Indexed OCR Text

Pages 401-420

أو ثلاث وعشرين، وحُكِي عن علي وابن مسعود وروي مرفوعاً.
تاسعها: أنها ليلة ثلاث وعشرين وهو قول كثير من الصحابة
وغيرهم.
عاشرها: أنها ليلة أربع وعشرين، وهو محكي عن بلال وابن
عباس والحسن وقتادة(١).
الحادي عشر: أنها ليلة سبع وعشرين وهو قول جماعة من
الصحابة منهم أبي (٢) وقال: أخبرنا رسول الله وَليمربآية: أن الشمس
تطلع من صبيحتها بيضاء لا شعاع لها كأن الأنوار المفاضة في الخلق
عن النبي ◌َّ عند أبي داود، والبيهقي في السنن (٣١٠/٤)، وقال
=
النووي في المجموع (٤٧٢/٦): حسن لغيره لوجود حكيم بن سيف
وباقي الإِسناد صحيح. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤/ ٢٦٥):
أخرجه سعيد بن منصور في سننه من رواية أنس بإسناد ضعيف. اهـ.
(١) البخاري عن ابن عباس (٢٠٢٢)، وانظر: تغليق التعليق (٢٠٥/٣)، ومن
حديث بلال عند أحمد (١٢/٦)، وانظر: فتح الباري (٢٦٤/٤)، وفي
المسند المعتلى (١٣٠٥). قال ابن حجر فيه: قلت: خالفه عمرو بن
الحارث، فرواه عن يزيد بهذا الإسناد موقوفاً على بلال، ولفظة: ليلة
القدر في السبع من العشر الأواخر أخرجه البخاري في آخر المغازي
(١٥٣/٨)، وقال ابن كثير فيه: فهذا الموقوف أصح، والله أعلم
(٥٦٥/٤)، وقد أوردهما جميعاً، وعن أبي سعيد عند الطيالسي
(٢١٦٧).
(٢) مسلم (٧٦٢، ١١٦٩)، وأبو داود (١٣٣٢) في كتاب الصلاة، باب: في
ليلة القدر، والترمذي (٧٩٣، ٣٣٥١). انظر: الفتح الرباني
(٢٨٤/١٠)، والبيهقي في السنن (٣١٢/٤)، والبغوي (٣٨٧/٦).
٤٠١

تلك الليلة تغلبها. وكان ابن عباس(١) يحلف أنها ليلة سبع وعشرين،
وينزع في ذلك بإشارة عليها بنى الصوفية عقدهم في كثير من الأدلة،
فنقول: إذا عددت حروف ﴿إِنّا أَنزَلْنَهُ﴾ فقولك: ((هي)) هو الحرف
السابع والعشرون(٢)، ووافقه على هذا الاستنباط أبي بن كعب
(١) التمهيد (٢٠٩/٢، ٢١١)، والطبراني، كما ذكره ابن كثير في تفسيره
(٤ /٥٦٥).
(٢) نقل هذا القول عنه ابن قدامة في المغني (٤/ ٤٥٠)، وقال ابن حجر في
الفتح (٢٦٥/٤): ونقله ابن حزم عن بعض المالكية وبالغ في إنكاره،
ونقله ابن عطية في تفسيره وقال: إنه من ملح التفاسير وليس من متين.
العلم. اهـ.
أيضاً ذكره النووي في المجموع (٦/ ٤٦٠)، والهيثمي في خصوصيات
الصيام (٢٣٠): قال القرطبي في تفسيره (١٣٦/٢٠): قال أبو بكر
الوراق: إن الله - تعالى - قسّم ليالي هذا الشهر، شهر رمضان، على:
كلمات هذه السورة، فلما بلغ السابعة والعشرين أشار إليها فقال: ((هي)).
وأيضاً فإن ليلة القدر كرر ذكرها ثلاث مرات وهي تسعة أحرف فتجيء
سبعاً وعشرين. اهـ.
قلت: وهذا الاستنباط لا يكون نصّاً في هذه المسألة ولا ينبغي أن يستند
إليه. اهـ.
وقال الهيثمي في خصوصيات الصيام (٢٣٠): فهذا الاستنباط لا يفيدهم
شيئاً في محل النزاع، سيما مع النصوص الصريحة المرجحة لليلة ثلاث
وعشرين وإحدى وعشرين، ثم قال - قال بعض الحفاظ: وهو كما قال
أي لأن فيه نوع مناسبة لطيفة يمكن أن تكون مقصودة، وإلاّ فهو مما
يستملح ويستطرف، لا أنه مما يبرهن به على المطلوب، إذ لا يصلح
للدلالة عليه. اهـ.
٤٠٢

أيضاً. وزاد بأن لفظة ليلة القدر تكررت في السورة ثلاث مرات وهي
تسعة أحرف. وتسعة في ثلاثة: سبعة وعشرون. وروي هذا أيضاً عن
ابن عباس، وحكى هذا القول الروياني في الحلية عن أكثر العلماء.
الثاني عشر: أنها ليلة سبع عشرة وهو محكي عن زيد بن أرقم
وابن مسعود(١) أيضاً ورواه مرفوعاً. وقاله ابن الزبير(٢) أيضاً وإلى
ذلك إشارة من كتاب الله - تعالى - وهو قوله - تعالى -: ﴿ وَمَّاً
أَنَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْنَقَى الْجَمْعَانِ﴾ وذلك ليلة سبع عشرة
من رمضان. قاله ابن العربي (٣).
الثالث عشر: أنها ليلة تسع عشرة. وحُكِي [عن](٤) ابن
مسعود وعليّ أيضاً(٥).
الرابع عشر: أنها آخر ليلة من الشهر (٦).
(١) أخرجه أبو داود (١١٠/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣١٠/٤). قال
النووي في المجموع (٦/ ٤٧٢) إسناده صحيح. اهـ.
(٢) عزاه ابن حجر في الفتح (٢٦٥/٤)، للحارث بن أبي أسامة من حديث
ابن الزبير. انظر التعليق (٢١). سورة الأنفال: آية ٤١ .
(٣) القبس (٥٣٥).
(٤) في ن ب ساقطة.
(٥) انظر التمهيد (٢٠٦/٢)، وابن كثير (٥٦٤/٤). وقال الحافظ في الفتح
(٢٦٥/٤): ورواه أبو داود عن ابن مسعود بإسناد فيه مقال. وعبد الرزاق
من حديث علي بإسناد منقطع. وسعيد بن منصور من حديث عائشة بإسناد
منقطع.
(٦) قال ابن حجر في الفتح (٢٦٦/٤): إنها في أول ليلة أو آخر ليلة أو الوتر =
٤٠٣
٠

الخامس عشر: أنها ليلة النصف(١).
السادس عشر: أنها معينة عند الله، غير معينة عندنا، حكاهما.
القرطبي. ورأيت من نقل عن ابن عباس أنه قال: لا تكون إلاَّ في
ليلة جمعة في وتر. وسمعت من يعزي إلى بعض الصلحاء أنها تكون
[١/١/١٨٧] فيه أرجى. وأرجاها عند الشافعي ليلة الحادي / والعشرين لحديث.
أبي سعيد الآتي. أو الثالث والعشرين لحديث عبد الله بن أنيس في
من الليل. أخرجه أبو داود في المراسيل (١٢٩)، عن مسلم بن إبراهيم،
=
عن أبي خلدة عن أبي العالية: ((أن أعرابيّاً أتى النبي 18 وهو يصلى
فقال: متى ليلة القدر؟ فقال اطلبوها في أول ليلة وآخر ليلة والوتر من
الليل)»، وهذا مرسل رجاله ثقات. وقال أيضاً (٢٦٥/٤) بعد ذكره (أو
آخر ليلة)): رواه ابن مردويه في تفسيره عن أنس بإسناد ضعيف.
(١) قال ابن حجر في الفتح (٢٦٣/٤): أنها ليلة النصف من رمضان. حكاه
شيخنا سراج الدين بن الملقن في شرح العمدة، والذي رأيت في المفهم
للقرطبي حكاية قول إنها ليلة النصف من شعبان، وكذا نقله السروجي
عن صاحب ((الطراز)). اهـ.
قال ابن العربي في القبس (٥٣٣/٢): قيل ليلة النصف من شعبان. اهـ.
وهذا القول عزاه القرطبي إلى عكرمة وقال: والأول أصح، أي قول من
قال إنها ليلة القدر. اهـ، من تفسير القرطبي (١٢٦/١٦).
وقال أيضاً (٢٩٧/٢): في سورة البقرة ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنْزِلَ فِيهِ
الْقُرْءَانُ﴾ نص في أن القرآن نزل في شهر رمضان، وهو يبين قوله ..
- عز وجل -: ﴿حمّ ﴿ وَاَلْكِتَبِ الْمُِّينِ ﴿﴾، يعني ليلة القدر، ..
ولقوله: ﴿إِنَّا أَنَزَّلْنَهُ فِىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾﴾، وفي هذا دليل على أن ليلة القدر
إنما تكون في رمضان لا في غيره. اهـ.
٤٠٤

صحيح مسلم، وقال الشافعي في القديم: إحدى أو ثلاث وعشرين
ثم سبع وعشرين. وقال القاضي: ما في ليلة من ليالي العشر إلاَّ وقد
روي أنها هي، لكن ليالي الوتر أرجاها.
تتمات :
الأولى: المعروف أن هذه الليلة ترى حقيقة. وقول المهلب بن
أبي صفرة من المالكية أنه لا يمكن [رؤيتها] (١) حقيقة غلط.
الثانية: روى البيهقي(٢) في كتابه فضائل الأوقات عن الأوزاعي
عن عبدة بن أبي لبابة قال: ((ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين من
رمضان، فإذا هو عذب)).
وذكر ابن عبد البر(٣) أن زهرة بن معبد قال: أصابني احتلام
في أرض العدو وأنا في البحر ليلة ثلاث وعشرين من رمضان،
فذهبت، فسقطت في الماء، فإذا هو عذب. فأعلمت أصحابي أني
في ماء عذب.
وحكى أهل الزهد أيضاً أن جماعة منهم سافروا في البحر [في
رمضان فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين سقط أحدهم من السفينة في
البحر](٤) فجرجر الماء في حلقه. فإذا به حلو. وكأن ما ينزل من
السماء في تلك الليلة من البركة والرحمة يقلب الإِجاج الملح عذباً،
فما ظنك بها إذا وجدت ذنباً.
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) فضائل الأوقات (٢٤٨).
(٣) التمهيد لابن عبد البر (٢١٥/٢١).
(٤) في الأصل ساقطة، والزيادة من ن ب د.
٤٠٥

صفة ليلة القدر
الثالثة: قال البيهقي في الكتاب(١) المذكور: روي في حديثين
ضعيفين صفة الهواء ليلة القدر في أحدهما أنها ليلة سمحة طلقة،
لا حارة ولا باردة، تصبح شمسها ضعيفة حمراء. وفي الحديث
الآخر معناه.
وقال ابن عبد البر(٢): قال رسول الله وَلاتر: (([إن] (٣) أمارة ليلة
القدر أنها صافية [بلجة](٤) كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة ..
[ساجیة](٥)، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل کوکب أن يرمى به فيها
(١) فضائل الأوقات (٢٤٠)، وما في معناه حديث واثلة عند الطبراني
(٥٩/٢٢)، قال في المجمع (١٧٩/٣): وفيه بشر بن عون عن بكار بن.
تمیم وكلاهما ضعيف. مسند الشاميين (٣٣٨٤)، والحديث المذكور هنا
عن ابن عباس عند الطيالسي (٢٦٨١)، وابن خزيمة (٣٣١/٣)، وكشف
الأستار (٤٨٦/١)، وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٧/٣)، وقال: رواه
البزار وفيه سلمة بن وهرام وثقه ابن حبان وغيره وفيه كلام. كما ذكره
الذهبي في الميزان (١٩٤/٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٩٢/٧)،
وفضائل الأوقات (٢٤٠)، ومحمد بن نصر في قيام الليل (١٨٦)،
وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٣٥١).
(٢) في مسند أحمد (٣٢٤/٥)، والتمهيد (٣٧٣/٢٤)، ومحمد بن نصر في.
قيام الليل (١٨٦)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (٣٨٦/١)، والشعب
(٢٩٣/٧)، وفيه خالد بن معدان لم يصح سماعه من عبادة. وانظر:
المراسيل لابن أبي حاتم (٤٩).
(٣) زيادة من المسند.
(٤) في التمهيد (بلجاء).
(٥) زيادة من المسند.
٤٠٦

حتى يصبح، وأن أمارة الشمس أن تخرج صبيحتها مستوية ليس لها
شعاع، مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يطلع معها
يومئذ». قال أبو عمر: وهو حديث حسن غريب.
الرابعة: الحكمة في إخفاء هذه الليلة أن يجتهد الناس في الحكمة في
طلبها رجاء إصابتها، فهي كالساعة في يوم الجمعة، وكالساعة في
إخفائها
الليل، وكالصلاة الوسطى، وكالاسم الأعظم على القول بذلك.
وكما أخفى تعالى رضاه في طاعته وغضبه في معصيته ووليه في خلقه
كما في الحديث.
الخامسة: هذه الليلة أفضل ليالي السنة(١)، وهي مختصة بهذه فضيلة ليلة
القدر على
ليالي السنة
(١) قال الهيثمي - رحمنا الله وإياه - في خصوصيات الصيام (٢٣٥): قال في
((الخادم)): وحكى بعضهم الإجماع على أنها أفضل ليالي السنَّة، ولكن في
شامل ابن الصباغ عن أحمد أن ليلة الجمعة أفضل منها، الخبر: ((خير يوم
طلعت فيه الشمس ليلة الجمعة)) لكن قال بعض الحفاظ من الحنابلة: لم
يصح في ذلك عن أحمد شيء، وإنما قاله طوائف من أصحابه، واحتج
الجمهور بقوله تعالى: ((خير من ألف شهر)) أي فيها منه في ألف شهر ليس
فيها ليلة القدر، وإلاّ لزم، تفضيل الشيء على نفسه بمراتب كما مر، وبه
يندفع قول القاضي أبي يعلى من الحنابلة، إنهم يقدرون خير من ألف
شهر ليس فيها ليلة الجمعة، إذ لا دليل على هذا التقدير، على أنه يلزم من
التعبير بالشهر اشتماله على جمع، فتفضيلها على الجمع صريح الآية
حينئذٍ، ولا يلزم من الشهر ليلة القدر. اهـ.
وسئل شيخ الإسلام - رحمنا الله وإياه - في الفتاوى (٢٨٦/٢٥): عن
ليلة القدر، وليلة الإسراء بالنبي * أيهما أفضل؟ فأجاب: بأن ليلة
الإسراء أفضل في حق النبي 8 98. وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من =
٤٠٧

الأمة. ولم تكن لمن [قبلنا](١).
قال صاحب ((العدة)): من أصحابنا وهو الأصح فأشعر بحكاية
خلاف في الاختصاص(٢).
حظهم من ليلة المعراج.
وسئل أيضاً: عن عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، أيهما
أفضل؟ فأجاب: بأن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من
رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر من ذي
الحجة .
وسئل: عن يوم الجمعة، ويوم النحر، أيهما أفضل؟ فأجاب: يوم الجمعة
أفضل أيام الأسبوع، ويوم النحر أفضل أيام العام. اهـ. باختصار
الإجابة، وانظر: بدائع الفوائد (١٦٢/٣)، وزاد المعاد (٥٤/١، ٥٧).
(١) في ن ب (قبلها).
(٢) قد ورد حديث من رواية أبي ذر يفيد عدم الخصوصية وفيه ((قلت: تكون
مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: ((بل
إلى يوم القيامة)). أخرجه أحمد (١٧١/٥)، والنسائي في الكبرى
(٢٧٨/٢)، وابن خزيمة (٢١٧٠)، وقال الألباني: إسناده ضعيف،
والبزار (١٠٣٥) (١٠٣٦). قال في المجمع (١٧٧/٣): رواه البزار،
ومرثد هذا لم يرو عنه غير ابنه مالك، وبقية رجاله ثقات، والحاكم
(٤٣٧/١)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والبيهقي
(٣٠٧/٤)، وابن أبي شيبة (٧٤/٣).
وقد ورد حديث موضوع من رواية أنس: ((إن الله - عز وجل - وهب
لأمتي ليلة القدر، ولم يعطها من كان قبلكم)). فردوس الأخبار
(٢٠٩/١). قال ابن حجر في تسديد القومى: ((أسنده عن أنس)). انظر:
فيض القدير (٢٦٩/٢)، والألباني قال في ضعيف الجامع (١٠٦/٢) : =
٤٠٨

السادسة: قال الشافعي في القديم: ويجتهد في يومها كليلتها.
قال الماوردي(١): ويسن لمن رآها كتمها.
السابعة: قال مالك بلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول:
(من شهد العشاء من ليلة القدر فقد أخذ / بحظه منها)) قال ابن [١/١٨٧/ب]
عبد البر: وهذا من سعيد لا يكون إلاَّ توقيفاً. ومراسيل سعيد أصح
المراسيل(٢).
الثامنة: يستحب أن يكثر فيها من قول: ((اللهم إنك عفو ما يستحب أن
تحب العفو فاعف عني)) الحديث الصحيح(٣) فيه، قال
يقال فيها من
الدعاء
موضوع. اهـ. وانظر: خصوصيات الصيام للهيثمي (٢٣٤). وجمعه بين
=
الحديثين فإنه بالنسبة للأنبياء فهي لهم دون أممهم. وأما في هذه الأمة
فهي من خصوصياتهم: باختصار.
(١) الحاوي (٣٥٦/٣).
(٢) الموطأ (٣٢١/١) بلاغاً، وابن أبي شيبة في المصنف (٥١٥/٢)،
والبيهقي في الشعب (٣٠١/٧)، وفضائل الأوقات له (٢٦٢)، والدر
المنثور (٣٧٧/٧) تفسير سورة القدر، وإسناده إلى مالك صحيح. وقد
ورد من حديث أبي هريرة بلفظ: ((من صلَّى العشاء الآخرة في جماعة
فقد أدرك ليلة القدر)». ابن خزيمة (٣٣٣/٣)، وضعفه الألباني فيه شعب
الإِيمان (٣٠٢/٧)، وفضائل الأوقات (٢٦١)، وذكره السيوطي في الدر
(٣٧٧/٧)، وكنز العمال (٥٤٥/٨)، الذهبي في الميزان (٨٥/٣).
ومن رواية أنس عند الخطيب في تاريخه (٣٣٢/٥)، والشعب
(٣٠٣/٧)، وفضائل الأوقات (٢٦٠)، وذكره في الدر المنثور (٣٧٧/٧)
تفسير سورة القدر.
(٣) الترمذي (٣٥١٣)، وابن ماجه (٣٨٥٠)، وأحمد (١٧١/٦، ١٨٢، =
٤٠٩

:
البيهقي(١) في كتابه السالف: طلب العفو من الله - تعالى -
مستحب في جميع الأوقات، وخاصة في هذه الليلة، ثم روي
بإسناده إلى ابن عمرو بن أبي جعفر (٢) قال: سمعت أبا عثمان
سعيد بن إسماعيل(٣) كثيراً يقول في مجلسه وفي غير المجلس:
عفوك، ثم يقول: عفوك يا عفو، عفوك في المحيا، عفوك في
[الممات، وفي القبور عفوك، وعند النشور عفوك، وعند تطاير
الصحف عفوك](٤)، وفي القيامة عفوك وفي مناقشة الحساب عفوك،
[وعند ممر الصراط عفوك، وعند الميزان عفوك، وفي جميع
الأحوال عفوك، يا عفو عفوك](*)، قال أبو عمرو: فرأى أبا عثمان
١٨٣، ٢٠٨)، وعمل اليوم والليلة للنسائي (٨٧٢)، والحاكم
(٥٣٠/١). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
الشعب (٢٩٩/٧، ٣٠٠)، وفضائل الأوقات (٢٥٧).
(١) فضائل الأوقات (٢٥٨)، وشعب (٤٣١/٧).
(٢) هو محمد بن أحمد بن حمدان. قال السمعاني في الأنساب (٢٨٨/٤):
من الثقات الأثبات. وقال ابن العماد في شذرات الذهب (٨٧/٣)،
ومسند خراسان التعليق (٣٤٦).
(٣) بن سعيد بن منصور النيسابوري. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء
(١٤/ ٦٢): الشيخ الإمام المحدث الواعظ القدوة شيخ الإسلام. التعليق
(٢٩٨).
(٤) ما بين القوسين زيادة من المراجع السابقة: فضائل الأوقات، شعب
الإيمان.
(٥) ما بين القوسين زيادة من المراجع السابقة: فضائل الأوقات، شعب
الإيمان .
٤١٠

في المنام بعد وفاته بأيام، قيل له: بماذا انتفعت من أعمالك [في
الدنيا؟](١)، فقال: بقولي، عفوك عفوك.
معنى قوله:
(تواطأت)
الوجه الرابع: معنى قوله - عليه الصلاة والسلام - :
((تواطأت))، توافقت وهو مهموز. قال - تعالى -: ﴿لِيُّوَاِفُواْ عِدَّةً مَا
حَتََّ اللَّهُ فَيُحِلُوا مَا حَزَّمَ اللَّهَ ذُنَ لَهُمْ سُوَّهُ أَعْمَلِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ
الْكَفِرِينَ ﴾﴾(٢) وينبغي كتابة تواطأت بألف بين الطاء والتاء
صورة للهمزة، وإن كان في كل النسخ بحذفها، نبه عليه النووي في
(شرح مسلم))(٣).
الخامس: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((فمن كان معنى:
متحريها فليتحرها في السبع الأواخر))، ((التحري)) الاجتهاد، ومعناه
((التحري)
فليجتهد في طلبها حينها وزمانها.
السادس: في الحديث دلالة على عظم الرؤيا والاستناد إليها دلالة الرؤيا
في الاستدلال على الأمور الوجوديات، وعلى ما لا يخالف القواعد
الكلية من غيرها، فلو رأى النبي ◌َّر في المنام، وأمره بأمر هل
يلزمه ذلك؟
فقيل: إما أن يكون مخالفاً لما ثبت عنه ول# من الأحكام في حكم أمرالنبي
اليقظة أو لا، فإن كان مخالفاً عُمل بما ثبت في اليقظة، لأنا - وإن ◌ّ في الرؤيا
(١) ما بين القوسين زيادة من المراجع السابقة: فضائل الأوقات، شعب
الإِيمان.
(٢) سورة التوبة: آية ٣٧.
(٣) النووي (٥٨/٨).
٤١١

قلنا بأن من رأى النبي ◌َّل على الوجه المنقول من صفته فرؤياه
حق ـ فهذا من باب تعارض الدليلين، والعمل بأرجحهما. وما ثبت
من اليقظة فهو أرجح، وإن كان غير مخالف لما ثبت في اليقظة ففيه
خلاف، نقل ذلك كله الشيخ تقي الدين عن الفقهاء(١).
واعترض الفاكهي على ما ذكره من كون هذا من باب تَعَارُضِ
الدلیلین.
فقال لقائل، أن يقول ليس هذا منه إذ النسخ لا يتصور بعده
- عليه الصلاة والسلام - في منام ولا يقظة، وإنما يقال: تَعَارُضَ
الدليلان إذا تساويا في الأصل، ولا مساواة ها هنا لما ذكرناه، قال:
[١/١/١٨٨] وحكاية الخلاف في الثاني لا أدري كيف / يتصوره مع عدم المخالفة
ألا ترى أنه لو قال له - عليه الصلاة والسلام - في منامه حافظ على
الصلوات، وأداء الزكاة ونحو ذلك مما تقرر في الشريعة هل يتصور
الخلاف فيه أو يعقل إلاّ أن يراد أنه - عليه الصلاة والسلام - أمره
بشيء لم يتقرر له حكم في الشرع، فهذا محتمل.
قال الشيخ تقي الدين: والاستناد إلى الرؤيا هنا أمر ثبت
استحبابه مطلقاً، في طلب ليلة القدر، وإنما ترجح السبع الأواخر
بسبب المرائي الدالة على كونها في السبع الأواخر، وهو استدلال
على أمر وجودي لزمه استحباب أمر شرعي مخصوص بالتأكيد،.
بالنسبة إلى هذه الليالي، مع كونه غير منافٍ للقاعدة الكلية الثابتة،
من استحباب طلب ليلة القدر، وقالوا: يستحب في جميع الشهر.
(١) إحكام الأحكام (٤٣١/٣).
٤١٢

السابع: في الحديث دلالة على أن ((ليلة القدر)) في شهر بيان وقت
ليلة القدر
رمضان، وهو مذهب الجمهور.
وقيل: إنها في جميع السنَّة، كما تقدم ويلزمه أنه لو قال في
رمضان لزوجته: أنت طالق ليلة القدر لم تطلق، حتى يأتي عليها
سنة، لأن كونها مخصوصة برمضان مظنون، وصحة النكاح معلومة،
فلا تزال إلَّ بيقين، وهو مضي سنة. قال الشيخ تقي الدين: وفي هذا
نظر، لأنه إذا دلت الأحاديث على اختصاصها بالعشر الأواخر، كان
إزالة النكاح بناء على مستند شرعي، وهو الأحاديث الدالة على
ذلك، والأحكام المقتضية لموضوع الطلاق يجوز أن تبنى على أخبار
الآحاد، ويرفع بها النكاح، ولا يشترط في رفع النكاح أو أحكامه أن
يكون مستنداً إلى خبر متواتر، أو أمر مقطوع به اتفاقاً. نعم، ينبغي
أن ينظر إلى دلالة ألفاظ الأحاديث الدالة على اختصاصها بالعشر
الأواخر، ومرتبتها في الظهور والاحتمال، فإن ضعفت دلالتها، فلما
قیل وجه.
قلت: وتحرير مذهبنا في هذه المسألة وهي ما إذا قال لها:
أنت طالق ليلة القدر أنه إن قاله قبل مضي أول ليالي العشر الأخير
يقع بمضيها، وإن قاله: بعد مضي أول ليلة من ليالي العشر الأخير
فيقع بمضي سنة هذا هو الصواب، وإن وقع في الحاوي الصغير
وغيره ما يخالفه.
الثامن: فيه أيضاً لمن رجح في ليلة القدر غير ليلة
الحادي والعشرين، والثالث والعشرين وفي رواية
٤١٣

المسلم(١)، قال: رأى رجل أن ليلة القدر سبع وعشرين. فقال
- عليه الصلاة والسلام -: ((أرى رؤياكم [قد تواطأت]، في العشر
الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها)).
التاسع: فيه أيضاً دلالة على العمل / بقول الأكثر، والكثير في
الرؤيا وغيرها من الأحكام بشرط أن لا يخالف نصّاً ولا إجماعاً، ولا
قياساً جليّاً .
[١/١٨٨/ب]
العاشر: أيضاً الأمر بطلب الأحرى والصواب لمن أراده.
(١) مسلم (١١٦٥)، وما بين القوسين ليس في هذه الرواية.
٤١٤

الحديث الثاني
٣٨/٢/٢٠٦ - عن عائشة - رضي الله عنها - أن
رسول الله و الفر قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر
الأواخر))(١).
الكلام علیه من وجوه :
الأول(٢): فيه دلالة على طلب ليلة القدر من ليالي الوتر من
(١) البخاري (٢٠١٧، ٢٠١٩، ٢٠٢٠)، والترمذي (٧٩٢)، وأحمد
(٧٣/٦، ٥٦، ٢٠٤)، وابن أبي شيبة (٥١١/٢)، (٧٥/٣)،
ومحمد بن نصر في قيام الليل (١٨٢)، والبغوي (١٨٢٤)، والطحاوي
شرح معاني الآثار (٩١/٣)، والبيهقي في السنن (٣٠٧/٤)، والشعب
(٢٧١/٧)، وفضائل الأوقات (٢٢٢).
(٢) قال الزركشي في تصحيح العمدة - بعد ذكر الحديث - : وهو صريح في
أن لفظة ((في الوتر) متفق عليها، وليس كذلك، بل هي من أفراد
البخاري، ولم يخرجها مسلم من حديث عائشة، ووقع للشيخ تقي الدين
هنا شيء ينبغي التنبيه عليه، فإنه قال: بعد أن ذكر حديث عائشة: هذا
يدل على ما دل عليه الحديث قبله، مع زيادة الاختصاص بالوتر من العشر
الأواخر. اهـ. إحكام الأحكام (٣٣٤/٣).
=
٤١٥

العشر الأواخر مع دلالته على ترجيح انحصارها فيه.
[الثاني](١): فيه أيضاً الأمر بالاجتهاد في طلبها.
الثالث: فيه أيضاً الإِرشاد من غير استرشاد.
والرابع: فيه أيضاً عدم اختصاص ليلة القدر بالسبع الأواخر.
---- --
والحديث الذي قبله هو حديث ابن عمر ((أن رجالاً من الصحابة رأو ليلة
=
القدر في المنام في السبع الأواخر"، فقال رسول الله وقال : ((أرى رؤياكم
قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع.
الأواخر))، وهذا الحديث لا يدل على ما دل عليه حديث عائشة بالزيادة
التي ذكرها الشارح، فالتماس الوتر من العشر الأواخر غير التماس الوتر
من السبع الأواخر)). اهـ، وانظر: فتح الباري (٢٥٦/٤. ٢٥٧).
(١) في ن ب (ثانيها) ... إلى آخر الأوجه.
٤١٦

الحديث الثالث
٣٨/٣/٢٠٧ - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -
أن رسول الله وَ ل# كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف
عاماً، حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة التي يخرج
من صبيحتها من اعتكافه(١) - قال: ((من اعتكف معي فليعتكف
(١) قال الزركشي في تصحيح العمدة: بعد سياقه الحديث من أوله حتى قوله:
(اعتكافه)): وهذا اللفظ وهو قوله: ((حتى إذا كانت ... )) إلخ لم يخرجه
مسلم، وإنما هو في بعض روايات البخاري، بل الذي دل عليه طرف
الحديث فيهما أن ليلة إحدى وعشرين ليست هي الليلة التي كان يخرج
- من - صبيحتها من اعتكافه، بل الخروج لخطبة كانت من صبيحة
إحدى وعشرين، والخروج من الاعتكاف والعودة إلى المسكن - كان -
في مساء يوم الموفي عشرين، لا في صبيحة الحادي والعشرين. اهـ.
قال ابن حجر في الفتح (٢٥٧/٤، ٢٥٨)، ومقتضاه أن خطبته وقعت في
أول اليوم الحادي والعشرين، وعلى هذا يكون أول ليالي اعتكافه الأخير
ليلة اثنتين وعشرين، وهو مغاير لقوله في آخر الحديث: ((فأبصرت عيناي
رسول الله ﴿ وعلى جبهته أثر الماء والطين، من حج إحدى وعشرين،
فإنه ظاهر في أن الخطبة كانت في صبح اليوم العشرين، ووقوع المطر كان
ليلة إحدى وعشرين، وهو الموافق لبقية الطرق ... ويؤيده أن في رواية =
٤١٧

العشر الأواخر، فقد رأيت هذه الليلة، ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد
في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر،
والتمسوها في كل وتر)). فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد.
على عريش، فوكف المسجد، فأبصرت عيناي رسول الله مَالخير وعلى
جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين(١).
الكلام علیه من وجوه:
لغة «الأوسط))
الوسط
الأول: قوله: ((كان يعتكف العشر الأوسط)) قال الشيخ
تقي الدين: الأقوى فيه أن يقال: ((الوُسُط)) والوسَط بضم السين
أو فتحها، وأما ((الأوسط)) فكأنه تسمية لمجموع تلك الليالي والأيام،
وإنما رجح الأول لأن ((العشر)) اسم الليالي فيكون وضعها الصحيح
جمعاً لائقاً بها.
وقال الفاكهي: يقال: العشر ((الأوسط)) ((والوسط)) بضم الواو.
وكذا رأيته بخط ابن عصفور أعني ((الوسط)) قال: ووجهه أن ((العشر
اسم مجموع الليالي العشر، فهو كالآخر في جمع أخرى، ووجه
الباب الذي يليه: ((فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل
إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه، وهذا في غاية الإيضاح ... اهـ، محل
المقصود منه.
(١) البخاري أطرافه في الفتح (٦٦٩)، ومسلم (١١٦٧)، وأبو داود (١٣٨٢)
في الصلاة، باب: فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين، والحميدي (٧٥٦)،
وابن خزيمة (٢٢٤٣)، والبغوي (١٨٢٥)، والبيهقي (٣٠٩/٤)، والموظأ
(٣١٩/١)، والنسائي (٧٩/٣)، والنسائي في الكبرى (٢٥٩/٢، ٢٦١،
٢٦٩).
٤١٨

((الأوسط)) إرادة انقسام الشهر إلى ثلاثة أعشار. وقال: الأول كأنه
الأصل.
وقال النووي في (شرح مسلم))(١): [كذا هو] (٢) في جميع
النسخ ((العشر الأوسط))، والمشهور في الاستعمال تأنيث ((العشر))؛
كما قال في أكثر الأحاديث ((العشر الأواخر)). وتذكيره أيضاً لغة
صحيحة باعتبار الأيام أو الوقت والزمان، ويكفي في صحتها ثبوت
استعمالها في الأحاديث الصحيحة.
الثاني: قوله ((من رمضان)) فيه استعمال رمضان / من غير ذكر جواز قول
الشهر [وهو الأصح](٣) كما سبق في أول الصيام.
الثالث: سميت السنَّة عاماً لأنه مصدر عام، إذا سبح يعوم
عوماً وعاماً. فالإِنسان يعوم في دنياه على الأرض طول حياته حتى
يأتيه الموت فيغرق فيه. وكأن استعمال العام أولى من السنَّة. فإن
السنَّة عندهم قد تكون علماً [على] (٤) الجدوبة والقحط يقال: سنت
القوم إذا أصابتهم الجدوبة يقلبون الواو ياء.
[١٨٩ /١/١]
((رمضان ) من
غير ذكر
(الشهر)
سبب تسمية
السنة عاماً
الرابع: قوله ((أريت هذه الليلة)) يحتمل أن يكون بمعنى علمتها معنى: (أُريت
وبمعنى أبصرت علامتها. قاله الباجي(٥).
هذه الليلة»
(١) (٦١/٧، ٦٢).
(٢) زيادة من ن ب د.
(٣) زيادة من ن ب د.
(٤) زيادة من ن ب د.
(٥) المنتقى (٨٧/٢).
٤١٩

وعند البخاري(١) من حديث أبي سعيد: ((أن جبريل أخبره
بأنها في العشر الأواخر». وقوله ((ثم أنسيتها)) فيه دلالة على أن
الأولى إذا كان ذاكراً للشيء ثم نسيه أن يقول: أُنسيته. ولا يقول:
نسيته. وجاء في رواية مسلم(٢) وإني ((نسيتها)) أو ((أُنسيتها)).
الخامس: قوله: (فمطرت السماء)) يقال: ((مطرت))
و ((أمطرت)) لغتان صحيحتان كما تقدم بسطه في باب الاستسقاء.
معنى :
(العريش)
السادس: ((العريش)) سقف البيت وكذلك عرشه، وكل ما
يستظل به. والمراد: كان سقف [المسجد] (٣)، عريشاً يستظل به،
لا يمسك ماء المطر. ويكون تقدير الحديث: وكان سقف
[المسجد] (٤) على عريش. على حذف المضاف.
وقال المحب الطبري في ((أحكامه)): لعله يريد أنه كان على
مثل العريش.
[قلت](٥): وفي رواية لمسلم ((فمطرنا حتى سال سقف
:
المسجد وكان من جريد النخل)) وفي رواية للبخاري: ((وكان سقف
[المسجد](٦) جريد النخل، ما نرى في السماء شيئاً، فجاءت قزعة
فأمطرنا)» وفي رواية له ((وكان سقف المسجد عريشاً)).
(١) البخاري (٨١٣).
(٢). مسلم (١١٦٧).
(٣) في الأصل (البيت)، والتصحيح من ن ب د.
(٤) زيادة من ن ب د.
(٥) زيادة من ن ب د.
(٦) في الأصل (البيت)، والتصحيح من ن ب د.
٤٢٠