Indexed OCR Text

Pages 81-100

أحدهما: [اختار المصنف الحمد](١) للتأسي بالقرآن.
أسباب اختيار
الحمد
ثانيهما: أنه بعد الإحسان بخلاف المدح، وقال
الزمخشري(٢): هما أخوان.
وقال الرافعي في ((تذنيبه))(٣): إن المدح أعم، لأن الثناء على
الشخص بما لا اختيار له فيه كحسن الوجه والقد ونحوهما يطلق عليه
المدح دون الحمد، وحينئذ يكون متعلق المدح وهو الممدوح عليه
أعم الثلاثة .
وفرّق السهيلي بينهما؛ لأن الحمد يشترط فيه أن يكون صادراً
عن علم، وأن تكون تلك الصفات المحمودة صفات كمال، والمدح
قد يكون عن ظن وبصفة مستحسنة وإن كان فيها نقص ما.
وفرّق الرضا القزويني صاحب ((العروة الوثقى)): بأن المدح
يكون للحي وغيره بخلاف الحمد، تقول: مدحت اللؤلؤة، ولا
تقول: حمدتها، والمدح قد يكون منهياً عنه، قال عليه السلام(٤):
((احثوا في وجوه المداحين التراب)»(٥). بخلاف الحمد، فالحمد أعم
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) الكشاف (٧/١).
(٣) قال ابن قاضي شهبة في طبقاته (٧٧/٢) مجلد لطيف يتعلق بالوجيز
كالدقائق للمنهاج.
(٤) في ن ب (*).
(٥) رواه مسلم عن همام بن الحارث عن المقداد بلفظ: ((إذا رأيتم المداحين
فاحثوا في وجوههم التراب).
٨١

ولأنه يصح إطلاقه للشاهد والغائب، بخلاف المدح فإنه مختص
بالغائب، والحمد [لله](١) يدل على كونه فاعلاً مختاراً بخلاف المدح
الله لعمومه(٢).
اختيار الحمد
دون الشكر
خامسها: اختار المصنف الحمد دون الشكر أيضاً؛ لأنه ثناء
على الله بسبب كل إنعام، فهو أفضل، بخلاف الشكر فإنه ثناء عليه.
بسبب إنعامه عليك، هذا هو قول من فرق بين الحمد والشكر [بأن
الحمد](٣) يكون مع [الأنعام] (٤) عليك وعدمه، والشكر مختص
بالإِنعام عليك(٥) .
سادسها: اختار أيضاً (الحمد لله) دون أحمد الله، لأنه أولی:
منه، لأن أحمد يفيد أن العامل نحمد.
وقوله: ((الحمد لله)) يفيد أنه محمود قبل حمد الحامدين سواء
حمده أحد أم لا، ولأن الحمد لله معناه أن الحمد حق الله وأنه تعالى
مستحقه لذاته لکثرة آلائه على عبيده، ولو قال: (أحمد الله) لم يدل
على كونه مستحق للحمد لذاته، والأول أولى لأن في قوله أحمد الله
أنه يحمد حمداً يليق به، وإذا قال: الحمد لله. فكأنه يقول من أنا
حتى أحمده لكنه محمود قبل حمد الحامدين، ذكر ذلك ابن
الخطيب .
(١) زيادة من ن ب.
(٢) انظر: الفرق بينهما في بدائع الفوائد (٩٢/٢).
(٣) في الأصل (بالحمد)، والتصحيح من ن ب.
(٤) في ن ب مطموسة.
(٥) انظر: مدراج السالكين (٢٤٦/٢).
٨٢

سابعها: الألف واللام في ((الحمد)) يحتمل كونها للجنس،
ويحتمل كونها للعهد أي - الذهني - الذي حمد به نفسه وحمدته
أوليائه.
ثامنها: أجمع القراء السبعة وجمهور الناس على رفع الدال من
((الحمد لله))، وقرىء بنصبها على إضمار فعل وبضمها مع ضم اللام
على الاتباع ويكسر الدال على الاتباع أيضاً.
أيهما أفضل:
الحمد المقيد
أو المطلق؟
تاسعها: اختلف العلماء: هل الحمد المقيد أفضل أم المطلق؟
فذهب جمع من أصحابنا الخرسانيين إلى تفضيل الأول لقوله:
اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنْنَا لِهَذَا﴾(١) وقالوا: من حلف ليحمدن الله بأجل
المحامد فطريقه أن يقول ((الحمد لله حمداً يوافي نعمه، ويكافىء
مزيده))(٢) وذهبت طائفة من متكلمي المغاربة إلى ترجيح المطلق
لتشعب جميع المحامد منه.
عاشرها: التحميد / أكمل من التسبيح، كما قاله الإمام
[فخر الدين](٣)، وأجاب عن تقديم التسبيح على التحميد في قوله
عليه السلام: ((سبحان الله والحمد لله)) [بأن](٤) الحمد يدل على
[٤ /١/١]
المفاضلة بين
الحمد
والتسبيح
(١) سورة الأعراف: آية ٤٣ .
(٢) بناء على حديث ضعيف مقطوع وهو ليس بحديث ولا كلام صحابي وإنما
هو إسرائيلي عن آدم عليه السلام، وقد بني عليها مسائل فقهية كما ذكره
ابن القيم. وانظر إلى بسطها في عدة الصابرين له (١٣٦)، وجواب في
صيغ الحمد (٢٠).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) في ن ب (فإن).
٨٣

التسبيح؛ لأنَّ معنى التسبيح: التنزيه [عن](١) النقائص، والتحميد فيه
مع ذلك ... أنه محسن إلى خلقه، فهو أكمل.
الحادي عشر: نبه الإِمام فخر الدين في ((تفسيره)) على أن من
قال: الحمد لله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، لأن الحمد لله ثمانية
أحرف وأبواب الجنة كذلك .
[٣/ ب/ ب]
وقال صاحب ((الحُللِ)) أبو عمر الزناتي /، شارح «رسالة
ابن أبي زيد)»: موجب الحمد اثنان وخمسون خصلة ما اجتمعت
قطُّ لمخلوقٍ، وإليها أشير بكلمة حمد، فإن الحاء بثمانية والميم
بأربعين والدال بأربعة(٢)، ولقد أحسن المتنبي في شعره حيث قال
في ذلك :
لك الحمد حتى لا لمفتخرٍ
في الحمد حاءٌ ولا ميمٌ ولا دالٌ(٣).
أحكام الحمد
الثاني عشر: [في](٤) أحكام الحمد، وهو ينقسم أربعة أقسام:
واجب، ومندوب، ومكروه، وحرام.
أما الأول: فهو واجب في الجملة سمعاً وعند المعتزلة عقلاً،
(١) في ن ب (من).
(٢) هذا وقبله يحتاج إلى دليل ثابت من الكتاب أو السنة.
في الحمد حا ولا ميم ولا دال
(٣) تملك الحمد حتى ما لمفتخر
ديوان المتنبي بشرح أبي البقاء العكبري (٢٨٥/٣)، تحقيق مصطفى
السقا، وآخرون، وصفحة (١٨١) من الطبعة الهندية في مطبعة الصفدي
الواقعة بينبى.
(٤) زيادة من ن ب.
٨٤

وحكى الإِمام فخر الدين عن طائفة: إنكاره جملة، ولا وجه له، ومن أمثلة
هذا القسم: الابتداء به في الخطبة فإنه رکنٌ فیها .
وأما الثاني: فمن أمثلته الخُطبة على الخِطبة، وعند العقد، وفي
ابتداء الدعاء، وبعد الأكل والشرب، والعطاس، والخروج من الخلاء،
وعندالنوم، واليقظة، ونحو ذلك.
وأما الثالث: فمن أمثلته الأماكن المستقذرة تنزيهاً له:
كالمزبلة، والمجزرة، والأحوال المستكرهة لفرط الشبع والنوم،
ومدافعة الأخبثين، وقد نص القرافي في ((قواعده))(١) على كراهة
الدعاء في ذلك كله، وما أحسن ما حكي عن سرّي السقطي(٢) أنه
بقي يستغفر الله ثلاثين سنة في قوله: ((الحمد لله)) لوقوع حريقٍ ببغداد
أتى على دورها ودكاكينها فبلغه أن دكانه سلم، فحمد الله على ذلك،
ثم راجع نفسه، وقال: كان الواجب أن يحزنني ما أصاب إخواني
المؤمنین .
وأما الرابع: فهو حرام، على الفرح بوقوع معصية .
وأوجبه بعض العلماء في الأمور الدنيوية ليكون لها عاقبة
محمودة، واستحسنه في الدينية لأنها طاعة .
(١) الفروق (١٣٢/١)، القرافي هو شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي
المالكي ناصري، مؤلفاته: الفروق والبنفسج وشرحه، والذخيرة ، توفي
سنة ٦٨٤هـ. شجرة النور الزكية في طبقات المالكية.
(٢) هو أحد العباد والزهاد. انظر: تاريخ بغداد (١٨٨/٩)، وحلية الأولياء
(١١٧/١٠، ١٢٧).
٨٥

وأما قوله: [الله](١) فهو علم على المعبود بحق وهو الباري سبحانه
وتعالى، واللام فیه لام الإضافية ولها معنیان: الملك((کالماللزید))، وفي.
معناه [القدرة] (٢) والاستيلاء نحو ((البلد للسلطان))، والاختصاص
«كالسرج للفرس».
وعن الإِمام فخر الدين(٣): أنها لام اللياقة أي أن الحمد لا يليق إلاَّ
له، وقرنَ الحمد به لأنه اسم للذات بخلاف الرحمن وغیرہ، لأنه صفة
لا تدل على [غيره](٤).
قال البندنيجي(٥): وأكثر أهل العلم على أن هذا الاسم هو الاسم
الأعظم.
(١) في الأصل (تعالى)، والصواب ما ذكر، وفي ن ب مبتورة.
(٢) في ن ب (القدر).
(٣) مفاتيح الغيب (٢٢٢/١)، وقوله فيه: تفيد اختصاص الله تعالى بالحمد
على معنی یليق به. اهـ بمعناه.
(٤) في الأصل (غيرها)، وما أثبت من ن ب.
(٥) هو أبو الحسن بن عبيد الله - مصغر - بن يحيى الشيخ أبو علي توفي
سنة خمس وعشرين وأربعمائة في جمادى الأولى. ترجمته في :
الأعلام (٢١٢/٢)، واللباب (١٤٧/١)، وطبقات ابن قاضي شهية
(٢٠٦/١).
وفيه آخر: هو أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت نزيل مكة ويعرف بفقيه
الحرم جاور بمكة أربعين سنة ولد سنة سبع وأربعمائة وتوفي سنة خمس
وتسعين وأربعمائة صنف المعتمد في جزأين ضخمين ترجمته في
الأعلام (٣٥٥/٧)، ونكت الهيمان (٢٧٧)، طبقات ابن قاضي شهبة
(١/ ٢٧٢).
٨٦

قال الخطابي(١). وأحب الأقاويل إليّ: قول من ذهب إلى أنه اسم
علم ولیس بمشتق .
قال الإِمام فخر الدين(٢) في ((لوامع البيان في شرح الأسماء
والصفات)»(٣): وهو قول أكثر المحققين خلافاً لجمهور المعتزلة.
وقال صاحب ((الحلل)): هو مرتجل غير مشتق ولا منقول بخلاف
لفظة [الإله](٤) فإِنَّه منقول اتفاقاً.
وأما صاحب ((العروة الوثقى)) فنقل عن الأكثرين: أنه مشتق.
٦
وقال أبو العز مظفر في ((الأسرار العقلية)»: الصحيح / عندي أنه [١/٤/ب]
كان مشتقاً ثم صار علماً وهذا جمعٌ بين القولين.
ومن خواص هذا الاسم أنك متى حذفت من خطه حرفاً بقي دالاً عليه
تبارك وتعالى [ويقال](٥): فإنْ حذفت الألف بقي لله وإن حذفت اللام
الأولى وأبقيت الألف بقي إله [واحد](٦) وإن حذفتهما معاً بقي له ملكُ
السموات والأرض، وإن حذفت الثلاثة [بقي](٧) هو الحيُّ لا إله إلاَّ هو.
(١) شأن الدعاء (٣٥).
(٢) هو محمد بن عمر الرازي ولد في رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة
وتوفي في هراة سنة ست وستمائة: ترجمته في الأعلام (٢٠٣/٧)،
وطبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة (٢٣/٢).
(٣) لوامع البيان (١١٤).
(٤) زيادة من ن ب.
(٥) في ن ب ساقطة.
(٦) في ن ب ساقطة.
(٧) زيادة من ن ب.
٨٧

قال بعضهم: كل اسم يصلح للتخلق إلاَّ اسم الله تعالى فإنه
لا يصلح إلاّ للتعلق.
قال بعض المتكلمين: والإِله عند أهل الحق هو الكامل على
الإطلاق، والإلهية هي: الكمال على الإطلاق في جميع الصفات الواجبة
والجائزة والمستحيلة في حقه تعالى.
وقال جمهورهم: الإِله عبارة عن موجود قائم بذاته قدیم لا حد له
ولا نهاية حيٌّ عالم قادر مدبر سميع بصير متكلم فرد صمدٌ، وقيل: الإِله:
القادر على الاختراع(١) والإلهية: القدرة على الاختراع.
واختلف في اشتقاقه عند من قال به على أقوال حكاها صاحب
((العروة الوثقى»:
أحدها: أن [أصله](٢) ((إله)) [والإِله] (٣) مَنْ تُضرع إليه في النوائب،
أصل الإله
وهو اختيار المحاسبي وغيره.
ثانيها: أنه مشتق من ((لاه)) إذا احتجب، وهو خطأ.
ثالثها : أنهمن (لاه))، إذا على.
رابعها: أنه من ((أله)) إذا قام بالمكان.
(١) تعريف الإله: هو المعبود بحق. راجع مؤلفات الشيخ محمد بن
عبد الوهاب (١٩٠/١)، وما ذكره المصنف - رحمه الله - فإنه من تفسير
الأشاعرة للإِله، وقد رده شيخ الإسلام ابن تيمية، راجع الفتاوى (٩٧/٣ ،
١٠٤) .
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) زيادة من ن ب.
٨٨

خامسها: أنه من ((إله)) إذا تجبّر، وهو خطأ.
سادسها: من ((التأله)) وهو التعبد.
سابعها: وقال: وهو أصحها: أنه من ((الإلهية)) وهي القدرة على
الاختراع(١)، واختلف أهل العربية في أصله أيضاً على قولين: فذهب أهل
البصرة إلى أن أصله ((إلاء))، وذهب الكوفيون إلى أن أصله ((لاه))(٢).
وموضع البسط في ذلك كتب العربية فلا نطوّل به .
قال رحمه الله: ((الملك الجبّار)). وأما ((الملك)) فقال /
[أبو عَمْرو](٣) [وهو](٤) أبلغ من المالك في المدح؛ لأن الملك لا يكون
إلاَّ مالكاً وقديكون المالك غير الملك.
[٤ / ب/ أ]
معنى:
((الملك))
قال [الأزهري](٥): هذا إنما يكون في المخلوقين لأن أحدهم ملك
شيئاً دون شيء، [والله تعالى](٦) ملك كل شيء والمُلك والملوك [من
أملاكه](٧) ألا تراه يقول: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلَّكِ﴾ (٨).
(١) انظر: تعليق ت (١) ص ٨٨، وللاستزادة في البحث راجع (معنى لا إله
إلَّ الله) للزركشي (ص ١٢١، ١٢٢).
(٢) تعليق في المرجع السابق (ص ١٢٢)، ولسان العرب (٤٦٧/١٣ / ٤٧١).
(٣) في ن ب (عمر).
(٤) في ن ب (هو).
(٥) في الأصل (الهروي)، وما أثبت من ن ب، وسياق الكلام بعده. انظر:
تهذيب اللغة (٢٦٨/١٠).
(٦) في الأصل (ولأنه يقال)، وما أثبت من ن ب.
(٧) في ن ب (من له ملاكة).
(٨) سورة آل عمران: آية ٢٦.
٨٩
٠

وقال الأزهري : الملك تمام القدرة .
وقيل: هو [شرعاً](١): القدرة على الإِيجاد والاختراع، من
قولهم: فلان يملك الانتفاع بكذا: إذا تمكَّن منه، فيكون من أسماء
الصفات كالقادر.
وقيل: هو المتصرف في الأشياء بالإِيجاد والإِعدام فتكون من
أسماء الأفعال، كالخالق، والله تعالى مالك، وملك، ومليك، ولا يطلق
الاسم على غيره إلاَّ مجازاً.
معنى :
((الجبار)
وأما («الجبار)»: فله معان :
أحدها: بمعنى المكره لغيره [لأنه](٢) جبر خلقه على ما شاء،
ومنه: جبر الأمير فلاناً وأجبره على كذا: إذا أكرهه عليه.
ثانيها : بمعنى المصلح للشيء من حال الفساد إلى نسق السداد.
ثالثها: بمعنى المتعالي على كل شيء. ومنه قولهم: نخلة جبَّارة إذا
كانت باسقة، لا تنالها الأيدي، فالأول والثاني [راجعان](٣) إلى صفة
الأفعال، والثالث إلى [صفات] (٤) التنزيه. وقيل معناه: جبر القلوب على
معرفته وفطرها على الإِقرار به، وهو راجع إلى الثاني. وقرن المصنف
الملك بالجبار؛ لأن بسطوة الجبروت يتم الملك.
قال رحمه الله: ((الواحد القهار)).
(١) في ن ب ساقطة .
(٢) زيادة من ن ب.
(٣) في ن ب (يرجعان).
(٤) في ن ب (صيغة).
٩٠

أما «الواحد)» فله معنيان:
أحدهما: مفتتح / الوجود.
[٥ /١ /١]
معنى:
((الواحد)
والثاني: أنه لا نظير له ولا مثل، كقولهم: فلان واحد في قومه في
الشرف، واختلف في ((واحد)) و((أحد))، فقيل: هما بمعنى، وقيل: إن
((أحد)) أكمل من ((واحد)) لأنك تفرق بين قولك: فلان لا يقوم له واحد
وأحد، وقد أوضحت الكلام على هذه المادة في خطبة ((شرح
المنهاج))(١)، فإن شئت فراجعها منه، وقرن المصنف الواحد بالقهار لأن
بالوحدة یقع القهر .
تنبيهان:
الأول: توحيد الله نفسه على ثلاثة أوجه: علمه بأحديته، وإخباره
بها، وإقرار العبد عليها .
وتوحيد العبد لله على ثلاثة أوجه: علمه بأحديته، وإقراره بها،
وتعليمها لغيره، نبّه عليه صاحب العروة الوثقى.
الثاني: قال القرافي (٢): الإلهية، وعموم تعلق صفاته، وشبهها ...
يجب توحيده بالإِله إجماعاً، والعلم والقدرة ونحوهما لا توجب
[توحده](٣) به إجماعاً، فيجوز أن يقال: فلانٌ عالم بكذاقادرٌ على كذا.
والقسم بغيره تعالى اختلف فيه، فإن القسم بالشيء تعظيمٌ له
(١) له مؤلفين أحدهما (شرح منهاج البيضاوي)) والآخر ((شرح منهاج النَّووي))
في الفقه والأول في الأصول.
(٢) الفروق (٢٧/٣).
(٣) في ن ب (توحيده).
٩١

وتعظيم غير الله حرام، وهو جائز [و](١) لأنه يرجع إلى تعظيم الله تعالى
كالحلف برسول الله وَل﴾(٢).
وأما ((القهار)) فقال الحليمي وغيره: هو الذي يقهر ولا يُقهر
[بحال](٣).
تعريف القهار
وقال الخطابي(٤): هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعبودية،
و قهر الخلق كلهم بالموت.
قلتُ: وله معنیان:
الأول: بمعنى القادر على منع غيره من فعل بخلاف مراده، فهو من
صفات الذات .
الثاني: المانع لغيره من جريه على وفق مراده فهو من صفات
الفعل .
والقهار: يدل على الوحدانية إذ لو كان معه شريك يعانده لما كان
قهاراً، ويوجب الخوف الشديد [لا جرم](٥) أنه تعالى أردفه في صورةصّ
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) قال ابن عبد البر: لا يجوز الحلف بغير الله، بالإجماع - انتهى. ولا
اعتبار بمن قال من المتأخرين: إن ذلك على سبيل كراهة التنزيه. انظر:
تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد (ص ٥٢٢، ٥٣١).
(٣) زيادة من ن ب. للزيادة انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج (٣٨)،
ولسان العرب (١٢٠/٥).
(٤) شأن الدعاء (٥٣).
(٥) في ن ب ساقطة.
٩٢

٦٦
بقوله: ﴿رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا يَنْهُمَا اُلْعَزِيزُ الْغَفَّرُ
تنبيه: اختلف الأصولیون في أن الاسم غير المسمى، أو هو هو،
وذلك في غير اسم الله تعالى، وأما الله تعالى فلا يجوز إطلاق ذلك عليه،
بل هو سبحانه واحدٌ في ذاته وصفاته، وذاته وصفاته وأسماؤه كذلك
لا يقال هذا هذا ولا هذا غير هذا، بل نطلقه كما أطلقه تعالى(٢)، تعالى الله
(١) سورة ص: آية ٦٦. ولعل المؤلف رحمنا الله وإياه أراد آية ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّ
اللَّهُ الْوَِّدُ الْقَهَّارُ (شا﴾ سورة ص: آية ٦٥.
(٢) قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: اختلف في الاسم والمسمى هل هو
هو أو غيره، أو لا يقال: هو هو، ولا يقال: هو غيره، أو هو له؟
أو يفصل في ذلك؟ فإن الناس قد تنازعوا في ذلك والنزاع اشتهر في ذلك
بعد الأئمة، بعد أحمد وغيره، والذي كان معروفاً عند أئمة السنة أحمد
وغيره: الإنكار على الجهمية الذين يقولون: إن أسماء الله مخلوقة.
فيقولون الاسم غير المسمى وأسماء الله غيره وما كان غيره فهو مخلوق،
وهؤلاء هم الذين ذمهم السلف وغلّظوا فيهم القول؛ لأن أسماء الله من
كلامه وكلامه غير مخلوق بل هو المتكلم به. وهو المسمي لنفسه بما فيها
من الأسماء. والجهمية يقولون: كلامه مخلوق وأسماؤه مخلوقة وهو
نفسه لم يتكلم بكلام يقوم بذاته ولا سمی نفسه باسم هو المتكلم به، بل
قد يقولون: إنه تكلم به وسمى نفسه بهذه الأسماء بمعنى أنه خلقها في
غيره لا بمعنى أنه تكلم بها الكلام القائم به. فالقول في أسمائه هو نوع
من القول في كلامه .. والمقصود هنا أن المعروف عن أئمة السنة إنكارهم
على من قال: أسماء الله مخلوقة. وكأنَّ الذين يطلقون القول بأن الاسم
غير المسمى هذا مرادهم. للمراجعة انظر: مجموع الفتاوى (١٨٥/٦ -
١٨٧ - ٢١٢)، ومقالات الإسلاميين للأشعري (٢٥٢/١)، والطحاوية
(١٣١)، وقد عظم على الإمام أحمد رحمه الله الكلام في الاسم والمسمى، =
٩٣

عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً.
معنى: «أشهد)
قال رحمه الله: ((وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له رب
السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار)) معنى: ((أشهد)» أعلم
وأبين(١).
ومن خواص لا إله إلاَّ الله، أن حروفها كلها مهملة، ليس
فيها حرف معجم تنبيهاً على التجرد عن كل معبود سوى الله،
ومن خواصها أيضاً: أن جميع حروفها جوفية ليس فيها حرف من
الحروف الشفهية، وهذه الكلمة فيها إثبات بعد [نفي](٢)، وأنكره
أبو العز مظفر صاحب ((الأسرار العقلية))، وقال: كلها إثبات، إذ
يلزم منه كفر، وإيمان، بل المستثنى مع المستثنى منه كاللفظة
[٤/ ب/ب] الواحدة الدالة على شيء واحد، وإن للسبعة عبارتان: سبعة /
وعشرة إلاَّ ثلاثة، وما قاله ضعَّفه الأصوليون؛ لأنه إنما يكون
كفراً عند انفراد النفي، وأفاد بقوله: ((لا شريك له)) وإن كان
[٥/ ١/ ب] مستفاداً من الأول نفي القائل بأن الاستثناء من النفي / ليس
إثباتاً وإن [كان](٣) كلمة التوحيد لا تفيده إلاّ بقرائن حالية
لا لفظية، والشريك هو [المقارن](٤) في الإِيجاد والعدم تعالى الله
كما في طبقات الحنابلة (٢٩٩/٢)، ولوامع الأنوار (١١٩/١)، وشرح
=
أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (٢٠٤/١).
(١) انظر الكواشف الجلية عن معاني الواسطية (٣٠، ٣٨).
(٢) في الأصل (نهي)، والصحيح ما أثبت من ن ب.
(٣) الزيادة من ن ب.
(٤) في ن ب (المعاون).
٩٤

عن ذلك، ولقد أحسن أبو العتاهية(١) في شعره حيث قال:
أم كيف يجحده الجاحد
أيا عجباً كيف يُعصى الإِله
عليك وتسكينة شاهد
ولله في كل تحريكة
تدل على أنه واحد](٢)
[وفي كل شيء له آية
وفي معنى ((رب)) أربعة أقوال: الملك، والسيد، والمدير، معنى: (رب))
والمربي، فالأولان: من صفات الذات، والآخران من صفات الفعل،
قال العلماء: متى دخلت الألف واللام على لفظ رب اختص بالله تعالى،
وإن حذفت کان مشتركاً. ومنه رب المال ورب الإِبل، وكله جائز عند
الجمهور، وخصه بعضهم برب المال ونحوه مما لا روح له وهو غلط.
قال بعض العلماء: إذا تأمَّلت [الكتاب](٣) والسنَّة وجدت أكثر دعوات
المرسلين والنبيين وسائر من ذكر الله من المؤمنين : الرب.
والسموات: جمع سماء [وكل](٤) شيء ارتفع فهو سماء، تعريف السماء
وهي سبع، جاء أن بين كل سماء وسماء خمسمائة عام(٥) وغلظ كل
سماء خمسمائة عام(٦).
(١) ديوان أبي العتاهية (ص ١٢٢)، ط دار صادر.
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) زيادة من ن ب.
(٤) في ن ب (وهو).
(٥) رواه الدارمي في الرد على الجهمية (ص ٢٦/ ٢٧)، وابن خزيمة في
التوحيد (ص ١٠٥/ ١٠٦)، والطبراني في الكبير (٨٩٨٧).
(٦) رواه أحمد (١٠٦/١، ٢٠٧)، وأبو داود (٤٧٢٣)، والترمذي (٣٣٢٠)،
وحسنه ابن ماجه (١٩٣).
٩٥

وروينا عن كعب أنه قال: خلق الله السماء الدنيا موج مكفوف،
والثانية صخرة، والثالثة حديد، والرابعة نحاس، والخامسة فضة،
والسادسة ذهب، والسابعة ياقوت.
قال الزمخشري(١): قيل: ما في [القرآن] آية تدل على أن
[الأرضين)] (٢) سبع، إلَّ قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾(٣).
قلت: والأحاديث مستفيضة فيه أيضاً كقوله عليه الصلاة
والسلام: ((من ظلم قيد شبر طوقه الله من سبع أرضين))(٤).
واختلف أهل الهيئة: هل هن متراكمات بلا تفاصل، أو بين
كل واحدة والتي تليها خلاء؟ على قولين: أصحهما الثاني، وفي
وسطها المركز وهو نقطة مقدرة متوهمة [وهو](٥) محط الأثقال
[إليه] (٦) ينتهي ما يهبط من كل جانب إذا لم يقارنه مانع، وتأول
بعضهم الحديث على أن المراد بها [سبع](٧) أقاليم، بعيد.
وروى البيهقي عن أبي الضحى مسلم عن ابن عباس أنه قال:
((﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قال: سبع أرضين في كل
أرضين نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى
(١) الكشاف (٤/ ١١٢).
(٢) في ن ب (الأرض).
(٣) سورة الطلاق: آية ١٢.
(٤) متفق عليه؛ وسيأتي تخريجه كاملاً في هذا الكتاب.
(٥) في ن ب (وهي).
(٦) في ن ب (إليها).
(٧) زيادة من ن ب.
٩٦

كعيسى)) ثم قال: إسناد هذا الحديث عن ابن عباس صحيح، وهو
شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعاً(١).
وهي مثل السموات في البعد والغلظ، أخرج الترمذي من
حديث الحسن عن أبي هريرة: لما عد مسيرة ما بين سماء وسماء
حتى عد سبع ثم قال: ((أتدرون ما فوق ذلك))، قالوا: الله ورسوله
أعلم، قال: ((فإن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما بين
السماءين))، ثم عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة
سنة، ثم قال: ((والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى
الأرض السفلى لهبط على الله))، ثم قرأ: ﴿هُوَ اْأَوَّلُّ وَاَلَخِرُ وَاَلََّهِرُ
وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِم ®﴾﴾(٢). قال الترمذي: هذا حديث غريب من
هذا الوجه(٣)، والحسن لم يسمع من أبي هريرة، وأعله الجوزقاني
من هذا / الوجه فذكره في ((موضوعاته))، وقال إنه حديث باطل، [١/١/٦]
لكن قد صحح جماعات سماع الحسن من أبي هريرة، ثم ذكر أعني
الجوزقاني الحديث المذكور من طريق أبي ذر وبنحوه من طريق
(١) قال الإمام أحمد: ليس حديثه في هذا بشيء، اختلط عطاء بن السائب،
ليس فيها شيء من ((آدم كآدم ولا نبي كنبيكم)). للاستفادة راجع مسائل
الإمام أحمد رواية ابن هانىء (١٥٨/٢، ١٦٠)، وزاد المسير (٨) آخر
تفسير سورة الطلاق.
(٢) سورة الحديد: آية ٣.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٧٠)، وابن الجوزي في العلل
(١٢/١)، والترمذي (٤٠٤/٥). راجع: المقاصد الحسنة (ص ٣٤٢)،
وكشف الخفاء (٢/ ١٥٣)، والأباطيل (١/ ٧٠).
٩٧

العباس ووهّاهما. وقوله: ((إنما هبط على الله))، قال الترمذي: قراءة
رسول الله * هذه الآية تدل على أنه أراد: هبط على علم الله.
وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على عرشه كما وصف نفسه في
کتابه(١).
وجمع السموات ووحَّد الأرض لأنه أراد الجنس، وجمع
السموات لشرفها، قاله النووي(٢) في ((شرح المهذب)).
الحكمة في
جمع السموات
وإفراد الأرض
(١) الذي في الترمذي (٤٠٤/٥): (وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث
فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه، علم الله وقدرته وسلطانه
في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه). يراجع: الدرر
السنية (٣٢٠/٢)، وبعدها نقلاً عن شيخ الإسلام قال: (وتأويله بالعلم
تأويل ظاهر الفساد، قال: وبتقدير ثبوته يكون دالاً على الإِحاطة،
والإِحاطة قد عُلم أن الله قادر عليها وعُلم أنها تكون يوم القيامة بالكتاب
والسنَّة، فليس في إثباتها في الجملة ما يخالف العقل ولا الشرع، لكن
لا تتكلم إلاَّ بما نعلمه وما لا نعلمه أمسكنا عنه، وما كان دليله مشكوكاً
فيه عند بعض الناس كان حقه أن يشك فيه حتى يتبين له الحق، وإلاّ
فليسكت عما لم يعلم) اهـ. من الفتاوى (٥٧٤/٦، ٥٧٥). وقال في
موضع آخر: (ومن تأوله على قوله: هبطِ على علم الله، كما فعل
الترمذي، لم يدرِ كيف الأمر، ولكن لما كان من أهل السنة وعلم أن الله
فوق العرش، ولم يعرف صورة المخلوقات وخشي أن يتأوله الجهمي أنه
مختلط بالخلق، قال هكذا، وإلاَّ فقول رسول الله و # كله حق يصدق
بعضه بعضاً) اهـ. من الفتاوى (١٩٧/٢٥، ١٩٨).
(٢) هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن محيي الدين أبو زكريا النووي
بحذف الألف وإثباتها ولد في المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة، مات
ببلده نوى في رجب سنة سبع وسبعين وستمائة ودفن بها. طبقات السبكي =
٩٨

وقال القاضي أبو الطيب: إنما جمعت؛ لأنا لا ننتفع من
الأرض إلاَّ بالطبقة الأولى، بخلاف السماء فإن الشمس والقمر
والكواكب موزعة عليها .
والمذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن السموات
أفضل من الأرض، وقيل: الأرض أشرف؛ لأنها مستقر الأنبياء
ومدفنهم، وهو ضعيف(١).
[وخلق](٢) السموات والأرض في ستة [أيام](٣)، والجمهور
على أنها كأيامنا هذه، واختار جماعة أن كل يوم كألف سنة مما
تعدون.
وروى ابن جرير (٤) عن / الضحاك بن مزاحم وغيره أن أسماء [٥/ب/١]
الأيام الستة: أبجد هوَّز حطي كلمن سعفص قرشت.
وحكى ابن جرير(٥) في أول الأيام ثلاثة أقوال: فروى عن ابن
(١٦٥/٥)، والدارس في تاريخ المدارس (٢٤/١)، وآداب اللغة
(٢٤٢/٣).
(١) راجع: بدائع الفوائد (٢٦/٤، ٢٧)، في التشريف بين السماء والأرض،
وكذا الفتاوى الحديثة للهيتمي (ص ١٨٥)، ورجحوا تفضيل السماء على
الأرض.
(٢) في ن ب (وخلقت).
(٣) في الأصل (الأيام)، وما أثبت من ن ب.
(٤) تاريخ الطبري (٢١/١) وفي التفسير ذكر أسماء الأيام كما هي (١٢ / ٤٨٢)،
(٢٤٥/١٥)، وأيضاً في التاريخ أورد روايات (٢٢/١) وما بعدها.
(٥) تاريخ الطبري (٢٣/١).
٩٩

إسحاق أن أهل التوراة يقولون: ابتداؤها يوم الأحد، وعن أهل
الإِنجيل: الاثنين، وعن الإِسلاميين: السبت، ثم اختار ابن جرير أنه
الأحد.
فائدة: حكى [ابن حزم](١) وابن الجوزي وغيرهما الإجماع
على أن السماء كرة مستديرة، وهو أشهر القولين لقوله تعالى: ﴿وَكُلّ
(٨)﴾ (٢)، قال الحسن: يدورون، قال ابن عباس:
فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
في فلكة مثل فلكة المغزل.
فائدة [ثانية](٣) اختلف العلماء: هل كان قبل السموات
والأرض شيء مخلوق قبلهما أم لا؟ فقالت طائفة من المتكلمين: لم
يكن قبلهما شيء مخلوق وإنما خلقتا من العدم المحض، وخالفهم
آخرون لقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ اَلَّذِيِ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضَ فِى سِنَّةٍ أَيَّامٍ.
وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَلِّ﴾(٤)، ثم اختلف هؤلاء فاختار ابن جرير(٥)
وغيره أن [القلم] (٦) خلق قبل هذه الأشياء ثم السحاب الرقيق وبعده
العرش .
ونقل الحافظ أبو العلاء الهمداني(٧) وغيره عن الجمهور: أن
(١) في ن ب (ابن جرير).
(٢) سورة يس: آية ٤٠.
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) سورة هود: آية ٧.
(٥) تاريخ الطبري (١٦/١، ٢٠).
(٦) في الأصل (القمر)، والتصحيح من ن ب.
(٧) هو الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد الهمداني =
١٠٠