Indexed OCR Text
Pages 281-300
وعلى رواية تقديم («ويلك)) يريد رواية [مسلم](١) ((ويلك اركبها))، ((ويلك اركبها)) لا يكون من باب الإِغلاظ لأجل التأديب وهو لفظ يستعمل لمن وقع في هلكة، وهذا يدل على ما جاء في الحديث ((أن رآه [قد](٢) جهد)) قال: وقد قيل إن ويلك هذا يكون إغراء بما أمره به من رکوبها إذ رآه قد یتحرج منه . وقوله: ((ويلك أو ويحك)) هو شك من الراوي، هل قال: ويحك أو ويلك. خامسها: إنما أمره - عليه الصلاة والسلام - بركوبها مخالفة لسير الجاهلية في مجانبة الانتفاع بالسائبة والوصيلة والحام وإهمالها بلا انتفاع بها حتى أوجب بعض العلماء ركوبها لهذا المعنى، ولمطلق الأمر، ويجوز أن يكون أمره بذلك لجهده ويؤيده الرواية السالفة . سادسها: في الحديث دلالة على جواز ركوب البدنة المهداة، جوازركوب الهدى مع ذکر وقد اختلف العلماء فيه على مذاهب مع الاتفاق على تحريم الإِضرار الخلاف فيه بها . أحدها: يجوز للحاجة فقط، ولا يجوز من غير حاجة وهو قول الشافعي وابن المنذر، وجماعة ورواية عن مالك لقوله - عليه الصلاة والسلام - في صحيح مسلم(٣) من حديث جابر: ((اركبها (١) زيادة من ن هـ. (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) مسلم (١٣٢٤)، وأبو داود (١٧٦١) في المناسك، باب: في ركوب البدن، والنسائي (١٧٧/٥)، والبيهقي (٢٣٦/٥)، والبغوي (١٩٥٦)، = ٢٨١ بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً))، فيرد [الخلاف](١). حديث أبي هريرة إلى هذا التقييد. : [ ٢٧٤ / ٢/ ١] ثانيها: يجوز من غير حاجة وهو / قول عروة ابن الزبير، ورواية عن مالك، وقول أحمد وإسحاق وأهل الظاهر، وبه قال بعض الشافعية: أخذاً بظاهر حديث أبي هريرة في الباب ولقوله تعالى: ﴿ وَأَلْبُدْنَ جَعَلْنَهَا﴾(٢) الآية. ثالثها: لا يركبها إلاَّ أن لا يجد منه بداً قاله أبو حنيفة. رابعها: وجوب الركوب كما قدمته لمطلق الأمر به، ولقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ﴾ (٣) الآية. دليل الجمهور أنه - عليه الصلاة والسلام - أهدي، ولم يركب هديه. وحكى الصعبي في ((شرحهِ)) أن بعض الشافعية قال: يجوز ركوب الهدي المتطوع به، وفي الواجب وجهان، ولم أر من حكاه غيره(٤). فرع: إذا احتاج وركب فاستراح ففي النزول قولان عن مالك وحجة عدم النزول، وهو ما ذكره ابن القاسم: إباحة الشارع له الركوب فجاز له استصحابه . - وأحمد (٣٤٨/٢) (٣١٧/٣، ٣٢٤)، وأبو يعلى (١٨١٥، ٢١٩٩)، والنسائي في الكبرى (٣٦٥/٢). (١) في ن هـ (إطلاق). (٢) سورة الحج: آية ٣٦. (٣) سورة الحج: آية ٣٣. (٤) انظر: أقوال أهل العلم - رحمهم الله - في الاستذكار (٢٥٣/١٢، ٢٥٥). ٢٨٢ وصوب القاضي إسماعيل منهم: النزول. فرع: / يجوز الحمل عليها دون الإِجارة، وعند المالكية [٧٣/ هـ /أ] خلاف في جواز حمل الزاد عليها، فقال اللخمي: بالمنع، وقال ابن القاسم: بالجواز فإذا وجد غيرها نقله. فرع: لو نقصها الركوب المباح فعليه قيمة ذلك النقصان، ويتصدق [كما قاله](١) أبو حنيفة والشافعي كما حكاه القرطبي (٢). الوجه السابع: يؤخذ من الحديث أن الكبير إذا رأى مصلحة تتعلق ببعض اتباعه أن يأمره بها . الثامن: يؤخذ منه أيضاً المبادرة إلى قبول الأمر. التاسع: يؤخذ منه أيضاً إذا لم يبادر إلى قبوله زجر بالكلام الزجر عند عدم الغليظ بعد تنبيهه على الأمر ثانياً وثالثاً، وفي مسلم(٣) من حديث الامثال أنس أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له: ((اركبها مرتين أو ثلاثاً))، وفي رواية للبخاري (٤) ثلاثاً وفي رواية لمسلم قال: ((إنها بدنة أو هدية))، فقال: ((وإن)) أي وإن كانت بدنة أو هدية. [العاشر](٥): يؤخذ منه أيضاً جواز مسايرة الكبار في الركوب (١) في الأصل (قال)، وما أثبت من ن هـ. (٢) المفهم (٤٢٢/٣). وذكره في الاستذكار (٢٥٤/١٢). (٣) مسلم (١٣٢٣)، والترمذي (٩١١)، والنسائي (١٣٨/٥)، وابن ماجه (٣١٠٤)، ومسند ابن أبي الجعد (٩٦٠، ٩،٦١)، والنسائي في الكبرى (٣٦٥/٢). (٤) البخاري أطرافه (١٦٩٠). (٥) زيادة من ن هـ. ٢٨٣ في السفر ونحوه. من تراجم البخاري على هذا الحديث ومن تراجم البخاري(١)، على هذا الحديث ((باب: هل ينتفع الواقف بوقفه)»؟، وذكره بلفظ فقال: ((اركبها)) قال: يا رسول الله إنها بدنة قال: ((اركبها، ويلك في الثانية أو الثالثة))، وذكره من حديث أنس(٢) أيضاً بلفظ ((فقال في الثالثة أو الرابعة اركبها ويلك أو یحك)». (١) البخاري الفتح (٣٨٣/٥)، حدیث (٢٧٥٤). (٢) البخاري الفتح (٣٨٣/٥)، حديث (٢٧٥٥). ٢٨٤ الحديث الرابع ٤٨/٤/٢٥٦ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: أمرني النبي ﴿ أن أقوم على بُدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئاً، وقال: ((نحن نعطيه/ من عندنا))(١). [١/٢٧٤/ب] الكلام علیه من وجوه : أحدها: قوله: ((على بدنه)) هو بضم الباء وإسكان الدال ويجوز ضبط البدنه) ضمها وهو جمع بدنة . ثانيها: معنى القيام عليها إصلاح شأنها في علفها ورعيها معنى (القيام؟ وسقيها وسوقها وإزالة الضرر عنها والعمل فيها بما يجب ويشرع ويحدد . (١) البخاري أطرافه في (١٧٠٧)، ومسلم (١٣١٧)، وابن ماجه (٣٠٩٩)، وأبو داود (١٧٦٩) في المناسك، باب: كيف تنحر البدن؟ (١٧٦٤)، باب: في الهدى إذا عطب قيل أن يبلغ، والبغوي (١٩٥١)، وابن الجارود (٤٨٢، ٤٨٣)، وابن خزيمة (٢٩٢٢، ٢٩٢٣، ٢٩١٩)، وأحمد (١٣٢/١، ١٤٣، ١٥٩)، والدارمي (٧٤/٢)، والبيهقي (٢٣٣/٥، ٢٤١). ٢٨٥ ثالثها: (الأجلة)): جمع جلال ما يتخذ من الثياب يشق على معنى «الأجلة) الأسنمة إذا كانت قليلة الثمن لئلا يسقط وليظهر الشعار ولا تستتر : تحتها وتعقد أطراف الجلال على أقتابها ويكون ذاك بعد إشعارها لئلا تتلطخ بالدم. معنى «الجزارة. رابعها: ((الجزار)): معروف وهو الذي يتولى السلخ والقطع وعمالته تسمی جُزارة بالضم. خامسها: في الحديث جواز الاستنابة في القيام على الهدى وذبحه والتصدق به. سادسها: فيه أيضاً التصدق بالجميع ولا شك أنه أفضل وواجب في بعض الدماء. سابعها: فيه أيضاً أن الجلود تجري مجرى اللحم في التصدق لأنها من جملة ما يتصدق به فحکمها حکمه. استحباب تجليل الهدايا ثامنها: فيه أيضاً استحباب تجليل الهدايا وهو سنة ثابتة مختص بالإِبل وهو مما اشتهر فعله من عمل السلف(١) ورواه مالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق . قال العلماء: ويستحب أن تكون فيه الجلال ونفاسته بحسب حال المهدي، وكان بعض السلف: يجلل [بالوشي] (٢) وبعضهم: بالحبرة. وبعضهم: بالقباطي والملاحف والأزر. ـن (١) انظر: شرح مسلم (٦٥/٩). (٢) في الأصل بياض، والإضافة من ن هـ. ٢٨٦ قال مالك: ويشق على الأسنمة إن كانت قليلة الثمن لئلا يسقط، وقد سبق له فائدة أخرى، قال: وما علمت من ترك ذلك إلَّ ابن عمر استبقاء للثياب لأنه كان يجلل الأجلال المرتفع(١)، من الأنماط والبرود والحبر، قال: وكان لا يجلل حتى يغدو من منى إلى عرفات وروى عنه أنه كان يجلل من ذي الحليفة وكان يعقد أطراف الجلال على أذنابها، فإذا مشى ليلة نزعها [فإذا كان يوم عرفة جللها، فإذا كان عند النحر نزعها](٢) لئلا يصيبها الدم، قال مالك: أما الجلال فتنزع ليلاً لئلا يخرقها الشوك، قال: واستحب إن كانت الجلال مرتفعة أن يترك شقها وأن لا يجللها حتى يغدو إلى عرفات، فإن كان بثمن يسير فمن حين يحرم يشق ويجلل، قال: وكان ابن عمر أولاً يكسو الجلال الكعبة فلما كسيت تصدق بها على الفقراء. قلت: لا زالت الكعبة تكسى من لدن تُبع إلى الآن [كما تقدم](٣)، فلينظر في هذه الرواية(٤). [٧٣/ هـ/ب] تاسعها: / فيه أيضاً عدم إعطاء الجزار منها شيئاً مطلقاً بكل [٢٧٥ / ١ / ١] وجه كما هو ظاهر [الحديث بالـ](٥) -لفظ [الذي](٦) أورده المصنف (١) في هـ (المرتفعة). (٢) زيادة من ن هـ. (٣) في ن هـ ساقطة. (٤) انظر: الموطأ (٣٧٩/١)، والاستذكار (٢٧٣/١٢). (٥) في الأصل بياض، والإِضافة من ن هـ. (٦) في ن هـ ساقطة. ٢٨٧ عدم جواز إعطاء وترجم [عليه البخاري](١) بأن ((لا يعطى الجزار من الهدى شيئاً)»، لحوم الهدي عن ولا شك في امتناعه إذا كان عطاؤه أجرة الذبح لأنه معاوضة ببعض الجزار شيء من جزارته الهدى وهي في الأجرة كالبيع وهو لا يجوز، وأما إذا أعطاه منها خارجاً عن الأجرة زائد عليها فالقياس الجواز لكن الشارع قال: (نحن نعطيه من عندنا)) فأطلق المنع من غير تقييد بالأجرة والذي يخشى من إعطائه منها بأن تقع مسامحته في الأجرة لأجل ما يأخذه الجزار من اللحم فتعود إلى المعاوضة في نفس الأمر ممن يميل إلى سد الذرائع يتمسك بهذا الحديث خشية من مثل هذا. قلت: لكن رواية مسلم(٢) الأخرى في صحيحه تزيل هذا الإشكال فإن فيها ((ولا يعطى في جزارتها منها شيئاً)، وما أحسن هذه الرواية ولفظ رواية البخاري(٣) ((ولا أعطى عليها شيئاً في جزارتها))، وفي لفظ آخر(٤) له ((ولا يعطى في جزارتها شيئاً)، وأطلق النووي في ((شرحه لمسلم)(٥) أنه يؤخذ من الحديث أن الجزار لا يعطى منها [مفيداً](٦) أن عطيته عوض عن عمله فيكون في معنى بيع جزء منها وذلك لا يجوز، وكذا قال القرطبي في (١) في الأصل بياض، وما أثبت من ن هـ. انظر: الفتح (٥٥٥/٣) ح (١٧١٦). (٢) مسلم (١٣١٧، ١٣٤٩). (٣) (١٧١٦). (٤) (١٧١٧ ). (٥) (٦٥/٩). (٦) في ن هـ (معلل). ٢٨٨ (مفهمه)) (١): الحديث دال على أنه لا تجوز المعاوضة على شيء منها لأن الجزار إذا عمل عمله استحق الأجرة على عمله فإذا دفع له منها شيئاً كان ذلك عوضاً على فعله وهو بيع ذلك الجزء منها بالمنفعة التي عملها وهي الجزر، قال والجمهور: على أنه لا يعطى [الجازر](٢) منها شيئاً تمسكاً بهذا الحديث وخالف الحسن البصري، وعبد الله [بن عبيد](٣) بن عمير فجوزا إعطاء الجلد، قال: وقوله: ((نحن نعطيه من عندنا)) مبالغة في سد الذريعة وتحقيق للجهة التي يجب عليها أجرة [الجازر](٤) لأنه لما كان الهدي منفعة له، تعينت أجرة التي تتم به تلك المنفعة عليه . العاشر: فيه أيضاً جواز الاستئجار على النحر ونحوه. الحادي عشر: فيه أيضاً تحريم بيع جلد الهدي ومثله الأضحية عدم جوازبيع جلود الهدايا وسائر أجزائهما بعوض من الأعواض سواء كان بما ينتفع به في البيت وغيره أم لا، وسواء كانا تطوعين أو واجبين، لكن إن كانا تطوعاً فله الانتفاع بالجلد ونحوه باللبس وغيره وبه قال عطاء والنخعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق : وحكى ابن المنذر عن ابن عمر وأحمد وإسحق أنه لا بأس ببيع جلد هدیه/ ويتصدق بثمنه، قال: ورخص في بیعه أبو ثور. [١/٢٧٥/ ب] (١) المفهم (٤١٦/٣). (٢) في ن هـ (الجزار). (٣) في ن هـ ساقطة. (٤) في ن هـ (الجزار). ٢٨٩ وقال النخعي والأوزاعي: لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها. وللشافعي قول غريب أنه يجوز بيع الجلد ويصرف ثمنه مصرف الأضحية . ولأصحابه وجه: أنه لا يجوز أن يفرد بالانتفاع بالجلد، بل يجب التشریك فیه کاللحم. اللحوم التي لا يؤكل منها خاتمة(١): ذهب مالك إلى أنه يؤكل من الهدايا كلها إلاَّ أربع: جزاء الصيد، ونسك الأذى، ونذر المساكين، وهدي التطوع، إذا: عطب قبل محله. وعنه قول آخر: أنه لا يأكل من دم الفساد. وعنه أنه قال: في ((المبسوط)) في الجزاء [والفدية] (٢) ينبغي أن لا يأكل، فإن أكل فلا شيء عليه. ومذهب الشافعي كما ذكره النووي في ((شرح المهذب)»(٣) في فرع مذاهب العلماء أنه لا يجوز الأكل من الأضحية والهدي الواجبين، سواء كان جبراناً أو منذوراً وكذا نقله الخطابي(٤) عن مذهب الشافعي أيضاً أنه يأكل من التطوع كالضحايا والهدايا دون الواجب كدم التمتع والقران والنذر ونحوها. (١) انظر: أقوال أهل العلم - رحمهم الله تعالى - في الاستذكار (٢٨٣/١٢). (٢) في الأصل (الهدية)، وما أثبت من ن هـ. (٣) (٤١٨/٨). (٤) معالم السنن (٢٩٧/٢). ٢٩٠ وقال الرافعي: يشبه أن يقال: يجوز الأكل إذا كانت معينة ابتداء ويمتنع إذا كانت معينة عن شيء في الذمة لأنه يشبه دم الجبران. قلت: وقال داود أيضاً: لا يجوز الأكل من الواجب. وقال أحمد وإسحاق: لا يأكل من النذور ولا من جزاء الصيد ويأكل مما سوى ذلك، وروى ذلك عن عمر - رضي الله عنه - ، وقال أصحاب الرأي: يأكل من دم التمتع والقران والتطوع ولا يأكل مما سواها [وبناه](١) على مذهبه أن دم القران والتمتع دم نسك لا جبران ونقله النووي في ((شرح المهذب)»(٢) عن أحمد أيضاً وما نقلناه أولاً عن أحمد هو ما نقله الخطابي عنه(٣). وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري، أنه لا بأس أن يأكل من جزاء الصيد وغيره. / [٧٤/ هـ/ أ] (١) في ن هـ (بناها). (٢) (٤١٨/٨). (٣) معالم السنن (٢٩٧/٢). ٢٩١ الحديث الخامس ٤٨/٥/٢٥٧ - عن زياد بن جبير قال: «رأيت ابن عمر(١) أتى على رجل قد أناخ بدنته، فنحرها، فقال: ابعثها قياماً مقيدة سنّة محمد ◌َالٍ))(٢). الكلام علیه من وجوه : أحدها: في التعريف براويه عن ابن عمر وهو زياد بن جبير - بجيم ثم باء ثم مثناة تحت ثم راء - ابن حية بمثناة تحت، وزياد ثقفي تابعي ثقة ووالده تابعي جليل، ووقع في رجال هذا الكتاب للصعبي فضبط [جبير] (٣) والد زياد بحاء مهملة ثم نون ثم ياء مثناة تحت ثم نون كذا رأيته بخطه مضبوطاً وهو وهم فاجتنبه ثم رأيت في التعريف بزياد بن جبير (١) في ن هـ زيادة (قد). (٢) البخاري (١٧١٣)، ومسلم (١٣٢٠)، وأبو داود (١٧٦٨) في المناسك، باب: كيف تنخر الإِبل، والبغوي (١٩٥٧)، وابن خزيمة (٢٨٩٣)، وأحمد (٣/٢، ٨٦، ١٣٩)، والدارمي (٦٦/٢)، والبيهقي (٢٣٧/٥)، والنسائي في الكبرى (٤٥٣/٢). (٣) في ن هـ (حنين). وذكر في المشتبه للذهبي أنه غير ملتبس بهما - أي بما يأتي في التعليق الذي بعده. ٢٩٢ ۔۔ شرحه لهذا الكتاب بخطه أيضاً على الصواب ثم إن جبير يشتبه بثمانية أشياء(١). وحية يشبه بأشياء(٢) ذكرتهم في ((مختصري مشتبه النسبة)). [٢٧٦ / أ / أ] الثاني: هذا الرجل المبهم الذي قال له ابن عمر ((أبعثها)» لم أعثر على تعيينه بعد البحث عنه. الثالث: في ألفاظه، ومعانيه. قال الجوهري: ((بعثت الناقة)» أثرتها. ومعنى ((مقيدة)» معقولة اليد اليسرى [وهو قيدها](٣)، أي معنى العقيدة) انحرها قائمة معقولة. وفي ((سنن أبي(٤) داود)) بإسناد جيد صححه ابن السكن والشيخ تقي الدين في (شرحه))(٥)، والنووي في ((شرح مسلم)) (٦)، قال: إن إسناده على شرط مسلم عن جابر بن [عبد الرحمن](٧) بن (١) جبير، حبتر، خنشر، خيبر، جَبيرةَ، جُبيرة، من المشتبه للذهبي (١٣٤). انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر (١٨٠/٢، ١٨٨) - حشر - من المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣٦٤). (٢) حَبة، حية، حنة، من المؤتلف والمختلف للدارقطني (٥٧٩)، جنة، خنة، حِبة بالكسر، وخُتَّة من توضيح المشتبه لابن ناصر (٨٨/٢، ٩٠). (٣) في الأصل بياض، وما أثبت من ن هـ. (٤) سنن أبي داود (١٦٩٣) في المناسك، باب: كيف تنحر الإبل؟ (٥) إحكام الأحكام (٣/ ٥٦٠). (٦) شرح مسلم (٦٩/٩). (٧) في ن هـ (عبد الله). ٢٩٣ سابط(١) ((أن النبي ◌َّله وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة [اليد](٢) اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها)»، والمراد هنا بالبدنة البعير ونحوه من الإِبل، فأما البقر والغنم، فليس هذا حكمها بل يستحب ذبحها مضجعة لجنبها الأيسر، وتبرك رجلها اليمنى .. ووقع في ((كفاية)) ابن الرفعة اليسرى، ولعله من سبق القلم ويسند باقي القوائم، وهذا الذي قاله ابن عمر لهذا الرجل أصله في : معنى الصواف، كتاب الله وهو قوله: ﴿فَأَذَّكُرُواْ أَسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَّ فَإِذَا وَجَتْ جُنُوبُهَا ... ﴾(٣) الآية، وصواف: جمع صافة أي مصطفة في قيامها، وقرأ ابن مسعود وغيره ((صوافن))(٤) بالنون جمع صافنة وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب. والصافن من الخيل: الرافع إحدى يديه لفراهته، وقيل: إحدى رجليه(٥)، ومنه قوله تعالى: ﴿الصَّفِنَتُ اَلِيَادُ (١) الإسناد كما في السنن ((حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط ... )) الحديث، - فيكون سياق المصنف - رحمنا الله وإياه ـ- فيه سقط، لعله من النساخ ـ والقائل، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط هو ابن جريج كما في عون المعبود (١٨٦/٥). (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) سورة الحج: آية ٣٦. (٤) انظر: فتح القدير (٤٥٤/٣)، ومعاني القرآن للفراء (٢٢٦/٢) .. (٥) معاني القرآن للفراء (٤٠٤/٢)، وفتح القدير (٤/ ٤٣٠)، ولسان العرب (٣٦٨/٧)، والاستذكار (٢٠٨/١٢). (٦) سورة ص: آية ٣٫١. ٢٩٤ قال ابن عباس: في معنى ((صواف)) قياماً على ثلاث قوائم معقولة، استدركه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين (١)، وكذا قال مجاهد: الصواف إذا عقلت رجلها اليسرى وكانت على ثلاث قوائم وحديث جابر السالف(٢) صريح في أن اليد اليسرى هي المعقولة، قال بعض الشراح: والقراءة الشاذة السالفة يساعدها أنه ورد في (صحيح مسلم)) ما يدل على أنها تكون معقولة حالة نحرها كذا عزاه إلى ((صحيح مسلم)) ولا يحضرني الآن. وظاهر القرآن يشعر بكونها قائمة لقوله: ﴿فَإِذَا وَجَتْ جُوبُهَا﴾(٣)، أي سقطت بعد النحر فوقعت جنوبها على الأرض(٤) واصل الوجوب: الوقوع ومنه: وجبت الشمس. الرابع: في أحكامه. الأول: استحباب نحر الإِبل معقولة من قيام على الصفة استحباب نحر المذكورة وهو مذهب الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد الإبل قائمة والجمهور. وقال أبو حنيفة والثوري: يستوي نحرها قائمة وباركة في الفضيلة . (١) المستدرك (٣٨٩/٢)، ووافقه الذهبي، وذكره ابن حجر في الفتح ولم يذكر فيه تصحيح ولا تضعيف (٤٥٣/٣). والذي في الفتح (صوافن). (٢) ص ٢٩٥. (٣) سورة الحج: آية ٣٦. (٤) انظر: الاستذكار (٢٥٨/١٢). ٢٩٥ وحكى القاضي عياض (١) عن عطاء أن نحرها باركة أفضل. وإتباع السنة أولى، وحجة عطاء أن ابن عمر فعل ذلك كما رواه: سعيد بن منصور. وجوابه: أنه إن صح عنه فهو محمول على عذر من نفار ونحوه توفيقاً بينه وبين ما سلف عنه. [الثاني] (٢) والثالث: تعلم الجاهل وعدم السكوت على مخالفة السنة وفيه أيضاً ما كانت الصحابة عليه من التقييد بالسنة قولاً وعملاً واعتقاداً(٣) (١) أشار إليه في إكمال إكمال المعلم (٤١١/٣). (٢) ساقطة من الأصل. (٣) تم الجزء الثاني والحمد لله رب العالمين يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث، باب الغسل للمحرم على يد فقير رحمة ربه محمد بن سليمان بن عوض البكري عفا الله عنه وعن والديه وجميع المسلمين، بتاريخ رابع رمضان سنة أربع وسبعين وسبعمائة، هكذا وجد في نهاية الأصل. ٢٩٦ [٢ / ١ / ١] / (١) بسم الله الرحمن الرحيم ﴿رَيَّنَاَ ءَائِنَا مِنْ لَُّنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئَ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا لْ)﴾ ٤٩ - باب الغسل للمحرم ذکر فیه حدیث واحد، وهو : ٤٩/١/٢٥٨ - عن عبد الله بن حنين، أن عبد الله بن عباس، والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، [قال](٢): فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يُستر بثوب، فسلمت عليه. فقال: من هذا؟ قلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك ابن عباس [يسأل كيف](٣) كان رسول الله وَل و / [٧٤/هـ/ب] يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأ، حتى بدأ لي رأسه، ثم قال لإِنسان يصب عليه الماء: أصبب نصب. على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته وَ لا يفعل. (١) بداية الجزء الثالث من الأصل. (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) في ن هـ (يسألن). ٢٩٧ وفي رواية: ((فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبداً)) (١) القرنان: العمودان اللذان تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة(٢). الکلام علیه من وجوه : أحدها: في التعريف: بما وقع فيه من الأسماء(٣). التعریف بـ اعبد الله بن حنين) عبد الله بن خنين فهو قرشي هاشمي مولى ابن عباس، وقيل: مولى علي تابعي ثقة، قليل الحديث: قال أسامة: دخلت عليه ليالي استخلف يزيد بن عبد الملك ومات قريباً من ذلك. وأما أبوه حنين : - فهو بحاء مهملة مضمومة ثم نون ثم [ياء](٤) مثناة تحت ثم نون - . وأما [عبد الله(٥) بن عباس وأبو أيوب فتقدما في باب الاستطابة . وأما المسور: فهو بكسر الميم ثم سين مهملة ساكنة، ثم واو التعريف بـ ((المسورة (١) البخاري (١٨٤٠)، ومسلم (١٢١٥)، ومالك (٦٧٣)، وأبو داود (١٨٤٠) في المناسك، باب: المحرم يغتسل، وابن ماجه (٢٩٣٤)، والنسائي (١٢٨/٥، ١٢٩)، والبيهقي (٦٣/٥)، والبغوي (١٩٨٣)، والحميدي (٣٧٩)، وابن خزيمة (٢٦٥٠)، والدارقطني (٢٧٢/٢، ٢٧٣)، وابن الجارود (٤٤١)، وأحمد (٤٢١/٥)، والدارمى (٣٠/٢). (٢) في متن العمدة ساقطة. (٣) في ن هـ زيادة (أما). (٤) في ن هـ ساقطة. (٥) في ن هـ ساقطة. ٢٩٨ مخففة مفتوحة، ثم راء، ((ابن مخرمة)): بميمين مفتوحتين بينهما خاء معجمة [ساكنة ثم راء مفتوحة](١) وآخره تاء تأنيث ابن نوفل بن ◌ُهيب بن عبد مناف ابن زهرة أبو عثمان، وقال ابن حبان: أبو عبد الرحمن [القرشي] (٢) الزهري بن الشفاء، ويقال: عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وقدم به المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان عام الفتح، وهو ابن ست سنين. توفي النبي ◌َّ * وله ثمان سنين، وسمع من النبي ◌َّ، وصح سماعه منه، وفي سنة مولده ولد مروان بن الحكم روى عشرين حديثاً، وزاد بعضهم آخرين، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بأربعة/ ومسلم بحديث، وروى أيضاً عن أبيه وخالد [٢/أ/ب] وغيرهما. وعنه أبو [أمامة سعد] (٣) بن سهل بن حنيف، وعروة بن الزبير وغيره. أصابه حجر المنجنيق في حصار الشاميين لابن الزبير وهو في الحجر يصلي فمكث خمسة أيام، ومات في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة اثنين، وقيل: سنة ثلاث ابن سبعين سنة ذكره ابن حبان، وقال: قد قيل: أقل من هذا وصلَّى عليه ابن الزبير ودفن بالحجون، ثم قتل ابن الزبير بعده يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من جمادي الأولى وقيل: الآخرة. قال ابن طاهر وهو أكبر من المسور بأربعة أشهر قال(٤): وكما ماتا في عام واحد [ولدا (١) في ن هـ ساقطة. (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) في ن هـ (أسامة أسعد). (٤) في ن هـ زيادة (غيره). ٢٩٩ فى](١) عام واحد المسور بمكة وابن الزبير بالمدينة. التعريف بـ (مخرمة؟ وأما أبوه مخرمة: فكنيته أبو صفوان، وقيل: أبو المسور وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أهيب أحد العشرة، وكان من مسلمي الفتح: ومن المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامه وشهد حنيناً مسلماً، وكان له سر وعلم بأيام الناس ويقريش خاصة، وكان يؤخذ عنهٍ النسب، مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره وهو أحد من أقام أنصاب الحرم في خلافة الفاروق أرسله هو وأزهر(٢) بن عبد عوف وسعيد بن يربوع. وحویطب بن عبد العزي فجددوها. وأما اسم الذي صب على أبي أيوب فلا أعرفه بعد البحث عنه . ما يبتبه من الأسماء الصور، مخرمة» فائدة: ((مسور)) والد مخرمة يشتبه بمُسَوّر بضم الميم، وفتح السين المهملة وتشديد الواو المفتوحة وهو مسوّر بن يزيد. الصحابي، ومسؤّر بن عبد الملك اليربوعي عنه معن القزاز. ومخرمة: يشتبه بمخرفة بالفاء العبدي الصحابي. وقيل: إنه. بالميم أيضاً وهو وهم. الوجه الثاني: في ألفاظه: «الأبواء» بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة، وفتح الواو ومد الألف [بعدها](٣) وهو اسم قرية من عمل. مكان (الأبواء» (١) في ن هـ (ونزل). (٢) في ن هـ (أزهر). (٣) زيادة من ن هـ. ٣٠٠