Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ مقدمة المؤلف و)(١) الحديث، والجدّ في العبادة، وكان قد تفقَّه على القاضي، الشهيد: أبي المحاسن الروياني، وسمع منه الحديث. وخالها: الإمام أحمد بن إسمعيل، مشهور في الآفاق. قَالَ في أثناء (((أماليه)(٢)) - بعد أن روى عنه حديثًا -: هو أحمد ابن إسمعيل بن يوسف بن محمد بن العباس الطالقاني (ثم القزويني)(٣)، أبو الخير، إمام كثير الخير، موفر الحظ من علوم الشرع: حفظًا، وجمعًا، ونشرًا، بالتعليم، والتذكير، والتصنيف. وكان لا يزال لسانه رطباً من ذكر الله تعالى، ومن تلاوة القرآن، وربما قُرِئَ عليه الحديث وهو يصلي ويصغي إلى القارئ، و(ينبهه)(٤) إذا زَلَّ، واجتمع له مع ذلك القبول التام، عند الخواص والعوام، والصيت المنتشر، والجاه والرفعة. وتولَّى تدريس النظامية ببغداد مدة، مُحْتَرمًا في حريم الخلافة، مرجوعًا إليْهِ، ثم آثَر العود (إلى)(٥) الوطن، واغتنم الناس رجوعه إليهم، و[استفادوا](٦) من علمه، وتَبَرَّكُوا بأيامه. وسمع الكثير من الفراوي، وفهرست مسموعاته متداول، وكان يعقد المجلس للعامة في الأسبوع ثلاث مرات، إحداها: صبيحة يوم الجمعة، (فتكلم على عادته يوم الجمعة)(٧)، الثاني عشر من المحرم سنة تسعينٍ وخمسمائة في قول الله تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْ فَقُلْ حَسْبِىَ اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾(٨). (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٢) في ((م)): إملائه. والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٥) في ((م)): على. والمثبت من ((أ)). (٤) في ((م): ينتبه. والمثبت من ((أ)). (٦) في ((أ، م)): استفادتهم. والمثبت أنسب للسياق. (٧) تكرر في ((م)). (٨) سورة التوبة: ١٢٩. ٣٤٢ البدر المنير وذكر أنها من أواخر ما نزل من القرآن، وعَدَّدَ الآيات المنزلة آخرًا، منها: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ﴾ (١)، ومنها: سورة النصر. ومنها قوله تعالى: ﴿وَأَثَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (٢). وذكر أن رسول الله وَلليه ما عاش بعد نزول هذه الآية إلَّا سبعة أيام، ولمَّا نَزَلَ من المنبر حُمَّ، وانتقل إلى رحمة الله تعالى في (يوم)(٣) الجمعة الأخرى، ولم يَعِشْ بعد ذلك المجلس إلَّا سبعة أيام، وهذا من عجيب الاتفاقات. وكأنه أُعْلِمَ بالحال، و[بأنه] (٤) حانَ وقت الارتحال، ودُفن يوم السبت، ولقد خرجت من الدار بكرةَ (في)(٥) ذلك اليوم على قصد التعزية، وأنا في شأنه متفكر، ومما أصابه منكسر، إذ وقع في خلدي من غير نية، وفكر وروية: لوفاةٍ أحمدِهَا بن إسماعيلها بَكَت العلومُ بويلها وعويلها كأن أحدًا يُكَلِّمُنِي (بذلك)(٦). وكانت ولادته سنة: (اثنتي عشرة)(٧) وخمسمائة، وهو مع كونه خال والدتي، أبوها من الرضاع أيضًا. قَالَ: وابنها، المملي لهذه الأمالي - يعني الرافعي نفسه -: لا يخرج من زمرة أهل العلم، ويحشر فيهم - إن شاء الله تعالى - وكذلك سائر بنيها. (١) سورة المائدة: ٣. (٢) سورة البقرة: ٢٨١. (٣) من ((م). (٤) سقط من (أ، م))، وأثبتها الأستاذ/ جمال محمد السيد من ((الأمالي)). (٦) من ((أ)). (٥) من ((أ)). (٧) في ((أ)): اثني عشر. والمثبت من ((م)). ٣٤٣ مقدمة المؤلف قَالَ: ثم هي - يعني والدته - في (نفسها)(١) متديِّنة خائفة، وبما لا بد منه للفروض عارفة، قارئة لكتاب الله تعالى، (كثيرة)(٢) الخير، رقيقة القلب، سليمة الجانب، تحمل الكَلَّ، وترغب في المعروف، وتُحْسِنُ إلى اليتامى والأيامى، تلي خيرًا، وتولي جميلًا ما استطاعت إليهما سبيلًا. وكانت قد ابتليت بعدة بنات، أنفقت واسطة العمر عليهنَّ، حتَّى استكملن من أدبهنَّ، مَضَيْن لسبيلهنَّ، (فَتَرَكْنَها)(٣) ملهوفة ثكلى بهنَّ، ولله ما أخذ، وله ما أعطى، ولا راد لما حكم (به) (٤) وقضی. ثم ذكر أحاديث وشعرًا تسلية لوالدته ه وعنها. وللإِمام الرافعي أخ، اسمه: محمد، تفقَّه على أبي القاسم ابن فضلان. وسمع الحديث من أبيه، وأجاز له: ابن البَطّي. ورحل إلى ((أصبهان)) و((الري))، و((أذربيجان))، و((العراق)). وسمع (الحديث)(٥) من: نصر الله القَزَّاز، وابن الجوزي. واستوطن بغداد، وولِّي مشارفة أوقاف ((النظامية)). وكان في ديانة، وأمانة، وتواضُع، وتودُّد، وحُسن خلق. كتب الكثير - مع ضعف خطه - من التفسير، والحديث، والفقه. ومعرفته في الحديث تامة. قَالَ ابن النجار: وكان يذاكرني بأشياء، وله فهم حسن، (ومعرفة)(٦). مات في ثامن عشرين جمادى الأولى، من سنة ثمان (١) في ((أ)): نفسه. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) في ((أ)): فتركها. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (٥) من ((م)). (٦) من ((م)). ٣٤٤ البدر المنير وعشرين وستمائة، وقد قارب (السبعين)(١). هُذا آخر ما أردت ذكره من هذه الفصول، وهي مهمةٌ، نَافِعةٌ، سِيَّما مناقب الإِمام الرافعي (ووالده، ووالدته)(٢)، فإنَّ بذلك يعرف قدرهم، وفضلهم، وبسطناها (هنا)(٣) بسطًا حسنًا، لا يوجد كذلك في كتاب. وإِذْ قد فَرَغْنَا من هذه الفصول، فلنشرع الآن في الغرض الأهم المقصود، متوكلين على الصمد المعبود، أسألُ الله الكريم إتمامه مصونًا عاجلًا، على أحسن الوجوه، وأبركها، وأعمها، وأنفعها، وأدومها، (بمحمد وآله)(٤). (١) في ((م): التسعين. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((م)): ووالديه. والمثبت من ((أ)). (٣) من ((م)). (٤) هذا توسل غير مشروع؛ فإن التوسل المشروع ثلاثة أنواع: توسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وتوسل بالأعمال الصالحات، وتوسل بدعاء الصالحين الأحياء، وانظر بسط هذه الأنواع في كتاب ((القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة)) الشيخ الإسلام ابن تيمية. كتاب الطهارة ٣٤٧ كتاب الطهارة كتاب الطهارة باب الماء الطاهر قال الله - تََّ - في محكم كتابه الكريم: ﴿وَيُنْزِّلُ عَلَيْكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ مَآءٍ لِيطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾(١). وقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ طَهُورًا﴾ (٢)(٣ . ذكر الإِمام الرافعي في هذا الباب من الأحاديث ستة أحاديث: (١) الأنفال: ١١. (٢) الفرقان: ٤٨. (٣) كتُبت حاشية على ((أ)) نصها: حاشية: قال ابن جماعة في ((تخريج أحاديث الرافعي)): جميع الطرق التي وقفنا عليها من هذا الحديث ليس في شيء منها أنه ◌َّ قال: (البحر هو الطهور ... )) إلى آخره، إنما فيها أن سائلًا سأل عن ماء البحر، فقال ◌َله: ((هو الطهور ... )) إلى آخره، وأما باللفظ الذي ساقه المؤلف فلم أقف عليه. قلت: وهو كما قال، إلا أنني رأيته بعد ذلك في ((مصنف ابن أبي شيبة)) باللفظ الذي ساقه المصنف. أ.هـ قلت: ورواه ابن ماجه في (١٠٨١/٢ رقم ٣٢٤٦) بلفظ: ((البحر الطهور ماؤه، الحل میتته)». ٣٤٨ البدر المنير الحدیث الأول ورد في البحر قوله وَ له: ((البحر هو الطهور ماؤه))(١). هذا الحديث صحيح جليل، مروي من طرق، الذي يحضرنا منها تسعة : أولها: من طريق أبي هريرة # عبد الرحمن بن صخر - على الأصح - عند جماعة من الحفاظ، كما قاله الرافعي في ((أماليه)). وقال النووي: إنه الأصح (من)(٢) نحو ثلاثين قولًا، كَنَّاه رسول الله وَلّ بأبي هريرة - وقيل: أبوه - لمَّا رآه وقد جمع أولاد هِرة وحشية، حكاهما الرافعي - أيضًا - في ((أماليه))- قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَله، فقال: يا رسول الله، إنَّا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله وَله : هو الظُّهُورُ ماؤه، الحِلُّ میتته)). رواه الأئمة الأعلام، أهل الحل والعقد(٣): مالك في ((الموطأ))(٤) والشافعي(٥)، وأحمد (٦)، والدارمي(٧) في ((مسانيدهم))، والبخاري في (١) ((الشرح الكبير)) (٩/١). (٢) في ((أ)): في. والمثبت من (م)). (٣) زاد بعدها في ((أ)): و. وهي زيادة مقحمة. (٤) ((الموطأ)) (١ / ٥٠ رقم ١٢). (٥) ((مسند الشافعي)) (١/ ٧). (٦) ((المسند)) (٢٣٧/٢، ٣٦١، ٣٧٨، ٣٩٣). (٧) ((سنن الدارمي)) (٢٠١/١ رقم ٧٢٩، ١٢٦/٢ رقم ٢٠١١). ٣٤٩ كتاب الطهارة ((تاريخه)) (١)، وأبو داود(٢)، والترمذي(٣)، (والنسائي) (٤)(٥)، وابن ماجه(٦) في ((سننهم))، وأبو بكر بن خزيمة(٧)، وأبو حاتم ابن حبان(٨) في ((صحيحيهما))، وأبو محمد بن الجارود في ((المنتقى)) (٩)، وأبو الحسن الدارقطني(١٠)، وأبو بكر البيهقي(١١) في (سننهما))، والحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك على الصحيحين))(١٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال(١٣): وسألت البخاري عنه، فقال: هو حديث صحيح. قال البيهقي في كتابه (((المعرفة)(١٤)»(١٥): هو حديث صحيح، كما قاله البخاري. وقال ابن المنذر (١٦): ثبت أن رسول الله وَ ل) قال في البحر: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)). (١) ((التاريخ الكبير)) (٢٠٥/٥). (٢) ((سنن أبي داود)) (١٨٨/١-١٨٩ رقم ٨٤). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٠٠/١- ١٠١ رقم ٦٩). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٥) (سنن النسائي)) (٥٣/١ رقم ٥٩، ١٩٢/١ رقم ٣٣١، ٢٣٦/٧ رقم ٤٣٦١). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (١٣٦/١ رقم ٣٨٦، ١٠٨١/٢ رقم ٣٢٤٦). (٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (٥٩/١ رقم ١١١). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٤٩/٤ رقم ١٢٤٣). (٩) ((المنتقى)) (٤٥ رقم ٤٣). (١٠) (سنن الدارقطني)) (٣٦/١ رقم ١٣). (١٢) ((المستدرك)) (١٤٠/١-١٤١). (١١) ((السنن الكبرى)) (٣/١). (١٣) ((علل الترمذي الكبير)) (٤١ رقم ٣٣). (١٤) في ((م): المعروف. خطأ، والمثبت من (أ)). (١٥) ((المعرفة)) (١٣٢/١). (١٦) ((الأوسط)) (١/ ٢٤٧). ٣٥٠ البدر المنير وقال البغوي(١): هذا الحديث صحيح، متفق على صحته. وقال ابن الأثير في ((شرح المسند)): هذا حديث صحيح مشهور، أخرجه الأئمة في كتبهم، واحتجوا به، ورجاله ثقات. وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام))(٢)، و((الإِلمام)) (٣): رجح ابن منده صحته. وخالف الحافظ أبو عمر ابن عبد البر، فقال في ((تمهيده)) (٤): اختلف أهل العلم في إسناده. قال: وقول البخاري: صحيح. لا أدري ما هذا منه؟! ولو كان صحيحًا عنده، لأخرجه في كتابه. قال: وهذا الحديث لم يحتج أهل الحديث بمثل إسناده. قال: وهو عندي صحيح؛ لأن العلماء تلقوه بالقبول والعمل به، لا يخالف [في](٥) جملته أحد (من)(٦) الفقهاء، وإنما الخلاف في بعض معانيه. وهذا الكلام من الحافظ أبي عمر فيه نظر كبير، لا جرم أن الشيخ تقي الدين تعقَّبه، فقال في ((شرح الإِلمام))(٧): (قوله)(٨): لو كان صحيحًا لأخرجه (في كتابه)(٩). غير لازم؛ لأنه (لم)(١٠) يلتزم إخراج كل حديث (١) الذي في ((شرح السنة)) (٥٥/٢-٥٦ رقم ٢٨١): هذا حديث حسن صحيح. ولم أجد قول البغوي في هذا الحديث: ((هذا الحديث صحيح، متفق على صحته)). (٣) ((الإلمام)) (٤ رقم ١). (٢) ((الإمام)) (٩٨/١). (٤) ((التمهيد)) (٢١٨/١٦-٢١٩). (٥) سقطت من ((أ، م))، وأثبتها من ((التمهيد)). (٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و((التمهيد)). (٧) ((شرح الإلمام)) (ق٨- ب). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (١٠) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٣٥١ كتاب الطهارة (صحيح)(١). وأما قوله: لم يحتج أهل الحديث بمثل إسناده. فقد ذكرنا في كتاب ((الإِمام)) وجوه التعليل التي يُعلل بها الحديث. قلت: وحاصلها - كما قال فيه(٢) - أنه يعلل بأربعة أوجه: أحدها: الجهالة [بسعيد](٣) بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة، المذكورين في إسناده، وادَّعى أنه لم يرو عن سعيد غير صفوان ابن سليم، ولا عن المغيرة غير سعيد بن سلمة. قال الإِمام الشافعي: في إسناد هذا الحديث من لا أعرفه. قال البيهقي في ((السنن)): يحتمل أن يريد سعيد بن سلمة، أو المغيرة أو كلاهما. والجواب: أنه رواه عن سعيد غير صفوان، رواه عنه: الجُلاَحِ، بضم الجيم، وتخفيف اللام، وآخره حاء مهملة. قال أبو عبيد في كتابه ((الطهور))(٤): وخالف أبو الأسود أصحابه، فقال: الجلاخ - بالخاء المعجمة. انتهى - كنيته: أبو كثير، رواه أحمد في ((مسنده))(٥) من رواية (١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م))، و((شرح الإلمام)). (٢) ((الإمام)) (٩٩/١-١٠٥). (٣) في (أ، م)): في سعيد. والمثبت من ((الإمام)). (٤) ((الطهور)) (ص٢٩٥). (٥) ((مسند أحمد)) (٣٧٨/٢)، و(«إتحاف المهرة)) (٦١٢/١٥ رقم ١٩٩٨٦) وقد وهم المؤلف وتبعه ابن حجر في ((التلخيص)) (١/ ١٠) في اعتباره أن الجلاح تابع صفوان في رواية أحمد؛ فإن إسناد الإمام أحمد فيه: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة (بن)) - تحرفت في ((مسند أحمد)) المطبوع إلى ((عن)) - أبي بردة، عن أبي هريرة. فالجلاح كما ترى تابع سعيد بن سلمة في روايته عن المغيرة بن أبي بردة، وقد نصَّ الإمام الدارقطني على هذا فقال في ((العلل)) (٩/ ١٠): وكذلك رواه الليث بن سعد عن الجلاح نفسه عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة، ولم يذكر سعيد بن سلمة. أفاده حسين بن عكاشة. ٣٥٢ البدر المنير قتيبة، عن ليث، عنه. ولفظه: ((أنَّ ناسًا أتوا رسول الله وَّله، فقالوا: إنَّا نبعد في البحر، ولا نحمل [من الماء](١) إلَّا الإِداوة والإِداوتين، [لأنَّا](٢) لا نجد الصيد حتى نبعد، فنتوضأ بماء البحر؟ فقال: ((نعم، إنَّه الحِلُّ ميتته، الطهور ماؤه)). ورواه الحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك))(٣)، والحافظ أبو بكر البيهقي في ((سننه الكبير))(٤)، من طريق: يحيى بن بكير عن الليث، بسنده(٥)، ولفظهما: ((كنا عند رسولِ الله وَّه يومًا، فجاءه صَيَّاد، فقال: يا رسول الله، إنَّنا ننطلق في البحر، نريد الصيد فيحمل أحدنا (معه)(٦) الإِداوة، وهو يرجو أن يأخذ الصيد قريبًا، فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتَّى يبلغ من البحر مكانًا لم يظن (أن)(٧) يبلغه، فلعله يحتلم، أو يتوضأ فإنْ أغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل أحدنا يُهْلِكُه العطش، فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به، أو نتوضأ (به)(٨) إذا خفنا (١) سقطت من ((أ))، وفي ((م): الماء. وما أثبته من ((مسند أحمد)). (٢) سقطت من ((أ، م)) وما أثبته من ((مسند أحمد)). (٣) ((المستدرك)) (١٤١/١). (٤) ((السنن الكبرى)) (٣/١) عن الحاكم به. (٥) بقية السند: عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة ابن أبي بردة، عن أبي هريرة. وهذا الإسناد یخالف إسناد الإمام أحمد في موضعین في ذکر یزید بن أبي حبيب بين الليث والجلاح، وفي ذكر سعيد بن سلمة بين الجلاح والمغيرة بن أبي بردة، وانظر ((علل الدارقطني)) (٩/٩-١٠). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من (أ)) وفي ((المستدرك)) و((السنن الكبرى :. فيحمل معه أحدنا الإداوة. (٧) في ((م): أنه. والمثبت من ((أ))، وهو الموافق لما في ((المستدرك)) و((السنن الكبرى)). (٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((المستدرك)) و((السنن الكبرى)). ٣٥٣ كتاب الطهارة ذلك؟ فزعم أن رسول الله وَّل قال: اغتسلوا منه وتوضئوا به، فإنه الطَّهُورُ ماؤه، الحِلُّ میتته)). قال الحاكم: قد احتج مسلم بالجلاح، أبي كثير. قلت: ورواه عن الجلاح أيضًا: يزيد بن أبي حبيب، وعمرو ابن الحارث. أما رواية عمرو: فمن طريق ابن وهب، وأما رواية يزيد: فمن طريق اللیث عنه. وأما المغيرة بن أبي بردة: فقد روى عنه يحيى بن سعيد(١)، ويزيد ابن محمد القرشي إلا أن يحيى بن سعيد أُخْتُلف عليه فيه : فرواه هشيم عنه، عن المغيرة، عن رجل من بني مدلج مرفوعًا. ورواه حماد عنه، عن المغيرة، (عن أبيه)(٢)، عن أبي هريرة. ذكرهما الحاكم في ((المستدرك))(٣). ورواية يزيد بن محمد: أخرجها أيضًا فيه (٤)، ورواها أيضًا: أحمد ابن عبيد الصَفَّار، صاحب ((المسند)). ومن جهته أخرجها البيهقي(٥). قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: (فاتفاق صفوان والجلاح)(٦)، مما يوجب شهرة سعيد بن سلمة، واتفاق يحيى بن سعيد، وسعيد ابن سلمة، على المغيرة بن أبي بردة، مما يوجب شهرة الإِسناد، فصار الإِسناد مشهورًا. قال الشيخ تقي الدين (٧): وقد زدنا على ما ذكرنا عن ابن منده: (١) كُتبت حاشية في ((م)) نصها: حاشية: الأنصاري. (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ))، و((المستدرك)). (٣) ((المستدرك)) (١٤١/١-١٤٢). (٥) ((السنن الكبرى)) (٤/١). (٧) ((الإمام)) (١٠٠/١). (٤) ((المستدرك)) (١٤٢/١). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٣٥٤ البدر المنير رواية يزيد بن محمد القرشي، فتلخص أن المغيرة روى عنه ثلاثة، فبطلت دعوى التفرد المذكور عن سعيد وصفوان. قال في ((شرح الإِلمام))(١): فالجهالة في حق سعيد ترتفع برواية الجلاح وصفوان عنه، وذلك على المشهور عند المحدثين: برفع الجهالة عن الراوي. والجهالة مرتفعة عن المغيرة برواية ثلاثة عنه كما تقدم، مع كونه معروفًا من غير الحديث في مواقف (الحذر) (٢) في الحروب بالمغرب. قال: وزوال الجهالة عن سعيد برواية [اثنين](٣) عنه، وعن المغيرة برواية ثلاثة عنه يكتفي به من لا يرى أنه لابد من معرفة حال الراوي في العدالة، بعد زوال الجهالة عنه، فإنْ كان المصححون له قد علموها على جهة التفصيل، فلا إشكال مع ذلك، وإلَّا فلا يبعد اعتمادهم على تحري مالك، وإتقانه للرجال أو على الاكتفاء بالشهرة. قلت: قد ثبت ثقة سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة (صريحًا)(٤)، (فإنَّ الإِمام أبا عبد الرحمن النسائي وثقهما، كما نقله عنه الحافظ جمال الدين المزي في ((تهذيبه)) (٥)، وكذلك أبو (حاتم) (٦) ابن حبان، ذكرهما في كتاب ((الثقات))(٧))(٨). (١) ((شرح الإلمام)) (١/ق-٨ب). (٣) تحرفت في ((أ، م)) إلى: أنس. (٢) كذا في ((أ)). وفي ((م)): العدو. (٤) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٥) ((تهذيب الكمال)) (٤٨٠/١٠)، (٣٥٢/٢٨-٣٥٣). (٦) في ((أ)): حازم. تحريف والمثبت من ((م)). (٧) ((الثقات)) (٣٦٤/٦-٣٦٥)، (٤١٠/٥). (٨) أخرت في ((أ)): إلى بعد قوله: وأوضح ابن يونس معرفة عينه. فاختل الكلام، وضبطته من ((م)). ٣٥٥ كتاب الطهارة وروى الآجري عن أبي داود، أنه قال: المغيرة بن أبي بردة معروف. وأوضح ابن يونس معرفة عينه، فارتفعت عنهما جهالة الحال بهذا، وجهالة العين بما تقدم. وينضم إلى ذلك تصحيح الأئمة المتقدمين له: الترمذي، والبخاري، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، وابن منده، والبغوي، وغيرهم. قال الحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك))(١): (مثل هذا الحديث)(٢) الذي صَدَّر به مالك كتاب ((الموطأ))، وتداوله فقهاء الإِسلام من عصره إلى وقتنا هذا، لا يُردُّ بجهالة هذين الرجلين. قال: على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بمتابعات. فذكرها بأسانيده. وقال البيهقي في ((السنن)) (٣): الذي أقام إسناده ثقة، أودعه مالك في موطئه. الوجه الثاني من التعليل: الاختلاف في اسم سعيد بن سلمة. فقيل - كما قال الإِمام مالك -: سعيد بن سلمة، من (آل) (٤) ابن الأزرق. وقيل: عبد الله بن سعيد المخزومي. وقيل سلمة بن سعيد. وهذان الوجهان المخالفان لرواية مالك (هما من رواية: محمد ابن إسحق، على الاختلاف عنه، والترجيح لرواية مالك)(٥) - مع جلالته، وعدم الاختلاف علیه - أولى. وإن كان أبو عمر ابن عبد البر (قال)(٦): [رواة الموطأ](٧) (١) ((المستدرك)) (١/ ١٤٢). (٢) تكررت في ((م). (٣) ((السنن الكبرى)) (٣/١). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) في ((أ)): رواية الموطأ. وفي ((م): رواة مالك. والمثبت من ((الاستذكار)). ٣٥٦ البدر المنير اختلفوا، فبعضهم يقول: من آل بني الأزرق، كما قال يحيى. وبعضهم يقول: من آل الأزرق. وكذا قال (القعنبي)(١). وبعضهم يقول: من آل ابن الأزرق، كذلك قال [ابن](٢) القاسم، وابن بكير. قال ابن عبد البر: وهذا كله متقارب غير (ضار)(٣) (٤). قلت: وهذا الوجه هو الذي أعتذر به البيهقي عن الشيخين في عدم تخريجهما لهذا الحديث، فقال في كتاب ((المعرفة))(٥): (إنَّما)(٦) لم يخرجاه في ((صحيحيهما)) لاختلاف وقع في أسم سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة. وهذا غير ضار؛ إذ قد زالت الجهالة عنهما عينًا وحالًا كما تقدَّم، فلا يضر حينئذٍ الاختلاف في أسمهما. الوجه الثالث من التعليل: التعليل بالإِرسال. قال أبو عمر ابن عبد البر(٧): ذكر ابن أبي عمر، والحميدي، والمخزومي، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن رجل من أهل المغرب - يقال له: المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة -: ((أنَّ ناسًا من بني مدلج أتوا رسول الله وَّه، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا نركب أَرْمَاثًا في البحر ... )) وساق الحديث بمعنى حديث مالك. (١) في ((أ)): العتبي. تحريف، والمثبت من ((م)). (٢) سقط من ((أ، م)) وأثبتها من ((الاستذكار))، وهو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي، صاحب الإمام مالك، من رجال ((التهذيب)) (٣٤٤/١٧). (٣) كذا في ((أ، م))، وفي ((الاستذكار)): متضاد. (٤) ((الاستذكار)) (٩٩/٢). (٥) ((المعرفة)) (١/ ١٣٢). (٦) في ((أ)): إذا. والمثبت من ((م). (٧) ((الاستذكار)) (٢/ ٩٧). ٣٥٧ كتاب الطهارة قال أبو عمر: هو مرسل(١)، ويحيى بن سعيد أحفظ من صفوان ابن سليم، وأثبت من سعيد بن سلمة، وليس إسناد هذا الحديث مما تقوم به عند أهل العلم بالنقل حجة؛ لأن فيه رجلين غير معروفين بحمل العلم. وأراد أبو عمر بالرجلين: سعيدًا والمغيرة، وقد تقدَّم رَدُّ جهالتهما، وأكثر ما بقي في هذا الوجه - بعد اشتهار سعيد والمغيرة - تقديم إرسال الأحفظ، على إسناد من دونه، فإنَّ يحيى بن سعيد أرسله من هذا الوجه، وسعيد بن سلمة أسنده، وهي مسألة معروفة في الأصول. قال الشيخ تقي الدين في (((شرح)(٢) الإلمام))(٣): وهذا غير قادح على المختار عند أهل الأصول. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر - بعد أن ذكر رواية من روی عن المغيرة بن أبي بردة عن أبيه وقد جَوَّدَه عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن صفوان، سمع (المغيرة)(٤) أبا هريرة. وأيضًا تقدم رواية مالك ومن تابعه لعدم الاضطراب فيها، على رواية يحيى بن سعيد للاختلاف عليه. الوجه الرابع: التعليل بالاضطراب. قد تقدم اتفاق رواية مالك، ويزيد بن محمد القرشي، والجلاح، من جهة الليث، وعمرو بن الحارث. وأما ابن إسحق: فرواه عن يزيد، عن جلاح، عن عبد الله (١) زاد بعدها في ((الاستذكار)): لا يصح فيه الأتصال. (٢) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٣) (شرح الإلمام)) (ق٨ -ب). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ))، وكُتب في حاشية ((م)): في الكلام سقط؛ لأن صفوان لم يدرك أبا هريرة. = ٣٥٨ البدر المنير ابن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّله. ورواه الحافظ أبو محمد الدارمي في ((مسنده)) (١) كذلك بالسند المذكور (عن أبي هريرة)(٢)، قال: ((أتى (رجال)(٣) من بني مدلج إلى رسول الله وَّة، (فقالوا) (٤): يا رسول الله، إنَّا أصحاب هذا البحر، نعالج الصيد على رِمْث، فَتَعْزُب فيه الليلة والليلتين والثلاث والأربع، ونحمل معنا من العذب لشفاهنا، فإنْ نحن توضأنا به خشينا على أنفسنا، وإنْ نحن آثرنا بأنفسنا، وتوضأنا من البحر، وجدنا في أنفسنا من ذلك، فخشينا أن لا يكون ظهورًا. فقال رسول الله وَّله: توضئوا منه، فإنَّه الطَّاهِرُ ماؤُه، (الحِلُّ) (٥) ميتته)). وفي رواية عن ابن إسحق: سلمة بن سعيد، عن المغيرة بن أبي بردة حليف بني عبد الدار، عن أبي هريرة، عن النبي وتَلـ قال البخاري: وحديث مالك أصح. وقال البيهقي(٦): الليث بن سعد أحفظ من محمد بن إسحق، وقد أقام إسناده عن يزيد بن أبي حبيب، وتابعه على ذلك عمرو بن الحارث عن الجلاح، فهو أولى أن يكون صحيحًا، وقد رواه يزيد بن محمد القرشي، عن المغيرة بن أبي بردة (نحو رواية من رواه على الصحة. والاختلاف على يحيى بن سعيد فيه كبير، وقال هشيم عنه في (١) ((سنن الدارمي)) (١/ ٢٠١ رقم ٧٢٨). (٢) سقط من (م)) والمثبت من ((أ)). (٣) في ((سنن الدارمي)): رجل. (٥) فى ((سنن الدارمي)): الحلال. (٦) ((معرفة السنن والآثار)) (١٣٥/١). (٤) في ((سنن الدارمي)): فقال. ٣٥٩ كتاب الطهارة رواية: عن المغيرة بن أبي [برزة] (١))(٢). وحمل الترمذي(٣) الوهم على هشيم في ذلك، وحكاه عن البخاري، فقال: وهم فيه هشيم، إنَّما هو: ابن أبي بردة، وقد رواه أبو عبيد (عن)(٤) هشيم على الصواب، فقد یکون الوهم ممن دونه. قلت: وقد جمع الاختلاف في (إسناده) (٥) الدارقطني في ((علله)) (٦)، فقال ما ملخصه: قيل: عن صفوان، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة، عن أبي هريرة. قاله مالك. وقيل: عن سلمة بن سعيد - أو عكسه - عن المغيرة (به)(٧). وقيل: عن سعيد، عن أبي بردة بن عبد الله، عن أبي هريرة. وقيل: عن صفوان بن سليم مرسلًا، عن أبي هريرة. صَلىالله ـيه وقيل: عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن النبي : وقيل: عن جلاح، عن سعيد، عن المغيرة، عن أبي هريرة. وقيل: (عن جلاح، عن سعيد، عن أبي هريرة)(٨). وَسَلمُ• وقيل: عن جلاح، (عن)(٩) المغيرة، عن أبي هريرة. وقيل: عن جلاح، عن أبي ذر المصري، عن أبي هريرة. (١) في (م))، والمطبوع من ((معرفة السنن والآثار)): بردة. وما أثبته من ((العلل الكبير)) للترمذي. (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) ((العلل الكبير)) (ص٤١). (٤) في ((أ)): بن. تحريف، والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): إسناد. تحريف، والمثبت من ((م)). (٦) ((علل الدارقطني)) (٧/٩-١٣ رقم ١٦١٤). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٨) ليست في ((علل الدار قطني)). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٣٦٠ البدر المنير وقيل: عن يزيد بن محمد القرشي، عن المغيرة، عن أبي هريرة. وقيل: عن يحيى بن سعيد، عن المغيرة، عن رجل من بني مدلج، ((أنَّ رجلا أتى النبي وَّر ... )) الحديث. وقيل: عن يحيى بن سعيد، عن المغيرة، عن رجل من قومه، عن رجل سأل رسول الله چ. وقيل: عن يحيى، عن المغيرة، عن أبيه، مرفوعًا. وقيل: عن يحيى، عن المغيرة بن عبد الله - أو عبد الله بن المغيرة - ((أن ناسًا من بني مدلج سألوا النبي ◌َّر ... )) الحديث. وقيل: عن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبيه، عن رجل من بني مدلج، (اسمه عبد الله، مرفوعًا. [وقيل](١): عن يحيى عن المغيرة ابن عبد الله - أو عبد الله بن المغيرة عن رجل من بني مدلج، مرفوعًا. وقيل: عن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي بردة مرفوعًا. وقيل: عن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض بني مدلج)(٢) مرفوعًا. وهو في ((مسند أحمد))(٣). وقيل: عن المغيرة، عن عبد الله المدلجي، مرفوعًا. وقيل: عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم ابن مخشيٍّ، عن (الفراسيٌّ)(٤)، مرفوعًا. (وقيل: عن يحيى بن عبَّاد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (١) سقطت من ((أ)) ويقتضيها السياق. (٣) («المسند» (٣٦٥/٥). (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) في (م): الفراشي. تصحيف، والمثبت من ((أ)) وهو ابن الفراسي من رجال ((التهذيب)».