Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ كتاب الصلاة ورواه أحمد (١) من حديث الحجاج، عن (عبد الجبار)(٢) ابن وائل، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله ولله يسجد على أنفه مع جبهته، وسمعته يقول: آمين. يمد بها صوته)) واعلم (أنه)(٣) جاء في رواية في هذا الحديث ((وخفض بها صوته)) بدل (مد)(٤) وهي خلاف ما عليه الأكثر والأحفظ، قال الترمذي في ((جامعه))(٥): وروى شعبة هذا الحديث، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة ابن وائل، عن أبيه: ((أن النبي ◌َُّ قرأ (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: آمين. وخفض بها صوته)). قال: وسمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة (في)(٦) هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث فقال: عن حجر أبي العنبس. وإنما هو حجر ابن عنبس، ويكنى أبا السكن. قلت: قد أسلفنا أن تلك كنية له أيضًا فلا خطأ إذًا. قال: وزاد فيه: عن علقمة بن وائل. [وليس فيه عن علقمة](٧) وإنما هو عن حجر ابن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: ((وخفض بها صوته)) وإنما هو ((ومد بها صوته)). قال: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة. قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان. هذا آخر كلام الترمذي. وكذا قال الدارقطني في ((سنته))(٨): خالف شعبة في إسناده ومتنه (فقال)(٩): ((وأخفى بها صوته)) ويقال: إنه وهم فيه ؛ لأن سفيان الثوري (١) («المسند» (٣١٥/٤). (٢) في ((أ)): عبد الحجار. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). (٣) في ((م): أنما. والمثبت من ((أ)). (٥) ((جامع الترمذي)) (٢٨/٢). (٧) من ((جامع الترمذي)). (٩) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (٤) في ((م): يمد. والمثبت من ((أ)). (٦) في ((أ)): على. والمثبت من ((م). (٨) ((سنن الدارقطني)) (٣٣٤/١ رقم ٤). ٥٨٢ البدر المنير ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ((رفع صوته بآمين)» وهو الصواب. وقال البيهقي في ((خلافياته)): لا أعلم خلافًا بين أهل العلم بالحديث أن سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قول سفيان. قلت: و (قد)(١) وافقه مرة ففي سنن (البيهقي (٢))(٣) من حديث أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حجرًا أبا العنبس (يحدث)(٤)، عن وائل الحضرمي ((أنه صلى خلف رسول الله ﴿ فلما قال: ﴿وَلَ الضَّالِينَ﴾ قال: آمين. رافعًا بها صوته)). فهذه الرواية عن شعبة توافق رواية سفيان. وقال الأثرم: أضطرب شعبة في هذا الحديث فقال مرة: عن سلمة، عن حجر، (عن علقمة بن وائل أو)(٥) عن وائل. وقال مرة: عن سلمة، عن حجر، عن علقمة (بن وائل. وقال مرة: عن سلمة، عن حجر، عن علقمة)(٦) عن أبيه. ورواه سفيان فلم يضطرب في إسناده ولا في الكلام، قال: سلمة، عن حجر، عن وائل، عن النبي ◌َّلي: ((أنه كان يجهر بها)) وروى ذلك من وجه آخر: نا أبو عبد الله، نا أبو بكر بن عياش. ثم ساق الرواية السالفة فقال: فقد صح الجهر بالتأمين من وجوه لم يصح فيه عن النبي ◌َّلر شيء غيره. (١) من ((م)). (٣) من ((م)). (٥) ليست في ((م)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٥٨/٢). (٤) من ((م)). (٦) من ((م)). ٥٨٣ كتاب الصلاة وقال ابن القطان(١) - بعد أن ذكر اللفظين -: هذا الحديث فيه (أربعة)(٢) أمور. أحدها: اختلاف شعبة وسفيان في خَفَضَ ورَفَعَ، فسفيان يقول: (مد بها صوته)) وشعبة يقول: ((خفض بها صوته)). وثانيها: اختلافهما في حجر. فشعبة يقول فيه: حجر أبو العنبس. والثوري يقول: حجر بن عنبس. وصوب البخاري وأبو زرعة قول الثوري، ولا أدري لم لا يصوب قولهما جميعًا حتى يكون حجر (بن)(٣) عنبس أبا العنبس. قلت: وهذا قد (بحثته)(٤) قبل أن أقف عليه - كما أسلفته - وقد رأيته بعد ذلك كذلك في ((الثقات))(٥) لابن حبان، فالحمد لله. قال: اللهم إلا (أن)(٦) يكونا- أعني البخاري وأبا زرعة- قد علما له كنية أخرى، وأنى ذلك فإنه لا يعرف حاله وهذا هو الثالث؛ فإن المستور الذي روى عنه أكثر من واحد مختلف في قبول حديثه ورده. قلت: عجيب منه في هذا فإنه ثقة مشهور كما أسلفناه. رابعها: أنهما - أعني الثوري وشعبة- اختلفا أيضًا في شيء آخر، وهو أن جعله الثوري من رواية حجر، عن وائل. وجعله شعبة من رواية حجر، عن علقمة بن وائل، عن وائل. قلت: يحتمل(٧) أنه سمعه مرة من وائل، ومرة من علقمة، عن وائل، فرواه عن هذا مرة، وعن الآخر مرة أخرى، وقد صرح بذلك (١) ((الوهم والإيهام)) (٣٧٤/٣ -٣٧٥). (٢) في ((أ)): أربع. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (٣) في ((أ)): أن. والمثبت من ((م)). (٥) ((الثقات)) (١٧٧/٤، ٢٣٤/٦). (٧) في ((م): يحمل. والمثبت من (أ)). (٦) من ((م)). ٥٨٤ البدر المنير (الكجي)(١) في ((سننه)) فقال: نا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن سلمة ابن كهيل، عن حجر، عن علقمة بن وائل، عن وائل قال: وسمعه حجر (من)(٢) وائل قال: ((صلى النبي وَليفة ... )) الحديث، قال: ((وأخفى بها صوته)). قال ابن القطان: ولما ذكر الدارقطني رواية الثوري صححها كأنه عرف من حال حجر الثقة، ولم يره منقطعًا بزيادة شعبة ((علقمة بن وائل)) في (الوسط)(٣)، وفي ذلك نظر. قال: وهذا الذي ذكرناه هو موجب حكم الترمذي عليه بأنه حسن، وقد كان من جملة اضطرابهما في متنه (يخفض)) و((يرفع)) والاضطراب في المتن علة مضعفة. قال: فالحديث لأن يقال فيه: ((ضعيف)) أقرب منه إلى أن يقال (فيه)(٤) ((حسن)). هذا كلامه ولا (نسلِّم)(٥) له ذلك بل هو حسن أو صحيح كما (قدمنا)(٦) عن الدارقطني وغيره من الأئمة (تصحيحه)(٧). وقال ابن أبي حاتم(٨): سألت أبي عن حديث رواه المطلب ابن زياد، عن ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن علي قال: ((كان النبي وَ ل﴿ إذا قرأ ﴿وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال: آمين)). قال: هذا خطأ. قلت: فحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، عن بكر ابن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن (١) من ((م)). (٢) تحرف في ((أ)) إلى: بن. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م): الوسيط. والمثبت من ((أ)). (٤) من ((م)). (٥) في ((أ)»: یحکم. والمثبت من (م)). (٧) من ((م)). (٦) في ((أ)): قدمته. والمثبت من ((م)). (٨) ((علل ابن أبي حاتم)) (١/ ٩٣ رقم ٢٥١). ٥٨٥ كتاب الصلاة صَلَّى اللّه سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن علي ((أنه سمع النبي وَسلم يقول: آمين. حين يفرغ من قراءة فاتحة الكتاب)). قال: وهذا (أيضًا)(١) عندي (خطأ)(٢) إنما هو (سلمة)(٣) عن حجر أبي العنبس، عن وائل ابن حجر، عن النبي ◌َّله. قال: فقلت: فحديث المطلب فما حاله؟ قال: لم يروه غيره ولا أدري ما هو. وهذا من ابن أبي ليلى؛ لأنه كان سيئ الحفظ. والله أعلم. الحديث الثامن بعد الثلاثين عن أبي هريرة قال: ((كان رسولُ اللهِ وَ لّ إذا أمن أمن (من)(٤) خلفه حتى كان للمسجد ضجّة))(٥). هذا الحديث كذا أورده تبعًا للغزالي (والغزالي)(٦) تبع إمامه فإنه كذا (ذكره)(٧) قال: وروي أيضًا (لجَّة)) بدل ((ضجة))، واعترض ابن الصلاح عليهما فقال: كذا أورده شيخه وهو غير صحيح مرفوعًا إلى رسول الله وَله، وإنما رواه الإمام الشافعي(٨) بإسناده، عن عطاء - هو ابن أبي رباح- قال: كنت أسمع الأئمة - ابن الزبير فمن بعده- يقولون: آمين ومن خلفهم: آمين. حتى إن للمسجد للجة. وتبعه النووي فقال في القطعة التي له على الوسيط المسماة ((بالتنقيح)): هكذا ذكر هذا الحديث (١) من ((م)). (٣) من ((م)). (٥) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٠٦). (٧) ليست في ((م)). (٢) ليست في (م)). (٤) من ((م)). (٦) من ((م)). (٨) ((مسند الشافعي)) (٢٠٣/١ رقم ٢٣٠). ٥٨٦ = البدر المنير هو في ((البسيط))، و(شيخه)(١) في ((النهاية)) وهو غلط، وصوابه ما رواه الشافعي(٢) عن عطاء فذكره وسيأتي آخر الباب. وأقول: ما ذكره هؤلاء الأئمة (الإمام) (٣) والغزالي والرافعي قد أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (٤) بنحوه من حديث بشر بن رافع، عن أبي (عبد الله)(6) ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: ((ترك (الناس)(٦) التأمين وكان رسول الله وَليه- إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين. حتى يسمعها أهلُ الصف الأول فيرتجُ بها المسجد)». وأخرجه أبو داود(٧) بلفظه عن أبي هريرة ((كان رسول الله وَليله إذا تلا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلّينَ﴾ قال: آمين. حتى يسمع من يليه من الصف الأول)). قلت: والظاهر بل المقطوع به أنهم لا يتخلفون عن تأمينه، وكأن هؤلاء الأئمة رووه بالمعنى، وادعى ابن حزم(٨) تواتر هذا الحديث وفيه نظر، فإن بشر بن رافع(٩) المتقدم ليس بحجة وقد ضعفوه، وقال ابن معين مرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: ليس بأخباره بأس، ولم أجد له حديثًا منكرًا. وأيضًا ابن عم أبي هريرة أدعى ابن عبد الحق (١) في ((م)): ونسخة. والمثبت من ((أ)). (٢) ((مسند الشافعي)) (٢٠٣/١ رقم ٢٣٠). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢٧٨/١ رقم ٨٥٣). (٣) ليست في ((م)). (٥) تحرف في ((أ)) إلى: عبيد الله. والمثبت من ((م)). (٦) من ((م). (٧) ((سنن أبي داود)) (٣٤/٢ -٣٥ رقم ٩٣١). (٨) ((المحلى)) (٢٦٣/٣) قال بعد أن ذكر هذا وغيره مما ورد في التأمين: فهذه آثار متواترة. (٩) ((التهذيب)) (١١٨/٤-١٢١). ٥٨٧ كتاب الصلاة جهالته فيما رده على ((المحلى)) وقال: لم يروه عنه إلا بشر بن رافع. وكأنه قلد في ذلك ابن القطان أو أحدهما الآخر، قال ابن القطان(١): والحديث لا يصح من أجله(٢). قلت: وابن عم أبي هريرة (هذا)(٣) دوسي(٤) روى عنه أبو الزبير أيضًا (ويقال)(٥): إنه عبد الرحمن بن هضاض، ويقال: ابن هضاب. ويقال: ابن الهضهاض. ويقال: ابن الصامت. ذكره ابن حبان في (ثقاته))(٦) وقد [أخرج](٧) الدار قطني (٨) والحاكم(٩) وابن حبان (١٠) هذا الحديث من طريق أخرى ليس فيها [هذان الرجلان](١١) رووها من حديث عبد الله بن سالم، عن الزبيدي(١٢)، حدثني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة قال: ((كان النبي ◌ّ- إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين)). قال الدار قطني: هذا إسناد حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ. قال: واتفقا على تأمين الإمام وعلى تأمين المأموم وإن أخفاه الإمام. قال: وقد اختار الإمام أحمد بن حنبل في جماعة من أهل الحديث أن التأمين (١) ((الوهم والإيهام)) (١٥٦/٣). (٢) في ((م)): أصله. والمثبت من ((أ))، و((الوهم والإيهام)). (٤) ((التهذيب)) (٢٧/٣٤-٢٨). (٣) من ((م)). (٥) في ((أ)): قال. والمثبت من ((م)). (٦) ((الثقات)) (١١٤/٥). (٧) في ((أ، م)): أخرجه. والسياق يقتضي المثبت. (٨) (سنن الدارقطني)) (٢٣٥/١ رقم٧). (٩) ((المستدرك)) (٢٢٣/١). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (١١١/٥- ١١٢ رقم ١٨٠٦). (١١) في ((أ، م)): هذين الرجلين. والصواب المثبت. (١٢) في ((م)): الزبيري. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)) وهو من ((رجال التهذيب)). ٥٨٨ البدر المنير للمأمومين لقوله التَّهر: ((إذا قال الإمام: ﴿وَلَ الضَّالِينَ﴾. فقولوا: آمین)». الحديث التاسع بعد الثلاثين عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((إذا أمن الإمام أمنت الملائكة فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه))(١). هذا الحديث متفق على صحته(٢) من هذا الوجه بهذا اللفظ إلا قوله: ((أمنت الملائكة)) فإن البخاري(٣) أنفرد بها كما صرح به عبد الحق(٤) وغيره وهذا لفظه في الدعوات من ((صحيحه)) (٥) ((إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه ... )) إلى آخره، وفي رواية لهما(٦): ((إذا قال أحدكم في صلاته: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين. فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدَّم من ذنبه)). لم يقل البخاري: ((في صلاته)). وفي رواية لأحمد (٧): ((فإن الملائكة تقول: آمين. (وإن الإمام يقول آمين)(٨). (١) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٠٦). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٠٦/٢ رقم ٧٨٠) و((صحيح مسلم)) (١/ ٣٠٧ رقم ٤١٠) [٧٢]. (٣) ((صحيح البخاري)) (١١/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٦٤٠٢). (٤) أنظر ((الأحكام الكبرى)) (٢٠٨/٢) حيث عزاه للبخاري وحده بهذا اللفظ. (٥) (صحيح البخاري)) (٣٠٦/٢ رقم ٧٨٠) و((صحيح مسلم)) (٣٠٧/١ رقم ٤١٠) [٧٢]. (٦) ((صحيح البخاري)) (٣١٠/٢ رقم ٧٨١) و ((صحيح مسلم)) (٣٠٧/١ رقم ٤١٠) [٧٤]. (٧) ((المسند)) (٢٣٣/٢، ٢٧٠). (٨) من ((م)). ٥٨٩ كتاب الصلاة وفي رواية لهما (١) - أعني البخاري ومسلمًا -: ((إذا قال القارئ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلِّنَ﴾ فقال من خلفه: آمين. فوافق قوله قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه)). وفي رواية للبخاري(٢): ((إذا قال الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين. فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). وفي رواية لأحمد(٣) وابن حبان(٤) بعد ((فقولوا: آمين)): ((فإن الملائكة تقول: آمين. فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). وفي رواية لمسلم(6) من حديث آخر من طريق أبي هريرة ((كان رسول الله وَ ◌ّ ل يعلمنا يقول: لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: الضَّالِينَ﴾ فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا .... )) الحديث. وزاد الغزالي في ((وسيطه)) و((وجيزه)) في هذا الحديث: ((وما تأخر)). قال ابن الصلاح: وهي زيادة ليست بصحيحة (قلت) (٦) لكن ذكرها الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وصحح إسنادها كما ذكرت ذلك عنه في ((تخريجي لأحاديث الوسيط))، وفي الدارقطني(٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) ((صحيح البخاري)) (٣١١/٢ رقم ٧٨٢) و ((صحيح مسلم)) (٣٠٧/١ رقم ٤١٠) [٧٦]. (٢) «صحيح البخاري)) (٩/٨ رقم ٤٤٧٥). (٣) أنظر ((الأحكام الكبرى)) (٢٠٨/٢) حيث عزاه للبخاري وحده بهذا اللفظ. (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٠٦/٥-١٠٧ رقم ١٨٠٤). (٥) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥) [٨٧]. (٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٣١/١ رقم ١٨). (٦) في ((أ)): ثبت. والمثبت من ((م)). ٥٩٠ البدر المنير فأنصتوا)) وهي ضعيفة غاية بسبب محمد بن يونس الكديمي(١) المذكور في إسناده، فإنه ممن يتهم بالوضع. ورد عبد الحق(٢) هذه الرواية بأن قال: الصحيح المعروف: ((فقولوا: آمین)). ورده بما ذكرناه أولى، وقد ذكرت في ((شرح العمدة))(٣) أقوالًا في هذه الموافقة وفوائد أخرى متعلقة به فراجعها منه. قال الرافعي(٤): ويستحب لكل من قرأ الفاتحة خارج الصلاة أو في الصلاة أن يقول عقب الفراغ: آمين. ثبت ذلك عن رسول الله وَله. قلت: قد بينا ذلك واضحًا. الحديث الأربعون عن أبي سعيد الخدري﴾ ((أن النبي وَّ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخریین قدر (خمس عشرة)(٥) آية - أو قال: نصف ذلك- وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر [قراءة](٦) [خمس عشرة](٧) آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك))(٨). هُذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه)) (٩) بهذا اللفظ ومنه (١) ((الميزان)) (٤/ ٧٤-٧٦). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٣٨٤/١). (٣) ((الإعلام)) (٢/ ٥٨٢ - ٥٩٢). (٤) ((الشرح الكبير)) (٥٠٥/١). (٥) في ((أ)): خمسة عشر. والمثبت من ((م)). (٦) من ((صحيح مسلم)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٠٧). (٧) في ((أ)): خمسة عشر. والمثبت من ((م)). (٩) ((صحيح مسلم)) (٣٣٤/١ رقم ٤٥٢) [١٥٧]. ٥٩١ كتاب الصلاة نقلته (وفي بعضه)(١) زيادة على ما في الكتاب. وفي رواية له(٢) عن أبي سعيد أيضًا قال: ((كنا نحزر قيام رسول الله وَّل في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة ﴿الَمّ نَزِيلٌ﴾ السجدة. وحزرنا قيامه في الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك)). نَزِيلٌ﴾. وفي رواية له (٣): ((قدر ثلاثين آية)) بدل: ﴿ الَّدَّ )) (السجدة)(٤)) ووقع هذا الحديث في ((بسيط)) الغزالي و((وسيطه)) على غير وجهه فقال: لقول(6) أبي سعيد الخدري ((حزرنا قراءة رسول الله وَله في الأوليين من الظهر فكانت قدر قراءة سبعين آية)) وصوابه ((قدر ستين آية)). وقد تبعه على هذا تلميذه(٦) الغزالي، قال ابن الصلاح: وهو وهم تسلسل وتواردوا عليه. الحديث الحادي بعد الأربعين عن أبي قتادة قال: ((كان رسول الله وَّه يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب، ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطيل في الأولى ما (١) في ((أ)): وفيه نقص. والمثبت من ((م)). (٢) ((صحيح مسلم)) (٣٣٤/١ رقم ٤٥٢) [١٥٦]. (٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٣٤ رقم ٤٥٢) [١٥٦]. (٤) من ((م)). (٥) في ((م): كقول. والمثبت من ((أ)). (٦) كذا في ((أ، م)) ولعل الصواب ((تلميذ الغزالي)) أو ((تلميذه الرافعي)). ٥٩٢ البدر المنير لا يطيل في الثانية)»(١). هذا الحديث صحيح رواه أبو داود (٢) باللفظ المذكور بزيادة: ((فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس من الركعة الأولى)). وهو في الصحيحين أيضًا [فلفظ](٣) مسلم (٤) («أنه التّ كان يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية، وكذا في الصبح)). وفي لفظ له(٥): ((ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب)). ولفظ البخاري(٦) ((كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى ويقصر في الثانية، ويسمع الآية أحيانًا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطول في (الركعة)(٧) الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية)). وفي رواية له(٨) ((كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية ، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في [الركعة](٩) الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح)). (١) ((الشرح الكبير)) (٥٠٧/١). (٢) ((سنن أبي داود)) (٥١٢/١-٥١٣ رقم ٧٩٤ -٧٩٦). (٣) في ((أ، م)): بلفظ. والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥١) [١٥٤]. (٥) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥١) [١٥٥]. (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٨٤/٢-٢٨٥ رقم ٧٥٩). (٧) من ((م)). (٩) من ((صحيح البخاري)). (٨) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٣٠٤ رقم ٧٧٦). ٥٩٣ كتاب الصلاة ومن تراجم البخاري عليه(١) من خافت [القراءة](٢) (في)(٣) الظهر والعصر، وإذا [أسمع] (٤) الإمام [الآية](٥). الحديث الثاني بعد الأربعين أنه وَ ل قال: ((إذا كنتم خلفي فلا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب))(٦). هذا الحديث تقدم بيانه في الحديث الخامس بعد العشرين من رواية عبادة بن الصامت ﴾. قال الرافعي (٧): ولهذا الحديث سبب وهو أن فتعسرت أعرابيًّا راسل رسول الله وَّه في قراءة ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا القراءة على رسول الله * فلما تحلل من صلاته قال ذلك. هذا السبب لم أره في شيء من طرق هذا الحديث كذلك، وإنما فيها ((أن رسول الله وَس19 لما فرغ قال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله)). وفي (سنن الدارقطني))(٨) و(مستدرك الحاكم))(٩) عن إسحق بن (عبد الله)(١٠) بن أبي فروة، عن عبد بن عمرو بن الحارث، عن محمود بن الربيع الأنصاري قال: ((قام إلى جنبي عبادة ابن الصامت فقرأ مع الإمام وهو يقرأ، فلما انصرف قلت: أبا الوليد، تقرأ وتسمع وهو يجهر بالقراءة؟ قال: نعم إنا قرأنا مع رسول (١) ((صحيح البخاري)) (٣٠٥/٢). (٣) من ((م)). و((صحيح البخاري)). (٢) من ((صحيح البخاري)). (٤) في ((أ، م)): سمع. والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٥) في (أ، م)): آية. والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥٠٨/١). (٧) ((الشرح الكبير)) (٥٠٨/١). (٨) ((سنن الدار قطني)) (٣٢٠/١ رقم ١٤). (٩) ((المستدرك)) (٢٣٨/١ - ٢٣٩). (١٠) تحرف في ((أ)) إلى: عبيد الله. والمثبت من ((م)). ٥٩٤ البدر المنير الله ◌َّ فغلط رسول الله وَّ ثم سبَّح، فقال لنا حين أنصرف: هل قرأ معي أحد؟ قلنا: نعم. قال: قد عجبت، قلت من هذا الذي ينازعني القرآن، إذا قرأ الإمام فلا تقرءوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)). ذكره الحاكم شاهدًا، وقال الدارقطني: ابن أبي فروة ضعيف، وروى من طريق آخر غير حديث عبادة من حديث جابر، وصوب إرساله، وفي مسلم(١) وأبي داود (٢) و((القراءة خلف الإمام)) للبخاري من حديث عمران بن حصين نحوه. والله أعلم. الحديث الثالث بعد الأربعين قال الرافعي(٣): يقال إنه ورد الخبر ((أنه التّا كان ينحني حتى تنال راحتاه رکبتیه)». هذا الحديث صحيح، ولا ينبغي من الرافعي أن يورده بهذه الصيغة؛ فقد رواه البخاري(٤) من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ ((إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره ... )) الحديث. ورواه (أبو داود)(٥) بلفظ)(٦) («ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا يَصُبُّ (١) ((صحيح مسلم)) (٢٩٨/١ رقم ٣٩٨). (٢) ((سنن أبي داود)) (٥٢٤/١ - ٥٢٥ رقم ٨٢٤). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥٠٩/١). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٥٥/١-٣٥٦ رقم ٨٢٨). (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٨٤/١-٤٨٦ رقم ٧٣٠). (٦) في ((أ)): بلفظ أبو داود. والمثبت من ((م)). ٥٩٥ كتاب الصلاة رأسه ولا يقنع ... )) الحديث. بطوله، وفي رواية له (١) ((فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه ثم هصر ظهره (٢) غير مقنع رأسه ولا صافح بخده). وفي رواية له(٣) «ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فتجافى عن جنبيه)). ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٤) بلفظ «ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كالقابض عليهما فلم يَصُبَّ رأسه ولم يقنعه، ونحّى يديه عن جنبيه)). ورواه ابن حبان في (صحيحه)) (٥) بلفظ ((وإذا ركع كبر ورفع يديه حين ركع، ثم يعتدل في صلبه ولم ينصب رأسه (ولم)(٦) يقنعه)) وفي رواية (٧) (ثم أمكن يديه من ركبتيه غير مقنع ولا مصوب)) وفي رواية له(٨): ((وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره)». الحديث الرابع بعد الأربعين عن أبي هريرة # ((أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله وَليقول جالس في ناحية المسجد فصلى، ثم جاء فسلم عليه ... )) (٩). الحديث، بذكر (١) ((سنن أبي داود)) (٤٨٦/١ رقم ٧٣١). (٢) حاشية: هصر - بتخفيف الصاد المهملة- أي: ثناه وعطفه الركوع، وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه. منذري. (٣) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٨٧-٤٨٨ رقم ٧٣٤). (٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٩٨/١ رقم ٥٨٩). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٨/٥-١٧٩ رقم ١٨٦٥). (٦) في ((أ)): ولا. والمثبت من ((م)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٠/٥- ١٨١ رقم ١٨٦٦). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٥/٥-١٨٦ رقم ١٨٦٩). (٩) ((الشرح الكبير)) (٥٠٩/١). ٥٩٦ البدر المنير الطمأنينة في (الركوع)(١) وعدم ذكر التسبيح فيه وفي السجود. هذا الحديث أتفق الشَّيْخان على إخراجه، وقد ذكرته بطوله أَوَّلَ الباب. الحديث الخامس بعد الأربعين يروى أنه دير ((كان يسوي ظهره في الركوع بحيث لو صب الماء على ظهره لاستمسك))(٢). هذا الحديث ذكره الرافعي تبعًا للإمام؛ فإنه ذكره في ((نهايته)) فقال: ((وكان رسول الله وهو يمد ظهره وعنقه في الركوع على أستواء بحيث لو صب الماء على ظهره لاستمسك)). والإمام تبع القاضي حسينًا؛ فإنه قال: روت عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي ◌ّ كان إذا ركع يسوي ظهره وعنقه بحيث لو وضع قدح ما أُنْصَبَّ أو (قال)(٣) لم ينصب)). وهذا الحديث يحضرني له ثمان طرق، ولم أر في شيء منها روايته عن عائشة رضي الله عنها. أحدها: من حديث وابصة بن معبد قال: ((رأيت رسول الله وَله يصلي، فكان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب الماء عليه لاستقر)). رواه ابن ماجه(٤) عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، نا عبد الله ابن عثمان بن عطاء، نا طلحة بن زيد، عن راشد قال: سمعت وابصة ... فذكره. (١) في ((أ): الركن. والمثبت من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥١٠). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٣/١ رقم ٨٧٢). ٥٩٧ كتاب الصلاة وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن عثمان بن عطاء (١) ليس بذاك القوي، سئل عنه أبو حاتم فقال: صالح. وقال: سمعت موسى بن سهل الرملي يقول: هو أصلح من أبي طاهر موسى بن محمد المقدسي قليلًا، وكان أبو طاهر يكذب. وقال ابن حبان (٢): يعتبر حديثه إذا روى عنه غير الضعفاء. وطلحة بن زيد(٣) - وقيل: ابن يزيد- ضعفوه، قال البخاري: منكر الحديث. ونسبه أحمد وابن المديني إلى الوضع، وراشد(٤) هُذا لم يحدث عنه إلا طلحة هذا الواهي. ورواه الطبراني(٥) بالسند المذكور لكنه قال: عن راشد [بن](٦) أبي راشد ((رأيت رسول الله ﴿ إذا ركع في صلاته لو صب على ظهره ماء لا ستقر)). الطريق الثاني: من حديث ابن أبي ليلى قال: ((كان رسول الله وَهه إذا ركع لو صب كوز ماء على ظهره لاستنقع عليه)). رواه أبو داود في ((مراسيله))(٧)، عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن أبي فروة، عن ابن أبي ليلى به. وحفص هذا كأنه الرفاء، قال أبو حاتم(٨): كذاب. وسیأتي وصله من حديث علي ﴾. الطريق الثالث: من حديث ابن عباس ﴾ ((كان رسول الله وَلهو إذا ركع فلو صب (كوز) (٩) الماء لاستقر)) رواه الطبراني في ((أكبر (١) ((التهذيب)) (٢٨٦/١٥-٢٨٧). (٣) ((التهذيب)) (٣٩٥/١٣-٣٩٨). (٢) ((الثقات)) (٨/ ٣٤٧). (٤) ((التهذيب)) (١٨/٩-١٩). (٥) ((المعجم الكبير» (١٤٧/٢٢ رقم ٤٠٠). (٦) تحرف في ((أ، م)) إلى: عن. والمثبت من ((المعجم الكبير)). (٧) ((المراسيل)) (٩٥ رقم ٤٣). (٩) في ((م)): على ظهره. (٨) ((الجرح والتعديل)) (١٨٣/٣). ٥٩٨ البدر المنير معاجمه))(١) وفي سنده: سلام الطويل(٢) تركوه، وزيد العمي(٣) وليس بالقوي. وفي رواية له(٤) عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: ((كان يعلمنا الركوع كما كان رسول الله وسلم يعلمهم (ثم)(٥) يستوي لنا راكعًا حتى لو قطرت بين كتفيه قطرة من ماء [ما](٦) تقدمت ولا تأخرت)) وفي سنده: (عليلة)(٧) بن بدر، تركه الدارقطني وغيره. الطريق الرابع: من حديث عقبة بن عمرو قال: ((كان النبي ◌َّ إذا ركع عدل ظهره فلو صب على ظهره ماء لركد)). رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) أيضًا، وفيه عبد الملك بن عمير(٩)، وهو من فرسان (الصحيح)(١٠) وإن تكلم فيه أحمد ونسبه إلى أضطراب الحديث، وابن معين إلى الاختلاط. الطريق الخامس: من حديث أبي برزة الأسلمي ﴾ قال: ((كان رسول الله (عليه إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر)) رواه الطبراني في (١) ((المعجم الكبير)) (١٦٧/١٢ رقم ١٢٧٨١). (٢) ((التهذيب)) (٢٧٧/١٢-٢٨١). (٣) ((التهذيب)) (٥٦/١٠-٦٠) (٤) ((المعجم الكبير)) (١٥٩/١٢ رقم ١٢٧٥٥). (٥) في ((أ)): من. والمثبت من ((م)) و((المعجم الكبير)). (٦) سقط من ((أ، م)) والمثبت من ((معجم الطبراني)). (٧) في ((أ)): علية. تحريف. والمثبت من ((م)) وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٩/ ٦٣ -٦٦). (٨) ((المعجم الكبير)) (١٧/ ٢٤٢ رقم ٦٧٤) وتحرفت هناك كلمة: ((ركع)) إلى ((رفع)) وهو على الصواب في ((المعجم الأوسط)) (٥/ رقم ٥٢٠٥) . (٩) ((التهذيب)) (٣٧٠/١٨-٣٧٦). (١٠) في (أ)): المستخرج. والمثبت من ((م)). ٥٩٩ كتاب الصلاة ((أكبر معاجمه))(١) أيضًا، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا صالح ابن زياد السوسي، نا يحيى بن سعيد القطان، عن حماد بن سلمة، عن سعید بن جمهان، عن أبي برزة به. وهذا إسناد جيد، شيخ الطبراني هو مطين الحافظ، وشيخه(٢) قال فيه أبو حاتم: صدوق وإن ضعفه مسلمة بن قاسم في ((تاريخه)). ويحيى وحماد لا يسأل عنهما (لجلالتهما)(٣)، وسعيد بن جمهان (٤) وثقه ابن معين وأبو داود، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وحسن له الترمذي حديث: ((الخلافة ثلاثون سنة)). وأما أبو حاتم فقال: لا يحتج به. الطريق السادس: من حديث أنس بن مالك﴾ ((أن النبي وَ ﴾ كان إذا ركع لو جعل على ظهره قدح من ماء لاستقر من اعتداله)) رواه الطبراني في ((أصغر معاجمه)) (٥)، عن إسحق الصدفي المصري، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، نا يحيى بن أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس به، ثم قال: لم يروه عن محمد بن ثابت إلا يحيى، تفرد به عمرو بن الربيع(٦). قلت: هو ثقة من فرسان الصحيح، لكن محمد بن ثابت(٧) ضعفه جماعة، وقال الحاكم: لا بأس به. (١) وكذا عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٣/٢) إليه في ((المعجم الكبير)) و((الأوسط)) (٦/ ٢٢ رقم ٥٦٧٦). (٢) ((التهذيب)) (٥٠/١٣-٥٢) و((الإكمال)) (٣٣٢/٦). (٣) في ((أ)): بحلالها. محرف، والمثبت من ((م)). (٤) ((التهذيب)) (٣٧٦/١٠-٣٧٩). (٥) ((المعجم الصغير)) (٤٤/١-٤٥ رقم ٣٦). (٦) ((التهذيب)) (٢٣/٢٢-٢٦). (٧) ((تهذيب التهذيب)) (٥٥/٥). ٦٠٠ البدر المنير الطريق السابع: من حديث البراء بن عازب ﴾ قال: ((كان رسول الله وَيّ إذا ركع لو صب على ظهره ماء أستقر)) ذكره ابن أبي حاتم في ((علله))(١) وقال: سألت أبي عنه فقال: ذكر البراء ليس بمحفوظ، وإنما رواه ابن أبي لیلی مرسلًا. الطريق الثامن: من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: «کان النبي ێے إذا رکع لو وضع قدح من ماء على ظهره لم يهراق» رواه أحمد في ((مسنده))(٢) قال ولده عبد الله: وجدت في كتاب أبي: أخبرت عن سنان بن هارون، عن بيان، عن عبد الرحمن به. وذكره الدار قطني في ((علله))(٣) فقال: رواه أحمد عمن أخبره، عن (سنان)(٤) به، وخالفه [سلم](6) بن سلام أبو المسيب الواسطى؛ فرواه عن سنان بن هارون، عن بيان، عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: وهو أشبه بالصواب. الحديث السادس بعد الأربعين روي أنه وَلجر ((نهى عن التدبيح في الصَّلاة)). وفي رواية: ((نهى أن يدبح الرجل في الركوع كما يدبح الحمار))(٦). (١) ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٤٢/١ رقم ٣٩٧). (٢) ((المسند)» (١٢٣/١). (٣) ((العلل)) للدارقطني (٢٧٥/٣ -٢٧٦ رقم ٤٠٢). (٤) تحرف في (م) إلى: بيان. والمثبت من (أ))، و((العلل)). (٥) في (أ): سالم. وفي ((م): سلام. والمثبت من ((علل الدارقطني)) وهو من رجال ((التهذیب». (٦) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥١٠).