Indexed OCR Text
Pages 321-340
لا يلزم](١) من عدم الأخص عدم الأعم، والمأموم بطريق الأولى والمنفرد كذلك. وقد وردت أحاديث معارضة لذلك، منها ما دل على قطع فاد الصلاة بمرور الكلب الصلاة، بمرور المرأة، والحمار، والكلب الأسود. وهو صحيح والمرأة أخرجه مسلم(٢) من حديث أبي ذر وفيه: ((أن الكلب / الأسود [١/٢١/أ] شيطان)) ووجه ذلك في المرأة أنها تقبل وتدبر في صورة شيطان، وأنها من مصائد الشيطان وحبائله. وأما الحمار فقد تعلق الشيطان به في دخول السفينة وإنهاقه عند رؤيته. ومنها: ما دل على قطعها بمرور اليهودي والنصراني والمجوسي والخنزير وهو ضعيف(٣). (١) في ن ب ساقطة. (٢) أخرجه مسلم (٥١٠)، وأحمد (١٤٩/٥، ١٦٠، ١٦١)، والترمذي (٣٣٨)، والنسائي (٦٣/٢، ٦٤)، وأبو داود (٧٠٢)، وابن ماجه (٩٥٢)، وأبو عوانة (٤٧/٢)، والبيهقي (٢٧٤/٢). (٣) أخرجه أبو داود عون المعبود (٦٩٠)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أحسبه عن رسول الله ﴿ قال: ((إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة، ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر». قال أبو داود: في نفسي من هذا الحديث شيء كنت ذاكرته إبراهيم وغيره، فلم أر أحداً أجابه عن هشام ولا يعرفه، ولم أر أحداً يحدث به عن هشام، وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة - هو محمد بن إسماعيل البصري - والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه (على قذفة بحجر وذكر الخنزير وفيه نكارة». قال فيه ابن القيم في تهذيب السنن: قال ابن القطان: علته شك الراوي في = ٣٢١ وأجاب الشافعي وغيره عن الأول بأن المراد بالقطع: القطع عن الخشوع والذكر للشغل بها والالتفات إليها، لا لأنها تفسد فساد الصلاة بمرور اليهودي والنصراني [٤٩ /٥/ ١] والخنزير الصلاة. فالمرأة تفتن، / والكلب والحمار لقبح أصواتهما. قال جَ﴾(١)، وقال: - تعالى -: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَتِ لَصَوْتُ الِْيرِ ﴿ كَعَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ﴾(٢) الآية، ولنفور النفس من الكلب لا سيما الأسود، وكراهة لونه، وخوف عاديته، والحمار لحاجته وقلة تأتيه عند دفعه ومخالفته(٣). وادعى أصحابنا بنسخه بحديث ابن عباس هذا وحديث عائشة (٤) الآتي، وبعضهم ادعى نسخه بحديث أبي سعيد الخدري المرفوع: ((لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم)) أخرجه رفعه. فانه قال عن ابن عباس قال: أحسبه عن رسول الله وَط ﴿ فهذا رأي = لا خبر. ولم يجزم ابن عباس برفعه في الأصل، وأثبته ابن أبي سمينة: أحد الثقات، وقد جاء هذا الخبر موقوفاً على ابن عباس بإسناد جيد، بذكر أربعة فقط قال: قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ((قلت لجابر بن زيد، ما يقطع الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: الكلب الأسود والمرأة والحائض، قلت: قد كان يذكر الرابع؟ قال: ما هو؟ قلت: الحمار. قال: رويدك الحمار؟ قلت: كان يذكر رابعاً؟ قال: ما هو؟ قال: العلج الكافر. قال: إن استطعت أن لا یمر بین یدیك كافر ولا مسلم فافعل، تم كلامه. (١) سورة لقمان: آية ١٩. (٢) سورة الأعراف: آية ١٧٦ . (٣) انظر: اكمال اكمال المعلم (٢٢٢/٢). (٤) سيأتي بعد هذا. أخرجه البخاري رقم (٣٨٢)، ومسلم (٥١٢). ٣٢٢ أبو داود(١) لكن ابن حزم(٢) ضعّف هذا الحديث، ودعوى النسخ جيدة إن ثبت تاريخ تأخير الناسخ عن المنسوخ بعد تعذر الجمع والتأويل، وأنی لها ذلك. وقد اختلف العلماء في قطع الصلاة بمرور الحمار والمرأة خلاف العلماء والكلب الأسود. فقال قوم: يقطع هؤلاء الصلاة. في قطع الصلاة بمرور الحمار والمرأة والكلب وقال أحمد(٣): يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من المرأة (١) أخرجه أبو داود عون المعبود (٧٠٥)، قال المنذري: في إسناده مجالد وهو ابن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي وقد تكلم فيه غير واحد. وأخرج له مسلم حديثاً مقروناً بجماعة من أصحاب الشعبي. قال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن النبي ◌َّله نظر ما عمل به أصحابه من بعده. هذا آخر كلامه. (٢) انظر: المحلى (١٣/٤). (٣) الترمذي (١٦٣/٢)، قال ابن القاسم في حاشية الروض (١١٩/٢): وقال الشيخ: مذهب أحمد أنه يقطع الصلاة: المرأة والحمار والكلب الأسود البهيم واختاره هو والمجد والشارح والناظم وغيرهم. قال الشيخ: والصواب أن مرور المرأة والكلب الأسود والحمار بين يدي المصلي دون سترة يقطع الصلاة. اهـ. وقال ابن القيم: صح عنه 3 8* من طرق أنه يقطع ، الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود، فثبت عنه من راوية أبي ذر. أخرجها مسلم (٥١٠)، وأبي هريرة (٥١١)، وابن عباس وأبو داود (٧٠٣)، وعبد الله بن مغفل وابن ماجه (٩٥١)، ومعارض هذه الأحاديث قسمان صحيح غير صريح وصريح غير صحيح. فلا يترك العمل بها لمعارض هذا شأنه وكان رسول الله # يصلي وعائشة رضي الله عنها نائمة = ٣٢٣ والحمار شيء ووجه قوله: إن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث. وأما المرأة: ففيها حديث عائشة الآتي، وفي الحمار: حديث ابن عباس، وقال الأئمة الثلاثة وجمهور السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا غيرهم، وتأولوه كما سلف. وحكى الأثرم عن أحمد: جزم القول بأنه لا يقطع المرأة والحمار. وجزم القول بذلك يتوقف على أمرين. أحدهما: أن يتبين تأخر المقتضي لعدم الفساد على المقتضي للفساد، وفيه عسر عند المبالغة في التحقيق. والثاني: أن يتبين أن مرور / المرأة مساوٍ [بما](١) حكته عائشة [من](٢) الصلاة إليها راقدة(٣). [٢٠/ب/ ١] قال الشيخ تقي الدين(٤): وليست هذه بالبيئة عندنا لوجهين. الأول: أنها ذكرت أن البيوت ليس فيها حينئذ مصابيح، فلعل سبب هذا الحكم عدم المشاهدة، لها. في قبلته. وکان ذلك لیس کالمار فإن الرجل محرم عليه المرور بين يدي = المصلي ولا يكره له أن يكون لابثين بين يديه، وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها والله أعلم. اهـ. من زاد المعاد (٣٠٦/١). (١) في ن د (لما). (٢) في الأصل (أن)، وما أثبت من ن ب د. (٣) فيه فرق بين الليث وبين المرور. انظر ت (٣) ص (٣٢٣). (٤) إحكام الأحكام (٢/ ٤٦٢). ٣٢٤ والثاني: أن قائلاً لو قال: إن مرور المرأة ومشيها لا يساويه في التشويش على المصلي اعتراضه بين يديه فلا يساويه في الحكم، لم يكن ذلك بالممتنع، وليس يبعد من تصرف الظاهرية مثل هذا. الثالث عشر: في قول ابن عباس: ((فلم ينكر ذلك عليَّ أحد)» الاحتجاج على عدم القطع بقوله: ((فلم ينكر علي أحداً دلالة على أن عدم الإنكار حجة على الجواز، لكنه مشروط بانتفاء الموانع من الإنكار وبالعلم بالاطلاع على الفعل، وذلك ظاهر، ولعل السبب في قول ابن عباس ذلك دون قوله: ولم ينكر النبي ◌َّ أنه ذكر أن هذا الفعل كان بين يدي بعض الصف، وليس بلازم من اطلاع الشارع على ذلك لجواز أن يكون الصف ممتداً، ولا يرى النبي ◌َ﴾ هذا الفعل منه، فلا يجزم بترك إنكاره مع اطلاعه، فلا يوجد شرط الاستدلال بعدم الإنكار على الجواز /، وهو الاطلاع مع [٤٩/د/ب] عدم المانع، أما عدم الإِنكار فمن رأى هذا الفعل، فهو المتيقن، فترك المشكوك فيه، وهو الاستدلال بعدم إنكار النبي وَلاتر، وأخذ المتيقن، وهو الاستدلال بعدم إنكار الرأيين للواقعة، وإن كان يحتمل قوله: ((فلم ينكر ذلك عليّ أحد)» النبي ◌َّل وغيره لعموم لفظ: ((أحد)) إلاّ أن فيه ضعفاً، لأنه لا معنى للاستدلال بعدم إنكار غير الرسول * مع حضرته، وعدم إنكاره إلاَّ على بعد. ٣٢٥ الحديث الرابع ٢٠/٤/١١١ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كنت أنام بين يدي رسول الله و القر ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح))(١). الكلام عليه من وجوه: والتعريف براويه سلف في الطهارة. الأول: قولها: ((غمزني))، قال صاحب المطالع: أي طعن بإصبعه فيّ لأقبض رجليّ من قبلته انتهى. معنى: (غمزني! والغمز: يكون باليد وبالعين، وإن اختلف [في] (٢) معناهما: وكنت إذا غمزت قناة قوم: كسرت كعوبها أو تستقيما (١) البخاري (٣٨٢، ٣٨٣، ٣٨٤، ٥٠٨، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥، ٥١٩، ٩٩٧، ١٢٠٩، ٦٢٧٦)، ومسلم (٢٧٢/٥١٢)، ومالك (١١٧/١)، والنسائي (١٠٢/١)، والشافعي في المسند (١٢٦)، وعبد الرزاق (٢٣٧٦)، والبيهقي (٢٦٤/٢)، والبغوي (٥٤٥)، وأبو داود (٧١٣). (٢) في ن ب د ساقطة. ٣٢٦ ومن الثاني: قوله - تعالى -: ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ الثاني: استدل به من يقول: إن لمس النساء لا ينقض نقض الوضوء بمس النساء الوضوء. والجمهور: على النقض، وحملوا الحديث على أنه فوق حائل [قال](٢) النووي في (شرحه)(٣)، وهذا هو الظاهر من حال النائم، فلا دلالة فيه على عدم النقض، وهذه فروع على مذهب مالك في اللمس، لا بأس أن تعرفها [فمحل] (٤) الاتفاق [على النقض](٥) عندهم إذا وجدت اللذة في كبيرة غير محرم قصدها أم لا فإن قصد ولم يجد فكذلك على الأصح، وإن لم يقصد ولم / يجد فلا نقض، [٢٠/ب/ب] وبعضهم فرق بين اللذة وعدمها عند فقد الحائل. والقبلة في الفم تنقض على المشهور للزوم اللذة، والحائل الخفيف: كالعدم. وفي الكثيف قولان، واللذة بالنظر لا ينقض على الأصح وفي الانعاظ الكامل قولان بناءًا على لزوم المذي أم لا (٦). (١) سورة المطففين: آية ٣٠. (٢) زيادة من ن ب د. (٣) شرح مسلم (٢٢٩/٤). (٤) في الأصل (لمحل)، وما أثبت من ن ب. (٥) زيادة من ن ب. (٦) للاستزادة. انظر: التمهيد لابن عبد البر (٢١، ١٦٦، ١٨٢)، وفيه کثیر من الفوائد التي لا تجدها في غيره، وقد سبق أن ذكرت كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة في باب الوضوء. الاستذكار (١٩٣/٥، ٢٠٥). انظر: حاشية الروض (٢٥١/١) أيضاً. ٣٢٧ الثالث: قولها: ((والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح»، أرادت مناسبة قولها: ((والبيوت يومئذ ليس فيها به / الاعتذار عن عدم قبضها رجليها عند سجوده - عليه الصلاة مصايح) [ ٢٢ /١/ ١] والسلام - وعلمها به بالظلمة حيث لا ضوء في البيت، كي لا تحوجه إلى طعن رجلها بإصبعه لو كان فيها مصابيح عند سجوده، ويحتمل أنها ذكرت ذلك لتأكيد الاستدلال على حكم من الأحكام الشرعية إما لاغتفار صلاة المصلي إلى النائم أو إلى المرأة أو لفعل مثل الغمز في الصلاة للحاجة. جواز الصلاة إلى النائم الرابع: فيه جواز الصلاة إلى النائم وإن كان امرأة، وقد كرهه مالك لحديث ورد فيه رواه ابن عمر: نهى رسول الله خير («أن يصلي [١/٥/٥٠] الإِنسان / إلى نائم أو متحدث))(١)، لكنه حديث باطل كما قاله : (١) الأباطيل والمنباكير للجوزقاني (٤٠/٢)، وقال: هذا حديث باطل، تفرد به أبان بن سفيان، وهو كذاب، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار، ورواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة أبان بن سفيان المقدسي (٩٩/١)، وقال: موضوع، وكيف ينهى النبي ◌َّ عن الصلاة إلى النائم، وقد كان ◌َّر يصلي بالليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة، ولا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ ولا الرواية عنه إلَّ على سبيل الاعتبار للخواص. اهـ. ابن الجوزي في العلل (٤٣٤/١)، وقال: لا يصح عن رسول الله تَّ و تفرد به أبان وهو كذاب، والذهبي في مختصر العلل (ص ٦٣٩)، وفي الميزان (٧/١)، وابن طاهر في تذكرة الموضوعات (ص ٦٩، ١ ١٠٧٠). اهـ. فائدة: قال ابن حجر في الفتح (١/ ٥٨٧): قال البخاري في صحيحه، (باب الصلاة خلف النائم)) أورد فيه حديث عائشة أيضاً من وجه آخر بلفظ = ٣٢٨ الجوزقاني في موضوعاته. قال القاضي عياض(١): وإنما كرهه من كرهه تنزيهاً للصلاة لما يخرج منه وهو في قبلته، وحمل بعض العلماء هذا الحديث على جواز ذلك وخصوصيته بالنبي لة دون غيره لتنزهه عما يعرض لغيره في الصلاة من الفتنة بالمرأة واشتغال القلب بها والنظر إليها وتذكرها مع أن هذه الحالة كانت بالليل والبيوت ليس فيها مصابيح. الخامس: فيه أن المرأة لا تقطع الصلاة، وقد مرَّ الكلام على قطع المرأة هذه المسألة في الحديث قبله، وقد يفرق في المعنى بين مرورها الصلاة ونومها، فإن المرور قد يهوش القلب عن الصلاة أكثر من النوم في الظلمة وعدم الرؤية . السادس: فيه أن العمل اليسير لا يفسد الصلاة. السابع: فيه عدم كراهية أن تكون المرأة سترة للمصلي، وكرهه مالك، وكره بعض العلماء الصلاة إلى الحيوان آدميًّا كان أو غيره، مع تجويز الصلاة إلى المضطجع، وكأنه محمول أو مقيد العمل البسير في الصلاة كون المرأة سترة للمصلي آخر للإشارة إلى أنه قد يفرق مفرق بين كونها نائمة أو يقظة، وكأنه أشار = إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم، فقد أخرجه أبو داود عون (٦٨٠)، من حديث ابن عباس، وابن ماجه أيضاً وقال أبو داود، طرقه كلها واهية، يعني حديث ابن عباس. انتهى. وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدي، وعن أبي هريرة، أخرجه الطبراني في الأوسط، وهما واهیان. (١) ذكره مختصراً في إكمال إكمال المعلم (٢٢٣/٢). ٣٢٩ بما إذا كان مستقبلاً للمصلي بوجهه أو ببعض بدنه، أما إذا كان مستدبراً له فلا كراهة . الثامن: فيه اللطف بالأهل وعدم التشويش عليهم في نومهم حسن معاشرة الأمل ومضجعهم، وإن كان على الزوج كلفة في ذلك وهو في عبادة. التاسع: استدل به بعضهم على تحريم الصلاة على الحائض، تحريم الصلاة على الحائض لأنها لو كانت طاهراً لقامت تصلي معه، ولا دلالة فيه لما ذكره. ٣٣٠ : ٢١ - باب جامع جرت عادة المصنفين فيمن جمع أحكاماً مختلفة التعبير بذلك، ذكر فيه - رحمه الله - تسعة أحاديث: الحديث الأول ٢١/١/١١٢ - عن أبي قتادة ابن ربعي الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين /))(١). الكلام عليه من وجوه: والتعريف براويه سلف في باب الاستطابة . [٢١ / ب / ١] (١) البخاري (٤٤٤، ١١٦٣)، ومسلم (٧١٤)، ومالك (١٦٢/١)، وأبو داود (٤٦٧، ٤٦٨)، والترمذي (٣١٦)، والنسائي (٥٣/٢)، وابن ماجه (١٠١٣)، وأحمد (٢٩٥/٥، ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣١١)، وعبد الرزاق (١٦٧٣)، والحميدي (٤٢١)، وابن أبي شيبة (٣٣٩/١)، والدارمي (٣٢٣/١، ٣٢٤)، وابن حبان (٢٤٩٥، ٢٤٩٨، ٢٤٩٩)، وابن خزيمة (١٨٢٥، ١٨٢٦، ١٨٢٧، ١٨٢٩)، والبيهقي (٥٣/٣)، والبغوي (٤٨٠)، وأبو عوانة (٤١٥/١، ٤١٦). ٣٣١ وقبل أن نخوض في هذا: إعلم أن المراد هنا بالمسجد الخاص لا العام: وأعني بالعام ما جاء في قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((جعلت لي الأرض [٢٢/ أ/ ب] مسجداً / وطهوراً))، وهو واضح جلي. والمسجد هنا مفعول به لتعديه بنفسه إلى كل مكان مختص المراد بالمسجد لا ظرف، ومنه قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ... ﴾(١) الآية. [الثاني] (٢): فيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه . كراهة الجلوس في المجدبلا تحية حكم تحية المسجد وقت النهي [الثالث]: فيه استحباب التحية في أي وقت كان وهو مذهب جماعة، وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث ومالك في وقت النهي. وهما وجهان عند الشافعية. والأصح عندهم وجه ثالث: أنه يكره إن دخل ليصلي التحية . فقط، وإن دخل لأمر آخر من اعتكاف وغيره فلا. وأما ما حكاه القاضي عياض(٣): عن الشافعي من جواز صلاتها بعد العصر ما لم تصفر الشمس وبعد الصبح ما لم يسفر، إذ هي عنده من النوافل التي لها سبب فغير معروف عن أصحابه هكذا، كما نبه عليه الشيخ تقي الدين (٤). (١) سورة الفتح: آية ٢٧ . (٢) في الأصل (الثالث)، والتصحيح من ن ب ... إلخ المسائل. (٣) إكمال إكمال المعلم (٢/ ٣٦٢). (٤) إحكام الأحكام (٤٦٩/٢). ٣٣٢ واستدل من قال بالكراهة: بالنهي عن الصلاة في هذين الوقتين. وأجاب من قال بعدمها: بأن النهي إنما هو عما لا سبب لها، لأنه - عليه الصلاة والسلام - صلَّى بعد العصر ركعتين سنة الظهر، ولم يترك التحية في حال من الأحوال، بل أمر الداخل يوم الجمعة والإِمام يخطب بها مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية، فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن، لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود وقطع - عليه الصلاة والسلام - خطبته، وكلمه، وأمره أن يصلي التحية، فلولا شدة الاهتمام، بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم هذا الاهتمام، ولا شك أن الكلام في هذه المسألة يبنى على مسألة أصولية وهي: ما إذا تعارض / نصّان كل منهما بالنسبة إلى الآخر عام من وجه وخاص (٢١/ب/ب] من وجه، وهي من أشكل / مسائل الأصول، وقد أسلفتها في باب [١/١/٢٣] المواقيت في الحديث العاشر منه وذهب بعض المحققين في هذا إلى الوقف حتى يأتي ترجيح خارج بقرينة أو غيرها(١). (١) قال ابن حجر في الفتح (٥٣٧/١): واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر: الوجوب، والذي صرح به ابن حزم: عدمه، ومن أدلة عدم الوجوب قوله # للذي رآه يتخطى: «اجلس فقد آذيت))، ولم يأمره بصلاة، كذا استدل به الطحاوي وغيره وفيه نظر، وقال الطحاوي أيضاً: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها ليس هذا الأمر بداخل فيها، قلت: هما عمومان، تعارضا، الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة، فلا بدَّ = ٣٣٣ الوجه الأول: في هذا الحديث استحباب تحية المسجد خلاف العلماء في وجوب تحية المسجد بركعتين وهي سنة بإجماع المسلمين والجمهور على عدم وجوبها. وقال داود وأصحابه: بالوجوب، وظاهر مذهب مالك إنهما من النوافل. وقيل: من السنن، وهذا على اصطلاح المالكية في الفرق بين السنن والنوافل والفضائل. وتمسك من قال: بالوجوب بالنهي عن الجلوس قبل الركوع، وظاهره التحريم: وبالرواية الواردة بصيغة الأمر بهما، وظاهره الوجوب ومن أزالهما عن الظاهر فهو محتاج إلى الدليل. وغيرهم: استدل على عدم الوجوب بقوله: ((خمس صلوات كتبهن الله على عباده))، وبقوله للسائل لما قال: هل عليَّ غيرها؟: ((لا إلَّ أن تطََّّع)). وحمل صيغة الأمر على الندب، نعم يشكل على ذلك إيجابهم الصلاة على الميت تمسكاً بصيغة الأمر. الرابع: إذا دخل المسجد بعد فعل ركعتي الفجر: هل يركع تحية المسجد؟ إذا دخـل المجدبعدأن صلَّى سنة الفجر هل يصلي التحية؟ اختلف فيه قول مالك رحمه الله، فروى عنه أشهب: أنه يركع. = من تخصيص أحد العمومين، فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح عند الشافعية، وذهب جمع إلى عكسه، وهو قول الحنفية والمالكية. ٣٣٤ وروى عنه ابن القاسم: أنه لا يركع. قال صاحب (البيان والتقريب): وهو الجاري على الفقه . قلت: وظاهر هذا الحديث يقتضي أنه يركعهما، وهو قول الجمهور من أهل العلم / . [١/٥/٥١] واستدل من منع ركوعهما: بحديث ضعيف وهو: ((لا صلاة بعد الفجر إلاَّ ركعتي الفجر))(١). الخامس: إذا دخل المسجد مجتازاً هل يركعهما؟ خفف في التحية لمن ذلك مالك. دخل مجتازا (١) أخرجه الترمذي (٤١٩)، وقال: حديث ابن عمر حديث غريب، لا نعرفه إلَّ من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد، وهو ما اجتمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلاّ ركعتي الفجر، والدارقطني (١٦١)، والبيهقي في السنن (٤٦٥/٢)، ومحمد بن نصر في قيام الليل (١٧٥)، وأبو داود (١٢٣٣)، وفيه محمد بن الحصين وهو مجهول، لكن يشهد له حديث حفصة. أخرجه البخاري (٦١٨، ١١٧٢، ١١٨٠)، ومسلم (٧٢٣)، والموطأ (١٢٧/١). وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه المروزي (١٧٥)، والدارقطني (١٦١)، والبيهقي (٤٦٥/٢، ٤٦٦)، ولفظ حديث حفصة من رواية أخيها عبد الله قالت: ((كان رسول الله * إذا طلع الفجر لا يصلي إلاَّ ركعتين خفیفتین) . وقد ذكر ابن حجر في التلخيص والزيلعي في نصب الراية (٢٥٦/١) بعض طرق أخرى له من غير طريق قدامة بن موسى، وقال الزيلعي: (وكل ذلك يعكر على الترمذي في قوله: لا نعرفه إلاَّ من حديث قدامة)). ٣٣٥ قال الشيخ تقي الدين(١): وعندي أن دلالة هذا الحديث لا تتناول هذه المسألة، فإنا إن نظرنا إلى صيغة النهي فهو يتناول جلوساً قبل الركوع، فإذا لم يحصل الجلوس أصلاً لم يفعل المنهي. وإن نظرنا إلى صيغة الأمر، فالأمر يوجد بركوع قبل جلوس، فإذا انتفيا معاً لم يخالف الأمر. قلت: ورواية أبي داود: ((ثم ليقعد بعد إن [شاء] (٢) [أو ليذهب](٣) لحاجته))(٤)، دالة على استحبابها للمجتاز، لكن في إسنادها رجل مجهول . تحية المسجد مشروعة لكل مسجد السادس: ركعتا التحية مشروعة لكل مسجد يدخله لتناول لفظ الحديث كل مسجد، وقد أخرجوا عنه المسجد الحرام وجعلوا تحيته الطواف للاتباع، نعم هو تحية للبيت لا المسجد فاعلمه، والداخل مسجد [](٥)، المدينة، وسّع مالك له أن يبدأ بالسلام على رسول الله له قبل التحية. وقال في («العتبية)): يبدأ بالصلاة قبلها، واستحسنه ابن القاسم: فإن السلام لا يفوت بها، ولأن من جملة إكرامه - عليه (١) إحكام الأحكام (٢/ ٤٧٣). (٢) في ن ب د ساقطة. (٣) في ن ب د (ويذهب). (٤) أخرجه أبو داود (٤٣٩). قال الألباني في الإِرواء بعد ذكرها: وإسناده صحيح (٤٦٧) .. (٥) في الأصل زيادة كلمة (بدر)، وليس لها هنا مناسبة. ٣٣٦ الصلاة والسلام - امتثال أوامره، والتحية مما أمر بها. واعلم: أنه لا فرق في ذلك بين مسجد الجمعة وغيره، وإن كان الإِمام على المنبر خلافاً لمالك، فإنه [قال](١): لا يصليها والحالة هذه. السابع: مصلى العيد لا تحية له على الأصح (٢) وظاهر هذا التحية لمصلي الحديث يدل لمقابله، ووقع هنا في كلام الشيخ تقي الدين أنه العيد - عليه الصلاة والسلام - لم يصلّ العيد في المسجد، ولا نقل (١) زيادة من ن ب د. (٢) قال ابن قاسم في حاشية الروض (٥١٤/٢): قال أحمد: أهل المدينة لا يتطوعون قبلها ولا بعدها، وقال الزهري: لم أسمع أحداً من علمائنا يذكر أن أحداً من سلف هذه الأمة كان يصلي قبل تلك الصلاة ولا بعدها، ولئلا يقتدي بالمتنفل قبلها أو بعدها، أو قاضي الفائتة، وكان ابن مسعود وحذيفة ينهيان الناس عن الصلاة قبلها، فإن خرج فصلى في منزله، أو عاد للمصلى فصلى فيه فلا بأس. لما روى أحمد وغيره أنه لو * إذا رجع إلى منزله صلى ركعتين (أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن: وقد صححه الحاكم. اهـ. من فتح الباري (٤٧٦/١): ويستوي في ذلك الإمام والمأموم في مسجد أو صحراء. اهـ. فائدة: قال ابن العربي: التنفل في المصلى لو فعل لنقل، ومن أجازه رأى أنه وقت مطلق للصلاة، ومن تركه رأى أن النبي والتر لم يفعله، ومن اقتدى فقد اهتدى. اهـ، والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافاً لمن قاسها على الجمعة، وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاص إلَّ إن كان ذلك في وقت الكراهة الذي في جميع الأيام، والله أعلم. اهـ. من الفتح (٤٣٦/١). ٣٣٧ ذلك، وتابعه عليه بعضهم، وهو عجيب، ففي سنن أبي داود(١) وابن ماجه(٢) أنه - عليه الصلاة والسلام - صلَّ بهم في مسجد في يوم عيد لأجل [المطر](٣)، وقال الحاكم: حديث صحيح (٤) الإِسناد. الثامن: تتكرر التحية بتكرر الدخول على قرب في الأصح(٥). تكرر التحية بتكرر الدخول (١) أبو داود (١١١٩). (٢) ابن ماجه (١٣١٣). (٣) زيادة من ن ب. (٤) الحاكم (٢٩٥/١)، وقال: صحيح على شرطهما، والبيهقي (٣١٠/٣) والحديث ضعفه الذهبي في مختصر السنن الكبرى للبيهقي (٢٨٢/٣)، قال: عبيد الله ضعيف، وقال في ميزان الاعتدال (١١/٣) في ترجمته: ((لا يكاد يعرف لا هو ولا أبوه، وقال في ترجمة الراوي عنه (عيسى بن عبد الأعلى في المیزان (٣١٥/٣) بعد سياق الحديث: «وهذا حدیث فرد منکر». وجزم ابن حجر في تلخيص الحبير (٨٣/٢)، وبلوغ المرام: ((أن إسناده ضعیف»، وقال النووي في المجموع (٥/٥): إسناده جيد. أقول: وإذا كانت الصلاة في المسجد لعذر المطر. فقد ورد من فعل عمر - رضي الله عنه - في سنن البيهقي (٣/ ٣١٠)، وذكره الذهبي في المختصر ولم يعله بشيء (٢٨٣/٣). وأيضاً من فعل علي رضي الله عنه فقد صلَّى العيد بالمصلى، وأقام الصلاة بالمسجد الجامع للضعفة وغيرهم. (٥) قال في الروض وحاشيته (٢٣٥/٢): قال في الفروع: وكذا يتوجه في تحية المسجد إن تكرر دخوله. اهـ. ومراده غير قيم المسجد، قال في: تصحيح الفروع (٥٠٣/١): وتشبه أيضاً إجابة المؤذن ثانياً وثالثاً، إذا سمعه مرة بعد أخرى وكان مشروعاً، فإن صاحب القواعد الأصولية قاله تبعاً للمصنف، وظاهر كلام الأصحاب يستحب ذلك، واختاره الشيخ تقي الدين. وأما قيام المسجد فلا يكررها. ٣٣٨ -- ومن قال لا يتكرر قاسه على من تكرر دخوله إلى مكة من حطاب وصياد وفكاه بغير إحرام، ويشبه من دخل المسجد يوم الجمعة وقد اغتسل لها / ثم خرج لحاجة، وقد قال مالك: إن كان قريباً لم يعد [٢٢/ب/١] غسله وإن تطاول أعاد، وهذا القياس السالف يبنى على جواز القياس على المختلف فيه، وقد منعه / بعضهم، وجوّزه بعضهم، وحينئذٍ [١/٢٣/ ب] يرجع ذلك إلى تخصيص العموم بالقياس، وللأصوليين فيه أقوال متعددة(١) . التاسع: في ظاهر الحديث دليل على أنه لا تحصل التحية إلاّ بما تحصل به التحية (١) وهو اختيار النووي كما في المجموع (٥٢/٤)، ولو صلى على جنازة أو سجد لتلاوة أو شكر أو صلَّى ركعة واحدة لم تحصل التحية لصريح الحديث الصحيح. قال ابن قدامة في المغني (٥٣٨/٢): ولا يصح التطوع بركعة ولا بثلاث، وهذا ظاهر كلام الخرقي، وقال القاضي: لو صلى سنًّا في ليل أو نهار كره وصح؛ وقال أبو الخطاب: في صحة التطوع بركعة روايتان: إحداهما يجوز لما روى سعيد (أي ابن منصور)، قال: حدثنا جرير عن قابوس، عن أبيه، قال: دخل عمر المسجد فصلى ركعة، ثم خرج فتبعه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة، قال هو تطوع، فمن شاء زاد ومن شاء نقص. ولنا أن هذا خلاف قول رسول الله وتلافى: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، ولأنه لم يرد الشرع بمثله، والأحكام إنما تتلقى من الشارع، إما من نصه، أو معنى نصه: وليس ههنا شيء من ذلك. قال ابن حجر في الفتح (٥٣٧/١): على قوله: ((ركعتين)) هذا العدد لا مفهوم لأكثره باتفاق، واختلف في أقله، والصحيح اعتباره فلا تتأدى هذه السنة بأقل من ركعتين. ٣٣٩ [٥١/د/ب] بفعل ركعتين، ولا يشترط / أن ينوي بهما التحية، بل يحصل بفرض: أو نفل آخر سواءُ كان راتباً أو مطلقاً لا ركعة على الصحيح، وكذا لا تحصل بالجنازة وسجدة التلاوة والشكر للنص على صلاة ركعتين، وليس ذلك في معناهما إلاَّ أن يكون المفهوم من الحديث شغل المسجد بعبادة مطلقة عند الدخول تعظيماً له، لكن تعظيمه بركعتين أبلغ في إكرامه واحترامه من ركعة أو سجدة أو قيام، كيف والمعتبر في العبادات التوقيف، ولم يرد ما يدل على خلافه . فرع: لو نوى بصلاته التحية والمكتوبة حصلتا له، لأنه ليس في نيته وفعله ما ينافي المأمور. لو نوى التحية والمكتوبة العاشر: الخطيب هل يستحب له التحية عند صعوده المنبر؟ فيه وجهان لأصحابنا: أصحهما لا، وعليه العمل. التحية للخطيب الحادي عشر: تكره التحية إذا دخل والإِمام في مكتوبة أو الصلاة تقام أو قربت إقامتها(١). التحية بعد شروع الإمام ني المكتوبة إذا صلى أكثر من ركعتين الثاني عشر: لو صلى أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة هل تحصل التحية، نقل النووي في (شرح(٢) [مسلم](٣)) عن الأصحاب: نعم. الثالث عشر: الظاهر أنه لو أحرم بها قائماً ثم قعد وأتمها، جاز وتكون المراد بالصلاة في الحديث: التحرم بها. لو أحرم بها قائماً ثم جلس (١) لقوله صل *: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة)). (٢) شرح مسلم (٢٢٦/٥). (٣) في ن ب د (المهذب). ٣٤٠