Indexed OCR Text
Pages 561-580
[فجوابه](١) ما ذكرناه، وفي صحيح مسلم(٢) من حديث ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله وَ﴿ إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد))، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر (٣) وأبي هريرة (٤) الجمع بينهما أيضاً، وقد ذكرها المصنف في باب صفة الصلاة(٥). وسيأتي الكلام عليهما هناك إن شاء الله، وقال الله: ((صلوا كما رأيتموني في حديث صحيح الجمع بين لفظ ((اللهم)) وبين ((الواو)). وأقول: قد ثبت الجمع بينهما في صحيح البخاري في باب صلاة القاعد من حديث أنس، بلفظ: ((وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد»، وقد تطابقت على هذه اللفظة النسخ الصحيحة من صحيح البخاري. وقال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه ـ في الاستذكار (٤٠٦/٥)، وحكى الأثرم قال: سمعت أحمد بن حنبل ثبت الواو في: ((ربنا ولك الحمد))، وقال: روى الزهري فيه ثلاثة أحاديث؛ أحدها: عن أنس، والثاني: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، والثالث: عن سالم عن أبيه يعني حديث رفع اليدين. وقال في حديث علي رضي الله عنه: ((اللهم ربنا ولك الحمدة بالواو. اهـ. (١) في ن ب (جوابه). (٢) هذا الحديث من أفراد مسلم دون البخاري وأخرجه أيضاً الدارمي (٣٠١/١)، والبيهقي (٩٤/٢)، وأبو داود والطحاوي وأبو عوانة (١٧٦/٢) من حديث أبي سعيد الخدري. (٣) البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠). (٤) البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢). (٥) الحديث الثالث. ٥٦١ أصلي)»(١). تاسعها: اختلف المتأخرون من أصحاب مالك في صلاة المسمع وصلاة المصلي بتسميعه على ثلاثة أقوال: الخلاف في صلاة المسمٌّع وصلاة من صلى بتسميعه أحدها: الصحة للصلاة، لأنه نائب عن الإِمام، ففعله كفعله، وعمدتهم اقتداء الصديق - رضي الله عنه - بالنبي وَّةٍ واقتداء الناس بالصديق وهذا على أنه خرج من الإمامة وائتم بالنبي چو، وهذا الراجح، ولأن العمل استمر في سائر الأعصار على الصلاة بالتسميع . والثاني: بطلان الصلاة، لأنه إنما شرع الاقتداء بالإِمام، لا لعوض عنه كما هو ظاهر الحديث. والثالث: الصحة عند إذن الإِمام له، والبطلان عند العدم، وحكى القاضي عياض: أنه إنما يجوز ذلك في مثل: الأعياد والجنائز وغير الفرائض التي يجتمع لها الناس. قال: وقيل يجوز في هذا وفي الجماعات لضرورة كثرة الجمع، قال: وقيل: إنما يجوز. ذلك إذا كان بصوت وطيء غير متكلف، فإن تكلف أفسد على نفسه : وعلی من ائتم به. عاشرها: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((فقولوا ربنا ولك. (١) أخرجه البخاري أطرافه (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، والنسائي (٩/٢)، أبو داود (٥٨٩) في الصلاة، باب: من أحق بالإمامة، الترمذي (٢٠٥)، وابن ماجه (٩٧٩)، والدارمي (٢٨٦/١)، والبيهقي (٣٨٥/١)، وابن خزيمة (٣٩٧)، والبغوي (٤٣٢)، وأحمد (٤٣٦/٣). ٥٦٢ الحمد)) في معناه (([لك](١) الحمد ربنا))، أو ((من حمد الله سمع له)) للإتيان باللفظ والمعنى. نص عليه الشافعي في الأم. قال الماوردي(٢): ولو قال حمد الله من سمعه أجزأه وإن خالف السنة. الحادي عشر: قوله: ((وإذا سجد فاسجدوا)) يؤخذ منه دلالة الحديث الطمأنينة فيه، وكذا من قوله: ((وإذا ركع فاركعوا)) فإنه يقتضي تقديم في الصلاة على الطمأنينة ما يسمى ركوعاً وسجوداً، كذا قاله الشيخ تقي الدين في الحديث الرابع الآتي، ولا يخلو من مشاخّةٍ فیه. الثاني عشر: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون)) كذا وقع التأكيد في الروايات ((أجمعون))(٣) مرفوعاً، ومقتضاه أن يكون منصوباً، لأن التأكيد(٤) (١) زيادة من ب. (٢) الحاوي الكبير (٢/ ١٦١). (٣) قوله: (أجمعون) كذا في جميع الطرق في الصحيحين بالواو، إلاّ أن الرواة اختلفوا في رواية همام عن أبي هريرة كما سيأتي في ((باب إقامة الصف))، فقال بعضهم: (أجمعين) بالياء، والأول: تأكيد لضمير الفاعل في قوله: (صلوا)، وأخطأ من ضعفه فإن المعنى عليه، والثاني: نصب على الحال أي جلوساً مجتمعين أو على التأكيد لضمير مقدر منصوب كأنه قال: أعنيكم أجمعين. اهـ، من الفتح (٢/ ١٨٠) وكذا في رواية مسلم أجمعين، وفي البيهقي (٧٩/٣). (٤) أي: أن (أجمعون) وقع توكيداً لواو الجماعة وهي فاعل مرفوع، والتأكيد يتبع المؤكد في إعرابه نصباً ورفعاً وجراً. ٥٦٣ يتبع المؤكد في إعرابه، وقد وقع في بعض الروايات لذلك (بأجمعين)) منصوباً، وقد تكلف(١)، للجواب عن الأولى. القول بنسخ هذا الحديث الثالث عشر: هذا الحديث عند الشافعية ومنهم البخاري والحنفية والجمهور: منسوخ بحديث عائشة - رضي الله عنها - أنه - عليه الصلاة والسلام -: ((صلى قاعداً، وأبو بكر والناس قياماً))(٢) متفق عليه. وكان هذا في مرض موته، فإنها كانت صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد وتوفي رسول الله ولو يوم الاثنين كما رواه (٣) البيهقي(٣). وأما ابن حبان(٤) فإنه أبى هذا في صحيحه، وبسط القول [١/١٦٩/ ب] فيه / بسطاً بليغاً، وقال: هو عندي ضرب من إجماع الصحابة أن صلاة المأمومين قعوداً إذا صلى إمامهم قاعداً من طاعة الله، وأن عليهم ذلك، وأوجبه أحمد وابن المنذر أيضاً. (١) ليس فيه تكلف، وإنما وجه النصب في الرواية المشار إليها، على أن (أجمعين) حال من واو الجماعة، فتنبه. (٢) البخاري (٦٨٨، ١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨)، ومسلم (٤١٢)، وأبو داود (٦٠٥) في الصلاة، باب: الإِمام يصلي من قعود، وابن ماجه (١٢٣٧)، والموطأ (١٣٥/١)، والبغوي (٨٥١)، وأحمد (١٤٨/٦)، وابن خزيمة. (١٦١٤). (٣) البيهقي (٨٣/٣)، كتاب السنن الكبرى. قال البيهقي في الدلائل (١٩٣/٧): وفيما روينا عن عبيد الله عن عائشة وابن عباس بيان الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه بعدما افتتحها بالناس، وهي صلاة الظهر من يوم السبت، أو الأحد فلا يتنافيان. (٤) صحيح ابن حبان (٢٧٢/٣). ٥٦٤ وقال مالك: في المشهور عنه وعن أصحابه: لا يجوز أن يؤم أحد جالساً لحديث ((لا يؤمن أحدٌ بعدي جالساً) (١) لكنه حديث (١) قال ابن حجر في الفتح بعد ذكر هذا الحديث والرد على من استدل به نقلاً عن الشافعي، فقال: قد علم من احتج بهذا أن لا حجة فيه لأنه مرسل، ومن رواية: رجل يرغب أهل العلم عن الرواية عنه يعني ((جابر الجعفي))، وقال ابن بزيزة: لو صح لم يكن فيه حجة لأنه يحتمل أن يكون المراد منع الصلاة بالجالس، أي: يعرب قوله ((جالساً)) مفعولاً لا حالاً. اهـ، (١٧٥/٢). وقال ابن حبان: عليه (٢٧٣/٣): وهذا لو صح إسناده لكان مرسلاً، والمرسل من الخبر وما لم يروسيان في الحكم عندنا، لأنا لو قبلنا إرسال تابعي وإن كان ثقة فاضلاً على حسن الظن منا لزمنا قبول مثله عن اتباع التابعين ... إلخ. وانظر: عمدة القاري (٢٢٠/٥). وقال أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على الرسالة (٢٥٦): بعد وهذا الحديث غاية في الضعف، ثم نقل كلاماً عن العراقي في ((طرح التثريب)» (٣٤٠/٢)، وذكر أنه روي من رواية (عبد الملك بن حبيب عمن أخبره عن مجالد عن الشعبي ومجالد ضعيف، وفي السند إليه من لم يسم، فلا يصح الاحتجاج به، والحديث أخرجه الدارقطني من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن النبي صل9 مرفوعاً. وقال: لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي، وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة. الدار قطني (٣٩٨/١)، والبيهقي من طريق الدارقطني (٣/ ٨٠)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٠٨٨)، ومحمد بن الحسن في الموطأ (١٥٨). وانظر: الزيلعي في نصب الراية (٥٠/٢). وضعفه ابن عبد البر في الاستذكار (٣٩٤/٥)، وقال فيه (٤٠٠/٥): منكر باطل لا يصح من جهة النقل. اهـ. ٥٦٥ ضعيف [مرسل ولترك الخلفاء الراشدين الإمامة من قعود وهو ضعيف](١) لأن ترك الشيء لا يدل على تحريمه، ولعلهم اكتفوا بالاستنابة [للقادرين](٢) وإن كان وقع الاتفاق على أن صلاة القاعد بالقائم مرجوحة، وأن الأولى تركها، فذلك سبب ترك الخلفاء الإمامة من قعود [ورائهم](٣). وقال ابن القاسم [عمل](٤) [أهل](٥) المدينة [على] (٢) ذلك، وفيه البحث المذكور (٧). (١) في ن ب ساقطة. (٢) في الأصل (للقاعدين)، وما أثبت من ن ب. (٣) زيادة من ن ب .. (٤) في ن ب (على). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) في ن ب ساقطة. (٧) على قوله: وقال مالك في المشهور عنه وعن أصحابه، إلى قوله: وفيه البحث المذكور، قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (١٧٥/٢): والعجب أن عمدة مالك في منع إمامة القاعد. قول ربيعة: أن النبي ◌َي* كان في تلك الصلاة مأموماً خلف أبي بكر، وإنكاره أن يكون ## أم في مرض موته قاعداً كما حكاه عنه الشافعي في الأم، فكيف يدعي أصحابه عدم تصوير أنه صلى مأموماً. وكأن حديث إمامته المذكور لما كان في غاية الصحة ولم يمكنهم رده، لهذا سلكوا في الانتصار وجوهاً مختلفة. وقال أبو بكر بن العربي، لا جواب لأصحابنا عن حديث مرض النبي ◌ّل﴿ يخلص عند السبك، واتباع السنة أولى، والتخصيص لا يثبت بالاحتمال. قال: إلَّ أني سمعت بعض الأشياخ يقول: الحال أحد وجوه التخصيص، وحال النبي ◌َلقره والتبرك به («لأنه = ٥٦٦ ومن العلماء من زعم أن إمامة الجالس كانت خاصة به إليه وهو ضعيف، لأن الأصل عدمه حتى يدل دليل عليه، وأبعد بعضهم، فقال: المراد بقوله: ((فإذا(١) صلى جالساً فصلوا جلوساً)) الجلوس في موضع الجلوس في الصلاة، فإنه ذكر الركوع والرفع والسجود، ولم يذكر الجلوس، وحديث عائشة يرده ردًّاً صريحاً (٢). بحضرته وعدم العوض عنه يقتضي الصلاة معه على أي حال كان عليها، = وليس ذلك لغيره، وأيضاً فنقص صلاة القاعد عن القائم لا يتصور في حقه، ويتصور في حق غيره، والجواب بعموم قوله وَظافر: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وعن الثاني بأن النقص إنما هو في حق القادر في النافلة. وأما المعذور في الفريضة فلا نقص في صلاته عن القائم. (١) في ن ب (وإذا). (٢) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٢/ ١٨٠): قوله: ((وإذا صلى جالساً)) استدل به على صحة إمامة الجالس كما تقدم. وادعى بعضهم بأن المراد بالأمر أن يقتدي في جلوسه في التشهد وبين السجدتين. لأنه ذكر عقب ذلك الركوع والرفع منه والسجود، قال: فيحمل على أنه لما جلس للتشهد قاموا تعظيماً له فأمرهم بالجلوس تواضعاً. وقد نبه على ذلك بقوله في حديث جابر: ((إن كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا))، وتعقبه ابن دقيق العيد وغيره بالاستبعاد وبأن سياق طرق الحديث تأباه، وبأنه لو كان المراد الأمر بالجلوس في الركن لقال: وإذا جلس فاجلسوا، ليناسب قوله: ((وإذا سجد فاسجدوا))، فلما عدل عن ذلك إلى قوله: ((وإذا صلى جالساً)، كان قوله: ((وإذا صلى قائماً)، فالمراد بذلك جميع الصلاة، ويؤيد ذلك قول أنس: ((فصلينا وراءه قعوداً». وانظر: أقوال أهل العلم نقلها ابن عبد البر في الاستذكار (٣٩٠/٥، ٤٠١). ٥٦٧ فرع: اختلف أصحاب مالك في جواز ائتمام الجالس العاجز عن القيام بمثله، والمشهور الجواز كما حكاه القاضي. وقيل: لا، فيعيد المأموم فقط. وروي عن ابن القاسم ((لا يؤم المضطجع وهو وهم). سبسب شكايته الرابع عشر: قولها: (وهو شاك) هذه الشكاية يحتمل أنها كانت من سقطة عن فرس ركبها بالمدينة فصرعته(١) [جذم نخلة](٢) فانفكت قدمه فدخل عليه أصحابه يعودونه في مشربة لعائشة في غير وقت صلاة فريضة، ووجدوه يصلي نافلة فقاموا خلفه [ثم أتوه مرة أخرى فوجدوه يصلي المكتوبة فقاموا خلفه](٣)، فأشار إليهم، فقعدوا، فلما قضى الصلاة، قال: ((إذا صلى الإِمام جالساً، فصلوا جلوساً، وإذا صلى قائماً، فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها)). رواه ابن حبان في صحيحه من حديث جابر - رضي الله عنه _(٤) فهذه الرواية صريحة في أن الصلاة الأولى (١) في ن ب (فصرعه). (٢) جذم بالميم، قال الشوكاني في النيل (على جذم): بجيم مكسورة وذال. معجمة ساكنة وهو أصل الشيء، والمراد هنا أصل النخلة، وفي رواية ابن حبان: (على جذع نخلة ذهب أعلاها وبقي أصلها في الأرض). اهـ، (٤/ ٧١)، وقد جاءت بالميم في سنن أبي داود (٦٤/١)، وابن خزيمة (٥٣/٣)، وبالعين عند ابن أبي شيبة (٣٢٥/٢)، وأحمد (٣٠٠/٣)، وابن حبان (٢٧٤/٣، ٢٧٥). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) أبو داود (٦٠٢)، ابن خزيمة (١٦١٥)، والبيهقي في السنن (٧٩/٣، = ٥٦٨ كانت نافلة، وأن العلة في أمرهم بالجلوس خلفه في الثانية عدم ٨٠)، ابن حبان (٢١١٢). = قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه ـ في الفتح (٢ / ١٨٠). فائدة: وقع في رواية جابر عند أبي داود أنهم دخلوا يعودونه مرتين فصلى بهم فيهما. لكن بين أن الأولى كانت نافلة وأقرهم على القيام وهو جالس. والثانية: كانت فريضة وابتدؤًا قياماً، فأشار إليهم بالجلوس. وفي رواية بشر عن حميد عن أنس عند الإسماعيلي نحوه (٥٨٨)، ورواية أنس عند ابن حبان (٢١١٣، ٢٧٤/٣). وقال: في هذا الخبر بيان واضح أن اللفظة التي في خبر حميد حيث صلى وَ﴿ بهم قاعداً وهم قيام، إنما كانت تلك سبحة فلما حضرت الصلاة الفريضة أمرهم أن يصلوا قعوداً كما صلى هو، ففي هذا أوكد الأشياء أن الأمر منهم 8 لما وصفنا أمر فريضة لا فضيلة. ثم قال (٢٧٦/٣) فيقول جابر: فصلينا بصلاته، ونحن قيام، بيان واضح على دحض قول هذا المتأول إذ القوم لم يتشهدوا خلف رسول الله وَل رول وهم قيام. وكذلك قوله: صلى في الصلاة الأخرى، فصلينا بصلاته، ونحن قيام. فأومأ إلينا أن اجلسوا، أراد به القيام الذي هو فرض الصلاة لا التشهد. وقال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - : في جمعه بين الأدلة بعد أن ساق الروايات وما ذكر فيها من الاختلاف ((ويستفاد منها نسخ الأمر بوجوب صلاة المأمومين قعوداً إذا صلى إمامهم قاعداً)، لأنه وَ﴾ لم يأمرهم في هذه المرة الأخيرة بالإِعادة. لكن إذا نسخ الوجوب يبقى الجواز، والجواز لا ينافي الاستحباب، فيحمل أمره الأخير بأن يصلوا قعوداً على الاستحباب، لأن الوجوب قد رفع بتقريره لهم، وترك أمرهم بالإعادة هذا مقتضى الجمع بين الأدلة، وبالله التوفيق، والله أعلم. الفتح (١٧٧/٢). ٥٦٩ التشبه بالكفار في قيامهم خلف عظمائهم، فالعظمة لله . وكان سقوطه وَلّر عن فرسه وجحش شقه الأيمن أي خدش جلده [وإشحاحه](١) فخرج فصلى بهم جالساً، وقال: ((إنما جعل الإِمام ليؤتم به)) إلى آخر الحديث في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة كان 18 ركب وأتى الغابة فسقط عن فرسه (٢). وفي هذا الشهر [دفت] (٣) دافة [من] (٤) عامر بن صعصعة فأمرهم أن (١) هكذا. (٢) ابن حبان (٢٨١/٣). قال ابن حجر في الفتح (١٧٧/٢): وهو حديث صحيح. أخرجه مسلم: لكن ذلك لم يكن في مرض موته، وإنما كان ذلك حيث سقط عن الفرس، كما في رواية أبي سفيان عن جابر. ابن حبان (٢٧٤/٣)، ولفظه: ((ركب رسول الله ◌َّر فرساً بالمدينة فصرعه على جذع نخلة فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده، فوجدناه في مشربة لعائشة، يسبح جالساً، فصلينا بصلاته ونحن قيام، ثم دخلنا عليه مرة أخرى وهو يصلي جالساً، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن اجلسوا ... )) الحديث. ثم قال: والحديث أخرجه أبو داود وابن خزيمة بإسناد صحيح، وأخرجه مسلم (٤١٣) في الصلاة، باب: انتمام المأموم بالإِمام وأبو داود (٦٠٦)، والنسائي (٩/٣)، وابن ماجه (١٢٤٠)، وأبو عوانة (١٠٨/٢)، والبيهقي (٧٩/٣). (٣) في ن ب ساقطة. انظر: مسند أحمد (٥١/٦)، والثقات لابن حبان (٢٨٠/١)، وأبو داود (٢٨١٢) في الأضاحي، باب: الادخار من ··· الأضاحي، والطحاوي (١٨٨/٤). (٤) في الأصل (بن)، وما أثبت من ن ب والمراجع السابقة. والدافة؛ الجماعة من الناس يريدون المصر وعامر بن صعصعة لم أجد من ترجم .. له. ٥٧٠ لا يدخروا من ضحاياهم شيئاً ليواسوا المحتاجين، ثم قال لهم: كلوا وادخروا بعد ثلاث. فهذان النقلان يدلان على أنه انقطع غير مرة، وصلى بهم جالساً شاكياً غير مرة من سقطة، فإن أمرهم بالصلاة خلفه جلوساً متقدم على قصة الصديق، وصلاته بالناس وخروجه - عليه الصلاة والسلام - في مرضه الذي مات فيه بين بريرة ونوبة [بضم النون و](1) بالباء الموحدة / قبل الهاء، وإجلاسه - عليه الصلاة [١/١/١٧٠] والسلام - إلى جنب الصديق - رضي الله عنه _(٢). (١) في ن ب ساقطة. (٢) قال الحافظ في الفتح (١٥٥/٢): من العلماء من سلك الترجيح، فقدم الرواية التي فيها أن أبا بكر كان مأموماً للجزم بها، ولأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره. ومنهم من سلك عكس ذلك ورجح أنه كان إماماً وتمسك بقول أبي بكر في ((باب من دخل ليؤم الناس))، حيث قال: (ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله وَ ل﴾ ومنهم من سلك الجمع، فحمل القصة على التعدد، وأجاب عن قول أبي بكر كما سيأتي في بابه، ويؤيده اختلاف النقل عن الصحابة خبر عائشة، فحديث ابن عباس فيه أن أبا بكر كان مأموماً، كما سيأتي في رواية موسى بن أبي عائشة. وكذا في رواية أرقم بن شرحبيل التي أشرنا إليها عن ابن عباس وحديث أنس فيه أن أبا بكر كان إماماً، أخرجه الترمذي وغيره من رواية حميد عن ثابت عن أنس بلفظ: ((آخر صلاة صلاها النبي ◌َّر خلف أبي بكر في ثوب))، وأخرجه النسائي، والدليل على تعدد القصة أن في خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن النبي ص84* خرج بين رجلين، يريد أحدهما العباس والآخر عليًّا. وفي خبر مسروق عن عائشة أن النبي وَلـ خرج بين بريرة ونوبة، فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين لا صلاة واحدة، والله أعلم. ٥٧١ فائدة: قرر الحافظ أبو المعز عبد المغيث بن زهير البغدادي(١) الصلوات التي صلى فيها النبي مأموماً وتفصيل القول في كتابه [الاستنصار] (٢) لا [فضل](٣) المهاجرين والأنصار: أن: الصديق - رضي الله عنه _ كان إماماً والنبي وَل ◌َوَ كان [مأموماً] (٤) من في ذلك عدة طرق، وقال: إن قول بعض العلماء: إن الحديث الذي روى أنه - عليه الصلاة والسلام - صلى وراء الصديق، وكان الصديق إماماً آخر صلاة صلاها النبي ◌َلل، ثم لم يصل بعدها صلاة، وكانت صلاة الصبح وقبض له حين ارتفع نهار ذلك اليوم، [غير صحيح](٥) ومداره على شبابة بن سوّار وقد تكلم فيه أحمد، وقال: إنه غلط فیه، لیس كما ذكره، بل [ابن](٦) سوّار من رجال الصحيحين، وقد أخرج الحديث من طريقه أحمد (٧) والترمذي(٨) وصححه وأبو داود -٠ (١) هو عبد المغيث بن زهير بن زهير بن علوي، الشيخ الإِمام المحدث، ولد سنة خمسمائة وتوفي في محرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. الكامل لابن الأثير (٢٣٠/١١)، وسير أعلام النبلاء (١٥٩/٢١)، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٣٥٤/١، ٣٥٨). (٢) في ن ب (الانتصار). (٣) كذا في ب، وفي الأصل غير واضحة. (٤) في ن ب (إماماً). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) زيادة من ب. (٧) أحمد في المسند (١٥٩/٣، ٢٣٣، ٢٤٣)، ولفظه: ((آخر صلاة صلاها رسول الله وَار مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحاً به خلف أبي بكر .. )). (٨) الترمذي (٣٦٣). ٥٧٢ وإمام المشرق ابن حبان في صحيحه(١) وغيرهم /، وقول أحمد في [١٣٧/ب/أ] [ابن] (٢) سوار [أليس] (٣) هو صاحب حديث صلاة النبي ◌َّ خلف أبي بكر؟ أراد تعريفه به [وإشهاره بروايته] (٤) إن صح هذا عنه. وقد أخرج أحمد هذا الحديث في مسنده، وهو يدحض هذه المقالة المعزية إليه، وإنما أنكر أحمد على شبابة شيئاً بلغه عنه من (١) ابن حبان (٤٩٦/٥، ٤٩٧)، والنسائي (٧٩/٢)، والبيهقي في الدلائل (١٩٢/٧). قال ابن حجر في النكت الظراف على تحفة الأشراف (١/ ١٣٢): أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير عن حميد أنه سمع أنس. وكذا سيأتي من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر، عن حميد معنعناً - وهي رواية النسائي - وكذا أخرجه ابن المنذر من طريق أبي ضمرة، عن حميد، عن أنس فيحتمل أن يكون حميد سمعه من أنس، وكان استثبت فيه («ثابتاً»، وكذلك في الأكثر يحدث به عن ثابت عن أنس، كما أخرجه ابن حبان من طريق سليمان بن بلال - عن حميد الطويل عن ثابت - والطحاوي والبزار من طريق يحيى بن أيوب - عن حميد - ورواية البيهقي في الدلائل فيها بيان الصلاة، وهي صلاة الصبح، ثم قال: قلت: فالذي تدل عليه هذه الروايات مع ماتقدم: أن النبي 18 صلى خلفه في تلك الأيام التي كان يصلي بالناس مرة، وصلى أبو بكر خلفه مرة. وعلى هذا حملهما الشافعي - رحمه الله - في مغازي موسى بن عقبة وغيره، وبيان تلك الصلاة التي صلى رسول الله وَّه بعضها خلف أبي بكر وهي صلاة الصبح من يوم الاثنين. (٢) زيادة من ب. (٣) في ن ب (ليس). (٤) في الأصل (واشتهاره براويه). ٥٧٣ الإِرجاء، وجاء شبابة إليه معتذراً مما بلغه عنه، ذكره العقيلي في (كتابه)(١)، ثم ساق الحديث من ثلاثين طريقاً، ليس فيها ذكر شبابة بن سوار، وفي بعض طرقه عن ابن عباس لم يصلّ النبي ◌َالآن خلف أحد من أمته صلاة تامة إلاَّ خلف أبي بكرة، وصلى خلف. عبد الرحمن بن عوف(٢) ركعة وفي بعض طرقه: أن أبا بكر أراد أن يتحول من الصف من إمامته فرده وَ * وقال: ((ما كان لنبي أن يموت حتى يؤمه رجل من أمته)) رواه أحمد(٣). وفي رواية لابن سعد (٤) أنه - عليه الصلاة والسلام - قال ذلك حين انصرف، وبذلك أجاب الحافظ أبو علي أحمد بن محمد (١) الضعفاء الكبير (١٩٥/٢)، وتهذيب التهذيب (٣٠٠/٤). (٢) مسلم (٣١٧/١). (٣) الدلائل (٢٠٢/٧) من رواية عائشة، والمستدرك للحاكم (٢٤٢/١)، والدارقطني (٢٨٢/١) من رواية المغيرة بن شعبة، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٢/٥)، ورواه أحمد في مسنده (١٣/١)، والبزار (٥٥/١)، والمطالب العالية (٧٧/٤)، وضعفه أحمد شاكر في المسند (١٨٧/١) لجهالة أحد رواته كلهم من رواية عمر عن أبي بكر. وقال البوصيري: رواه الحارث والبزار بسند فيه راوٍ لم يسم. وقال ابن ماجه في سننه (٢٩٢/١)، باب: ما جاء في صلاة رسول الله وَطَ ر خلف رجل من أمته. وذكر حديث صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف ولم يذكر اللفظ فيه السابق. وقد جاء في رواية فيها انقطاع عن مالك عن ربيعة بن عبد الرحمن. انظر: الاستذكار (٣٩٢/٥). (٤) ابن سعد (٢٢٢/٢). ٥٧٤ البرداني(١) وابن ناصر السلامي (٢)، وقال: إنه صح، وثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - صلى خلفه مقتدياً به في مرضه الذي توفي فيه ثلاث مرات، ذكره أبو داود والترمذي(٣)، ولا ينكر ذلك إلاّ جاهل، لا علم له بالرواية، ووافقه أيضاً [في](٤) ذلك الحافظ أبو بكر محمد بن منصور القصري، وصنف فيه أيضاً الحافظ ضياء الدين المقدسي. الخامس عشر: في الحديث وجوب متابعة الإِمام، وتحريم وجوب متابعة الإمام الاختلاف عليه، وقد سبق الكلام على الاختلاف. السادس عشر: فيه أن ركوعه وسجوده متأخر عن الإِمام. السابع عشر: فيه جواز الإِشارة والعمل القليل في الصلاة جواز الإشارة للحاجة . والعمل القليل في الصلاة (١) هو الشيخ الإمام الحافظ الثقة أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد البَرَداني، ثم البغدادي ولد سنة ست وعشرين وأربعمائة، ومات في سؤال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. ذيل طبقات الحنابلة (٩٤/١، ٩٥)، وشذرات الذهب (٤٠٨/٣)، وسير أعلام النبلاء (٢١٩/١٩). (٢) هو محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي، الفارسي الأصل ولد ليلة السبت نصف شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، توفي في ثامن عشر شعبان سنة خمسين وخمسمائة. ترجمته المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٣٨، ٤٠)، ومرآة الزمان (١٣٨/٨)، وسير أعلام النبلاء (٢٦٥/٢٠)، وذيل طبقات الحنابلة (٢٢٥/١). (٣) سبق. (٤) في ن ب (علي). ٥٧٥ لا يلزم المتابعة الفورية في السلام الثامن عشر: لم يذكر في الحديث: وإذا سلم فسلموا، لأنه - والله أعلم - لا يلزم المتابعة فيه على الفور، فإن له أن يطول التشهد والدعاء بعده، ولأنه مندرج في [عموم قوله](١): ((إنما جعل الإِمام ليؤتم به))، وما ذكر فيه على التفصيل فهو من أفراد ذلك العموم. (١) في الأصل (عمولة قوم)، وما أثبت من ن ب. ٥٧٦ الحديث الرابع ١٤/٤/٨٠ - عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري قال: حدثني البراء - وهو غير كذوب - قال: ((كان رسول الله وَل* / إذا [١٣٧/ب/ب] قال: سمع الله لمن حمده، لم يحنِ أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله وَ ر ساجداً، ثم نقع سجوداً بعده))(١). الكلام علیه من وجوه: أحدها: عبد الله هذا صحابي ابن صحابي، شهد [والده](٢) أحداً والمشاهد بعدها، ومات [قبل](٣) فتح مكة، وأما هو فشهد الحديبية وهو ابن سبع عشر سنة، وشهد مع علي حروبه، وولي [إمرة] (٤) الكوفة، ومات في زمن ابن الزبير، وكان استعمال ابن الزبير له على الكوفة سنة خمس وستين ذكره بقي بن مخلد فيمن روى أربعة أحاديث، وقال عبد الغني: روى سبعة وعشرين حديثاً، ترجمة عبد الله بن يزيد الخطمي (١) البخاري (٦٩٠، ٧٤٧، ٨١١)، ومسلم (٤٧٤). (٢) زيادة من ن ب. (٣) في ن ب (بعد). (٤) في الأصل (أمر)، وما أثبت من ن ب. ٥٧٧ أخرج له البخاري حديثين ولم يخرج له مسلم شيئاً، وقال غيره: خرج له مسلم أحد حديثي البخاري. وقول المصنف: ((الخطمي)) هو بفتح الخاء وسكون الطاء نسبة إلى بطن من الأنصار. ترجمة البَرَاء بن عازب : الثاني: «البراء)»: هو ابن عازب صحابي ابن صحابي، نزيل الكوفة، له زيادة على ثلاثمائة حديث، شهد أحداً والحديبية وغيرهما، وشهد مع علي الجمل وصفّين والنهروان مات بالكوفة سنة إحدى أو اثنين وسبعين قيل: إنه افتتح الريّ. فائدة: البراء بالتخفيف [يشتبه] (١) بالبرّاء بالتشديد وهو أبو العالية البراء وأبو معشر البراء. الغرض من قول الراوي «غیر کذوب) الثالث: قوله: ((غير كذوب)) قال ابن معين: قائل هذا هو أبو إسحاق السبيعي في عبد الله بن يزيد الخطمي، فإنه الراوي عنه لأن مثل البراء لا يحتاج إلى تزكية، وتبعه [على](٢) ذلك الحميدي، والخطيب في ((الفصل المدرج للوصل))(٣)، وابن الجوزي / وفيه نظر، لأن عبد الله بن يزيد صحابي أيضاً كما قررناه، وعبد الله لم يرد به التعديل، وإنما أراد به قوة الحديث. (١) في ب (نسبته) .. (٢) في ن ب (في) .. (٣) مخطوط نسخة منه في مكتبة سلطان أحمد الثالث برقم (٦١٢)، وقد لخص ابن حجر في كتابه ((تقريب المنهج بترتيب المدرج)). ٥٧٨ قال النووي في شرح مسلم(١): هذا الذي قاله ابن معين خطأ عند العلماء، قالوا: بل الصواب أن قائل ذلك هو عبد الله بن یزید، ومراده التقوية لا التزكية، قال: ونظيره قول ابن مسعود حدثنا رسول الله ﴿ وهو الصادق المصدوق، وقول: أبي مسلم الخولاني حدثني الأمين عوف بن مالك، وما ادعاه من التنظير ليس بجيد. قال بعض فضلاء المالكية: كأنه كلام من لم يلم بشيء من علم البيان أصلاً، ومن ذا الذي لا يفرق بين قولنا: زيد صدوق، وزيد غير كذوب، وبين قولنا: زيد عاقل، وزيد ليس بمجنون، ألا ترى أن ابن مسعود [لو] (٢) قال عوض قوله ((وهو الصادق المصدوق)) ((وهو غير كذوب)) لوجدت الطبع ينفر والشعر يقف عند سماعه، فإنا نفرق بين إثبات الصفة للموصوف وبين نفي ضدها عنه، والسر - والله أعلم - أن نفي الضد، كأنه يقع جواباً لمن أثبته، بخلاف إثبات الصفة فإنه على الأصل، فإذا قلت: جاء زيد العالم. فكأنك قلت: المعروف بالعلم [إلاَّ](٣) أن ثم منازعاً في ذلك إنما هو كلام خرج في معرض تعريف الذات الموصوفة بالعلم (٤). الرابع: قوله: ((لم يحن)) معناه: لم يعطف، ومنه: حنيت معنى قوله: العود عطفته ويقال: حنيت وحنوت لغتان حكاهما الجوهرى(٥) / (لم يَحْنِ، [١٧١/ ١/١] (١) شرح مسلم (١٩٠/٤). (٢) زيادة من ن ب. (٣) في ب (لا). (٤) للاستزادة انظر: فتح الباري (١٨١/٢)، وشرح السنة للبغوي (٤١٣/٣). (٥) مختار الصحاح (٧٣). ٥٧٩ وغيره، وقد روي منهما في صحيح مسلم(١) ((يحنو)) و ((يحني))، والأكثر في اللغة والرواية الياء. ما كان عليه الصحابة من الاقتداء برسول الله في الصلاة وقي غيرها الخامس: فيه ما كانت الصحابة عليه من الاقتداء برسول الله ور والمتابعة له في الصلاة وغيرها، حتى لم يتلبسوا بالركن الذي ينتقل إليه [حين](٢) يشرع في الهوي إليه، بل يتأخرون عنه . حكم الطمأنينة في الصلاة السادس: في فعل الصحابة ذلك دليل على طول الطمأنينة من النبي وَالر، وقد اختلف أصحاب مالك في وجوبها، قالوا: ومذهب: ابن القاسم أنها سنة في جميع الأركان. السنة للمأموم ألا ينحني للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض نأخر المأموم عن الإمام قليلا [السابع](٣): فيه أن السنة للمأموم أن لا ينحني للسجود حتى يضع الإِمام جبهته على الأرض، إلاَّ أن يعلم من حاله أنه لو أخر إلى هذا الحد لرفع الإِمام من السجود قبل سجوده. [الثامن] (٤): فيه مع مجموع ما ذكر أن السنة للمأموم أن يتأخر عن الإِمام قليلاً، بحيث يشرع في الركن بعد شروعه [فيه](٥) وقبل فراغه منه . (١) انظر: شرح مسلم (١٩١/٤). (٢) في ن ب (حتى). (٣) في ن ب (الخامس). (٤) في ن ب (السابع). (٥) في ن ب ساقطة. ٥٨٠