Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كتاب الصلاة في روايته من قبل أولئك، فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروایته. قال علي بن المديني: محمد بن إسحاق صدوق، والدليل على صدقه أنه ما روى عن أحد من الجلة إلا وروى عن رجل عنه؛ فهذا يدل على صدقه. وفي رواية أن علي بن المديني سئل عنه أيضًا، فقال: ثقة قد أدرك نافعًا (وروى)(١) عنه وروى (عن رجل)(٢) عنه، وعن رجل (عن رجل)(٣) عنه هل يدل (ذلك)(٤) إلا على الصدق. قال ابن حبان: كان محمد بن إسحاق يكتب عن من فوقه ومثله ودونه لرغبته في العلم وحرصه علیه (فربما)(٥) يروي عن رجل قد رآه، ویروي عن آخر عنه في موضع آخر، ویروي عن رجل، عن رجل عنه، فلو كان ممن یستحل الكذب لم يحتج إلى الإنزال؛ بل كان يحدث عمن يراه ويقتصر عليه، فهذا مما يدلك على صدقه وشهرة عدالته في الروايات. قال يحيى بن يحيى وذكر (عنده)(٦) محمد بن إسحاق: فوثقه. هذا آخر كلام ابن حبان، وقد أوضح ترجمته وأجاد. وقال أبو الحسن بن القطان- وهو المدقق في النظر -: (المتحصل)(٧) من أمر ابن إسحاق الثقة والحفظ، ولا سيما السير (ولم)(٨) يصح عليه قادح. (١) في ((أ)): فروى. والمثبت من (م)). (٣) ليست في ((م)) والمثبت من ((أ)). (٥) في ((م)): مر بها. والمثبت من ((أ)). (٧) ليست في ((م)). والمثبت من ((أ)). (٢) تكرر في ((أ)). (٤) في ((م)) هذا. والمثبت من ((أ)). (٦) في ((م)): عند. والصواب ما في ((أ)). (٨) في ((م)): لا. والمثبت من ((أ)). ٣٠٢ البدر المنير هذا آخر الكلام على أحاديث الباب بحمد الله (ومنته)(١) وذكر فيه من الآثار عن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنهما قالا في الحائض: ((تطهر قبل (طلوع)(٢) الفجر بركعة يلزمها المغرب والعشاء)) وهو أثر مشهور عنهما (رواهما البيهقي)(٣). أما الأول (فرواه)(٤) من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن جده عبد الرحمن، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف قال: ((إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعًا، وإذا طهرت (الحائض)(٥) قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء جميعًا. قال الخلال: (كان)(٦) أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- (يقول)(٧) محمد بن عثمان (هذا)(٨) (كان)(٩) ثقة، في إسناده مولى لعبد الرحمن بن عوف -لعله- يعني أنه مجهول- قال: وكان ابن عيينة يهم فيه فيقول: سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد ابن یربوع، قيل لأبي عبد الله: رواه حاتم والدراوردي- يعني عن محمد ابن عثمان- (فأيهما)(١٠) أحب إليك؟ قال: حاتم، وحمل على الدراوردي يحدث أحاديث مناكير. (٢) ليست في ((م). والمثبت من ((أ)). (١) في ((م)): ومنَّه. والمثبت من ((أ)). (٣) من ((م)). (٤) في ((م): فرآه. والمثبت من ((أ)). والأثر في السنن الكبرى (٣٨٧/١). (٦) فى ((أ)): قال. والمثبت من ((م)). (٥) ليست في ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) من ((م)). (٩) من ((م)). (٨) ليست في (م)). والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((أ)): فإنهما. والمثبت من ((م)). ٣٠٣ كتاب الصلاة وأما أثر ابن عباس- وهو الثاني- فرواه (١) من حديث زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((إذا طهرت المرأة (في) (٢) وقت صلاة العصر فلتبدأ بالظهر (فلتصلها)(٣) ثم (لتصل) (٤) العصر، وإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة فلتبدأ (فلتصل)(٥) المغرب والعشاء)). قال البيهقي: ورواه ليث بن أبي سليم، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس قال: ((وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء)). قال: وقيل (عنه)(٦) عنهما من قولهما. قال: ورويناه عن جماعة من التابعين سواهما، وعن الفقهاء السبعة من المدينة، وقال في ((خلافياته)) قال أبو بكر بن إسحاق: ولا أعلم أحدًا من الصحابة خالفهما في ذلك- يعني ابن عوف وابن عباس. قلت: وفي الكتاب المسمى بـ ((موضح أوهام الجمع والتفريق))(٧). للحافظ أبي بكر الخطيب من حديث عبادة بن نسي، عن ابن غنم ((أنه سأل معاذ بن جبل عن المرأة تطهر قبل غروب الشمس؛ قال: تصلي العصر. (قال)(٨): قبل ذهاب الشفق؟ قال: تصلي المغرب. (١) السنن الكبرى (٣٨٧/١). (٢) من ((م)). (٣) في ((أ)): فلتصليها. والصواب ما في ((أ)). (٤) في ((أ)): لتصلي. والصواب ما في ((م)). (٥) في ((أ): فلتصلي. والصواب ما في ((م)). (٦) ليست في (م)) والمثبت من ((أ)). (٧) ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٣٤٤/٢). (٨) ليست في (م) والمثبت من ((أ)). ٣٠٤ البدر المنير قال(١): قبل طلوع الشمس؟ قال: تصلي الفجر. ثم قال: هكذا كان رسول الله ﴿ يعلمنا ويأمرنا أن نعلم نساءنا)). (١) كُتب هنا في ((أ)): آخر الجزء الثامن عشر من تجزئة المصنف، غفر الله له ولوالديه ولمن ملك هذا الكتاب المبارك وللمسلمين أجمعين. يتلوه في التاسع عشر باب الآذان- إن شاء الله تعالى. ٣٠٥ كتاب الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ﴿رَبَّنَآ ءَائِنَا مِن لَُّنَ رََّةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾(١) باب الاضان ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث فأربعة وثلاثون حدیثًا. الحدیث الأول ((أنه وَيقد جمع بين الصلاتين وأسقط الأذان من الثانية))(٢). هذا حديث صحيح؛ ففي أفراد مسلم(٣) من حديث جابر الطويل في صفة حجه التَّل: أنه العَيْه (أجاز حتى أتى (عرفة) (٤) ... )) وساق الحديث إلى أن ذكر خطبة النبي وَّل قال: ((ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما ... )) وسنسوق الحديث بکماله في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. وفيه أيضًا: ((أنه الكليّها أتى المزدلفة فصلى (بها)(٥) المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين لم (يسبح)(٦) بينهما شيئًا)). (١) الكهف : ١٠. (٢) الشرح الكبير (٤٠٤/١). (٣) ((صحيح مسلم)) (٨٨٦/٢ رقم ١٢١٨) [١٤٧] .. (٤) في ((أ)): بعرفة. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)) فيها. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م): يصح. وهو تحريف. ٣٠٦ البدر المنير وفي الصحيحين واللفظ للبخاري(١) (من حديث ابن)(٢) عمر رضي الله عنهما قال: ((جمع رسول الله وَليل بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما)). معنى لم يسبح: لم (يصل)(٣) نافلة، وجمع: هي المزدلفة . ولفظ مسلم(٤): ((جمع بين المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثًا، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة)). وفي رواية للنسائي(٥) (صلى كل واحدة منهما بإقامة وفي رواية لأبي داود (٦): بإقامة واحدة)(٧) لكل صلاة، ولم يناد في الأولى)) وهي مفسرة لرواية مسلم، ورواية البخاري توضحها، وهي قصة واحدة. وفي رواية (للشافعي(٨): (لم (يناد)(٩) في واحدة منهما إلا (بإقامة)(١٠)، وفي رواية (له)(١١) أخرى نقلها ابن عبد البر(١٢): ((لم يناد بينهما ولا على أثر (واحدة)(١٣) منهما إلا بالإقامة)) (وفي الصحيحين(١٤) (١) ((صحيح البخاري)) (٦١١/٣ رقم ١٦٧٣). (٢) في ((أ)): واللفظ لابن عمر. والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): يصلى. والمثبت من ((م)). (٤) ((صحيح مسلم)) (٩٣٨/٢ رقم ١٢٨٨) [٢٩٠]. (٥) ((سنن النسائي)) (٣٤٥/١ رقم ٦٥٩). (٦) ((سنن أبي داود)) (٤٩٨/٢ رقم ١٩٢٢). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٨) في ((أ)): الشافعي. والمثبت من ((م)). وانظر معرفة السنن (١/ ٤٣٠ رقم ٥٦٧). (٩) في ((أ)): ينادى. والمثبت من ((م)) وهو الصواب. (١٠) في ((م): بالإقامة. والمثبت من ((أ)). (١١) من ((م)). (١٢) ((التمهيد)) (٩/ ١٥٧). (١٣) في ((أ)): واحد. والمثبت من ((م)). (١٤) ((صحيح البخاري)) (٦١٠/٣ رقم ١٦٧٢) و((صحيح مسلم)) (٩٣٤/٢ رقم ١٢٨٠) [٢٧٦]. ٣٠٧ كتاب الصلاة أيضًا من حديث أسامة ((أنه الكليّ جمع بين العشائين بمزدلفة بإقامتين)(١)). قال الأئمة: ورواية جابر في إثبات الأذان مقدمة على رواية ابن عمر؛ لأنها زيادة (ثقة)(٢) لا يعارضها شيء، ولأنه أعرفهم بأمر حجة الوداع، وأحسنهم سياقة له، وأشدهم محافظة على الاعتناء به، واستيعابه. وذكر الطبري في (تهذيب الآثار)): ((أنه التلّة صلاهما بإقامة واحدة)) من حديث ابن مسعود، وابن عمر، وأبي بن كعب، وخزيمة ابن ثابت، وأسامة بن زيد ﴿، وما قدمناه يخالفه والأخذ به أولى (والله أعلم)(٣). الحديث الثاني أنه وَ له قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) (٤). هذا الحديث متفق على أصله(٥) من حديث مالك بن الحويرث ضه قال: ((أتينا رسول الله وَل﴾ ونحن (شببة)(٦) متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله وَ له رحيمًا رقيقًا فظن أنَّا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركناه من أهلنا فأخبرناه فقال: أرجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أکبرکم». (١) المثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) من (م)). (٤) الشرح الكبير (٤٠٤/١). (٥) ((صحيح البخاري)) (٢/ ١٣١ رقم ٦٣١) و ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٦٥ -٤٦٦ رقم ٦٧٤) [٢٩٢]. (٦) في ((م)): شبة، والمثبت من ((أ)). ٣٠٨ البدر المنير وفي رواية لهما (١): ((إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما، وليؤمكما أکبر کما». وفي رواية للبخاري(٢): ((مروهم فليصلوا صلاة كذا في حين كذا، (وصلاة(٣)) كذا في حين كذا)). وفي رواية (٤) له وهي من أفراده: ((وصلوا كما رأيتموني أصلي)). وفي مسلم(6) قال خالد الحذاء: ((وكنا متقاربين في القراءة)». وفي رواية لأبي حاتم بن حبان(٦): ((وكانا متقاربين)) قال(٧): وهذه اللفظة من كلام أبي قلابة أدرجها خالد الطحان. ثم رواه(٨) بإسناده، وفيه: قال خالد: ((فقلت لأبي قلابة فأين القراءة؟ قال: إنهما كانا متقاربين)). وفي رواية له(٩): ((إذا خرجتما فليؤذن أحدكما وليقم وليؤمكما أكبركما))، قال(١٠): وفي هذا بيان على أن قوله ((فأذنا وأقيما)) أراد به أحدهما لا كلاهما. (١) ((صحيح البخاري)) (١٦٦/٢ رقم ٦٥٨) و((صحيح مسلم)) (٤٦٦/١ رقم ٦٧٤) [٢٩٣]. (٢) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٢٠٠ رقم ٦٨٥). (٣) في ((م)): وصلوا. والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٤٥٢/١٠ رقم ٦٠٠٨). (٥) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٦٦). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٥/ ٥٠٢ رقم ٢١٢٨). (٧) (صحيح ابن حبان)) (٥٠٢/٥ رقم ٢١٢٨). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٢/ ٥٠٢-٥٠٣ رقم ٢١٢٩). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٥٠٣/٥ رقم ٢١٣٠). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٥٠٢/٥ رقم ٢١٢٨). ٣٠٩ كتاب الصلاة قلت: وكذا ترجم البخاري عليه باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد، وترجم عليه بتراجم أخر منها: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، (ومنها رحمة الناس والبهائم من كتاب الأدب)(١) ومنها إجازة خبر الواحد. فائدة: قوله ((رقيقًا))- هو بقافين- وفي بعض روايات البخاري (بفاء وقاف)(٢) قاله النووي في شرح مسلم(٣)، ((ورأيتموني)) معناه: علمتموني، ((والشببة)) جمع شاب مثل: كاتب وكتبة، وسافر وسفرة، ويجمع أيضًا على شباب، قاله الهروي. قال: ولا يجمع فاعل على فعال (غيره)(٤) وفي حد الشباب اختلاف ذكرته في شرح العمدة في كتاب النكاح فراجعه منه. الحديث الثالث أنه وَلي قال لأبي سعيد الخدري: ((إنك رجل تحب الغنم والبادية، فإذا دخل وقت الصلاة فأذن وارفع صوتك؛ فإنه لا يسمع صوتك (حجر)(٥) ولا شجر ولا مدر إلا شهد لك يوم القيامة))(٦). هذا الحديث تبع في إيراده كذلك الغزالي في ((وسيطه))، والغزالي تبع إمامه إمام الحرمين، والإمام تبع (القاضي)(٧) الحسين، وكذا هو (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): تفاوت. والمثبت من ((م). والمثبت من ((م)) وشرح النووى على مسلم. (٣) شرح النووي على صحيح مسلم (١٧٤/٥). (٤) من ((م)). (٦) الشرح الكبير (٤٠٥/١). (٥) في ((أ)): حجرًا. والمثبت من ((م)). (٧) في ((أ)): للقاضي. والمثبت من ((م)). ٣١٠ البدر المنير مذكور في شرح ابن داود (للمختصر)(١) وهو من متقدمي الأصحاب، وكذا هو في الحاوي (للماوردي)(٢) وهو (تغيير)(٣) للحديث، وصوابه ما ثبت في ((صحيح البخاري))(٤) وغيره، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن أبي سعيد الخدري (أنه)(٥) قال له: ((إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك [أو](٦) باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس (ولا شيء)(٧) إلا شهد له يوم القيامة)). قال أبو سعيد: (سمعته)(٨) من رسول الله و هذا لفظه وهو معدود من أفراده، وكذا أخرجه مالك في موطئه(٩) وأخرجه الشافعي(١٠) عنه كذلك، غير أنه لم يذكر فيه ((بالنداء)) ولم يذكر فيه المؤذن، بل قال: ((مدى صوتك)) فصوابه أن القائل لذلك (هو)(١١) أبو سعيد الراوي عنه، لا جرم أعترض ابن الصلاح فقال: أصل هذا الحديث ثابت، رواه الشافعي عن مالك، وأخرجه البخاري في (صحيحه))(١٢) عن (ابن) (١٣) أبي أويس، عن مالك، لكن (قول) (١٤) (١) في ((أ)) المختصر. والمثبت من ((م). (٢) في ((أ)» كالماوردي. والمثبت من ((م)). (٣) غير واضحة في ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢/ ١٠٤ رقم ٦٠٩). (٥) من ((م)). (٦) في ((أ،م)): و. والمثبت من مصادر تخريج الحديث. (٧) من ((م)). (٨) في ((م): سمعت. والمثبت من (أ)). (٩) ((الموطأ)) (١/ ٨٢ رقم ٥). (١٠) ((ترتيب المسند للشافعي)) (٥٩/١ رقم ١٧٦). (١١) ((صحيح البخاري)) (٥٢٨/١٣ رقم ٧٥٤٨). (١٢) ((صحيح البخاري)) (٥٢٨/١٣ رقم ٧٥٤٨). (١٣) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ))، وهو إسماعيل بن أبي أويس. (١٤) في ((م)): قوله. ٣١١ كتاب الصلاة صاحب الكتاب -يعني الغزالي - وشيخه: أنه التلّة قال لأبي سعيد: ((إنك رجل تحب الغنم والبادية)) وهم وتحريف (إنما) (١) القائل لذلك أبو سعيد الراوي عنه، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. وتبعه النووي فقال في ((تنقيحه)): هذا الحديث مما غيره المصنف وشيخه والماوردي والقاضي حسين والرافعي وغيرهم من الفقهاء، فجعلوا النبي وَ﴾ هو قائل هذا الكلام لأبي سعيد، وغيروا لفظه أيضًا، فالصواب ما ثبت في ((صحيح البخاري)) و((الموطأ)) وجميع كتب الحديث، ثم ساق رواية البخاري السالفة وقال: هذا لفظ رواية البخاري وسائر المحدثين وغيرهم، وأبدى الشيخ نجم الدين بن الرفعة في ((مطلبه)) عذرًا حسنًا لهؤلاء الجماعة فقال: لعل الحامل للقاضي على ذلك جعل قول أبي سعيد: (سمعته)(٢) من رسول الله وَليل. عائدًا إلى كل ما ذكره أبو سعيد للرواي عنه، ويكون تقديره: سمعت مثل ما ذكرت لك من رسول الله ، فإنه إذا كان كذلك صح معه ما ذكره المصنف ومن (تبعه)(٣) باعتبار المعنى لا بصورة اللفظ، قال: وقد رأيت في شرح ابن داود (للمختصر) (٤) وهو من متقدمي الأصحاب قبل الشيخ أبي حامد وأتباعه- ما أودعه الغزالي غير أنه لم يقل فيه: ((فأذن)) ولكن قال فيه: ((فأذنت)) - كما جاء في رواية البخاري- وعلى هذا فليس فيه أمر بالأذان بل المأمور فيه رفع الصوت إن وجد الأذان، ولهذا استدل به القاضي على رفع الصوت فقط ولعله (المسموع)(٥) من رسول الله وَلاول لا (هذا القيل)(٦)، ولقد أورده البخاري فروى عنه سمعت رسول الله وَّله يقول: (١) في ((م) أما. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((أ)) سمعه. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): المسوغ. والمثبت من ((م). (٢) في ((أ)) سمعت. والمثبت من ((م)). (٤) في ((أ)): المختصر. والمثبت من ((م). (٦) في ((أ)): بهذا القيد. والمثبت من ((م)). ٣١٢ البدر المنير «لا یسمع مدئ صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)). فائدة: المدى- بفتح الميم -مقصور (ويكتب) (١) بالياء، وهو الغاية، وسيأتي بيان ذلك في الحديث الحادي والعشرين- إن شاء الله تعالى. الحديث الرابع روي أنه وَ له قال: ((إذا كان أحدكم بأرض فلاة فدخل عليه وقت صلاة، فإن صلى بغير أذان ولا إقامة صلى وحده، وإن صلى بإقامة صلى بصلاته ملكا، وإن صلى بأذان وإقامة صلى خلفه من الملائكة صف أولهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب))(٢). هذا الحديث تبع في إيراده كذلك القاضي وغيره وهو حديث رواه عبد الرزاق، ومالك، والنسائي، والطبراني، والبيهقي، وغيرهم مطولًا ومختصرًا وبعضهم رواه مرفوعًا (وبعضهم موقوفًا)(٣). أما عبد الرزاق(٤) بن همام فأخرجه في كتاب الصلاة على ما نقله الضياء في ((أحكامه)) من حديث سلمان الفارسي ﴾ قال: قال رسول الله وَل: ((إذا كان الرجل بأرض (قِيّ)(٥) (أي قفر) (٦) فحانت الصلاة، فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذّن (١) في ((أ)): يكسر. والمثبت من ((م)). (٢) الشرح الكبير (٤٠٦/١). (٤) ((المصنف)) (١/ ٥١٠-٥١١ رقم ١٩٥٥). (٣) من ((م)). (٥) في ((أ)): رقى. والمثبت من ((م)) وكتب في حاشية ((م): رقيّ بالقاف المكسورة والياء المشددة، وهي القفر من الأرض والخالية منها بيان. (٦) ليست في ((م)). ٣١٣ كتاب الصلاة وأقام صلى خلفه من جنود الله -تعالى- ما لا يُرى طرفاه)). وأخرجه أبو محمد بن حبان -على ما عزاه إليه صاحب ((الإمام))- عن إسحاق بن (حكيم)(١)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن [ابن](٢) التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعًا به. وأما مالك فأخرجه في ((الموطأ)) (٣) عن يحيى بن (سعيد)(٤)، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: ((من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك، وعن شماله ملك، (وإن)(٥) أذن وأقام الصلاة صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال)». وقيل: إن (في)(٦) رواية القعنبي: ((أذن وأقام)) حكاه صاحب ((الإمام)) . قال الدراقطني في ((علله(٧): وهذا حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه فرواه الليث، عن يحيى، (عن)(٨) ابن المسيب، عن معاذ. وخالفه مالك فرواه عن يحيى، عن ابن المسيب قوله. وقول الليث أصح، قال: ومن عادة مالك إرسال الأحاديث وإسقاط رجل. (١) في ((م)): حكم. (٢) سقط من ((أ،م))، وهو معتمر بن سليمان التيمي، يروي عن أبيه، وروى عنه عبد الرزاق، كما فى تراجمهم من («تهذيب الكمال)». (٣) ((الموطأ)) (٨٥/١ رقم ١٣). (٤) في ((أ)): سعد. تحريف، والمثبت من ((م)). (٥) في ((م): فإن. (٧) ((علل الدار قطني)) (٦/ ٦٣ رقم ٩٨٠). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) ليست في ((م)). ٣١٤ البدر المنير وأما النسائي (فأخرجه)(١) في كتاب المواعظ من ((سننه)) عن سويد ابن نصر، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن عبد الرحمن ابن مل -وهو أبو عثمان النهدي- عن سلمان مرفوعًا: ((إذا كان الرجل في أرض فتوضأ فإن لم يجد الماء تيمم، ثم ينادي بالصلاة، ثم يقيمها (و)(٢) يصليها إلا أم من جنود الله صفًّا)) قال عبد الله: وزادني سفيان، عن داود، عن أبي عثمان، عن سلمان: ((يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على دعائه)) وكتاب المواعظ من النسائي موجود في رواية حمزة بن عمرو الكناني فحذفه أبو القاسم بن عساكر كما نبه عليه (المزي)(٣) في ((أطرافه)). وأما الطبراني (فإنه أخرجه) في ((أكبر معاجمه)) (٤) من حديث أبي نعيم، نا عيسى بن قرطاس، حدثني المسيب بن (رافع)(٥) لا أعلمه إلا عن زر قال: قال رسول الله وَلي: ((إذا كان الرجل بأرض قي فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى (خلفه)(٦) من جنود الله من لا يرى طرفاه)). وأما البيهقي (٧) فإنه أخرجه من حديث عبد الوهاب بن عطاء، نا (٢) في ((م)): ثم. (١) سقط من (أ)) والمثبت من ((م)). (٣) في (أ)): المزني. والمثبت من ((م)). (٤)(المعجم الكبير)) (٢٤٩/٦ رقم ٦١٢٠) ولكنه أخرجه من طريق عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي وهو في ((مصنف عبد الرزاق))، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا من طريق ابن التيمي به. (٥) في ((أ)): نافع. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م)): معه. والمثبت من ((أ))، و ((المعجم الكبير)). (٧) ((السنن الكبرى)) (٤٠٥/١). ٣١٥ كتاب الصلاة سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: ((لا يكون (رجل)(١) بأرض قي فيتوضأ أو يتيمم صعيدًا طيبًا فينادي بالصلاة، ثم يقيمها (فيصلي)(٢)) وفي رواية: (((فيقيمها)(٣) إلا أم من جنود الله (من)(٤) لا يرى (قطراه)(٥) أو قال: طرفاه)) شك التيمي. ثم أخرجه(٦) من حديث (يزيد)(٧) بن هارون، نا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: ((لا يكون رجل بأرض قي فيتوضأ إن وجد ماءً، (وإلا)(٨) (يتيمم)(٩) فينادي بالصلاة، ثم يقيمها إلا أَمَّ من جنود الله ما لا يرى طرفاه- أو قال: طرفه)). ثم قال البيهقي (١٠): هذا هو الصحيح موقوف، قال(١١): وقد (روى) مرفوعًا (قال)(١٢): ولا يصح رفعه، ثم رواه(١٣) بإسناده من حديث داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعًا: ((ما من رجل يكون بأرض قيَّ فيؤذن بحضرة الصلاة، ويقيم الصلاة (فيصلي) (١٤)، إلا (صلى)(١٥) خلفه من الملائكة ما لا يرى (قطراه)(١٦) يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على دعائه)). (١) في ((م): الرجل. والمثبت من ((أ))، و((السنن الكبرى)). (٢) في ((أ)): فليصلي. والمثبت من ((م))، و((السنن الكبرى)). (٣) في ((م)): ويقيمها. (٤) في ((م)): ما. (٥) في ((م)): نظراه والمثبت من ((أ))، و ((السنن الكبرى)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٠٦/١). (٧) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ)). (٩) في ((أ)): تيمم. والمثبت من ((م)). (٨) في ((م)): أو. (١١) المصدر السابق. (١٠) ((السنن الكبرى)) (٤٠٦/١). (١٣) ((السنن الكبرى)) (٤٠٦/١). (١٢) من ((م)). (١٤) في ((م): ويصلي. والمثبت من ((أ))، و((السنن الكبرى)). (١٥) في مطبوعة ((السنن الكبرى)): صف. (١٦) في ((م)): نظراه. والمثبت من ((أ))، و(السنن الكبرى)). ٣١٦ البدر المنير ورواه ابن طاهر في ((تذكرته)) (١) من حديث يزيد بن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان ولفظه: ((من كان بفلاة من الأرض، ثم أذن وأقام، صلى معه من جنود الله ما لا يرى طرفاه)). قال: ويزيد هذا ليس بحجة. قلت: ويروى أيضًا من حديث محمد ابن الحنفية مرفوعًا: ((إذا كان الرجل بأرض فلاة فحضر وقت (الصلاة)(٢)، فأذن ثم أقام ورفع صوته، ثم صلى صلى خلفه أمثال الجبال من الملائكة، وإذا صلى ولم يؤذن لم (يصل)(٣) معه إلا (ملكاه) (٤))). ورواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))(٥) من حديث (ضمرة)(٦) عن الأوزاعي، عن عطاء، عن كعب الأحبار: ((إذا صلى الرجل بأذان وإقامة، صلى معه من الملائكة ما يسد الأفق، وإذا صلى بإقامة، صلى معه ملكاه)). قلت: فحديث سلمان الموقوف هو العمدة، والباقي شواهد له، ولا يخفى التسامح(٧) في باب الفضائل. فائدة: قوله: ((أرض قيَّ- هو بالقاف-أي قفر كما نبه عليه ابن الصلاح. ثم قيل: المراد بالحديث إذا كان بالمدينة ونحوها؛ لأن المدينة على يسار الكعبة فيصير (هنا صف)(٨) أوله المشرق وآخره المغرب، (١) تذكرة الحفاظ (ص ٣٥٠ رقم ٨٩٠). (٢) في ((أ)): صبة. والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)) يصلى والمثبت من ((م)). (٥) (٦/ ٣٢). (٤) في ((م)) ملكاه. (٦) في ((م)) حمزة. (٨) في ((م)) هناك. (٧) المثبت من ((م)). ٣١٧ كتاب الصلاة وعلى مثل هذا حمل الحديث السائر: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)). وقيل: المراد التقدير بمعنى لو فعل هكذا صلى (و)(١) معه صف من الملائكة يبلغ هذا المقدار، حكاهما ابن الرفعة في ((مطلبه))، قال: ولعل المراد بالملكين في خبر سعيد بن المسيب السابق ((الحفظة))؛ لأنهما حاضران معه فلا يحتاجان إلى نداء. الحدیث الخامس عن أبي سعيد الخدري ﴾ قال: ((حبسنا عن الصلاة يوم الخندق حتى كان بعد المغرب (٢) هويّا من الليل، فدعا النبي ◌َّ- بلالاً فأقام الظهر فصلاها، ثم أقام العصر فصلاها، ثم أقام المغرب فصلاها، ثم أقام العشاء فصلاها، ولم يؤذن لها مع الإقامة))(٣). هذا الحديث صحيح، رواه الشافعي في ((الأم))(٤) عن ابن أبي فديك، (عن ابن أبي ذئب)(٥) عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد قال: ((حبسنا يوم الخندق عن الصلاة، حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل حتى كفيناه، وذلك قول الله - تعالى -: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالُ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾(٦) فدعا رسول الله وَ ليه بلالًا فأمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك (ثم أقام العشاء فصلاها كذلك)(٧) أيضًا، قال: وذلك (١) زاد في (م): و. (٣) الشرح الكبير (٤٠٨/١). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) من ((م)). (٢) المثبت من ((م)). (٤) ((الأم)) (٨٦/١). (٦) الأحزاب : ٢٥. ٣١٨ البدر المنير قبل أن ينزل في صلاة الخوف ﴿فِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(١) وهو مخرج في ((مسند الشافعي)) (٢)، و((السنن المأثورة))(٣) والتي رواها المزني عنه أيضًا. ورواه أحمد في ((مسنده)) (٤) (أيضًا بقريب من هذا اللفظ وبنحو من رواية الرافعي ورواية النسائي في ((سنته))(٥))(٦) عن عمرو بن علي، عن يحيى، (عن)(٧) ابن أبي ذئب بالإسناد قال: ((شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال، فأنزل الله -تعالى -: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالُ﴾ فأمر رسول الله وَ لِ﴾ بلالًا فأذن للظهر فصلاها في وقتها، ثم أذن للعصر فصلاها في وقتها، ثم أذن للمغرب فصلاها في وقتها))، كذا نقلته من أصل أصيل (الكتاب)(٨) النسائي، ووقع لعبد الحق(٩) و(١٠) النووي (١١) اختلاف في النقل عنه. قال البيهقي في ((خلافياته)): ورواة هذا الحديث كلهم ثقات؛ فقد أحتج مسلم بعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وسائرهم متفق على عدالتهم . (١) البقرة: ٢٣٩. (٣) ((السنن المأثورة)) (١١١/١). (٢) ((مسند الشافعي)» ص٣٢. (٤) («المسند» (٢٥/٣، ٤٩، ٦٧). (٥) ((سنن النسائي)) (٣٤٥/٢ رقم ٦٦٠). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) سقط من ((أ،م)) والصواب إثباتها. (٨) في ((أ)): بكتاب. والمثبت من ((م)). (٩) (الأحكام الوسطى)) (١/ ٢٧١). (١٠) في ((م)): ثم. (١١) ((المجموع)) (٩١/٣). ٣١٩ كتاب الصلاة قلت: لا جرم أخرجه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١) عن شيخه ابن خزيمة، نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، نا سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: ((حبسنا (٢) يوم الخندق حتى كان بعد المغرب وذلك قبل أن ينزل القتال، فلما كفينا [في](٣) القتال -وذلك قول الله -تعالى -: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْفِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾(٤) -أمر رسول الله وَلَه بلالًا فأقام الظهر (فصلى)(٥) كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر (فصلى)(٦) كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب (فصلى)(٧) كما كان يصليها في وقتها)) وذكره ابن السكن أيضًا (في ((صحاحه)). قال الرافعي في ((شرح المسند)): وروى أبو علي الزعفراني، عن الشافعي أنه قال)(٨) في كتابه القديم: أنا غير واحد، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري ... وذكر الحديث، لكن قال: «بعد العشاء بهوي من اللیل، فأمر بلالا فأذن فأقام فصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر ... )) وذكر باقي الحديث. قال: فقد اختلفت الرواية عن ابن أبي ذئب في الأذان للظهر، والأثبت (عنه)(٩) ما رواه الشافعي في ((الأم)). (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٤٧/٧-١٤٨ رقم ٢٨٩٠). (٢) زاد في ((م)): عن. (٤) الأحزاب: ٢٥. (٣) من ((صحيح ابن حبان)). (٥) في ((م): فصلاها. والمثبت من ((أ)) وفي ((صحيح ابن حبان)) في الموضع الأول والثالث: فصلى وفي الموضع الثاني: فصلاها. (٦) في ((م)) فصلاها. (٧) في ((م)) فصلاها. (٨) سقط من ((م)). (٩) في ((أ)): عنده. والمثبت من ((م)). ٣٢٠ البدر المنير قلت: لكن له شاهد على الأذان رواه البزار(١) من حديث مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله: ((أن النبي ◌ّ﴿ شغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم (أمره)(٢) فأقام فصلى العصر، ثم أمره (فأذن وأقام)(٣) فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء، ثم قال: ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله هذه الساعة غيركم)) (ثم) (٤)) قال البزار: هذا حديث لا نعلمه يروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وقد اختلف عن مجاهد فرواه مؤمل من حديث عبد الكريم عنه، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد إلا مؤمل. قلت: وقد ضعفه أبو حاتم(٥)، وعبد الكريم(٦) كذب وترك، وأخرج له خ تعليقًا، وم متابعة، وت، ق، وله (شاهد ثاني)(٧) من (١) ((كشف الأستار)) (١٨٥/١ رقم ٣٦٥). (٢) في ((م)): أمر. (٤) ليست في ((م)). (٣) في ((م): فأقام. والمثبت من ((أ)). (٥) الجرح والتعديل (٣٧٤/٨-٣٧٥) قاله في مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي. والذى يترجح عندى أن المؤمل الذي في الأسناد هو مؤمل بن اسماعيل لا مؤمل بن عبد الرحمن فقد روى هذا الحديث الطبراني في «الأوسط)» (٧٢/٢ رقم ١٢٨٥) فقال: مؤمل ابن أسماعيل غير أن فيه عن مجاهد عن جابر. فلا أدري هل هذا سقط من الطابع او الناسخ أم اختلاف في السند على أن الهيثمي في المجمع (٤/٢) ذكر الحديث وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم ابن أبي المخارق وهو ضعيف وهذا يوحي بأن عبد الكريم في أسناد الطبراني أيضًا والله أعلم. (٦) ((التهذيب)) (٢٥٩/١٨ - ٢٦٥). و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزى (١١٤/٢). (٧) في ((أ)): شاهدان. والمثبت من ((م)).