Indexed OCR Text
Pages 241-260
في الوجه العاشر. وجاء في رواية غريبة من حديث علي في الدارقطني(١) أنه - عليه الصلاة والسلام -: ((قال له انطلق فكله أنت وعيالك. فقد كفر الله عنك)». وفي إسنادها ابن عقدة وقد ضعفوه. ومن تراجم البخاري على هذا الحديث ((إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر))(٢). وترجم عليه [أيضاً المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج](٣))؟ وترجم عليه في باب(٤): ((النفقات)) نفقة المعسر على أهله! التاسع والعشرون: ((الأهل)): هو كل من تلزمه نفقته ذكره المراد بالأهل الرافعي في كتاب الحج. في أحاديث الخلاف لابن الجوزي (٨٣/٢)، فإنه بسط أدلة الفريقين بسطاً موسعاً. (١) السنن للدارقطني (٢٠٨/٢)، وضعفه الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف (٢٥٤)، وابن حجر في الفتح (١٧٢/٤) قال: ولكنه حديث ضعيف لا يحتج بما انفرد به - فلم بسم أحد - ونقله الصنعاني في الحاشية (٣٥٩/٣)، وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير (٢٠٨/٢). (٢) الفتح (٤/ ١٦٣). (٣) الفتح (٤/ ١٧٣). (٤) الفتح (٥١٣/٩)، ومجموع ما ترجم عليه البخاري مفرداً ومشتركاً ثلاثة عشر باباً، وانظر: أطرافه (١٦٣/٤) الفتح. ٢٤١ وقال الفاكهي: ظاهر الحديث دخول ذوي القربى والزوجة فيه، يقال: أهل الزوجة، وأهل الدار، وكذلك الأَهْلاتُ وأهَلات بإسكان الهاء وفتحها وأهَالٍ زادوا فيه التاء على غير قياس، كما جمعوا ليلاً على ليالٍ وقد جاء في [الشعر](١)، آهَالٌ مثل فرح وأفراح ووتد وأوتاد(٢). [١/١/١٦٤] وجوب القضاء على مفسد الصوم بالجماع الثلاثون: جمهور الأمة على / وجوب القضاء على مفسد الصوم بالجماع، وهو الأصح عندنا، إذ الصوم المطلوب منه لم يفعله، وهو باق عليه كالصلوات وغيرها إذا لم تفعل بشروطها. وقيل: لا يجب، وبه قالت طائفة من أهل العلم، لأن الخلل الحاصل قد انجبر بالكفارة، ولسكوته - عليه الصلاة والسلام - عنه في الصحيح. وفي وجه ثالث: إن كفر بالصوم دخل / فيه القضاء وإلاَّ فلا، لاختلاف الجنس، وبه قال الأوزاعي (٣). والصحيح عندنا الأول: وقد روى أبو داود والدار قطني(٤) أنه (١) في ن ب (العشر)، وما أثبت يوافق مختار الصحاح (٢٠). (٢) انظر: مختار الصحاح (٢٠). (٣) انظر: الاستذكار (٩٨/١٠). (٤) أبو داود (٢٢٨٧) في الصيام، باب: كفارة من أتى أهله في رمضان، والدارقطني (١٩٠/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٢٦/٤)، والموطأ (٢٩٧/١)، وانظر ت (٢)، (٢٢٢)، وأبو داود في المراسيل (٩٤). انظر: تلخيص الحبير (٢٠٧/٢)، فقد ساق طرقه كاملة، ومنها رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد (١٤٦/١١). قال الهيثمي = ٢٤٢ في مجمع الزوائد (١٦٨/٣): رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام. وسأنقل لك كلام ابن عبد البر في آخر التعليق. قال ابن القيم في تهذيب السنن (٢٢٨٧): هذه الزيادة، وهي الأمر بالصوم، قد طعن فيها غير واحد من الحفاظ، قال عبد الحق: وطريق حديث مسلم أصح وأشهر، وليس فيها ((صم يوماً)) ولا تكميله التمر، ولا الاستغفار، وإنما يصح حديث القضاء مرسلاً، وكذلك مالك في الموطأ، وهو من مراسيل سعيد بن المسيب، رواه مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني عن سعيد بن المسيب بالقصة، وقال: ((كله، وصم يوماً مكان ما أصبت»، والذي أنكره الحفاظ ذكر هذا اللفظ في حديث الزهري، فإن أصحابه الأثبات الثقات، كيونس وعقيل ومالك والليث بن سعد وشعيب ومعمر وعبد الرحمن بن خالد، لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة وإنما ذكرها الضعفاء عنه، كهشام بن سعد، - وقد خالف الحفاظ في موضعين (أحدهما)) أنه جعله عن أبي سلمة، وإنما هو عن حميد. ((الآخر)) أنه زاد ذكر الصوم، قال فيه: ((كله أنت وأهل بيتك وصوم يوماً مكانه ... )) الحديث. أخرجه أبو داود (٢٣٩٣)، وسكت عنه الدارقطني (١٩٠/٢)، والبيهقي (٢٢٦/٤، ٢٢٧). انظر: الفتح (١٦٣/٤، ١٧٢)، وعمدة القارىء (٢٩/١١)، وصالح بن أبي الأخضر وأضرابهما، وقال الدارقطني رواتها ثقات، رواه ابن أبي أويس عند الزهري، وتابعه عبد الجبار بن عمر عنه، وتابعه أيضاً هشام بن سعد عنه، قال: وكلهم ثقات، وهذا لا يُقِيد صحة هذه اللفظة، هؤلاء إنما هم أربعة، وقد خالفهم من هو أوثق منهم وأكثر عدداً، وهم أربعون نفساً، لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة، ولا ريب أن التعليل بدون هذا مؤثر في صحتها، ولو انفرد بهذه اللفظة من هو أحفظ منهم وأوثق، وخالفهم هذا العدد الكثير، لوجب التوقف فيها، وثقه الراوي شرط في صحة الحديث لا موجبةٌ، بل = ٢٤٣ - عليه الصلاة والسلام - أمره بالقضاء وأعلها ابن حزم(١)، بمن = لا بد من انتفاء العلة والشذوذ، وهما غير منتقين في هذه اللفظة، ــ قال أحمد شاكر - رحمنا الله وإياه - ، على قوله بل لا بد ... إلخ هذه اللفظة: وأين ما اتفقوا عليه ورجحوا؛ إن زيادة الثقة مقبولة. اهـ. ثم: ساق الخلاف في الصيام وعدمه. وقال في مسند أحمد (١٤٩/١١): وقد استدركت على ابن القيم - رحمنا. الله وإياه - هناك - أي في تهذيب السنن - فقلت: ((وأين ما اتفقوا عليه أو رجحوا: إن زيادة الثقة مقبولة؟)) ولم أكن مستحضراً هناك رواية عمرو بن شعيب هذه، فإنها تزيد زيادة الثقة رجحاناً وقبولاً. والحمد لله على التوفيق. اهـ. قال ابن عبد البر في الاستذكار (٩٩/١٠): ومن حجة من لم يرَ مع الكفارة قضاء أنه ليس في خبر أبي هريرة، ولا خبر عائشة، ولا في نقل. الحفاظ لهما ذكر القضاء وإنما فيهما الكفارة فقط، ولو كان القضاء واجباً لذكره مع الكفارة. ومن حجة من رأى القضاء مع الكفارة: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن أعرابياً جاء بنتف شعره، فقال: يا رسول الله: وقعت على امرأتي في رمضان ... )) فذكر مثل حديث أبي هريرة وزاد وأمره رسول الله ** أن يقضي يوماً مكانه. قال ابن حجر في الفتح (١٧٢/٤): بعد سياقه روايات هذه الزيادة والخلاف في الصيام: وبمجموع هذه الطرق أن لهذه الزيادة أصلاً. اهـ. وانظر: تلخيص الحبير. وقد نقل الشوكاني هذا في نيل الأوطار (٢٤٣/٤)، والحاشية للصنعاني (٣٦٠/٣). (١) أي بهشام بن سعد. انظر: المحلى (١٧٣/٣) (٣٦٥/٧، ٣٧٢) (١٥/٨، ٢٩) (١٤١/٩). ٠ ٢٤٤ احتج به في الصحيح كعادته / في التعنت. ووقع في الوسيط للغزالي أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يأمر الأعرابي بالقضاء، وليس بجيد منه، وهذا الخلاف في حق الرجل. أما المرأة فيجب عليها القضاء قطعاً إذا لم تلزمها الكفارة، ولا يتحمل الزوج فإن الكفارة إذا[(١)] كانت صوماً لم يتحمل، فما ظنك بالقضاء . قال الفاكهي: ولا أعلم خلافاً في وجوب القضاء عليهما عندنا إلَّ ما تقدم من احتمال كلام ابن القصار مكرهة كانت أو طائعة . الحادي والثلاثون: اختلفوا في وجوب الكفارة على المرأة إذا مكنت طائعة فوطأها الزوج كما سلف في [الوجه](٢) الرابع عشر، ومشهور مذهب مالك أنها إن كانت طائعة يجب عليها كفارة أخرى عن نفسها مع القضاء، وإن كانت [مكرهة](٣) فالقضاء عليها وعلى زوجها كفارة عنها فيكون عنه كفارتان. عنه وعنها كذا فصل الفاكهي. وجوب الكفارة على المرأة إذا ملكت من نفسها طائعة وقال القرطبي: مذهب مالك والجمهور أن الكفارة على الجاني وحده. (١) في الأصل زيادة (لم)، والتصحيح من ن ب د. (٢) في ن ب (الزوجة). (٣) في ن ب (مكروهة)، وهي خطأ. ٢٤٥ ومذهب الشافعي وأهل الظاهر أنها عنه وعن موطوئته. قلت: هذا قول عنه فإنّ عنْهُ أقوال: [أصحها] (١): يجب كفارة واحدة على الزوج. ثانيها : عنه وعنها. ثالثها: [عليها] (٢) كفارة أخرى. وحكى الدارمي وغيره وجهاً أنه يجب على الزوج في ماله كفارتان: كفارة عنه، وكفارة عنها، وهو مصادم للحديث. والكلام على هذه الأقوال وما يتعلق بها محله كتب الفروع. ثم قال القرطبي: ومشهور مذهب مالك في المكرهة أن مکرهها یکفر عنها. قلت: وبالأول من أقوال الشافعي قال داود وأهل الظاهر. وبقول مالك: قال أبو ثور: وأهل الرأي أعني وجوب الكفارة على المرأة إن طاوعت كما أسلفناه في الوجه الرابع عشر ونقله البغوي في شرح السنة(٣) عن أكثر العلماء. واحتج لعدم الوجوب عليها: أنه - عليه الصلاة والسلام - لم [١/١٦٤/ب] يعلم المرأة بوجوب الكفارة عليها مع الحاجة إلى الإعلام ولا / يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. وقد أمر - عليه الصلاة (١) في ن ب (أحدها). (٢) في ن ب (عليه). (٣) شرح السنة (٢٨٨/٦). ٢٤٦ والسلام - أنيساً أن يغدو على امرأة العسيف، فإن اعترفت رجمها، فلو وجبت عليها لأعلمها بذلك، كما في حديث أنيس. ومن أوجبها عليها أجاب بوجوه(١): أحدها: أنّا لا نسلم الحاجة إلى إعلامها، فإنها لم تعترف بسبب الكفارة، وإقرار الرجل عليها لا يوجب عليها حكماً وإنما تمس / الحاجة إلى إعلامها إذا ثبت الوجوب في حقها، ولم يثبت على ما بيناه. ثانيها: / أنها قضية حال، يتطرق إليها الاحتمال، ولا عموم لها، وهذه المرأة يجوز أن لا تكون ممن يجب عليها الكفارة بهذا الوطء: إما لصغرها، أو جنونها، أو كفرها، أو حيضها، أو طهارتها من الحيض في أثناء النهار. واعترض على هذا بأنّ علمه - عليه الصلاة والسلام - بحيضها وعدمه عسر ولو كان علمُه ولم يخبره به الأعرابي ولم يسأله النبي * كان مستحيلاً. وأما باقي الأعذار المذكورة من الصغر والجنون وغيرها(٢) فكلها أعذار تنافي التحريم على المرأة، وينافيها قوله في الرواية السالفة: ((هلكت وأهلكت)) (٣) وجودة هذا الاعتراض (١) انظر كلام الخطابي في معالم السنن (٢٧٠/٣). (٢) انظر: إحكام الأحكام (٣٦٣/٣)، حيث اختلاف العبارات. (٣) قال ابن حجر في فتح الباري (٤/ ١٧٠): واستدل بعضهم بقوله في بعض طرق هذا الحديث: ((هلكت وأهلكت)) وهي زيادة فيها مقال. انظر: التعليق (٤)، (٢١٢). = ٢٤٧ موقوفة على صحة هذه الرواية(١). وقد علمت ما فيها فيما مضى. وثالثها: أنّا لا نسلم عدم بيان الحكم، فإن بيانه في حق الرجل بيان له في حق المرأة، لاستوائهما في تحريم الفطر، وانتهاك وقد قال ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (٨٥/٢): وفي قوله: ((وأهلكت)) تنبيه على أنه أكرهها، ولولا ذلك لم يكن مهلكاً لها، والمكرهة لا كفارة عليها. اهـ. قلت : - أي ابن حجر - ولا يلزم من ذلك تعدد الكفارة، بل لا يلزم من قوله: ((وأهلكت)) إيجاب الكفارة عليها، بل يحتمل أن يكون قوله: (هلكت)) أي أثمت ((وأهلكت)) أي كنت سبباً في تأثيم من طاوعتني إذ واقعتها، ولا ريب في حصول الإثم على المطاوعة، ولا يلزم من ذلك إثبات الكفارة ولا نفيها، وأهلكت أي نفسي بفعلي الذي جر عليّ الإثم، وهذا كله بعد ثبوت الزيادة المذكورة. قال الصنعاني في حاشية الأحكام (٣٦٤/٣) معلقاً على هذا: ولا يعزب عنك أن الذي جعله احتمالاً متعين، وليس المراد سواه، فإن الأعرابي. جاء مستفتياً وقال: (هلكت وأهلكت)) لم يكن عنده علم بما يلزمه من الكفارة قطعاً، ولذا جاء يستفتي، ولا علم بالكفارة إلَّ من جوابه و # عن سؤاله وإنما قد علم إثم إتيانه أهله في نهار رمضان عمداً لعلمه بأن الجماع محرم مفطر في نهار رمضان. اهـ. (١) قال الصنعاني في حاشية إحكام الأحكام (٣٦٤/٣): قال: بل لا جودة له على تقدير صحتها: ((فإن مراده أهلكت بتأثيم من واقعتها لا بإيجاب. الكفارة عليها. إذ لا علم له بوجوبها كما قررناه آنفاً. أما صحة هذه الرواية، فقد قال ابن حجر في الفتح (٤/ ١٧٠): قال البيهقي إنه ألف الحاكم في بطلانها ثلاثة أجزاء. اهـ. وأطال ابن حجر الاستدلال على بطلانها . ٢٤٨ الحرمة، مع العلم بأن إيجاب الكفارة هو ذاك، والتنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره في حق الباقين، وهذا كما أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يذكر إيجاب الكفارة على سائر الناس غير الأعرابي، لعلمه بالاستواء في الحكم وهذا وجه قوي كما قال الشيخ تقي الدين : وإنما حاولوا التعليل عليه بأن بينوا في المرأة معنى يمكن أن يظن به اختلاف [حكمها مع حكم الرجل، بخلاف غير الأعرابي من الناس، فإنه لا معنى يوجب اختلاف](١) حكمهم مع حكمه وذلك المعنى الذي أبدوه في حق المرأة هو أن مؤن النكاح لازمة على الزوج كالمهر وثمن ماء الغسل عن جِمَاعِهِ، فيمكن أن يكون [هذا](٢) منه. وأيضاً: فجعلوا الزوج في باب الوطء هو الفاعل المنسوب إليه الفعل، والمرأة محل، فيمكن أن يقال: الحكم مضاف إلى من [نسب](٣) إليه الفعل، فيقال واطئٍ ومواقع. ولا يقال للمرأة ذلك، قال الشيخ: وليس [هذا بقوي](٤)، فإن المرأة يحرم عليها التمكين. [وهي آثمة به مرتكبة كبيرة، كا](٥) لرجل. وقد أضيف اسم الزنا / إليهما في كتاب الله - تعالى -. ومدار الوجوب على هذا [١/١/١٦٥] (١) في ن ب ساقطة، ومثبتة في إحكام الأحكام. (٢) زيادة من ن ب د. (٣) في إحكام الأحكام (٣٦٥/٣) (ينسب). (٤) في إحكام الأحكام (٣٦٥/٣) (هذان بقويين). (٥) في إحكام الأحكام (٣٦٥/٣) (وتأثم به إثم مرتكب الكبائر كما). ٢٤٩ المعنى(١). لامدخل لغير الخصال الثلاث في الكفارة الثاني والثلاثون: دل الحديث(٢) [دلالة ظاهرة](٣) على أنه لا مدخل لغير الخصال الثلاثة في الكفارة (٤) ونقل عن الحسن البصري وعطاء أن المكفر إن لم يجد رقبة أهدى بدنة إلى مكة قال عطاء: أو بقرة. حكاه القرطبي ورواه / مالك في الموطأ من مراسيل سعيد بن المسيب من رواية عطاء بن عبد الله الخراساني عنه، أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له: ((فهل تستطيع أن تهدي بدنة)»(٥) (١) انظر: فتح الباري (١٦٩/٤، ١٧٠)، ومعالم السنن للخطابي (٢٧٠/٣)، والفتح الرباني (٩٦/١٠). (٢) في ن ب (على هذا). (٣) في إحكام الأحكام (٣٦٥/٣). (٤) إلى هنا في هذه المسألة ينتهي نقله من إحكام الأحكام. (٥) قال أحمد شاكر في المسند (١٤٨/١١): وذكر إهداء البدنة في الكفارة ثابت هنا في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي مرسل : عطاء بن أبي رباح أيضاً، كما هو بين. وقد ثبت أيضاً في حديث مرسل، رواه مالك في الموطأ - وقد سبق تخريجه - عن عطاء بن عبد الله الخرساني عن سعيد بن المسيب: ((جاء أعرابي ... )) إلخ، إلى أن قال: ((هل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا)). وهذا المرسل رواه البيهقي (٢٢٧/٤) من طريق الشافعي عن مالك. وبالضرورة ليس هذا المرسل هو مرسل عطاء المروي هنا، لأنه ((عن عطاء عن سعيد بن المسيب)) فلا يراد إذا أطلق ((مرسل عطاء))، بل يقال له: (مرسل سعيد بن المسيب)) بداهة، ولذلك حين أشار إليه الحافظ ((في = ٢٥٠ الفتح)، (١٦٧/٤)، قال: ((وورد ذكر البدنة في مرسل سعيد بن المسيب = عند مالك في الموطأ، عن عطاء الخراساني عنه)) ثم أشار الحافظ إلى عطاء [يعني الخرساني] لم ينفرد بذلك، وذكر رواية مجاهد عن أبي هريرة، التي رواها ليث بن أبي سليم عن مجاهد، عن ابن عبد البر بإسناده وقد أشرنا إليها آنفاً، ففاته أن ذلك ثابت أيضاً في رواية عطاء بن أبي رباح المرسلة، وفي رواية عمرو بن شعيب الموصولة، الليثي رواهما الإِمام أحمد هنا. اهـ. انظر: المعجم الأوسط (٤٦٧/٢)، من رواية عطاء ومجاهد عن أبي هريرة، ومجمع الزوائد (١٦٨/٣)، وقال: وفيه ليث بن أبي سليم - وهو ثقة - لكنه مدلس. مجمع البحرين (١١٦/٣)، وقد أسند البخاري في التاريخ الكبير (٤٧٥/٦)، ذكر البدنة من رواية غير عطاء الخراساني، فرواه عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أعتق رقبة ثم قال: ((انحر بدنة)). وقال في الفتح الرباني (٩٢/١٠): في رد رواية تكذيب سعيد بن المسيب عطاء في نحر البدنة: ونقل القاسم بن عاصم عن سعيد بن المسيب أنه قال كذب عطاء الخراساني، ما حدثته إنما بلغني أن رسول الله وَلفي قال له تصدق. انظر: التاريخ الصغير (٣٥/٢)، والضعفاء للبخاري (٩٠)، وميزان الاعتدال (٧٤/٣)، والعقيلي في الضعفاء (٤٠٦/٣) - مع ما سبق من المصادر - وقد اضطرب في ذلك على القاسم. ولا يجرح بمثله عطاء فإنه فوقه في الشهرة بحمل العلم. وشهرته فيه الخبر أكثر من شهرة القاسم بن عاصم وإن كان البخاري ذكر عطاءٌ الخراساني بهذا الخبر في كتاب ((الضعفاء)) له ولم يتابعه أحد على ذلك. وعطاء مشهور بالفضل، وقد روى عنه الأئمة وله فضائل جمة، وقد أسند البخاري في التاريخ ذكر البدنة من رواية غير الخراساني، فرواه عن عطاء مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أعتق رقبة ثم قال انحر بدنة))، قال البخاري: لا يتابع عليه. ٢٥١ قلت: وقد اختلف في عطاء هذا على قولين: / أحدهما: أنه ابن عبد الله . الثاني: أنه ابن ميسرة مولى المهلب ابن أبي صفرة، وأدخله البخاري في الضعفاء والمتروكين لتكذيب ابن المسيب له حين سئل عنه أنه حدثه بحديث الأعرابي کذب ما حدثته. قال القاضي عياض: أنكر سعيد على عطاء روايته عنه البدنة. وقال ابن طاهر: في تذكر ته(١) قوله: (اهد بدنة)) باطل. (٢) قال ابن بزيزة: ووهم البخاري في إدخال عطاء في الضعفاء فإنه كان عالماً فاضلاً مجيداً للقرآن ولعلم القرآن من التفسير وغيره وروي عنه مالك ومعمر والأوزاعي(٣). وكذا أسنده قاسم بن أصبغ عن مجاهد مرسلاً إلاَّ أن جمهور العلماء لم يروا نحر البدنة عملاً. بحديث ابن شهاب. اهـ. وانظر: الكلام على هذه الروايات مفصلاً في الاستذكار (١١٤/١٠). ثم قال ابن عبد البر: قد وجدنا ذكر البدنة في هذا الحديث من غير رواية عطاء الخراساني، فلا وجه لإنكار من أنكر ذلك عليه، والله أعلم إلاَّ أن العمل عند أهل العلم بالحجاز والعراق الذين تدور عليهم الفتوى على ما في حديث ابن شهاب عن حميد، عن أبي هريرة المذكور عنه في هذا الباب لیس فیه نحر البدنة. (١) تذكرة الحفاظ (١٢٠١١٩). (٢) في ن ب د زیادة (واو). (٣) للوقوف على ما قيل فيه، انظر: التاريخ الصغير للبخاري (٣٥/٢)، والضعفاء له (٩٠)، والتاريخ الكبير (٤٧٤/٦)، وميزان الاعتدال (٧٤/٣)، وطبقات ابن سعد (٣٧٩/٧)، وتاريخ خليفة (٤١٠)، = ٢٥٢ الثالث والثلاثون: يستنبط من الحديث أن من ادعى عذراً من ادعى عذراً لا يكلف البينة يسقط عنه شيئاً أو يفتح له أخذ شيء يقبل قوله ولا يكلف إقامة البينة على ذلك. فإن هذا الرجل ادعى الفقر وادعى أنه ما أصيب إلاّ من الصوم [كما مضى. الرابع والثلاثون: قوله له](١) (خذ هذا فتصدق به)) يلزم منه أن قوله: «خذ هذا [يكون ملّكه إياه ليتصدق به عن كفارته ويكون](٢) هذا كقول القائل فتصدق به، أعتقت عبدي عن فلان فإنه يتضمن سبقيه الملك عند قوم. قال القرطبي: وأباه أصحابنا مع الاتفاق على أن الولاء للمعتق عنه، وأن الكفارة تسقط بذلك. هل تجب الكفارة بغير الجماع؟ الخامس والثلاثون: جاء في رواية في الصحيح ((أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره النبي ◌َّ ر أن يكفر بعتق رقبة)) وذكر الحديث ويتمسك بهذه الرواية لمذهب مالك وجماعة أن من هتك صوم رمضان بأي وجه كان من أكل أو شرب أو غيرهما تجب عليه الكفارة لكن للمخالف أن يحمل الإفطار على الموافقة جمعاً بين الروايات ويبعد كل البعد تعدد الواقعة . وطبقات خليفة (٣١٣)، والجرح والتعديل (٣٣٤/٦، ٣٣٥). = علماً أن أحمد شاكر - رحمنا الله وإياه - قال: وأما مرسل عطاء: فإني رجحت أنه عطاء بن أبي رباح لأن الحجاج بن أرطاة يروي عنه ... إلخ، المسند (١٤٨/١١)، وانظر التعليق السابق وما ذكره الساعاتي - رحمنا الله وإياه - . (١) في الأصل بياض. (٢) في الأصل بياض. ٢٥٣ وإن ادعى القرطبي: أن التعدد هو الظاهر لأجل مذهبه في ذلك(١). السادس والثلاثون: ترجم البخاري على هذا الحديث في کتاب الهبة(٢) من صحيحه باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت . وترجم عليه في النفقات: باب نفقة المعسر على أهله(٣)./ كما [١٦٥ /أ/ب] تقدم. (١) انظر: الاستذكار (١٠١/١٠). (٢) البخاري مع الفتح (٢٢٣/٥). (٣) البخاري مع الفتح (٩/ ٥١٣، ٥١٤). ٢٥٤ ٣٦ - باب الصوم في السفر [وغيره](١) ذکر فیه - رحمه الله - / أحد عشر حديثاً: الحديث الأول ٣٦/١/١٨٦ - عن عائشة - رضي الله عنها - : أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي وَ طير: أأصوم في السفر؟ - وكان كثير الصيام - فقال(٢): ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر))(٣). الكلام علیه من وجوه : أحدها: حمزة هذا مدني كنيته أبو صالح(٤). ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي (١) زيادة من ن ب د. (٢) في بعض كتب الحديث: أنت بالخيار. (٣) البخاري (١٩٤٢، ١٩٤٣)، ومسلم (١١٢١)، وأبو داود (٢٤٠٢) في الصيام، باب: الصوم في السفر، والترمذي (٧١١)، والنسائي (٤/ ١٨٧، ١٨٨)، وابن ماجه (١٦٦٢)، وابن خزيمة (٢٠٢٨)، وابن الجارود (٣٩٧)، وأحمد (٤٦/٦، ١٩٣، ٢٠٢)، وابن حبان (٣٥٦٠)، والدارمي (٨/٢)، وابن أبي شيبة (١٦/٣)، ومالك (٢٩٥/١)، والفريابي في الصيام (١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩). (٤) في الثقات لابن حبان (٣/ ٧٠). ٢٥٥ ويقال: أبو محمد. وكان البشير بوقعة أجنادين إلى أبي بكر. وقيل: هو الذي بشر کعب بن مالك بتوبته فکساه ثوبیه. وروى البخاري [في تاريخه](١) عنه قال: (كنا مع رسول الله و8ول في سفر / فتفرقنا في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى حملوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتنير)) . روي له عن رسول الله فقط تسعة أحاديث روى له مسلم حديثاً واحداً من حديث أبي [مراوح](٢) عنه وقد أخرجا ذكره في هذا. الحدیث. مات سنة إحدى وستين. قال ابن حبان في ((ثقاته)) (٣): في ولاية يزيد بن معاوية وهو ابن إحدى وسبعين سنة . فائدة: في الصحابة أيضاً حمزة غير هذا: حمزة بن عبد المطلب، وحمزة بن الحمير حليف لبني عبيد بن عدي (٤) الأنصاري(٤). (١) التاريخ الكبير (٤٦/٣)، والمعجم الكبير للطبراني (١٥٩/٣). قال في المجمع (٤١١/٩): ورجاله ثقات، وفي کثیر بن زيد اختلاف، وتاريخه ساقطة من الأصل. (٢) في ن ب (مرواح)، وهو تصحيف. (٣) الثقات (٣/ ٧٠). (٤) قد ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٥٠، ٥٢). ٢٥٦ ثانيها: الأسلَمي - بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح نسبة الأسلمي اللام وكسر الميم - نسبة إلى أسلم بن أفصى - بالفاء - ويشتبه هذا بالأسلُمي بضم اللام نسبة إلى أسلُم بن الجاف بن [بضاعة](١). الصوم في السفر، وأقوال العلماء في جوازه ثالثها: في الحديث دليل على التخيير بين الصوم والفطر في السفر، وليس فيه تصريح بأنه صوم رمضان، وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر، فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرناه، من عدم الدلالة على كونه صوم رمضان. كذا قاله الشيخ تقي الدين (٢) وكأنه استند في ذلك إلى قول ابن حزم(٣)، إنما سأله عن التطوع وهو عجيب ففي سنن أبي داود(٤) من حديث حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه عن جده ما هو صريح، أنه سأله عن شهر رمضان، لكن ابن حزم اختصرها(٥) وأعلها بضعف حمزة(٦) وأبيه. فأما حمزة: فمجهول، وأما أبوه: فعَنْهُ جماعة، وذكره ابن حبان في «ثقاته»(٧)، وقد روى الحديث الحاكم(٨) في مستدرکه عنهما. (١) وفي توضيح النسبة (٢٢٨/١): قضاعة. قال بعده: قلت: وإلى أسلم بن القِيَّاتة بن الغافِقِ بن الشاهد بن عَكّ، وإلى أسلُم بن تدُول بن تيم اللات بن رُفَيدة بن ثور بن الكلب ... إلخ. (٢) انظر: إحكام الأحكام (٣٦٦/٣). (٣) المحلى (٢٥٣/٦). (٤) أبو داود (٢٢٩٦) في الصيام، باب: الصوم في السفر. (٥) المحلى (٢٤٨/٦). (٦) المرجع السابق (٢٥٠/٦). (٧) الثقات لابن حبان (٣٥٧/٥). (٨) المستدرك للحاكم (٤٣٣/١). ٢٥٧ ووهم ابن العطار في ((شرحه)) فعزاه باللفظ الذي سقناه إلى مسلم فاجتنبه. ويؤيد هذه الرواية التي ذكرناها قوله - عليه الصلاة والسلام - لحمزة بن عمرو في رواية أخرى لمسلم(١): ((هي رخصة [١/١٦٦/أ] من الله / فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)) ولا يقال في التطوع مثل هذا، فظهر بهذا أن المراد بقوله: ((أأصوم في السفر)» أنه صوم رمضان لا صوم التطوع. وكذا قوله في الصحيح: (إني أسرد الصوم)) [فالمراد سرد](٢) رمضان لا سرد صوم التطوع جمعاً بين الروايات وإن كان ظاهر هذه [الرواية](٣) [أنه] (٤) التطوع وقوله أيضاً ((كان كثير الصيام)) يشعر به وعلى هذا الظاهر جرى النووي في ((شرح مسلم))(٥)، حيث [قال] (٦): فيه دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه أن صوم الدهر وسرده غير مكروه لمن لا يخاف منه ضرراً، ولا يفوّت به حقّاً بشرط فطر يوميّ العيد وأيام التشريق، قال: لأنه أخبر، بسرده، ولم / ینکر علیه، بل أقره علیه، وأذن له فيه في السفر، ففي الحضر أولى، قال: وهذا محمول على أن حمزة كان يطيق السرد بلا ضرر ولا تفويت حق، كما قال في (١) مسلم (١١٢١)، والنسائي (١٨٦/٤، ١٨٧)، والحاكم (٤٣٣/١)، وابن خزيمة (٢٠٢٦)، والبيهقي (٢٤٣/٤)، وابن حبان (٣٥٦٧). (٢) في ن ب ساقطة. (٣) زيادة من ن ب د. (٤) في ن ب (له). (٥) انظر: (٢٣٧/٧). (٦) في ن ب (قاله) .. ٢٥٨ الرواية الأخرى ((أجد بي قوة على الصيام)) ثم شرع يجمع بين حديث حمزة هذا وحديث(١) عمرو بن العاص في النهي عنه. ثم اعلم بعد ذلك أن جمهور العلماء على أن المسافر سفراً طويلاً مباحاً إن صام في سفره، أجزأه. وذهبت الشيعة: إلى أنه لا يصح وعليه القضاء. واختلف أصحاب داود الظاهري(٢): فذهب بعضهم: إلى أنه ينعقد صومه . وذهب بعضهم: إلى أنه لا يجزئه ولا ينعقد، وعليه القضاء. وحكي عن ابن عمر أنه قال: من صام في السفر قضى في الحضر(٣). وحكي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: ((الصائم في السفر كالمفطر في الحضر)»(٤) قال البيهقي: وهو موقوف منقطع. قال: وروي مرفوعاً وإسناده ضعيف. (١) هكذا هنا، والصحيح أنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. قال النووي في مسلم (٢٢٧/٧): وأما إنكاره و ﴿ على ابن عمرو بن العاص ... إلخ. (٢) انظر: الاستذكار (١٠/ ٧٢). (٣) روى معنى ذلك استنتاجاً من قوله: ((من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبل عرفة)). انظر: فتح الباري (٤/ ١٨٣). (٤) النسائي (١٨٣/٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/٣)، والبيهقي (٢٤٤/٤)، وقال: وهو موقوف وفي إسناده انقطاع، وروي مرفوعاً وإسناده ضعيف. انظر: الاعتبار للحازمي (٣٥٨)، وابن ماجه (١٦٦٦). وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده انقطاع، أسامة بن زيد متفق على تضعيفه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً. قاله ابن معين والبخاري، والفريابي في كتاب الصيام (١٤٠). ٢٥٩ وحكى أصحابنا بطلانه عن أبي هريرة(١)، وحكى أنه مذهب عمر (٢)، ومتمسك هؤلاء قوله - تعالى -: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُم ◌َرِيضًا أَوْ عَ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾(٣) أي فعليه عدة، أو فالواجب عدة، والحديث الآتي ((ليس من البر الصوم في السفر))(٤) والحديث الآخر ((أولئك العصاة)»(٥) وتأول الجمهور أن في الآية حذف التقدير ((فأفطرو!)). واستدلوا على صحته بالأحاديث الصحيحة في صومه - عليه. الصلاة والسلام - فيه(٦)، وتخييره بينه وبين / الإفطار (٧) فدل ذلك (١) الفريابي في الصيام (١٤١)، وساق بسنده: عن محرر بن أبي هريرة قال: كنت في سفر فصمت رمضان، فلما رجع، قال له أبو هريرة: اقضه فقضاه . (٢) الفريابي في الصيام (١٣٩)، وساق بسنده: عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن أبيه؛ أنه سأل عمر بن الخطاب عن رجل صام رمضان في السَّفر؟ فأمره عمر أن يبدل. (٣) سورة البقرة: آية ١٨٤. (٤) سيأتي تخريجه إن شاء الله. (٥) مسلم (١١١٤)، والحميدي (١٢٨٩)، والترمذي (٧١٠)، والنسائي (٤/ ١٧٧)، والطيالسي (١٦٦٧). (٦) ورد من رواية جابر وانظر ما قبله، ومن رواية ابن عباس عند البخاري (٢٩٥٤، ٤٢٧٥)، ومسلم (١١١٣)، والنسائي (١٨٩/٤)، وابن خزيمة. (٢٠٣٥)، والحميدي (٥١٤)، وأحمد (٢١٩/١، ٣٣٤)، وأبي سعيد عند أحمد (٢١/٣). (٧) أقول: وهذا في حديث الباب، وهو قوله: ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطرا. ٢٦٠