Indexed OCR Text

Pages 201-220

الحديث السادس والعشرون
وهو ممّا أساوي في سنده النسائي - رحمه الله -.
أخبرنا أبو سعد محمد بن عبدالرحمن الأديب، أنا محمد بن
أحمد بن حمدان الضرير، أنا أحمد بن علي بن المثنّى، ثنا أبو خيثمة
- يعني زهيربن حرب النسائي - ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن
سليمان بن يسار، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن امرأة من ختعمر
سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غداةَ النّحر، فقالت: إنّ
فريضة الله في الحج أدركت أبي وهو شيخ كبير لا يستطيعُ أن يستمسِكَ
على الرَّحْل ، فهل ترى أنْ نحُجَّ عَنْهُ؟ قال: ((نَعَمْ)) .
أخبرناه أحمد بن منصور المعرّي، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو
العباس الدّغولي وأبو حاتم مكّي بن عبدان، قال الدغولي: أنا، وقال
مکي : ثنا: عبدالله بن هاشم، ثنا سفيان - ح -.
قال أبو بكر: وأنا أبو حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان قالا :
ثنا عبدالرحمن بن بشر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سليمان بن
يسار، عن ابن عباس: أن امرأة من خثعم سألت* رسول الله، صلى
اللّه عليه وسلم، غداةُ النَّحر والفضلُ رْفَهُ. فقالت: إنّ فريضة الله في
الحجِّ على عباده، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستمسِكُ على الرَّحْلِ،
فهل ترى أن نَحُجَّ عنه؟ قال: (نَعَمْ)).
(*) بهامش الأصل: ((بلغ العرض والسماع عاشر شعبان على الشيوخ الثلاثة ابن
الخشوعي وابن أبيه وعتيق)).
- ٢٠١ -

هذا لفظ عبدالله بن هاشم. وقال عبدالرحمن بن بشر في حديثه:
((إنّ أبي شيخ كبيرٌ لا يقيم على الراحلة ولا يقدرُ أن يحجَّ، أنحجّ عنه؟))
قال: «نَعَمْ)) .
هكذا رواه مالك بن أنس، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي،
وعبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون، وصالح بن كيسان
المديني، وأيوب بن أبي تميمة السّختياني، عن الزهري .
ولم یذکروا في إسناده الفضل بن عباس.
ورواه يونس بن يزيد الأيلي، وعبدالملك بن عبدالعزيز بن
جريج، عن الزهري .
فزادا في إسناده الفضل.
ورواه عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي عنه(١). فاختلف عنه (٢)
فيه .
فرواه عنه، محمد بن يوسف الفريابي، وعمر بن عبد الواحد
الدمشقي، فجعلاه من مسند عبدالله .
ورواه الوليد بن مسلم أبو العبّاس الدمشقي عنه. فاختُلِف عنه
فيه .
فرواه عمرو بن عثمان الحمصي عنه، عن الأوزاعي، من غير ذكر
الفضل بن عباس.
ورواه محمد بن هاشم البعلبكي، عن الوليد عنه.
(١) أي عن الزهري .
(٢) أي الأوزاعي.
- ٢٠٢ -
٥

فجعله من مسند الفضل.
ورواه یحیی بن أبي إسحاق الحضرمي، عن سليمان بن يسار.
فاختلف عنه فیه .
فرواه هشيم بن بشير أبو معاوية الواسطي، عنه. ولم يذكر
الفضل.
ورواه هشام بن حسّان، عن محمد بن سیرین، عن یحیی بن أبي
إسحاق، عن سليمان، عن الفضل، ولم يذكر عبدالله .
وكذلك رواه أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، عن شعبة، عن
یحیی بن أبي إسحاق وسليمان بن يسار.
ولم يسمع من الفضل(١).
وقد أخرجه البخاري(٢): من حديث مالك وشعيب والماجشون
(١) كذا صرَّح به الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٢٢٨/٤)، والغريب أنه
فات الحافظ العلائي أن ينبّه على ذلك في ((جامع التحصيل)).
(٢) من حديث مالك، في كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله (٣٧٨/٣)، وفي
كتاب جزاء الصيد، باب حج المرأة عن الرجل (٤ /٦٧).
من حديث شعيب: في كتاب المغازي، باب حجة الوداع، ولم يسق لفظه،
وأحال على لفظ الأوزاعي (١٠٥/٨)، وفي كتاب الاستئذان، باب قوله تعالى:
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾. [النور:
٢٧]. (٨/١١).
ومن حديث الماجشون، في جزاء الصيد، باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على
الراحلة (٤ / ٦٦).
ومن حديث الفريابي في المغازي تعليقًا عنه وقال الحافظ: ((هو من شيوخ
البخاري وكأنه لم يسمع هذا الحديث منه، وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج))
من طريقه. (١٠٥/٨)، ((فتح الباري)).
- ٢٠٣ -

والفريابي عن الأوزاعي .
وأخرجه مسلم من حديث مالك(١) وابن جريج(٢).
وأخرجه أبو داود من حديث مالك(٣).
وأخرجه أبو عيسى من حديث ابن جريج (٤).
وأخرجه النسائي من حديث مالك(٥) وابن عيينة(٦) وصالح بن
كيسان(٧)، وأيوب(٨)، والوليد بن مسلم(٩)، عن الأوزاعي، عن
الزهري .
(١) في كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت،
(٩٧٣/٢).
(٢) في كتاب الحج (٩٧٤/٢).
(٣) في كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره (١٦١/٢ - ١٦٢) رقم (١٨٠٩).
(٤) في كتاب الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ والكبير والميت (٦٧٤/٣ -
٦٧٥).
(٥) في كتاب الحج، باب حج المرأة عن الرجل (١١٨/٥ - ١١٩)، وفي آداب
القضاة، باب الحكم بالتشبيه والتمثيل (٢٢٨/٨).
(٦) في كتاب مناسك الحج، باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل
(١١٧/٥).
(٧) في كتاب المناسك، باب حج المرأة عن الرجل (١١٩/٥)، وفي كتاب آداب
القضاة (٢٢٨/٨ - ٢٢٩).
(٨) في كتاب المناسك، باب الحج عن الميت الذي لم يحج (١١٦/٥ - ١١٧).
(٩) في كتاب آداب القضاة، باب الحكم بالتشبيه والتمثيل، وذكر الاختلاف على
الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس، وهو من رواية محمد بن هشام عنه
(٢٢٧/٨).
قلت: أما رواية عمر بن عبد الواحد الدمشقي التي أشار إليها الفراوي فأخرجها =
- ٢٠٤ _

وأخرجه من حديث يحيى بن أبي إسحاق(١).
فساويته في العدة إلى الزهري من رواية أيوب(٢) .. لأنه
= النسائي أيضًا في الموضع السابق (٢٢٨/٨)، وقال: ((وقد روى هذا الحديث
غيرواحد عن الزهري فلم يذكر فيه ما ذكره الوليد بن مسلم)).
(١) في مناسك الحج (١١٨/٥)، وفي آداب القضاة (٢٢٩/٨).
(٢) وذلك أن النسائي بينه وبين الزهري خمسة رجال وهذه العدة نفسها بين الفراوي
وابن شهاب. قلت: وقد أخرج النسائي رواية هشام بن حسان، عن محمد بن
سيرين، عن يحيى بنحو روايات الآخرين وفيه زيادة.
في مناسك الحج (١١٩/٥ - ١٢٠)، وفي آداب القضاة (٢٢٩/٨) ثم إنه رحمه
الله قد أخرج رواية أبي معاوية الربيع بن نافع الحلبي، عن شعبة، عن يحيى،
عن سليمان بن يسار، وجعله من مسند الفضل. في آداب القضاة، وقال عقبه:
((سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس)) (٢٢٩/٨).
وقد أخرج هذا الحدیث أيضًا:
من حديث الفضل بن عباس بنحو رواية المؤلف من طرق:
ابن ماجه في كتاب المناسك، باب الحج عن الميت إذا لم يستطع (٩٧١/٢) رقم
(٢٩٠٩)، وفيه زيادة: ((فإنه لو كان على أبيك دين قضيته))، والدارمي في
المناسك، باب الحج عن الحي (٦١/٢) رقم (١٨٣١ - ١٨٣٢ - ١٨٣٣)،
والشافعي كما في ((بدائع المنن)) (٢٨٧/١) رقم (٧٤٩)، وأحمد في ((المسند))
(٢١٢/١)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٢٨/٤).
قلت: وللزيادة التي عند ابن ماجه طرق وشواهد تؤكد صحتها لا أطيل بذكرها :
ومن حديث ابن عباس :
مالك في ((الموطأ)) في كتاب الحج، باب الحج عمَّن يحج عنه، (٣٥٩/١)، ومن
طريقه أبو أحمد الحاكم الكبير في ((عوالي مالك)) ص (١١٨)، وابن ماجه في
المناسك من طريق مغايرة لما ذكره المؤلف بمعنى حديثهم (٢ / ٩٧٠) رقم =
- ٢٠٥ -

أخرجها، عن عثمان بن عبدالله الأنطاكي، عن علي بن حكيم
الأودي، عن حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي الكوفي، عن أبي إسماعيل
حمّاد بن زيد بن درهم الأزدي البصري، عن أبي بكر أيوب بن أبي
تميمة، عن الزهري . ولله الحمد.
= (٢٩٠٧)، والدارمي في المناسك (٦٢/٢)، رقم (١٨٣٤)، والطيالسي رقم
(٢٦٦٣)، والحميدي (٥٠٧) وأحمد (٢١٢/١ و٢١٣ و٢١٩ و٢٥١ و٣٢٩
و ٣٤٧ و٣٥٩)، وابن الجارود رقم (٤٩٧)، والبيهقي (٣٢٨/٤ - ٣٢٩)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥/٧) رقم (١٨٥٤).
- ٢٠٦ -

الحديث السابع والعشرون
وهو ممّا أساوي في سنده النسائي - رحمه الله -.
أخبرنا الشيخ الزكيّ أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن
عبدالغافر الفارسي، قراءة عليه، أنا أبو سهل بشربن أحمد بن بشر
الإِسفرائيني، ثنا داود بن الحسين بن عقيل الخسر وجردي، ثنا يحيى بن
يحيى، أنا يزيد بن زريع، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أمّ
عطية، قالت: دخل علينا النبي، صلى الله عليه وسلم، ونحن نغسلُ
ابنته (١)، فقال: ((اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أَوْ خْسًا، أو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بَاءٍ
وسِدْرٍ(٢)، واجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا(٣)، أو شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا
فَرَغْتُنَّ فَأَذَنَّنِي))(٤). فلما فرغنا آذَنَّاه. قالت: فألقى إلينا حِقْوَه(٥).
(١) اختلف في بنت النبي، صلى الله عليه وسلم، التي غسَّلتها أم عطية وقد أورد
الحافظ طرقًا عدة تؤيد القول بأنها ابنته أمّ كلثوم، خلافًا لرواية عاصم الأحول
عند مسلم مصرّحًا فيها بأنها زينب. قال: ((ويمكن الجمع بأنها حضرتهما جميعًا،
فقدم جزم ابن عبدالبر رحمه الله في ترجمتها بأنها كانت غاسلة الميتات))، ((الفتح))
(١٢٨/٣).
(٢) السدر: شجر النبق واحدتها سدرة وجمعها سدرات .. انظر: ((اللسان))
(١٩٧١/٣).
(٣) أخلاط تجمع من الطيب. انظر اللسان ٣٩٠١/٥.
(٤) أي أعلمنني بذلك.
(٥) الإِزار وجمعها حُقيّ وأحق وأحقاء، والأصل في ((الحقو)) معقد الإِزار سُمّي الإِزار
حقًا لأنه يشدّ على الحقو. كما في ((النهاية)) لابن الأثير ٤١٧/١.
- ٢٠٧ -

٥٤٠
فقال: ((أَشْعِرْنَهَا (١) إِيَّاهُ)).
روته أمّ الهذيل حفصة بنت سيرين، عن أمّ عطية، نُسَيبة ويُقال
نسيبة بنت كعب الأنصارية، نحو رواية أخيها أبي بكر محمد بن أبي
عمرة سيرين البصري الفقيه، مولى الأنصار، عنها.
أخبرنا بحديثها الإِمام أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو
عبدالله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصّغاني، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن
أمّ عطية الأنصارية أنها قالت: تُوفِّيت إحدى بنات النبي، صلى الله
عليه وسلم، فأتانا، فقال: ((اغْسِلْنَهَا بَاءٍ وسِدْرٍ، واغْسِلْنَهَا وَتْرًا، ثَلاثًا
أَوْ خَْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، واجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ
كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذَنَّنِي)) قالت: فلما فرغنا آذنَّاه،
فألقى إلينا حِقْوَهُ، فقال: (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)) فقالت أم عطية: فظفرنا
رأسها ثلاثة قرون(٢)، ثم ألقينا خلفها مُقدمتها وقرنيها)).
وأخبرنا أبو بكر القيرواني، أنا أبو بكر السيباني، أنا أبو حامد بن
(١) يريد أجعلنه شعارًا لها وهو الثوب الذي يلي جسدها، فالشعار: الثوب الذي يلي
الجسد، والدّثار: فوق الشعار .. والسنة في غسل الميت هو أن يبدأ بمواضع
الوضوء منه، وأن يغسل بالسدر أو ما في معناه من أشنان ونحوه، إذا كان على
بدنه شيء من الدّرن أو الوسخ ويسرّح لحيته وشعره، ويُغسل وترًّا، ويجعل في
الآخرة كافورًا ليكون أنقى لبدنه. قاله الإِمام البغوي في ((شرح السنة))
(٣٠٦/٥).
(٢) القرون جمع قرن وهو الذؤابة، وخصَّ بعضهم به ذؤابة المرأة وظفيرتها ((اللسان))
(٣٦٠٧/٥).
- ٢٠٨ -

الشرقي، ثنا عبدالرحمن بن بشر إملاءً من كتابه* [قال ثنا] يحيى بن
سعيد، عن هشام بن حسَّان، قال حدثتني حفصة، عن أم عطية،
قالت: تُوفيت إحدى بنات النبي، صلى الله عليه وسلم، فأتانا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: ((اغْسِلْنَهَا ... )) الحديث وقال في
آخره قالت: ظفرنا شعر ابنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاثَ
قُرونٍ فألقيناها خلفها.
وأخبرناه أبو بكر، أنا أبو بكر، أنا أبو حامد بن الشرقي، ثنا
محمد بن يحيى، حدثني إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، ثنا هشام بن
حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: توفيت إحدى
بنات النبي، صلى الله عليه وسلم، فأتانا رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، فقال: ((اغْسِلْنَهَا بسِدرٍ، واغْسِلْنَهَا وتْرًا)). وذكر الحديث بنحو
ما مضى وقال فيه: قالت: وكفّنّاها في خمسة أثواب، وخَّرناها كما يُخْمَّر
الحي، وأفضلنا فضلةً من خمارها ففزرناها من آخر خمارها، ثم سدلنا
البقية على وجهها .
وهذه زيادة غريبة في الحديث(١).
والحديث باللفظ الأول مما اتفق الأئمة على إخراجه في كتبهم.
فرواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وأبو داود(٤)
(*) زيادة من هامش الأصل.
(١) لأنها لم ترد في شيء من طرق الحديث.
(٢) في كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (١٢٥/٣)، ((الفتح)).
(٣) في كتاب الجنائز، باب غسل الميت، (٦٤٧/٢)، ولم يسق لفظه وأحال على
حديث يزيد بن زريع .
(٤) في كتاب الجنائز، باب غسل الميت، (١٩٧/٣)، رقم (٣١٤٢).
- ٢٠٩ -

وأبو عبدالرحمن(١)، من حديث مالك بن أنس، عن أيّوب.
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري الذي سقنا حديثه
أوّلاً، عن يزيد بن زريع أبي معاوية العبشي البصري، عن أيوب(٢).
فوقع لنا موافقة في شيخه بعلوّ.
وأخرجه البخاري(٣) ومسلم(٤) وأبو عيسى(٥) وأبو عبد الرحمن(٦)،
من حديث أبي عبدالله هشام بن حسان القردوسي البصري .
وله طرق سوى ما ذكرنا بألفاظ مختلفة .
والوجه الذي ساويت منه فيه النسائي (٧)، أنه أخرجه، عن
عبدالملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن
يحيى بن أيوب، عن مالك *.
(١) في كتاب الجنائز، باب غسل الميت بالماء والسدر، (٢٨/٤ - ٢٩).
(٢) في الجنائز (٦٤٦/٢).
(٣) بنحو حديث مالك في الجنائز، باب يُلقى شعر المرأة خلفها (١٣٤/٣).
(٤) بنحو لفظ البخاري ولم يسقه تامًّا وأحال على الذي قبله في الجنائز (٦٤٨/٢).
(٥) في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت، وقال: ((وفي الباب عن أمّ سليم،
وقال أبو عيسى: حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم)).
(٦) ولم يعزه المزي في ((الأطراف)) له في الكبرى (٥٧٩١/١٢) رقم (١٨٠٩٤).
(٧) عدة رجال النسائي إلى مالك أربعة، وهي كذلك بالنسبة لسند الفراوي إليه .
(*) في الأصل بالهامش ما صورته ((بلغ السّماع)).
قلت: وقد أخرج هذا الحديث من طرق جماعة :
- فمن حديث محمد بن سيرين عن أم عطية بألفاظ مختلفة بمعنى رواية
الفراوي :
البخاري في كتاب الجنائز، باب هل تكفّن المرأة في إزار الرجل (١٣١/٣)، وفي =
- ٢١٠ -

= باب يجعل الكافور في الأخيرة، وفي باب كيف الإشعار للميت (١٣٣/٣)،
((فتح)). ومسلم في الجنائز، باب غسل الميت أكثر من خمس (٢ /٦٤٧)، وأبو
داود في الجنائز (١٩٧/٣ -١٩٨) رقم (٣١٤٦)، وابن ماجه في الجنائز، باب ما
جاء في غسل الميت، (٤٦٨/١)، رقم (١٤٥٨)، ومالك في ((الموطأ)) في كتاب
الجنائز، باب غسل الميت (٢٢٢/١)، والشافعي كما في ((بدائع المنن))
(٢٠٨/١)، وأحمد في ((المسند)) (٨٤/٥)، والحميدي (٣٦٠) وعبد الرزاق
(٦٠٨٩) وابن الجارود في ((المنتقى)) رقم (٥١٨) ورقم (٥١٩)، جمعًا بينه وبين
حفصة وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٠/٦)، وابن حزم في ((المحلى)) (١١٣/٥)،
والبيهقي في ((السنن)) (٣٨٩/٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٤/٥) رقم
(١٤٧٢).
۔ ومن حدیث حفصة بنت سيرين عن أم عطية بنحو ما سبق من طرق:
البخاري في الجنائز، باب يبدأ بميامن الميت، (١٣٠/٣)، وفي باب مواضع
الوضوء من الميت (١٣١/٣)، وفي باب نقض شعر المرأة (١٣٢/٣)، وفي باب
يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون (١٣٣/٣)، ومسلم في الجنائز (٦٤٧/٢ - ٦٤٨)،
وأبو داود في الجنائز (١٩٧/٣) رقم (٣١٤٤ - ٣١٤٥)، والنسائي في الجنائز باب
نقض رأس الميت، وفي باب ميامن الميت ومواضع الوضوء منه (٣٠/٣)، وفي
باب غسل الميت وترًا، وفي باب الكافور في غسل الميت (٣٢/٣)، وابن ماجه
في الجنائز، (٤٦٩/١) رقم (١٤٥٩)، والشافعي (٢٠٨/١ - ٢٠٩)، وأحمد
(٨٥/٥) و(٤٠٧/٦ - ٤٠٨)، وعبد الرزاق (٦٠٩٠) وابن سعد (٣٥/٨ -
٣٦) وابن الجارود رقم (٥٢٠)، والبيهقي (٣٨٨/٣ - ٣٨٩)، والبغوي
(٣٠٥/٥) رقم (١٤٧٣).
- ومن طريق محمد بن سيرين، عن أخته حفصة، عن أم عطية بنحو ما
تقدم من طرق بألفاظ مختلفة :
مسلم في الجنائز (٦٤٧/٢)، وأبو داود في الجنائز (١٩٧/٣) رقم (٣١٤٣)،
=
وأحمد (٨٥/٥)، ولم يصرَّح باسمه عند أبي داود وأحمد. وابن سعد ٣٥/٨.
- ٢١١ -

=
ومن شواهده :
ما أخرجه الطبراني من حديث أم سليم أم أنس بن مالك، قال الهيثمي: ((بإسنادين
في أحدهما ليث بن أبي سليم وهو مدلس ولكنه ثقة، وفي الآخر جُنید وقد وُثّق
وفیه بعض كلام))، ((مجمع الزوائد)) (٢٤/٣ - ٢٥).
قلت: ليث بن أبي سليم قال فيه ابن حجر: ((صدوق اختلط أخيراً ولم يتميّز
حديثه فُتُرك))، كما في ((التقريب)) (١٣٨/٢)، وأما جُنيد فهو: ابن العلاء،
تابعي، قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن حبان: روى عن أبي الدرداء
وابن عمر ولم يرهما وعنه عبدالرحيم بن سليمان، وأبو أسامة ينبغي مجانبة حديثه:
قلت: وهو جنيد بن أبي وهرة. له حديث في غسل الميت طويل منكر في ثاني
حديث ابن السوّاق. قاله الذهبي في ((الميزان)) (١٢٥/١)، قلت: غالب الظن
أنه هذا الحديث عند الطبراني؛ لأن سياقه طويل، والله أعلم.
- ٢١٢ -

الحديث الثامن والعشرون
وهو عمّا أساوي فیه النسائي - رحمه الله -.
أخبرنا أبو سعد محمد بن عبدالرحمن بن محمد النّحوي، أنا أبو
عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى،
ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن عُيينة قال: سمعنا الزهري، عن سالم، عن أبيه
- قيلٍ له يبلغ به؟ قال: نعم(١) - قال: ((الشَّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ، في الفَرَسِ
والمَرْأَةِ والدَّارِ)).
أخبرناه أحمد بن منصور بن خلف، أنا محمد بن عبدالله بن
زكرياء النيسابوري، أنا أبو حامد بن الشرقي وأبو أحمد عبدالواحد بن
محمد بن سعيد الأرغياني، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان بن عيينة،
عن الزهري* [عن سالم] عن أبيه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم،
قال: ((الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ، في المَرْأَةِ، والفَرَسِ، والدَّارِ))(٢).
(١) يعني يرفعه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.
(*) زيادة من هامش الأصل.
(٢) قال الحافظ الخطابي: ((فاليمن والشؤم اسمان لما يصيب الإنسان من الخير والشر
وهذه الأشياء الثلاثة محال ليس لها بأنفسها وطباعها فعل ولا تأثير إنما ذلك كله
بمشيئة الله وفضله، وخُصت هذه الأشياء بالذكر لأنها أعمّ الأشياء التي يقتنيها
الإِنسان، ولما كان الإِنسان لا يخلو عن العارض فيها، أضيف إليها اليمن والشؤم
إضافة مكان ومحلّ وهما صادران عن مشيئة الله عز وجل))، نقله الحافظ البغوي
في ((شرح السنة)) (١٤/٩).
- ٢١٣ -

هكذا رواه عن ابن عيينة، أبو بكر عبدالله بن الزبير
الحميدي(١)، وعلي بن عبدالله المديني(٢)، ويحيى بن يحيى(٣)،
وعمروبن محمد الناقد(٤)، وأبو عبيدالله سعيد بن عبدالرحمن(٥)،
ومحمد بن منصور الجوَّاز المكِّيَّان(٦)، وكذلك رواه عبدالملك بن
عبدالعزيز بن جريج(٧)، وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة(٨)، ومعمر بن
راشد(٩)، وعبدالرحمن بن إسحاق(١٠)، وعبدالرحمن بن خالد بن
مـ
(١) أشار إلى روايته الترمذي في ((السنن)) (١٢٩/٥). وهي في مسنده ٢ / رقم ٦٢١.
(٢) أشار إلى روايته الترمذي في ((السنن)) أيضًا (١٢٩/٥).
(٣) أخرجها مسلم، في كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم،
(٤ /١٧٤٧).
(٤) مسلم في كتاب السلام (٤ / ١٧٤٧). وأبو يعلى في مسنده ٥٤٩٠/٩.
(٥) لم أجد هذه الرواية إلى الآن فيما لديّ من المصادر.
(٦) أخرجها النسائي، في كتاب الخيل، باب شؤم الخيل، وقرن معه قتيبة بن سعيد
وساق لفظ محمد بن منصور، (٢٢٠/٦).
(٧) أخرجها الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣١٣/٤)، وعزاها الحافظ ابن حجر
لأبي عوانة كما في ((الفتح)) (٦٠/٦).
(٨) بلفظ: (إنما الشؤم .. )) به أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب ما يُذكر من
شؤم الفرس (٦٠/٦)، ومسلم في السلام (٤ /١٧٤٧)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (٣١٣/٤).
(٩) أحمد في ((المسند) (٣٦/٢)، وقال الحافظ في ((الفتح)): (٦١/٦): ((وأخرجه
النسائي من طريق عبد الواحد، عن معمر، فاقتصر على سالم ... )).
(١٠) مسلم في السلام، (١٧٤٧/٤)، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب ما يكون
فيه اليمن والشؤم، (٦٤٢/٢)، رقم (١٩٩٥)، وعنده زيادة تكلم عليها
البوصيري هناك، وابن حجر في ((الفتح)) (٦٣/٦).
- ٢١٤ -

مسافر(١)، ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري(٢) عن الزهري.
ورواه إسحاق بن راشد الجزري أخو النعمان بن راشد، عن
الزهري عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه(٣).
ورواه يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، فاختلف عنه فيه.
فرواه القاسم بن مبرور الأيلي عنه، عن الزهري، عن سالم (٤).
وكذلك روي عن عثمان بن عمر بن فارس، عن يونس(٥).
ورواه ابن وهب(٦)، وشبيب بن سعيد(٧)، عنه. عن الزهري،
عنهما.
ورواه عقيل بن خالد، فاختلف عنه فيه أيضًا.
(١) لم أجدها إلى الآن.
(٢) عزاها الحافظ للنسائي في ((الفتح)) (٦ /٦٠)، لكن جعل روايته عن حمزة وسالم
مثل رواية مالك.
(٣) عزاها الحافظ للنسائي في ((الفتح)) (٦٠/٦).
(٤) أشار الحافظ في ((الفتح)) (١٠ /٢٤٤)، إلى أن النسائي أخرجه لكن أشار الحافظ
المزي في ((الأطراف)) أنه رواه من حديث حمزة فالله أعلم، (٢٢٠٨/٥ -
٢٢١٠).
(٥) بلفظ: ((لا عدوى ولا طيرة والشؤم ... )) به أخرجه البخاري في كتاب الطبّ،
باب الطيرة، (٢١٢/١٠)، وأحمد (١٥٣/٢). وأبو يعلى ٥٥٧٦/٩.
(٦) البخاري في الطب، باب لا عدوى، (٢٤٣/١٠)، ومسلم في السلام
(١٧٤٧/٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) مقرونًا بمالك (٣٣٩/١)، وفي
(شرح المعاني)) (٣١٣/٤)، والبيهقي في ((السنن)) مختصرًا بلفظ: ((لا عدوى ولا
طيرة)) (٢١٦/٧).
(٧) عزاها الحافظ في ((الفتح)) (٦٠/٦ - ٦١) لأبي عوانة في ((صحيحه)).
- ٢١٥ -

فرواه سلامة بن روح الأيلي عنه، عن الزهري، عن حمزة
وحده (١).
وكذلك رواه يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن عقيل(٢).
ورواه شعيب بن الليث، عن أبيه، عن عقيل، عن سالم(٣).
ورواه مالك بن أنس(٤)، وصالح بن كيسان(٥)، وموسى بن
عقبة(٦)، ومحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عتيق أبو عتيق
التيمي (٧) عن الزهري، عن سالم وحده بلا خلاف علمته عنهم (٨).
وكذلك رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن ابن عيينة،
وخالف فيه عامة أصحابه(٩).
(١) أخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة في ((صحيحيهما)) كما أشار إلى ذلك الحافظ في
((الفتح)) (٦٠/٦).
(٢)، (٣) مسلم في السلام (٤ / ١٧٤٧).
(٤) في ((الموطأ)) في كتاب الاستئذان، باب ما يتَّقى من الشؤم، (٩٧٢/٢)،
والبخاري في كتاب النكاح، باب ما يتّقى من شؤم المرأة (١٣٧/٩)، وفي
((الأدب المفرد)) ص (١٨٣)، ومسلم في السلام (٤ /١٧٤٧)، وأبو داود في كتاب
الطبّ، باب في الطيرة (١٩/٤) رقم (٣٩٢٢)، والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢٠)،
والطحاوي في ((المشكل)) (٣٣٩/١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/٩)، رقم
(٢٢٤٤).
(٥) مسلم في السلام لكن عن سالم وحمزة (٤ / ١٧٤٧).
(٦) عزاه الحافظ للنسائي في ((الفتح)) (٦٠/٦).
(٧) عزاه الحافظ للنسائي في ((الفتح)) (٦٠/٦).
(٨) لكن ذكر المزي في ((الأطراف)) أنهما روياه عن حمزة وسالم (٢٢٠٨/٥)،
(٢٢١٠).
(٩) مسلم في السلام (١٧٤٧/٤)، لكن عن حمزة وسالم، والترمذي في كتاب =
-٢١٦ -

ورواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن
عبدالرحمن بن أبي ذئب القرشي العامري عن الزهري .
فجاء بقول رابع. فقال: عن الزهري، عن محمد بن زيد بن
المهاجر بن قنفد التّيمي، عن سالم وحده(١).
فأدخل بين الزهري وسالم رجلاً، وخالف أصحاب الزهري في
= الأدب، باب ما جاء في الشؤم. قال أبو عيسى : ((هذا حديث صحيح وبعض
أصحاب الزهري لا يذكرون فيه حمزة إنما يقولون عن سالم عن أبيه، عن النبي،
صلى الله عليه وسلم. وروى مالك بن أنس هذا الحديث عن الزهري فقال: عن
سالم وحمزة ابني عبدالله بن عمر عن أبيهما. وهكذا روى لنا ابن أبي عمر هذا
الحديث عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم وحمزة ابني عبدالله بن
عمر، عن أبيهما، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. حدَّثنا سعيد بن
عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي، صلى
الله عليه وسلم، بنحوه. ولم يذكر فيه سعيدًا بن عبدالرحمن عن حمزة. ورواية
سعيد أصحّ؛ لأن علي بن المديني والحميدي رويا عن سفيان، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه. وذكرا عن سفيان قال: لم يرولنا الزهري هذا الحديث إلا عن
سالم، عن ابن عمر ... )) (١٢٨/٥ - ١٢٩) رقم (٢٨٢٤).
(١) قال المزي: ((وأعاد فيه - يعني النسائي - حديث الحارث بن مسكين وقال عقيبه:
أدخل ابن أبي ذئب بين الزهري وبين سالم محمد بن زيد بن قنفذ، وأرسل
الحديث وزاد فيه: ((والسيف))، وعن الحسن بن عيسى عن ابن أبي فديك، عن
ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن سالم بن عبد الله
أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن كان في شيء ففي المسكن والمرأة
والفرس والسيف)). ((تحفة الأشراف)) (٢٢٠٨/٥ - ٢٢١٠) رقم (٦٦٩٩)،
وأشار إلى شذوذه الحافظ في ((الفتح)) (٦٠/٦)، ووجهه في (٢٤٤/١٠).
٠
- ٢١٧ -

ذلك. وهذا الاختلاف مودع في الكتب المعتمدة. والوجه الذي ساویت
منه النسائي في سنده، أنه رواه عن محمد بن نصر، عن أيوب بن
سلیمان بن بلال، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال،
عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن الزهري(١).
(١) أخرجه في ((عشرة النساء)) من (السنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف))
(٢٢٠٨/٥ - ٢٢١٠).
٠
قلت: وجدت لهذا الحديث بعض الطرق الأخرى لم يشر إليها الفراوي :
- فمن حديث سالم وحمزة، عن أبيهما بنحو لفظه:
أخرجه أحمد (١١٥/٢)، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٨١/٩ والذهبي في ((السّير))
(٤٧٤/٩)، وهو من رواية أبي أويس، عن الزهري عنهما.
۔ ومن حدیث ◌ُتبة بن مسلم، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه به :
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣١٣/٤).
- ومن حديث سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بنحو لفظه:
أخرجه أحمد وابن عبدالبر ٢٨١/٩ وقال بعده: ((قال سفيان: إنما نحفظه عن
سالم - يعني الشؤم -)).
- ومن حديث عبدالله بن بُديل بن ورقاء، عن الزهري، عن سالم، عن
أبيه، عن عمر، به :
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ /١٥٣٠)، وقال ابن عدي: ((قال أبو هشام
هو خطأ، وقول أبي هشام هو خطأ زيادة عمر في هذا الإِسناد ویزید فيه عن
الزهري عبدالله بن بديل. وعبدالله بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه من
الزيادة في متن أو في إسناد ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره)). قلت: قال
الذهبي في ((المغني)) (٧٤٣/١): ((فيه ضعف غمزه الدارقطني، وقال في ((الميزان))
(٣٩٥/٢): ((قال ابن عدي له أشياء تنكر من الزيادة والنقص))، وغمزه
الدراقطني ومشَّاه غيره وقال ابن معين صالح، وزاد الحافظ في ((التهذيب))
(١٥٥/٥): ((وذكره ابن حبَّان في الثقات)). وقال في ((التقريب)) (٤٠٣/١) : =
- ٢١٨ -
۔

= ((صدوق يخطىء)). فأقلّ أحوال الحديث أن يكون شاذًّا والله أعلم.
قلت: قال الحافظ ابن حجر بعد أن ساق طرق هذا الحديث عن سالم وحمزة مرَّة
بالجمع ومرَّة بالإِفراد: ((فالظاهر أن الزهري يجمعهما تارة ويفرد أحدهما أخرى،
وقد رواه إسحاق في مسنده عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري فقال: عن
سالم أو حمزة أو كلاهما))، (٦١/٦) ((الفتح)). وهي رواية لابن عبدالبر ٢٧٨/٩.
وأما من ناحية المعنى فمال الإِمام الطحاوي في ((المشكل)) إلى ترجيح أحاديث نفي
الشؤم والطيرة وتأوَّل هذا الحديث بقوله بعد أن ساق حديث: ((إن كان الشؤم في
شيء ... )) فكان في هذا ما دلَّ على أن الشؤم إن كان في شيء كان في هذه الأشياء
الثلاثة لا بتحقيق كونه فيها ... وقد روي عن عائشة إنكارها لذلك وإخبارها
أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إنما قال ذلك إخبارًا منه عن أهل
الجاهلية .. إنهم كانوا يقولونه غير أنها ذكرته عنه عليه الصلاة والسلام في الطيرة
لا بالشؤم، والمعنى فيها واحد، وإذا كان كذلك، كان كل ما روي عنها مما حفظته
عن رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، من إضافته ذلك الكلام إلى أهل
الجاهلية أولى مما روي عن غيرها فيه عنه في ذلك ما قصر غيرها عن حفظه عنه
فيه، فكانت بذلك أولى من غيرها لا سيما وقد رُوي عن رسول الله، صلى الله
عليه وآله وسلم في نفي الطيرة والشؤم. ولم يرجح الحافظ في ((الفتح)) بين الروايات
وإن كان رحمه الله تعالى طوّل في الكلام على فقه الحديث. أما الشيخ المحدّث
الألباني فقد مال إلى ترجيح رواية محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدني بلفظ:
((إن كان الشؤم في شيء ... )) عند البخاري قال: ((لأن لها شواهد صحيحة وقد
تابعه عليها حمزة بن عبدالله بن عمر عند مسلم (٣٤/٧)، والطحاوي
(٣٨١/٢)، وساق له شاهدين الأول عن سهل بن سعد وهو عند البخاري
ومسلم وغيرهما، والآخر من حديث جابر، عند مسلم والنسائي وغيرهما. في
((الأحاديث الصحيحة)) (١ /٤٥٠) رقم (٧٩٩)، وقد رأيت أن الإمام الطحاوي
رحمه الله تعالى له فضل السّبق في ذلك والله أعلم.
- ٢١٩ -

-