Indexed OCR Text
Pages 521-540
٢٣ - باب الوتر هو بفتح الواو وكسرها، ذكر فيه رحمه الله ثلاثة أحاديث: الحدیث الأول ٢٣/١/١٢٦ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سأل رجل النبي وَل# وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل قال: ((مثنى مثنى، فإذا خشى الصبح صلى واحدة، فأوترت له ما [قد](١) صلى»، وأنه كان يقول: ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً))(٢). (١) في ن ب ساقطة. (٢) البخاري (٤٧٢، ٤٧٣)، باب: الحلق والجلوس في المسجد (٩٩٠، ٩٩٣، ٩٩٥، ١١٣٧)، ومسلم (٧٤٩، ١٤٨)، وأبو داود (١٤٢١)، في الصلاة، باب: كم الوتر، والنسائي (٢٣٢/٣، ٢٣٣) في قيام الليل، باب: كم الوتر، والبغوي (٩٥٦، ٩٥٧)، ومالك (١٢٣/١)، وابن ماجه (١٣٢٠) في إقامة الصلاة، باب: في صلاة الليل ركعتين، وابن حبان (٢٤٢٦، ٢٦٢٠، ٢٦٢٢، ٢٦٢٣، ٢٦٢٤)، والبيهقي (٢١/٣، ٢٢)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، وأحمد (٤٠/٢، ٤٩، ٦٦، ٧٩، ١٠٢، ١١٩، = ٥٢١ الكلام عليه من وجوه : الأول: هذا السائل بحثت عن اسمه فلم أر أحد ذكره. الثاني: ((المنبر / ) مأخوذ من النبر وهو الارتفاع، وفي صانعه أقوال، ذكرتها في (تخريجي لأحاديث الرافعي)، فراجعه منه (١). تعريف المنبر [٧٦ /٥/ب] الثالث: «مثنی مثنی» غير مصروف للعدل والوصف. قوله : (مثنى مشنسى؟ غير مصروف، وما الحكمة في تكراره؟ فإن قلت: القاعدة فيما عدل عن أسماء الأعداد، أنه لا يكرر أعني أنك تقول جاء في القوم مثنى ليس إلاّ من غير تكرير يريد اثنين اثنين، وكذا ثلاث ورباع ونحوها. قال - تعالى -: ﴿مَثْنَ وَثُلَثَ وَرُيَعْ﴾(٢) . فكيف جاء هذا الحديث [وما الحكمة](٣) في ذلك؟ والجواب: ما ذكره ابن الحاجب في (شرح المفصل) حيث قال: مثنى في الخبر [المبالغة] (٤) في التوكيد، وكأنه قال: صلاة الليل: اثنتان اثنتان، فكرر أربع مرات، لأن مثنى بمنزلة اثنين مرتين، فإذا كررت اثنين اثنين، فالتكرار معنوي فلو كان لفظيًّا لكان سقوطه. وثبوته واحداً، وجاز تكرير مثنى، وإن تبح تكرير اثنين أربع مرات، ٧١، ٨١)، والطبراني (١٣٠٩٦)، وابن الجارود (١٤٣)، وابن نصر (١٢٧)، ووالترمذي (٤٣٧) باب: ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنی. (١) سيأتي في كتاب صلاة الجمعة. (٢) سورة النساء: آية ٣. (٣) في ن ب (وما حكمه). (٤) في ن ب (للمبالغة). ٥٢٢ لأن مثنى أخصر، لأنه مفرد، وإن [كان](١) للمبالغة فلا يبقى ما ذکرنا من أنه معدول عن المکرر. الرابع: قوله: ((وهو على المنبر)) مقتضاه جواز كلام الإِمام كلام الإمام وهو على المنبر شرع في الخطبة وإن لم يشرع، وأن السائل عن المنبر وهو على العلم والحالة هذه غير لاغ. الخامس: فيه الاعتناء بقيام الليل والمحافظة عليه وعظم ثوابه، الاعتناء بقيام وقد صح في ذلك عدة أحاديث. الليل السادس: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((مثنى مثنى)) تمسك الزيادة على به مالك - رحمه الله - في أنه لا يزاد في صلاة النفل على ركعتين سواء ركعتين في صلاة الليل والنهار كان بالليل أو بالنهار، وبه قال الشافعي وأحمد، وسلم أبو حنيفة في صلاة الليل. وقال في نفل النهار: رباع من حيث أن صلاة النهار، وهي الظهر والعصر رباعيتان، فنفله كفرضه، وأما الليل فصلاته فرضاً ثلاثية ورباعية. وقد نص الشارع على أن نفله مثنی فلا يتعدى. وأجاب الأولون والجمهور : بأنه صح في رواية أخرى من حديث ابن عمر / أيضاً: ((صلاة الليل والنهار (٤٦/ب/ب] مثنى مثنى)) رواه [أصحاب السنن الأربعة(٢) وصححه (١) في ن ب ساقطة. (٢) أبو داود (١٢٩٥) في الصلاة، باب: في صلاة النهار، والترمذي (٥٩٧) في الصلاة، باب: ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والنسائي (٢٢٧/٣) في قيام الليل، باب: كيف صلاة الليل، وابن ماجه (١٣٢٢) في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى . ٥٢٣ البخاري(١)، وابن حبان(٢) والحاكم(٣). (١) ذكره ابن حجر الدراية (٢٠٠/١)، عن أبي أحمد بن فارس قال: سئل البخاري عن حديث ابن عمر هذا فقال: صحيح، والبيهقي في السنن (٤٨٧/٢). (٢) ابن حبان (٢٤٨٢). (٣) البيهقي (٤٨٧/٢)، والدارقطني (٤١٧/١). هذه الرواية سكت عنها. الترمذي إلاَّ أنه قال: اختلف أصحاب شعبة فيه فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم. ورواه الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي وَّه ولم يذكروا فيه صلاة النهار، وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ، وقال في سننه الكبرى: إسناده جيد إلاّ أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي فیه. فلم یذکروا فیه النھار. منھم سالم، ونافع، وطاوس، ثم ساق رواية الثلاثة . وقد بسط تضعيف هذه الزيادة شيخ الإسلام - رحمنا الله وإياه - في الفتاوى (٢٨٩/٢١)، فقال بعد سياق الحديث: فهذا برواية الأزدي عن علي بن عبد الله البارقي عن ابن عمر. وهو خلاف ما رواه الثقات المعروفون، عن ابن عمر، فإنهم رووا ما في الصحيحين أنه سأل عن صلاة الليل فقال: ((صلاة مثنى مثنى))، ولهذا ضعف الإمام أحمد وغيره رواية البارقي، ولا يقال: هذه الزيادة من الثقة مقبولة لوجوه: أحدها: أن هذا متكلم فيه. ثانيها: أن ذلك لم يخالف الجمهور، وإلاّ فإذا انفرد عن الجمهور ففيه قولان. الثالث: أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه، وهذا الحديث قد ذكر ابن عمر: ((أن رجلاً سأل النبي ◌َ ﴿ه عن صلاة الليل. ومعلوم أنه لو قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة لم يجز ذلك، وإنما يجوز إذ ذكر صلاة الليل منفردة كما ثبت في الصحيحين والسائل = ٥٢٤ والبيهقي](١)، وهذه الرواية رافعة لحصر [رواية](٢) الصحيحين [وتحمل على أنها جواب لمن خص الليل بالذكر](٣)، وحديث عائشة الآتي يدل على عدم / انحصار صلاة الليل في ذلك. [٤٩ /١/1] السابع: هذا الحديث عند الشافعي محمول على الأفضل، فلو جمع ركعات بتسليمة واحدة جاز، وكذا إذا تطوع بركعة واحدة، وخالف مالك فيهما وأبو حنيفة في الثاني عملاً بظاهر هذا الحديث، وهذا أولى من الاستدلال بأنه لو كانت الركعة الفردة صلاة لما امتنع قصر صلاة الصبح والمغرب، فإنه ضعيف. وذكر بعض أصحاب الشافعي على ما حكاه الشيخ تقي الدين أنه لو تطوع بأزيد من ركعتين شفعاً أو وتراً فلا يزيد على تشهدین، إنما سأله عن صلاة الليل. والنبي ◌َّله وإن كان يجيب عن أعم مما سئل عنه، كما في حديث البحر، لكن يكون الجواب منتظماً كما في هذا الحديث. وهنا إذا ذكر النهار لم يكن منتظماً، لأنه ذكر: ((فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة ... )) إلخ. قال الزيلعي في نصب الراية: والحديث في الصحيحين من حديث جماعة عن ابن عمر ليس فيه ذكر النهار (١٤٤/٢). وقال ابن عبد البر في تمهيده (١٨٥/١٣): وكان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث علي الأزدي ويضعفه، ولا يحتج به، ويذهب مذهب الكوفيين في هذه المسألة ... إلخ. انظر: تلخيص الحبير (٢٢/٢)، والدراية (٢/١)، وفتح الباري (٤٧٩/٢). (١) في ن ب ساقطة. (٢) في الأصل (رواه)، والتصحيح من ن ب د. (٣) زيادة من ن ب د. ٥٢٥ ثم إن كان المتنقل به شفعاً فلا يزيد بين التشهدين على ركعتين وإن [٧٧ / ١/٥] كان وتراً فلا يزيد بينهما على ركعة، فعلى / هذا إذا تنفل بعشر ركعات مثلاً جلس بعد الثامنة ولا يجلس بعد السابعة ولا ما قبلها لأنه قد يكون زاد على ركعتين بين التشهدين وإن تنفل بتسع أو بسبع مثلاً فلا يزيد بين التشهدين على ركعة فيجلس بعد الثامنة في التسع وبعد السادسة في السبع، ثم يصلي الركعة، ثم يجلس. ولو اقتصر على جلوس واحد في ذلك كله جاز، وإنما حمله على ما ذكر أن النوافل تبع للفرائض، وهي شبهها والفريضة الوتر للنهار(١) هي المغرب، وليس بين التشهدين فيها إلاَّ ركعة واحدة والفرائض الشفع ليس بین التشهدین فیها أکثر من ركعتين. الثامن: الحديث يقتضي تقديم الشفع على الوتر، فلو أوتر بعد صلاة العشاء من غير شفع لم يكن آتياً بالسنة، وهل يشترط في الإِيتار سبق نفل بعد العشاء فيه وجهان عندنا أصحهما لا وهو يوتر ما قبله. فرضاً كان أو سنة . وظاهر مذهب مالك أنه لا يوتر بركعة، فردة هكذا من غير حاجة، كذا حكاه الشيخ تقي الدين. ونقل [المازري] (٢) ذلك في الكراهة فقط قال: وإنما اختلف في المسافر ففي المدونة لا يوتر بها. وروى سحنون: نعم. ورأى سحنون أن المرض كالسفر. (١) في الأصل ون ب زيادة (لكنها). (٢) في الأصل (الماوردي)، وما أثبت من ن ب د. انظر: المعلم بفوائد مسلم المازري (١/ ٤٥٣). ٥٢٦ وقال أبو حنيفة: لا يجوز الوتر بأقل من ثلاث ركعات(١). لنا أحاديث صحيحة ذكرتها في ((شرح المنهاج)) منها: ما أخرجه ابن حبان في صحيحه(٢) من حديث ابن عباس: ((أنه - عليه الصلاة والسلام - أوتر بواحدة)»، وحديث النهي عن البتر لا يصح كما بين / (٤٧/ب/أ] ضعفه عبد الحق(٣)، وحديث وتر الليل ثلاث كوتر النهار صلاة المغرب (٤) ضعيف أيضاً. (١) انظر: الاصطلام في الخلاف للسمعاني (٢٩٦، ٣٠٥). (٢) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٤٨١/٢، ٤٨٢): حديث أبي أيوب مرفوعاً: ((الوتر حق، فمن شاء أوتر بخمس ومن شاء بثلاث، ومن شاء بواحدة)»، أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم، وصح عند جماعة من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة من غير تقدم نفل قبلها، ففي كتاب محمد بن نصر وغيره بإسناد صحيح عن السائب ابن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها، وأيضاً عند البخاري في المناقب، باب: ذكر معاوية - رضي الله عنه - (٣٧٦٤، ٣٧٦٥)، وأيضاً عن سعد بن أبي وقاص في المغازي. (٣) مختصر قيام الليل للمروزي (٢٧٧). قال في نصب الراية - رحمنا الله وإياه - (٢/ ١٢٠). رواه ابن عبد البر في التمهيد، وذكره عبد الحق في أحكامه. وقال الغالب: على حديث عثمان بن محمد - هذا - الوهم، وقال ابن القطان في كتابه: هذا حديث شاذ ولا يعرج على راويه، وذكره ابن الجوزي في التحقيق، ثم قال: والمروي عن ابن عمر أنه فسر البتيراء أن يصلي بركوع ناقص وسجود ناقص». اهـ. وقال النووي في المجموع - رحمنا الله وإياه - (٤٧٨/٣)، حديث البتيراء ضعيف ومرسل. اهـ. (٤) مختصر قيام الليل للمروزي (٢٧٠). رواه الدارقطني في سننه (٢٨/٢) = ٥٢٧ التاسع: يفهم من الحديث انتهاء وقت الوتر بطلوع الفجر من قوله: ((فإذا خشي الصبح))، وهو قول الجمهور والصحيح عند الشافعية، وفي قول له: يمتد وقته حتى يصلي الصبح. وقيل: يمتد إلى طلوع الشمس، حكاه النووي في (شرح مسلم) (١). قال أبو الطاهر المالكي: والأول هو المشهور عندنا. قال: فلو [١/١٩/ ب] لم يصله حتى أحرم / بصلاة الصبح ففي القطع والتمادي قولان: وفي قول عندهم أنه يمتد وقته إلى الإِسفار. العاشر: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً) مقتضاه أن يكون آخر صلاة الليل، ولم يقل أحد بوجوب ذلك فيما أعلم. بل ذهب أبو حنيفة وحده دون صاحبيه إلى وجوب أصل الوتر، وقد يستدل بصيغة الأمر له، وهو ما فهمه المحب الطبري في (أحكامه)، ولا دلالة فيه، فإن أراد الاستدلال بأن تحمل الصيغة على الندب فلا تستقيم أيضاً لما يلزم منه من الجمع بين الحقيقة والمجاز، وهذا الذاهب يمنعه ثم جعل الوتر آخر وقال: يحيى بن زكريا، هذا يقال له ابن أبي الحواجب، ضعيف ولم. = يروه عن الأعمش مرفوعاً غيره. قال الحافظ في التلخيص (١٥/٢)، قال البيهقي: ((الصحيح وقفه على ابن مسعود، كذا رواه الثوري وغيره عن الأعمش، ورفعه ابن أبي الحواجب وهو ضعيف)). اهـ. سنن البيهقي (٣١/٣)، وشرح معاني الآثار (٢٩٤/١) موقوفاً على ابن مسعود. (١) (٢٤/٦، ٢٥) . . ٥٢٨ [٧٧/ د/ ب] [صلاة](١) الليل / هو الأفضل، لأنه الغالب من فعل الشارع. وقوله: فإن كان له تهجد أخره إلى أن يتهجد وإلاّ قدمه. كذا أطلقه النووي في (الروضة)(٢) تبعاً للرافعي عن العراقيين. وقال في (شرح المهذب)(٣): إن لم يكن له تهجد، ولکن وثق باستيقاظ آخر الليل يستحب تأخيره. قلت: دليله قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فلیوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل)؛ رواه مسلم (٤)، ومعناه: تشهدها ملائكة الرحمة، ودليل ما إذا لم يثق بذلك حديث أبي هريرة وغيره في الصحيح(٥) ((أوصاني خليلي - عليه الصلاة (١) في ن د ساقطة. (٢) روضة الطالبين (٣٢٩/١). (٣) المجموع شرح المهذب (١٤/٤). (٤) مسلم (٧٥٥، ١٦٣) في صلاة المسافرين، باب: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، والترمذي (٣١٨/٢) في الصلاة، باب: ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر، وابن ماجه (١١٨٧) في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر آخر الليل، وابن خزيمة (١٨٠٦)، وعبد الرزاق (٤٦٢٣)، وأحمد (٣٠٠/٣، ٣١٥، ٣٣٧، ٣٤٨، ٣٨٩)، وابن حبان (٢٥٦٥)، وأبو عوانة (٢٩٠/٢، ٢٩١)، وأبو يعلى (١٩٠٥، ٢١٠٦، ٢٢٧٩)، والبيهقي (٣٥/٣). (٥) البخاري (١١٧٨) في التهجد، باب: صلاة الضحى في الحضر (١٩٨١)، وفي الصوم، باب: صيام البيض، ومسلم (٧٢١) في صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى، والنسائي (٢٢٩) في قيام الليل، باب : = ٥٢٩ والسلام - أن لا أنام إلاَّ على وتر)). الحادي عشر: من أوتر ثم تهجد لم يعده على الصحيح عندنا والمشهور عند المالكية. وهذا الحديث ظاهره يقتضي الإِعادة، لكنه يتوقف على أن لا يكون قبله وتر لما جاء في الأحاديث ((لا وتران في ليلة))، حسنه الترمذي(١) مع الغرابة وصححه ابن حبان(٢) وابن خزيمة (٣)، وابن السكن فلزم من الأمر بجعله آخر الصلاة ومن قوله: ((لا وتران في ليلة))، شفع الوتر الأول، فإنه إن لم يشفعه وأعاده لزم إعادتهما في ليلة، وإن لم يعد الوتر لم يكن آخر صلاة الليل وتراً ومن قال: [لا يشفع](٤) ولا يعيد الوتر منع أن ينعطف حكم صلاة على أخرى بعد السلام، والحديث وطول الفصل إن وقع ذلك فإذا لم يجتمعا والحقيقة أنهما وتران، ولا وتران في ليلة، فامتنع الشفع، الحث على الوتر قبل النوم، وأحمد (٤٥٩/٢)، وابن حبان (٢٥٣٦)، والطيالسي (٢٣٩٢)، والدارمي (١٨/٢، ١٩)، والبيهقي (٣٦/٣، ٤٧، ٤٩٣/٤)، وابن خزيمة (١٢٢٢، ١٢٢٣). (١) الترمذي (٤٧٠) في الصلاة، باب: ما جاء لا وتران في ليلة. . (٢) ابن حبان (٢٤٤٩)، ذكر الزجر عن أن يوتر المرء في الليلة الواحدة مرتين في أول الليل وآخره. (٣) ابن خزيمة (١١٠١)، وأخرجه أبو داود (١٤٣٩) في الصلاة، باب: في نقض الوتر، والنبائي (٢٢٩/٣، ٢٣٠) في قيام الليل، باب: نهي النبي ◌َ ﴿﴿ عن الوتر في ليلة، والبيهقي (٣٦/٣)، وأحمد (٢٣/٤)، والطيالسي (١٠٩٥)، والطبراني (٨٢٤٧). قال ابن حجر: وهو حديث حسن الفتح (٤٨١/٢). (٤) في ن ب (لا شفع). ٥٣٠. وامتنع إعادة الوتر أخيراً، ولم يبق إلاَّ مخالفة ظاهر ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً) (١)، وهو محمول على الاستحباب كما أن الأمر بأصل الوتر كذلك / وترك المستحب أولى من ارتكاب [٤٧/ب/ب] [ ١/١/٥٠] المكروه، ومن قال: / بإعادة الوتر فهو أيضاً مانع من شفع الوتر الأول محافظة على الحديث المذكور، ويحتاج إلى الاعتذار عن قوله: ((لا وتران في ليلة))(٢)، وقد ينبني الكلام في ذلك على مسألة، وهي: أن التنفل بركعة فردة هل يشرع في غير المنصوص عليه وقد سلف الخلاف فيه؟ وقد رتب الشافعي على هذا المعنى ما إذا نذر صلاة هل يلزمه ركعتان، نظر إلى واجب الشرع أو ركعة نظر إلى جائزه، فيه قولان: والأصح الأول(٣). (١) سبق تخريجه قريباً. (٢) انظر: ت (١، ٢، ٣) ص (٥٣٠). (٣) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٨١): وإنما يصح نقض الوتر عند من يقول بمشروعية التنفل بركعة واحدة غير الوتر، وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٥٢/٣، ٥٣)، أما حديث طلق وهو ((لا وتران في ليلة))، فقد حسنه الترمذي قال عبد الحق: وغير الترمذي صححه. وقد احتج به على أنه لا يجوز نقض الوتر. ومن جملة المحتجين به على ذلك طلق بن علي الذي رواه كما قال العراقي. قال: وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء. وقالوا: إن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره، ويصلي شفعاً حتى يصبح، ثم ذكر من اختار هذا القول من الصحابة وغيرهم، ومن أدلتهم أيضاً على عدم استحباب نقض الوتر قالوا: إن الرجل إذا أوتر أول الليل فقد قضى وتره، فإذا هو نام بعد ذلك، ثم قام وتوضأ وصلى ركعة أخرى، فهذه صلاة غير تلك الصلاة، وغير جائز في النظر أن تتصل هذه = ٥٣١ الثاني عشر: يؤخذ من قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((فإذا: خشي الصبح)) أن ما بين طلوع الفجر والشمس من النهار، وهو قول الجمهور وأبعد من قال: إنه من الليل، ومن قال: إنه منفرد بنفسه. وعزي إلي الشعبي (١). الركعة بالركعة الأولى التي صلاها في أول الليل فلا يصيران صلاة واحدة، = وبينهما نوم وحدث ووضوء وكلام في الغالب. وإنما هما صلاتان متباينتان كل واحدة غير الأولى، ومن فعل ذلك فقد أوتر مرتين، ثم إذا هو أوتر أيضاً في آخر صلاته. صار موتراً ثلاثاً مرات، وقد روي عن النبي ◌َ ﴿ أنه قال: ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً)، وهذا قد جعل الوتر في مواضع من صلاة الليل، وأيضاً قال والفر: ((وتران في ليلة!))، وهذا قد أوتر ثلاث مرات، وأما من استدل على جواز نقض الوتر بحديث ابن عمر أنه کان إذا سأل عن الوتر قال: «أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري، ثم صليت مثنی مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة لأن رسول الله ول# أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر)). رواه أحمد (١٣٥/٢)، قال في مجمع الزوائد: فيه ابن إسحاق مدلس وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيحين، وقال الألباني في الإرواء (١٩٤/٢): إسناده حسن. (١) سبق هذا البحث في أوقات الصلاة. ٥٣٢ الحديث الثاني ٢٣/٢/١٢٧ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((من كل الليل أوتر رسول الله وَال﴾ من أول الليل وأوسطه، وآخره فانتهى وتره إلى السحر))(١). [الكلام عليه من وجوه، واللفظ المذكور لمسلم دون البخاري، ولفظ البخاري: ((من كل الليل أوتر رسول الله وَلقر فانتهى (١) البخاري (٩٩٦) في الوتر، باب: ساعات الوتر، ومسلم (٧٤٥، ١٣٧) في صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل، وأبو داود (١٤٣٥) في الصلاة، باب: في وقت الوتر، والترمذي (٤٥٦) في الصلاة، باب: ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره، والنسائي (٢٣٠/٣) في قيام الليل، باب: وقت الوتر، والبيهقي (٣٥/٣)، والدارمي (٣٧٢/١)، والشافعي (١٩٥/١)، وابن حبان (٢٤٤٣)، وأحمد (٤٦/٦، ١٠٠، ١٠٧، ١٢٩، ٢٠٤، ٢٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٦/٢)، وعبد الرزاق (٤٦٢٤). هذا اللفظ لمسلم، وليس في البخاري لفظ ((من)) بل لفظه ((كل الليل))، وكذلك قولها: ((من أول الليل وأوسطه وآخره))، هي من أفراد مسلم، والمصنف تبع في عزوه الحديث للشيخين الحميدي، وهو وهم، فليس هذا من ألفاظ البخاري. اهـ، من حاشية الصنعاني (٥٩/٣). ٥٣٣ وتره إلى السحر)](١) (٢)، ولفظ أبي داود ((لكن انتهى وتره حين مات إلى السحر)). تفسير السحر الأول: ((السّجَرُ)) وهو قبيل الصبح، وضبطه ابن أبي الصيف اليمنى بالسدس الأخير، وحكاه الماوردي في تفسيره(٣) عن ابن. [أبي](٤) زید. أول الليل وأخــره الثاني: (الليل)) اسم لما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، وقد قدمت الخلاف قريباً، فيما بين طلوع الفجر الثاني وطلوع الشمس، فظاهر هذا الحديث يدل على أنه ليس من الليل، لأنه جعل كل الليل وقتاً للوتر، وجعل نهاية الوتر الذي كل الليل وقته السحر أو الفجر، فدل على أن ما بعده ليس من الليل ولا شك أن أول وقت الوتر لا يدخل ما بين غروب الشمس ووقت العشاء اتفاقاً مع أنه داخل في قولها: ((من كل الليل أوتر من أوله)). والصحيح عندنا: أنه(٥) لا يدخل وقته إلاّ بفعل الفرض. وقيل: يدخل وقته قبل فعل العشاء [وخصه بعضهم بمن ظن أنه فعل العشاء](٦) فصله، ثم بان أنه لم يفعلها، وتقدم في الكلام (١) زيادة من ن ب د. (٢) في الأصل هنا موضع الكلام عليه من وجوه. (٣) تفسير الماوردي (٣٦٦/٥). (٤) زيادة من ن ب. (٥) زيادة من ن ب د. (٦) في ن ب زيادة (داخل في قولها). ٥٣٤ على الحديث الذي قبله انتهاء وقته مع الخلاف فيه، وأن الصحيح امتداده إلى طلوع الفجر الثاني. والأحاديث تدل له، [ويدل](١) أيضاً لقول [من] (٢) يقول: إنه يمتد إلى صلاة الصبح، فإنه - عليه الصلاة والسلام - كان يصلي الصبح عقب طلوع الفجر الثاني بيسير، فعبر في بعض الأحاديث [بفعل الصبح عن طلوع الفجر لقربه منه، واتفق العلماء على جواز فعله في جميع](٣) ما بين أول وقته / وآخره. [٤٨ / ب/ أ] لكنهم اختلفوا في أن الأفضل تقديمه في أول الليل أو تأخيره إلى آخره على وجهين: حكاهما مطلقاً الشيخ تقي الدين(٤)، ثم حكى مقالة فارقة / بين من يرجو أن يقوم في آخر الليل، وبين من [١/٥٠/ ب] يخاف أن لا يقوم، وهذا أسلفته في الحديث الذي قبله، وإذا نظرنا إلى آخر الليل من حيث هو [فإنه أفضل من أوله وأوسطه، وكان فعل الوتر فيه أفضل، فإذا عارضه](٥) احتمال تفويته، قدمناه على فوات هذه الفضيلة. وهذه قاعدة عامة يدخل تحتها أفراد منها: إذا رجا الماء آخر الوقت الأظهر عندنا أن تقديم الصلاة أول الوقت بالتيمم أفضل، إحرازاً للفضيلة المحققة على الموهومة. والمشهور من مذهب مالك أن التأخير أفضل(٦). (١) في ن ب ساقطة. (٢) في الأصل (ويقول). (٣) في ن ب (أن). (٤) إحكام الأحكام (٥٩/٣). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) قال شيخ الإسلام في الفتاوي (٢٨٥/٢٢): في حديث أبي هريرة أنه = ٥٣٥ وترەپێۇمن کل الليل توسعة للأمة الثالث: ((أوتر أول الليل وأوسطه وآخره)) توسعة على أمته، وأقر الصديق على فعله أوله، والفاروق على فعله آخره، [٧٨/د/ب] وقال: حَذِّرَ هذا، / وقَوِّيَ هذا، بعد سؤاله لكل منهما متى يوتر (١). وليس للوتر وقت لا يجوز فيه ولا يكره. تنبيه: قال ابن العطار - رحمه الله - في ((شرحه)): هنا وقت وقت التراويح أوصاه أن يوتر قبل أن ينام، وهذا إنما يوصي به من لم يكن عادته قيام = الليل، وإلاّ فمن كانت عادته قيام الليل، وهو يستيقظ غالباً من الليل، فالوتر آخر الليل أفضل له، كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ولار: (من خشي أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يستيقظ آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل»، وقد ثبت في الصحيح عن النبي ◌َّل﴾ ((أنه سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ فقال: قيام الليل)). انظر: حاشية الصنعاني (٦٠/٣). (١) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي ◌َ ل18 قال لأبي بكر: ((متى توتره؟ قال: أوتر ثم أنام. قال: ((بالحزم أخذت))، وسأل عمر: ((متى توتر))؟ قال: أنام، ثم أقوم من الليل فأوتر، قال: ((فعل القوي أخذت)). أخرجه ابن ماجه (٣٨٩/١، ٣٨٠) في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر أول الليل، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٩٨/١): إسناده صحيح رجاله ثقات. الحاكم (٣٠١/١)، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، والبيهقي (٣٦/٣)، وابن حبان (٢٤٤٦)، وابن خزيمة (١٠٨٤). وفي الباب عن أبي قتادة عند أبي داود (١٤٣٤)، والحاكم (٣٠١/١)، وابن خزيمة (١٠٨٥). وجابر عند أحمد (٣٣٠/٣)، وابن ماجه (١٢٠٢). ٥٣٦ التراويح: كالوتر لا أعلم في ذلك خلافاً قال: وأما ما يفعله كثير من أئمة المساجد بالديار المصرية في حضرها وريفها من صلاتهم لها بين المغرب والعشاء والوتر [بعدها](١) قبل فعل العشاء فلا يجوز، ذلك ولا يحصل لهم فضيلة قيام رمضان ووتره، وهل تحصل لهم [فضيلة](٢) نفل مطلق، فيه نظر إذا أتوا بذلك على الوجه المأمور به فيه. هذا ما ذكره. فأما ما قاله في الوتر فلا شك فيه وأما ما قاله في التراويح فليس كذلك، فلنا وجه أنه يدخل وقتها بالغروب. حكاه الروياني وجزم به القاضي مجلي، وتبعه العراقي شارح ((المهذب))، وقد أوضحت ذلك في ((شرح المنهاج)) بزيادة مقالة غريبة للحليمي في وقت التراويح فراجع ذلك منه(٣). (١) في ن ب ساقطة. (٢) زيادة من ن ب. (٣) سئل شيخ الإسلام في الفتاوى (١١٩/٢٣): عمن يصلي التراويح بعد المغرب، هل هو سنة أم بدعة؟ وذكروا أن الإمام الشافعي صلاها بعد المغرب، وتممها بعد العشاء الآخرة؟ فأجاب: الحمد لله رب العالمين، السنة في التراويح أن تصلي بعد العشاء الآخرة، كما اتفق على ذلك السلف والأئمة، والنقل المذكور عن الشافعي - رضي الله عنه - باطل، فما كان الأئمة يصلونها إلاَّ بعد العشاء على عهد النبي وَلاير، وعهد خلفائه الراشدين، وعلى ذلك أئمة المسلمين، لا يعرف عن أحد أنه تعمد صلاتها قبل العشاء، فإن هذه تسمى قيام رمضان، كما قال النبي ◌َّ ى: ((إن الله فرض عليكم صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وفامه غفر له ما تقدم من ذنبه))، وقيام الليل في رمضان وغيره إنما يكون بعد العشاء، وقد جاء مصرحاً به في السنن ((إنه = ٥٣٧ لما صلى بهم قيام رمضان صلي بعد العشاء)). وكان النبي ## قيامه بالليل هو وتره، يصلي بالليل في رمضان وغير رمضان إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، لکن کان يصليها [طوالاً]. فلما كان ذلك يشق على الناس قام بهم أبي بن كعب في زمن. عمر بن الخطاب عشرين ركعة، يوتر بعدها، ويخفف فيها القيام، فكان تضعيف العدد عوضاً عن طول القيام. وكان بعض السلف يقوم بأربعين · ركعة فيكون قيامها أخف ويوتر بعدها بثلاث، وكان بعضهم يقوم بست وثلاثين ركعة يوتر بعدها، وقيامهم المعروف عنهم بعد العشاء الآخرة. ولكن الرافضة تكره صلاة التراويح، فإذا صلوها قبل العشاء الآخرة لا تكون هي صلاة التراويح، كما أنهم إذا توضّؤوا يغسلون أرجلهم أول الوضوء، ويمسحون في آخره فمن صلاها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة، والله أعلم. ٥٣٨ الحديث الثالث ٢٣/٣/١٢٨ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول الله ◌َّ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك "بخمس، لا يجلس في شيء إلاَّ في آخرها))(١). الكلام علیه من وجوه : الأول: المختار أن: ((كان)) من حيث وضعها لا يلزم منها دوام ولا تكرار، فإن دل دليل على ذلك عمل به، ومما استعمل فيه ((كان)» لا يلزم من ((كان) الدوام والتكرار (١) مسلم (٧٣٧) (١٢٣) في صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل، وأبو داود (١٣٣٨) في الصلاة، باب: في صلاة الليل، والترمذي (٤٥٩) في الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بخمس، والبيهقي (٢٧/٣، ٢٨)، وأبو عوانة (٣٢٥/٢)، وابن خزيمة (١٠٧٦، ١٠٧٧)، والبغوي (٩٦٠، ٩٦١)، وابن حبان (٢٤٣٧). ۔۔ تنبيه: قال الزركشي بعد ذكر هذا الحديث. قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: إن البخاري لم يخرج هذا اللفظ، وأما الحميدي فجعله من المتفق عليه. والأول أولى ولفظ عائشة عند البخاري في الفتح (٣/ ٢٠): ((كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر). انتهى من كتاب تصحيح العمدة مجلة الجامعة الإسلامية، العدد (٧٥، ٧٦). ٥٣٩ للمرة الواحدة حديث عائشة: ((كنت أطيب النبي ◌َ و لحرمه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت))(١). ومعلوم أن عائشة لم تحج معه إلاَّ حجة الوداع، ولا يقال: لعلها طيبته لحله قبل أن يطوف بالبيت في العمرة أيضاً، فاقتضت التكرار، لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع. [٤٨/ ب/ب] الجمع بين ما ورد من الصفات المتنوعة من صلابة ﴾ بالليل [١/٥١/ ١] إذا تقرر هذا / فقولها: ((كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة)) / مع ما ثبت في الصحيح عنها: ((كان النبي ◌َّلثر يقوم بتسع ركعات))(٢). ((وكان يقوم بإحدى عشرة منهن الوتر [يسلم](٣) من كل ركعتين، وكان يركع ركعتي الفجر إذا جاء المؤذن))(٤)، وعنها: ((كان (١) البخاري (١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠)، ومسلم (١١٨٩)، (١٣٣) في الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام، وأبو داود (١٧٤٥) في المناسك، باب: الطيب عند الإحرام، النسائي (١٣٧/٥) في المناسك، باب: إباحة الطيب عند الإحرام، وابن ماجه (٢٩٢٦) في المناسك، باب: الطيب عند الإِحرام، وابن حبان (٣٧٦٦، ٣٧٧٢)، وابن خزيمة (٢٥٨٠، ٢٥٨١)، وأحمد (٣٩/٦، ٩٨، ١٠٧، ١٨١، ١٨٦، ١٩٢، ٢٠٠، ٢٠٧، ٢١٤، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٥٤، ٢٥٨، ٤١٦). (٢) مسلم (٧٤٦) (١٣٩)، والنسائي (٢٤١/٣) في قيام الليل، باب: كيف يوتر بتسع، وابن ماجه (١١٩١) في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر: بثلاث وخمس وسبع وتسع، وأبو داود (١٣٤٢) في قيام الليل، باب: في صلاة الليل، وأبو عوانة (٣٢١/٢، ٣٢٢)، وابن حبان (٢٤٤٢). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) مسلم (٧٣٦) (١٢٢) في صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل وعدد. ركعات النبي ◌ّله في الليل، وأبو داود (١٣٣٧) في الصلاة، باب: في = ٥٤٠