Indexed OCR Text

Pages 501-520

تنبيه: لا يختص النهي المذكور [بالشراب](١)، بل الطعام مثله
فيكره النفخ [فيه](٢)، والتنفس في معنى النفخ، يدل على ذلك ما في
الترمذي من حديث أبي سعيد](٣) الخدري رضي الله عنه ((أن
النبي 18 نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في
الإِناء؟ فقال: [اهرقها] (٤)، قال: فإني لا أروى من نفس واحد،
[قال: فأبن القدح إذاً عن فيك)) قال الترمذي: حديث حسن
صحيح(٥). وأما ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله
حمد الله، يفعل ذلك ثلاثاً». وأصله في ابن ماجه، وله شاهد من حديث
=
ابن مسعود عند البزار والطبراني، وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس
المشار إليه قبل: ((وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا أنتم رفعتم)).
الترمذي برقم (١٨٨٥) وهذا يحتمل أن يكون شاهداً لحديث أبي هريرة
المذكور، ويحتمل أن يكون المراد به في الابتداء والانتهاء فقط، والله
أعلم - . اهـ. فتح الباري (١٠/ ٩٤).
(١) في الأصل (للشراب)، وما أثبت من ن ب.
(٢) زيادة من ن ب ج، أقول: وأصرح من استدلال المؤلف حديث ابن عباس
رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَ ﴿ أن ينفخ في الإناء أو يتنفس
فيه))، أخرجه ابن ماجه (٤٣٢٨)، وأبو داود (٣٧٢٨)، الترمذي
(١٨٨٨)، وأحمد (٢٢٠/١). الاستذكار (٢٧٦/٢٦).
(٣) في ن ب (أبي مسعود)، والخدري ساقطة م ن ب.
(٤) في ن ب (فاهرقها).
(٥) الترمذي (١٨٨٧)، والموطأ (٩٢٥)، وأحمد (٢٦/٣، ٣٢)، والدارمي
(١١٩/٢)، ابن أبي شيبة (٢٢٠/٨)، وصححه الحاكم (١٣٩/٤)،
ووافقه الذهبي.
٥٠١

عنه أنه عليه السلام: ((كان يتنفس في الشراب ثلاثاً)(١) فمعناه خارج
الإناء .
فائدة: اختلف العلماء في هذه الأنفاس الثلاثة أيُّها أطول؟
على قولين:
أحدهما الأول، فيمحص، الثاني والثالث للسنة، فإنه إذا أطال
المرة الأولى حصل الري منها فيبقى ما عداها اتباعاً للسنة .
الثاني: أن الشربة الأولى: أقصر، والثانية: أزيد منها،
والثالثة: أزيد منها ليجمع بين السنة [والطب](٢)؛ لأنه إذا شرب.
قليلاً وصل إلى جوفه من غیر إزعاج.
التاسع: في الحديث جواز الشرب في نفس واحد؛ لأنه إنما
نهى عن التنفس في الإِناء، والذي يشرب في نفس واحد](٣) ولم
يتنفس في الإِناء فلا يكون مخالفاً للنهي، وهو مقتضى حديث [أبي
[٦٧ / ١/ أ] سعيد] (٤) / الذي أسلفناه قريباً أيضاً فإنه أقره عليه .
قال المازري: ومذهبنا جوازه.
وحكاه القاضي عن ابن المسيب وعطاء وعمر بن عبد العزيز(٥)
(١) البخاري برقم (٥٦٣١). مسلم (٢٠٢٨).
(٢) في ن ج (الطب).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) في ن ب (أبي مسعود) ذكر هذا ابن عبد البر في التمهيد (٣٩٢/١)،
الاستذكار (٢٦/ ٢٧٣).
(٥) كذا ذكره في فتح الباري ولم يسنده (٩٤/١٠)، وقد ذكر هذه الآثار ابن =
٥٠٢

قال: وكرهه ابن عباس وطاوس وعكرمة، وقالوا: هو شرب
الشيطان(١).
أبي شيبة في مصنفه برقم (٤٢١٨) (٤٢١٩)، وأخرجه عبد الرزاق
=
(٤٢٦/١٠).
(١) ابن أبي شيبة (٤٢١٥) (٤١٢٦) (٤٢١٧)، والاستذكار (٢٧١/٢٦)،
وقد ضعفها ابن عبد البر في التمهيد (٣٩٣/١) بقوله: (وليس منها شيء
تجب به حجة. وقال في حديث ابن عباس في أحد رواته: ضعيف
لا يحتج به، ولو صح كان المصير إلى المسند أولى من قول
الصاحب). اهـ.
٥٠٣

الحديث السادس
٢/٦/١٩ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ
النبي ◌َّ بقبرين فقال: ((إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما
أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة،
فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة، فقالوا:
يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم بيبسا))(١).
الكلام عليه من تسعة وعشرين وجهاً :
الأول: في التعريف براويه.
ترجمة ابن
عباس
هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي،
ابن عم رسول الله وَ﴿ أخي أبيه، وحبر الأمة، وبحر العلم
وأبو الخلفاء وترجمان القرآن، وأحد العبادلة الأربعة كما قدمناه في
الحديث الرابع في ترجمة ابن عمر رضي الله عنهما دعا له
(١) رواه البخاري برقم (٢١٦)، ومسلم مع النووي (٢٠٠/٣)، وأبو داود
برقم (٢٠)، والنسائي (٢٨/١، ٣٠)، والترمذي برقم (٧٠)، وابن ماجه
برقم (٣٤٩)، والدارمي (١٨٨/١)، والمسند (٢٢٥/١) وعن أبي بكرة
مثله في المسند (٣٥/٥، ٣٦).
٥٠٤

رسول الله بالحكمة والتفقه في الدين وتعلم التأويل أي تأويل
القرآن فأخذ عنه الصحابة رضي الله عنهم ذلك، ودعا له أيضاً، فقال:
((اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين، اللهم زده
علماً وفقها)). وهي أحاديث صحاح كلها كما قال [أبو] (١) عمر قال:
وقال مجاهد عن ابن عباس: رأيت جبريل عليه السلام مرتين، ودعا
لي رسول الله ﴾ بالحكمة مرتین.
وكان عمر بن الخطاب يحبه ويدنيه ويقربه ويدخله مع كبار
الصحابة ويشاوره ويعده للمعضلات ويقول: هو فتى الكهول له
لسان سؤول وقلب عقول. وقال ابن مسعود: هو ترجمان القرآن لو
أدرك أسناننا/ ما عاشره منا رجل. وقال القاسم بن محمد ومجاهد: [٥٣/ب/أ]
ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلاَّ أن يقول: قال
رسول الله وَل: [وقال طاووس: أدركت نحو خمسمائة من أصحاب
رسول الله ◌َ و](٢) إذا خالفوا ابن عباس لم يزل يقررهم حتى ينتهوا
إلى قوله. وقال يزيد بن الأصم: خرج ابن عباس حاجاً مع معاوية
فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب [ممن](٣) يطلب العلم.
وقال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس، وإذا
تكلم، قلت: أفصح الناس، فإذا تحدث، قلت: أعلم الناس. وقال
القاسم بن محمد: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلاً قط، وما
سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت
(١) في ن ب ج (ابن).
(٢) زيادة من ن ب ج.
(٣) في ن ج ساقطة.
٥٠٥

مجلساً أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس، الحلال والحرام
والعربية والأنساب - وأحسبه قال: والشعر.
[وقال](١) أبو وائل شقيق: خطبنا ابن عباس وهو على الموسم
فافتتح سورة النور فجعل يقرأ ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا
سمعت كلام رجل مثله، لو رأته فارس والروم(٢) لأسلمت. وقال
[عبيد الله](٣) بن عبد الله: ما رأيت أحداً كان أعلم بالسنة ولا أجدد
رأياً ولا أثقب نظراً من ابن عباس، ولقد كان عمر يعده للمعضلات
مع اجتهاد عمر ونظره للمسلمين، قال الحسن: وهو أول من عرف
[١/٦٧/ب] بالبصرة / فقرأ سورة البقرة ففسرها آية آية.
وعن الشعبي أن علياً استخلفه على البصرة، ولما قتل عليٍّ
حمل ابن عباس مبلغاً من المال ولحق بالحجاز واستخلف على
البصرة عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي. وقال أبو عبيدة:
كان على ميسرة علي يوم صفين. وقال كريب: رأيت ابن عباس.
كان يعتم بعمامة سوداء ويرخيها شيراً. وكان قد عمي في آخر
عمره، قال الطبراني في أكبر معاجمه: كأبيه وجده [فيما بلغني] (٤).
وروى أنه رأى رجلاً مع النبي ◌َّار فلم يعرفه فسأل عنه رسول الله وَّ
فقال: أرأيته؟ قال: نعم. قال: ذاك جبريل، أما أنك [ستفقد](٥)
(١) في ن ب (قال).
(٢) في ن ب زيادة (والترك).
(٣) في الأصل (عبد الله)، والتصحيح من ن ب ج.
(٤) زيادة من ن ب ج.
(٥) في ن ب (سيفقد).
٥٠٦

بصرك، فعمي بعد ذلك في آخر عمره وفي ذلك يقول:
ففي لساني وقلبي منهما نور
إن يأخذ الله من عيني نورهما
وفي فمي صارم كالسيف مأثور
قلبي ذکي وعقلي غير ذي دغل
صبراً إذا ما جرى بالكره مقدور](١)
[وإن أحسن شيء أنت تظهره
ولد رضي الله عنه وبنو هاشم في الشعب قبل الهجرة بثلاث
سنين. وتوفي رسول الله وَّلخير وهو ابن ثلاث عشرة سنة قد ناهز
الاحتلام، وقيل ابن عشر، وقيل ابن خمس عشرة، قاله أحمد بن
حنبل، وقال: هو أصح. والذي عليه أهل التاريخ هو الأول، وروي
عنه أنه قال: قبض رسول الله وَ ل وأنا ختين. رواه البخاري في
صحيحه في باب الختان بعد الكبر، وقيل إنهم كانوا يختنون للبلوغ،
ووقع في كلام الحافظ أبي الفضل المقدسي في [أربعينه](٢) وتبعه
الفاكهي أنه قال: إن ذلك غير ثابت وهو عجيب، فقد أخرجه
البخاري من حديث سعيد بن جبير عنه .
ومن مناقبه أنه بات مع رسول الله وَ الر في بيت ميمونة خالته
وتهجد معه كما سيأتي في الكتاب في موضعه. وأردفه يوماً وقال:
ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ... الحديث.
وكان من أكثر الصحابة حديثاً، روى عن النبي ◌َ ل ◌ّ ألف عدد أحاديثه
حديث وستمائة وستين حديثاً، اتفقا منها على خمسة وسبعين،
(١) في ن ج ساقطة.
(٢) في ن ب (اراخيره).
٥٠٧

وانفرد البخاري بمائة وعشرين، ومسلم بتسعة وأربعين، قاله
الحميدي والحافظ عبد الغني، وقال ابن الجوزي: أخرجا له في
صحيحيهما مائتي حديث وأربعةً وثلاثين حديثاً، اتفقا منها على
خمسة وسبعين، وانفرد البخاري بمائة وعشرة، ومسلم بتسعة
وأربعين، روى عنه جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر وخلق
من التابعين: وروى عنه أيضاً أخوه كثير بن العباس.
[٥٣/ب/ب]
ووقع في [أثناء] (١) النصف الثاني من المستصفى للغزالي / أن
ابن عباس مع كثرة روايته، قيل: إنه لم يسمع من النبي وَله إلَّ أربعة
أحاديث لصغر سنه، وصرَّح بذلك في حديث ((إنما الربا في النسيئة))
وقال: حدثني به أسامة بن زيد، ولما روى حديث [قطع](٢) التلبية
حين رمي جمرة العقبة قال: حدثني به أخي الفضل، والذي حكاه
غيره أن له تسعة أحاديث، قاله يحيى / القطان وأبو داود، وغيره،
كما قاله غندر.
موته رضي
الله عنه
مات رضي الله عنه بالطائف، وقبره بها مشهور(٣) يزار، سنة
ثمان وستين، ابن إحدى وسبعين سنة على الصحيح، في أيام ابن
الزبير، وكان قد اعتزله ولم يبايعه، [رحل](٤) إلى الطائف وصلى
عليه محمد بن الحنفية وكبّر عليه أربعاً، وقال: اليوم مات رباني هذه
(١) في الأصل (أنهما)، والتصحيح من ن ب ج.
(٢) زيادة من ن ب ج.
(٣) في ن ب زيادة (بها).
(٤) في ن ب ج (وتحول).
٥٠٨

الأمة، وضرب على قبره فسطاطاً، ولما أُدرج في كفنه دخل فيه طائر
أبيض فما رؤي حتى الساعة، فلما سوِّي عليه سمع من يقرأ هذه الآية
جَ﴾ (١) الآية، قاله
ولا يرى شخصه: ﴿يَأَّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ
ميمون بن مهران، وقال أبو عمر: روي أن طائراً(٢) خرج من قبره
فتأولوه علمه خرج إلى الناس، ويقال: بل دخل قبره طائر [أبيض](٣)
فقيل: إنه بصره في التأويل.
وكان للعباس بن عبد المطلب عشرة أولاد: الفضل، وقثم،
وعبد الله، [وعبيد الله] (٤)، وعبد الرحمن، ومعبد ــ وأمهم أم
الفضل لبابة الصغرى - وعون، والحارث، وكثير، وتمام، وهو
أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:
تموا بتمام فصاروا عشرة يا رب فاجعلهم كراماً بررة
اجعلهم [ذكرى] (٥) وأنم الثمرة
ومات كثير بينبع، أخذته الذبحة، واستشهد الفضل بأجنادين، أماكن وفيات
وعبد الرحمن ومعبد بأفريقية، وعبد الله بالطائف، وعبيد الله بالیمن،
أبناء العباس
وقيل: بالشام، وقثم بسمرقند، أخذته الذبحة، قال مسلم المكي:
ما رأيت مثل بني أم واحدة أشراف ولدوا في دار واحدة أبعد قبوراً
(١) سورة الفجر: آية ٢٧.
(٢) في ن ب زيادة (أبيض).
(٣) في ن ب ج ساقطة.
(٤) في ن ب ساقطة.
(٥) في ن ب (دلاي).
٥٠٩

من بني أم الفضل، وقد أفردت سيرته رضي الله عنه بالتصنيف. وهذا
القدر كاف هنا والله الموفق.
الوجه الثاني: قوله: ((مرّ بقبرين)) أي بصاحب قبرين، فعبر
بالقبرين عن صاحبهما مجازاً من باب تسمية الشيء بمحله.
تعريف القبر
والمقبرة
الثالث: القبر: جمعه قبور في الكثرة وأقبر في القلة،
واستعمل مصدراً، قالوا: قبرته [أقبره](١) قبراً، قال صاحب
العين (٢): القبر مدفن الإِنسان [والمَقْبر والمقْبرةَ موضع القبر، وقال
ابن السكيت(٣): هي المقبر والمقبرة](٤) وسيأتي في باب التشهد
كسر الباء أيضاً. وقال سيبويه: ليست المقبرة على المفعل ولكنه اسم
كالمشربة .
قال ابن السكيت: وقد يقال أقبرته: صیرت له قبراً يدفن فيه.
وفي المحكم: قبره يقبره وتقبره: دفنه، وفي الجامع: أقبرته
إقباراً إذا أعنت على دفنه، وفي المغرب للمطرزي(٥): المقبرة بالضم
موضع القبر، والفتح لغة، والمقبر بالفتح لا غير، والمقابر جمع
لهما .
(١) زيادة من ن ج.
(٢) انظر: المخصص (١٣٣/٦).
(٣) انظر: المرجع السابق. قال في المشوف المعلم في ترتيب إصلاح المنطق
(٢/ ٦٢٠) يقال: مَقْبَرَةٌ، ومَقْبُرَةٌ وهو المَقْبَرِيُّ بالضم والفتح - أي الباء -
والقُبَّرَةُ بتشديد الباء والجمع قُّرٌ.
(٤) في ن ب ساقطة.
(٥) (١٥٥/٢).
٥١٠

قلت: وللقبر أسماء أحدها: الرَّمْسُ بالراء، ثانيها: الجَدَثُ، أسماء القبر
ثالثها: الجَدَفُ، رابعها: البيت، خامسها: الضريح، سادسها:
الرَّيْمُ، سابعها: الرجم، ثامنها: البلد. قال الشاعر:
كل امرىء تارك أحبته ومسلم نفسه إلى البلد
ذكرهن صاحب المخصص(١)، التاسع: الختان، ذكره ابن
السكيت والعسكري، العاشر: الجامور، ذكره [الهنائي](٢) في
المنتخب(٣)، الحادي عشر: الدمس بالدال، الثاني عشر: المنهال،
ذكرهما ابن السكيت والعسكري(٤).
الرابع: إن قلت: هل عرف تعيين مكان هذين القبرين؟
مكان القبرين
قلت: في صحيح البخاري(٥) في كتاب الأدب أنهما بالمدينة
في بعض حيطانها، وفي رواية له في الطهارة /: («أنه مَرَّ بحائط [١/٦٨/ب]
[من](٦) حيطان مكة أو المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان ... ))
(١) انظر: (١٣٣/٦، ١٣٥).
(٢) في الأصل (العبادي)، وفي ب (الهباني)، وفي ج (الهنادي).
(٣) المنتخب للهنائي (٣٤٦/١).
(٤) بحثت في إصلاح المنطق لابن السكيت والتلخيص للعسكري، ومعجم
بقية الأشياء فلم أجد ما ذكره هنا.
والزيادة على هذه المعاني ذكر في التلخيص (٧٣١) النَّاوُوس إن كان
عربياً فهو من قولهم: نَوَّس بالمكان إذا أقام به. اهـ.
(٥) البخاري برقم (٦٠٥٥).
(٦) زيادة من ن ب.
٥١١

الحديث(١). وفي الترغيب والترهيب لأبي موسى المديني من
حديث [ابن](٢) لهيعة عن أسامة بن زيد عن [أبي] (٣) الزبير عن جابر
قال: ((مرّ نبي الله على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية
فسمعهما يعذبان في البول والنميمة))، ثم قال: حديث حسن، وإن
كان إسناده ليس بالقوي، لأنهما لو كانا مسلمين لما كان لشفاعته إلى
[٥٤/ ب/١] أن ييبسا معنى/، ولكن لما رآهما يعذبان لم يستجز(٤) من لطفه
وعطفه حرمانهما [في](٥) ذلك فشفع لهما إلى المدة المذكورة، ولما
رواه الطبراني في [أصغر](٦) معاجمه [بلفظ] (٧) أنه عليه السلام مرّ
على قبور نساء من بني النجار هلكن في الجاهلية فسمعهنَّ يعذبن في
النميمة. قال: لم يروه عن(٨) أسامة إلَّ ابن لهيعة.
قلت: ورواه عيسى بن طهمان عن أنس أنه عليه السلام ((مرّ
(١) البخاري برقم (٢١٦).
(٢) في ن ب (أبي).
(٣) في الأصل (ابن)، والتصحيح من ن ب ج.
(٤) فتح الباري (٣٢١/١)، مع اختلاف في بعض العبارات ولا يؤثر على
المعنی وقد ضعف الحديث أیضاً، ثم قال: وقد رواه أحمد بإسناد صحيح
على شرط مسلم، وليس فيه سبب التعذيب فهو من تخليط ابن لهيعة.
(٥) زيادة من ن ب.
(٦) في ن ب (أوسط).
(٧) في ن ب (ولفظه). انظر: مجمع الزوائد (٥٥/٣) ومثله عند أحمد، قال
الهيثمي: رجال أحمد الصحيح إلاّ في إسناد الطبراني ابن لهيعة.
(٨) في الأصل زيادة (ابن)، والتصحيح من ن ب ج. انظر: مجمع الزوائد
(٥٥/٣).
٥١٢

بقبرين من بني النجار يعذبان في النميمة والبول)» وفي بعض طرق
حديث ابن عباس: ((مرّ بقبرين من قبور الأنصار)) ولعله بالمعنى إذ
بنو النجار من الأنصار، ورواه أبو موسى من حديث أبي هريرة
بلفظ: ((قبرين: رجل لا يتطهر من البول، وامرأة تمشي بالنميمة)).
ولابن أبي شيبة [ما فيهما](١) نداوة، وفي رواية لابن حبان: مر بقبر
فوقف عليه وقال: ((ائتوني بجريدتين)) فجعل إحداهما عند رأسه
والأخرى عند رجليه.
وفي تاريخ بخشل(٢) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن
جابر: ((دخل النبي # حائطاً لأم ميسرة فإذا بقبرين ... )) الحديث،
وفي آخره: ثم قال: ((لا يرفعان عنهما حتى يجفا)). قال الدار قطني:
تفرد به أبو إسرائيل عن الأعمش، كذا قال.
وقد رواه ابن أبي الدنيا(٣) من حديث النضر بن(٤) شميل عن
أبي العوام(٥) عن أبي الزبير(٦) عن جابر به.
(١) في ن ب ج (ما فيها)، وفي ابن شيبة (٣٧٦/٣) (ما بقيت فيه ندوة) مع
الاطلاع على بقية ألفاظه هناك.
(٢) تاريخ واسط لبخشل (٢٥٠)، ولفظه (ترفّه عنهما حتى يجفا).
(٣) في الصمت وأدب اللسان (٣٠٩)، وذم الغيبة والنميمة (٥٢).
(٤) أبو الحسن النحوي ثقة مات وله (٨٢) سنة عام (٢٠٤)، من كبار التاسعة
تهذيب التهذيب (٤٣٧/١٠، ٤٣٨).
(٥) هو عبد العزيز بن ربيع الباهلي، ثقة، تقريب التهذيب (٥٠٩/١).
(٦) هو محمد بن تدرس المكي، أبو الزبير مدلس مات سنة (١٢٦)، تقريب
(٢٠٧/٢).
٥١٣

ورواه أبو الفضل الجوزي في ترغيبه وترهيبه(١) من حديث
عطاء عن جابر .
هل كانا من
أهل القبلة؟
الخامس: قال القرطبي(٢): اختلف في هذين المعذبين هل
كانا من أهل القبلة أم لا؟ فإن كانا منها فالمرجو تخفيف العذاب
عنهما [بذلك](٣) مطلقاً، وإلاَّ فالمرجو تخفيف العذاب المطلق
بهذین الذنبین المذکورین .
قلت: حديث جابر الذي أسلفناه يدل للثاني.
وقال ابن العطار في شرحه: لا يجوز أن يقال إنهما كانا كافرين
أو منافقين؛ لأنهما لو كانا كذلك لم يَدْعُ لهما بتخفيف العذاب أو لم
يرجه لهما، ولو كان من خواصه في حقهما لبينه .
قلت: وردّ بعضهم على المرجئة القائلين بأن المعصية لا تضر
مع الإِيمان وأن الإِيمان يمحو أثرها بهذا الحديث(٤). وقال: كانا
الرد على
المرجئة
(١) (١٣٤/٣) قال إبراهيم الحربي: قول أبي بكر بن نافع عن عطاء خطأ،
وإنما هو عن الزبير. اهـ، وقوله: (أبو الفضل) خطأ، وإنما هو
أبو القاسم.
(٢) أشار إليه في المفهم (٢/ ٦٥١) بأنه سوف يشرحه في حديث جابر الطويل :.
الذي في آخر مسلم.
(٣) في ن ب (لذلك).
(٤) اعلم أن المرجئة والوعيدية من القدرية بين طرفي نقيض، فالمرجئة
المنسوبون إلى الإِرجاء لتأخيرهم الأعمال عن الإِيمان حيث زعموا أن
مرتكب الكبيرة غير فاسق، وقالوا: لا يضر مع الإِيمان ذنب كما لا ينفع
مع الكفر طاعة، وعندهم أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإِيمان، =
٥١٤

مؤمنين ولذلك استغفر رسول الله و لتر وإلاّ فهو [منهي عن](١)
الاستغفار للمشرکین.
السادس: قوله عليه السلام عند مروره بهما: ((إنهما
ليعذبان)) هو من الضمير الذي يفسره سياق الكلام إذ ليس
في اللفظ ما يعود عليه الضمير فهو من باب قوله تعالى:
(٣)
﴿ حَتَّى تَوَارَتْ بِأَلْحِجَابِ (9)﴾(٢)، ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ◌ِ
وأشباه / ذلك وورد مصرحاً به عند ابن أبي شيبة (٤) [١/٦٩/أ]
وأن الإِيمان لا يتبعض وأن مرتكب الكبيرة كامل الإِيمان غير معرض
==
للوعيد، ومذهبهم باطل ترده أدلة الكتاب والسنة. أما الوعيدية فهم
القائلون بإنفاذ الوعيد وأن مرتكب الكبيرة إذا مات ولم يتب منها فهو
خالد مخلد في النار، وهو أصل من أصول المعتزلة - أي إنفاذ الوعيد -
وبه تقول الخوارج، قالوا؛ لأن الله لا يخلف الميعاد، وقد توعد العاصين
بالعقوبة، فلو قيل: إن المتوعد بالنار لا يدخلها لكان تكذيباً لخبر الله.
وأهل السنة توسطوا في ذلك فقالوا: إن مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان
آثم وهو معرض نفسه للعقوبة وهو تحت مشيئة الله إذا مات من غير توبة
إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه، ولكنه لا يخلد في النار
بل يخرج منها بعد التطهير والتمحيص من الذنوب - اهـ. الكواشف
الجلية للشيخ عبد العزيز السلمان (٥٠١/٥٠٠).
(١) في الأصل (مبني على)، والتصحيح من ن ب ج.
(٢) سورة ص: آية ٣٢.
(٣) سورة القدر: آية ١.
(٤) ابن أبي شيبة (٣٧٦/٣)، والمسند (١٧٢/٤)، والطبراني (٢٦٥/٢٢،
٢٧٥)، وقال ابن حجر في الفتح (٤٧١/١٠) ورواته موثقون والموجود =
٥١٥

لكن من حديث يعلى بن سيابة: «مرَّ عليه السلام بقبر يعذب صاحبه
في غير كبيرة)) وأن يجوز [أن](١) تكون مبتدأ ويجوز أن تكون جواباً
لقسم محذوف، أي: والله إنهما ليعذبان.
إثبات عذاب
القبر
السابع: فيه دلالة على إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل
السنة وجمهور المعتزلة كما ستعلمه، وهو [ما](٢) يجب اعتقاد.
حقيقته، وهو مما نقلته الأمة متواتراً.
فمن أنكر عذاب القبر أو نعيمه فهو كافر؛ لأنه كذّب الله تعالى
ورسوله في خبرهما.
وقال القاضي عبد الجبار المعتزلي في طبقاته: إنما أنكر ذلك
أولاً: ضرار بن عمرو. [و](٣) لما كان من أصحاب واصل ظُن ذلك
فائدة: أول
من أنكر
عذاب القبر
في المصنف يعلى بن شيابة، وأيضاً فتح الباري (٤٧١/١٠) بخلاف
=
الموجود في تجريد أسماء الصحابة للدارقطني (١٤٤/٢): يعلى بن سيابة
الثقفي، وضبطه البخاري في تاريخه (٣١٤/٢) هكذا: يعلى بن سَيَابة.
وضبطه في التعجيل بالكسر، وهو مختلف في صحبته كما في الثقات لابن
حبان (٤٤١/٣). وانظر: الاختلاف في الاسم (الثقات) لابن حبان
(٤٤٠/٣)، والإصابة (٣٥٣/٦)، والتهذيب (٤٠١/١١، ٤٠٤).
وللحديث شواهد عند أبي داود الطيالسي عن ابن عباس بسند جيد، وعند
الطبري في التفسير عن أبي أمامة، وأكل لحوم الناس يصدق على الغيبة
والنميمة.
(١) في ن ب (بأن).
(٢) في ن ب (مما).
(٣) في ن ب ساقطة، ويستقيم الكلام بدونها.
٥١٦

مما أنكرته المعتزلة وليس الأمر كذلك، بل المعتزلة رجلان :
أحدهما: يجوز ذلك كما وردت به الأخبار.
مذهب
المعتزلة
بالنسبة لعذاب
القبر
والثاني: يقطع بذلك، قال: وأكثر شيوخنا يقطعون بذلك،
وإنما ینکرون قول جماعة من الجهلة إنهم يعذبون وهم موتی، ودليل
العقل يمنع من ذلك، ونقل القرطبي(١) عن الملحدة ومن تمذهب
بمذهب الفلاسفة إنكاره، ثم قال: والإِيمان به واجب حسب ما أخبر
به الصادق مه وأن الله يحيي العبد ويرد إليه / الحياة والعقل، بهذا [٥٤/ب/ب]
نطقت الأخبار وهو مذهب أهل السنة والجماعة، ولذلك يكمل
العقل للصغار ليعلموا منزلتهم وسعادتهم، وقد جاء أن الأرض تنضم
[عليه](٢) كالكبير، وصار أبو الهذيل وبشر إلى أن من خرج عن سمة
الإِيمان فإنه يعذب بين النفختين، ولأن المساءلة إنما تقع في تلك
الأوقات، وأثبت البلخي والجبائي وابنه عذاب القبر، ولكنهم نفوه
عن المؤمن وأثبتوه للكافر والفاسق.
وقال أكثر المعتزلة: لا يجوز تسمية الملائكة بمنكر ونكير (٣)
(١) التذكرة (١٠٧).
(٢) في ن ب (عليهم).
(٣) تسمية الملكين بمنكر ونكير:
ورد في حديث أبي هريرة مرفوعاً وهو مخرج في سنن الترمذي برقم تسمية الملكين
(١٠٧١) وقال: حسن غريب. وابن أبي عاصم، في السنة برقم
يمنكر ونكبر
(٤٠٢/٢). والآجري في الشريعة (٣٦٥) قال الألباني في السلسلة
الصحيحة (٣٨٠/٣): جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي ابن
إسحاق العامري كلام لا يضر.
=
٥١٧

وإنما المنكر ما يبدو من تلجلجه إذا سئل، وتقريع الملكين له هو
النكير.
وقال بعضهم: عذاب القبر جائز وأنه يجري على [الموتی](١)
من غیر رد أرواحهم إلى أجسادهم وأن المیت یجوز أن یألم ويحس
وهذا مذهب جماعة من الكرامية .
وقال بعض المعتزلة: إن الله يعذب [الموتى] (٢) في قبورهم
ویحدث فیھم الآلام وهم لا يشعرون فإذا حُشروا وجدو تلك الآلام،
كالسكران والمغشي عليه، لو ضربوا لم يجدوا ألماً(٣) فإذا عاد
ووردت أحاديث كثيرة في مسألة رد الحياة والعقل منها حديث أنس بن
=
مالك رضي الله عنه أن النبي ◌َّي قال: ((إن العبد إذا وضع في قبره وتولى
عنه أصحابه، إنه ليسمع خفق نعالهم، أتاه ملكان فيقررانه ... ) الحديث،
وحديث البراء الطويل، وحديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن عمرو أن
رسول الله # ذكر فتاني القبر، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أُترد
علينا عقولنا يا رسول الله؟ فقال: ((نعم كهيئتكم اليوم)) قال: فبفيه الحجر.
أخرجه ابن حبان (٣١٠٥) فهذا دليل على إرجاع العقول والحياة.
إمتحان الصغير
أما الصغير فالعلماء على قولين: أحدهم يقول: إنهم يمتحنون، وهو قول:
أكثر أهل السنة، والثاني: أنهم لا يمتحنون، وقالوا: إن المحنة لا تكون
إلاّ لمن كلف في الدنيا. راجع الفتاوى (٢٧٧/٤ - ٢٨١) ..
(١) في الأصل (المؤمن)، والتصحيح من ن ب ج.
(٢) في الأصل (المؤمنين)، والتصحيح من ن ب ج.
(٣) قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى (٢٧٦/٤): لا يجوز أن يقال ذلك
الذي يجده الميت من النعيم والعذاب، مثلما يجده النائم في منامه، بل
ذلك النعيم والعذاب أكمل وأبلغ وأتم، وهو نعيم حقيقي، أو عذاب =
٥١٨

عقلهم إليهم وجدوا تلك الآلام.
وأما الباقون من المعتزلة مثل ضرار (١) بن [عمرو](٢) وبشر (٣) من أنكر عذاب
المريسي ويحيى(٤) بن أبي كامل وغيرهم: فإنهم أنكروا عذاب
القبرمن
الطوائف
القبر أصلاً .
وهذه أقوال كلها فاسدة تردها الأحاديث الثابتة،
والله الموفق .
وإلى الإنكار أيضاً ذهبت الخوارج وبعض المرجئة.
ثم المعذب عند أهل السنة: الجسد بعينه أو بعضه بعد إعادة إعادة الروح
الروح إليه [أو](٥) إلى جزء منه، وخالف في ذلك محمد بن [حزم](٦)
حقيقي، ولكن يذكر هذا المثل لبيان إمكان ذلك، إذا قال السائل: الميت
لا يتحرك في قبره، والتراب لا يتغير، ونحو ذلك، مع أن هذه المسألة لها
بسط يطول.
(١) ضرار بن عمرو من رؤوس المعتزلة شيخ الضرارية، قال ابن حزم: كان
ضرار ينكر عذاب القبر. الفهرست لابن النديم (٢١٤، ٢١٥)، الفرق بين
الفرق (٢٠١)، وسير أعلام النبلاء (٥٤٤/١٠).
(٢) في ن ب (عمر).
(٣) بشر بن غياث المريسي، نسبة إلى ((مريس)) قرية من قرى مصر - من
المرجئة توفي سنة (٢١٨)، طبقات الإسنوي (١٤٣/١)، الضعفاء
(٩١٦).
(٤) يحيى بن أبي كامل من متكلمي الخوارج.
(٥) في ن ب ساقطة.
(٦) في ن ب (جرير). قال ابن حزم رحمنا الله وإياه في المحلى (٢١/١، =
٥١٩

وابن كرام(١) وطائفة، فقالوا: لا يشترط إعادة الروح، وهو فاسد.
توضحه الرواية السالفة (سمع صوت إنسانين يعذبان) فإن الصوت
لا يكون [إلاَّ](٢) من جسم حي(٣) أجوف(٤).
فائدة: اختلف في فتنة القبر هل هي للمسلمين أو للكافرين؟
شمول عذاب
القبر للكافر
فذهب ابن عبد البر(٥) إلى أنها لا تكون إلاَّ لمؤمن أو منافق من
٢٢) مسألة ٣٩: مُساءلةُ الأرواح بعد الموت حق، ولا يحيا أحد بعد موته
=
إلى يوم القيامة، ولا ترد الروح إلاَّ لمن كان ذلك له آية، ولم يَرْوِ أحدٌ،.
أن في عذاب القبر تردُّ الروح إلى الجسد إلاَّ المنهال بن عمرو .. إلخ.
أقول: كلامه خلاف ما وردت به الأحاديث عن عدد من الصحابة، ويكفي
في الرد هذا الحديث الذي سمع فيه النبي ◌َّلل صوت إنسانين.
وانظر كتابه الدرة فيما يجب اعتقاده (٢٠٦، ٢١٥، ٢٨٢).
(١) هو أبو عبد الله محمد بن كرام السجستاني توفي في سنة (٢٥٥) بالقدس.
انظر: مقالات الإسلاميين (٢٠٥/١)، الفصل لابن حزم (٥/٤، ١١١)
(٧٤/٥، ٧٥)، والملل والنحل (٩٩/١، ١٠٤).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) في ن ب زيادة (أو).
(٤) انظر: ت ١ ص ٢٤١ من الحديث الثالث من كتاب الطهارة، والحديث
في المسند من رواية أبي سعيد (٣/٣)، وأنس بن مالك (٢٣٣/٣)،
وجابر بن عبد الله (٣٤٦/٣).
(٥) قال ابن عبد البر رحمنا الله وإياه في التمهيد (٢٥٢/٢٢) الآثار في هذا
الباب إنما تدل على أن الفتنة في القبر لا تكون إلاَّ لمؤمن أو منافق، ممن
كان في الدنيا منسوباً إلى أهل القبلة ودين الإسلام ممن حقن دمه بظاهر.
الشهادة، وأما الكافر الجاحد المبطل، فليس ممن يسأل عن ربه ودينه =
٥٢٠