Indexed OCR Text

Pages 61-80

عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه
- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل عليه السلام،
عن الله - تبارك وتعالى - أنه قال:
((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم
محرماً فلا تَظَالموا.
يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر
الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم.
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني
أُطعمكم .
يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوتُ فاستكسوني أكسكم.
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على
أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً.
يا عبادي لو أنّ [١٢ أ] أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا
على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئاً.
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في
صعيد واحدٍ فسألوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص
ذلك من ملكي شيئاً، إلا كما ينقص البحر أن يغمس المخيط
غمسةً واحدةً.
يا عبادي إنما أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً
فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)).
قال أبو مُسهر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو إدريس
الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه .
- ٦١ -

هذا حديث صحيح من حديث أبي ذر جُنْدَب بن جُنَادَة،
ويقال: جُنْدَب بن سكن، ويقال: بربربن جُنَادة، وقيل غير
ذلك. الغَفاري - رضي الله عنه -.
وثابت من رواية أبي إدريس عائذ الله بن عبدالله،
الخَوْلاني، الدَّاراني، قاضي دمشق.
عنه انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، فأخرجه عن أبي بكر
محمد بن اسحاق بن جعفر، الصَّاغانيّ، عن أبي مسهر،
الغساني، فقيه أهل دمشق. فوقع لي موافقة بعلو في شيخ
شيخه .
وحكي عن أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال:
((ليس لأهل الشام حديث أشرف من حديث أبي ذر هذا)).
ورجال إسناده كلهم دمشقيون [١٢ ب] إلى أبي ذرٍّ - رضي
الله عنه _(١).
(١) ورد هذا الحديث بهذا الاسناد في المقاصد السنية: ٧٨ - ٨١ مع
اختصار وتغيير في ترتيب التعليقات.
ورواه مسلم بخلاف في بعض الألفاظ ۔ کتاب البر والصلة - باب
تحريم الظلم (٢٥٧٧)، وانظر النهاية في غريب الحديث ابن الأثير
٣٧٤/١.
- ٦٢ -

البلد الخامس
الكوفة
وهي كوفانُ من أرض العراق، مُصّرت في زمن أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه _(١).
أخبرنا الشريف أبو البركات عمر بن ابراهيم بن محمد بن
محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن
يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب. العلويّ الزَّيْديّ الكوفيّ، الفقيه النّحْويّ، بالكوفة بمحلة
السَّبيع في مسجد أبي اسحاق السَّبيعي، في ذي القعدة سنة
احدى وعشرين وخمس مائة بقراءتي عليه، انبا أبو الفرج
محمد بن أحمد بن محمد بن عَلّان، المعروف بابن الخازن
المُعَدَّل، انبا القاضي أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن الحسين
الجُعْفِيّ، انبا أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن رباحٍ
الأشْجَعي، ثنا علي بن منذرٍ - يعني الطريقي -، ثنا محمد بن
فضيل، ثنا الأجلح، عن أبي اسحاق عن الحارث، عن عليّ بن
أبي طالب - رضي الله عنه - أنه خرج من باب القصر، قال: فوضع
رجله في الغَرْز فقال:
(١) انظر معجم البلدان ٤ / ٤٩٠ - ٤٩٤.
ــ ٦٣ -

(بسم الله، فلما استوى على الدّابة قال: الحمد لله الذي
كرمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيباتِ وفضلنا على
كثير ممن خلق تفضيلاً، ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له
ء
مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [١٣ أ] رب اغفر ذنوبي، إنه لا
يغفر الذنوب إلا أنت.
ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
((إن الله ليعجب لعبدهِ إذا قال: ربّ اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت)))(١).
هذا حديث غريب من حديث أبي زهير الحارث بن عبدالله،
الأعور الهَمْدَاني الكوفي، عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن
أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، القرشي الهاشمي - رضي
الله عنه -.
تفرد به الأجلح واسمه: يحيى بن عبدالله الكنديّ الكوفيّ،
عن أبي اسحاق عمروبن عبدالله، الهمدانيّ السَّبيعيّ الكوفي
(١) - حديث علي (إن الله ليعجب لعبده ... )
أخرجه أبو داود (٢٦٠٢)، وأخرج نحوه عن ابن عمر (٢٥٩٩)،
وأخرجه الترمذي (٣٥١١)، وأخرج نحوه عن ابن عمر (٣٥١٢)،
المستدرك ٢ / ٩٩، صحيح ابن حبان - الاحسان ٤ / (٢٦٨٦ و ٢٦٨٧)
وفي الموارد (٢٣٨٠ و٢٣٨١)، وقبل ذلك عن ابن عمر.
عمل اليوم والليلة: النسائي (٥٠٢)، عمل اليوم والليلة: ابن
السني (٤٩٧)، البيهقي: السنن الكبرى ٢٥٢/٥، الأسماء والصفات
(٤٧١).
- ٦٤ -

عنه. وإنما يُحفظ من حديث أبي اسحاق، عن أبي المغيرة
علي بن ربيعة الأسَدي الوَالبي الكوفي، عن عليّ بذلك.
أخرجه أبو داود في سننه عن أبي الحسن مسدد بن مسرهدٍ .
وأخرجه الترمذي والنسائي عن قُتَيْبة بن سعيد، جميعاً عن
أبي الأحوص سلام بن سُليم، الحنفي الكوفيّ عن أبي إسحاق؛
وأبو الأحوص أحفظ من الأجلج وأوثق، ورجالُ إسناده كلهم
کوفیون .
- ٦٥ -

البلد السادس
بغداد
-..
وفي تسميتها خمس لغات
وهي مدينة السلام، وقبة الاسلام، ودار الإِمام(١)
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن
العبّاس بن الدِّینوريُّ [١٣ ب] ببغداد بیاب خُراسان في جمادى
الآخرة سنة عشرين وخمسمائة، قراءة عليه وأنا أسمع، وهو أقدم
شيخ لقيتهُ سماعاً، وسمع من الأمين أبي محمد الحسن بن
عيسى بن المقتدر بالله، وأبي محمد الحسن بن محمد الخلال
الحافظ، وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري .
وكان شيخاً مسنّاً(٢)؛ لا يثبت تاريخ مولده.
ثنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن عمربن محمد بن
الحسن بن القزويني املاء في مسجده يوم السبت السادس من
شعبان سنة ست وثلاثين وأربعمائة بالحَرْبيَّة، [ثنا أبو بكر
(١) انظر معجم البلدان ١ / ٤٥٦ - ٤٦٧.
(٢) كتب في الأصل: مسنداً، وصحح في الهامش: مُسِنّاً.
- ٦٦ -

محمد بن علي بن سويد المؤدب في صفر سنة خمس وسبعين
وثلاثمائة](١)، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن داود،
التميمي، بإذنه قراءة عليه، ثنا محمد بن سليمان ◌ُوَيْن، ثنا أبو
المليح الرَّقَي، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن
عبدالله - رضي الله عنه - قال:
(قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة)).
قال: فاطلع أبو بكر - رضي الله عنه - فهنيناه بما قال رسول الله -
صلی الله علیه وسلم -، ثم قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم
- ((يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة)).
(١) ما بين معقوفين كتب في الهامش وكتب أسفله: الْحِقَ في سنة احدى
وسبعین .
(٢) (ائذن له وبشره بالجنة ... )
أحمد في فضائل الصحابة (٢٠٦ و٢٠٧ و ٢٠٨ و٢٠٩ و٢٨٩)،
البخاري - فتح الباري - في الفتن ٤٨/١٣ (٧٠٩٧)، وفي فضائل
الصحابة ٢١/٧ (٣٦٧٤)، مسلم - في فضائل الصحابة ١٨٦٨/٤
(٢٩) وما بعده، الترمذي ٢٩٧/٢، السنة لابن أبي عاصم (١١٤٧
و١١٥٠ و١٠٦٨ و١٠٧٠)، الجامع (٢٢١ و٢٢٢)، دلائل النبوة لأبي
نعيم: ٢٠١، أبو يعلى ٩٨٦/٣، مسند الطيالسي: ٣٠٢، الحاكم
٣٤/٣، مجمع الزوائد ٥٧/٩، التاريخ الكبير للبخاري ١٧٢/٢/١
و٢٣٣ و٣٣٣ و٩٧٧ و١٠٣٨، المسند ١٦٥/٢ و٣٣١/٣ و٣٥٦ و٣٨٧
و٤٠٧ و٤٠٨ ٤ /٤٠٧.
- ٦٧ -

فاطلع عمر - رضي الله عنه -، فھنیناه بما قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -، ثم قال: ((يطلع عليكم من تحت هذا السور
رجل من أهل الجنة)).
ثم قال: ((إن شئت جعلته علياً. ثلاث مرات)). فاطلع عليّ
- رضوان الله عليه -). [١٤ أ].
هذا حديث محفوظ من حديث أبي عبدالله جابربن
عبدالله بن عمروبن حرام، الأنصاري السَّلَمِي المدني، تفرد به
عنه عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي .
وهو مليح من حديث أبي المليح الحسن بن عمرو ويقال:
ابن عمرو الرَّقِي بن عقیل.
وقد رواه عنه جماعة غيره.
- ٦٨ -

البلد السابع
جَيْ، وهي شهرستان
مدينة أصبهان القديمة، ويقال: إنها من بناء ذي القرنين(١).
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن
عبد الرحمن المدينيّ المعروف بدولجة، بقراءتي عليه بمدينة
جَيْ، أنبا الشيخ الصالح أبو الخطّاب نصربن أحمد بن
عبدالله بن البَطِرِ القاري ببغداد، أنبا أبو محمد عبدالله بن
عبيدالله بن يحيى، ثنا القاضي أبو عبدالله الحسين بن اسماعيل
المَحَامِليّ املاء، أنبا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن
جعفر، أنبا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن رِبْعِي بن
حراش، عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه
وسلم -:
((أن رجلاً مات فدخل الجنة، فقيل له: ما كنت تعمل؟ -
فإِما ذَكَرَ، وإِما ذُكِّرَ - فقال: إني كنت أبايع الناس، وكنت أنظرُ
ء
المعسر، وأتجوَّزُ [١٤ ب] في السكة، أو في النقد. فغفر له))(٢).
(١) انظر معجم البلدان ٣٧٦/٣ - ٣٧٧ (شهرستان).
(٢) (أن رجلًا مات فدخل الجنة ... )
روي الحديث بألفاط متقاربة عن حذيفة وأبي مسعود رواه: أحمد =
- ٦٩ -

فقال أبو مسعود - رضي الله عنه -: وأنا سمعته من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -.
هذا حديث صحيح من حديث أبي عبدالله حذيفة بن اليمان
- واسمه حُسَيْل - بن جابر العَبْسيّ .
وأبي مسعود عقبة بن عمروبن ثعلبة، الأنصاري
الخزرجي، المعروف بالبدري - رضي الله عنهما -.
أخرجه أبو الحسين مسلم بن الحجاج في صحيحه عن أبي
موسى محمد بن المثنى، العَنَزي الزَّمِن هذا، فوقع لي موافقة.
= ١١٨/٤ - ١٢٠، فتح الباري (٢٠٧٧ و٢٣٩١ و٣٤٥١)، مسلم
(١٥٦٠ و١٥٦١)، الترمذي (١٣٥٢)، ابن ماجة (٢٤٢٠)، الحاكم
في المستدرك ٤ /٣٤٦، المعجم الكبير للطبراني ١٧ رقم (٦٤١ و٦٤٥
و ٥٣٧).
- ٧٠ -

البلد الثامن
أصْبَهان
وتعرف باليهودية(١)
أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن
محمد بن علي الأصبهاني، الأديب المعروف بالخلال، بقراءتي
عليه بأصبهان في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، انبا أبو
طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود الثقفي، الأديب،
انبا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي بن عاصم بن زَاذَان بن
المقريء، ثنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجَنْدِي، في
المسجد الحرام، ثنا صامت بن معاذ الجَنّدِيّ، ثنا عبد
المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، ثنا سفيان الثّوْرِي، عن
صفوان بن سُليم، عن عديّ بن عديّ، عن الصُّنَابحي، عن
معاذ بن جبل [١٥ أ] - رضي الله عنه - قال:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
((لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسألَ عن أربع خصالٍ :
(١) انظر معجم البلدان ٢٠٦/١ - ٢١٠.
- ٧١ -

عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين
اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه))(١).
قال أبو سعيد الخدري: قال لنا صامت: ((ليس لمسلمٍ منها
جواب)).
قال أبو بكر: ((حدثنا به المفضل ونحن نطوف بالبيت
الحرام)».
هذا حديث غريب من حديث أبي عبدالله عبد الرحمن بن
عُسَيْلة الصُّنَابحي عن أبي عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو،
الأنصاري، الفقيه - رضي الله عنه -.
(١) (لا تزول قدما عبد قط حتى يسأل عن أربع : ... )
أخرجه عن معاذ، وأبي برزة، وابن مسعود، وابن عباس وقد رواه
المصنف بنفس الاسناد في ذم من لا يعمل بعلمه: ٣٠، الترمذي
(٢٥٣١ و٢٥٣٢)، وبسند آخر عن أبي برزة: ٢٧ .
الدارمي ١٣٥/١، ورواه الطبراني في معاجمه الثلاثة: الكبير
٨٣/١١ - ٨٤ (١١١٧٧) و٦٠/٢٠ -٦١ (١١١)، الأوسط (٢٢١٢)،
مع خلاف في الرابعة إذ فيه (وعن حب أهل البيت ... )، المعجم
الصغير - الروض الداني (٧٦٠)، ورواه الخطيب في: اقتضاء العلم
العمل (١ و٢)، والجامع (٢٨) وتاريخ بغداد ١١ /٤٤١، ورواه البيهقي
في المدخل (٤٩٣ و٤٩٤)، ورواه البزار - كشف الأستار (٣٤٣٧ -
٣٤٣٨)، ورواه ابن عدي ٧٦٣/٢، مجمع الزوائد ٣٤٦/١٠، مسند
الفردوس (٧٤٩٨).
- ٧٢ -

وعزيز من حديث أبي فروة عدي بن عدي بن عميرة
الكِنْدي، سيد أهل الجزيرة.
ولأبيه عدي، ولعمه العُرْسُ بن عَمِيرة صحبة .
عنه تفرد به صفوان عنه .
- ٧٣ -

البلد التاسع
مَرْؤُ الشاهْجان(١)
قصبة خراسان(٢)، وهي من بناء ذي القرنين
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين بن وهرة،
الهمذانيُّ الصوفيُّ الواعظ، بقراءتي عليه بمرو في شهر ربيع
الأول سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بدار القاضي الصوفي أبو
الحسين محمد [١٥ ب] بن علي بن محمد بن عبيدالله بن عبد
الصمد بن المهتدي بالله، من لفظه ببغداد، ثنا أبو الحسن
علي بن عمر بن محمد بن الحسين بن شاذان بن اسحاق بن
ابراهيم بن علي بن اسحاق الحَرْبيّ السُّكري، املاءً وكنت أنا
المستملي عليه، في يوم الجمعة لثلاث خَلَّوْنَ من جمادى الآخرة
سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقال لي :
قل لألحقنّ الصغار بالكبار.
(١) انظر معجم البلدان ١١٢/٥ - ١١٦.
ومرو الشاهجان هي مرو العظمى .
(٢) انظر معجم البلدان ٣٥٠/٢ - ٣٥٤.
- ٧٤ -

ثنا أبو عبدالله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا أبو زكريا
يحيى بن مَعِين، ثنا هشام بن يوسف عن عبدالله بن سليمان
النوفلي، عن محمد بن علي، عن أبيه عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحبوا الله - عزّ
وجلّ - لما يغذوكم به من نعمهِ، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل
بيتي لحبي))(١).
هذا حديث حسن من حديث أبي العباس عبدالله بن
العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشميّ - رضي الله عنهما -
ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وترجمان القرآن،
وحبر هذه الأمّة.
وعزيز من حديث ابنه أبي محمد، ويقال: أبو الحسن
علي بن عبدالله .
تفرد به عنه ابنه أبو عبدالله محمد بن علي أبو الخلايف. ولم
نكتبه إلا من حديث عبدالله بن سليمان النّوْفَلي عنه.
(١) أحبوا الله لما يغذوكم ... )) أحمد في فضائل الصحابة
(١٩٥٢)، الترمذي (٢٨٧٨). الحاكم ١٤٩/٣-١٥٠، الحلية
٢١١/٣، تاريخ بغداد ١٦٠/٤، المعجم الكبير ٢٨١/١٠
(١٠٦٦٤)، ابن عدي ٢٥٧٠/٧، العلل المتناهية ٢٦٥/١ -٢٦٦،
إحياء علوم الدين ٢٩٥/٤ و٣٣٢، تاريخ البخاري الكبير،
١٨٣/١/١، مناقب الشافعي للبيهقي ٤٥/١ .
- ٧٥ -

البلد العاشر
نَيْسَابُور
وتعرف بنشاؤُوْرَتد [١٦ أ]، وهي أَرْبَرْشَهْر، مدينة عظيمة قديمة
من مُدن خُراسان(١).
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد
الفُرَاويّ
وأبوا محمد: هبة الله بن سهل بن عمر السّيّدي؛ الفقيهان.
وإسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر القاري
الصوفي، بنيسابور، بقراءتي عليهم سنة تسع وعشرين
وخمسمائة، قالوا: انبا الشيخ الصالح أبو حفص عمربن
أحمد بن عمربن مسرورٍ الزاهد، ثنا أبو عمرو اسماعيل بن
نجيد بن أحمد السُّلميّ، انبا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله
الكَجِّي، ثنا أبو عاصم عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبدالله
- رضي الله عنه - قال:
(رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقةٍ صهباء
(١) انظر معجم البلدان ٣٣١/٥ وما بعدها.
- ٧٦ -
..

يرمي الجمرة، لا ضربَ، ولا طرْدَ، ولا جَلْدَ، ولا إليك إليك)(١).
هذا حديث محفوظ من حديث أبي عمران أيمن بن نابل،
المكيّ، عن قدامة بن عبدالله عن عمّارٍ، الكلائيّ - رضي الله
عنه - رواه عنه سفيان بن سعيد الثوري وغيره من الأئمة.
أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن أحمد بن منيع،
البَغَويّ، عن مروان بن معاوية، الفَزاري .
ورواه النّسائي عن اسحاق بن ابراهيم بن راهُويَه أبي يعقوب
المَرْوزيّ الفقيه، عن أبي سفيان وَكِيع بن الجَرّاح بن مليح،
الرُّؤَاسيّ [١٦ ب] جميعاً عن أيمن.
رُزقناه عالياً - بحمد الله - من حديث أبي عاصم الضَّحَّاك بن
مَخْلد النبيل، عنه.
(١) (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقة صهباء يرمي
الجمرة ... )
الشافعي (١٠٨١)، أحمد ٢٧٠/٥، الترمذي (٩٠٥)، النسائي
٢٧٠/٥، ابن ماجة (٣٠٣٥)، ابن خزيمة (٢٨٧٨)، البيهقي في
السنن الكبرى ١٠١/٥ و١٢٨ و١٣٠ و١٤٢، الدارمي ٦٢/٢، مسند
الطيالسي - عون المعبود (١٠٧٨)، المعجم الكبير للطبراني ١٩ رقم
(٧٧ و٧٨)، كشف الأستار (٢٩٤٢)، ابن عدي ٤٢٥/١ .
- ٧٧ -

البلد
الحادي عشر
هَرَاة
وهي مدينة من مدن خراسان(١)
أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس،
الجُرْجَانيُّ المؤدّب، قراءة عليه بهَرَاة في شعبان سنة ثلاثين
وخمسمائةٍ، انبا أبو حفصٍ عمر بن أحمد بن عمر، النّيْسَابوريّ
بها، ثنا أبو عمروٍ اسماعيل بن نجيد، الصوفيّ، انبا أبو مسلم
ابراهيم بن عبدالله، الكَجِّيُّ، ثنا محمد بن عبدالله الأنصاريّ،
وأبو عاصم النبيلُ، قالا: ثنا بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده
- رضي الله عنه - قال:
(قلت: يا رسول الله! من أبرُّ؟ قال: ((أمك)) قلت: ثم من؟
قال: ((ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب)(٢).
(١) انظر معجم البلدان ٣٩٦/٥ - ٣٩٧.
(٢) (قلت يا رسول الله: من أبرّ؟ قال :... )
رواه الترمذي (١٩٥٩)، تحفة الأحوذي ٢١/٦، وقال: وفي الباب
عن أبي هريرة، وعبدالله بن عمر، وأبي الدرداء، وبهزبن حكيم هو ابن
معاوية بن حیدة القشيري وهذا حديث حسن، ورواه أبو داود (٥١٣٩)
عن بهزبن حكيم، وعن كليب بن منفعة، عن جده (٥١٤٠) نحوه، =
- ٧٨ -

هذا حديث حسن من حديث معاوية بن حَيْدة بن معاوية بن
قُشير بن كعب القُشيري - رضي الله عنه -.
تفرد به عنه ابنه حكيم بن معاوية، ولم يروه عنه إلا ابنه
بهز بن حکیم.
أخرجه أبو داود في سننه عن أبي عبدالله محمد بن کثیر
العبديّ البصريّ، عن أبي عبدالله سفيان بن سعيد بن مسروق
الثوري .
وأخرجه أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَة الترمذي في
جامعه عن أبي بكر محمد بن بشار بُندار، عن أبي سعيد
يحيى بن سعيد [١٧ أ] بن فروخ، القطان، جميعاً عن بهز.
رزقناه عالياً من حديث أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن
المثنى، الأنصاري، وأبي عاصم.
فكان شيخنا حُدِّث به عنهما.
= المعجم الصغير - الروض الداني (٦٢٦ و١١٤٠)، وروى الحميدي
نحوه عن أبي هريرة (١١١٨ و١١١٩)، عبد الرزاق ١٣٢/١١
(٢٠١٢٨)، المستدرك ٦٤٢/٣ و٤ /١٥٠.
- ٧٩ -

البلد
الثاني عشر
بُوشَنْج
مدينة من ناحية هراة(١)
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن علي بن الحسين بن
علي بن الحسين بن سعد بن عمروبن نصربن عمرو، القرشيّ
الزّهري البُوشنجيّ، بقراءتي عليه بِيُوشنْج، في ذي الحجة سنة
ثلاثين وخمسمائة، انبا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن
المظفر، الداودي البوشنجي بها، انبا أبو محمد عبدالله بن
أحمد بن حمّويه، السُّرَخْسي ببوشنج، انبا أبو اسحاق ابراهيم بن
خزيم الشاشيُّ، أنبا أبو محمد عبد بن حميد الكشّيّ، انبا
عثمان بن عمر، انبا شعبة، عن أبي جعفر، عن عُمارة بن
خزيمة، عن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -.
(أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: ادع الله أن يعافيني!
فقال: ((إن شئت أخرتَ ذلك فهو أعظم لأجرك، وإن شئتَ
دعوتُ الله - تعالى -))؟!
(١) انظر معجم البلدان ٥٠٨/١.
- ٨٠ -