Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ مقدمة التحقيق قال ابن الملقن: احتج بها الأكثرون كما سيأتي قريبًا، لا جرم أن ابن خزيمة أخرجه في ((صحيحه)) من الطريقة المذكورة. حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله وَل أراد أن يتوضأ من سقاء فقيل له: إنه ميتة. فقال: دباغه يزيل خبثه، أو نجسه، أو رجسه)) قال ابن الملقن: وصححه ابن خزيمة أيضًا لذكره إياه في ((صحیحه)). حديث ((اتقوا الملاعن)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. قال ابن الملقن: وكذا صححه ابن السكن، حديث ذكره في ((صحاحه)) المأثورة، وفي ذلك نظر. حديث عائشة ((إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ◌َیآر فاغتسلنا)) قال ابن الملقن: صححه مع الترمذي أيضًا أبو حاتم بن حبان فإنه أخرجه في ((صحيحه)) بلفظه. عن زر عن عبد الله بن مسعود ، قال: ((كنت أجتني لرسول الله ﴿ ﴿ سواكًا من أراك)) قال ابن الملقن: رواه الطبراني في أكبر ((معاجمه))، وأبو يعلى الموصلي، وصححه ابن حبان؛ لأنه أخرجه في ((صحيحه)). حديث علي بن أبي طالب # أنه قال: ((لم يكن يحجب النبي وَيّ عن القرآن شيء سوى الجنابة)). قال ابن الملقن: وصححه أيضًا أبو حاتم بن حبان فإنه أخرجه في (صحیحه). حديث علي بن طلق اليمامي، قال: ((قال رسول الله اَله: إذا فسا ١٨٢ البدر المنير أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة)). قال ابن الملقن: قال الترمذي: هذا حديث حسن قلت: وصحيح فقد أخرجه أبو حاتم في ((صحیحه)). حديث ((إذا أصاب خف أحدكم أذى فليدلكه بالأرض فإن التراب له طهور)). قال ابن الملقن: وخالف هؤلاء جماعات، فصححوه، منهم: ابن خزيمة فإنه أخرجه في ((صحيحه)) .. ، ومنهم ابن حبان فإنه أخرجه أيضًا في ((صحیحه)). حديث ((إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخط خطًا ثم لا يضره ما مر بين یدیہ)). قال ابن الملقن: اختلف الحفاظ في هذا الحديث، فصححه جماعة منهم أبو حاتم فإنه أخرجه في (صحيحه)). وَلجر أريد الإسلام، حديث قيس بن عاصم، قال: ((أتيت النبي فأمرني أن أغتسل بماء وسدر)). قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال ابن الملقن: وصحيح؛ فإن أبا حاتم بن حبان أخرجه في ((صحیحه)). وحديث عطية القرظي قال: ((عرضنا على النبي ◌َّ- يوم قريظة، وكان من أنبت قتل، ومن له ينبت خلى سبيله، فكنت ممن لم ينبت فخلى سبیلي)). قال ابن الملقن: وصححه ابن حبان أيضًا فإنه أخرجه في ١٨٣ مقدمة التحقيق ((صحیحه)). حديث ابن أبي أوفى: قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال يا رسول الله علمني شيئًا يجزئني من القرآن فإني لا أقرأ. قال: قل: سبحان الله ... )) الحديث. قال ابن الملقن: وصححه مع الحاكم أبو حاتم بن حبان فإنه أخرجه في ((صحیحه)). حديث المغيرة ((انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)). قال ابن الملقن: وصححه؛ ابن حبان فإنه أخرجه في ((صحيحه)). حديث ((أولم ◌َّر على صفية بسويق وتمر)). قال الترمذي: حسن غريب. قال ابن الملقن: وصحيح فقد أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)). حديث ((أن رجلا وامرأة أتيا أبا هريرة يختصمان في ابن لهما، فقال أبو هريرة: لأقضين بينكما بما شهدت رسول الله وَّر يقضي به، يا غلام، هذا أبوك وهذه أمك، فاختر أيهما شئت)). قال ابن الملقن: صححه ابن حبان فإنه أخرجه في ((صحيحه)). المبحث الخامس منهج ابن الملقن في إطلاق لفظ الغريب على الأحاديث: من خلال استقراء كتاب ((البدر)) نجد أن ابن الملقن يطلق لفظ الغريب على الأحاديث ويكون مراده فيها ما يلي: ١- يطلق لفظ الغريب على الأحاديث التي لا يعرف من أخرجها = ١٨٤ البدر المنير ولا يعلم من رواها. وقد سلك هذا المنهج في ((خلاصة البدر المنير)) وأفصح عن مراده بذلك هناك. وإليك أمثلة من كتابه هذا للتدليل على ذلك: حديث ((ورد النهي عن استقبال الشمس والقمر بالفرج)). قال ابن الملقن: هذا غريب، لم أقف على من خرجه بعد شدة البحث عنه. حديث أبى سعيد الخدري ، قال: ((أمرنا رسول الله وَله أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ لا يحضرني من خرَّجه بعد شدة البحث عنه. حديث وائل بن حجر ((أن رسول الله وسلم كان إذا رفع رأسه من السجدتین استوى قائمًا)). قال ابن الملقن. هذا الحديث غريب جدًّا لا أعلم من خرجه من هذا الوجه. حديث أبي الدرداء ((إذا اجتمع أربعون رجلاً فعليهم الجمعة)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لم أر من خرجه بعد البحث عنه. حديث ((سوّوا بين أولادكم في العطية حتى القبل)). قال ابن الملقن: وزاد القاضي حسين في روايته لهذا الحديث زيادةً غريبة لم أر من أخرجها وهى: ((حتى القُبل)). حديث ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم ١٨٥ مقدمة التحقيق أختين)) ويروى ((ملعون من جمع ماءه في رحم أختين)). قال ابن الملقن: هذا الحديث بلفظيه غريب جدًّا لا يحضرني من خرجه بعد البحث الشديد عنه سنين. حدیث (ملعون من نكح یده)). قال ابن الملقن: غريب لا يحضرني من خرجه. حديث عائشة رضى الله عنها ((أنه الله ما كان يقضي)). قال ابن الملقن: هذه غريبة لا يحضرني من خرجها بعد البحث عنها. أثر عائشة قالت: ((لا بأس بما دون الدرهم أن يستنفع به)). قال ابن الملقن: غريب لا يحضرني من خرَّجه عنها. قال الرافعي: وروي في آخر هذا الحديث: ((ثم يخلي بينه وبين أهله)) . قال ابن الملقن: وهذه الرواية غريبة لا أعلم من خرجها بعد البحث عنها. في الحديث السادس عشر في أحاديث السواك. قال الإمام الرافعي نقلًا عن صاحب ((التتمة)) وغيره: أنهم رووا الخبر أنه وَسّ قال: ((استاكوا عرضًا لا طولاً)). قال ابن الملقن: هذه الرواية غريبة لا أعلم من خرَّجها بهذا اللفظ مع البحث والسؤال عنها من الحفاظ الأكابر. في الحديث الثامن عشر. وقال الإمام الرافع: يروى في بعض الروايات: ((لا وضوء كامل لمن لم يذكر اسم الله عليه)) قال ابن الملقن: وهذه الرواية غريبة جدًّا لا ١٨٦ البدر المنير أعلم من خرجها بهذا اللفظ مع البحث عنها. روي أنه وَّ قال: ((أليس في الشَّبِّ والقرظ والماء ما يطهرّه)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بذكر الشَّبِّ فيه، لا أعلم من خَرَّجه به . روي ((أنه ◌َ له رأى رجلاً غطى لحيته وهو في الصلاة، فقال: أكشف لحیتك فإنها من الوجه)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب جدًّا لا أعلم من خرجه. روي أنه وَ لّ قال: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه فيغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه)) قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ لا أعلم من خرّجه كذلك. عن عثمان وابن عمر رضى الله عنهما أنهما قالا: ((إذا طعنت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له)). قال ابن الملقن: أما أثر عثمان فغريب لم أعثر عليه بعد البحث عنه. روي أن النبي ◌ُّ قال: ((مسح الرقبة أمان من الغلِّ)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب جدًّا لا أعلم من خرجه بعد البحث عنه. عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال: ((من توضأ ومسح عنقه وقي الغل يوم القيامة)). قال ابن الملقن: هذا الحديث أيضًا غريب وهو مثل الذي قبله. حديث: ((إنما نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر)) قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرَّجه من أصحاب الكتب المعتمدة ولا غيرها. ١٨٧ مقدمة التحقيق حديث ابن عمر مرفوعًا: ((لا تقبل شهادة ظنين ولا خصم)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب من هذا الوجه لم أقف على من خرَّجه، وإنما رواه مالك في الموطأ موقوفًا على والده بلاغًا. حديث: ((لا تجوز شهادة الوالد للولد ولا الولد للوالد)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا يحضرني من خرّجه بعد البحث عنه. حديث: ((توبة القاذف إکذابه نفسه)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لم أقف على من خرَّجه. حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((استشرت جبريل في القضاء باليمين والشاهد فأشار عليَّ بالأموال لا تعدو ذلك)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرَّجه مع كثرة طرق هذا الحديث. أثر عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن لم يقض لكم خياركم قضى لکم شرارکم». قال ابن الملقن: وهذا الأثر لا يحضرني من خرَّجه بعد البحث عنه. حديث النهي عن التضحية بالتولاء: قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرَّجه بعد شدة البحث عنه. حديث عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي وَلّ كان يأمر نساءه أن يلين ذبح هدیهن)). قال ابن الملقن: هذا حديث غريب لا يحضرني من خرَّجه بعد : ١٨٨ البدر المنير البحث عنه. أثر عليّ ﴾ قال: ((من عين أضحيته فلا يستبدل بها)). قال ابن الملقن: وهذا أثر غريب لا يحضرني من خرَّجه عنه. أثر عليّ : (أنه قال في خطبته بالبصرة: إن أميركم هذا قد رضي من دنياكم بطمريه وإنه لا يأكل اللحم في السنة إلا الفلذة من كبد أضحيته)). قال ابن الملقن: هذا الأثر غريب لا يحضرني من خرَّجه عنه. حديث النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إنا لا نكره أحدًا على القضاء)) قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا يحضرني من خرَّجه بعد البحث الشديد عنه. حديث أن النبي وَّر قال: ((من حكم بين اثنين تراضيا به فلم يعدل فعليه لعنة الله)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا يحضرني من خرَّجه من أصحاب الكتب المعتمدة ولا غيرها. حديث حذيفة أن رسول الله ◌َّ قال في وصف الفتن: ((كن عبدالله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرَّجه هكذا من هُذه الطريق بعد البحث عنه. عن ابن الزبير رضي الله عنهما ((أن النبي بَُّلّ رد يوم بدر نفرًا من أصحابنا استصغرهم)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب من هذا الوجه لا يحضرني من خرّجه من هذا الطريق. حديث ((أن أبا عبيدة بن الجرّاح قتل أباه حين سمعه يسب النبي فلم ١٨٩ مقدمة التحقيق ينكر النبي ◌ُّ﴾ عليه صنيعه)) قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب هكذا لا أعلم من خرَّجه کذلك. أثر ((أن عثمان ◌ُ غرَّب إلى مصر)) قال ابن الملقن: هذا غريب لا يحضرني من خرَّجه عنه. أثر ((أن عثمان ◌ُ سُرِقَ في عهده ثوب من منبر رسول الله وَّ فقطع السارق وما ينكر عليه أحد)). قال ابن الملقن: هذا الأثر غريب لا يحضرني من خرَّجه. عن جابر : ((أن رجلاً نزل ضيفًا في مشربة له فوجد متاعًا قد أخفاه فأتى به أبا بكر فقال: خل عنه فليس بسارق، وإنما هي أمانة أخفاها)). قال ابن الملقن: هذا الأثر غريب لا يحضرني من خرَّجه بعد البحث عنه. أثر علي ((أنه قال للجلاد: لا ترفع يديك حتى يرى بياض إبطك)). قال ابن الملقن: فغريب لا يحضرني من خرَّجه بعد البحث عنه. أثر عمر «أنه عزر من زور كتابًا)). قال ابن الملقن: وهو أثر غريب لا يحضرني من خرّجه عنه. وقال أيضًا في الحديث الثامن والخمسين في أحاديث الطهارة: وأما الحديث الثاني: وهو حديث عائشة فغريب جدًّا لا أعلم من رواه عنها بعد البحث التام عنه. - روي أنه قال: ((سيأتي أقوام يستقلون هذا، فمن رغب في سنتي وتمسك بها بعث معي في حظيرة القدس)). ١٩٠ البدر المنير قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرجه من أصحاب الكتب المعتمدة ولا غيرها. - قال الرافعي: ويروى أنه قال: ((لا تحمل المصحف ولا تمسه إلا طاهرًا)). قال ابن الملقن: هذه الرواية غريبة لا أعلم من رواها على هذا الوجه بجملته. عن علي ﴾ ((أنه أوجب في الحمامة شاة)). قال ابن الملقن: هذا الأثر غريب عنه، لا يحضرني من خرجه بعد البحث عنه. - قال الرافعي: وفي رواية أخرى في هذا الحديث: ((إذا اختلف المتبايعان تحالفا)). قال ابن الملقن: هذه رواية غريبة على هذا النمط لم أرها كذلك في شيء من كتب الحديث، ثم قال الرافعي: ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا)). قلت: وهذه رواية غريبة أيضًا لم أجدها في شيء من كتب الحديث بعد البحث التام. - حديث ((لا يشتري الوصي من مال اليتيم)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرجه بعد البحث الشدید عنه. - حديث علي أن النبي ◌ّيّ كان يقول مع الدعاء المذكور في الحديث قبله: ((أهل الثناء والمجد حق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). ١٩١ مقدمة التحقيق = قال ابن الملقن: هذا الحديث هكذا أورده الرافعي من هذا الوجه وهو غريب لا أعلم من خرجه من طريقه بعد شدة البحث عنه. عن على وابن مسعود وابن عباس وجابر وحكيم بن حزام ـ تجويز المضاربة. قال ابن الملقن: أما أثر علي فغريب لا يحضرني من خرجه عنه ... وأما أثر ابن عباس فغريب عنه. - حديث أنس «أن رسول الله ◌َّار كان لا يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن الاستسقاء، والاستنصار، وعشية عرفة)). قال ابن الملقن: هذا الحديث قدمت الكلام عليه في المعقود لما عارض الأحاديث الصحيحة في الرفع، وأنه غريب لا نعرف من خرجه من حديث أنس. ٢- قد يطلق الغريب أحيانًا على الحديث إذا لم يخرجه أصحاب السنن والمسانيد، فمثلًا عند حديث (اتقوا الملاعن وأعدوا النبل)). قال ابن الملقن: هذا الحديث تبع الإمام الرافعي في إيراده إمام الحرمين وهو غريب ولم يخرجه أحد من أصحاب السنن ولا المسانيد، وإنما رواه ابن أبي حاتم في (علله)). ٣- وقد يطلق لفظ الغريب على الحديث الشديد الضعف. فمثلًا حديث أنس بن مالك مرفوعًا ((سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا إلا أن يتوبوا إلا أن يتوبوا فمن تاب تاب الله عليه: الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب أبويه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره)). ١٩٢ البدر المنير قال ابن الملقن: وهذا حديث غريب وإسناده لا يثبت بمثله حجة، حسان بن حُميد مجهول، ومسلمة وعلي ضعفهما الأزدي من أجل هذا الحدیث. ٤- وقد يطلق أحيانًا لفظ الغريب على السند. فمثلًا: حديث ((دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض، وإذا استنصحك أخوك فانصح له)). ذكره أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) في ترجمة مالك وقال: وهو أبو السائب الثقفي جد عطاء. قال ابن الملقن: وهذا طريق غريب. ٥- وأحيانًا يطلق الغرابة على المتن، أو على زيادة فيه أو على لفظ الحديث وأمثلة ذلك ما يلي: حديث ((من استجمع نومًا فعليه الوضوء)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ، ورواه بنحوه البيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعًا ((من أستحق النوم وجب عليه الوضوء)) . حديث ((أن النبي ◌َّ- أتي بجنازة ليصلي عليها فقال: هل على صاحبكم من دين؟ فقالوا: نعم ديناران: فقال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله. قال، فصلى عليه رسول الله (وَلا)). قال الرافعي: وجاء في رواية ((أن عليًّا لما قضى عنه دينه قال: الآن برَّدت علیه جلده)). قال ابن الملقن: هذا غريب، والمعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك لأبي قتادة كذا رواه الأئمة: ١٩٣ مقدمة التحقيق - حديث ((لا مهر لبغي)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب كذلك، لا جرم، قال الرافعي: المشهور في لفظ الخبر ((أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن مهر البغي)) لا كما أورده في الكتاب -يعني ((الوجيز))- وكذا قال في ((تذنيبه)) أنه لا ذكر له في كتب الحديث، والمشهور ما في الصحيحين عن أبي مسعود: ((نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي)). - حديث ((لا شفعة إلا في ربع أو حائط)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ. - روى أحمد في ((مسنده)) من حديث بقية عن بحير بن سعد عن خالد ابن معدان عن أبي زيادٍ خيار بن سلمة قال: ((سألت عائشة عن أكل البصل فقالت: آخر طعام أكله رسوله الله وَّ ر فيه بصل)). قال ابن الملقن: هذا حديث غريب وإسناده صالح، وأخرجه کذلك أبو داود في «سننه». قال الرافعي ويروى: ((وبضع كل واحد منهما مهر الأخرى)). قال ابن الملقن: غريبة. - حدیث عثمان «لا ینکح المحرم ولا ینکح». قال الرافعي: وروي في بعض الروايات: (ولا يشهد)). قال ابن الملقن: هذه رواية غريبة. حديث أنه وَّ قال: ((ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب باللفظ المذكور، ورواه البيهقي عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبي وَلّ قال: ((وجبت محبتي على من سعى بين الغرضين بقوسي لا بقوس كسرى)) ورواه أيضًا ١٩٤ = البدر المنير من رواية عطاء بن أبي رباح قال: ((رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان فملَّ أحدهما فجلس، فقال له صاحبه: أجلست أما سمعت رسول الله ټ يقول: كل شيء ليس من ذکر الله فهو سھو ولهو إلا أربع: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وتعلمه السباحة، وملاعبته أهله)». - حديث أن النبي وَّ قال: ((صلاة في الكعبة تعدل مائة ألف صلاة في المسجد الحرام)). قال ابن الملقن: هذه الرواية المذكورة غريبة جدًّا وبعيدة أيضًا. - حديث ((أن النبي ◌َّ أمر أخت عقبة بن عامر، وقد نذرت أن تمشي بحج أو عمرة)». قال ابن الملقن: هذه الرواية غريبة لا يحضرني من خرَّجها بعد البحث عنها. - حديث عبد الرحمن بن عوف قال: ((دعتني أمي إلى قريب لها، فراودني في المهر فقلت: إن نكحتها فهي طالق ثلاثًا. ثم سألت النبي صَلى الله وشيّلة فقال: ((أنکحها، فإنه لا طلاق قبل نكاح)). قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب من هذا الوجه، وهو في الدارقطني من حديث زيد بن علي عن آبائه ((أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، إن أمي عرضت عليَّ قرابة لها أنزوجها فقلت: هي طالق ثلاثًا إن تزوجتها فقال النبي ◌ُّله: هل كان قبل ذلك من ملك؟ قال: لا. قال: لا بأس تزوجها)». - حديث ((في الركاز الخمس وفي المعدن الصدقة)). قال ابن الملقن: وهو غريب كذلك، لا يحضرني من خرجه بعد ١٩٥ مقدمة التحقيق البحث عنه، أعني بذكر القطعة الثانية مع الأولى. - حديث: ((أنه ◌َّ كان يكبر في العيد حتى يأتي المصلى ويقضي الصلاة)» .. قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بهذه الزيادة في آخره. المبحث السادس عنايته بغريب الحديث وضبط ما يحتاج إلى ضبطه: لم يقتصر ابن الملقن في كتابه هذا على التخريج فقط بل إننا نجده یتعرض : أ- لتعيين الرواة. فيقول مثلًا: - المثنى المذكور في رواية الدارقطني هو: ابن الصباح. - عبد الكريم هذا هو: أبو أمية بن أبي المخارق. - أبو سورة هذا هو: ابن أخي أبي أيوب. ب- ضبط أسماء الرواة. فيقول مثلاً : - أبو التياح: بفتح التاء المثناة فوق بعدها ياء مثناة تحت مشددة، واسمه: يزيد بن حميد الضبعي. - بحر بن كنيز: بفتح الكاف وكسر النون، ثم ياء مثناة تحت، ثم زاي معجمة . - أبو خيرة الصباحي: بفتح الخاء المعجمة وإسكان الياء المثناة تحت، الصباحي: بضم الصاد المهملة بعدها موحدة وبالحاء المهملة. ١٩٦ البدر المنير - أبو حية: بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المفتوحتين. - الربيع بنت معوذ: بضم الراء وفتح الباء وكسر الياء المثناة تحت، ومعوذ: بضم الميم وفتح العين وكسر الواو المشددة بعدها ذال معجمة. ج- ضبط أسماء الأماكن: فيقول مثلاً: - هجر : -بفتح الهاء والجيم -: قرية بقرب المدينة، ليست هجر البحرين. - أوطاس -بفتح أوله وبالطاء والسين -: وادٍ في بلاد هوازن وبه كانت غزوة النبي ◌َ﴾ هوازن. - لِيَّة -بكسر أوله، وتشديد ثانية- كذا ضبطه البكري في ((معجمه)) وقال صاحب الإمام: هو مكسور اللام. ففي رواية الخطيب مخففة، وفي رواية غيره مشددة كذا قال البكري، وهي من أرض الطائف على أميال يسيرة، وهي على ليلة من قرن. - الربذة - بفتح الراء وبالباء الموحدة ثم ذال معجمة- موضع على ثلاث مراحل من المدينة. د- يشرح غريب الحديث: فيقول مثلاً: - الأرماث -بفتح الهمزة وبالراء المهمة وآخره ثاء مثلثة- جمع رمث -بفتح الراء والميم - وهي: خشب يضم بعضها إلى بعض ويُركب عليها في البحر . - المسك -بفتح الميم وسكون السين -: الجلد. ١٩٧ مقدمة التحقيق - الكثيب -بالثاء المثلثة -: قطعة من الرمل مستطيلة محدودة به تشبه الربوة. - الصِّحَاف: جمع صَحفَة، كقصعة، وقصاع، والصحفة دون القصعة. قال الكسائي: القصعة: ما تسع ما يشبع عشرة، والصحفة: ما یسبع خمسة. - الحُمَمَة - بضم الحاء المهملة وفتح الميمين مع التخفيف -: الفحم. هـ- إعراب كلمة في الحديث. فيقول: أنهى بعضهم إعراب قوله ◌َّيلو: ((الطهور ماؤه)) إلى قريب من عشرين وجهًا فتركنا أكثرها واقتصرنا على أربعة أوجه: الأول: أن يكون ((هو)) مبتدأ و((الطهور)) مبتدأ ثانيًا، وخبره ((ماؤه)) والجملة من هذا المبتدأ الثاني وخبره، خبر المبتدأ الأول. الثاني: أن يكون ((هو)) مبتدأ و((الطهور)) خبره و((ماؤه)) من بدل الأَشتمال . الثالث: أن يكون ((هو)) ضمير الشأن، و((الطهور ماؤه)) مبتدأ وخبرًا. الرابع: أن يكون ((هو)) و((الطهور)) خبر و((ماؤه)) فاعل لأنه أعتمد عامله بکونه خبرًا. وكل هذا يذكره ابن الملقن على سبيل الاختصار حيث قال في مقدمته: وأتبع الكلام غالبًا -بعد بيان صحة الحديث، وضعفه، وغرابته إلى غير ذلك من فنونه- بما وقع فيه من ضبط ألفاظ وأسماء، وفوائد وإشكالات. وهذا النوع وإن كان كتابنا هذا غير موضوع له، فبه تكمل ١٩٨ البدر المنير الفائدة وتتم العائدة، إلا أنا نتحرى الاختصار في إيراده ونقتصر في إبرازه حذر السآمة والملل. اهـ المبحث السابع تعرض ابن الملقن للحكم الفقهي في الحديث: أحيانًا يتعرض ابن الملقن للحكم الفقهي المستنبط من الحديث فمثلًا في حديث: ((من أذن فهو يقيم)). قال ابن الملقن: هذا الحديث استدل به الرافعي على أنه إذا أذن جماعة على الترتيب فالأول أولى بالإقامة فإنه قال: فإذا انتهى الأمر إلى الإقامة فإذا أذنوا على الترتيب، فالأول أولى بالإقامة ثم ذكر الحديث، وليس مطابقًا لما ادعاه، إذ هو دليل على أن من أذن وحده يقيم، ولا يلزم من إقامة من انفرد بالأذان انفراد من أذن أولًا بالإقامة، وفي حديث عبد الله بن زيد الذي ذكره الرافعي بعد هذا، هذا النظر، فإنه ليس فيه تعدد الأذان، وإنما فيه أنفراد واحد به والآخر بالإقامة، فتفطن له. - حديث أبي قتادة ((أن رسول الله وَّ ار كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله وَ﴿ فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها)). قال ابن الملقن: وادعى بعضهم خصوصية ذلك برسول الله وَ له إذ لا يؤمن من الطفل البول وغير ذلك على حامله، وقد يعصم رسول الله مَّ ويعلم بسلامته، وفي ذلك نظر فأي دليل على الخصوصية. المبحث الثامن تثبت ابن الملقن في النص : ١٩٩ مقدمة التحقيق كان ابن الملقن رحمه الله يتثبت في النص فربما كان يعتمد في تخريجه على أكثر من نسخة للكتاب الواحد. وهاهي أمثلة من كتابه شاهدة بذلك : - حديث ((السواك مطهرة للفم)». قال ابن الملقن: وهذا الحديث لم أره في ((المستدرك)). فيما وقفت عليه من النسخ الشامية والمصرية. - حديث أن النبي ◌ّ﴾ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي)). قال ابن الملقن: أبو حبيش: بحاء مهملة مضمومة ثم باء موحدة ثم مثناة تحت ثم شين معجمة واسم أبى حبيش هذا قيس بن المطلب ووقع في أكثر نسخ ((مسلم عبد المطلب)). وهو غلط. - حديث ((تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشرة)). قال ابن الملقن: عزاه إلى ابن ماجه ابن عساكر في أطرافه وكذا صاحب الإمام ورأيته أنا في نسخة من ((سننه). - حديث ((إذا مرَّ المار بين يدي أحدكم وهو في الصلاة فليدفعه فإن أبى فليدفعه فإن أبي فليقاتله فإنه شيطان)). قال ابن الملقن: هذا الحديث ثابت هكذا في النسخ الصحيحة من الرافعي اهـ - أثر ابن عمر رضى الله عنهما ((أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة». قال ابن الملقن: وقع في بعض نسخ الرافعي أن عمر هو الفاعل لذلك وهو من النساخ فاحذره. ٢٠٠ البدر المنير - أثر عمر ((أن في الضب جديًا)). قال ابن الملقن: وقع في بعض نسخ الرافعي عزو هذا الأثر إلى ((عثمان))، وهو من الناسخ وصوابه عزوه إلى عمر كما قررناه. - حديث («أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي باعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به، وإن كان قد اقتضى من ثمنه فهو أسوة الغرماء)». قال ابن الملقن: هذا الحديث كذا هو ثابت في بعض نسخ الرافعي الصحيحة وفي بعضها ((أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئًا فهي له وإن كان قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء)). وفي كتاب اللقطة في الحديث الأول: قال ابن الملقن ((سنين)) هذا: بسين مهملة مضمومة، ثم نون مفتوحة، ووقع في نسخ الرافعي: ((بالفاء)» بدلها وهو من تحريف النساخ. - حديث المغيرة بن شعبة قال: ((أكلت مع رسول الله وَلاو لحم حبارى)). قال ابن الملقن: هذا الحديث كذا وجدته في نسخة أصلية مقابلة على نسخة منعوت عليها، ووجدته في أخرى منعوت عليها ((عن شعبة)) وكلاهما خطأ بلا ريب، وصوابه ((عن سفينة)) بسين مهملة مفتوحة ثم فاء ثم ياء مثناة تحت ثم نون ثم هاء، لا يشك فيه من له أدنى إلمام بهذا الفن. - حديث ابن عمر: ((أهدى عمر بختيًّا، فأعطى بها عمر ثلاثمائة دينار فأتى النبي وَالر فقال: يا رسول الله إني أهديت بختيًّا،