Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ كتاب الطهارة ((صحيحيهما))(١) بهذا اللفظ، وزادا: «فإنَّها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة». وله ألفاظ أُخَر، قال ابن منده الحافظ: وإسناده مجمع على صحته. والصِّحَاف: جمع صَحْفَة، كقصعة، وقصاع، والصحفة دون القصعة. قال الكسائي: القصعة: ما تسع (ما يشبع)(٢) عشرة، والصحفة ما (يشبع)(٣) خمسة. الحديث التاسع أنه بَيّ قال: ((الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنَّما يُجَرْجِرُ في جوفه نار جهنم)»(٤). هذا الحديث صحيح، (مرويّ)(٥) من طرق: أحدها: عن أم سلمة زوج النبي ◌َّ، أن رسول الله وَّي قال: ((الذي يشرب في آنية الفضة، إنَّما يجرجر في بطنه نار جهنم)). رواه مالك في ((الموطأ)) (٦)، والبخاري، ومسلم في ((صحيحيهما))(٧). قال ابن منده الحافظ: وإسناده مجمع على صحته. وفي رواية لمسلم(٨): ((إنَّ الذي يأكلُ، (أو)(٩) يشربُ في آنية (١) ((صحيح البخاري)) (٩/ ٤٦٥ رقم ٥٤٢٦)، ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٦٣٧ رقم ٢٠٦٧). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من (أ)). (٣) في ((م)): تسع. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. (٤) (الشرح الكبير)) (٩٠/١). (٥) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٦) («الموطأ)) (٧٠٥/٢ رقم ١١). (٧) ((صحيح البخاري)) (٩٨/١٠ رقم ٥٦٣٤)، ((صحيح مسلم)) (١٦٣٤/٣ رقم ٢٠٦٥). (٨) ((صحيح مسلم)) (١٦٣٤/٣ رقم ١/٢٠٦٥). (٩) في ((أ)): و. والمثبت من ((م))، و((صحيح مسلم)). ٦٢٢ البدر المنير الفضة، والذهب)). وفي رواية له(١): ((من شرب في إناء من ذهب أو فضة، فإنَّما يجرجر في بطنه نار جهنم)). وفي رواية للطبراني(٢): ((إلّا أن يتوب)). الطريق الثاني: عن (أبي)(٣) وائل، قال: ((غزوتُ مع عمر الشام، فنزل منزلًا، فجاء دهْقَانٌ يستدل على أمير المؤمنين حتَّى أتاه، فلما رأى الدهقان عمر سَجَد، فقال عمر: ما هذا السجود؟ فقال: هكذا نفعل بالملوك. فقال عمر: اسجد لربك الذي خلقك. فقال: يا أمير المؤمنين، إني قد صنعت لك طعامًا فأتني. (قال)(٤): فقال عمر: هل في بيتك من تصاوير العجم؟ قال: نعم. قال: لا حاجة لي في بيتك، ولكن أنطلق، فابعث لنا بلون (من الطعام)(٥)، ولا (تزدنا)(٦) عليه. قال: فانطلق، فبعث إليه بطعام، فأكل منه، ثم قال عمر لغلامه: هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ؟ قال: نعم. فأتاه [فصبه في إناء، ثم شَمَّه، فوجده منكر الريح، فصب عليه ماء، ثم شمه، فوجده منكر الريح](٧)، فصب عليه الماء ثلاث مرات، ثم شربه، ثم قال: إذا رَابَكُم من شرابكم (شيء)(٨) فافعلوا به هكذا. ثم قال: سمعت رسول الله وَلو يقول: لا تلبسوا الديباج والحرير، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، (فإنَّها)(٩) لهم في الدنيا، (١) ((صحيح مسلم)) (١٦٣٥/٣ رقم ٢/٢٠٦٥). (٢) ((المعجم الكبير)) (٣٨٨/٢٣-٣٨٩ رقم ٩٢٨). (٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. (٤) من ((م))، ((المستدرك))، وليست في ((أ)). (٥) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ))، ((المستدرك)). (٦) في ((م)): تزد. والمثبت من ((أ))، ((المستدرك)). (٧) زيادة من ((المستدرك)). (٨) من ((م))، ((المستدرك)). (٩) في ((أ)): فإنهم. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). ٦٢٣ كتاب الطهارة ولكم في الآخرة)). رواه الحاكم، أبو عبد الله في ((المستدرك))(١) في ترجمة عمر ابن الخطاب، عن أبي بكر، عن ابن المثنى، عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن مسلم الأعور، عن أبي وائل، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الدارقطني في ((علله))(٢) - وذكر الاختلاف فيه، حيث روي عن عاصم بن بهدلة عن (أبي)(٣) وائل، وعن مسلم الأعور، عن أبي وائل، وعن مسلم الأعور، عن رجل من قومه، عن عمر، قال: ومسلم ضعيف -: هذا الحديث يرويه الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة مرفوعًا، وهو أولى بالصواب. وهذا الحديث هو بنحو من لفظ الرافعي، وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٤)، لكن من طريق حذيفة، فقال: باب الأكل في إناء مفضض. نا أبو نعيم، حَدَّثَنَا سيف بن (أبي)(٥) سليمان، سمعت مجاهدًا يقول: حَدَّثَنَي عبد الرحمن بن أبي ليلى: ((أنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى، فسقاه مجوسي، فلمَّا وضع القدح في يده، (رَمَاه)(٦) به، وقال: (لولا)(٧) أني (نهيته)(٨) غير مرة ولا مرتين - كأنه يقول: لم أفعل وَلخير يقول: لا تلبسوا الحرير، و(لا)(٩) هذا - ولكني سمعت النبي (١) ((المستدرك)) (٨٢/٣-٨٣). (٣) من ((أ)). (٢) ((العلل)) للدراقطني (١٦١/٢ رقم ١٨٩). (٤) ((صحيح البخاري)) (٩/ ٤٦٥ رقم ٥٤٢٦). (٦) في ((م): رمى. والمثبت من ((أ))، ((البخاري)). (٥) من ((أ)). (٧) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ))، ((البخاري)). (٨) في ((م)): نهيت. والمثبت من ((أ))، ((البخاري)). (٩) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ))، ((البخاري)). ٦٢٤ البدر المنير الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، (ولا تأكلوا في صحافها)(١)، فإنَّها لهم في الدنيا، (ولكم)(٢) في الآخرة)). الطريق الثالث: عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة رَضِي الله عَنْهُا عن النبي ◌َّ، قال: ((الذي يشرب في إناء الفضة - أو إناء من فضة - إنما (يجرجر في)(٣) بطنه نارًا)). رواه أبو عمر بن عبد البر في ((التمهيد))(٤)، ثم قال: ورواه خصيف، وهشام بن (الغازِ)(٥) - وهو بالغين والزاي المعجمتين - عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((من شرب في آنية الفضة، فإنَّما يجرجر في بطنه نار جهنم)). قال: وهذا عندي خطأ لا شك فيه، لم يَرْوِ (ابن)(٦) عمر هذا الحديث قط، ولا رواه نافع عن ابن عمر، ولو رواه عن ابن عمر، ما أحتاج أن يُحَدِّث به عن [ثلاثة](٧)، وأما إسناد شعبة في هذا الحديث، فيحتمل أن يكون إسنادًا (آخر) (٨)، ويحتمل أن يكون خطأ، وهو (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((البخاري)). (٣) في ((م)): يخرج من. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((البخاري)): ولنا. (٤) ((التمهيد)) (١٠٣/١٦). (٥) في ((أ)): الغازاي. والمثبت من ((م)) و((التمهيد)). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((التمهيد)) وهو ظاهر مما قبله. (٧) في ((أ)): قلابة. وفي ((م): فلانة. وكلاهما تحريف، والمثبت من ((التمهيد)) ويقصد بقوله ((ثلاثة)) أي: زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة زوج النبي والمؤ. (٨) من ((م))، ((التمهيد)). وفي ((أ)): لآخر. ٦٢٥ كتاب الطهارة الأغلب. هذا آخر كلامه. وقد روي عن ابن عمر من طريق آخر(١)، رواه الطبراني في ((أصغر معاجمه))(٢)، من حديث: برد بن سنان، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا: ((من شرب في إناء من ذهب، أو إناء من فضة، فإنَّما يجرجر في بطنه نار جهنم)). قال الطبراني: لم يَرْوِهِ (عن)(٣) برد إلَّا ابنه العلاء. وطريق (آخر) (٤) سيأتي في آخر هذا الباب بزيادة فيه. لكن وافق الحافظ أبا عمر بن عبد البر على كون رواية ابن عمر خطأ: أبو حاتم، وأبو زرعة. قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٥): قال أبو زرعة: حديث ابن عمر هذا (خطأ)(٦)، إنَّما هو عن أم سلمة مرفوعًا. وقال في موضع آخر منها(٧): سألت أبي وأبا زرعة (عنه)(٨)، فقالا مثل ذلك، قالا : والوهم فيه من حماد. وقال الدارقطني في ((علله))(٩): هذا الحديث رواه شعبة عن أمرأة ابن عمر، وقال (الثوري)(١٠): عن صفية - وهي أمرأة ابن عمر - (١) زاد في ((أ)): وتصحيحه لها. ولا معنى لها هنا والأولى حذفها كما في ((م)). (٢) ((المعجم الصغير)) (٢٠٤/١). (٣) في ((م)): غير. والمثبت من ((أ))، ((المعجم)). (٤) في ((م)): أخريان. والمثبت من (أ)). (٥) ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٦/١ رقم ٤٣). (٦) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٧) بل هما موضع واحد وهو السابق. (٨) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٩) ((العلل)) (٥أ/ق١٠٦ -ب، ١٠٧ -أ). (١٠) في ((م): النووي. تحريف. والمثبت من ((أ)). ٦٢٦ البدر المنير مرفوعًا، و(خالفهما)(١) مسعر، فرواه بإسناده، من حديث نافع، عن ابن عمر، عن عائشة مرفوعًا، (ووهم)(٢) في قوله: ابن عمر. وإنما هو عن امرأة ابن عمر. قال: وروي موقوفًا على عائشة أيضًا، من حديث نافع عنها. (قال: وروي)(٣) عن نافع، عن صفية، عن عائشة، وروي عن سالم، عن عائشة مرفوعًا والصحيح ما قال شعبة، والثوري. (قال)(٤): وروي عن نافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة - أو أم سلمة، أو أم حبيبة - وهو وهم. ورواه الثوري عن [عبيد](٥) الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ووهم فيه. والصحيح عن [عبيد] (٦) الله بن عمر عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة. وقال جرير بن حازم: عن نافع (قال)(٧): قالت أم سلمة. وقال عبد العزيز بن أبي رواد: عن نافع، عن أبي هريرة، (ووهم)(٨) في ذكر أبي هريرة. هذا ملخص ما ذكره الدارقطني في ((علله))، وفيه رد على قول أبي عمر بن عبد البر: إنه يحتمل أن يكون إسناد شعبة خطأ، وأنه الأغلب. فقد قال الدار قطني: إنه الصحيح. الطريق الرابع: (عن عكرمة) (٩)، عن ابن عباس ، أن رسول الله (١) في ((م): خالفها. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((م): وهو. والمثبت من ((أ)). (٤) من ((م)). (٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (٥) في ((أ، م): عبد - مبكرًا، والتصويب من ((علل الدارقطني)). (٦) في ((أ، م)): عبد - مبكرًا، والتصويب من ((علل الدارقطني)). (٧) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٨) في ((م)): وفهم. والمثبت من ((أ)). ٦٢٧ كتاب الطهارة وَيّ، قال: ((إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)». رواه الحافظان: الطبراني في ((أصغر معاجمه))(١)، والخطيب البغدادي في كتابيه: ((من وافقت كنيته اسم أبيه))(٢)، و((تلخيص المتشابه))(٣). قال الطبراني: لم يَرْوه عن (النضر) (٤) بن عربي، إلّا سَلِيم ابن مسلم الخَشَّاب، تَفَرَّد به محمد بن بحر (الهجيمي) (٥) البصري. الطريق الخامس: عن أبي بردة، قال: انطلقت أنا وأبي (إلى)(٦) علي بن أبي طالب - كَرَّم الله وجهه - فقال لنا: ((إنَّ رسول الله وَّهِ، نَهَى عن آنية الذهب والفضة (أن يُشْرَبَ (فيها)(٧))(٨)، أو أن يُؤْكَل فيها، ونهى عن القسي والميثرة، وعن ثياب الحرير، وخاتم الذهب)). رواه الدار قطني (٩)، بإسناد جيد. الطريق السادس: عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: ((نهى رسول الله وَّه، عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة)). (١) ((المعجم الصغير)) (١١٥/١). (٢) ذكره ابن دقيق في كتاب ((الإمام)) (٢٧٧/١-٢٧٨) عنه. (٣) أنظر (تالي التلخيص)) (٣٣٥/١ رقم ١٩٩). (٤) في ((أ)): النظر. تحريف. والمثبت من ((م)) وهو الصحيح. (٥) في ((م)): العجمي. والمثبت من ((أ)) وهو الصحيح كما في ((المعجم)) وانظر ((الميزان)) (٣٨٩/٣). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٧) في (م)): منها. والمثبت من ((أ))، ((سنن الدار قطني)). (٨) تأخرت في ((م)) عن الجملة التي بعدها. (٩) (سنن الدار قطني)) (٤١/١ رقم ٢). ٦٢٨ البدر المنير رواه البيهقي (١)، من جهة قطن بن نُسَيْر (٢) - بضم النون، ثم سين مهملة مفتوحة -، عن حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج (بن الحجاج)(٣) عن أنس به. ولهذا الحديث طريقة صحيحة بالاتفاق، كانت (جديرة) (٤) بالتقدم، وهي: ما روى الشيخان في ((صحيحيهما))(٥) من حديث البراء بن عازب ، قال: ((أَمَرَنا رسول الله وَلاول بسبع، ونهانا عن (سبع)(٦): أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصرة المظلوم، وإبرار القسم. ونهانا : عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة - أو قال: آنية الفضة - وعن المياثر، والقسي، وعن لبس الحرير والديباج، والإِستبرق)). وفي رواية لمسلم(٧): ((وإنشاد الضالة)) بدل: ((وإبرار القسم)). وفي رواية له(٨): ((وعن الشرب في الفضة، فإنَّه من شرب فيها في (١) ((السنن الكبرى)) (٢٨/١). (٢) في ((السنن الكبرى)) قطن بن إبراهيم وهو غير ابن نسير وانظر ((التهذيب)) (٦١٠/٢٣ - ٦١٥) وفي هامش ((أ)): كتب هنا: وهذا وهم ليس لابن نسير في هذا رواية وإنما هو قطن بن إبراهيم القشيري كذا هو في ((البيهقي)) في الأصول المعتمدة والمصنف قلد في هذا ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٢٨١/١) وقد تعقبه ابن عبد الهادي والقطب الحلبي ومعهما الصواب والله الموفق. (٣) من ((م)). (٤) في ((أ)): جائرة. تحريف. والمثبت من ((م)). (٥) (صحيح البخاري)) (٩٨/١٠-٩٩ رقم ٥٦٣٥)، ((صحيح مسلم)) (١٦٣٥/٣ رقم ٢٠٦٦). (٦) في ((م)): سعد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٧) ((صحيح مسلم)) (١٦٣٦/٣ رقم ٣/٢٠٦٦). (٨) ((صحيح مسلم)) (١٦٣٦/٣ رقم ٣/٢٠٦٦). ٦٢٩ كتاب الطهارة الدنيا لم (يشرب فيها)(١) في الآخرة)). وفي رواية لهما (٢): ((رد السلام)) بدل: ((وإفشاء السلام)). وحين فرغنا من إيراد طرق هذا الحديث، فلنذكر ما يتعلق بها : من الغريب، وتوضيح المشكل، فنقول: ((الآنية)): جمع إناء، والعامة (يرون)(٣) أنها واحدة، وهو خطأ، كما يقال: إزار وآزرة، وحمار وأحمرة ويوضحه قوله - عليه الصلاة والسلام - في صفة الحوض: ((آنيته مثل نجوم السماء)). قال ذلك عبد الحق (٤). وقوله (عليه الصلاة والسلام)(٥): ((يجرجر في جوفه نار جهنم)). في ((نار)) روايتان: إحداهما: نصب الراء، حكاه الخطابي (٦) عن بعض أهل العلم باللغة. قال ابن بري: و(هذا)(٧) هو المشهور. كذا قَالَه النووي(٨) وزاد: وأن به جزم المحققون، واختاره الزجَّاج، والخطابي، والأكثرون، ولم يذكر الأزهري، وآخرون غيره، وهو الصحيح. الرواية الثانية: رفعها. قال ابن السيد في (الاقتضاب)): من رفع الراء فعلى خبر إن، ويجعل ((ما)) بمعنى (الذي))، كأنه قال: ((الذي (١) في ((أ)): يشربه. والمثبت من ((م))، وفي ((صحيح مسلم)): يشرب. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦١٨/١٠ رقم ٦٢٢٢)، ((صحيح مسلم)) (١٦٣٦/٣ رقم ٣/٢٠٦٦). (٣) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ). (٤) لم أجد ذلك في الأحكام الثلاثة فلينظر. ثم استدركت فقلت عبد الحق هذا ليس هو الإشبيلي صاحب الأحكام وإنما هو ابن سليمان صاحب كتاب ((الاقتضاب في شرح غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب)) وهذا النقل في ((الإمام)) (٢٧٦/١). (٥) في ((م): عليكم. والمثبت من ((أ). (٦) إصلاح الغلط للخطابي (ص٨٧-٨٨). (٧) من ((م)). (٨) ((المجموع)) (٣٠٩/١). ٦٣٠ البدر المنير يجرجر في بطنه نار جهنم ومن نصب النار، جعل ((ما)) صلة لـ((إن)) وهي التي تكف ((إن)) عن العمل، ونصب ((النار)) بـ(يجرجر))، ونظيره قوله - تعالى -: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَحِرٍ﴾ (١)، فقرئ برفع ((الكيد)) ونصبه عليالوجهين. ويجب إذا جعلت (ما)(٢) بمعنى (الذي)) أن تُكتب (منفصلة)(٣) من ((إن)). وكذا قاله ابن بري أيضًا. وقال غيرهما: من نصب، جعل الجرجرة (بمعنى الصبِّ)(٤)، أي: إنما يصب في بطنه نار جهنم، ومن رفعها، جعلها بمعنى الصوت، أي: إنما يُصَوّت (في)(٥) بطنه نار جهنم. والجرجرة: الصوت المتردد في الحلق. قال الشيخ تقي الدين في (الإِمام)) (٦): وقد يصح النصب على هذا أيضًا، إذا تَعَدى(٧) الفعل، قال: ومما يرجح النصب، رواية مسلم: (نارًا من جهنم)). وكذا قال النووي في ((شرح المهذب))(٨). قال: ورويناه في ((مسند أبي عوانة)) و((الجعديات)) (من)(٩) رواية عائشة رَضِي الله عَنْهُا، عن رسول الله وَلي، قال: ((الذي يشرب في الفضة إنَّما يجرجر في جوفه نارًا))، هكذا هو في الأصول: (نارًا)(١٠) (بالألف)(١١)، من غير ذكر (١) طه: ٦٩. (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) تكررت في ((أ)). (٣) في ((أ)): متصلة. والمثبت من ((م)). (٥) في ((م)): على. والمثبت من (أ)). (٦) ((الإمام)) (٢٧٦/١ -٢٧٧) وفي الكلام تقديم وتأخير. (٧) في ((أ)): هدى. وكذا في أصل الإمام وأصلحه محققه هناك إلى: عدى. والمثبت من ((م)). (٨) ((المجموع)) (٣٠٩/١). (٩) في ((أ)): و. والمثبت من ((م). (١٠) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((المجموع)). (١١) سقط من ((م). والمثبت من ((أ))، ((المجموع)). ٦٣١ كتاب الطهارة جهنم. قال: وأما معناه: فعلى رواية النصب، الفاعل هو الشارب مضمر في يجرجر: أي يلقيها في بطنه بجرع متتابع يُسمع (له صوت)(١)، لتردده في حلقه، وعلى رواية الرفع: تكون النار فاعلة، معناه: أن النار تُصَوِّت في جوفه، وسُمِّي المشروب نارًا: لأنه (يؤول إليها)(٢)، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى كُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ (٣). وقال الشيخ تاج الدين (ابن) (٤) الفركاح (في)(٥) ((الإقلید)): یروی: يجرجر مبنيًّا للفاعل، ومبنيًّا للمفعول، وعلى الأول: يُروى النار بالنصب، عليأن الفاعل: الشارب، وبالرفع على أنها الفاعل. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٦): أتفق العلماء، من أهل الحديث، واللغة، و(الغريب)(٧)، وغيرهم على كسر الجيم الثانية من يجرجر، واختلفوا في الراء من قوله: ((نار جهنم)) فذكر ما تقدم. وجهنم - عافنا الله منها، ومن كل بلاء - قال الواحدي: قال يونس، وأكثر النحويين: هي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف، وقال آخرون: (عربية)(٨) لا تنصرف للتأنيث والتعريف. وسُمِّيَت بذلك لبعد قعرها، يقال: بئر جهنام، إذا كانت عميقة القعر. وقال بعض اللغويين: مشتقة من (الجهومة)(٩)، وهي: الغلظ، سميت بذلك لغلظ أمرها في العذاب. (١) في ((أ)): بصوت. والمثبت من ((م))، ((المجموع)). (٢) في ((أ)): يورك إليه. والمثبت من ((م)). (٣) سورة النساء الآية: ١٠. (٤) سقط من ((م)). والصحيح إثباتها كما في ((أ)). (٥) في ((م): و. وهو خطأ والمثبت من ((أ(٦) ((المجموع)) (٣٠٩/١) بمعناه. (٧) في ((م)): العربية. والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((م). والمثبت من (أ)). (٩) في ((م)): الجمهومة. تحريف والمثبت من ((أ)). ٦٣٢ البدر المنير و((المِيثرة)): بكسر الميم، أصلها: موثرة، من الشيء الوثير: أي اللِّين، ولكن (لَمَّا) (١) كان قبل الواو الساكنة كسرة، قُلبت ياء. قال ابن سيده: هي كهنة المرفقة تتخذ للسرج كالصفة وهي المياثر (والمواثر)(٢) على (المعاقبة)(٣). و((القَسِّي)): بفتح القاف، و(كسر)(٤) السين المهملة المشددة. وذكر أبو عبيد(٥): أن أصحاب الحديث يقولون: القِسي بكسر القاف. وعَدَّه جماعة من تصحيفاتهم. (وهي)(٦) ثياب يؤتى بها من بلدنا مصر، فيها حرير. الحديث العاشر ((أن حلقة قصعة رسول الله (وَ لقر، كانت من فضة))(٧). هذا الحديث رواه البخاري في (صحيحه))(٨) بنحوه، من حديث عاصم الأحول، قال: ((رأيت قدح رسول الله وَله، عند أنس بن مالك، وكان قد (انصدعَ)(٩)، فَسَلْسَلَه بفضة)». قال: وهو قدح جيد عريض، من نُضَار(١٠). قال: قال أنس: ((لقد (١) في ((م)): كما. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م)): العاقبة. والمثبت من ((أ)). (٤) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (٦) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٢) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٥) ((غريب الحديث)) (٢٢٦/١). (٧) ((الشرح الكبير)) (٩٣/١). (٨) ((صحيح البخاري)) (١٠١/١٠ رقم ٥٦٣٨). (٩) في ((م): أنقطع. والمثبت من ((أ)). (١٠) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٧١/٥) أي من خشب نضار وهو خشب معروف. وقيل: هو الأثل الورسي اللون. وقيل: النبع. وقيل: الخلاف. ٦٣٣ كتاب الطهارة سقيت رسول الله ◌َّ (في هذا القدح) (١) أكثر من كذا وكذا)). قال: وقال: ابن سيرين: ((إنَّه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال (له)(٢) أبو طلحة: لا تُغَيِّرن شيئًا صَنَعَه رسول الله پێ فتركه)). وفي رواية لأبي بكر الإسمعيلي، عن أنس: ((أن قدح النبي ◌ُّ، أُنصدع، فجعل مكان (الشَّعْبٍ)(٣) سلسلة من فضة)). قال عاصم: ((ورأيت القدح، وشربت فیه)). وأخرجه البيهقي في ((سننه)) (٤)، وقال: رواه البخاري كما تقدم، وهو يُوهِم أن يكون النبي ◌َّ، اتخذ مكان الشَّعْبِ سلسلة من فضة، وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكر بإسناده إلى ابن سيرين، عن أنس: ((أن قدح النبي ◌ََّ، أَنصدع، فجعل مكان الشَّعْبِ سلسلة))، (يعني أنَّ أنسا جعل مكان الشعب سلسلة)(٥). قال البيهقي(٦): فلا أدري (من)(٧) قاله - يعني أن أنسًا جعل مكان الشعب سلسلة - موسى بن هارون، أو من فوقه؟. يعني المذكورين في إسناده. قُلْتُ: ساق الخطيب بإسناده في كتاب ((الفصل للوصل المدرج في النقل))(٨) ما ظاهره: أن ذلك من قول موسى بن هارون. (١) سقط من ((م). والمثبت من (أ). (٢) من ((م)). (٣) في ((أ)): الشعبة. والمثبت من ((م)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١). (٥) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٠/١). (٧) من ((م)). (٨) ((الفصل للوصل المدرج)) (٢٤٩/١ -٢٥٠ رقم ١٩). ٦٣٤ البدر المنير قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: قوله: ((فاتخذ)). يوهم أن النبي بَل هو المتخذ، وليس كذلك، بل المتخذ هو أنس، ففي رواية أنس: «فجعلتُ مکان الشّعْبِ سلسلة)». هذا كلامه. وفي ((علل الدارقطني))(١): أنه سُئِلَ عن هذا (الحديث)(٢)، فقال: يرويه عاصم الأحول. واختلف عنه، فرواه أبو حمزة السكري، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن أنس. وخالفه شريك، فرواه عن عاصم [عن أنس](٣)، والصحيح قول أبي حمزة. والشَّعْب: بفتح الشين المعجمة، وإسكان العين المهملة، وبعدها (باء) (٤) موحدة. والمراد به: الشق والصدع. ووقع في ((المهذب))(٥) للشيخ أبي إسحق الشيرازي: فاتخذ مكان الشِّفة، وهو تصحيف، والصواب ما في رواية البخاري، وغيره كما تقدم. ووقع فيه(٦) أيضًا: ((أن القدح انكسر))، ويحمل على أنه أنشق، كما جاء في رواية ((انصدع)). والمراد: أنه (شَدَّ الشق)(٧) بخيط فضة، فصارت صورته صورة سلسلة، كما جاء في رواية البخاري السالفة: (فَسَلْسَلَه بفضة)). قال ذلك النووي في ((شرح المهذب)) (٨). قُلْتُ: قد يعارض هذا التفسير ما جاء في رواية الإِمام أحمد (٩)، قال(١٠): رأيت عند أنس قدح رسول الله وَّر، فيه ضَبّة من فضة)). فإن (١) ((العلل)) (٤/ ق ٢٦ -أ). (٣) من ((علل الدارقطني)). (٥) ((المهذب)) (١٢/١). (٧) في ((أ)): سد الفتق. (٩) ((المسند)) (١٣٩/٣). (٢) من ((م)). (٤) من ((أ)). (٦) ((المهذب)) (١٢/١). . (٨) ((المجموع)) (٣١٩/١). (١٠) القائل هو حميد الطويل كما عند أحمد. ٦٣٥ كتاب الطهارة المعروف: أن الضبة هي التي تأخذ قدرًا من الإِناء. وقد لا يعارضه، بأن يلتزم تسمية ذلك ضبة. الحديث الحادي عشر ((أن قَبِيْعَةَ سيف رسول الله وَّرَ، كانت من فضة))(١). هذا الحدیث له طرق : أحدها: من رواية أنس. رواه أبو داود(٢)، والترمذي (٣) في الجهاد، والنسائي(٤) في الزينة، من حديث قتادة عنه. قال الترمذي: هو حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام، عن قتادة، عن أنس. وقد روى بعضهم عن قتادة، (عن سعيد بن أبي الحسن، قال: ((كانت قبيعة سيف رسول الله وَ ﴾)(٥) من فضة)). قُلْتُ: هكذا (أخرجه)(٦) أبو داود(٧)، والنسائي(٨)، في (إحدى)(٩) روايتيهما، (ونصَّ)(١٠) الحفّاظ على أن الصواب هذه الرواية - أعني رواية الإِرسال - فقال النسائي(١١): هذا حديث منكر، والصواب: (قتادة عن سعيد مرسلًا. وكذا قال الدارقطني في ((علله)): إنّ (١) ((الشرح الكبير)) (١/ ٩٣). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٥١/٣ رقم ٢٥٧٦). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٧٣/٤ -١٧٤ رقم ١٦٩١). (٤) ((سنن النسائي)) (٦١٠/٨ رقم ٥٣٨٩). (٥) مكرر في ((أ)». (٦) في ((أ)): خرجه. والمثبت من ((م). (٧) ((سنن أبي داود)) (٢٥١/٣ رقم ٢٥٧٧). (٨) ((سنن النسائي)) (٦١٠/٨ رقم ٥٣٩٠). (٩) في ((م): حديث. والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((م): بعض. والمثبت من ((أ)). (١١) وهو ثابت في ((تحفة الأشراف)) (٣٠١/١)، ولم أجده في ((سننه الصغرى أو الکبری». ٦٣٦ البدر المنير إرساله هو الصواب)(١). وكذا قال أبو داود(٢): إنَّ أقوى الأحاديث، حديث سعيد بن أبي الحسن البصري، (والباقية)(٣) ضعاف. وكذا قال أبو حاتم الرازي(٤): المحفوظ أنه مرسل. وكذا قال البزار: إنما يُرو عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا(٥)، وهو الصواب. وكذا قال الدارمي لمَّا أخرجه في (مسنده))(٦) (مسندًا)(٧): هشام الدستوائي (خالفه)(٨) - يعني جريرًا - قال: قتادة عن سعيد بن أبي الحسن، عن رسول الله وَر، فزعم الناس أنه المحفوظ. وكذا (قال)(٩) الحافظ أبو محمد المنذري(١٠): إن المرسل هو الصواب. وفي ((علل أحمد))(١١) قال عبد الله: حَدَّثَي أبي، عن عفان، قال: جاء أبو جزي - واسمه: نصر بن طريف - إلى جرير بن حازم، يشفع لإِنسان في حديث، فقال جرير: نا قتادة، عن أنس، قال: ((كانت (قبيعة)(١٢) سيف رسول الله (وَ ل﴿ من فضة)). قال أبو جزي: كذب والله، ما حَدَّثَنَاه قتادة إلَّا عن سعيد بن أبي الحسن. قال أبي: وهو قول أبي جزي. (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٥١/٣ رقم ٢٥٧٧). (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): والباقي فيه. والمثبت من ((م)). (٤) (العلل)) لابن أبي حاتم (٣١٣/١ رقم ٩٣٨) بمعناه. (٥) زاد في ((أ)): وكذا. وليست في (م)). (٦) ((سنن الدارمي)) (٢/ ٢٩٢ رقم ٢٤٥٧، ٢٤٥٨). (٧) في ((م)): مسند. والمثبت من (أ)). (٨) في ((أ)): خالفا. والمثبت من ((م). (٩) من ((أ)). (١٠) لم أجده في ((تهذيب السنن)) تحت هذا الحديث (٤٠٣/٣) فلعله في تخريج أحاديث المهذب. (١١) ((العلل ومعرفة الرجال)) (٢٣٩/١ رقم ٣١٢). (١٢) في ((م)): قبضة. والمثبت من ((أ)). ٦٣٧ كتاب الطهارة يعني : أصاب وأخطأ جرير. وقال البيهقي في ((سننه)) (١): تفرد به جرير، عن قتادة، عن أنس. ورواه قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا. ثم قال: وهو المحفوظ. قُلْتُ: رواية جرير، أخرجها الترمذي(٢)، وحَسَّن الحديث، ثم قال: وهكذا روى همام عن قتادة عن أنس. وأخرجه النسائي(٣) من رواية: همام وجرير عن قتادة. فظهر بهذا أن جريرًا لم يتفرد به، ولفظه في هذه الرواية، عن أنس، قال: ((كانت نعل سيف رسول الله وَله من فضة، وقبيعة (سيفه)(٤) فضة، وما بين ذُلك حلق الفضة)). الطريق الثاني: رواية (مزيدة)(٥) (بن)(٦) جابر العبدي العصري. رواه الترمذي (٧) في الجهاد، من حديث: طالب بن حجير، نا هود ابن عبد الله [بن](٨) سعد، عن جده (مزيدة)(٩) ، قال: ((دخل النبي وَ لا، يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة. قال طالب: فسألته عن الفضة، (فقال)(١٠): كانت قبيعة سيفه فضة)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال ابن القَطَّان(١١): هو (١) ((السنن الكبرى)) (١٤٣/٤). (٢) سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه. (٤) في ((أ)): سيف. والمثبت من ((م)). (٥) في ((م): بريدة. والمثبت من ((أ)) هو الصحيح، وانظر (الإصابة)) (١٧٧/٩). (٦) في ((أ)): عن. خطأ. والمثبت من ((م))، وانظر ((الإصابة)) الموضع السابق. (٧) ((جامع الترمذي)) (١٧٣/٤ رقم ١٦٩٠). (٨) في ((أ، م)): عن. وهو تحريف. والمثبت من ((الترمذي)) وانظر ((التهذيب)) (٣٢٠/٣٠). (٩) في (م): بريدة. والمثبت من ((أ)) هو الصحيح، وانظر ((الإصابة)) (١٧٧/٩). (١٠) في ((أ)): فقالت. والمثبت من ((م)). (١١) ((بيان الوهم الإيهام)) (٤٨١/٣-٤٨٢). ٦٣٨ البدر المنير ـــبي عندي ضعيف لا حسن؛ لأن طالبًا وهودًا مجهولا الحال، وسئل الرازيان عن طالب فقالا: شيخ. قال الذهبي (في ((الميزان))(١))(٢): صَدَقَ أبو الحسن. قُلْتُ: لا، طالب روى عنه (جماعة)(٣)، وذكره ابن (حبان)(٤) في (ثقاته))(٥) وفي ((التذهيب))(٦): (هود)(٧) بن عبد الله بن سعد، العبدي، عن جده لأمه: (مزيدة)(٨)، ومعبد بن وهب، ولهما صحبة، وعنه: طالب بن (حجير)(٩). وقال الذهبي في ((الميزان))(١٠): تفرَّد (به)(١١) طالب، وهو صالح الأمر - إن شاء الله - وهذا منكر، فما (علمنا)(١٢) في (حلية)(١٣) سيفه (الَّي)(١٤) ذهبًا. الطريق الثالث: من رواية أبي أمامة. أخرجه النسائي(١٥): في أواخر الزينة واللباس، عن عمران بن (يزيد)(١٦)، ثنا عيسى ين يونس، ثنا (١) («الميزان)) (٣٣٣/٢). (٣) في ((م)): جميع. والمثبت من ((أ)). (٤) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٦) ((التذهيب (٤/ق١١٦ -أ). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٥) ((الثقات)) (٣٢٨/٨). (٧) في ((م)): هو. والمثبت من ((أ)) وهو الصحيح. (٨) في ((م)): بريدة. تحريف، والمثبت من ((أ)) و((التذهيب)). (٩) في ((أ)): حجر. والمثبت من ((م)). (١٠) الموضع السابق من ((الميزان)). (١١) في ((م): بذلك. والمثبت من ((أ)). (١٢) في ((م)): علما. تحريف. والمثبت من ((أ)). (١٣) في ((أ)): حديث. والمثبت من ((م)). (١٤) في ((م): عليكم. والمثبت من ((أ)). (١٥) ((سنن النسائي)) (٦١٠/٨ رقم ٥٣٨٨). (١٦) في ((أ)): وتد. تحريف. والمثبت من ((م))، أنظر ((التهذيب)) (٣٢٥/٢٢-٣٢٧). ٦٣٩ كتاب الطهارة عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل قال: ((كانت قبيعة سيف رسول الله ◌َخيلة، من فضة)). وهذا إسناد لا ريب في صحته، (عمران)(١): قال النسائي في حقه: لا بأس به وعيسى: هو (السبيعي)(٢)، أخرج له الستة، ووثَّقه أبو حاتم، وجمع. وعثمان(٣): أخرج له مسلم، والبخاري تعليقًا، وقال أحمد، (٤) ابن معين: ثقة، وقال أبو خالد الأحمر: هو أوثق أهل المدينة وأعبدهم. الطريق الرابع: عن هشام بن عَمَّار، نا محمد بن حمير، حَدَّثَنَي أبو الحكم (الصيقل)(٥)، قال: حَدَّثَنَي مرزوق (الصيقل)(٦): ((أنه صقل سيف رسول الله وَجيه (ذا)(٧) الفقار، وكانت له قبيعة من فضة ... )) الحديث بطوله. رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) كذلك، ولا أعلم بهذا السند بأسًا. (١) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ))، وأشرنا إلى ترجمته من ((التهذيب)) في الهامش السابق. (٢) في (م)): السعبي. وهو تحريف. والمثبت من ((أ))، وانظر ((التهذيب)) (٦٢/٢٣ -٧٦). (٤) سقط من ((م)). والمثبت من (أ)). (٣) ((التهذيب)) (٣٥٥/١٩-٣٥٧). (٥) في ((م)): الصقيل والمثبت من ((أ))، ((المعجم الكبير)) ومرزوق الصيقل له ترجمة في (الإصابة)) (١٦٨/٩) وأبو الحكم لم أجد له ترجمة. (٦) في ((م): الصقيل والمثبت من ((أ))، ((المعجم الكبير)) ومرزوق الصيقل له ترجمة في ((الإصابة)) (١٦٨/٩) وأبو الحكم لم أجد له ترجمة. (٧) في ((م): ذو. والمثبت من ((أ)). (٨) ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٣٦٠ رقم ٨٤٤). ٦٤٠ البدر المنير ((القَبِيعة)): بفتح القاف، وكسر الباء الموحدة، هي التي تكون على رأس قائم السيف، وطرف مقبضه، من (فضة)(١)، أو حديد. قال الشيخ (زكي الدين)(٢): ((وقيل: ما تحت شاربَيْ السيف، (مما)(٣) يكون فوق الغمد. وقيل: هي التومة التي (تكون) (٤) فوق المقبض)). قال: ((وجاز ذلك في السيف لأنه من زينة الرجل وآلته، فيقاس عليه المنطقة(٥)، ونحوها من أداة الفارس، دون أداة الفرس. الحديث الثاني عشر أنه ◌َّ قال في الذهب والحرير: ((هذان حرامان على ذكور أمتي))(٦). هذا الحديث مشهور، وله طرق: أحدها: عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري ﴾ أن رسول الله وَّ﴾ قال: ((حُرِّم لباس الذهب والحرير على ذكور أمتي، وأحل لإِناثهم». رواه أحمد(٧)، والترمذي(٨)، وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح، ولفظ أحمد: (((أحل)(٩) الذهب والحرير للإِناث من أمتي، (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (١) في ((أ)): قبضه. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (٣) في ((م): لا. والمثبت من (أ)). (٥) كل ما يشد الوسط كالحزام وغيره، وانظر ((مختار الصحاح)) (٢٧٧/١) و((لسان العرب)) (٣٥٤/١٠). (٧) ((المسند)) (٤/ ٤٠٧). (٦) ((الشرح الكبير)) (٩٤/١). (٨) ((جامع الترمذي)) (١٨٩/٤ رقم ١٧٢٠). (٩) في ((أ)): حل. والمثبت من ((م))، ((المسند)).