Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ كتاب الطهارة قال: وإسناده ضعيف، وجزم أيضًا في ((خلاصته)) (١) بضعفه وبضعف حديث حكيم أيضًا، وحكمه عليه بالضعف قاض بمعرفته، وهو خلاف ما ذكره في ((شرحه)) وقد علمت أنه حديث معروف في كتب المحدثین، وأن الحاكم صحح إسناده، وأن (الحازمي)(٢) حَسَّنَه، وأن الدار قطني وثق رواته؛ فلا ينبغي الحكم عليه بالضعف أيضًا. (ثم جزمه بضعف حديث عمرو بن حزم ليس بجيد أيضًا)(٣) فقد أخرجه الحاكم وابن حبان في ((صحيحيهما))(٤) وسيأتي بطوله في الديات - إن شاء الله تعالى وقدره - وقال يعقوب بن سفيان الحافظ: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح من كتاب عمرو بن حزم، وصححه أيضًا أبو عمر بن عبد البر(٥)، ورواه مالك في ((موطئه)) (٦) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي (كتبه)(٧) رسول الله وَل﴿ لعمرو بن حزم: ((ألا تمس القرآن إلا طاهرًا))(٨). وهذا مرسل. ورواه الدارقطني في ((غرائب مالك)) عن عبد الله بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم، عن أبيه قال: ((كان في الكتاب الذي (كتبه)(٩) رسول الله ◌َو لجدي عمرو بن حزم: أن لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر)) قال الدار قطني: ليس فيه عن جده؛ وهو الصواب عن مالك، ثم ساقه عن (٢) في ((م)): الحاكم. سبق قلم. (١) ((الخلاصة)) (٢٠٨/١-٢٠٩). (٣) من ((م)). (٤) ((المستدرك)) (٤٨٥/٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٤/ ٥٠١ رقم٦٥٥٩). (٦) («الموطأ)) (١٧٧ رقم ١). (٥) («التمهيد)» (٣٩٦/١٧). (٧) في ((أ)): كتب. والمثبت من ((م)). (٨) في ((أ)): لا يمس القرآن إلا طاهرٌ. والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ)): كتب. والمثبت من ((م)). ٥٠٢ البدر المنير مالك بزيادة: عن جده، وقال: (تفرد) (١) به أبو ثور عن مُبشر. ورواه البيهقي في ((خلافياته))(٢) (بزيادة)(٣) عن جده أيضًا. قال الرافعي(٤): ويروى أنه قال: ((لا تحمل المصحف ولا تمسه إلا طاهرًا)). قلت: هذه الرواية غريبة؛ لا أعلم من رواها على هذا الوجه بجملته؛ ولا بلفظ الحمل مع أنه ورد في الباب أحاديث غیر حدیث حكيم ابن حزام، وحديث عمرو بن حزم السالفين أحدهما: عن (ابن)(٥) عمر﴾ قال: قال رسول الله وَله: ((لا يمس القرآن إلا طاهر)) رواه الدارقطني في ((سننه)) (٦) عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا سعيد بن محمد بن (ثواب)(٧)، نا أبو عاصم - هو النبيل - أنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالمًا يحدث عن أبيه ... فذكره. قال (الجورقاني)(٨) في (کتابه))(٩): هذا حديث حسن مشهور. وقال الطبراني في ((أصغر معاجمه))(١٠): لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج؛ ولا عنه إلا أبو عاصم، تفرد به سعید. (١) في ((م): أنفرد. (٢) ((الخلافيات)) (٤٩٨/١-٥٠٠ رقم ٢٩٥). (٣) سقط من ((م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (١/ ١٧٤). (٥) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٦) (سنن الدارقطني)) (١٢١/١ رقم٣). (٧) في ((م)): أيوب. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)) و((السنن)) وسعيد هذا ترجمته في ((تاريخ بغداد» (٩/ ٩٤-٩٥). (٨) في ((م): الجوزجاني. والمثبت من ((أ)). (٩) ((الأباطيل)) (١/ ٣٧٢). (١٠) ((المعجم الصغير)) (٢٧٧/٢ رقم ١١٦٢). ٥٠٣ كتاب الطهارة قلت: وحديثه صححه الدار قطني في موضع - كما ستعلمه - وقال ابن عبد الحق في كتابه الذي وضعه في الرد على أبي محمد بن حزم - عقب قوله (١): (إن)(٢) الآثار التي احتج بها مس لم يجز للجنب مس المصحف، لا يصح منها شيء؛ لأنها إما مرسلة وإما صحيفة لا تسند -: قد صح عن النبي ◌َّير هذا الحديث، ثم ساقه، وقال إثره: هذا حديث صحيح، رجاله ثقات: المحاملي ثقة إمام، وسعيد بن محمد بن ثواب قد خرج الدارقطني(٣) عنه حديث عائشة ((أن النبي ◌َّليو كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم)) ثم قال: (هذا)(٤) (إسناد صحيح)(٥). فإن أعترض معترض بما قيل في سليمان بن موسى قيل له: ابن حزم يصحح حديثه ويحتج به، وقد احتج بحديثه في كتاب النكاح، حديث عائشة: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل ... )). ثم قال ابن حزم فيه: لا يصح في هذا الباب غير هذا السند، وفي هذا كفاية لصحته، وباقي السند أشهر من أن يحتاج إلى تبيين أمرهم. قال: فبطل قول ابن حزم أنه لا يصح في ذلك حديث، وألان البيهقي القول فيه؛ فقال بعد أن رواه (٦): ليس بالقوي. الحديث الثاني: عن ثوبان قال: قال رسول الله وَله: ((لا يمس (١) ((المحلى)) (٨١/١). (٢) في ((أ)): في. والمثبت من ((م). (٣) ((سنن الدارقطني)) (١٨٩/٢ رقم ٤٤). (٤) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٥) في ((م): الإسناد. والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((سنن الدارقطني)). (٦) رواه في ((سننه الكبرى)) (٨٨/١) بلفظ المصنف وسنده، ولم يضعفه ثم رواه (١/ ٣٠٩) بسند آخر عن ابن عمر بلفظ: ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن)» وقال: ليس هذا بالقوي. ٥٠٤ البدر المنير القرآن إلا طاهر، والعمرة الحج الأصغر، وعمرة خير من الدنيا وما فيها، وحجة أفضل من عمرة)) رواه علي بن عبد العزيز في ((منتخبه)) كما عزاه إليه عبد الحق. وقال ابن القطان(١): إسناده في غاية الضعف، ثم بین ذلك. الحديث الثالث: عن القاسم بن أبي بزة، عن عثمان بن أبي العاص قال: ((كان فيما عهد إليّ رسول الله وَله: لا تمسّ المصحف وأنت غير طاهر)) رواه أبو بكر بن أبي داود في ((كتاب المصاحف)) وهو منقطع؛ لأن القاسم لم يدرك عثمان. وضعيف؛ لأن في إسناده: إسماعيل بن مسلم المكي(٢)، وقد ضعفوه وتركه جماعة. وفيه (أثر رابع)(٣) عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: (كنا مع سلمان، فانطلق إلى حاجته فتوارئ عنا، ثم خرج إلينا وليس بيننا وبينه ماء قال: فقلنا له: يا أبا عبد الله، لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن. قال: فقال: سلوا فإني لست أمسه، (إنما يمسه)(٤) المطهرون، ثم تلا ﴿إِنَّهُ لَّقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ﴾ فِي كِنَبٍ مَكْنُونٍ (٨) لَّا يَمَسُّدُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ 6﴾(6)) رواه الدارقطني(٦) والبيهقي (٧) هنا، والحاكم في (مستدركه))(٨) في تفسير سورة الواقعة، وقال: هذا حديث صحيح (١) في ((الوهم والإيهام)) (٤٦٥/٣-٤٦٦ رقم ١٢٢٧). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (١٩٨/٣-٢٠٤). (٣) في ((م)): أبو رافع. وهذا خطأ، والصواب ما في ((أ)) والتسلسل السابق يرجحه؛ فانظره إن شئت. (٤) في ((م): لا يمسه إلا. والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لرواية الحاكم. (٦) (سنن الدارقطني)) (١٢٤/١ رقم١٠). (٥) الواقعة: ٧٧-٧٩. (٧) ((السنن الكبرىُ)) (٩٠/١). (٨) ((المستدرك)) (٢/ ٤٧٧) واللفظ له. ٥٠٥ كتاب الطهارة على شرط البخاري ومسلم. فهذه أحاديث و(أثر)(١) كلها بلفظ المس، مع أن تحريم الحمل مستنبط من باب أولى. الحديث الرابع بعد العشرين ((أنه وَّهُ كتب كتابًا إلى هرقل، وكان فيه: ﴿تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلْعٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية))(٢). هذا الحديث رواه الشيخان في ((صحيحيهما)) (٣): من حديث أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ((أنه القيّة كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد(٤) عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد؛ فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين؛ فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين و﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضَّا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ أَشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (®)﴾(٥)). فساقا الحديث بطوله وليس لأبي سفيان في ((الصحيحين)) غيره، وهو من رواية ابن عباس عنه. فائدة: هِرَقْل، بكسر الهاء، وفتح الراء، وإسكان القاف هذا هو المشهور، ويقال: بكسر الهاء وإسكان الراء وكسر القاف، حكاه (١) في ((أ)): آثار. (٢) آل عمران: ٦٤. (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٢/١، ٤٣ رقم٧)، ((صحيح مسلم)) (١٣٩٣/٣ رقم ١٧٧٣). (٥) آل عمران: ٦٤. (٤) زاد بعدها في ((م)): بن. ٥٠٦ البدر المنير الجوهري في ((صحاحه))(١) (ولم يذكر القزاز غيره)(٢). وهو أول من ضرب الدنانير، وأول من أحدث البيعة (قاله)(٣) الجواليقي، وهو عجمي معرب، وهو اسم علم له، ولقبه: قيصر، وكذلك كل من ملك الروم يقال له: قيصر. فائدة ثانية: الدِّعاية بكسر الدال، أي: يدعونه، وهي كلمة التوحيد، ولفظ مسلم: ((بدعاية الإسلام)) أي: بالكلمة الداعية إلى الإسلام. قال القاضي عياض: ويجوز أن يكون داعية بمعنى دعوة، كما في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اَللَّهِ كَاشِفَةُ ﴾﴾ (٤) أي: كشف. وقوله: ((وعليك إثم الأريسيين)) كذا هو في ((صحيح مسلم))؛ بهمزة مفتوحة ثم راء مهملة مكسورة ثم مثناة تحت، ثم سين مهملة ثم مثناة تحت ثم أخرى مثلها - وفي رواية حذف هذه - ثم نون. قال ابن الجوزي في كتابه ((غريب الحديث)) ومن خطه نقلت: (هكذا)(٥) يرويه أهل اللغة، ووقع فيه (و)(٦) في ((صحيح البخاري)) اليريسيين بياء في أوله، وبيائين بعد السين والأصح أنهم الأكارون؛ كما جاء في رواية البيهقي في ((دلائل النبوة))(٧) أي: الفلاحون والزراعون، وفي رواية البرقاني يعني: الحراثين، ومعناه: أن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون بانقيادك، ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا؛ لأنهم الأغلب، (١) «الصحاح)) (٤/ ١٥٠٤). (٢) في ((أ)): فقدريا على الأول ولم يذكر الثاني. والمثبت من ((م). (٤) النجم: ٥٨. (٣) في ((م)): قال. (٥) في ((م)): وهما. (٧) ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٤/ ٣٨٤). (٦) من ((م)). ٥٠٧ كتاب الطهارة ولأنهم أسرع انقيادًا؛ فإذا (أسلم)(١) أسلموا، وإذا أمتنع امتنعوا. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب. وأما آثاره فذكر فيه «أن أصحاب رسول الله صل فيه كانوا ينتظرون العشاء فينامون قعودًا ثم يصلون ولا يتوضئون)) وهذا أثر صحيح، رواه الإمام الشافعي في ((الأم))(٢) عن الثقة، عن حميد عن أنس قال: ((كان أصحاب رسول الله وَّله ينتظرون الصلاة - أحسبه قال: قعودًا - حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون)). قال البيهقي في ((خلافياته))(٣) - بعد أن رواه -: قال الحاكم أبو عبد الله: إذا قال الشافعي: أخبرنا الثقة، حدثنا حميد الطويل؛ فإنه يكني بالثقة عن إسماعيل ابن علية، ورواه الشافعي في القديم؛ فقال: أنا بعض أصحابنا، عن الدستوائي، عن قتادة، عن أنس ((أن أصحاب رسول الله * كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون»(٤). ورواه مسلم في (صحيحه))(٥) من حديث خالد ابن الحارث، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: ((كان أصحاب رسول الله ( 18 ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون)). (ورواه)(٦) أبو داود في ((سننه))(٧) من حديث هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس قال: ((كان أصحاب النبي ◌َّيه ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون)) زاد فيه شعبة، عن قتادة (١) في ((أ)): اسلموا. والمثبت من ((م). (٢) ((الأم)) (١٢/١). (٣) ((الخلافيات)) (١٤٦/٢ رقم ٤١٦). (٤) زاد بعدها في ((أ)): وهذا أثر صحيح رواه الإمام الشافعي. وهي زيادة مقحمة. (٥) ((صحيح مسلم)) (٢٨٤/١ رقم ١٢٥/٣٧٦). (٦) في ((أ): ورواية. والمثبت من ((م)). (٧) ((سنن أبي داود)) (٢٤٦/١ رقم ٢٠٢). ٥٠٨ البدر المنير قال: ((كان على عهد رسول الله وَله ... )) وهذا إسناد كل رجاله ثقات. ورواه الترمذي (١) من حديث يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس (قال: ((كان أصحاب رسول الله وَلل ينامون ثم يقومون ويصلون ولا يتوضئون)). ثم قال: حديث حسن. ورواه البيهقي(٢) من حديث ابن المبارك، ثنا معمر، عن قتادة، عن أنس)(٣) قال: ((لقد رأيت أصحاب رسول الله وَله يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون)). قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. قال البيهقي: وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي، والشافعي. قال الشيخ تقي الدين القشيري في (الإمام)) (٤): (هكذا أوله)(٥) كما قال البيهقي(٦)؛ لأن اللفظ محتمل، والحاجة إلى هذا التأويل في هذه الرواية أشد لذكر الغطيط. وأما رواية مسلم المتقدمة فمحتملة لذلك أيضًا، لكن وردت زيادة تمنع هذا التأويل، قال ابن القطان (٧): هذا الحديث بسياقته في مسلم يحتمل أن ينزل على نوم الجالس، وعلى ذلك (ينزله)(٨) أكثر الناس، وفيه زيادة تمنع من ذلك، رواها يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: ((كان أصحاب رسول الله صليوم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة)). (١) ((جامع الترمذي)) (١١٣/١ رقم ٧٨). (٢) ((السنن الكبرى)) (١٢٠/١). (٤) ((الإمام)) (٢١٧/٢). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): هُذا أول. والمثبت من ((م)). (٦) زاد بعدها في ((أ)): وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي. وهي زيادة ليست في ((الإمام)). (٧) ((الوهم والإيهام)) (٥٨٩/٩ رقم ٢٨٠٦). (٨) في ((م): أنزله. والمثبت من ((أ)). ٥٠٩ كتاب الطهارة قال قاسم بن أصبغ: نا محمد بن عبد السلام الخشني، ثنا محمد ابن بشار، نا يحيى بن سعيد القطان، (نا شعبة ... فذكره. قال: وهذا كما ترى صحيح من رواية الإمام عن شعبة)(١) قال الشيخ تقي الدين(٢): ومن أعتبر حالة النوم فله أن يحمل هذا على النوم الخفيف (أو القصير)(٣) ويعارضه رواية (الغطيط)(٤) المتقدمة. قال: وروى أحمد بن عبيد هذا الحديث من جهة يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: ((كان أصحاب رسول الله ﴾آلټ ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون على عهد رسول الله بَليته))، وهذه هي الرواية التي ذكرها ابن القطان، وليس فيها ((فيضعون جنوبهم)). قال الشيخ: وقريب مما (ذكره)(٥) ابن القطان رواية يحيى ابن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ((أن أصحاب رسول الله وَله کانوا یشبعون جنوبهم؛ فمنهم من یتوضأ، ومنهم من لا یتوضأ» وروئ ابن عدي(٦) من حديث (أبي هلال محمد بن مسلم الطائفي)(٧)، عن (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((بيان الوهم والإيهام)). (٢) ((الإمام)) (٢١٨/٢). (٣) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)) و((الإمام)). (٤) في ((أ)): الغطيطة. والمثبت من ((م)) و((الإمام)). (٥) في ((م): ذكر. والمثبت من ((أ)). (٦) ((الكامل)) (٤٣٨/٧). (٧) كذا في ((أ، م)) وأصل ((الإمام)) وقال محقق ((الإمام)): صوبت في الهامش - بخط مغایر - إلى محمد بن سلیم. قلت: وهو الصواب فقد رواه ابن عدي (٤٣٨/٧) في ترجمته من طريقه وهو الذي يكنى بأبي هلال، ثم إن المصنف - رحمه الله - خلط في الترجمتين؛ فإن محمد ابن مسلم الطائفي هو الذي ضعفه أحمد ووثقه ابن معين وأخرج له مسلم، ومحمد ابن سليم هو الذي تكلم فيه النسائي وابن عدي، فتنبه لذلك، والله أعلم. ٥١٠ البدر المنير قتادة، عن أنس قال: ((كنا ننام في مسجد رسول الله ◌َله؛ فلا نحدث لذلك وضوءًا)). ومحمد (١) هذا وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد، وأخرج له مسلم والأربعة(٢)، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: في بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو ممن یکتب حديثه. (٤) وذكر الرافعي(٣) أيضًا فيه عند قوله تعالى: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ أن اللمس المراد به الجس باليد (كذلك. و)(6) روي عن ابن عمر وغيره. وهو كما قال، فقد روى مالك في ((الموطأ))(٦) والشافعي(٧) عنه، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، وهو ابن عمر ﴾ قال: ((قبلة الرجل امرأته وجسها (بيده)(٨) من الملامسة؛ فمن قبل أمرأته (أو)(٩) جسها بيده فعليه الوضوء)) وفي رواية ابن بكير عن مالك: ((فقد وجب عليه الوضوء)). وروى البيهقي في ((سننه))(١٠) و((خلافياته))(١١) عن ابن عمر، عن (١) ترجمته في ((التهذيب)) (٤١٢/٢٦-٤١٧) وترجمة الراسبي في (٢٩٢/٢٥-٢٩٦). (٢) زاد بعدها في ((أ)): حديث ابن عباس ((وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة برأسه)) وقال البيهقي: كذا رواه الجماعة عن يزيد بن أبي زياد. (٣) ((الشرح الكبير)) (١/ ١٦١). (٥) من ((م)). (٤) النساء: ٤٣، المائدة: ٦. (٦) ((الموطأ)) (٦٥/١ رقم ٦٤). (٧) (الأم)) (١٥/١). (٨) من ((م)) وكذا في ((الموطأ)). (٩) في ((أ)): و. والمثبت من ((م). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١٢٤/١). (١١) ((الخلافيات)) (١٥٦/٢، ١٥٧ رقم ٤٢٧). ٥١١ )= كتاب الطهارة عمر أنه قال: ((إن القبلة من (اللمس) (١) فتوضئوا منها)) وقال ابن عبد البر (٢): هذا عندهم خطأ؛ لأن حفاظ أصحاب ابن شهاب یجعلونه عن (ابن)(٣) عمر لا عن عمر، وروى البيهقي أيضًا في ((سننه))(٤) و((خلافياته))(٥) عن أبي عبيدة عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: ((القبلة من اللمس، وفيها الوضوء، واللمس ما دون الجماع)) ثم قال: وفيه إرسال؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، قال: وقد رویناه بإسناد آخر صحيح موصول، ثم أخرجه من طريق طارق بن شهاب ((أن عبد الله قال في قوله: ﴿أَوْ لَمَسْهُمُ النِّسَاءُ﴾(٦) قولًا معناه ما دون الجماع)). ولما ذكر الحاكم في ((مستدركه))(٧) قول عمر السالف قال: قد أتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث في ((صحيحيهما)) يستدل بها على أن اللمس ما دون الجماع، منها حديث أبي هريرة ((فاليد زناها اللمس)» وحديث (ابن عباس)(٨): (لعلك لمست)) وحديث ابن مسعود ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَّفِ النَّهَارِ﴾(٩) وبقي عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره، منها حديث عائشة رضي الله عنها ((ما كان - أو قل - يوم إلا وكان رسول الله وَله (يأتينا)(١٠) فيقبل ويلمس ... )) الحديث. ومنها (١) في ((م): المس. وما في ((أ)) أشبه، وكذا في ((السنن الكبرى)) و((الخلافيات)) للبيهقي. (٣) من ((م) و((الاستذكار)). (٢) ((الاستذكار)) (٤٥/٣). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٢٤/١). (٥) ((الخلافيات)) (١٥٨/٢-١٥٩ رقم ٤٢٩). (٧) ((المستدرك)) (١٣٥/١). (٦) النساء: ٤٣. المائدة: ٦. (٨) في ((م): ابن مسعود. وهذا خطأ والصواب أنه ((ابن عباس)) وكذا في ((المستدرك)) لأن رواية ابن مسعود ستأتي عقيب هذه الرواية. (٩) هود: ١١٤. (١٠) في ((م): يأتيها. ٥١٢ البدر المنير حديث أبي عبيدة عن عبد الله ((في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾(١) قال: هو ما دون الوقاع؛ ومنه الوضوء)) ومنها عن عمر، وقد قدمناه، ومنها حديث معاذ بنحو حديث ابن مسعود، وأسندها كلها. ثم قال(٢): هذه الأحاديث التي ذكرتها أن الشيخين اتفقا عليها، غير أنها مخرجة في الكتابين بالتفاريق، وكلها صحيحة دالة على أن اللمس الذي يوجب الوضوء دون الجماع(٣). (١) النساء: ٤٣، المائدة: ٦. (٢) الحاكم في ((مستدركه)) (١٣٥/١-١٣٦). (٣) جاء في ((م): نجز الجزء الأول من البدر المنير بحمد الله تعالى ومنه وكرمه؛ فله الحمد على ذلك وعلى كل حال. ٥١٣ كتاب الطهارة باب الغسل ذكر فيه - رحمه الله - خمسة وعشرين حديثًا. الحديث الأول ((أنه وَلّ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي))(١). هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما))(٢) عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي وَّ فقالت: يا رسول الله، إني أمرأة أستحاض ولا أطهر؛ أفأدع الصلاة؟ فقال: لا؛ إنما ذلك عرق (وليس بالحيضة)(٣)، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)). وفي رواية للبخاري: ((إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي)) (وفي رواية له)(٤): ((فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة؛ فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي)) وفي رواية لابن السراج في ((مسنده))، والإسماعيلي في ((صحيحه)): ((فلتغتسل ولتصل)) وكذا رواه ابن منده، ورواه بعض الرواة عن ابن عيينة، وفي الشك في الغسل. فائدة: (أبو)(٥) حبيش: بحاء مهملة (مضمومة)(٦) ثم باء موحدة، (١) ((الشرح الكبير)) (١٧٧/١). (٢) ((صحيح البخاري)) (٤٨٧/١ رقم ٣٠٦)، ((صحيح مسلم)) (٢٦٢/١ رقم ٣٣٣). (٤) سقط من ((م)). (٣) سقط من ((م)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٥١٤ البدر المنير ثم مثناة تحت، ثم شين معجمة، واسم أبي حبيش هذا قيس ابن المطلب، ووقع في أكثر نسخ مسلم: عبد المطلب - وهو غلط - ابن أسد بن عبد العزى. والحَيْضَةُ - بفتح الحاء وكسرها في قوله: ((فإذا أقبلت الحيضة)» والفتح متعين في قوله: ((وليست بالحيضة)) أي: الحيض. فإنه اللّه أراد إثبات الحيض ونفي الاستحاضة، واختار الخطابي(١) الكسر، أي: الحالة، بعد أن نقل عن أكثر المحدثين أو كلهم الفتح. وفاطمةُ هذه قرشية أسدية، ووقع في (مبهمات)(٢) الخطيب أنها أنصارية، وهل كانت مميزة أو معتادة، الذي فهمه البيهقي (٣): الأول، وقوله الطيار: ((دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها)) قد يستدل به (على)(٤) من يرى الرد (إلى)(٥) أيام العادة سواءً كانت مميزة (أو غير مميزة)(٦) لأن ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام (الاحتمال)(٧) (يتنزل)(٨) منزلة العموم في المقال؛ فلما لم يستفصلها التقليفي عن كونها مميزة أو لا، كان(٩) ذلك دليلًا على أن الحكم عام فيهما. ويحمل على هذا: إقبال الحيضة على وجود الدم في (أول)(١٠) (١) أنظر ((إصلاح الغلط)) (ص٢٦-٢٧). (٢) في ((أ)): مهمات. والمثبت من ((م)). (٣) حيث ذكره في باب المستحاضة إذا كانت مميزة من ((سننه)) (٣٢٣/١). (٤) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٧) في ((م)): العموم. والمثبت من ((أ)). (٨) في ((م)): ينزل. (٩) زاد قبلها في ((أ)): ولان. ولا معنى لها هنا. (١٠) سقط من ((م)). ٥١٥ كتاب الطهارة أيام العادة (وإدبارها على أنقضاء أيام العادة)(١) وفي قوله: ((إذا ذهب قدرها)) إشارة إلى ذلك؛ إذ الأشبه أنه يريد قدر أيامها. قال البيهقي: ويحتمل أنه كان لها حالتان: حالة تمييز، وحالة لا تميز، فأمرها بالرجوع إلى العادة. الحديث الثاني أنه التَّف قال: ((إنما الماء من الماء))(٢). هذا الحديث ذكره الإمام الرافعي في الباب، وهو حديث صحيح ثابت من طرق: أحدها(٣): من حديث أبي سعيد الخدري، رواه مسلم في ((صحيحه))(٤) بلفظ: ((إنما (الماء)(٥) من الماء)) وذكره مطولًا أيضًا، وأن (سببه)(٦) قصة (عتبان)(٧) في إعجاله، واقتصر البخاري(٨) عليها دون اللفظ المذكور، ورواه أبو داود في («سننه»(٩)، وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما))(١٠) بلفظ الرافعي (وفي رواية لابن)(١١) خزيمة: ((إنما (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٧٨/١) بلفظ ((الماء من الماء)). (٣) في ((م): واحدها. والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح مسلم)) (٢٦٩/١ رقم ٣٤٣). (٥) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م). (٦) في ((م)): سبب. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م)): عثمان. وهذا خطأ، والصواب ما في ((أ)) كما في ((صحيح مسلم). (٨) ((صحيح البخاري)) (١/ ٣٤٠ رقم ١٨٠). (٩) ((سنن أبي داود)) (٢٥٤/١ رقم٢١٩). (١٠) ((صحيح ابن خزيمة)) (١١٧/١ رقم٢٣٣)، ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٣/٣ رقم١١٦٨). (١١) في ((أ)): وابن. وفي ((م)): أشبه. ورواية ابن خزيمة هذه في ((صحيحه)) (١/ ١١٧ رقم ٢٣٣) كما قال محققه، وقد أبدلها هو بلفظ: ((إنما الماء من الماء)» ولم يفعل شيئًا. ٥١٦ البدر المنير الماء من الإمناء)». بلفظ الرافعي ثانيها: من حديث أبي أيوب (الأنصاري)(١) ﴾ سواء، رواه الأئمة: أحمد في ((مسنده)) (٢) والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) في ((سننيهما)) بإسناد جيد. ثالثها: من حديث رافع بن خديج قال: ((ناداني رسول الله وَلير وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أنزل، فاغتسلت وخرجت، فأخبرت فقال: لا عليك؛ الماء من الماء)). قال رافع: ((ثم أمرنا رسول الله وَ ظله بعد ذلك بالغسل)) رواه أحمد في ((مسنده)) (٦) وقال الحازمي(٧): حديث حسن. وله طريق رابع: من حديث أبي هريرة بقصة ولفظه: ((الماء من الماء، والغسل على من أنزل)). رواه الطحاوي(٨)، وعزاه إليه الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) (٩) وسكت عنه. وطريق خامس: من حديث أنس مرفوعًا: ((الماء من الماء)) رواه ابن شاهين(١٠) من حديث أحمد بن عمرو بن جابر، ثنا عبد الله ابن أسامة الحلبي، نا يعقوب بن كعب، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أنس. (١) سقط من ((م)). (٢) ((المسند)) (٤١٦/٥). (٣) ((المعجم الكبير)) (١٣١/٤ رقم ٣٨٩٤). (٤) ((سنن النسائي)) (١٢٤/١ رقم ١٩٩). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٩٩/١ رقم ٦٠٧). (٦) («المسند» (٤/ ١٤٣). (٧) ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)) (ص١٢٦). (٨) (شرح معاني الآثار)) (٥٤/١-٥٥). (٩) ((الإمام)) (١٣/٣). (١٠) ((الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين (ص٧٠ رقم ١٢). ٥١٧ كتاب الطهارة طريق سادس: من حديث عتبان - أو ابن عتبان - الأنصاري قال: ((قلت: أي نبي الله (إني)(١) كنت مع أهلي، فلما سمعت صوتك أقلعت فاغتسلت! فقال رسول الله وَله: الماء من الماء)) رواه أحمد في ((مسنده))(٢) كذلك من حديث كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله (عن)(٣) عتبان (به) (٤). وحديث رافع (بن خديج لم يصح)(٥) وذكر فيه الناسخ وكان ذلك في أول الإسلام، وقد أوضح نسخه: (ابن)(٦) شاهين وابن الجوزي والحازمي في تواليفهم في ذلك. الحديث الثالث قالت عائشة رضي الله عنها: ((إذا التقى الختانان (فقد)(٧) وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله (وَلفيروس فاغتسلنا))(٨). هذا الحديث صحيح، رواه الشافعي عن الثقة، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه - أو عن يحيى بن سعيد - عن القاسم، عن عائشة ... فذكرته باللفظ المذكور سواء. قال البيهقي في ((المعرفة)) (٩): كذا رواه الربيع عن الشافعي على الشك، ورواه المزني عن الشافعي عن الثقة، عن الأوزاعي، عن عبد (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م). (٣) في ((م)): بن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((المسند)). (٤) من ((م)). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٧٨/١) (٢) («المسند» (٣٤٢/٤). (٥) في ((م): من حديث قد. والمثبت من ((أ)). (٧) سقط من ((م)). (٩) (معرفة السنن)) (١/ ٢٦١). ٥١٨ البدر المنير الرحمن (بن)(١) القاسم من غير شك، والثقة في كلام الشافعي هذا قد بينه (في)(٢) حرملة فقال: أنا الشافعي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن ... فذكره بلا شك؛ قال البيهقي: وكذلك رواه غيره عن الوليد بن مسلم (والوليد بن يزيد عن الأوزاعي عن عبد الرحمن. قلت: رواه الإمام أحمد(٣) أيضًا عن الوليد بن مسلم) (٤) ثنا الأوزاعي، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله يلفي فاغتسلنا)). (ورواه ابن ماجه في ((سننه))(٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدثني عبد الرحمن ابن القاسم، حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاغتسلنا)(٦). ورواه النسائي في ((سننه))(٧) في عشرة النساء، عن (عبيد الله ابن سعيد)(٨) نا الوليد ... فذكره، لكنه قال: ((إذا جاوز الختان (الختان (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٣) ((المسند)) (١٦١/٦). (٤) سقط من((م). (٢) كذا في ((أ، م)) وبدونها يستقيم السياق. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٩٩/١ رقم ٦٠٨). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٧) ((سنن النسائي الكبرى)) (١٠٨/١ رقم ١/١٩٦). (٨) في ((م): عبد الله بن سعد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((سنن النسائي الكبرى)) و((تحفة الأشراف)) (٢٧١/١٢ -٢٧٢ رقم ١٧٤٩٩). ٥١٩ كتاب الطهارة سمبسبب فقد)(١) وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاغتسلنا)). ورواه أيضًا الترمذي في ((جامعه))(٢) من حديث محمد ابن المثنى، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله وَ ﴿ فاغتسلنا)) ثم أورد حديثًا آخر (عنها)(٣). ثم قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح. اهـ واعترض عبد الحق في ((أحكامه))(٤) عليه بأن قال: قد قال (هو)(٥) في ((علله))(٦): قال البخاري: هذا خطأ؛ إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا. وقال أبو الزناد: (سألت) (٧) القاسم ابن محمد: سمعت في هذا الباب شيئًا؟ قال: لا. وأجاب ابن القطان عن هذا فقال في كتابه ((الوهم والإيهام)) (٨): لم يصب فيما أعترض به؛ لأن اعتلال البخاري عليه بأنه يروي مرسلًا ليس بعلة فيه، ولا أيضًا قول القاسم أنه لم يسمع في هذا الباب شيئًا فإنه يعني به شيئًا يناقض هذا الذي رويت. لا بد من حمله على هذا التأويل؛ لصحة الحديث المذكور كما قال الترمذي. قلت: هذا الجواب لا يخلو من نظر، وقد صححه مع الترمذي (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٢) ((جامع الترمذي)) (١٦٢/١ رقم ١٠٨). (٣) سقط من ((م)). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (١٩٠/١-١٩١). (٥) سقط من ((م). (٦) ((العلل)) للترمذي (ص٥٧ رقم ٧٢). (٧) في ((م): سمعت. والمثبت من ((أ)) و((العلل)) للترمذي، وكذا ((الوهم والإيهام). (٨) ((الوهم والإيهام)) (٢٦٧/٥-٢٦٩ رقم ٢٤٦٥). ٥٢٠ البدر المنير أيضًا أبو حاتم بن حبان؛ فإنه أخرجه في ((صحيحه))(١) (بلفظه)(٢). تنبيه: هذا الحديث ذكره أيضًا الغزالي في ((وسيطه))(٣) ولم يظفر به الشيخ تقي الدين بن الصلاح في ((مشكله)) وإنما قال: هو ثابت في (الصحيح)) من حديث أبي هريرة وعائشة، وأما باللفظ المذكور فغير مذكور فيهما. وتبعه النووي، فقال في كلامه على مواضع منه: هذا الحديث مشهور مخرج (في)(٤) ((الصحيحين)) بمعناه لا بلفظه. (قال: وهذه الرواية التي ذكرها المصنف لا دلالة فيها، وكان ينبغي أن يحتج بغيرها)(٥) وقال في ((تنقيحه)): هذا الحديث أصله صحيح، ولكن فيه تغيير. (قلت)(٦) قد علمت (أنه)(٧) لا تغيير فيه، وأنه صحيح بلفظه، ولله الحمد. الحديث الرابع عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إذا التقى الختانان وجب الغسل))(٨). هذا الحديث رواه (مالك كما سيأتي، ورواه)(٩) الشافعى (١٠) كما سلف (ورواه)(١١) ابن حبان أيضًا في (صحيحه))(١٢) كذلك، ورواه أيضًا (١) (صحيح ابن حبان)) (٤٥٢/٣ رقم ١١٧٦). (٢) في ((م): بلفظ. (٤) في ((م)): من. (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٨٠/١). (١٠) ((مختصر المزني)) كما في ((كتاب الأم)) (٨/٨). (١١) في ((م)): ورواية. (١٢) ((صحيح ابن حبان)) (٤٥٢/٣-٤٥٣ رقم ١١٧٦، ١١٧٧). (٣) ((الوسيط)) (٣٣٨/١). (٥) سقط من ((م)). (٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٩) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)).