Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ كتاب الطهارة فأولهما: أنا به الحافظ أبو الفتح اليعمري، وغير واحد، أنا الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، أنا المنذري، أنا أبو القاسم الأنصاري، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو زكريا (يحيى)(١) بن أبي إسحق، أنا الأصم، أنا محمد بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة: أنَّ خولة بنت يسار قالت لرسول الله وَّهِ: ((أرأيتَ إنْ لَمْ يخرجْ الدم من (الثوب)(٢)؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره)». ورواه يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبيه، عن ابن لهيعة. (كذلك)(٣) وسنذكر - إن شاء الله تعالى - أقوال الأئمة في عبد الله ابن لهيعة في آخر باب الوضوء. قال البيهقي(٤): وهذان الإِسنادان ضعيفان، تَفَرَّد بهما ابن لهيعة. وأَخْبَرْنَاه - أعلى من هذا بدرجة - العدْل شهاب الدين، أبو العباس أحمد بن هبة الله - بقراءتي عليه - أنا النجيب عبد اللطيف - حضورًا - أنا ابن طبرزذ(٥)، أنا أبو الفتح الوراق، أنا الحافظ أبو بكر الخطيب، نا ابن عبد الواحد، ثنا اللؤلؤي، نا أبو داود، نا قتيبة، (عن)(٦) ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة: ((أن خولة بنت يسار أتت النبي وَّه فقالت: يا رسول الله، إنَّه (٢) في ((م): الحيض. والمثبت من (أ)). (١) من ((م)). (٣) من ((م)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٤٠٨/٢). (٥) ضبطها ابن خلكان: بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي وبعدها ذال معجمة. وقال الذهبي: والطبرزذ - بذال معجمة - هو السكر. (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٥٢٢ البدر المنير ليس لي إلَّا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، كيف أصنع؟ قال: إذا طهرت فاغسليه، ثمَّ صلِّي فيه. قالت: فإنْ لم يخرج الدم؟ قال: يكفيك (الماء)(١)، ولا يضرك أثره)). هذا الحديث ثابت في ((سنن أبي داود)) (٢) من طريق ابن الأعرابي أيضًا، ولم يذكره ابن عساكر في ((الأطراف))، وهو (أحد)(٣) ما يُستدرك عليه، لا (جرم)(٤) أنَّ الحافظ جمال الدين المزي ذكره في ((أطرافه))(٥) مستدركا عليه. قال الحافظ أبو بكر البيهقي(٦): قال إبراهيم الحربي: لم يُسْمَع بخولة بنت يسار إلَّا في هذا الحديث. الطريق الثاني: أنا به الحافظ أبو الفتح اليعمري، نا أبو محمد ابن ساعد، أنا ابن خليل الحافظ، أنا الشيخان: (أبو جعفر محمد ابن إسمعيل الطرسوسي)(٧)، وأبو عبد الله محمد بن (أبي)(٨) زيد (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٢٦/١) وقد جعله المحقق حاشية. (٣) من ((م)). (٤) تحرف في ((أ)) إلى: جر. والتصويب من ((م). (٥) ((تحفة الأشراف)) (٢٩٥/١٠ رقم ١٤٢٨٦). (٦) ((السنن الكبرىُ)) (٤٠٩/٢). (٧) في ((م): أبو محمد بن إسمعيل الطوسي. وهو تحريف والمثبت من ((أ))، وانظر ترجمة أبي جعفر محمد بن إسمعيل الطرسوسي في ((السير)) (٢٤٥/٢١). (٨) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)) وأبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني هو الشيخ المعمر الصدوق مسند أصبهان، روى عن محمود بن إسماعيل الصيرفي، وعنه يوسف بن خليل الحافظ، ترجمته في ((السير)) (٣٦٣/٢١). ٥٢٣ كتاب الطهارة الكراني، قالا: أنا محمود بن إسمعيل الصيرفي، أنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن فاذشاه، أنا الطبراني، نا الحسين بن إسحق التستري، نا عثمان بن أبي شيبة، نا علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت حكيم، قالت: ((قُلْتُ: يا رسول الله، إني أحيض، وليس لي إلَّا ثوب واحد. قال: اغسليه، وصلِّي فيه. قُلْتُ: يا رسول الله، إنَّه يبقى فيه أثر الدم. قال: لا يضرك)). أخرجه الطبراني في ((معجمه))(١) في مسند خولة بنت حكيم الأنصارية، بعد أن ذكر مسند خولة بنت حكيم السلمية، وليس (لهذا)(٢) الحدیث فیه ذکر. وذكره الحافظ أبو نعيم(٣)، ثم أبو عمر بن عبد البر(٤)، في ترجمة خولة بنت يسار، ثم قال (أبو عمر)(٥): أخشى أن تكون خولة بنت اليمان، لأن إسناد حديثهما (واحد) (٦)، وإنَّما هو: (علي)(٧) بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة (به)(٨)، إلَّا أنَّ من دون علي بن ثابت [يختلف في الحديثين] (٩). (١) ((المعجم الكبير)) (٢٤/ ٢٤١ رقم ٦١٤). (٢) في ((أ)): هُذا. والمثبت من ((م). (٣) ((معرفة الصحابة)) (٣٣١٥/٦ رقم ٧٦٠٨) عن الطبراني به. (٤) ((الاستيعاب)) (٣٠٧/١٢-٣٠٨). (٥) في ((أ)): أيوب. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) تكررت في ((م)). (٨) من ((م)). (٩) في ((أ)): يختلف فيه. وفي ((م)): مختلف فيه. والمثبت من ((الاستيعاب)) وهو الصواب. ٥٢٤ البدر المنير قُلْتُ: الوازع بن نافع(١)، قال فيه الحربي: (غيره) (٢) أوثق منه. وهذه عبارة عجيبة فإنها لا (تُقال)(٣) إِلَّا لِمَنْ شُورك في الثقة(٤)، والوازع هذا قال فيه أحمد ويحيى: ليس بثقة. وقال أحمد مرة أخرى: ليس حديثه بشيء. (وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الرازي: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بشيء)(٥). قال (النسائي)(٦): متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. فَتَلخّص أنَّ الحديث المذكور ضعيف من (طريقيه)(٧). الحديث التاسع عشر ((أنَّ أعرابيًا بال في ناحية المسجد، فقال النبي ◌َّ: صُبّوا عَلَيْه ذنوبًا مِنْ مَاء))(٨). هذا الحديث صحيح، مرويّ من طريقين صحيحين، لا مطعن لأحد فيهما : (٢) تحرف في ((م)) إلى: عنه. والتصحيح من ((أ)). (١) ((الميزان)) (٤/ ٣٢٧). (٣) من ((م)). (٤) قلت: ينبغي التأمل في إطلاق الحربي هذه الكلمة في الرواة، فإنه يطلقها في المتروكين، فقد أطلقها على الوازع بن نافع - كما هنا - وأطلقها علَى عبد الكريم ابن أبي المخارق - كما نقله مغلطاي في ((شرح سنن ابن ماجه)) (٢/ ق٢٣ - ب) وغيره - فلعل هذا اصطلاح خاص به، والله أعلم. قاله أخي الفاضل حسين بن عكاشة. وعلى ((أ)) حاشية لعلها تشير إلى مثل هذا لم أتبين منها إلا .... الحربي في التخريج فإنه كان يتوقى في فنه. (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) تحرف في ((م)) إلى: الشافعي. والتصويب من (أ). (٧) في ((أ)): طريقه. والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١/ ٦١). ٥٢٥ كتاب الطهارة أحدهما: عن أنس قال: ((بينما نحن في المسجد مع رسول الله وَ ليلة إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله وَّى: مه مه، فقال النبي بَّهُ: لا تُزْرِمُوه دعوه. فتركوه حتَّى بال، ثم إنَّ رسول الله وَلّ دعاه، فقال له: إنَّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا (القذر)(١)، إنَّما هي لذكر الله - رَ - والصلاة، وقراءة القرآن - أو كما قال رسول الله وَله فَأَمَرَ رجلًا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنَّه علیه)). رواه البخاري(٢)، ومسلم(٣) في (صحيحيهما))، واللفظ لمسلم. الطريق الثاني: عن أبي هريرة ﴾ قال: ((قام أعرابي في المسجد فبال، فتناوله الناس، فقال النبي وَله: دعوه (وهريقوا) (٤) على بوله سَجْلًا من ماء - أو ذَنُوبًا من ماء - فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرين، ولم تُبعَثوا معسرین)). رواه البخاري في ((صحيحه))(٥) منفردًا به. وفي ((صحيح ابن حبان))(٦) عنه: ((دخل أعرابي المسجد، ورسول الله جالس، فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد، ولا تغفر لأحد معنا. فقال (١) في ((أ)): العذر. والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٨٥/١ رقم ٢١٩ وطرفاه في: ٢٢١، ٦٠٢٥). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٣٦/١ -٢٣٧ رقم ٢٨٥). (٤) في ((م)): وأهريقوا. والمثبت من (أ)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٨٦/١ رقم ٢٢٠ وطرفه في: ٦١٢٨) وزاد في ((أ)) بعد كلمة ((صحيحه)): و. وهي زيادة مقحمة. (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٤ /٢٤٨ رقم ١٤٠٢). ٥٢٦ البدر المنير التَّ: لقد (احتظرت)(١) واسعًا. ثم تنخَّى الأعرابي فبال في ناحية المسجد. فقال (الأعرابي بعد أن فَقِهَ الإِسلام: إنَّ رسول الله وَّه قال له: إن هذا المسجد)(٢) إنما هو لِذِكْر الله، والصلاة ولا يُبَال فيه. ثم دعا بسجل من ماء، فأفرغه عليه)). (و)(٣) اعلم: أنَّ الإِمام الرافعي لمَّا نَقَل عن أبي حنيفة: أن الأرض لا تطهر حتَّى تُحْفَر إلى الموضع (الذي) (٤) وصلت إليه النداوة، وينقل التراب. قال: لنا هذا الحديث. ثم قال إثره: ولم يأمر بنقل التراب. آُنتھی. وقد روي الأمر بذلك من طرق، (لكنها)(٥) متكلم فيها : أحدها: عن عبد الله بن معقل بن مقرن ظ قال: ((قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد، [فانكشف](٦)، فبال فيها، فقال النبي وَل: الله خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء)). رواه أبو داود(٧)، والدار قطني(٨) في ((سننهما)). قالا: وعبد الله ابن معقل تابعي، وهو مرسل. قال العجلي: تابعي ثقة. وقال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر. قال أبو داود: وقد رُوي مرفوعًا ولا يصحّ. (١) في ((م): اختصرت. والمثبت من ((أ)) و((صحيح ابن حبان)). (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((صحيح ابن حبان)). (٣) من ((م)). (٤) في ((م): التي. والمثبت من ((أ)). (٥) من ((م)). (٦) في ((أ)): فأكشف. وفي ((م): فاكتشف. والمثبت من ((سنن الدارقطني)). (٧) ((سنن أبي داود)) (٣٣٤/١ رقم ٣٨٤). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١٣٢/١ رقم ٤). ٥٢٧ كتاب الطهارة الطريق الثاني: عن أبي (وائل)(١)، عن عبد الله بن مسعود ظ قال: ((جاء أعرابي فبال في المسجد، فأمر رسول الله وَل بمكانه فاحتُفر، وصُبَّ عليه دلو من ماء، فقال الأعرابي: يا رسول الله، المرء يحب القوم و(لمَّا)(٢) يعمل (عملهم)(٣). فقَالَ الَّ: المرء مع من أحب)). رواه (الدارقطني) (٤) في ((سننه))(٥) بإسناد فيه ضعيفان: أحدهما: سمعان بن مالك(٦)، قال أبو زرعة: ليس بالقوي. الثاني: أبو هشام الرفاعي(٧)، قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. وقال ابن أبي حاتم: ليس لهذا الحديث أصل(٨). وقال أبو زرعة (٩): منكر. الطريق الثالث: عن أنس به ((أن أعرابيًا بال في المسجد، فقال النبي ◌َّ: أحفروا مكانه، ثم صبوا عليه ذُنُوبًا من ماء)). رواه ابن صاعد، عن عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس. قال ابن الجوزي في ((علله))(١٠): قال الدارقطني: وهم عبد الجبار (١) تحرف في ((م)) إلى: داود. والتصويب من ((أ)). (٢) في (م)): لا. والمثبت من ((أ)). (٣) في (م)): بعملهم. والمثبت من ((أ)). (٤) في (أ)): الدار. ولم يكملها الناسخ، والمثبت من ((م)). (٥) (سنن الدارقطني)) (١٣١/١-١٣٢ رقم٢) وقال: سمعان مجهول. (٧) ((التهذيب)) (٢٤/٢٧ -٣٠). (٦) ((الميزان)) (٢٣٤/٢). (٨) لم أقف عليه في ((العلل)) ولا في ((الجرح والتعديل)) وقد ذكره ابن الجوزي في التحقيق (٧٨/١) كذلك. (٩) نقله عنه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣١٦/٤) وقال في ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٤/١ رقم ٣٦): هذا حديث ليس بقوي. (١٠) ((العلل المتناهية)) (٣٣٣/١-٣٣٤ رقم ٥٤٥). ٥٢٨ البدر المنير على ابن عيينة؛ لأن أصحاب ابن عيينة الحفّاظ رووه عنه، عن يحيى ابن سعيد، فلم يذكر أحد منهم ((الحفر)) وإنَّما روى ابن عيينة هذا عن عمرو بن دينار، عن طاوس أن النبي وَّ﴾ قال: ((احفروا مكانه)) مرسلًا، فاختلط على عبد الجبار المتنان. وقال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام)) (١): عبد الجبار هذا هو ابن العلاء بن عبد الجبار أبو بكر [العطار] (٢) البصري، أخرج له مسلم وابن خزيمة، وروى له الترمذي والنسائي، وقال أبو حاتم: مكي صالح. وقال في رواية أخرى: شيخ. وسئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: رأيته (عند)(٣) ابن عيينة حسن الأخذ. الطريق (الرابع)(٤): عن واثلة بن الأسقع # قال: ((كنا مع رسول الله ◌َيّ فدخل أعرابي فقال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فقال له: ويحك - أو ويلك - لقد حظرت واسعًا. ثمَّ تَنَخَّى الأعرابي فبال قائمًا، فوثبوا إليه، فقال النبي ◌َّ: دعوه حتَّى يَفْرُغَ من مباله. ثم دعا رسول الله وَّه بِسَجْلٍ من ماء فَصَبَّه عليه)). رواه ابن ماجه في ((سننه))(6)، والطبراني في ((معجمه))(٦)، وفي (١) ((الإمام)) (١/ ٢٧٢). (٢) في ((أ، م)): العطاردي. وهو تحريف، والمثبت من ((الإمام)) وهو الصواب، والعطار: بفتح العين وتشديد الطاء وفتحها وبعد الألف راء، نسبة إلى بيع العطر والطيب. كما في ((اللباب)) (٣٤٥/٢). (٣) تحرف في ((م)) إلى: عن. والمثبت من ((أ)) و((الإمام)). (٤) تحرفت في ((أ)) إلى: السابع. والتصويب من ((م))، وقد وهم المؤلف - رحمه الله - في ذكر هذا الحديث هنا؛ لأنه ليس فيه نقل التراب - كما ترى - والعجيب أن الحافظ ابن حجر تابعه على هذا الوهم، والله أعلم. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٧٦/١ رقم ٥٣٠). (٦) ((المعجم الكبير)) (٧٧/٢٢-٧٨ رقم ١٩٢). ٥٢٩ كتاب الطهارة إسناده عبيد الله(١) بن أبي حُميد الهذلي، وهو ضعيف، سُئِلَ عنه الإِمام أحمد فقال: تُرِكَ حديثه. وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث، (ضعيف الحديث)(٢). وقال البخاري: منكر الحديث. (إذا)(٣) عرفت طرق هذا الحديث، فلنعد إلى (1) تبيين ما وقع (فيه)(٥) من الغريب، فنقول: قوله التّهي: ((لا تُزْرِموه)) هو: بضم التاء، وإسكان الزاي المعجمة، بعدها راء مهملة مكسورة، ومعناه: لا (تقطعوه) (٦). والإِزرام: (القطع)(٧). و((الدلو)) فيه لغتان: التذكير، والتأنيث. و((الذَّنوب)) بفتح الذال المعجمة: الدلو إذا كانت الدلو ملأى، قال ابن سِيده في ((المحكم)): الذَّنُوب: الدلو فيها ماء. وقيل: الذنوب: الدلو الذي يكون الماء دون ملئها. وقيل: هي الدلو الملأى. وقيل: هي الدلو ما كانت. كل ذلك مذكر عند اللحياني. (قال)(٨): وقد (يؤنث)(٩) الذنوب. و((السَّجْل)) بفتح السين المهملة، وبالجيم الساكنة: الدلو الكبيرة إذا كان فيها ماء، قَالَّ أو كثر، قال الجوهري: وهو مذكر، ولا يقال: سجل إذا لم يكن فيه ماء. (١) ((التهذيب)) (٢٩/١٩-٣١). (٢) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)) و((الجرح والتعديل)) (٣١٣/٥). (٣) في ((م): فإذا. والمثبت من ((أ)). (٤) زاد بعدها في ((م)): ما. (٥) من ((م)). (٦) في ((أ)): تقطعون. خطأ، والتصويب من ((م)). (٧) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٩) في ((أ)): رويت. والمثبت من ((م)). ٥٣٠ البدر المنير و((مه)) كلمة زجر، ويقال: ((به)) بالباء أيضًا، وهو اسم مبني على السكون، معناه: أسكت. قال صاحب ((المطالع)): أصلها: ما هذا، ثم حذفت تخفيفًا. قال: وقال يعقوب: هي لتعظيم الأمر كبخ بخ. وقد تنوَّن مع الكسر، ويُنَوَّن الأول ويُكسر الثاني بغير تنوين. وقوله: ((فَشَنَّه عليه)) يُروى بالشين المعجمة، والمهملة، ومعناه: صَبَّه. وفرَّق بعض العلماء بينهما، فقال: هو بالمهملة: الصب في سهولة، وبالمعجمة: التفريق في صبه. فائدة مهمة يُرحل إليها : وهي أن الذي بال في المسجد، ما أسمه؟ وليُعْلَم أنه ذو الخويصرة اليماني، كذا ساقه بإسناده الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتابه ((معرفة الصحابة))، ولا أعلم أحدًا ذكره في المبهمات، وهو أحد ما يستدرك علیھم ويُستفاد. الحديث العشرون أنه وَِِّّ قال: ((إنَّما يُغْسَل مِنْ بَوْل الجارية، ويُرَشُّ عَلى بَوْل » (١) الغلام)»(١). هذا الحديث صحيح، وله طرق: أحدها: عن علي بن أبي طالب - كرَّم الله وجهه - ((أن النبي وَّل قال في بول الرضيع: يُنضح بول الغلام، ويُغسل بول الجارية)). رواه الأئمة: أحمد (٢)، وأبو داود(٣)، والترمذي (٤)، (١) الشرح الكبير (١/ ٦٤). (٢) («المسند» (٧٦/١، ٩٧، ١٣٧). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣٣٣/١ رقم ٣٨٠، ٣٨١). (٤) ((جامع الترمذي)) (٥٠٩/٢-٥١٠ رقم ٦١٠). ٥٣١ كتاب الطهارة وابن ماجه(١)، (وابن خزيمة(٢))(٣)، وابن حبان(٤) في ((صحيحيهما)) والحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك على الصحيحين))(٥)، وألفاظهم متقاربة، واللفظ المذكور لفظ ابن ماجه والحاكم. قال الترمذي في أواخر ((كتاب الصلاة))(٦): هذا حديث حسن، رَفَعَ هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة، و(وقفه) (٧) سعيد بن (أبي)(٨) عروبة عن قتادة، ولم يرفعه. قال(٩): وسألت البخاري عنه، فقال: سعيد بن أبي عروبة لا (يرفعه)(١٠)، وهشام يرفعه، وهو حافظ. قال اليبهقي (١١): إلَّا أن غير معاذ بن هشام - يعني الذي رواه عن أبيه هشام موصولًا - يرويه عن هشام مرسلًا. أي: فيكون هشام قد اختلف علیه في رفعه. ولم يعبأ الحاكم أبو عبد الله (١٢) بذلك، فذكره مرفوعًا ثم قال: (١) ((سنن ابن ماجه)) (١٧٤/١-١٧٥ رقم٥٢٥). (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٤٣/١-١٤٤ رقم ٢٨٤). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٤/ ٢١٢ رقم ١٣٧٥). (٦) ((جامع الترمذي)) (٥١٠/٢). (٥) ((المستدرك)) (١٦٥/١ -١٦٦). (٧) تحرفت في ((أ)) إلى: وثقه. والمثبت من ((م)). (٨) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)) و((جامع الترمذي)). (٩) ((علل الترمذي الكبير)) (٤٣ رقم ٣٨) ونصه: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي حافظ، ورواه يحيى القطان عن ابن أبي عروبة عن قتادة فلم یرفعه. (١٠) في ((م): نعرفه. والمثبت من ((أ)). (١١) ((السنن الكبرى)) (٤١٥/٢). (١٢) ((المستدرك)) (١٦٦/١). ٥٣٢ البدر المنير هذا حديث صحيح. (قال: و)(١) أبو الأسود الديلي - يعني راويه عن علي - صَحَّ سماعه من علي، وهو على شرطهما صحيح ولم يخرجاه. قال: وله شاهدان صحيحان. وهما الطريقان الآتيان بعد هذا. ثانيها: عن أبي السمح ﴾ قال: ((كنت أخدم رسول الله وَليل فأَتِيَ بحسن - أو حسين - فبال على صدره، فجئتُ أغسله، فقال: يُغسل (من)(٢) بولِ الجارية، ويُرَش من بولِ الغلام)). رواه أبو داود(٣) والنسائي (٤) وابن ماجه(٥) وابن خزيمة(٦) والحاكمان: أبو أحمد في ((كناه))(٧)، وأبو عبد الله في ((المستدرك))(٨) وقال: حديث صحيح. وقال البخاري: حديث أبي السمح هذا حديث حسن. ورواه أيضًا: أبو بكر البزار في («مسنده)) (بلفظ)(٩): ((يُنْضَحُ بولُ الغلام، ويُغْسَلُ بولُ الجارية)). وقال: أبو السمح لا يُعْلَمُ (حدَّث)(١٠) عن النبي وَّ إلَّا بهذا الحديث، ولا لهذا الحديث إسنادٌ إلَّا هُذا، ولا يُحفظ هذا الحديث إلَّا من حديث عبد الرحمن بن مهدي. قُلْتُ: له حديث آخر. قاله بقي بن مخلد. وقال ابن عبد البر(١١): هذا حديث لا تقوم به حجَّة، والمُحِلّ (١) في ((م)): وقال. والمثبت من ((أ)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣٣٢/١ رقم ٣٧٩). (٤) ((سنن النسائي)) (١٧٤/١ رقم ٣٠٣). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ١٧٥ رقم ٥٢٦). (٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٤٣/١ رقم ٢٨٣). (٧) في ((م)): كتابه. خطأ، والمثبت من ((أ)). (٨) ((المستدرك)) (١٦٦/١). (٩) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((م)): حديث. والمثبت من ((أ)). (١١) ((التمهيد)) (١١١/٩، ١١٢). ٥٣٣ كتاب الطهارة ضعيف، ورواية من روى الصب على بول الصبي، وإتباعه (بالماء)(١) أصح. وتبعه ابن عبد الحق في كتابه: ((الرد على ابن حزم في المحلى)) فقال: هذا حديث ضعيف؛ لأنه من رواية يحيى بن الوليد بن المسير أبو الزعراء، وفيه جهالة، لَمْ يذكره ابن أبي حاتم بجَرح ولا (تعديل)(٢)، ولا غيره من المتقدِّمين إلّا النسائي، فإنه قال: لا بأس به. وفيه أيضًا: مُحِلّ(٣) - بميم مضمومة، ثم حاء مهملة مكسورة، ثم لام مشددة، كذا ضبطه صاحب ((الإِمام)) (٤) - (ابن خليفة، قال ابن عبد البر فيه: ضعيف. ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق. انتهى ما ذكره ابن عبد الحق. والحق: صحته، كما قاله ابن خزيمة، والحاكم)(6) وكذا القرطبي في ( ((شرح مسلم)))(٦). أو حسنه، كما قال (البخاري)(٦). ويكفينا في يحيى بن الوليد (قول)(٦) النسائي، وكذلك في ((محل ابن خليفة)»(٧) قول ابن معين وأبي حاتم، وقد أخرج له مع ذلك البخاري في ((صحیحه)). فائدة: قال أبو زرعة الرازي: لا أعرف أسم أبي السمح هذا، ولا أعرف له غير هذا الحديث. وذكر هذا الحديث ابن الجوزي في آخر (١) في ((م): بالصب. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): بعدل. والمثبت من ((م)). (٣) زاد بعدها في ((أ)): بن. وفي ((م)): أبي. والصواب عدم إثباتها. (٤) ((الإمام)) (٣٩٩/٣). (٦) في ((م)): قاله. والمثبت من ((أ)). (٧) ((التهذيب)) (٢٩٠/٢٧). (٥) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). ٥٣٤ البدر المنير ((جامع المسانيد)) في ترجمة من عرف بكنيته ولم يعرف اسمه. قُلْتُ: (قد تقدَّم)(١) أن الحافظ بقي بن مخلد قال: إن له حديثًا آخر. وفي ((تهذيب الكمال))(٢) للشيخ جمال الدين المزي أنه روى أيضًا حديثين : أحدهما: ((كنت خادم النبي ◌َّ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: وَلِّني قفاك. واستتر بالثوب))، ثم ذكر الثاني: ((كان يجاء بالحسن - أو الحسين - فيبول على صدره، فأرادوا أن يغسلوه، فقال: رشوه، فإنَّه يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام)). (وغير)(٣) الشيخ جمال الدين المزي ساقهما (مساق)(٤) حديث واحدٍ، كأبي داود (وغيره)(٥). وأما اسمه، فقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر(٦)، وجمال الدين المزي في ((الأطراف))(٧): يقال إن اسمه (إياد)(٨). وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتابه ((معرفة الصحابة)): اسمه مالك. قال: كذا سَمَّاہ یحیی بن یونس. الطريق الثالث: عن لبابة بنت الحارث، قالت: ((كان الحسين ابن علي في حجر رسول الله وَّ﴾، فبال عليه، فقلت: البس ثوبًا جديدًا، وأعطني إزارك حتَّى أغسله. فقال: إنَّما يُغْسل من بول الأنثى، ويُنْضح من بول الذكر)). (١) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٢) ((تهذيب الكمال)) (٣٨٣/٣٣-٣٨٤). (٣) في ((م)): وعن. والتصويب من ((أ)). (٤) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٦) ((الاستيعاب)) (٩٩/٤). (٥) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٧) ((تحفة الأشراف)) (٢٢١/٩). (٨) في ((أ)): آيادر. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((الاستيعاب)) و((التحفة)). ٥٣٥ كتاب الطهارة رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) وابن ماجه (٣) وابن خزيمة(٤) والحاكم(٥) في ((صحيحيهما))، وقال: هذا حديث صحيح. قال: ولبابة هي بنت الحارث الكبرى، أمها هند، ولدت من العباس ستة: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، ومعبدًا، وعبد الرحمن، وقُثَم. ورواه الطبراني (أيضًا)(٦) في ((أكبر معاجمه))(٧) من رواية قابوس ابن المخارق، (عن أبيه)(٨)، عن لبابة(٩) أيضًا. وهذه لا تقتضي أنقطاعًا في (طريق الأول)(١٠)، فإنَّ فيها أبو مالك(١١) النخعي، وقد تَقَدَّم أنه ضعيف. (١) ((المسند)) (٣٣٩/٦، ٣٤٠). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٣٢/١ رقم ٣٧٨). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٧٤/١ رقم ٥٢٢). (٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ١٤٣ رقم ٢٨٢). (٥) ((المستدرك)) (١٦٦/١). (٦) ليست في ((م)) والمثبت من (أ)). (٧) ((المعجم الكبير)) (٢٠/٣ رقم ٢٥٢٦، ٢٥/٢٥-٢٦ رقم ٣٨، ٤١). (٨) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)) والمعجم. (٩) قلت: لكن رواية الطبراني الأولى (٢٠/٣ رقم ٢٥٢٦، ٢٥/٢٥ رقم ٣٨) ليس فيها أبو مالك النخعي، فقد رواها الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن عثمان بن سعيد المري عن علي بن صالح عن سماك عن قابوس عن أبيه، وعثمان بن سعيد المري ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وأثنى عليه أبو نعيم الفضل بن دكين خيرًا، والعجيب أن شيخ الإسلام ابن دقيق ذكر الطريقين في ((الإمام)) (٤٠٠/٣-٤٠٢) وتكلم علَى رواتهما، والمؤلف نقل منه فاختار أوهى الطريقين وترك أقواهما، والله أعلم، أفاده حسين عكاشة. (١٠) في ((م)): طريق الأولية. والمثبت من ((أ)). (١١) زاد بعدها في ((أ)): أبي. وهي زيادة مقحمة. ٥٣٦ البدر المنير وقال ابن أبي حاتم(١) (عن أبيه: قابوس)(٢) هذا روى عن أم الفضل بنت الحارث - يعني لبابة المذكورة - وسمع من أبيه، وأبوه سمع مَلَىاللّه من رسول الله وسلم . الطريق الرابع: (عن عمرو بن شعيب)(٣)، عن أم كرز الخزاعية الكعبية رَضِي الله عَنْهُا قالت: ((أُتِيَ النبي ◌َّهِ بصبي فَبَال عليه، فَأَمَر به فنضح، وأَتِيَ بجارية فَبَالت عليه، فَأَمَرَ به فغسل)). رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٤)، والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٥)، باللفظ المذكور، وابن ماجه في ((سننه)) (٦)، ولفظه: (قال)(٧) رسول الله وَله: ((بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل)). قال الحافظ جمال الدين المزي (٨): هذا حديث منقطع؛ لأن عمرو ابن شعيب لم يدرك أم کرز. الطريق الخامس: عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَله: ((يُنضح بول الغلام، ويُغسل بول الجارية)). رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٩) من حديث إسمعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أمه، عنها. و((إسمعيل)) هذا يُحتمل أن يكون المكي، (١) الجرح والتعديل (١٤٥/٧). (٢) في ((م): عنه ليس بالقوي. والتصويب من ((أ)). (٣) تكرر في ((م)). (٤) ((المسند)) (٤٢٢/٦، ٤٤٠، ٤٦٤). (٥) ((المعجم الكبير)) (١٦٨/٢٥ رقم ٤٠٨). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ١٧٥ رقم ٥٢٧). (٧) تكررت في (أ)). (٨) تحفة الأشراف (١٠٠/١٣). (٩) ((المعجم الكبير)) (٣٦٦/٢٣ رقم ٨٦٦). ٥٣٧ كتاب الطهارة وأن يكون العبدي، فإنَّ(١) كلا منهما يروي عن الحسن(٢)، فإن (يكن)(٣) الأول فضعيف، وإنْ يكن الثاني فثقة. ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (٤) (بالسند المذكور)(٥) بلفظ: ((إذا كان الغلام لم يطعم الطعام صب على (بوله)(٦)، وإذا كانت الجارية غسل)). ورواه أيضًا (٧) من حديث هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن أمه عنها: ((أن الحسن - أو الحسين - بال على بطن رسول الله وَ ل﴿ فذهبوا ليأخذوه، فقال: لا تُزْرِموا ابني - أو ولا تعجلوه - فتركه حتَّى قضى بوله، فدعا بماء ... )) الحديث(٨). ورواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده))(٩) من حديث (المبارك (١) زاد بعدها في ((أ)): كان. وهي زيادة مقحمة. (٢) نعم، لكن لم يذكروا لعبد الرحيم بن سليمان - راويه عن إسمعيل عند الطبراني - رواية عن إسمعيل بن مسلم العبدي، لذلك ذهب الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٥/١) وابن حجر في ((التلخيص)) (٦٢/١-٦٣) إلى أنه إسمعيل بن مسلم الكوفي الضعيف. (٣) في ((أ)): كان. والمثبت من ((م)). (٤) ((المعجم الأوسط)) (١٤٣/٣ رقم ٢٧٤٢) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحسن عن أمه إلا إسمعيل، تفرد به عبد الرحيم. (٥) تحرف في ((أ)) إلى: بالسنة المذكورة. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م): ثوبه. والمثبت من (أ)). (٧) («المعجم الأوسط)) (٢٠٤/٦-٢٠٥ رقم ٦١٩٧) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا هشيم، تفرد به محمد بن ماهان. (٨) وتمامه: فصبه عليه. (٩) ((مسند أبي يعلى الموصلي)) (٣٥٥/١٢ - ٣٥٦ رقم ٦٩٢٣) لكن وقع منه (عن الحسن عن أم سلمة)) لم يذكر ((عن أمه)). ٥٣٨ البدر المنير ابن)(١) فضالة، عن الحسن بلفظ: ((يُصَبُّ عليه الماء ما لم يَظْعَم، وبول الجارية يُغسل غسلًا طُعِمَتْ أو لَمْ تُطْعَم)). (وذكره)(٢) ابن عبد البر موقوفًا عليها، فإنَّه قال(٣): (أولى)(٤) وأحسن شيء في هذا الباب ما قالته أم سلمة، قالت: ((بول الغلام يُصب عليه (الماء)(٥) صبًا، وبول (الجارية)(٦) يُغسل، طعمت أو لم تطعم)) ذكره البغوي. الطريق السادس: عن نافع، عن أنس بن مالك، قال: ((بينا رسول الله وَّ راقدٌ في بعض (بيوته)(٧)، على قفاه، إذْ (جاء)(٨) الحسن يدرج، حتَّى قعد على صدر رسول الله بَّ ثم بال على صدره، فجئت أميطه عنه(٩)، فقال: ويحك يا أنس، دعْ ابني، وثمرة فؤادي، فإنَّ من آذى هذا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله. ثم دعا رسول الله وَ له بماء، فصبَّه على البول صَبَّ، فقَالَ: يُصبُّ على بول الغلام، ويُغسل بول الجارية)). ورواه الطبراني (١٠) أيضًا، ونافع هذا: هو أبو هرمز (١١)، قال النسائي وغيره: ليس بثقة. (١) في ((م): ابن مبارك. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٢) في (م)): ذكر. والمثبت من (أ)). (٤) من ((م)). (٣) ((التمهيد)) (١١١/٩). (٥) في ((أ)): إلا. والمثبت من ((م) و((التمهيد)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)) و((التمهيد)). (٧) غير واضحة في ((م)) والمثبت من (أ)). (٨) في ((م)): جاءه. والمثبت من ((أ)). (٩) زاد بعدها في (م)): فأتيت رسول الله وَله. (١٠) ((المعجم الكبير)) (٣٤/٣ رقم ٢٦٢٧). (١١) ((الميزان)) (٢٤٣/٤- ٢٤٤). ٥٣٩ كتاب الطهارة الطريق السابع: عن زينب بنت جحش، قالت: ((تَقَيَّل النبي ◌َّ في بيتي، إذ أقبل الحسين، وهو غلام، حتَّى جلس على بطن النبي وَّ ثم وضع ذَكَرَه في سُرَّتِهِ، قالت: فقمتُ إليه، فقال: أنتني بماء. فأتيته بماء، (فصبَّه)(١) عليه، ثم قال: يُغسل من (بول)(٢) الجارية، ويُصب عليه من الغلام)). رواه الطبراني(٣) أيضًا، وفيه ليث بن أبي سليم، عن [حدمر] (٤)، والأول عرفت حاله، والثاني لا أعرفه، قال في (الميزان)(٥) في حقه: ليس بمقنع. الطريق الثامن: عن عمارة (بن)(٦) أبي حفصة، عن أبي (مجلز)(٧)، عن حسين بن علي - أو (ابن)(٨) حسين بن علي -: حدَّثتنا أمرأة من أهلنا، قالت: ((بينا رسول الله وَّ﴿ مستلقيًا على ظهره، يلاعب صبيًا على صدره، إذْ بال، فقامت لتأخذه وتضربه، قال: دعيه، أنتوني بكوز من ماء. فنضح الماء على البول، حتى تفايض الماء على البول، فقال: (١) في ((م): فصب. والمثبت من ((أ)). (٢) من ((م)). (٣) ((المعجم الكبير)) (٢٤/ ٥٧ رقم ١٤٧). (٤) في ((أ، م)): جده. وهو تحريف، والمثبت من (معجم الطبراني الكبير)) وهو الصواب، فقد قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٣١/٣-١٣٢): حدمر مولى بني عبس أبو القاسم عن زينب عن النبي وَّر: ((يصب علَى بول الغلام)) قاله زياد بن عبد الله عن لیث. (٥) في ((أ)): البزار. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وهو الصواب، وهذا الكلام في ((الميزان)) (٤٦٦/١). (٦) في ((أ)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((الإمام)) و((المطالب العالية))، وهو الصواب، وعمارة بن أبي حفصة من رجال التهذيب. (٧) بياض في ((م)) والمثبت من ((أ)). (٨) في ((أ)): أبي. والمثبت من ((م)) والنسخة التركية من ((المطالب العالية)). ٥٤٠ البدر المنير هكذا يصنع بالبول، يُنضح من الذكر، ويُغسل من الأنثى)). رواه أحمد بن منيع في ((مسنده)) (١)، ثنا ابن (علية)(٢)، حَدَّثَنَا عمارة به. أفاده الشيخ في ((الإِمام))(٣). قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه ((التحقيق)) (٤): وروى حديث بول الغلام (أيضًا)(٥): ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وزينب رَضِي الله عَنْهُم. ولَمَّا ذكر ابن السكن في ((صحاحه)) حديث أبي السمح، قال: وعن أم الفضل عنه وَي مثله. ثم ذكر حديث علي. وفي ((مستدرك الحاكم)) (٦) في مناقب الحسين، عن أم الفضل، ذكر (عنها)(٧) حديثًا، وفي آخره: قال ابن عباس: ((بول الغلام الذي لم يأكل يُرش، وبول الجارية يُغسل)). ثم قال: هذا حديث قد روي بأسانيد، لم يخر جاه. وروى ابن ماجه(٨) بإسناده إلى أبي اليمان المصري(٩) قال: سألت (١) ((المطالب العالية)) (١/ ٥٧ رقم ١٢) و(«إتحاف الخيرة المهرة)) (٢٩٧/١ رقم ٤٩٩). (٤) ((التحقيق)) (٣٠٧/١). (٦) ((المستدرك)) (١٨٠/٣). (٥) ليست في ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) تحرفت في (أ)) إلى: عنا. والمثبت من ((م)). (٢) تحرفت في ((م)) إلى: على. والتصويب من ((أ))، و((المطالب العالية))، و((الإتحاف)). (٣) ((الإمام)) (١/ ٣٩٧). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (١٧٥/١). (٩) في ((م): البصري. وقال الحافظ في ((التقريب)) (٨٥٢٥) أبو اليمان المصري، وقع كذلك عنده - يعني ابن ماجه - في الطهارة، والصواب: أبو لقمان، واسمه محمد ابن عبد الله بن خالد الخراساني مستور من الحادية عشرة.