Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
كتاب الصلاة
وهو مخرج في ((مسنده)) (١) قال البيهقي(٢): وكذا رواه الحميدي، عن
سفيان بن عيينة.
قلت: هو في مسند الحميدي(٣) (بالسند المذكور لكن بلفظ ((إذا
افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع وبعدما يركع ... )) الحديث لم يقل:
((حذو منكبيه)) ولا ((أذنيه))، نعم هو في الطبراني(٤) من حديث
الحميدي)(٥) وإبراهيم بن بشار الرمادي، عن سفيان، عن عاصم به
بلفظ: ((رأيت رسول الله وَل﴿ إذا افتتح الصلاة رفع يديه [حتى](٦) يحاذي
أذنیه».
ورواه أحمد في ((مسنده))(٧) عن عبد الواحد، نا عاصم بن كليب،
عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: ((استقبل رسول الله وَّيه القبلة (فكبر
ورفع يديه)(٨) حتى كانتا حذو منكبيه، [قال: ثم أخذ شماله بيمينه
قال](٩): فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه (فلما)(١٠)
رکع وضع یدیه علی رکبتیه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى
کانتا حذو منکبیه)).
ورواه مسلم في ((صحيحه))(١١) أيضًا ولفظه: عن وائل بن حجر ((أنه
(١) ((ترتيب المسند)) للشافعي (٧٣/١ رقم ٢١٤).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٢٤/٢).
(٣) ((مسند الحميدي)) (٣٩٢/١ رقم ٨٨٥).
(٤) ((المعجم الكبير)) (٣٦/٢٢ رقم ٨٥). (٥) من ((م).
(٧) ((مسند أحمد)) (٣١٦/٤).
(٦) من ((المعجم الكبير)).
(٨) في ((أ)): ويكبر ويرفع يديه. والمثبت من ((م)).
(٩) من ((مسند أحمد)).
(١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(١١) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٠١ رقم ٤٠١) [٥٤].

٤٦٢
البدر المنير
رأى رسول الله وَله رفع يديه (حين) (١) دخل في الصلاة كبر وصفهما
حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما
(أراد)(٢) أن يركع أخرج يده من الثوب، ثم (رفعهما)(٣) ثم كبر فركع،
فلما قال: سمع الله لمن حمده (رفع)(٤) يديه، فلما سجد (سجد بين)(٥)
کفیه)).
ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (٦) من طرق عنه في بعضها :
(((وكبر)(٧) ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه وفي بعضها (فرفع)(٨) يديه حتى
رأيت (إبهاميه)(٩) قريبًا من أذنيه)).
الحديث التاسع
روي ((أنه {َّ رفع يديه إلى شحمة أذنيه))(١٠).
هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه)) (١١) من حديث عبد الجبار
ابن وائل، عن أبيه قال: ((رأيت النبي وَل يرفع إبهاميه في الصلاة إلى
شحمة أذنيه)).
وهو منقطع، عبد الجبار لم يسمع من أبيه، وقيل: إنه ولد بعد أبيه
بستة أشهر، وقد سلف ذلك في باب الأذان.
(١) في ((م)): حتى.
(٢) في ((أ)): رأى. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م): رفعها.
(٤) في ((م)): ورفع.
(٥) في ((م)): سجدتين. والصواب ما في (أ)).
(٦) (صحيح ابن حبان)) (١٧٠/٥ رقم ١٨٦٠).
(٧) في ((م)): فكبر.
(٨) في ((أ)): رفع. والمثبت من ((م).
(٩) في ((أ)): إبهامه. والمثبت من ((م)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (١/ ٤٧٥).
(١١) ((سنن أبي داود)) (٤٨٩/١ رقم ٧٣٧).

٤٦٣
كتاب الصلاة
وفي رواية غريبة للطبراني في ((أكبر معاجمه)) (١) من حديث وائل
أيضًا رفعه: ((إذا صليت فاجعل يديك حذاء أذنيك، والمرأة تجعل يديها
حذاء ثدییها)).
تنبيه :
قال الرافعي (٢): في وقت رفع اليدين أوجه، أحدها: أنه يرفع غير
مكبر ثم يبتدئ التكبير مع أبتداء الإرسال (وينتهي)(٣) مع انتهائه (و)(٤)
روي ذلك عن أبي حميد الساعدي، عن رسول الله وَلات.
ثانيها: أنه يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، ويروى ذلك عن وائل
ابن حجر عن النبي وَاليهود.
ثالثها : أنه یرفع غیر مکبر، ثم يكبر ويداه قاربان، ثم يرسلهما
فيكون التكبير بين الرفع والإرسال، روي ذلك عن ابن عمر عن النبي
وَله. هذا آخر كلامه.
فأما حدیث أبي حميد فسأذكره بعد- إن شاء الله- وأما حديث وائل
وابن عمر، فقد عرفته آنفًا، وحكى البيهقي(٥) ، عن الشافعي أنه أخذ
بأحاديث الرفع إلى المنكبين قال: (لأنها)(٦) أثبت إسنادًا، وأكثر عددًا،
والعدد أولى بالحفظ من الواحد.
(١) ((المعجم الكبير)) (١٩/٢٢-٢٠ رقم ٢٨).
(٢) ((الشرح الكبير)) (١/ ٤٧٧).
(٣) في ((م)): وینھیه.
(٤) من ((م)).
(٥) («السنن الكبرى)) (٢٥/٢).
(٦) في ((م): لأنهما.

٤٦٤
البدر المنير
فصل فيما وصل إلينا من الأحاديث الواردة في الأماكن التي
يستحب فيها رفع اليدين في الصلاة على وجه الاختصار
فإنه قد شغب في (زماننا)(١) في ذلك شغب، وأثار فتنة فتعين
إيضاح ذلك، والمسألة مفردة بالتصنيف لخلق من الحفاظ (قد ذكر)(٢)
الرافعي (حديث ابن عمر الثابت في الصحيحين وقد سلف بطوله وبذکر
الرفع)(٣) في الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع.
قال البخاري: قال(٤) علي بن المديني -وكان أعلم (أهل)(٥)
زمانه -: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم؛ لهذا الحديث. وقال
البيهقي في خلافياته: روى الحاكم أبو عبد الله عن أبي الحسن
ابن (عبدوس)(٦) عن عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت علي
ابن المديني يقول في حديث سفيان هذا عن الزهري، عن سالم، عن
أبيه، عن النبي وَّ. قال سفيان: حفظته عن الزهري كما أنك ها هنا.
قال علي بن المديني: هذا الحديث عندي حجة على الخلق (على)(٧)
كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنه ليس في إسناده شيء. قال علي
ابن المديني: لم أزل أعمل به منذ أنا صبيّ. قال الدارمي: وبه نأخذ .
قال أبو الحسن: وبه نأخذ (قال الحاكم: وبه نأخذ)(٨) قال البيهقي: وبه
(آخذ)(٩) وذكر الرافعي أيضًا حديث وائل بن حجر، وقد سلف بطوله
(بذكر) (١٠) الرفع في المواطن الثلاثة المذكورة.
(١) في ((أ)): زمننا. والمثبت من ((م).
(٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٧) من ((م)).
(٩) في ((م)): نأخذ.
(٢) في ((م)): فذكر.
(٤) زاد بعدها في ((أ)): ثم.
(٦) في ((م)): عدو.
(٨) من ((م)).
(١٠) في ((أ)): في. والمثبت من ((م)).

٤٦٥
كتاب الصلاة
وعن أبي قلابة ((أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر، ثم رفع
يديه؛ فإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه.
وحدث أن رسول الله ﴿ ﴿ كان يفعل ذلك)) متفق على صحته، أودعه
الشيخان في ((صحيحيهما)) (١) وفي رواية لمسلم ((أنه رأى مالك
ابن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه)) بلفظ ((ثم)) لا بالواو، وفي رواية
له(٢) عن مالك بن الحويرث ((أن رسول الله ولو كان إذا كبر رفع يديه
حتى يحاذي بهما أذنيه (فإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه)(٣)،
وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك))
وفي رواية له(٤): ((حتى يحاذي بهما فروع أذنيه)).
وفي رواية لأبي داود(٥): ((رأيت النبي وَيُ يرفع يديه إذا كبر وإذا
ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يبلغ بهما فروع أذنيه)).
(وفي رواية لابن ماجه(٦): ((كان إذا كبر رفع يديه حتى يجعلهما
قريبًا من أذنيه)(٧) وإذا ركع صنع مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع
صنع مثل ذلك)).
وفي رواية للنسائي(٨): ((رفع يديه في صلاته (وإذا)(٩) ركع، وإذا
رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى
يحاذي بهما فروع أذنیه».
(١) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٢٥٧ رقم ٧٣٧) و((صحيح مسلم)) (٢٩١/١ رقم ٣٩١) [٢٤].
(٢) ((صحيح مسلم)) (١/ ٢٩١ رقم ٣٩١) [٢٥].
(٣) سقط من ((م)).
(٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٢٩٣ رقم ٣٩١) [٢٦].
(٥) ((سنن أبي داود)) (٤٩٢/١ رقم ٧٤٥).
(٦) (سنن ابن ماجه)) (٢٧٩/١ رقم ٨٥٩). (٧) تكررت في ((م)).
(٨) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٥٢ رقم ١٠٨٤).
(٩) في ((م)): إذا.

٤٦٦
البدر المنير
وعن (علي)(١) بن أبي طالب ﴾ عن رسول الله وَتليفون: ((أنه كان إذا
قام إلى الصلاة المكتوبة کبر ورفع يديه حذو منكبيه (ويصنع)(٢) مثل ذلك
إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع (رأسه)(٣) من الركوع،
ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، فإذا قام من السجدتين رفع
یدیہ کذلك و کبر».
رواه أبو داود(٤) بهذا اللفظ والبخاري في ((تاريخه))(٥) والترمذي(٦)
وابن ماجه(٧)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح (و)(٨) رووه كلهم
هنا إلا الترمذي(٩) فرواه في كتاب الدعاء في أواخر(١٠) كتابه.
قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): ورأيت في ((علل الخلال)) أن
أحمد سئل عن حديث علي ابن أبي طالب في الرفع فقال: صحيح، وعن
حديث أبي حميد الساعدي في الرفع الآتي فقال: صحيح.
قوله: ((فإذا قام من السجدتين)) يعني: الركعتين (ويوضحه)(١١)
(رواية)(١٢) البخاري والترمذي فإنهما ذكرا في روايتهما: ((وإذا قام من
(١) من ((م)).
(٢) في ((أ)): وأصنع. والمثبت من ((م)).
(٣) من ((م).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٤٩١/١-٤٩٢ رقم ٧٤٤).
(٥) لم أره فى التاريخ الكبير وقد رواه فى جزء رفع اليدين انظر جلاء العينين (ص ٥٦ رقم ١)
(٦) ((جامع الترمذي)) (٤٥٤/٥ رقم ٣٤٢٣).
(٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٠/١-٢٨١ رقم ٨٦٤).
(٨) من ((م)).
(٩) زاد في ((أ)): وابن ماجه قال. وهذا ليس في ((م)).
(١٠) في ((أ)): آخر. والمثبت من ((م)).
(١١) في ((م)): ولو صحت. وهو خطأ. والمثبت من ((أ)).
(١٢) في ((أ)) رواه. والمثبت من ((م)).

٤٦٧
كتاب الصلاة
الركعتين رفع يديه)) وانفرد الخطابي(١) عن العلماء أجمعين، فظن (أن)(٢)
المراد (السجدتان)(٣) المعروفتان ثم استشكل الحديث، وقال: لا أعلم
أحدًا من الفقهاء قال به. وكأنه لم يقف على طرق الحديث، ولو وقف
عليها (لحمله) (٤) على الركعتين (كما حمله)(٥) الأئمة.
وعن محمد بن عمرو بن عطاء أنه سمع أبا حميد في عشرة من
أصحاب رسول الله ﴿ أحدهم أبو قتادة يقول: ((أنا أعلمكم بصلاة
رسول الله ◌َي. قالوا: [فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعًا ولا أقدمنا له
صحبة. قال: بلى. قالوا:](٦) فاعرض. فقال: كان رسول الله وَي﴾ إذا قام
إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه (وإذا أراد أن
یرکع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه)(٧) ثم قال: الله أكبر وركع، ثم
اعتدل فلم يصوب ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله
لمن حمده. ورفع يديه (فذكر الحديث إلى أن قال: حتى إذا قام من
السجدتين كبر ورفع يديه)(٨) حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين
افتتح الصلاة)) وفي آخره: ((قالوا: صدقت، هكذا صلى الله رسول الله
وميل
رواه أبو داود(٩)، والترمذي(١٠)، وقال: هذا حديث حسن
(١) معالم السنن (٣٥٥/١).
(٢) ليست في ((م)).
(٣) في ((م): السجدتين. والمثبت من ((أ)).
(٤) في ((أ)): بالجملة. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): حملته. والمثبت من ((م)).
(٦) المثبت من مصادر التخريج.
(٧) سقط من ((م)).
(٨) سقط من ((م).
(٩) ((سنن أبي داود)) (٤٨٤/١-٤٨٧ رقم ٧٣٠).
(١٠) ((جامع الترمذي)) (١٠٥/٢-١٠٦ رقم ٣٠٤).

٤٦٨
البدر المنير
صحيح. وللبخاري(١) منه: ((رأيته إذا کبر جعل یدیه حذاء منکبیه)).
قال البيهقي في ((المعرفة)) (٢): قد قال الشافعي في حديث أبي
حميد: وبهذا نقول، وفيه: رفع اليدين إذا قام من (الركعتين)(٣). قال:
ومذهب الشافعي متابعة السنة إذا ثبتت. وقد قال في حديث أبي حميد:
وبهذا أقول.
وعن أنس ((أن النبي ◌ّ (كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة
وإذا رکع)).
رواه ابن ماجه في ((سننه))(٤) عن محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب،
حدثنا حميد، عن أنس به، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. قال
الشيخ تقي الدين في الإمام)(٥): هؤلاء (المذكورون عن)(٦) محمد
ابن (بشار)(٧) إلى منتهاه من رجال (الصحيح) (٨).
ورواه البيهقي في ((خلافياته)) من جهة ابن خزيمة، عن محمد
ابن يحيى بن فياض، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي بإسناده،
وفيه: ((أن رسول الله وَّ كان يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع، وإذا رفع رأسه
من الركوع)».
ورواه البخاري في كتاب ((رفع اليدين))(٩) كما ساقه ابن ماجه،
(١) ((صحيح البخاري)) (٣٥٥/٢-٣٥٦ رقم ٨٢٨).
(٢) ((المعرفة)) (٥٤٦/١).
(٣) في ((م)): الركوع.
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨١/١ رقم ٨٦٦).
(٥) كرر هذا في ((أ)) بعد قليل، وسنشير إلى موضعه.
(٦) في ((م)): المذكورين من.
(٧) في ((م): يسار.
(٨) في ((م)): الصحيحين.
(٩) ((جلاء العينين)) (ص ٧٥- ٧٦ رقم ٨).

٤٦٩
كتاب الصلاة
وعن جابر بن عبد الله قال: ((رأيت رسول الله وَلَ(١) في صلاة الظهر يرفع
یدیه إذا کبر وإذا رکع وإذا رفع رأسه من الركوع».
رواه البيهقي في ((خلافياته)) ثم قال: قال الحاكم: هذا حديث لم
نكتبه من حديث سفيان الثوري (عن)(٢) أبي الزبير إلا عن شيخنا أبي
العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر وهو ثقة مأمون، وإنما نعرفه
من حديث إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير.
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه قال في ((سننه))(٣): نا
محمد بن يحيى، ثنا أبو حذيفة، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير
((أن جابر بن عبد الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع
رأسه (من الركوع فعل مثل ذلك) (٤) ويقول: رأيت رسول الله
(فعل)(٥) مثل ذلك، ورفع إبراهيم بن طهمان يديه إلى أذنيه)).
قال البيهقي: هكذا رواه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، عن
إبراهيم بن طهمان، وتابعه زياد بن سوقة. قال: وهذا حديث صحيح
رواته عن آخرهم ثقات.
وعن أبي بكر﴾: ((أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع
وإذا رفع رأسه من الركوع. وقال: صليت خلف رسول الله وم﴾ فكان يرفع
يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)).
رواه البيهقي في ((خلافياته)) و((سننه))(٦) وقال في سننه(٧): رواته
ثقات.
(١) تكرر هنا الكلام المشار إليه آنفًا. (٢) في ((أ)): من. والمثبت من ((م)).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٢٨١ رقم ٨٦٨).
(٤) سقط من ((م)).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٢/ ٧٣).
(٥) في ((م)): فقد قيل.
(٧) ((السنن الكبرى» (٧٣/٢).

٤٧٠
البدر المنير
وعن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما قال: ((رأيت النبي
يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)».
(و)(١) رواه البيهقي في ((سننه))(٢) وقبله الدارقطني في ((غرائب
حدیث مالك)».
وَسـ
قال الحاكم أبو عبد الله: الحديثان كلاهما محفوظان- يعني:
حديث ابن عمر، عن عمر، عن النبي ◌َّ - (وحديث ابن عمر عن النبي
وَالفقه)(٣) فإن ابن عمر رأى النبي وَّ فعله، ورأى أباه فعله.
ورواه عن النبي وَل وصوب أحمد- فيما (حكاه)(٤) الخلال في
(علله))- حديث ابن عمر.
وعن أبي هريرة أنه قال: ((كان رسول الله وَي إذا كبر للصلاة
جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا (رفع للسجود فعل
مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك)(٥).
رواه أبو داود(٦) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي،
عن جدي، عن يحيى ابن أيوب، عن عبد الملك بن عبد العزيز
ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن الحارث ابن هشام، عن
أبي هريرة به.
قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): هؤلاء كلهم رجال الصحيح،
فإن یحیی بن أيوب احتج به مسلم في مواضع من کتابه، وقد تابع يحيى
(عثمان)(٧) بن الحكم الجذامي (قلت: حكى ابن العربي في رجال
(١) من ((م)).
(٣) من ((م)).
(٥) تكرر في ((أ)).
(٧) في ((م)): ابن عمر. وهو تحريف.
(٢) ((السنن الكبرى)) (٧٤/٢).
(٤) في ((م)): رواه.
(٦) ((سنن أبي داود)): (٤٨٩/١ رقم ٧٣٨).

٤٧١
كتاب الصلاة
(م، خ) تشديد الذال، وهو غريب)(١) عن ابن جريج على ما ذكر في
كتاب ((العلل))(٢) عن الدارقطني، وفيه: ((إذا قام من الركعة الثانية بعد
التشهد))، (وذكر)(٣) الدارقطني في ((علله))(٤) أن عمرو بن علي روى عن
(ابن)(٥) أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
((أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع ويقول: أنا أشبهكم صلاة برسول
الله ◌ٌَّ)) قال الدار قطني: (و)(٦) لم يتابع عمرو بن علي (على)(٧) ذلك،
وغيره يرويه ((أن النبي ◌َّ كان يكبر في كل خفض ورفع)) وهو
(الصحيح)(٨).
ورواه ابن ماجه في ((سننه))(٩) عن عثمان بن أبي شيبة وهشام
ابن عمار قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبد
الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: ((رأيت رسول الله وَليم يرفع يديه في
الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة (و)(١٠) حين يركع وحين يسجد).
ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١١) من حديث ابن أبي
ذئب، عن سعيد بن سمعان قال: ((دخل علينا أبو هريرة في المسجد
(١) من ((م)).
(٢) ((العلل)) للدار قطني (٢٥٧/٩-٢٦٢ رقم ١٧٤٥).
(٣) في ((م)): وذكره.
(٤) ((العلل)) للدار قطني (٢٨٢/٩-٢٨٣ رقم ١٧٦٣).
(٦) من ((م)).
(٥) سقط من ((م)).
(٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)).
(٩) ((سنن ابن ماجه)) (٢٧٩/١ رقم ٨٦٠).
(٨) في ((م)): صحيح.
(١٠) من ((م)».
(١١) ((صحيح ابن حبان)) (٧٦/٥ رقم ١٧٧٧).

٤٧٢
البدر المنير
فقال: ثلاث كان رسول الله 0 8* يعمل بهن تركهن الناس: كان إذا قام إلى
الصلاة رفع يديه مَدَّا، وكان يقف قبل القراءة هنية (يسأل)(١) الله من
فضله، وكان (يكبر)(٢) في الصلاة كلما ركع وسجد)).
وعن أبي موسى الأشعري ﴾ قال: (((هل)(٣) أريكم صلاة رسول
الله وَلخير (فكبر) (٤) ورفع يديه، ثم كبر ورفع يديه للركوع، ثم قال: سمع
الله لمن حمده. ورفع يديه، ثم قال: هكذا فاصنعوا. ولا يرفع بين
السجدتین)).
رواه الدارقطني في ((سننه))(٥) من حديث حماد بن سلمة ، عن
الأزرق بن قيس، عن (حطان)(٦) بن عبد الله ، عن أبي موسى به، ورواه
البيهقي موقوفًا عليه، ولا يقدح في رفعه؛ لما أسلفناه مرارًا أن معها زيادة
علم.
وعن عبد الله بن الزبير ((أنه صلى بهم يشير بكفيه حين يقوم وحين
یرکع وحین یسجد وحین ینهض)).
قال ميمون: فانطلقت إلى ابن عباس فقال: ((إن (أحبيت)(٧) أن
تنظر إلى صلاة رسول الله ( 8﴿ فاقتدوا بصلاة ابن الزبير)). (رواه أبو
داود)(٨)(٩) .
(١) في ((أ)): فيسأل. والمثبت من ((م). (٢) في ((م)): يكثر.
(٤) في (م)): وكبر.
(٣) من ((م)).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (٢٩٢/١ رقم ١٦).
(٦) في ((م): عطاء. وانظر ترجمته فى تهذيب التهذيب (٥٥٦/١).
(٧) في ((م)): أحسنت. والمثبت من ((أ)). (٨) من ((م).
(٩) ((سنن أبي داود)) (٤٨٩/١-٤٩٠ رقم ٧٣٩).

٤٧٣
كتاب الصلاة
وعن (عمیر)(١) الليثي قال: ((كان رسول الله ێے یرفع یدیه (مع) کل
(تكبيرة)(٢) في الصلاة المكتوبة)).
رواه ابن ماجه(٣).
وعن البراء قال: ((رأيت رسول الله وَله إذا افتتح (الصلاة) (٤) رفع
يديه، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع».
رواه الحاكم(٥)، ثم البيهقي(٦).
وعن النضر بن كثير قال: ((صلى إلى جنبي ابن طاوس، فكان إذا
سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فقال
ابن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، ولا
أعلم إلا أنه قال: كان رسول الله (َليل يصنعه)).
رواه أبو داود (٧) والنسائي(٨).
وعن حميد بن هلال قال: حدثني من سمع الأعرابي يقول: ((رأيت
رسول الله ﴾﴾ يصلي يرفع)).
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين.
وعن قتادة ((أنه التّ كان يرفع يديه إذا [ركع](٩) وإذا رفع)).
(١) في ((م)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).
(٢) زاد في ((م)): في كل تكبيرة.
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٢٨٠ رقم ٨٦١).
(٤) سقط من ((م)).
(٥) لم أجده في المستدرك ولم يعزه إليه ابن حجر فى إتحاف المهرة (٢/ ٤٨٠-٤٨٢ رقم
٢٠٩٣).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٢٥/٢-٢٦).
(٧) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٩٠ رقم ٧٤٠).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٢٤٥/١ رقم ٧٣٢).
(٩) في ((أ،م)): كبر. والمثبت من المصنف.

٤٧٤
البدر المنير
وعن الحسن: ((أنه اللّه كان إذا أراد أن يكبر رفع يديه لا يجاوز
أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه لا يجاوز أذنيه)).
وعن سليمان بن يسار ((أنه القلّ كان يرفع يديه في الصلاة)).
هذه الثلاثة مراسيل: الأول في ((جامع عبد الرزاق))(١) والثاني في
((كتاب الصلاة)) لأبي نعيم، والثالث في ((الموطأ))(٢).
هذا ما حضرنا من الأحاديث الواردة في الرفع، قال الإمام
الشافعي في كتاب ((اختلاف الحديث))(٣): روى الرفع جمع من
الصحابة، لعله لم يرو قط حديث بعدد أكثر منهم: أحد عشر من
الصحابة، وأبو حميد رواه و(ثلاثة)(٤) عشر رجلًا. وقال ابن المنذر(٥):
لم يختلف أهل العلم أن رسول الله و ل﴿ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.
وقال ابن عبد البر في ((تمهيده))(٦): روى رفع اليدين عن رسول الله
ثلاثة عشر (رجلًا)(٧) من الصحابة. وقال الحافظ أبو طاهر السلفي في
بعض ((أماليه)): روى رفع اليدين في الصلاة (سبعة)(٨) عشر رجلًا من
الصحابة عن رسول الله وّخير منهم علي بن أبي طالب، وأبو الدرداء، وأبو
سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري، والعبادلة: ابن عمر،
وابن عباس، وابن عمرو، وابن الزبير، وأبو هريرة، وأنس. وقال
القاضي أبو الطيب: قال أبو علي: روى الرفع عن النبي وَلّ نيف
وثلاثون من الصحابة. وقال البيهقي (٩): قال البخاري: قد روينا عن سبعة
(١) ((مصنف عبد الرازق)) (٦٨/٢ رقم ٢٥٢١).
(٢) ((الموطأ)) (٧٦/١ رقم ١٦٥).
(٣) ((الأم)) (١٦٨/١٠) والنقل هنا مضطرب.
(٥) («الأوسط)) (١٣٧/٣).
(٤) في ((أ)): ثلاث. والمثبت من ((م)).
(٧) ليست في ((م)).
(٦) («التمهيد)) (١٦٠/٢٣) بمعناه.
(٨) في ((م)): تسع.
(٩) ((السنن الكبرى)) (٧٤/٢).

٤٧٥
كتاب الصلاة
عشر نفسًا من أصحاب رسول الله وَ لهم أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند
الركوع فمنهم أبو قتادة الأنصاري، وأبو أسيد الساعدي البدري، ومحمد
ابن (مسلمة)(١) البدري، وسهل بن سعد، وعبد الله بن عمر، وعبد الله
ابن عباس، وأنس، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد
الله بن الزبير، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى
الأشعري، وأبو حميد الساعدي ﴾ أجمعين.
وقال البيهقي (٢): قدْ رويناه عن هؤلاء وعن الصديق، وعمر
ابن الخطاب، وعلي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعقبة بن عامر
الجهني، وعبد الله بن جابر البياضي، وقال في ((خلافياته)): روي الرفع
عند الافتتاح والركوع والرفع منه مرفوعًا عن أبي بكر، وعمر، وعلي،
وأنس، وجابر بن عبد الله، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، قال:
وقد روينا رفع اليدين عند الركوع والرفع منه عن الصديق، وعمر،
وعلي، وابن عمر، ومالك بن الحويرث، ووائل بن حجر، وأبي حميد
الساعدي، في عشرة من الصحابة منهم أبو قتادة، وأبو هريرة، ومحمد
ابن مسلمة، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، وعن أبي موسى الأشعري،
وأنس، وجابر عن النبي صل﴾ بأسانيد صحيحة محتج بها.
قال: وسمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: لا يعلم سنة أتفق على
روايتها عن رسول الله يوم الخلفاء الأربعة ثم باقي العشرة الذين شهد لهم
رسول الله ◌َ بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في
البلاد الشاسعة (غير)(٣) هذه السنة.
(١) في ((م)): سلمة. وهو خطأ.
(٢) ((السنن الكبرى)) (٢/ ٧٥).
(٣) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م)).

٤٧٦
البدر المنير
قلت : (قد) (١) شاركها في ذلك سنة المسح على الخفين - كما
(أسلفت)(٢) لك في بابه- وكذا حديث: ((من كذب علي متعمدًا فليتبوأ
مقعده من النار)) ثم قال البيهقي: وهو كما (قال)(٣) أستاذنا أبو عبد الله:
فقد روى هذه السنة عن أبي بكر - ثم عدد باقي العشرة- ومعاذ بن جبل،
ومالك بن الحويرث، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وعبد الله
ابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وابن عمر،
والحسن بن علي بن أبي طالب، والبراء بن عازب، وزياد بن الحارث
الصدائي، وسهل بن سعد الساعدي، وأبي سعيد، وأبي قتادة، وسلمان
الفارسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر (وبريدة) (٤)
ابن الحصيب الأسلمي (وأبي)(٥) هريرة، وعمار بن ياسر (وأبي)(٦)
أمامة صدي بن عجلان (الباهلي)(٧) وعمير بن قتادة الليثي وأبي مسعود
عقبة بن عمرو الأنصاري، وعائشة بنت الصديق، وأعرابي آخر صحابي،
كلهم عن رسول الله و10َّ وذكره ابن منده في ((مستخرجه)) وابن الجوزي(٨)
من رواية عمران بن حصين، وفي ((تاريخ ابن عساكر)) (٩) عن(١٠) سلمة
الأعرج قال: ((أدركت ألفًا من الصحابة كلهم يرفع يديه عند كل خفض
(١) سقطت من ((م)).
(٢) في ((م)): أسلفته.
(٤) في ((أ)): زيد. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): قاله.
(٥) في ((م)): وأبو. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب.
(٦) في ((م): وأبو. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب.
(٧) من ((م)).
(٨) ((الموضوعات)) (٣٨٩/٢).
(٩) ((تاريخ دمشق)) (٢٤/٢٢). ولفظه ((رأيت ابن الساعدي في ألف من أصحاب رسول
الله ﴾﴾ يرفع يديه في کل خفض ورفع)).
(١٠) زاد في ((أ،م)): أبي. وهو خطأ وهو سلمة الأعرج أبو حازم ترجمته فى التهذيب.

٤٧٧
كتاب الصلاة
ورفع)) ونقل البخاري(١) عن الحسن وحميد بن هلال ((كان أصحاب
رسول الله (َ﴾ يرفعون أيديهم)) ولم يستثن أحدًا (منهم)(٢).
قال البخاري(٣): ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي وَلّ أنه لم
يرفع يديه. قال: ويروى عن عدة من أهل مكة وأهل الحجاز وأهل العراق
والشام والبصرة (وأهل) (٤) اليمن أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع
والرفع منه منهم سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد،
والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعمر
ابن عبد العزيز، والنعمان بن أبي عياش، والحسن (و)(6) ابن سيرين،
وطاوس، ومكحول، وعبد الله بن دينار (ونافع)(٦) (وعبيد الله
ابن عمر)(٧)، والحسن بن مسلم، وقيس بن سعد، وغيرهم عدة
كثيرة. وكذلك يروى عن أم الدرداء ((أنها كانت ترفع يديها)) وكان
ابن المبارك يرفع يديه، وكذلك عامة أصحابه ومحدثي أهل بخارى منهم
عيسى ابن موسى، وكعب بن سعيد، ومحمد بن سلام، وعبد الله
ابن محمد (المسندي)(٨) وعدة ممن لا تحصى لا اختلاف بين من
(وصفنا)(٩) من أهل العلم، وكان عبد الله بن الزبير- يعني: الحميدي-
(١) ((جلاء العينين)) (ص٦٤-٦٦).
(٢) في ((أ)): من أصحاب النبي وَّر. والمثبت من ((م)).
(٤) ليست في (م)).
(٣) ((جلاء العينين)) (ص٦٤- ٦٦).
(٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٦) في ((م)): ورافع.
(٧) فى جزء رفع اليدين: مولى ابن عمر وقد نقل البيقهى فى سننه (٢/ ٧٥) قول البخاري
هذا بمعناه وقال عبيد الله بن عمر كما هنا.
(٨) في (م): السندي. والصواب ما في ((أ)).
(٩) في ((م)): وصفا.

٤٧٨
البدر المنير
شيخه وعلي ابن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإسحاق
ابن إبراهيم (يثبتون)(١) عامة هذه الأخبار عن رسول الله مَّي ويرونها
حقًّا، وهؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم.
هذا آخر ما نقله البخاري -رحمه الله- وقال ابن الجوزي: روى
أحاديث رفع اليدين في المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين صحابيًّا
(فسردهم)(٢) وقد أسلفناهم بزيادة. ثم قال: وبه يقول (أكثر) (٣) أهل
العلم من الصحابة، منهم أبو بكر، وعمر، وابنه، وابن عباس، وأبو
سعيد، وجابر، وأبو هريرة، وأنس، وابن الزبير، وغيرهم. وإليه ذهب
من التابعين الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاوس، ومجاهد،
والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله (و)(٤) ابن جبير، ونافع، وقتادة،
ومكحول، (وغيرهم)(٥) قال: وهو قول جمهور الصحابة والتابعين،
وليس (للمخالفين)(٦) فيها حديث صحيح، و(به)(٧) قال الأوزاعي،
وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وروى الإمام أحمد بإسناده عن نافع قال: ((كان ابن عمر إذا رأى
مصلیًا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه)).
ورواه البخاري أيضًا في كتاب ((رفع اليدين))(٨) بإسناد صحيح عن
نافع، عن ابن عمر ((أنه كان إذا رأى رجلاً لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع
رماہ بالحصی)».
(١) في ((م): ينسبون.
(٣) من ((م)).
(٥) ليست في ((م)).
(٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٢) في ((أ)): فسروهم. والمثبت من ((م)).
(٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٦) في ((م): للمخالف. والمثبت من ((أ)).
(٨) ((جلاء العينين)) (ص ٨٦ رقم ١٥).

٤٧٩
كتاب الصلاة
=
قال عبد الله بن أحمد: وسمعت أبي يقول: يروى عن عقبة
ابن عامر أنه قال في (١) من رفع يديه في الصلاة: ((له بكل إشارة عشر
حسنات)).
وقال محمد بن سيرين: ((من تمام الصلاة رفع الأيدي فيها)).
وروى ابن عبد البر(٢) (بسنده)(٣) إلى عمر بن عبد العزيز قال: ((إن
كنا لنؤدب عليها بالمدينة- يعني: إذا لم يرفعوا أيديهم في الصلاة)).
وروى الأثرم بسنده عن الحسن ومحمد أنهما كانا يرفعان أيديهما
إذا كبرا وإذا رفعا، قال محمد: هو من تمام الصلاة.
وروى البخاري(٤)، والبيهقي(٥) عن الحسن قال: كان أصحاب
رسول الله ◌َي كأنما أيديهم المراوح يرفعونها إذا ركعوا وإذا رفعوا
رءوسهم.
(و)(٦) روى البيهقي(٧) عن سعيد بن جبير ((أنه سئل عن رفع اليدين
في الصلاة فقال: هو شيء يزين به الرجل صلاته، كان أصحاب رسول
الله ◌َّه يرفعون أيديهم في الافتتاح وعند الركوع وإذا رفعوا رءوسهم)).
وروى البخاري(٨) عنه نحوه.
وروى الأثرم، عن النعمان بن أبي عياش قال: ((كان يقال: إن لكل
شيء زينة، وزينة الصلاة رفع الأيدي عند استفتاح الصلاة، وحين يريد
أن يركع، وحين (يريد أن)(٩) يرفع يديه)).
(١) ليست في ((م)).
(٢) ((التمهيد)) (٢١٩/٩).
(٣) في ((م): بإسناده. والمثبت من ((أ)). (٤) ((جلاء العينين)) (ص ١٣٠ رقم ٣٩).
(٥) ((السنن الكبرى)): (٢/ ٧٥).
(٦) ليست في ((م)).
(٧) زاد بعدها في ((أ)): أن يريد. تكررت في (أ)).
(٨) جلاء العينين (ص ١٣٠ رقم ٣٩). (٩) تكررت في (أ)).

٤٨٠
البدر المنير
وقال عبد الرزاق(١): (أخذ أهل مكة رفع اليدين)(٢) في الأفتتاح
والركوع والرفع منه عن ابن جريج وأخذه عن عطاء، وأخذه عطاء عن
ابن الزبير، وأخذه ابن الزبير عن أبي بكر، وأخذه أبو بكر عن رسول الله
فصل فيما عارض ذلك من الأحاديث والآثار وبيان ضعفها
(ذهب قوم إلى أنه لا يرفع إلا عند الافتتاح ويروى عن الشعبي
والنخعي وبه قال ابن أبي ليلى والثوري وأصحاب الرأي، وعن مالك
كالمذهب)(٣) أما الأحاديث (فعشرة:)(٤)
الأول: عن جابر بن سمرة قال: ((خرج علينا رسول الله وَ ل
فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟! اسكنوا في
الصلاة)).
رواه مسلم(٥) منفردًا به.
ثانيها: عن البراء بن عازب﴾ قال: ((رأيت رسول الله وَّ إذا افتتح
الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود)).
رواه أبو داود(٦) من حديث شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء به.
ورواه أبو داود(٧) أيضًا من حديث وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن
(١) انظر التحقيق (٣٣٢/١) فإنه نقله عن عبدالرزاق.
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٣) سقط من ((م)).
(٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م).
(٥) (صحيح مسلم)) (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣٠).
(٦) ((سنن أبي داود)): (٤٩٤/١ رقم ٧٥٠).
(٧) (سنن أبي داود)): (٤٩٤/١ رقم ٧٥٢).
٠