Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ مقدمة التحقيق نزهة النظار في قضاء مصر (١): ذكره حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (ص ٢٩) وسماه ((أخبار قضاة مصر)). (١) يوجد منه نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم حفظ: (١١٥٤٩ ح عربي). عدد الأوراق: ٧٤ ورقة. ويوجد أيضًا نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢٢٥٦ تاريخ تيمور). عدد الأوراق: ٧٤ ورقة. ويوجد نسخة أخرى بالدار أيضًا تحت رقم: (١٨٣٦ تاريخ طلعت عربي). عدد الأوراق: ٧٢ ورقة. ويوجد منه نسخة مصورة في الجامعة العربية (ف ٥٨٢) عن فوتوغراف عن أصل قديم محفوظ بمكتبة طلعت في دار الكتب المصرية. والفوتوغراف محفوظ بالمكتبة التيمورية تحت رقم (٢٥٥٦) يقع في ٧٤ ورقة. ويضم كذلك ذيلًا على ((نزهة النظار)) في صحيفة ٤١ وما بعدها ألفه الشيخة أحمد بن محمد بن عبد الله الزفتاوي (ت ٨٩٥هـ)، و((الذيل)) في مكتبة تيمور تحت رقم (٢٢٠٦ - تاريخ) وفي صحيفة ٦٠ نبذة عن قضاة مصر بعد أن صاروا أربعة على المذاهب. ومنه أيضًا مخطوطة في غوطة Gotha ضمن مجموع هي الثانية فيه. توجد منه نسخة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. رقم الحفظ : (٧٣١ -ف). مصدره: مصور عن المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية بالقاهرة. نسخة أخرى: مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. رقم الحفظ: (٩٨٤٨-ف). عدد الأوراق: ٧٤ ورقة ضمن مجموع من ق (١- ٧٤). عدد الأسطر: ١٩ سطرًا. مصدرها : مصورة عن مكتبة الشيخ حماد الأنصاري بالمدينة النبوية. له صورة بمعهد البحوث العلمية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى تحت رقم (١٩٤١ تاريخ وتراجم). ١٦٢ البدر المنير أوله: الحمد لله على إبرام القضايا وإحكامها ... إلخ. وصل فيه المؤلف إلى سنة (٧٨٠هـ) ورتبه طبقة بعد طبقة وأورد في آخره منظومة في أسماء القضاة: مختصر استدراك الحافظ الذهبى على مستدرك أبى عبد الله الحاكم على الصحيحين(١): وقد يسمى ((النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف)) أو ((المدرك في تصحيح المستدرك)). أوله: بعد حمد الله تعالى والثناء عليه بما يليق بجلاله، وصلاته وسلامه على محمد نبيه وصحبه وآله، هذه المواضع التي استدركها وأفادها الحافظ المحرر شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان الذهبي على الحافظ أبي عبد الله الحاكم في تلخيصه لمستدركه، رأيت أن تكون مجموعة في هذه الكراريس لمن يكون عنده المستدرك وبالله التوفيق، وحيث أقول ((قال)) فهو للحاكم و((قلت)) فهو للذهبي، وربما زدت من عندي زيادات مبينات على حسب ما تيسر. وقد أشار إليه المؤلف في مقدمة ((البدر)) حيث قال: وقد أفردت ما (١) يوجد منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. رقم الحفظ: (١/٧٥٦). عدد الأوراق: ٧٤ ورقة. عدد الأسطر: ٢٥ سطرًا. مصدره: مصور عن دار الكتب المصرية (٢٢٥ تيمور). وتوجد نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢٢٥ حديث تيمور عربي). عدد الأوراق: ٨٤ ورقة. وقد طبع عام ١٤١١ هـ بتحقيق عبد الله بن حمد اللحيدان، وسعد بن عبد الله آل حميد، ونشرته دار العاصمة بالرياض، ويقع في سبع مجلدات (٣٥٩٠ صفحة). ١٦٣ مقدمة التحقيق ردّ به الذهبي على الحاكم أبي عبد الله في تلخيصه لمستدركه، بزيادات ظفرت بها، فجاءت سبعة كراريس: مختصر إيضاح الارتياب في معرفة ما يشتبه ويتصحف من الأسماء والأنساب والألقاب(١): النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف (٢): نهاية المحتاج فيما يستدرك على المنهاج: ذكره ابن فهد في ((لحظ الألحاظ)) (٢٠٠). کتب نسبت إلى ابن الملقن وليست له: التأديب في مختصر التدريب. ترجمان شعب الإيمان. (١) يوجد منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. رقم الحفظ : (٧٥٧٦). عدد الأوراق: ٦ ورقات. عدد الأسطر: ٣٣ سطرًا. تاريخ النسخ: (١٠٨٥هـ). مصدره: مصور عن دار المخطوطات اليمنية بصنعاء باليمن. وتوجد منه نسخة في دار الكتب المصرية: تحت رقم حفظ (٢٠ حديث م عربي). عدد الأوراق: ١٥٦ ورقة. وتوجد منه نسخة أخرى بدار الكتب المصرية : تحت رقم (٢٩٨٨٩ ب عربي). عدد الأوراق: ١٥٦ ورقة. (٢) يوجد منه نسخة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. رقم الحفظ : (٧١٣٩-ف). عدد الأوراق: ٩٩ ورقة. مصدره: مصور عن المجمع العلمي العراقي. ١٦٤ البدر المنير نسبهما له إسمعيل باشا في ((هدية العارفين)) (٧٩١/١) وهما من مؤلفات السراج البلقيني. إثبات نسبة الكتاب للمصنف صرح المؤلف نفسه بكتابه هذا في عدة كتب من مؤلفاته فقال في خطبة كتابه ((خلاصة البدر المنير)) : ( ... فلما يسر الله - تعالى- وله الحمد والمنة- الفراغ من كتابي المسمى بـ((البدر المنير))، حمدت الله - تعالى - على إتمامه. وكان الكتاب المذكور- يعني البدر المنير- قد اشتمل على زبد التأليف الحديثية ... زائدة على مائة تأليف نظرتها، كما عددتها فيه)). وذكره أيضًا في كتابه: ((إنجاز الوعد الوفي في شرح جامع الترمذي)) عند كلامه على السواك حيث قال: ((وفي الباب ... من الأحاديث ذكرتها في تخريجي لأحاديث الرافعي الكبير)) (١). وذكره أيضًا في كتابه ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج))، فقال عند الكلام على حديث أنس: ((ادن مني أعلمك مقادير الوضوء)). قال ... وله طرق أخرى ذكرتها موضحة في تخريج أحاديث الرافعي(٢). وذكره أيضًا في عدة مواضع أخرى في هذا الكتاب. أ- صرح المؤلف به أيضًا في إجازته التي كتبها بمكة حيث قال(٣): ومن تصانيفي يعنى في الحديث ((تخريج أحاديث الرافعي)) في سبع مجلدات. (١) ((إنجاز الوعد)) (ق ٧ - ب). (٣) ((الضوء اللامع)) (١٠١/٦). (٢) (تحفة المحتاج)) (٧١/١ رقم ٨٩). ١٦٥ مقدمة التحقيق قال السخاوي(١): اجتمع - أي ابن الملقن- بالتاج السبكى ونوه به، بل كتب له تقريظًا على تخريج الرافعي له أظنه في مدحه، وألزم العماد بن كثير فكتب له أيضًا. اهـ وهذا التقريظ موجود في نسختين من نسخ ((البدر)) وهما النسخة المحمودية (ج٢، ق١٣٩) ونسخة مكتبة تريم (ج٢، ق ١٦ -ب). قال ابن حجر في خطبة كتابه ((تلخيص الحبير))(٢): ((فقد وقفت على تخريج أحاديث ((شرح الوجيز)) للإمام أبي القاسم الرافعي ... لجماعة من المتأخرين، منهم ... العلامة سراج الدين عمر بن علي الأنصاري ... )). ثم نص بعد ذلك بأسطر على أنه اختصره في ثلث حجمه. وذكره ابن حجر في ((إنباء الغمر بأنباء العمر))(٣): حيث قال: وخرج أحاديث الرافعي. وقال أيضًا في ((المجمع المؤسس)) (٤): وخرج أحاديث ((الرافعي الكبير)) في ست مجلدات. وقال أيضًا في ((ذيل الدرر الكامنة))(٥): وخرج أحاديث الرافعي في سبع مجلدات أجاد فيه. وممن ذكر نسبة الكتاب لابن الملقن من العلماء ما يلي: - حاجي خليفة في ((كشف الظنون))(٦). (١) ((الضوء اللامع)) (١٠١/٦). (٣) ((إنباء الغمر)) (٤٣/٥). (٥) ((ذيل الدرر الكامنة)) (ص ١٢٢). (٢) (تلخيص الحبير)) (٩/١). (٤) ((المجمع المؤسس)) (٣١٤/٢). (٦) ((كشف الظنون)) (٢٠٠٣/٢). ١٦٦ البدر المنير - إسماعيل باشا في ((هدية العارفين))(١). - صاحب ((الرسالة المستطرفة))(٢). - قاسم بن قطلوبغا، في كتابه ((منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي))(٣). - ابن الوزير في كتابه ((تنقيح الأنظار في علوم الآثار)) (٤). وذكره أيضًا في كتابه ((الروض الباسم))(٥). - الصنعاني في كتابه ((توضيح الأفكار))(٦). - الشوكاني في كتابه ((نيل الأوطار)) (٧) و((البدر الطالع)) (٨). - ابن قاضي شهبة في ((طبقات الشافعية))(٩). (٢) ((الرسالة المستطرفة)) (صـ١٤٢). (١) ((هدية العارفين)) (١/ ٧٩١). (٣) ((منية الألمعي)) (ص٩). (٤) (تنقيح الأنظار)) (٢١١/١، ٢١٥، ٢٢١). (٥) ((الروض الباسم)) (صـ٢١). (٦) (توضيح الأفكار)) (٦٤/١). (٧) («نيل الأوطار)) (٢٥/١) وذكره أيضًا في عدة مواضع أخرى. (٨) ((البدر الطالع)) (٥٠٨/١). (٩) ((طبقات الشافعية)) (٤٦/٤). الفصل السادس ويشتمل على المباحث الآتية: المبحث الأول: الكتب التي شاركت ابن الملقن في تخريجه لأحاديث الرافعي. المبحث الثاني: مختصرات الكتاب. المبحث الثالث: موضوع الكتاب. ١٦٨ البدر المنير المبحث الأول الكتب التي شاركت ابن الملقن في تخريجه لأحاديث الرافعي ١- ((تخريج أحاديث الرافعي)): لشهاب الدين أبي الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي الدمياطي الحافظ (ت ٧٤٩ هـ) (١). ٢- ((تخريج أحاديث الرافعي)): لمحمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري الشافعي أبو أمامة، المعروف بابن النقاش خطيب جامع ابن طولون (ت ٧٦٣هـ)(٢). وكتابه: ذكره ابن حجر في خطبة ((التلخيص الحبير))(٣)، وفي ((الدرر الكامنة))(٤)؛ والشوكاني في ((البدر الطالع))(٥). ٣- ((تخريج أحاديث الرافعي)): للقاضي أبي عمر عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكناني الحموي الأصل، الدمشقي المولد، ثم المصري، الشافعي، المتوفّى بمكة سنة (٧٦٧هـ)(٦). (١) له ترجمة في: ((الدرر الكامنة)) (١١٦/١)؛ ((ذيل التذكرة)) للسيوطي (ص ٣٣٥). (٢) له ترجمة في: ((الدليل الشافي)) (٦٦١/٢)؛ ((الدرر الكامنة)) (١٩٠/٤). (٣) ((تلخيص الحبير)) (٩/١). (٤) ((الدرر الكامنة)) (١٩٠/٤). (٥) ((البدر الطالع)) (٢١١/٢). (٦) له ترجمة في: ((الدرر الكامنة)) (٤٨٩/٢)؛ و((الدليل الشافي)) (٤١٨/١) و((الشذرات)) (٢٠٨/٦). ١٦٩ مقدمة التحقيق وذكر كتابه هذا أغلب الذين ترجموا له، وابن حجر في مقدمة ((التلخيص الحبير))(١). ٤- ((تخريج أحاديث الرافعي)): لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي المنهاجي الشافعي (ت ٧٩٤هـ)(٢). وذكر كتابه هذا: ابن حجر في ((الدرر))(٣) وفي مقدمة ((التلخيص)) (٤). ٥- ((شافي العي في تخريج أحاديث الرافعي)): لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن إسمعيل بن خليفة بن عبد العال الدمشقي الشافعي المعروف بـ ((ابن الحسباني)) (ت ٨١٥هـ)(٥) وكتابه ذكره ابن حجر في ((معجمه))، ونقله عنه السخاوي في ((الضوء اللامع)) (٦). ٦- ((نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير)): للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١هـ). وقد ذكر كتابه في ترجمته لنفسه من ((حسن المحاضرة))(٧)، وذكره السخاوي في ((الضوء اللامع))(٨)، والكتاني في ((المستطرفة)) (٩). (١) ((تلخيص الحبير)) (٩/١). (٢) له ترجمة في: ((الدرر الكامنة)) (١٧/٤)؛ و((الدليل الشافي)) (٦٠٩/٢). (٤) ((تلخيص الحبير)) (٩/١). (٣) ((الدرر الكامنة)) (١٨/٤). (٥) له ترجمة في: ((لحظ الألحاظ)) (ص ٢٤٤)؛ و((الضوء اللامع)) (٢٣٧/١)؛ و((الشذرات)) (١٠٨/٧). (٦) ((الضوء اللامع)) (٢٣٩/١)، وانظر: ((كشف الظنون)) (٢٠٠٣/٢). (٧) ((حسن المحاضرة)) (٣٤١/١). (٨) ((الضوء اللامع)) (٦٨/٤). (٩) ((الرسالة المستطرفة)) (ص ١٤٢). ١٧٠ البدر المنير المبحث الثاني مختصرات الكتاب: وهناك أكثر من أختصار لكتاب ((البدر المنير)) منها: ١- خلاصة البدر المنير: لابن الملقن فقد اختصر كتابه ((البدر المنير)) وبين سبب اختصاره ومنهجه فيه في مقدمة كتابه ((خلاصة البدر)) حيث قال: إلا أن العمر قصير، والعلم بحر مداه طويل، والهمم فاترة، والرغبات قاصرة، والمستفيد قليل، والحفيظ كليل، فترى الطالب ينفر من الكتاب الطويل، ويرغب في القصير ويقنع باليسير. وكان بعض مشايخنا - عامله الله بلطفه في الحركات والسكنات، وختم أقواله وأفعاله بالصالحات- أشار باختصاره في نحو عشر الكتاب تسهيلًا للطلاب. وليكون عمدة لحفظ الدارسين ورأس مال لإنفاق المدرسين، فاستخرت الله - تعالى - في ذلك وسألته التوفيق في القول والعمل والعصمة من الخطأ والخطل من غير إعراض عن الأول؛ إذ عليه المعول، فشرعت في ذلك ذاكرًا من الطرق أصحها أو أحسنها ومن المقالات أرجحها، مشيرًا بقولي: ((متفق عليه)) لما رواه إماما المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن بردذبه الجعفي البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. وبقولي: ((رواه الأربعة)) لما رواه الترمذي في ((جامعه)) وأبو داود والنسائي وابن ماجه في ((سننهم)). وبقولي: ((رواه الثلاثة)) لما رواه المذكورون خلا ابن ماجه في ((سننهم)). وبقولي: ((غريب)) أني لا أعلم من رواه، وما عدا ذلك أسمي من رواه. وحيث أطلقت النقل عن البيهقي فهو في سننه الكبير. وهذا المختصر على ترتيب أصله لا أغير منه شيئًا ١٧١ مقدمة التحقيق بتقديم ولا تأخير. فلعلك ترى أيها الناظر حديثًا غير مناسب للباب، فاعلم أن الرافعي ذكره كذلك، فإن دعي هذا المختصر بالخلاصة كان باسمه وافيًا ولما يرومه طالبًا كافيًا، أو المدخل كانت سمة صادقة وللحقيقة مطابقة. وهذا المختصر أسلك فيه طريق الإيضاح قليلًا لا الاختصار جدًّا. ٢- المنتقى من خلاصة البدر المنير: للمؤلف أيضًا حيث أشار إليه في مقدمة ((خلاصة البدر المنير)) فقال: فإن رمت جعلته كالأحراف فقد لخصته في كراريس لطيفة مسمى بالمنتقى. ٣- تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر العسقلاني : وهو من أكثر الكتب شهرة في مجال التخريج، وقد بين منهجه فيه في مقدمة ((التلخيص)) حيث قال: فقد وقفت على تخريج أحاديث ((شرح الوجيز))، للإمام أبي القاسم الرافعي - شكر الله سعيه- لجماعة من المتأخرين، منهم القاضي عز الدين بن جماعة، والإمام أبو أمامة بن النقاش، والعلامة سراج الدين عمر بن علي الأنصاري، والمفتي بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر من الفوائد والزوائد، وأوسعها عبارة وأخلصها إشارة كتاب شيخنا سراج الدين، إلا أنه أطاله بالتكرار فجاء في سبع مجلدات، ثم رأيته لخصه في مجلدة لطيفة، أخل فيها بكثير من مقاصد المطول وتنبيهاته، فرأيت تلخيصه في قدر ثلث حجمه مع الالتزام بتحصيل مقاصده، فمن الله بذلك، ثم تتبعت عليه الفوائد الزوائد من تخاريج المذكورين معه، ومن ١٧٢ = البدر المنير ((تخريج أحاديث الهداية)) في فقه الحنفية، للإمام جمال الدين الزيلعي؛ لأنه ينبه فيه على ما يحتج به مخالفوه، وأرجو الله إن تم هذا التتبع أن يكون حاويًا لجلّ ما يستدل به الفقهاء في مصنفاتهم في الفروع، وهذا مقصد جليل، والله - تعالى - المسئول أن ينفعنا بما علمنا، ويعلمنا ما ينفعنا، وأن يزيدنا علمًا، وأن يعيذنا من حال أهل النار، وله الحمد على کل حال. المبحث الثالث موضوع الكتاب: الكتاب يعد من كتب التخريج؛ إذ موضوعه يتناول الأحاديث والآثار الواقعة في ((الشرح الكبير)) للإمام الرافعي. وكتاب ((الشرح الكبير)) للرافعي هو شرح لكتاب ((الوجيز)) للإمام الغزالي في الفقه الشافعي مختصرًا له من كتابه المسمى بـ ((الوسيط)). وكتاب ابن الملقن لم يقتصر على تخريج الأحاديث والآثار فقط، بل إننا نجده يتطرق إلى شرح الغريب من ألفاظ الحديث، أو يتعرض لضبط اسم علم أو مكان، وأحيانًا يتعرض للحكم الفقهي للحديث أو إزالة ما يتوهم من تعارض بين حديثين. إلا أن هذا كله لا يخرج موضوع الكتاب عن كونه كتاب تخريج الأحاديث الرافعي. الفصل السابع منهج ابن الملقن ويشتمل على المباحث الآتية: المبحث الأول: في تقدمته للكتاب. المبحث الثاني: ترتيب الكتاب. المبحث الثالث: منهج ابن الملقن في التخريج. المبحث الرابع: منهج ابن الملقن في تصحيح ابن خزيمة وابن حبان. المبحث الخامس: منهج ابن الملقن في إطلاق لفظ الغريب على الأحاديث. المبحث السادس: عناية ابن الملقن بغريب الحديث وضبط ما يحتاج إلى ضبطه. المبحث السابع: تعرض ابن الملقن للحكم الفقهي في الحديث. المبحث الثامن: تثبت ابن الملقن في النص. المبحث التاسع: نقد ابن المقن للأئمة واستدراكه عليهم. المبحث العاشر: أدب ابن الملقن في نقده للعلماء. ١٧٤ البدر المنير منهج ابن الملقن يتضح لنا وصف منهج ابن الملقن في كتابنا هذا من خلال الفقرات الآتية : المبحث الأول مقدمة الكتاب : قدم المصنف لكتابه هذا بمقدمة نفيسة جدًّا، تكلم فيها عن أهمية معرفة سنة النبي ◌َّر، ومنزلتها من كتاب الله، وأدلة ذلك من الكتاب والسنة، وضرورة معرفة القاضي والمفتي بأحاديث الأحكام، وتعريف العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ، وحث النبي صَلى اللّه وَسِّلام على حفظ السنة وتبليغها، وامتثال الصحابة رضوان الله عليهم لأمره وَله وقيامهم بحفظ سنته وتبليغها، وكذا التابعين من بعدهم، وتدوين الحديث النبوي وظهور المصنفات فيه، ثم ذكر نبذة عن حال حفاظ الحديث وطرف من أخبارهم، ثم تناول طرق تصنيف الحديث، وعرف الصحيح والحسن والضعيف والمتصل والمرسل ... إلخ. ثم تناول الكلام على فتح العزيز، وأثنى عليه وذكر تأليفه البدر المنير في تخريج أحاديثه، وبين ترتيبه لكتابه البدر المنير، ثم ذكر مصادره التي اعتمد عليها في كتابه البدر المنير، ثم ذكر فصولًا في شرط الإمام مالك في موطئه، والبخاري في صحيحه، ومسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، والترمذي في جامعه، والنسائي في سننه، وابن ماجه في سننه وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه. ١٧٥ مقدمة التحقيق ثم ذكر فصلًا في ترجمة الإمام الرافعي تناول فيه تحقيق القول في نسبته، وتكلم عن مولده وشيوخه وتلاميذه. وذكر بعض أحاديثه بإسناده إليه، ثم تناول منزلة الرافعي وثناء العلماء عليه، وذكر مؤلفاته وطائفة من أشعاره، وذكر أولاده ووفاته، ثم ترجم لوالد الرافعي ووالدته وأخيه. المبحث الثاني ترتيب الكتاب : أما عن طريقة ترتيبه للكتاب، فيفصح عن ذلك في مقدمته حيث يقول: وكنت عزمت على أن أرتب أحاديث وآثار الكتاب المذكور على مسانيد الصحابة فأذكر الصحابي، وعدة ما روى من الأحاديث وما له من الآثار؛ فثنيت العنان عن ذلك، لوجهين: أحدهما: أن الإمام الرافعي - وه- في كثير من المواطن لا يذكر إلا نفس الحديث، ويحذف الراوي، إذ هو موضع الحاجة فلا يهتدي طالب الحديث إليه، لأنه لا يعرف مظنته. الثاني: أن ذلك يعسر على الفقيه فإنه يستدعي معرفة جميع الأحاديث والآثار الواقعة في شرح الرافعي واستحضارها وهي زائدة على أربعة آلاف بمكررها، وربما عسر ذلك عليهم فرتبته على ترتيب ((شرح الرافعي)) لا أَغيِّر منه شيئًا بتقديم ولا بتأخير، فأذكر كل باب وما تضمنه من الأحاديث والآثار، فمتى طلب الطالب حديثًا أو أثرًا في ((كتاب الطهارة)) منه فزع إلى كتاب الطهارة من هذا التأليف، أو في كتاب الصلاة فزع إلى كتاب الصلاة منه، وهكذا أولًا فأول، على الترتيب ١٧٦ البدر المنير والولاء إلى آخر الكتاب إن شاء الله -تعالى- ذلك وقدَّره. المبحث الثالث منهج ابن الملقن في التخريج: سلك ابن الملقن منهجًا وسطًا في التخريج وقد أفصح بذلك حيث قال في المقدمة: وأتوسط في العبارة فيما أورده من علل الحديث ومتعلقاته، وإذا توارد على التعليل-أو غيره من الفنون المتعلقة به -أئمة، ذكرت قول أشهرهم لئلا يطول الكتاب. وقال أيضًا في آخر باب السواك: هُذا آخر ما قصدته وإبراز ما أردته فيما يتعلق بالسواك، وهو مهم جدًّا، وقد اجتمع بحمد الله وعونه من الأحاديث من حين شرع المصنف في ذكر السواك إلى هذا المكان زيادة على مائة حديث كلها في السواك ومتعلقاته، وهذا عظيم جسيم، فواعجبًا سنة واحدة تأتي فيها هذه الأحاديث ويهملها كثير من الناس، بل كثير من الفقهاء المشتغلين، وهي خيبة عظيمة نسأل الله المعافاة منها، وإياك أيها الناظر أن تسأم مما أوردناه لك، وإن رأيت أحدًا من أهل الغباوة والجهالة قال: طولت أيها المصنف وعاب فذلك مما يزيدك فى النفرة منه وقلة الاكتراث به، وكنت أود لو كان هذا الكتاب كله هكذا نذكر ما أورده الإمام الرافعي موضحين له، ثم نتبعه بما أغفله في كل باب ومسألة ولكن يُخاف من السآمة، ومنهاجنا هذا الذي نمشي عليه متوسط بين الطريقين، وخير الأمور أوسطها، أعاد الله علينا ثواب ذلك، ولا يجعله حُجَّة علينا بل لنا بمنِّه ١٧٧ مقدمة التحقيق وكرمه. وأما طريقته في عزو الأحاديث فهي كالتالي: ١- يحصر ابن الملقن الأحاديث التي وردت في الباب؛ فمثلًا في كتاب الصلاة باب صلاة التطوع قال ابن الملقن: ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثار، أما الأحاديث فسبعة وأربعون حديثاً. ٢- ثم يذكر كل حديث على حدة، ويحصر طرقه قبل الكلام عليه. ٣- غالبًا ما يصرح بالحكم على الحديث في أوله بالصحة أو الحسن أو الضعف أو الغرابة ... إلخ. ٤- إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، فإنه يكتفي بالعزو إليهما ولا يتعدى إلى غيرهما إلا إذا كان هناك فائدة، وأما إذا لم يكن الحديث في الصحيحين، فإنه يعزوه ممن أخرجه من أصحاب السنن والمسانيد والمعاجم مقدمًا أصحاب السنن الأربعة، حيث قال في المقدمة: فإن كان الحديث أو الأثر في صحيحي الإمامين: أبي عبد الله محمد بن إسمعيل البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، أو أحدهما، أكتفيت بعزوه إليهما أو إليه، ولا أعرج على من رواه غيرهما من باقي أصحاب السنة والمسانيد والصحاح، لأنه لا فائدة في الإطالة بذلك، وإن كان الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية اعتمد ذلك في أحكامه لأن الغرض الاختصار، وذلك عندي -بحمد الله- من أيسر شيء اللهم إلا أن يكون في الحديث زيادة عند غيرهما، والحاجة داعية إلى ذلك فأشفعه بالعزو إليهم، وإن لم يكن الحديث في واحد من الصحيحين عزيته إلى من أخرجه من الأئمة. ٥- إذا كان الحديث في الكتاب في مظانه، فإنه يطلق العزو إليه، = ١٧٨ البدر المنير أما إذا كان الحديث في غير مظانه، فإنه يقيد العزو بالباب الذي يوجد فيه، فقد صرح بذلك في مقدمته حيث قال: وكل نقولاتها في الكتاب معزوة إلى قائلها وناقلها، فإن كان في المظنة أطلقته، وإن لم يكن فيها قيدته ببابه. ٦- غالبًا ما يعين لفظ من أخرجه، فيقول مثلًا: وهذا لفظ البخاري أو مسلم أو أبي داود ... إلخ. ٧- وقد يتطرق إلى ذكر روايات الحديث. فمثلًا عند تخريجه لحديث أبي موسى الأشعري، قال: ((دخلت على النبي وَّ، وطرف السواك على لسانه)). قال ابن الملقن: رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري ((رأيته يستن بسواك بيده يقول: أع أع والسواك فیه کأنه یتھوع)». وفي رواية للنسائي وابن خزيمة، وابن حبان: (عأ عاً)) وفي رواية للجوزقي في ((صحيحه)): ((أخ أخ أخ)) وفي رواية لأبي داود: ((أ) أه)) بهمزة مضمومة، وقيل: مفتوحة والهاء ساكنة. ٨- يعزو الأحاديث التي صرح بها الرافعي، بأنها أحاديث أومأ إليها، فقد صرح بذلك في حديث ((المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة)). حيث قال: وذكر الرافعي في آخر خاتمة مشتملة على محبوبات الأذان ولكل منها حديث شاهد بذلك، وليس من شرطي الخوض في ذلك، لئلا يصير شرحًا لكتاب الرافعي وإنما شرطي أن أعزو ما صرح به أو أومأ إليه. ١٧٩ مقدمة التحقيق وقال أيضًا في الحديث الرابع بعد الثلاثين: ((أنه ◌َّ كان يوالي في قراءة الفاتحة، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي)). قال ابن الملقن: وذكر الرافعي هنا حديث ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)). وقد سلف الكلام عليه، وذكر أيضًا: أنه ندب إلى أن يؤمِّن المأموم مع إمامه، وأنه إذا قرأ آية رحمة سألها المأموم، أو آية عذاب استعاذ منه، والفتح على الإمام والحمد عند العطاس مندوب إليه، وإن كان في الصلاة، وهذا لا يلزمني تخريجه، وفيه أحاديث منتشرة لو تبرعت بذكرها لطال وصار شرحًا. وفي كتاب ((العدة)) قال ابن الملقن: ذكر الرافعي هذا عن مالك أنه قال: هذه جارتنا أمرأة محمد بن عجلان أمرأة صدق وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثة أبطن في أثني عشر سنة، تحمل كل بطن أربع سنين. وهذا لا يلزمني تخريجه لكني أتبرع به. المبحث الرابع منهج ابن الملقن في تصحيح ابن خزيمة وابن حبان للحديث بإيرادهما الحديث في صحيحيهما سلك ابن الملقن في عزوه إلى ابن خزيمة وابن حبان مسلك التصحيح لما أخرجاه، ويصرح بذلك كثيرًا، فإنه قال في حديث الهرة: وصححه الإمامان: أبو بكر بن خزيمة، وأبو حاتم بن حبان، فإنهما أخرجاه في صحيحيهما. وقال أيضًا: وأما الذي وقع في أول كتاب ((الشهاب)) للقضاعي ١٨٠ البدر المنير ((الأعمال بالنيات)) فجمع الأعمال والنيات، وحذف ((إنما)) فنقل النووي في كتابه المسمى بـ(بستان العارفين)) وإملائه على هذا الحديث ولم يكملها عن الحافظ أبي موسى الأصبهاني أنه قال: لا يصح إسناد هذا الحديث وأقرّه عليه. وفيما قاله نظر؛ فقد أخرجه كذلك حافظان وحكما بصحته أحدهما: أبو حاتم بن حبان فإن أورده في صحيحه. حديث (من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليفعل)) قال ابن الملقن: وقد صححه جماعات منهم: الإمام أبو حاتم بن حبان فإنه أخرجه في ((صحيحه)) من الطريق المذكور، وكذلك الحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك على الصحيحين)) في آخر كتاب الأطعمة. حديث سلمة بن قيس مرفوعًا: ((إذا توضأت فانثر وإذا استجمرت فأوتر» قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): رجال إسناده ثقات. قال ابن الملقن: لا جرم، أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)). في الحديث الرابع عشر من أحاديث السواك قال ابن الملقن: وفي رواية لمسلم ((كان رسول الله وَيّ إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك». واستغرب ابن منده الزيادة وهي قوله: ((ليتهجد)) وصححها ابن خزيمة فإنه أوردها كذلك في ((صحیحه)). حديث ((أنه توضأ ثلاثًا، فقال: من زاد على هذا فقد أساء وظلم))، فمن احتج بنسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فهو عنده صحیح،