Indexed OCR Text

Pages 101-120

عليّ بن بحربن كثير الغلاس الصَّيرفيّ البصريّ، عن أبي قتيبة
سالم بن قتيبة الشّعيري، جميعاً عن أبي عبدالله محمد بن
عبدالله محمد بن عبدالله بن المهاجر النصريّ الشّعيثي
الدمشقي، عن أبيه، عن عنبسة.
وأخرجه أبو داود والنسائي [٢٢ ب] أيضاً من حديث أبي
عبدالله مكحول، الفقيه، الدمشقي، عن عنبسة .
- ١٠١ -

البلد التاسع عشر
نُوقَان(١)
من طُوس.
أخبرنا أبو سعيد ناصر بن سهل بن أحمد، النَّوقانيّ، ويعرف
بالبغداديّ، بقراءتي علیه بنوقان، في شعبان سنة احدی وثلاثین
وخمسمائه، أنبا القاضي الإِمام أبو سعيد محمد بن سعيد بن
محمد بن فَرُّخْزَاذَ الحُّوسيُّ الفرِخِزاذِيُّ بنُوقان، ثنا الشيخ أبو
محمد عبدالله بن يوسف بن مامويه(٢) الأصْبهاني، ثنا أبو سعيد
أحمد بن محمد بن زياد البصريُّ بمکة ۔ حرسها الله -، ثنا
محمد بن سليمان ابن ابنة مطر الورّاق، ثنا أبو معاوية، ثنا
موسى بن مسلم - وهو موسى الصغير - عن هلال بن يسَاف، عن
أم الدرداء قالت:
(قلت لأبي الدرداء - رضي الله عنه -: ألا تبتغي لأضیافك ما
(١) انظر معجم البلدان ٣١١/٥.
(٢) ابن مامويه: عبدالله بن يوسف بن مامويه الشيخ المعروف بالأصبهاني،
وإنما هو أردستاني.
توفي في رمضان ٤٠٩ هـ وله ٩٤ سنة [العبر ١٠٠/٣].
- ١٠٢ -

يبتغي الرجال لأضیافهم؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى
الله علیه وسلم - يقول:
((إنّ أمامكم عقبةً كؤوداً لا يجوزها إلّ المثقلون».
فأحب أن أتخفف لتلك العقبة)(١).
هذا حديث حسن من حديث أبي الدرداء عویمر بن زید بن
قيس، ويقال عامر بن مالك، ويقال: عويمر بن مالك الأنصاري
الخزرجيّ الحارثي حكيم هذه الأمّة - رضي الله عنه -.
ومحفوظ من حديث امرأته أم الدرداء الصغرى [٢٣ أ]،
واسمها هجيمة، ويقال: جُهيمة بنت حُييْ (٢)، الحِمْيَرِيَّة،
الوَصَّابية، ويقال: الأوصابية الفقيهة، عنه.
تفرد به هلال بن يسافٍ ويقال: أساف أبو الحسين الكوفيّ
عنها .
وقع لنا عالياً من حديث أبي معاوية محمد بن خازم،
السعديّ الكوفيّ الضرير، عن موسى الصغير، وهو موسى بن
قيس الحضرميّ الكوفيّ .
(١) (إن أمامكم عقبة كؤوداً ... )
رواه الحاكم في المستدرك ٥٧٤/٤، والبيهقي في شعب الإيمان،
انظر الجامع الصغير ٣٣٨/١ (٢٢١٩).
(٢) تزوج أبو الدرداء امرأتين كل منهما تسمى أم الدرداء أم الدرداء الكبرى
خيرة بنت أبي حدرد ولها صحبة وأم الدرداء الصغرى ليست لها صحبة،
وهي هذه. [انظر: أسد الغابة ٤٤٨/٥ ٥٥٨، الاصابة ٢٩٥/٤].
- ١٠٣ -

البلد العشرون
سَانْزَوَار = شان زوار
مدينة بَيْهَق من نواحي نيسابور(١)
أخبرتنا فاطمة بنت أبي نصر منصور بن محمد بن اسحاق،
البيهقيّة، بقراءتي عليها بسانْزَوَار قالت: أنبا الشيخ الزَّكيُّ أبو
مُسلم عبدالله بن المُعتزبن منصور، قراة عليه من أصله، أنبا أبو
الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخَفّافُ، قراءة عليه
سنة تسعين وثلاث مائة، ثنا أبو العباس محمد بن اسحاق بن
إبراهيم الثقَفي السَّرَّاج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث - هو ابن
سعد - عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمروبن سليم، سمع أبا
قتادة - رضي الله عنه - يقول:
(بینا نحن في المسجد جلوس خرج علينا رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها
زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي صبية
يحملها على عاتقة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها إذ قامَ حتى قضى
(١) انظر معجم البلدان ٥٣٧/١ - ٥٣٨.
- ١٠٤ -

صلاته، يفعل ذلك بها). [٢٣ ب]
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي قتادة
الحارث، وقيل: النعمان، وقيل: عمرو بن ربعي بن بَلْذَمَةً
الأنصاريّ الخزرجيّ السَّلميّ - رضي الله عنه -.
وثابت من رواية عمرو بن سليم بن خَلْدة الزُّرَقي، الأنصاري
المدني، عنه .
أخرجه البخاري عن أبي الوليد الطيالسي .
وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسَّائي عن قُتَيِّبَة. جميعاً عن
اللَّيْث.
وأخرجه النسَّائي عن محمد بن صَدَقَة الجيلاني،
الحمصيّ، عن محمد بن حرب الأبرش الحمصي، عن
محمد بن الوليد، الزَُّيْدي، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن
عمرو بن سُلیم، عن جدته فاطمة، وكانت فاطمة حدثت به عنه .
(١) (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمامة على عاتقه ... ).
الموطأ ١/ ١٧٠، عبد الرزاق (٢٣٧٨ و٢٣٧٩)، أحمد ٢٩٥/٥
- ٢٩٦ - إلى - ٣١١، الحميدي (٤٢٢)، البخاري (٥١٦ و٥٩٩٦)،
مسلم (٥٤٣)، أبو داود (٩٠٤ - إلى - ٩٠٧)، النسائي ١٠/٣ و٤٥/٢
- ٤٦، مسند أبي عوانه ٢٤٥/٢ - ٢٤٧، من أربعة طرق، المعجم
الكبير للطبراني ٢٢ رقم (١٠٦٦ - إلى - ١٠٧٩)، مسند الشاميين
(١٨٢٩).
- ١٠٥ -

البلد
الحادي والعشرون
خُسْرو جرْدَ(١)
وهي قصبة بيهق القديمة، من ناحية نيسابور
أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن علي،
البيهقيُّ، الخُسْرِ وجَرديُّ، قاضي خُسْر وجَرْدَ، بقراءتي عليه بها،
في شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة، أنبا القاضي الإِمام أبو
علي محمد بن اسماعيل بن محمد، العراقي بكورة طَوس، سنة
ثمانٍ وخمسين وأربع مائة، ثنا الشيخ الصالح الثقة أبو طاهر
محمد بن عبد الرحمن بن العباس. المعروف بابن المخلص
[٢٤ أ] إملاءً ببغداد، في جامع المنصور سنة ثلاث وتسعين
وثلاثمائة، ثنا أبو القاسم البغوي؛ مرتين: املاء، وقراءة، ثنا
يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، ثنا عبد العزيزبن محمد
الدارَوَرْدِيُّ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن
عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلی الله علیه وسلم -:
((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة،
(١) انظر معجم البلدان ٣٧٠/٢.
- ١٠٦ -

وعليّ في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعيد
الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة،
وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة. رضي
الله عنهم أجمعين))(١).
هذا حديث غريب من حديث أبي محمد عبد الرحمن بن
عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث، ويقال: ابن عبد بن
الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة، القرشيّ الزهري، أحد
العشرة .
تفرد به عنه ابنه أبو ابراهيم، ويقال: أبو عبد الرحمن
حمید بن عبد الرحمن الفقيه.
(١) (أبو بكر في الجنة ... )
الحميدي (٨٤)، أحمد ١٨٧/١ و١٨٨ و ١٩٣، أحمد في فضائل
الصحابة (٨٥ و٨٦ و٨٧ و٩٠ و٩١ و١١٧ و٢٢٥ و٢٥٧ و٢٧٨ و٥٥٧
و٨٤٢)، الترمذي (٣٨٣٠ و٣٨٣١ و٣٨٣٢)، صحيح ابن حبان -
الاحسان ٦٩/٩ و٧١، النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٧/٤)،
مسند الطيالسي - عون المعبود (٢٥٢١)، السنة لابن أبي عاصم
٦٠٤/٢ - ٦٠٦ (١٤٢٥ - إلى - ١٤٣٦)، المعجم الأوسط (٨٧٣
و٢٠٣٠ و٢٢٢٢)، الرياض النضرة في مناقب العشرة عن عبد
الرحمن بن عوف ٣٤/١-٣٥، عن سعيد بن زيد ٣٥/١، عن أبي ذر
٣٥/١، وانظر عن ابن عباس ٣٦/١، وانظر خصائص العشرة المطالب
العالية: ٤ /٨٥، والسنن الكبرى ٢١٠/٦، المقاصد الحسنة (٤٩٦)،
مسند الفردوس (٤٠٧٨).
- ١٠٧ -

أخرجه الترمذي، والنسائي عن قتيبة بن سعيد، الثقفي،
عن الداروردي. رواه أبو مصعب أحمد بن أبي بكر، الزهري،
عن الداروردي، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن النبي
- صلى الله عليه وسلم - مرسلاً ولم يذكر جده.
ورواه عمر بن سعيد بن شُرَيح، المدني عن عبد الرحمن بن
حمید، عن أبيه، عن سعيد بن زيد.
قال أبو عبدالله البخاري: وهذا أصح.
- ١٠٨ -

البلد
الثاني والعشرون
- بِسْطام(١)
وهي مدينة من مدن قُومِسْ(٢)
أخبرنا أبو الحسين محمد، وأبو بكر عمر انبا محمد بن
محمد بن أحمد بن محمد بن باذويه السُّهْلُكيان البسطاميان
ببسطام، وكان أبو الحسين خطيبها بقراءتي عليهما في المحرم
سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، قالا: انبا أبو الفضل محمد بن
علي بن أحمد السُّهْلُكيّ البسطاميّ بها، انبا أبو بكر أحمد بن
الحسن الحِيري، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا أبو عتبة
أحمد بن الفرج، ثنا بقية، ثنا الأوْزَاعِيّ، عن عبد الواحد بن
قیس، انه حدثه، انه سمع عروة بن الزبير يقول: ثنا كُرز بن
علقمة الخزاعي - رضي الله عنه - قال:
(أتى أعاربيّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول
الله! هل للإِسلام من منتهى؟
(١) انظر معجم البلدان ٤٢١/١ - ٤٢٢.
(٢) قومس. انظر معجم البلدان ٤١٤/٤ - ٤١٥.
- ١٠٩ -

قال: نعم. فمن أراد الله به خيراً من عجمٍ أو عربٍ أدخله
عليه، ثم تقع فتن كالظلل يضرب بعضهم رقاب بعض، فأفضل
الناس يومئذ مؤمن معتزل في شعب من الشعاب، ويتقي ربّه،
ويدع الناس من شره)(١).
تابع أبا يُحْمِدَ بقيّةُ بن الوليد الكَلَاعِيّ الحمصي، على رواية
هذا الحدیث هكذا.
أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج الخولاني، الحمصي،
عن أبي عمرو عبد الرحمن بن عمروبن محمد، الأوزاعي، فقيه
أهل الشام، عن عبد الواحد بن قيس السّلَمي الدمشقي، والد
عمر بن عبد الواحد، عن أبي عبدالله عروة بن الزبير [٢٥ أم بن
العوام، القرشيّ، الأسديّ، عن كُرْز. وقد رواه عن عروة أيضاً أبو
بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب،
الزهري، ورواه عن الزهري، عقیل بن خالد، ومعمر بن راشد،
وشعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن
خالد بن مسافر المصريّ، ومعاوية بن يحيى الصدّفيّ الدمشقيّ،
وأبو أيوب عبدالله بن علي الإِفريقي، وغيرهم.
وحديث الزهري عن عروة أشهرُ من حديث عبد الواحد
وأتمُّ .
(١) (يا رسول الله !هل للإِسلام من منتهى؟ ... )
عبد الرزاق (٢٠٧٤٧)، الحميدي (٥٧٢)، المصنف لابن أبي
شيبة ١٣/١٥، أحمد ٤٧٧/٣، من طرق، كشف الأستار (٣٣٥٣)،
المعجم الكبير للطبراني ١٧٥/١٩ (٤٤٢ - إلى - ٤٤٦).
- ١١٠ -

البلد
الثالث والعشرون
دَامَغَان(١)
وهي مدينة من مدن قُومِسْ
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور
الدامغانيّ الزِمَّانيّ الفقيه الشافعي - بالدَّامَغَان - بقراءتي عليه
بها، في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة، انبا الشيخ الصالح
أبو الفتح المظفر بن حمزة، الجُرْجانيّ املاء بجُرْجَان، ثنا
القاضي الإِمام أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرشي الحيري في
رمضان سنة تسع وأربع مائة، أنبا حاجب بن أحمد الطّوسي سنة
ست وثلاثين وثلاث مائة، ثنا عبدالله بن هاشم، ثنا يحيى بن
سعيد، ثنا موسى الجُهَني، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص،
عن أبيه - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - لجلسائه: ((أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنةٍ))؟
فقال رجل من جلسائه: كيف يكسب [٢٥ ب] أحدنا ألف
حسنة؟ قال: ((يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، ويكفّر
(١) انظر معجم البلدان ٤٣٣/٢ - ٤٣٤.
- ١١١ -

عنه ألف خطيئة)))(١).
هذا حديث صحيح من حديث أبي اسحاق سعد بن أبي
وقاص، واسمه مالك بن أُهَيْب، ويقال: وهيب بن عبد مناف بن
زُهْرة بن كلاب القُرشي الزُهري - رضي الله عنه - أحد العشرة.
وثابت من رواية ابنه أبي زُرَارَة مصعب بن سعد عنه.
أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكربن أبي شيبة عن
مروان بن معاوية، الفَزاري، وعليّ بن مُسْهِرِ الشاميّ القرشي،
الكوفيين .
وعن محمد بن عبدالله بن نمير الهَمْداني الخارفي عن أبيه
أبي هشام.
وأخرجه الترمذي عن محمد بن بشار بندار.
وأخرجه النّسائي عن عمروبن علي. كليهما عن يحيى بن
سعيد القَطَّان.
أربعتهم عن أبي عبدالله موسى بن عبدالله، ويقال: عبد
الرحمن الجُهَني عن مصعب بن سعد.
(١) (أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنة؟)
الحميدي (٨٠)، أحمد ١٧٤/١ و١٨٠ و١٨٥، مسلم (٢٦٩٨)،
الترمذي (٣٤٥٩)، صحيح ابن حبان ٩٦/٢ (٨٢٢)، عمل اليوم
والليلة - للنسائي (١٥٢)، مسند الفردوس (١٥٩٣)، رياض
الصالحين: ٥٣٨ - تحقيق الشیخ شعیب، إحياء علوم الدين ٣٠١/١.
- ١١٢ -
٠

البلد
الرابع والعشرون
سِمنان
وهي مدينة من مدن قُومِس(١)
أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن محمد بن الحسين بن
علي بن الفرخان السِّمنانيّ الفرخاني الصوفيّ، بقراءتي عليه
بسمنان في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وقت دخولي
إلى خراسان، ومات رحمه الله [٢٦ أ] قبل أن أخرج منها، انبا
الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن، القَشَيْري، بنيسابور،
انبا أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف، انبا أبو العباس
السرّاج، انبا أبو معمر اسماعيل بن ابراهيم بن معمر، انبا
الدَّارَوَرْدي وهو عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهَادِ، عن
محمد بن ابراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب
- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(١) انظر معجم البلدان ٢٥١/٣ - ٢٥٢.
- ١١٣ -

((ذاق طعم الإِيمان من رضي بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد
رسولاً))(١).
هذا حديث صحيح من حديث أبي الفضل العباس بن عبد
المطلب بن هاشم القرشيّ الهاشميّ عمّ رسول الله - صلى الله
علیه وسلم -.
وثابت من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص الزّهري،
أخي مصعب بن سعد المذکور في الحدیث قبله، عن العباس.
أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي عبدالله محمد بن
يحيى بن أبي عمر العَدَني، وأبي عبد الرحمن بشربن الحكم بن
حبيب العبديّ النَّيْسابوريّ، عن أبي محمد عبد العزيزبن
محمد بن أبي عبيد، الدَّارَوَرْديّ المدنيّ .
(١) (ذاق طعم الإِيمان من رضي بالله رباً ... )
مسلم بشرح النووي ٢/٢، مسلم (٣٤)، أحمد ٢٨٠/١
و٣٣٧/٤ و٣٦٧/٥، عبد الرزاق ٣٨٠/١١ (٢٠٧٩٦)، صحيح ابن
حبان - الاحسان ١٠١/٣، الموارد (٢٣٦٨)، أبو داود (١٥٢٩)
و(٥٠٧٢)، الترمذي (٢٧٥٨)، ابن ماجة (٣٨٧٠)، ابن مندة (١١٤
و١١٥) و(٢٤٨ و٢٤٩)، النسائي: السنن ٢٦/٢ وعمل اليوم والليلة (٤
وه و٦)، سنن سعيد بن منصور ١١٧/٢ - ١١٨ (٢٣٠١)، البيهقي
١٥/٩، شرح السنة للبغوي ٥١/١ - ٥٢ (٢٤)، مسند الفردوس
(٣١٤٤)، المستدرك ٥١٨/١، ابن السني (٦٧)، جامع التحصيل
(٩٧١).
- ١١٤ -

وأخرجه الترمذيّ عن قتيبة بن سعيد الثّقفي، عن الليث بن
ء
سعدٍ، جميعاً عن أبي عبدالله يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهادٍ
اللّثيّ المدنيّ، عن محمد بن ابراهيم بن الحارث، التّيْمي، عن
عامر بن سعد .
- ١١٥ -

البلد
الخامس والعشرون
٢٦ ب
الرَّيّ(١)
مدينة كبيرة من مدن قُهُسْتانَ(٢)
أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن أبي القاسم بن عبد
الرحمن، الرازيّ، المعروف بالحَصِيري، الفقيهُ الشافعيّ
الضريرُ، بقراءتي عليه بالريّ، في المحرم سنة اثنتين وثلاثين
وخمسمائة، انبا أبو مسعود سليمان بن ابراهيم بن محمد بن
سليمان، الحافظُ الأصبهانيّ بها، ثنا أبو عبدالله محمد بن
ابراهيم بن جعفر الجُرجانيّ، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن
الحسن القطانُ النيسابوريّ، ثنا ابراهيم بن الحارث البغدادي،
ثنا يحيى بن أبي بكير الكِرْمانيّ، ثنا زهير بن معاوية الجُعفيّ، ثنا
أبو اسحاق عن عمروبن الحارث ختن(٣) رسول الله - صلى الله
(١) انظر معجم البلدان ١١٦/٣ - ١٢٢.
(٢) رسمت في المعجم (قوهستان) وقال: وهي تعرب كوهستان، ومعناه:
وضع الجبال.
كوه: جبل بالفارسية، ستان: أرض، مكان، معجم البلدان
٤١٦/٤.
(٣) حَتَن الرجل: أخو الزوجة.
- ١١٦ -

عليه وسلم - أخي جُوَيْرِيَة بنت الحارث - رضي الله عنهما - قال:
(والله! ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته
ديناراً، ولا درهماً، ولا عبداً، ولا أمةً، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء،
وسلاحه، وأرضاً جعلها صدقةً)(١).
كذا كُنِّي القطانُ أبا طاهرٍ، وهو أبو بكر بلا شك وقد وقع إليّ
هذا الحدیث من وجه آخر أعلى من هذا الوجه:
أخبرناه أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمربن أبي
الأشعث بن السَّمَرْقْنْدي، وأبو عبدالله محمد بن طلحة بن
علي بن يوسف الرازيّ الصُّوفيّ ببغداد، قالا: انبا أبو محمد
عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عمر، الصِّريفينيّ، الخطيبُ،
أنبا أبو القاسم عبيدالله بن محمد بن اسحاق [٢٧ أ] بن حَبابةً،
البزّار، ثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،
ثنا عليّ بن الجعد، أنبا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمروبن
الحارث الخُزاعيِّ، أخي جُوَيْرِية بنت الحارث - رضي الله عنهما
- قال:
(لا واللهِ! ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته
(١) (ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم توفي إلا ... )
أحمد ٢٧٩/٤، البخاري - فتح الباري (٢٨٣٩ و٢٨٧٣ و٢٩١٢
و٤٤٦١)، مسلم (١٦٣٥)، في الوصية - باب ترك الوصية .. ، النسائي
٢٢٩/٦، المعجم الكبير ٤١/١٧ (٩٢ ٩٣ ٩٤)، المعجم الأوسط
(١٥١٥)، مجمع الزوائد ٤٠/٩، شرح السنة ٢٧٨/٥.
- ١١٧ -

ديناراً ولا درهماً ولا عبداً، ولا أمةً، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء
وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة).
هذا حديث صحيح من حديث عمروبن الحارث بن أبي
ضرارٍ بن حبيب، الخزاعيّ، المصطلقيّ - رضي الله عنه -.
وثابت من رواية أبي اسحاق، السبيعيّ، عنه.
أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي إسحاق إبراهيم بن
الحارث بن اسماعيل البغدادي، كما أخرجناه، فوقع لي موافقةً
في شيخه بعلوّ.
وأخرجه هو والنسائي عن قتيبة بن سعيد عن أبي الأحوص
سلام بن سليم عن أبي اسحاق.
ورزقناه عالياً من حديث أبي الحسن علي بن الجعد بن
عبيد الجوهريّ، عن أبي خَيْثمة زُهَيْر بن حَرْب بن معاوية بن
خديج بن الرحيل، الجُعفي، الكوفي.
فكأن شيخنا حدث به عن البخاري .
- ١١٨ -

البلد
السادس والعشرون
· زَنْجَان (زنكان)(١)
مدینة من مدن قُهُسْتان
أخبرنا القاضي أبو العلا حمد بن مكي بن حسنويه،
الزنجانيّ الحسنويّ الفقيه الشافعيّ قاضي زنجان بها في جمادى
الآخرة سنة تسعٍ [٢٧ ب] وعشرين وخمسمائة بقراءتي عليه، ثنا
القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه املاءً
بأصبهان، ثنا أبو عبدالله محمد بن ابراهيم بن جعفر اليّزْدي
املاءً، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا أحمد بن الفرج
الحمصيّ، ثنا بقية بن الوليد، عن بحیر بن سعد، عن خالد بن
مَعْدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلمي، عن العِرْباض بن
سارية - رضي الله عنه -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- وعظهم يوماً بعد صلاة الغداة موعظةً بليغة ذرفت منها العيون،
ووجلت منها القلوب. فقال رجل: يا رسول الله! هذه موعظة
مودّع، فما تعهد إلينا؟
(١) انظر معجم البلدان ١٥٢/٣ - ١٥٣.
- ١١٩ -

قال: ((أوصيكم بتقوى الله - عزّ وجل - والسمع والطاعة وإن
كان عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً.
وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم
فعليه بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين عضّوا عليها
بالنواجذ)))(١).
هذا حديث حسن محفوظ من حديث أبي نجيح العِرْباض
ابن سارية، السُّلميّ، نزيل حمص.
أخرجه التِّرمذي عن علي بن حُجر، السَّعْديّ، عن بَقِيَّة بن
الولید، عن بحیر بن سعد.
وأخرجه أبو داود عن أحمد بن محمد بن حنبل أبي عبدالله
الشَّيْبانيّ الإِمام، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن
خالد بن مَعْدانَ، عن عبد الرحمن بن عمرو [٢٨ أ] وحجر بن
حجر، عن العِرْباض بمعناه .
وأخرجه أبو عبدالله بن ماجة القَزْوِيني، عن أبي عمرو،
ويقال: أبو محمد عبدالله بن أحمد بن كثير بن ذكوان المقريّ،
(١) (وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ... )
أخرجه: أحمد ١٢٦/٤ - ١٢٧، أبو داود (٤٦٠٧)، الترمذي
(٢٦٧٨)، ابن ماجة (٤٢ و٤٣ ٤٤)، صحيح ابن حبان - الاحسان
(١٠٢)، الحاكم ٩٦/١ و٩٧، وانظر: السنة لابن أبي عاصم (٢٦ -
إلى - ٣٤ و١٠٣٧ - إلى - ١٠٤٥)، المشكاة (١٦٥)، الدارمي ٤٤/١
- ٤٥، شرح السنة ١ /٢٠٥ (١٠٢).
- ١٢٠ -