Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب الصلاة
(و)(١) رواه أبو داود(٢) من هذا الوجه (وفيه)(٣) عن مروان قال:
((قال زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في صلاة المغرب بقصار المفصل؟!
ولقد رأيت رسول الله ولم يقرأ في المغرب (بطولى الطولتين) (٤) قال:
قلت: (فما)(٥) طولى الطولتين؟ قال: الأعراف)). وقال ابن أبي مليكة من
(قِبَلٍ) (٦) نفسه: المائدة والأعراف.
ورواه النسائي(٧) من هذا الوجه أيضًا وفيه: أن مروان بن الحكم
أخبره أن زيد بن ثابت قال: ((مالي أراك تقرأ في المغرب بقصار السور؟!
وقد رأيت رسول الله ويتله يقرأ فيها بأطول الطوليين، قلت: يا أبا عبد الله،
ما طول الطوليين؟ قال: الأعراف)).
وفي رواية له (٨) ((أن زيدًا قال لمروان: أتقرأ في المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ
و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ ﴾﴾؟ قال: نعم. قال:
اللَّهُ أَحَدُّ
فمحلوفة؛ لقد رأيت رسول الله والله يقرأ فيها بأطول الطوليين: ﴿الّصّ
ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (٩) من حديث محمد بن عبد
الرحمن- وهو أبو الأسود أحد الثقات- سمع عروة ((قال زيد لمروان:
أبا عبد الله تقرأ في المغرب: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾ و﴿إِنَّا
(٢) ((سنن أبي داود)) (١/ ٥١٧ رقم ٨٠٨).
(١) من ((م)).
(٣) من ((م)).
(٤) في مطبوع ((سنن أبى داود)): بطوال الطوليين.
(٦) من ((م)).
(٥) في ((م)): ما.
(٧) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥١٠ رقم ٩٨٩).
(٨) ((سنن النسائي)) (٥٠٩/٢-٥١٠ رقم ٩٨٨).
(٩) ((صحيح ابن حبان)) (١٤٣/٥-١٤٤ رقم ١٨٣٦).

١٨٢
البدر المنير
أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ ﴾﴾؟ قال زيد: فحلفت بالله لقد رأيت رسول الله
وَ له يقرأ فيها بأطول [الطويلتين ﴿الَّصَّ ﴾﴾](١)).
ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٢) من حديث هشام بن عروة، عن
أبيه، عن زيد بن ثابت: ((أن رسول الله به لو كان يقرأ في المغرب بسورة
الأعراف في الركعتين كلتيهما)) ثم (قال)(٣): هذا حديث صحيح على
شرط البخاري ومسلم إن لم يكن فيه إرسال، ولم يخرجاه بهذا اللفظ،
إنما اتفقا على حديث ابن جريج، عن (ابن)(٤) أبي مليكة، عن عروة،
عن مروان، عن زيد بن ثابت: ((كان النبي ◌ّيّ يقرأ في صلاة المغرب
(بطولى الطوليين)(٥)) قال(٦): وحديث محاضر هذا مفسر (ملخص)(٧)
وقد اتفقا على الاحتجاج بمحاضر، وهذا آخر كلامه .
وقوله: (إنما)(٨) اتفقا على حديث ابن جريج ... إلى (آخره) (٩) ليس
كما قال من الاتفاق، وإنما هو من أفراد البخاري كما (كشفت)(١٠) لك
أولًا.
ورواه ابن السكن في ((سننه الصحاح)) مختصرًا بلفظ: عن زيد
قال: ((رأيت رسول الله وَليه يقرأ في المغرب بأطول (الطوليين)(١١)
﴿الّصّ (Q﴾ ... )). ثم رواه بلفظ البخاري(١٢).
(١) سقط من ((أ،م))، والمثبت من ((صحيح ابن حبان)).
(٢) ((المستدرك)) (٢٣٧/١).
(٤) سقط من ((م)).
(٦) ((مستدرك الحاكم)) (٢٣٧/١).
(٨) في ((م): أنهما. والمثبت من ((أ)).
(١٠) في (م): سبقته.
(٣) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((م)).
(٥) في ((مستدرك الحاكم)): يطول الركعتين.
(٧) في ((م)): به مخلص.
(٩) في ((أ)): جرم. والتصويب من ((م)).
(١١) في ((أ)): الطولين. والمثبت من ((م).
(١٢) زاد في ((م)): ما يقرب من ثمانية أسطر. وتردد ناسخ ((أ)) فيها فكتب جزءًا ثم تركها
إلى موضعها وسوف ننبه عليها هناك.

١٨٣
كتاب الصلاة
ولهذا الحديث طريق ثان من حديث عائشة ((أنه الظّ (قرأ في)(١)
صلاة المغرب بسورة الأعراف، (فرقها)(٢). في الركعتين)).
رواه النسائي(٣) عن عمرو بن عثمان، نا بقية (وأبو حيوة) (٤)، عن
(ابن)(6) أبي حمزة، نا هشام (ابن)(٦) عروة، عن أبيه، عنها.
(قلت)(٧): إسناد حسن، وذكره ابن السكن في ((سننه الصحاح))
وقال: هو حدیث مختلف فيه.
(قلت)(٨) وله طريق ثالث من حديث أبي أيوب قال: ((كان النبي
** ربما قرأ في الركعتين الأولتين من المغرب بالأعراف ... » ذكرها
كذلك ابن السكن في ((سننه الصحاح)).
ورواه الإمام أحمد(٩) على الشك؛ فقال: نا يحيى بن سعيد، عن
هشام، أن أبا أيوب -أو زيد بن ثابت- قال لمروان: (((ألم) (١٠) أرك
قصرت سجدتي المغرب! رأيت النبي وَله يقرأ فيها بالأعراف)).
(وأخرج الترمذي في ((جامعه)) (١١) هذا الحديث بغير إسناد، فقال:
روي عن النبي ◌َّيهر: «أنه قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين
كلتيهما)(١٢)).
(١) في ((أ)): وافى. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((أ)): وقرأها. والمثبت من ((م)) و ((سنن النسائي)).
(٣) ((سنن النسائي)) (٢ / ٥١٠ رقم ٩٩٠).
(٤) في ((أ)): حريوية. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٥) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)).
(٦) في ((أ)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٨) من ((م)).
(٧) في ((م)): وهذا.
(٩) («المسند» (١٨٥/٥، ٤١٨).
(١٠) في ((أ)): لم. والمثبت من ((م)).
(١١) ((جامع الترمذي)) (١١٣/٢).
(١٢) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)).

١٨٤
البدر المنير
وفي ((علل الترمذي)) (١): سألت محمدًا عن حديث محمد بن (عبد
الرحمن)(٢) الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، وزيد
ابن ثابت قالًا: ((كان النبي وَيُ يقرأ في الركعتين (الأوليين)(٣) من
المغرب بالأعراف)) (فقال)(٤): الصحيح عن هشام، عن أبيه، عن أبي
أيوب أو زيد، (هشام)(٥) (يشك)(٦) في هذا الحديث، (قال)(٧):
وصحح هذا الحديث عن زيد بن ثابت، رواه ابن أبي مليكة، عن عروة،
عن مروان ، عن زید.
(ورواه الطحاوي(٨) عن الربيع (الجيزي)(٩) نا أبو زرعة، نا حيوة،
نا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول: أخبرني زيد بن ثابت ((أنه
قال لمروان بن الحكم (يا أبا عبد الملك)(١٠): ما يحملك أن تقرأ في
سورة أخرى صغيرة! قال
صلاة المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾
زيد: فو الله لقد سمعت رسول الله ولي يقرأ في صلاة المغرب بأطول
(الطوليين)(١١) وهي ﴿الَّصّ
قال أبو الحسن بن القطان(١٢): ففي هذا أن عروة سمعه من زید
ابن ثابت ووقع في ((سنن أبي داود)) بينهما مروان أي، وكذا في البخاري
(١) ((علل الترمذي)) (٧٣ رقم ١٠٨).
(٣) في ((م)): الأولتين.
(٥) من ((م)).
(٧) من ((م)).
(٢) في ((أ)): عبيد الرحمن. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((أ)): قال. والمثبت من ((م)).
(٦) في ((م)): فسئل.
(٨) (شرح المعاني)) (٢١١/١).
(٩) في ((أ)): الجبري.
(١٠) في ((أ)) أنا عبد الله. والمثبت من ((شرح المعاني)).
(١١) في مطبوع ((شرح المعاني)): الطول.
(١٢) ((الوهم والإيهام)) (٢٣١/٥-٢٣٢ رقم ٢٤٤١).

١٨٥
كتاب الصلاة
وغيره كما سلف، وما مثله يصح؛ لأنه قد علل حديث بسرة بذلك مع أنه
قد زاد فیه کما زاد هنا فیکون سمعه منه بعد أن حدثه مروان عنه أو حدثه
به زيدًا، ولا سمعه أيضًا من مروان، فصار يحدث به على الوجهين)(١)،
وفي ((علل ابن أبي حاتم)) (٢) سمعت أبي، ونا (عن)(٣) هشام بن عمار،
عن الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((أن النبي وَّه
قرأ في [ركعتي] (٤) المغرب ﴿الّصّ ))))) قال: هذا خطأ، إنما هو
عن أبيه عن النبي ◌َّ- مرسل، وتعقبه صاحب الإمام فقال: فيما قاله
ابن أبي حاتم نظر؛ فقد رواه النسائي(٥) موصولًا من غير جهة هشام،
والدراوردي رواه من حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن
أبي الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن زيد بن ثابت أنه قال
لمروان: ([يا أبا عبد الملك](٦) أتقرأ في المغرب ب﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ
و﴿إِنََّ أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ ﴾﴾؟ قال: نعم، قال:
(فمحلوفة)(٧) لقد رأيت رسول الله وَل﴾ يقرأ فيها بأطول
(الطوليين)(٨) ﴿الَّصّ ﴾﴾ قلت: وفي الصحيحين (٩) قراءة النبي
(١) سقط من ((م) وكتبت هناك قبل صفحة. والمثبت من ((أ)) وزاد مكانها في ((م)) جملة
أثبتت في ((أ)) قبل حوالى صفحة فاثبتناها هناك.
(٢) ((علل ابن أبي حاتم)) (١٦٩/١ رقم ٤٨٤).
(٣) من ((م).
(٤) ليست في ((أ،م))، والمثبت من مطبوع ((علل ابن أبي حاتم)).
(٥) ((سنن النسائي)) (٥٠٩/٢-٥١٠ رقم ٩٨٨).
(٦) ليست في ((أ،م))، والمثبت من ((سنن النسائي)).
(٧) بياض في ((أ))، والمثبت من ((م)). (٨) في ((م): الطويلين.
(٩) ((صحيح البخاري)) (٢٨٩/٢ رقم ٧٦٥) و((صحيح مسلم)) (٣٣٨/١ رقم ٤٦٣) [١٧٤].

١٨٦
البدر المنير
وسـ
(فيها)(١) بالطور، وقراءته فيها بالمرسلات.
فائدة: الطولى وزن (فعلى)(٢) تأنيث أطول، و(الطولين)(٣) تثنية:
الطولى، وطولى (الطوليين)(٤) (بكسر الطاء)(٥) يريد أطول السورتين.
قال الخطابي(٦): وبعض المحدثين يقول (بطول الطوليين)(٧) -
بكسر الطاء وفتح الواو- وهو خطأ فاحش إنما: (الطول الحبل)(٨) وليس
هذا موضعه. وکذا قال ابن الجوزي: أصحاب الحدیث یروونه بطول،
وهو غلط؛ إنما هو بطولى على وزن فعلى، وهو تأنيث أطول، والمعنى
بأطول السورتين، قال: وقد روي هذا من طريق آخر عن زيد مفسرًا :
((رأيته وَاليه يقرأ بأطول (الطوليين)(٩)).
ووقع(١٠) في ((كفاية)) الفقيه ابن الرفعة: (طولى الطويلتين)(١١) في
(الموضعين) (١٢) (وهو تحريف غريب)(١٣) فاحذره.
وكيف يتصور أن (يكون) (١٤) في السورتين الطويلتين سور طوال
(وقول ابن مليكة طولى الطوليين: الأعراف والمائدة، هو إحدى
الروايات عنه وفي البيهقي: ((أنه قيل: له ما طولى الطوليين؟ قال:
(١) ليست في ((م)).
(٣) في ((م)): الطويلتين.
(٥) ليست في ((م)).
(٢) في ((أ)): يعلى. والمثبت من ((م).
(٤) في ((أ)): الطولين. والمثبت من ((م)).
(٦) ((إصلاح الغلط)) (ص٣٦).
(٧) في ((أ)): بطولى الطولين. والمثبت من ((م)).
(٨) في ((أ)): لك طول الجبل. والمثبت من ((م)).
(٩) في ((أ)): الطولين. والمثبت من ((م)).
(١٠) زاد في ((أ)) جملة تأتي في مكانها بعد سطرين.
(١١) في ((م)): طوالى الطويلين.
(١٢) في ((م)): الوصفين.
(١٤) في ((أ)): يقول. والمثبت من ((م)).
(١٣) من ((م)).

١٨٧
كتاب الصلاة
الأنعام والأعراف)(١)). ورأيت من أدَّعى أنه لمشهور، وفي أطراف
ابن عساكر: قيل لعروة ما طولى (الطوليين)(٢)؟ قال: الأعراف ويونس.
فإن قلت: لعله أراد البقرة؛ لأنها أطول السبع (الطوال)(٣) وأجيب
عنه: بأنه لو أراد ذلك لقال: بطولى الطول. فلما لم يقلها دل على أنه
أراد الأعراف، وهي من أطول السور، يعضده ورودها معينة من طرق.
الحديث الرابع عشر
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَ له قال: ((الشفق:
الحمرة؛ فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة)) (٤).
هذا الحديث رواه الدار قطني في ((سننه))(٥) غير موصل الإسناد إلى
أحمد بن عمرو بن جابر، فقال: قرأت في أصل [كتاب](٦) أحمد
ابن عمرو بن جابر، ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا هارون
ابن سفيان، ثنا (عتيق)(٧) بن يعقوب، نا مالك بن أنس، عن نافع، عن
ابن عمر مرفوعًا باللفظ المذكور سواء.
ثم رواه(٨) عن محمد بن مخلد، (ثنا) (٩) الحساني، ثنا وكيع، نا
(١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)).
(٣) في (م)): الطول.
(٢) في ((أ)): الطولتين. والمثبت من ((م)).
(٤) ((الشرح الكبير) (١/ ٣٧٢).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (٢٦٩/١ رقم٣).
(٦) ليست في ((أ، م))، والمثبت من مطبوع ((سنن الدارقطني)).
(٧) في ((م)): شقيق. وهو تحريف وانظر ((لسان الميزان)) (١٣٢/٥).
(٨) ((سنن الدارقطني)) (٢٦٩/١ رقم ٤).
(٩) سقط من مطبوع ((سنن الدارقطني)). وأنظر «أتحاف المهرة)) (١١٤/٩ رقم ١٠٦٢١).

١٨٨
البدر المنير
العمري، عن نافع، عن ابن عمر (١) قال: ((الشفق (الأحمر:
الحمرة)(٢)).
ورواه الدارقطني في كتاب ((الغرائب)) (هكذا)(٣) على ما نقله
صاحب الإمام(٤) (عنه وأنه قال: هذا حديث غريب، ورواته كلهم ثقات.
قال صاحب الأمام(6)) (٦): وقد رويناه من طريق الحافظ أبي (القاسم)(٧)
ابن عساكر متصل الإسناد، فرواه عن زاهر بن طاهر، عن البيهقي (٨)،
أنا الحاكم، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا (٩) عبد العزيز بن محمد،
ثنا علي بن عبد الصمد .... فذكره، وصحح البيهقي(١٠) وقفه فقال:
الصحيح أنه موقوف.
قال ابن عساكر: رواه موقوفًا على ابن عمر، عبيد الله
(بن عمر)(١١) بن حفص العمري، وعبد الله بن نافع (مولى) (١٢)
ابن عمر، (جميعًا، عن نافع، عن ابن عمر)(١٣)، ثم رواه ابن عساكر
من حديث علي بن جندل، نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو حذافة، ثنا
مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَاليوم قال: ((الشفق:
الحمرة)).
(١) زاد في ((م)): مرفوعًا. وهو خطأ. إنما هو من قول ابن عمر.
(٣) ليست في ((م)).
(٢) ليست في ((م)).
(٤) ((الإمام)) (٤/ ٦١-٦٤).
(٥) ((الإمام)) (٤/ ٦١ -٦٤).
(٧) في ((م): بكر. وهو تحريف.
(٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٨) ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٧٣).
(٩) زاد في ((أ،م)): علي بن.
(١١) سقط من ((م)).
(١٠) ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٧٣).
(١٢) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م)) و((الإمام)).
(١٣) المثبت من ((م))، و((الإمام)) وسقط من ((أ)).

١٨٩
كتاب الصلاة
قال الحافظ أبو القاسم: تفرد به علي بن جندل الوراق، عن أبي
عبد الله المحاملي، عن أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي قال: وقد
رواه عتيق بن يعقوب، عن مالك وزاد فيه زيادة: وكلاهما غريب،
وحديث عتيق (أمثل)(١) إسنادًا.
قلت: وذكر (الحافظ)(٢) الخلال بإسناده عن ابن عباس أنه
قال: ((الشفق: الحمرة)) وسأل أحمد عنه فضعفه. قال البيهقي: وروينا عن
عمر وعلي و[أبو هريرة أنهم](٣) قالوا: ((الشفق (الحمرة) (٤)) وما
(أسلفناه)(٥) عن البيهقي من تصحيح وقفه على ابن عمر سبقه شيخه
الحاكم إليه؛ فإنه قال في ((مدخله)) و(الطبقة)(٦) الرابعة: (قوم)(٧) من
المجروحين: عمدوا إلى أحاديث صحيحة عن الصحابة رفعوها إلى
النبي وَل﴾، كأبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، روى عن مالك،
عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله وَ له قال: ((الشفق: الحمرة)) قال:
(وهو)(٨) في ((الموطأ)) عن نافع، عن ابن عمر.
قوله: واعلم أنه (جاءت)(٩) زيادة في حديث عبد الله بن عمرو
ابن العاص السالف، لولا غرابتها لأغنت عن جميع هذه الروايات
مرفوعها وموقوفها، ولكانت نصًّا صريحًا في أن الشفق: الحمرة، رواها
(١) في ((أ)): أميل. والمثبت من ((م)).
(٢) ليست فى ((م)).
(٣) في ((أ)): إبراهيم أنهم. وفي ((م): إبراهيم عنهم. والمثبت من ((السنن الكبرى))
(١/ ٣٧٣).
(٤) في ((م): الأحمر.
(٥) في ((م): أسلفنا.
(٦) في ((أ)): اللطيفة. والمثبت من ((م).
(٧) سقط من ((م)، والمثبت من ((أ)). وذكرت بعد كلمتين في ((م)).
٢٠.٠٠
(٨) في ((م)) وهي.
(٩) في ((م)): قد جاء.

١٩٠
البدر المنير
ابن خزيمة في ((صحيحه))(١) عن عمار بن خالد الواسطي، عن محمد
ابن يزيد - هو الواسطي - عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب عن عبد
الله بن (عمرو) (٢) قال: قال رسول الله وَليه: ((وقت الظهر إلى العصر،
ووقت العصر إلى أصفرار الشمس، ووقت (صلاة)(٣) المغرب إلى أن
تذهب حمرة الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة
الصبح إلى طلوع الشمس)) قال ابن خزيمة(٤): لو صحت هذه اللفظة [في
هذا الخبر، لكان في هذا الخبر بيان أن الشفق الحمرة، إلا أن هذه
اللفظة](6) تفرد بها محمد بن يزيد إن كانت حفظت عنه، وإنما قال
أصحاب شعبة فيه: (فور)(٦) الشفق (مكان)(٧) ما قال محمد بن يزيد :
حمرة الشفق .
قلت: ولم يقف المنذري ولا النووي(٨) في كلامهما على أحاديث
المهذب على من أخرج هذه اللفظة في هذا الحديث؛ فاستفدها أنت
(والله أعلم) (٩).
الحديث الخامس عشر
أنه وَ لخلقه قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
صلاة، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل))(١٠).
(١) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٨٢/١-١٨٣ رقم ٣٥٤)
(٢) في ((م)): عمر.
(٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ١٨٣).
(٦) من ((م)).
(٨) ((المجموع)) (٣٩/٣).
(١٠) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧٢).
(٣) ليست فى ((م)).
(٥) المثبت من مطبوع ((صحيح ابن خزيمة)).
(٧) في ((م)): فكان.
(٩) من ((م)).

١٩١
كتاب الصلاة
هذا الحديث سلف الكلام عليه واضحًا في أثناء باب الوضوء، مع
بيان ما وقع لابن الصلاح، ثم النووي فيه ؛ فراجعه منه.
الحديث السادس عشر
أنه وُّلُ قال: (((وقت)(١) العشاء ما بينك وبين نصف الليل))(٢).
هذا الحديث صحيح رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو
ابن العاص # بألفاظ:
أحدها: (((ووقت)(٣) العشاء إلى نصف الليل)) (٤).
(و)(٥) ثانيها: ((ووقت [صلاة](٦) العشاء إلى نصف الليل
الأوسط))(٧).
ثالثهما: ((فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل))(٨).
وهو طرف من الحديث السابع ومن الثاني عشر.
الحديث السابع عشر
أنه وَّ قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى؛ فإذا خشي (أحدكم)(٩) الصبح
فليوتر بواحدة))(١٠).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٣٧٢/١).
(١) في ((م)): صلاة.
(٣) في ((م)): وقت.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٤٢٨/١ رقم ٦١٢) [١٧٤].
(٥) من ((م)).
(٦) ليست في ((أ،م)) والمثبت من مطبوع ((صحيح مسلم)).
(٧) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧٣].
(٨) ((صحيح مسلم)) (٤٢٦/١ رقم ٦١٢) [١٧١].
(٩) سقط من ((م)).
(١٠) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧٢).

١٩٢
البدر المنير
هذا الحديث صحيح، أتفق الشيخان على إخراجه من حديث
ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله لي قال للذي سأله عن صلاة
الليل؟ صلاة الليل مثنى مثنى؛ فإذا خشيت ... ))(١) وفي لفظ ((فإذا خفت
الصبح فأوتر بواحدة))(٢) وفي رواية لهما(٣): ((فإذا
خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة (توتر) (٤) له ما قد صلى))
وفي رواية للبخاري(٥): (((فإذا)(٦) أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك
(ما صليت)(٧)) وفي رواية (٨) (له)(٩): ((أنه(١٠) الظّه كان على المنبر
يخطب ... )) وفي رواية لأبي داود(١١): ((صلاة (الليل والنهار)(١٢) مثنى
مثنى)) وسيأتي الكلام على هذه الرواية واضحًا في باب صلاة التطوع-
إن شاء الله ذلك وقدره.
الحديث الثامن عشر
أنه وَ يُ قال: ((ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر
صلاة حتى يدخل وقت أخرى))(١٣).
(١) ((صحيح مسلم)) (٥١٦/١ رقم ٧٤٩) [١٤٦].
(٢) ((صحيح مسلم)) (٥١٦/١-٥١٧ رقم ٧٤٩) [١٤٧].
(٣) ((صحيح البخاري)) (٥٥٤/٢ رقم ٩٩٠) و ((صحيح مسلم) (٥١٦/١ رقم ٧٤٩) [١٤٥].
(٥) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٥٥٤ رقم ٩٩٣).
(٤) في ((أ)): يوتر. والمثبت من ((م)).
(٦) في ((أ)): وإذا. والمثبت من ((م)).
(٧) في ((م)): ما قد صليت.
(٨) ((صحيح البخاري)) (٦٦٩/٢ رقم ٤٧٢).
(٩) سقط من ((م)).
(١٠) زاد في(م)): كان.
(١١) ((سنن أبي داود)) (١٩٣/٢ رقم ١٢٨٩).
(١٢) في ((أ)): النهار والليل. والمثبت من ((م).
(١٣) ((الشرح الكبير» (٣٧٣/١).

١٩٣
كتاب الصلاة
هذا الحديث صحيح رواه أبو داود(١) بهذا اللفظ من رواية أبي
قتادة * بإسناد صحيح على شرط مسلم، وفي رواية (٢) (له)(٣): ((لا
تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة؛ فإذا سهى أحدكم عن
(صلاة) (٤) فليصلها حين ذكرها ومن الغد للوقت)).
ورواه الترمذي(٥) (أيضًا)(٦) بلفظ: ((ليس في النوم تفريط، إنما
التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة (أو نام)(٧) عنها، فليصلها إذا
ذکرها ثم قال(٨): هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أحمد أيضًا في («مسنده)) (٩) بلفظ: ((لا تفريط في النوم، إنما
التفريط في اليقظة؛ فإذا كان ذلك فصلوها، ومن الغد وقتها)).
ورواه (مسلم)(١٠) أيضًا في ((صحيحه)) (١١) منفردًا به عن البخاري
بلفظ: ((أما إنه ليس في النوم تفريط، وإنما التفريط على من لم يصل
الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى؛ فمن فعل ذلك (فليصلها)(١٢) حين
ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها)).
ورواه ابن ماجه(١٣) بلفظ «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في
(١) ((سنن أبي داود)) (١/ ٣٦٢ رقم ٤٤٢).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٣٦٠/١ رقم ٤٣٨).
(٣) ليست في ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) في ((أ)): صلاته. والمثبت من ((م).
(٥) ((جامع الترمذي)) (٣٣٤/١ رقم ١٧٧).
(٦) ليست في (م)).
(٧) في ((م)): ونام.
(٨) ((جامع الترمذي)) (٣٣٥/١).
(٩) («المسند)) (٢٩٨/٥).
(١٠) سقطت من ((أ))، والمثبت من ((م)). (١١) (٤٧٢/١-٤٧٤ رقم ٦٨١) [٣١١].
(١٢) فى ((م)): فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد.
(١٣) ((سنن ابن ماجه)) (٢٢٨/١ رقم ٦٩٨).

١٩٤
البدر المنير
اليقظة؛ فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها ولوقتها
من الغد)).
ورواه البيهقي(١) بلفظ: ((ليس في النوم تفريط، (وإنما)(٢) التفريط
على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى؛ فإذا كان ذلك
فليصلها حين يستيقظ، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها)).
فائدة: اليقظة بفتح القاف.
فائدة ثانية: قوله التليفون: (((فإذا)(٣) كان الغد فليصلها عند وقتها))
ظاهره يشعر بإعادة قضائها في الوقت من يوم فواتها واستشكله الناس؛
فمن قائل أنه وهم من (عبد الله)(٤) بن رباح راويه عن (أبي)(٥) قتادة، أو
من أحد الرواة في إسناد حديثه، وعن البخاري أنه قال: لا (يتابع)(٦) في
هذا القول، ومن مجيب عنه بأن المراد- والله أعلم- أن وقتها لم يتحول
إلى ما بعد طلوع الشمس بنومهم عنها، وقضائهم لها بعد الطلوع [فإذا
كان الغد](٧) فليصلها عند وقتها - يعني: (صلاة الغداة)(٨) - وهذا جواب
البيهقي في كتابه ((المعرفة)) (٩) ويؤيده رواية ابن خزيمة(١٠) وابن حبان(١١)
(١) ((السنن الكبرى)) (٣٧٦/١)، (٢١٦/٢) و((معرفة السنن والآثار)) (٨٩/٢).
(٣) في ((م): إذا.
(٢) في ((م)): إنما. والمثبت من ((أ)).
(٤) في ((أ)): عبيد الله. والمثبت من ((م)). وهو الصواب من رجال ((التهذيب)).
(٥) سقط من ((م)).
(٦) في ((م)): مانع.
(٧) من ((معرفة السنن)).
(٨) في ((م): بعد صلاة الغداة. وفي ((معرفة السنن)): صلاة الغد. والمثبت من ((أ)).
(٩) ((معرفة السنن والآثار)) (٨٩/٢).
(١٠) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢/ ٩٧-٩٨ رقم ٩٩٤).
(١١) ((صحيح ابن حبان)) (٣١٩/٤ رقم ١٤٦١)، (٣٧٥/٦ رقم ٢٦٥٠).

١٩٥
كتاب الصلاة
في ((صحيحيهما)) من حديث الحسن، عن عمران ((أنهم (لما صلوا
الفجر)(١) قالوا: يا رسول الله فرطنا [أفلا نعيدها](٢) لوقتها من الغد؟
قال: (إن الله)(٣) ينهاكم عن الربا ويقبله منكم؟! إنما التفريط في اليقظة)).
قال صاحب (الإمام: ورواه) (٤) ابن أبي شيبة في ((مسنده))
والطحاوي(٥) والطبراني(٦) (قال)(٧) ورجال إسناده ثقات، ولا علة فيه
إلا الكلام في سماع الحسن (من)(٨) عمران.
قلت: وسيأتي واضحًا في النذر- إن شاء الله.
الحديث التاسع عشر
أنه وَ له قال: ((لا يغرنّكم الفجر المستطيل؛ فكلوا واشربوا حتى
يطلع الفجر المستطير))(٩).
هذا الحديث تبع في إيراده كذلك الإمام في ((تهذيبه))، والغزالي في
((وسيطه))(١٠)، وله طرق أحدها: عن سمرة بن جندب ﴾ قال: قال
رسول الله وَلير: ((لا يغرنَّكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الفجر
المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا)) وحكاه حماد بن زيد راويه بيديه
قال : -يعنى: معترضًا- وفي لفظ: ((ولا هذا البياض لعمود الصبح ... ))
(١) ليست في ((أ))، والمثبت من ((م)).
(٢) في (م): ألا نعيد. وفي ((أ)): ألا نعيدها. والمثبت من ((صحيح ابن خزيمة))
و ((ابن حبان)).
(٣) من ((م)).
(٥) ((شرح معاني الآثار)) (٤٠٠/١).
(٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)).
(٤) في ((أ)): م : واه. والمثبت من ((م)).
(٦) ((المعجم الكبير)) (١٥٧/١٨ رقم ٣٤٤).
(٨) في ((م)): بن. وهو تحريف.
(٩) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧٤).
(١٠) الوسيط (١٩/٢).

١٩٦
البدر المنير
وفي آخر ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر- أو قال: حتى ينفجر
الفجر ... )) وفي آخر: ((لا يغرنَّ أحدكم نداء بلال من السحور، ولا هذا
البياض حتى يستطير)). رواه مسلم في ((صحيحه))(١) (بكل هذه الألفاظ،
وهو معدود من أفراده، ورواه الترمذي(٢) بلفظ: ((لا يغرنّكم من سحوركم
أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق)) ثم
قال(٣): حديث حسن، ورواه أحمد في ((مسنده)) (٤) كذلك، لكنه قال:
((لا يمنعكم)) بدل («يغرنّكم)) وفي رواية: «لا يغرنّكم نداءُ فلان؛ فإن في
بصره شيئًا ولا بياض يرى على السحر)).
ثانيها: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا يمنعن
أحدًا منكم نداء بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن- أو قال: ينادي- ليرجع
قائمكم، ويوقظ نائمكم. وقال: ليس أن يقول هكذا وهكذا- وصوب
بيده ورفعها- حتى يقول هكذا- وفرج بين أصابعه)) وفي لفظ آخر: ((إن
الفجر ليس الذي يقول هكذا- وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض-
ولكن الذي يقول هكذا-ووضع المسبحة على المسبحة ومد يده)) متفق
عليه(٥)، زاد البخاري: ((عن يمينه وشماله)) وفي لفظ: ((ومد يحيى
ابن سعيد بالسبابتين)) وفي رواية لمسلم(٦): ((وليس أن يقول هكذا،
(١) ((صحيح مسلم)) (٧٦٩/٢ -٧٧٠ رقم ١٠٩٤) [٤١-٤٤] ومن هنا سقط من ((أ)) وأثبتناه
من ((م)) وسنشير إلى نهاية السقط-إن شاء الله- في موضعه.
(٢) ((جامع الترمذي)) (٨٦/٣ رقم ٧٠٦). (٣) ((جامع الترمذي)) (٨٦/٣).
(٤) ((المسند)) (٧/٥، ٩، ١٣، ١٨، ١٢٩، ١٣٠).
(٥) ((صحيح البخاري)) (١٢٣/٢ رقم ٦٢١) و((صحيح مسلم)) (٧٦٨/٢ -٧٦٩ رقم
١٠٩٣) [٣٩].
(٦) ((صحيح مسلم)) (٧٦٩/٢ رقم ١٠٩٣) [٤٠].

١٩٧
كتاب الصلاة
ولكن يقول هكذا- يعنى: الفجر - هو المعترض وليس بالمستطيل))
ثالثها: عن ابن عباس رضى الله عنهما ((أن رسول الله وَلي قال:
الفجر فجران: فجر يحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام، وفجر يحرم فيه
الطعام ويحل فيه الصلاة)) حديث صحيح رواه الدارقطني في ((سننه))(١)
في كتاب الصوم ثم قال(٢): لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، عن
الثوري، ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج
عنه أيضًا، ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٣) في هذا الباب باللفظ المذكور
ثم قال(٤): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة،
ولم يخرجاه. قال: وأظن أني قد رويته(٥) عن عبد الله بن الوليد، عن
الثوري موقوفًا قال: وله شاهد بلفظه وإسناده صحيح ... فذكر حديث
جابر الآتي، ورواه في كتاب الصوم(٢) من حديث ابن عباس بلفظ:
((الفجر فجران: فأما الأول فإنه لا يحرم فيه الطعام ولا يحل الصلاة،
وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة)) ثم قال(٧): هذا حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. قال(٨): وشاهده حديث سمرة مرفوعًا ((لا
يغرنّكم أذان بلال، ولا هذا البياض لعمود الصبح حتى يستطير)) ورواه
ابن خزيمة في ((صحيحه))(٩) بلفظ الدار قطني والحاكم .
رابعها: عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه ، أن رسول الله عَليه
(١) ((سنن الدارقطني)) (١٦٥/٢-١٦٦ رقم ٤).
(٢) ((سنن الدارقطني)) (١٦٦/٢).
(٤) ((المستدرك)) (١٩١/١).
(٦) ((المستدرك)) (٤٢٥/١).
(٨) المرجع السابق.
(٣) ((المستدرك)) (١٩١/١).
(٥) في مطبوع ((المستدرك)): رأيته.
(٧) ((المستدرك)) (٤٢٥/١).
(٩) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٠/٣ رقم ١٩٢٩).

١٩٨
البدر المنير
قال: ((كلوا واشربوا ولا يهيدنَّكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى
يعترض لكم الأحمر)) رواه أبو داود(١)، والترمذي(٢) وقال: حسن
غريب.
ورواه الدارقطني (٣) كذلك إلا أنه قال: ((ولا يغرنَّكم)) بدل ((ولا
يهيدنّكم)) ثم قال(٤): قيس بن طلق ليس بالقوي. ورواية أحمد(٥) بلفظ:
((ليس الفجر المستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر)).
خامسها: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
وَله: ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل
الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلًا في الأفق؛ فإنه
يحل الصلاة ويحرم الطعام)). رواه الحاكم(٦) والدارقطني(٧) وقالا(٨):
إسناده صحيح، ورواه البيهقي(٩) وقال: روي موصولًا ومرسلًا،
والمرسل أصح.
سادسها: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه بلغه أن رسول الله
** قال: ((الفجر فجران: فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئًا
ولا يحرمه، وأما المستطيل الذي عارض الأفق ففيه تحل الصلاة ويحرم
الطعام)) رواه الدار قطني (١٠) وقال: هذا مرسل . ورواه أبو داود في
(١) ((سنن أبي داود)) (١٤٥/٣ رقم ٢٣٤٠).
(٢) ((جامع الترمذي)) (٨٥/٣ رقم ٧٠٥). (٣) ((سنن الدارقطني)) (١٦٦/٢ رقم٧).
(٤) ((سنن الدارقطني)) (١٦٦/٢ رقم٧). (٥) ((المسند)) (٢٣/٤).
(٦) ((المستدرك)) (١/ ١٩١).
(٧) لم أجده في ((سنن الدارقطني)).
(٨) لم أجد ذلك في ((سنن الدارقطني)). وإنما قاله الحاكم في ((المستدرك)) (١٩١/١).
(١٠) ((سنن الدارقطني)) (١٦٥/٢ رقم ٣).
(٩) ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٧٧).

١٩٩
كتاب الصلاة
((مراسيله))(١) إلا أنه قال: ((المستطير)) بالراء. ورواه البيهقي(٢) مسندًا
وموقوفًا وقال: الموقوف أصح.
سابعها: عن ربيعة بن يزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش-
هو الحضرمي - صاحب رسول الله صل* يقول: ((الفجر فجران: فأما
المستطيل في السماء فلا يمنعنَّ السحور ولا يحل فيه الصلاة؛ فإذا
أعترض)(٣). فقد حرم الطعام [فصل صلاة الغداة] (٤)) رواه الدار قطنى(٥)
وقال: إسناده صحيح.
(ثامنها)(٦): عن أنس مرفوعًا: ((لا يغرنّكم أذان بلال؛ فإن في
بصره شيئًا)). رواه الطحاوي(٧) بسند جيد.
فائدة: لما ترجم الترمذي (باب)(٨) ما جاء في بيان الفجر، ذكر
الحديث من حديث طلق بن علي(٩) وسمرة (١٠) ثم قال: وفي الباب عن
عدي بن حاتم وأبي ذر ولم يزد على ذلك، وقد سقناه لك من طرق
أخرى غير ما ذكر فاستفدها.
(١) ((المراسيل لأبي داود)) (٢٣ رقم ٩٧).
(٢) إنما رواه مرسلًا فقط، ثم قال: وقد روي من وجه آخر مسندًا وموقوفًا. ثم رواه من
حديث ابن عباس مسندًا وموقوفًا وقال: والموقوف أصح.
(٣) إلى هنا انتهي السقط من ((أ)) الذي أثبتناه من ((م).
(٤) في ((أ،م)): قبل الغداة. والمثبت من مطبوع ((سنن الدارقطني)).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (١٦٥/٢ رقم ٢). (٦) في ((أ)): ثانيها. والمثبت من ((م)).
(٨) في ((م)): بيان.
(٧) ((شرح المعاني)) (١٤٠/٣).
(٩) ((جامع الترمذي)) (٨٥/٣ رقم ٧٠٥).
(١٠) ((جامع الترمذي)) (٨٦/٣ رقم ٧٠٦).

٢٠٠
البدر المنير
الحديث العشرون
أنه وَ له قال: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد
أدرك الصبح))(١).
هذا الحديث متفق على صحته كما سلف (٢) في الحديث الثامن من
أحاديث الباب.
الحديث الحادي بعد العشرين
عن ابن عمر أن رسول الله وَالله قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا
واشربوا حتى (ينادي)(٣) ابن أم مكتوم) (٤).
هذا الحديث متفق على صحته، أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري
بزيادة: ((وكان ابن أم مكتوم (رجلًا)(٥) أعمى لا ينادي حتى يقال له:
أصبحت أصبحت))، خرجه في كتاب الصلاة(٦) وفي الشهادات في باب
شهادة الأعمى(٧).
وخرجه مسلم(٨) في الصوم بلفظ: ((إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا
واشربوا حتى تسمعوا (تأذين)(٩) ابن أم مكتوم)) وفي لفظ (١٠): ((حتى
(١) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧٤).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) في ((م): يؤذن. والمثبت من ((أ)) و((الشرح الكبير)).
(٤) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧٤).
(٥) في ((أ)): رجل. والمثبت من ((م)) وهو الصواب.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٢/ ١٢٠ رقم ٦٢٠).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٣١٢/٥ رقم ٢٦٥٦).
(٨) ((صحيح مسلم)) (٧٦٨/٢ رقم ٣٦/١٠٩٢).
(٩) في ((م): بأذان.
(١٠) ((صحيح مسلم)) (٧٦٨/٢ رقم ٣٨/١٠٩٢).