا الحديث. قلت: بلى له حديث آخر ذكره أبو القاسم البغوي في ((معجمه))، وداود (١) هذا من فرسان مسلم. قال الشافعي (فيه)(٢): ثقة حافظ، وكذلك وثقه أحمد ويحيى وغيرهما. وعبيد الله بن أقرم (٣) وثقه النسائي. والقاع: المستوي من الأرض. (والركبة)(٤) - بفتح الكاف- قاله الجوهري(٥) قال: والركب: أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، وهم العشرة فما فوقها، والجمع أركب قال: (والركبة)(٦) بالتحريك أقل من الركب، والأركوب- بالضم -: أكثر من الركب، والركبان الجماعة منهم. وعفر الإبط : بياضه. رابعها: عن عبد الله ابن بحينة قال: ((كان رسول الله وَ يه إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه)). متفق عليه(٧) وفي رواية لهما(٨): ((كان إذا سجد جافى في سجوده حتى يرى وضح إبطيه)). خامسها: عن جابر بن عبد الله (قال)(٩): ((كان رسول الله وَلفيه إذا سجد(١٠) جافى حتى يرى بياض إبطيه)). رواه الإمام أحمد (١١) وصححه أبو زرعة. (١) ((التهذيب)) (٤٣٩/٨-٤٤٢). (٢) في (م): ثقة. والمثبت من ((أ)). (٣) ((تهذيب التهذيب)) (١٧/٤). (٤) في ((م)) الركب. والمثبت من ((أ)). (٥) ((الصحاح)) (١٢٥/١). (٦) في ((م)) الركب. والمثبت من ((أ)). (٧) ((صحيح البخاري)) (٥٩٠/١ رقم ٣٩٠)، ((صحيح مسلم)) (٣٥٦/١ رقم ٤٩٥/ ٢٣٥-٢٣٦). (٨) قلت: هذه الرواية عند مسلم فقط (٣٥٧/١ رقم ٢٣٩/٤٩٦). (٩) من ((م)). (١٠) زاد بعدها في (أ)): أنه بَّهُ. وهي ليست موجودة في ((م)). (١١) («المسند» (٢٩٤/٣). ٦٦٦ البدر المنير سادسها: عن أحمر - بالراء- ابن جزء # قال: ((إن كنا لنأوي لرسول الله وَ﴾ (مما)(١) يجافي مرفقيه، عن جنبيه إذا سجد)) رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) وابن ماجه(٤) بإسناد صحيح. قال الشيخ تقي الدين في آخر ((الاقتراح)): وهو على شرط البخاري. قال الخطابي(٥): معنى نأوي: نرق له. قال ابن الجوزي في ((جامع المسانيد)): في الصحابة خمسة كلهم اسمه أحمر أحدهم: هذا، وثانيهم: ابن سواء، وثالثهم: ابن معاوية، وأحمر مولى رسول الله وَّيٍ(٦). (وأحمر)(٧) مولى أم سلمة، وأحمر بن قطن الهمذاني شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس. سابعها: عن عدي بن (عميرة)(٨) الكندي ((أن رسول الله وَالهول كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه)) رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)»(٩) بإسناد جيد. ثامنها: عن ابن عباس ((أنه العليّ كان إذا سجد يرى بياض إبطيه)) وفي لفظ ((أتيت رسول الله وَله من خلفه، فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ (٢) ((المسند)) (٣٤٢/٤)، (٣٠/٥، ٣١). (١) في ((أ)): ما. والمثبت من ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (١٧/٢-١٨ رقم ٨٩٦). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٢٨٧ رقم ٨٨٦). (٥) ((معالم السنن)) (٤٢٥/١). (٦) زاد في ((أ)) بعدها: كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه رواه الطبراني في أكبر إلى. وهذه الزيادة ليست في ((م)) والصواب حذفها. (٧) في ((م): ووفاء بن أحمر. والمثبت من ((أ)) وانظر ((الإصابة)) (٣٢/١). (٨) تحرف في ((أ)) إلى: عمير. والمثبت من ((م) وانظر ((الإصابة)) (٤٠٥/٦). (٩) ((المعجم الكبير)) (١٠٨/١٧ رقم ٢٦٣). ٦٦٧ كتاب الصلاة قد فرج يديه)). رواهما أحمد في ((مسنده) (١) وفي الأول شعبة(٢) مولى ابن عباس، قال النسائي: ليس بالقوي. والمجخ الذي قد فرج يديه في سجوده. تنبيه: لما ذكر الرافعي (٣) التفريق في هذه الأماكن قال: هذه الجملة يعبر عنها بالتخوية وهي ترك الخواء بين الأعضاء. وهو تابع ((النهاية)) في ذلك حيث قال: تفسير التخوية ما ذكرناه ومنه يقال خوى البعير إذا برك على وقارٍ (٤) ولم يسترح. ومعناها في اللسان: ترك خواء بين الأعضاء. وفي ((الصحاح)) (٥) (خوى)(٦) البعير تخوية إذا جافى بطنه عن الأرض في بروكه، وكذلك الرجل في سجوده، والطائر إذا أرسل (جناحيه)(٧) وهذا أخص من كلام الرافعي فإنه خص التخوية (بمجافاة)(٨) البطن عن الأرض، وفي ((نهاية)) ابن الأثير معنى ((إذا سجد خوى)) جافى بطنه عن الأرض ورفعها، وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك، وفي ((المشارق)) (معناه)(٩): جافى بطنه عن الأرض، وخواء الفرس - ممدود -: ما بين يديه ورجليه. والخواء: المكان الخالي. (١) الحديث الأول أخرجه فى ((المسند)) (٣٢٠/١، ٢٣٣، ٣٥٢) والحديث الثاني أخرجه في («المسند» (٢٦٧/١، ٢٩٢، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣٣٩، ٣٤٣، ٣٥٤، ٣٦٢، ٣٦٥). (٢) ((التهذيب)) (١٢/ ٤٩٧-٥٠٠). (٣) (الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). (٤) في ((أ)): وخار. والمثبت من ((م)). (٥) («الصحاح)) (١٨٦٢/٥). (٦) في ((م): أخوى. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م)): جناحه. والمثبت من ((أ))، و((الصحاح)). (٨) في (م): لمجافاته. والمثبت من ((أ)). (٩) تكرر في ((أ)). ٦٦٨ البدر المنير الحديث الحادي بعد الثمانين عن أبي حميد قال: ((كان رسول الله وَطير إذا سجد وضع يديه حذو منكبيه))(١). هذا الحديث تقدم في الحديث السادس بعد السبعين فراجعه منه. الحديث الثاني بعد الثمانين : ((أن رسول الله وَلاّ كان إذا سجد ضم عن وائل بن حجر أصابعه))(٢). هذا الحديث صحيح رواه باللفظ المذكور الحاكم في ((مستدركه على الصحيحين)) (٣)، وابن خزيمة(٤) وابن حبان(٥) في ((صحيحهما))، والبيهقي في ((سننه))(٦). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. الحديث الثالث بعد الثمانين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله رَح إذا سجد وضع أصابعه تجاه القبلة)). هذا الحديث ذكره أيضًا صاحب ((المهذب))(٧) وبيض له المنذري. (١) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). (٢) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/١). (٣) ((المستدرك)) (٢٢٧/١). (٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ٣٢٤ رقم ٦٤٢). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (٥/ ٢٤٧ رقم ١٩٢٠). (٦) ((السنن الكبرى)) (١١٢/١). (٧) ((المهذب)) (٧٦/١). ٦٦٩ كتاب الصلاة وقال النووي في ((شرحه))(١) له: إنه حديث غريب، ويغني عنه حديث أبي حميد ... فذكره. وهذا عجيب فهو في ((سنن الدارقطني))(٢) عن أحمد ابن محمد بن سعيد، نا أبو شيبة، نا أبو غسان ، نا جعفر الأحمر، عن حارثة - بالحاء المهملة- عن عمرة، عن عائشة قالت: (كان النبي وَل إذا سجد أستقبل بأصابعه القبلة)). وحارثة هذا هو ابن أبي الرجال(٣) ضعفوه، [و](٤) قال البخاري: منكر الحديث. ثم رأيته بعد ذلك في ((وصف الصلاة بالسنة)) لأبي حاتم بن حبان(٥) بإسناده الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((فقدتُ رسول الله له وكان معي على فراشي فوجدتهُ ساجدًا راضًا عقبيه مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة)). وفي ((صحيح البخاري))(٦) من حديث أبي حميد الساعدي ((أن النبي وَعليه سجد واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة)). (واعلم أن الرافعي(٧) قال: لتكن الأصابع منشورة مضمومة مستطيلة في جهة القبلة)(٨) ثم ذكر حديث وائل السالف وحديث عائشة، ومراده بذلك أصابع اليدين؛ لأنه سيذكر بعد ذلك أصابع الرجلين، وليس في هذين الحديثين صراحة بأصابع (اليدين إلا)(٩) أن يقال أصابعه (فيهما)(١٠) جمع مضاف، وهو يقتضي العموم، لكن حديثها في ((وصف الصلاة بالسنة)) صريح في أصابع الرجلين. (١) ((المجموع)) (٣٩١/٣). (٣) ((التهذيب)) (٣١٣/٥-٣١٦). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٣٤٤/١ رقم١). (٤) من ((م)). (٥) أنظر ((صحيح ابن حبان)) (٢٦٠/٥ رقم ١٩٣٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (٣٥٥/١-٣٥٦ رقم ٨٢٨). (٧) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٢٥). (٨) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٩) في ((م): الرجلين. والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((أ)): فيها. والمثبت من ((م)). ٦٧٠ البدر المنير الحديث الرابع بعد الثمانين ((أنه وَّيُ قال للمسيء صلاته: ثم أسجد حتى تطمئن ساجدًا، (ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسًا)(١) ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا)) وفي بعض الروايات («ثم (ارفع)(٢) حتى تطمئن جالسًا))(٣). هذا الحديث صحيح، وقد أسلفناه بطوله أول الباب، فراجعه من ثم. الحديث الخامس بعد الثمانين عن أبي حميد أنه قال في وصف صلاة رسول الله وَله: ((فلما رفع رأسه من السجدة الأولى ثنى رجله (اليسرى)(٤) وقعد عليها))(٥). هذا الحديث (رواه أبو داود(٦) ولفظه ((ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها)(٧)، ويفتخ أصابع رجليه إذا سجد، ثم يسجد ثم يقول: الله أكبر. ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى (يرجع)(٨) كل عضو إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك)). ورواه الترمذي(٩) بلفظ ((ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ... )) الحديث ثم قال: حديث حسن صحيح. ورواه أبو حاتم بن حبان في (١) من ((م)). (٢) في ((م)): ترفع. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/١). (٤) ليست في (م))، والمثبت من ((أ)) و((الشرح)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/١). (٦) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٨٥ رقم ٧٣٠). (٧) تكرر في ((م)). (٨) في ((م)): يرفع. والمثبت من ((أ)). (٩) ((جامع الترمذي)) (١٠٥/٢-١٠٧ رقم ٣٠٤). ٦٧١ كتاب الصلاة ((صحيحه))(١) بلفظ ((فثنى رجله اليسرى وقعد عليها)). فائدة: الفتخ - بالخاء المعجمة -: تليين الأصابع وثنيها إلى القبلة. الحديث السادس بعد الثمانين «أنه ێ کان یکبر في کل خفض ورفع)). هذا الحديث صحيح كما سلف في أثناء الباب وهو الحديث الثامن بعد الأربعين. الحديث السابع بعد الثمانين عن طاوس («قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي السنة، فقلنا له: إنا لنراه جفاءً بالرجل، فقال: بل هي سنة نبيك محمد وَ لتت))(٢). هذا الحديث صحيح كما ذكرته في أثناء الحديث التاسع عشر مع (ما)(٣) عارضه وجمعت بينهما وذكرت هناك أنه من أفراد مسلم (٤) وأغرب الحاكم فاستدركه(٥) عليه وقال: إنه صحيح على شرطه وقد علمت أنه فيه، وهذا الحديث أشار إليه الرافعي فإنه قال: وحكي قولٌ أنه يضجع قدميه ويجلس على صدورهما، ويروى ذلك عن ابن عباس. فذكرته أنا بلفظه. فائدة: كان الحافظ أبو عمر بن عبد البر يقول في قوله: (((إنا (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٧/٥ رقم ١٨٧٠). (٢) ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/١). (٣) من ((م)). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٨٠ - ٣٨١ رقم ٥٣٦) [٣٢]. (٥) ((المستدرك)) (١/ ٢٧٢). ٦٧٢ البدر المنير لنراه)(١) جفاء بالرجل))؛ (أنه)(٢) - بكسر الراء وإسكان الجيم- ويقول: من فتح الراء وضم الجيم- أي الإنسان - فقد غلط. والذي اختاره الأكثرون ما رده أبو عمر (و)(٣) قالوا: وهو الذي يصلح أن ينسب له الجفاء. قال النووي في ((شرح مسلم))(٤): الذي ضبطناه الثاني (و)(٥) كذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، ورد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا: الصواب الضم، وهو الذي يليق به مع إضافة الجفاء إليه. قلت: لكن يؤيد الأول رواية الإمام أحمد في ((مسنده)) (٦) ((إنا لنراه جفاءً بالقدم)) وفي كتاب ابن أبي (خيثمة)(٧) ما يؤيد الثاني إذ فيه ((إنا لنراه جفاء بالمرء)) فلو أدعي صواب كل منهما إذن لما بعد. الحديث الثامن بعد الثمانين عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َّ- كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي واجبرني وعافني وارزقني واهدني)) (٨) ویروی ((وارحمني)) بدل ((واجبرني)). هذا الحديث صحيح رواه أبو داود(٩) والترمذي(١٠) وابن ماجه (١١) (٢) في ((أ)): لأنه. والمثبت من ((م)). (١) من ((م)). (٣) من ((م)). (٤) ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (١٩/٥). (٦) ((المسند)) (٣١٣/١). (٥) من (م)). (٧) في (م): حثمة. والمثبت من (أ)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/١). (٩) ((سنن أبي داود)) (٥٣٥/١ رقم ٨٤٦). (١٠) ((جامع الترمذي)) (٧٦/٢ -٧٧ رقم ٢٨٤، ٢٨٥). (١١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٩/١ رقم ٨٩٨). ٦٧٣ كتاب الصلاة والبيهقي(١) في ((سننهم)) والحاكم أبو عبد الله في موضعين من (مستدركه)) (٢) واللفظ المذكور للترمذي إلا أنه لم يقل: ((وعافني)). ولفظ أبي داود مثله إلا أنه أثبت ((وعافني)) وأسقط ((واجبرني)). وهو لفظ إحدى روايتي الحاكم أيضًا. ولفظ ابن ماجه: ((كان يقول بين السجدتين في صلاة الليل: رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني)). ولفظ البيهقي والرواية الأخرى للحاكم ((رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني)». قال الترمذي: هذا حديث غريب. قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن كامل أبي العلاء- يعني أحد رواته- مرسلًا، وقال الحاكم في كلا الموضعين: هذا حديث صحيح الإسناد، وقال: وأبو العلاء هو كامل بن العلاء(٣) ممن يجمع حديثه في الكوفيين. قلت: ووثقه يحيى ابن معين. وقال النسائي مرة: ليس بالقوي. ومرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي(٤): أرجو أنه لا بأس به. وأما ابن حبان(6) فجرحه وتبعه ابن طاهر. الحديث التاسع بعد الثمانين عن وائل بن حجر﴾ «أن رسول الله وَليل كان إذا رفع رأسه من السجدتين(٦) استوى قائمًا))(٧). هذا الحديث غريب جدًّا لا أعلم من خرجه من هذا الوجه، وتبع (١) ((السنن الكبرى)) (١٢٢/٢). (٣) («الميزان)) (٤٠٠/٣-٤٠٢). (٢) ((المستدرك)) (٢٦٢/١، ٢٧١). (٤) ((الكامل)) (٢٢٣/٧-٢٢٨). (٥) ((المجروحين)) (٢٢٦/٣-٢٢٧). (٦) في ((م): السجود. والمثبت من ((أ)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٥٢٧/١). ٦٧٤ البدر المنير الرافعي في إيراده صاحبا (((الشامل)))(١) و((المهذب))(٢) فإنهما أورداه بزيادة تكبيره ((بعد قوله استوى قائمًا))، وبيض به المنذري بياضًا، وقال النووي في ((شرح المهذب)): إنه غريب. لكن ذكره في فصل الضعيف من ((خلاصته))(٣) وقال الشيخ تاج الدين الفزاري: لم أقف على حاله. قلت: ورأيته من طريق آخر من حديث معاذ بن جبل﴾ ((أنه الطيفالت كان يمكن جبهته وأنفه من الأرض، ثم يقوم كأنه السهم لا يعتمد على يديه)). لكنه ضعيف، كما سلف بيانه في الباب في الحديث الثالث عشر منه في أثناء التنبيه، فإنه قطعة منه. وفي ((أحكام)) المحب الطبري أن أبا بكر يوسف بن البهلول روى من حديث رفاعة بن رافع («أنه الظّا رأى رجلاً يصلي صلاة خفيفة، فقال: أعد صلاتك، فقام الرجل عائدًا للصلاة، فقال الثّف: كبر وارفع يديك حذو منكبيك. ففعل، ثم قال: أقرأ بأم القرآن وسورة، ثم كبر وارفع متمكنًا. ففعل، ثم قال: ارفع رأسك وقل: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ولا تسجد حتى يرجع كل (عظم) (٤) إلى موضعه، ثم كبر واسجد، فإذا رفعت رأسك فكبر وانتهض قبل أن تستوي قاعدًا. ففعل، ثم قال الكلية: أفعل في الركعة الثانية كما فعلت في هذه الركعة)) ولم يذكرها المحب الطبري بإسنادها لينظر (فيه)(٥). (١) في ((أ)): الكامل. والمثبت من ((م). (٢) ((المهذب)) (١ / ٧٧). (٣) ((الخلاصة)) (٤٢٠/١ رقم ١٣٦٣). (٤) في ((م): عضو. والمثبت من ((أ)). (٥) المثبت من ((م)). ٦٧٥ كتاب الصلاة الحدیث التسعون عن مالك بن الحويرث # ((أنه رأى النبي ◌َّ يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا))(١). هُذا الحديث صحيح رواه البخاري (٢) بهذا اللفظ وهو معدود من أفراده، ورواه(٣) بغير هذا اللفظ أيضًا. الحديث الحادي بعد التسعين عن أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله وَ ل في ((أنه وصف صلاة رسول الله وَيهر فقال: ثم هوى ساجدًا ثم ثنى رجله وقعد (واعتدل)(٤) حتى يرجع كل عضو في موضعه، ثم نهض))(٥). هذا الحديث صحيح رواه الترمذي(٦) کذلك ثم قال: حديث حسن صحیح، ورواه أبو داود(٧) بلفظ «ثم يرفع ويثني رجله اليسرى (فيقعد)(٨) عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه)) وقد أسلفنا ذلك قريبًا. فائدة: أدعى الطحاوي مع سعة علمه أن جلسة الاستراحة ليست في حديث أبي حميد الساعدي، وقد علمت أنها ثابتة فيه وقد سبق بالإنكار (١) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٢٧). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٣٥٢ رقم ٨٢٣). (٣) زاد في ((م)): أيضًا. وهي مقحمة ليست في ((أ)). (٤) من ((م)). (٥) ((الشرح الكبير» (٥٢٧/١). (٦) ((جامع الترمذي)) (١٠٥/٢-١٠٧ رقم ٣٠٤). (٧) ((سنن أبي داود)) (٤٨٥/١ رقم ٧٣٠). (٨) في ((م)): فقعد. والمثبت من ((أ))، و((سنن أبي داود)). ٦٧٦ = البدر المنير عليه النووي في ((شرح المهذب)) (١) لكنه وقع في نكتة لطيفة، وهي أنه قال: (احتج من)(٢) لم يستحب جلسة الاستراحة (بأنها)(٣) لم تذكر في حديث المسيء صلاته، ثم أجاب بأنه التَّ إنما علمَّه الواجبات دون المسنونات. وهذا عجيب منه فجلسة الاستراحة مذكورة في حديث المسيء صلاته في صحيح البخاري، ولكنها في غير المظنة، ذكرها في كتاب الاستئذان(٤) في باب من رد فقال: (عليكم)(٥) السلام وهذا لفظه في حديث أبي هريرة أنه الكليّة قال للمسيء صلاته: «ثم أسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم أرفع حتى تطمئن جالسًا، ثم أسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم أرفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)). الحديث الثاني بعد التسعين ((أنه وَّ كان يكبر في كل خفض ورفع)) (٦). هذا الحديث تكرر في الباب كما سلف، واعلم أن الرافعي استدل بهذا الحديث على قولنا باستحباب جلسة الاستراحة أن الأصح أنه يرفع رأسه (٧) إلا أنه يرفع رأسه غير مكبر، ويبتدئ بالتكبير جالسًا ويمده إلى (أن)(٨) يقوم. ورواية أبي حميد في ((جامع الترمذي))(٩) ثم قال: ((الله (٢) من ((م)). (١) ((المجموع)) (٤٠٦/٣). (٣) في ((م): فإنها. والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٨/١١-٣٩ رقم ٦٢٥١). (٥) في ((م): عليكما. وفي ((صحيح البخاري)) عليك. والمثبت من ((أ)). (٦) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٢٧). (٧) زاد في ((أ)) بعدها: مكبرًا. وهذه الزيادة ليست موجودة في ((م)). وهي زياة مقحمة. (٩) ((جامع الترمذي))(١٠٥/٢-١٠٧ رقم ٣٠٤). (٨) من ((م)). ٦٧٧ كتاب الصلاة أکبر، ثم ثنی رجله وقعد واعتدل)). شاهدة لذلك. وكذا رواه البيهقي(١) من حديثه ولفظه ((ثم يعود- يعني إلى السجود- ثم يرفع فيقول: الله أكبر، ثم يثني رجله فيقعد عليها [معتدلً](٢) حتى يرجع أو يقر كل عظم موضعه معتدلًا)). ذكره البيهقي في باب جلسة الاستراحة فالاستدلال بذلك أولى مما استدل به الرافعي فتأمله. الحديث الثالث بعد التسعين عن أبي حميد الساعدي ﴾ ((أنه وصف صلاة رسول الله وَليلةٍ فقال: إذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمني))(٣). هذا الحديث صحيح رواه البخاري في ((صحيحه))(٤) كذلك. الحديث الرابع بعد التسعين عن مالك بن الحويرث ((أنه وصف صلاة رسول الله وَالر وقال في جملة ذلك: فلما رفع رأسه عن السجدة الأخيرة في الركعة الأولى، واستوى قاعدًا قام واعتمد يديه على الأرض))(٥). هذا الحديث صحيح رواه البخاري(٦) بمعناه وهذا لفظه عن أيوب، عن أبي قلابة قال: ((جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة لكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله وَ ي يصلي، قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: (١) ((السنن الكبرى)) (١٢٣/٢). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥٢٨/١). (٥) ((الشرح الكبير)) (٥٢٨/١). (٢) في ((أ)): معتلّا. والمثبت من ((م)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٥٥/٢ رقم ٨٢٨). (٦) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٣٥٣ رقم ٨٢٤). ٦٧٨ البدر المنير مثل صلاة شيخنا هذا- يعني عمرو بن سلمة- قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، فإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام)). وهذا الحديث من أفراده ولم يخرجه مسلم، وللطحاوي: ((قال: فرأيت: عمرو بن سلمة يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى و(الثالثة)(١) التي لا يقعد فيها استوى قاعدًا ثم قام)) ولأحمد (٢) ((كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قاعدًا، ثم قام من الركعة الأولى والثالثة)) وفي ((الإقليد)) لابن الفركاح أن الشافعي روى بإسناده إلى مالك (بن الحويرث في صفة صلاة رسول الله وَليل ((وكان مالك)))(٣) إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى فاستوى قاعدًا (ثم)(٤) قام واعتمد على الأرض)). الحديث الخامس بعد التسعين عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَلي كان إذا قام في صلاته وضع يده على الأرض كما يصنع (العاجن)(٥))(٦). هذا الحديث ذكره الرافعي تبعًا للغزالي فإنه أورده كذلك في ((وسيطه))(٧)، والغزالي تبع إمامه فإنه أورده كذلك في نهايته (ولا يحضرني)(٨) من خرجه من المحدثين من هذا الوجه بعد البحث عنه. (١) في ((م): الثانية. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. (٢) ((المسند)) (١٦٢/٣). (٣) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٤) من ((م)). (٥) في ((م): العاجز. والمثبت من ((أ)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥٢٨/١). (٧) ((الوسيط)) (١٤٢/٢-١٤٣). (٨) في ((أ)): والحصري. والمثبت من ((م)). ٦٧٩ كتاب الصلاة وقال ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)): هذا الحديث لا يعرف ولا يصح ولا يجوز أن يحتج به. وقال النووي في ((شرح المهذب))(١): هذا حديث ضعيف أو باطل لا أصل له. وقال في ((التنقيح)): ضعيف باطل لا (يعرف)(٢)، وفي ((النهاية)) لابن الأثير، وفي حديث ابن عمر ((أنه كان يعجن في الصلاة فقيل له: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله وَلا يعجن في الصلاة)) أي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين. آُنتھی. وقال ابن الصلاح: قد صار هذا الحديث- أعني حديث ابن عباس- في ((الوسيط)) و((الوجيز)) مظنة الغلط، فمن غالط في لفظه (يقول)(٣): ((العاجز)). بالزاي وإنما هو بالنون، وقد جعله الغزالي فيما نقل عنه في درسه بالزاي أحد الوجهين فيه، وليس كذلك، ومن غالط في معناه غير غالط في لفظه يقول: هو بالنون ولكنه عاجن عجين الخبز فيقبض أصابع كفيه ويضمها كما يفعله عاجن العجين، ويتكئ عليها ويرتفع، ولا يضع راحتيه على الأرض، وهذا جعله الغزالي في درسه. الوجه الثاني فيه وعمل به كثير من عامة العجم وغيرهم: وهو إثبات هيئة شرعية في الصلاة لا عهد بھا بحديث لم يثبت ولو ثبت (ذلك)(٤) لم يكن ذلك معناه (لأن العاجن)(٥) في اللغة الرجل المسن الكبير الذي إذا قام اعتمد بيديه على الأرض من الكبر وأنشدوا : وأصبحت كُنتِيًّا وأصبحتُ عاجنًا وشر خصال المرء كُنْتُ وعَاجِنُ (١) ((المجموع)) (٤٠٤/٣). (٢) في ((م): نعرفه. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((أ)): بقوله. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (٥) في ((أ)): فإن العاجز. والمثبت من ((م)) وانظر ((اللسان)) (١٢/ ٢٧٧). ٦٨٠ = البدر المنير قال ابن الصلاح: (فإن كان)(١) وصف الكبر بذلك مأخوذًا من عاجن العجين فالتشبيه في شدة الاعتماد عند وضع اليدين لا في كيفية ضم (أصابعهما)(٢) قال: وأما الذي في كتاب ((المحكم في اللغة)) للمغربي المتأخر الضرير من قوله في العاجن: إنه المعتمد على الأرض (بجمعه)(٣)؛ وجمع الكف- بضم الميم- هو أن (يقبضها)(٤) كما (ذكره)(٥) فغير مقبول منه، فإنه ممن لا يقبل ما (ينفرد)(٦) به؛ فإنه كان يغلط ويغالطونه كثيرًا، وكأنه أضر به في كتابه مع كبر حجمه (ضرارته)(٧) هذا آخر كلامه. وقال الرافعي في الكتاب نقلًا عن صاحب ((المجمل)): إن (العاجن)(٨) هو الذي إذا نهض اعتمد على یدیه كأنه يعجن أي الخمیر، قال: ويجوز أن يكون معنى الخبز كما يقع عاجن الخمير. قال الرافعي: هما متقاربان. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٩): العاجن بالنون. قال: ولو صح هذا الحديث لكان معناه قام معتمدًا ببطن يديه كما يعتمد (العاجز)(١٠) وهو الشيخ الكبير وليس المراد عاجن العجين (وكذا قال في (تنقيحه)): إنه بالنون وهو الرجل المسن الذي حطمه الكبر فصار بحيث)(١١) إذا قام أعتمد بيديه على الأرض، فهذا صوابه لو صح هذا (١) في ((أ)): قال كان. والمثبت من ((م)). (٢) في ((أ)): أصابعها. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): يقبضه. (٣) من ((م)). (٥) في ((م): ذكروه. والمثبت من ((أ)). (٧) كذا في ((أ)) (٦) في ((م): تفرد. والمثبت من ((أ)). (٨) في ((أ)): العاجز. والمثبت من ((م). (٩) ((المجموع)) (٤٠٤/٣). (١٠) في ((م)) العاجن. والمثبت من ((أ)) و((المجموع)). (١١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م).