Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ الجزء الرابع أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَ لقوله : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحِدَى ثَلاَثٍ، إِمَّ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِمِثْلِهَا)) قالوا: إِنا نكثر يا رسول الله، قال: ((اللَّهُ أَكْثَرَ))(١). مسلم، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَامِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ، وَلَكَ بِمِثْلٍ))(٢). البخاري، عن عكرمة عن ابن عباس قال: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله وَ ﴿ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك))(٣). النسائي، عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله وَّ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ»(٤). البزار، عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي ◌َّ إذا رأى ما يكرهه قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ)) وإذا رأى ما يسره قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ))(٥). النسائي، عن ربيعة الأسدي قال: رأيت علياً رضي الله عنه أُتِيَ بدابة، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد لله ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنَ * وَإِنَّا إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ ثم كبر ثلاثاً وحمد الله ثلاثاً ثم قال: لا إله إلا الله سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فقال: إن رسول الله وَ ﴿ قال يوماً مثلما قلت ثم (١) ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبد البر في التمهيد (٣٤٤/٥) وهو عند أحمد (١٨/٣). (٢) رواه مسلم (٢٧٣٢). (٣) رواه البخاري (٦٣٣٧). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢١١). (٥) رواه البزار (١/ ١٠٤) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٣٨٠). ٣٢٢ الأحكام الوسطى استضحك، فقالوا: مِمَّ استضحكت يا رسول الله؟ قال: ((يَعْجُبُ رَبُّنَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِهِ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ))(١). وللترمذي في هذا الحديث قال: بسم الله ثلاثاً، وقال: رأيت رسول الله ◌َّ صنع كما صنعت(٢). وقال: حديث حسن صحيح. مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صل# كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال: ((﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّ إِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلَّكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِزَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوٍ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخِلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَابَةِ الْمِنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلِبِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ)) وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: ((آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ وَلِرَبَّنَا حَامِدُونَ))(٣). وفي رواية: ((وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ وَالْحَوْرَ بَعْدَ الكَوْرِ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ))(٤). الترمذي، عن سالم أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا سافر «ادْنُ مِنِّي، أُوَدِّعْكَ كما كان رسول الله وَّهِ فيقول: ((أَسْتَوْدِعِ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ))(٥) . قال: هذا حديث حسن صحيح. (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٢). (٢) رواه الترمذي (٣٤٤٦). (٣) رواه مسلم (١٣٤٢). (٤) رواه مسلم (١٣٤٣) من حديث عبد الله بن سرجس. (٥) رواه الترمذي (٣٤٤٣). ٣٢٣ الجزء الرابع وعن أنس قال: أتى النبي و لو رجل فقال: يا رسول الله إني أريد سفراً فزودني، قال: ((زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى)) قال: زدني، قال: ((وَغَفَرَ ذَنْبَكَ)) قال: زدني بأبي أنت وأمي، قال: ((وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُ كُنْتَ))(١). قال: هذا حديث حسن غريب. مسلم، عن خولة بنت حكيم أنها سمعت رسول الله وَل يقول: ((إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلاً فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ الثَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ))(٢) . النسائي، عن أبي المليح عن ردف رسول الله وَ لوقال: إن رسول الله وَ له قال: ((إِذَا عَثَرَتْ بِكَ الدَّابَةُ فَلاَ تَقُلْ تَعسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَِّي صَنَعْتُهُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَتَصَاغَرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ))(٣). النسائي، عن أبي موسى أن النبي ◌ٍَّ كان إذا خاف قوماً قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ))(٤). وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله بَّهِ: ((مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَقَدْ أَبَلَغَ فِي الثَّاءِ»(٥). مسلم، عن البراء بن عازب أن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِفْكَ الأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً (١) رواه الترمذي (٣٤٤٤). (٢) رواه مسلم (٢٧٠٨). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٤). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠١). (٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٨٠). ٣٢٤ الأحكام الوسطى وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مِنْجا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلى الْفِطْرَةِ)) قال: فرددتهن لاستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت، قال: ((قُلْ: آمَنْتُ بِنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ))(١). وعنه أن النبي ◌َ ﴿ كان إذا أخذ مضجعه قال: ((اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَخيى وَبَاسْمِكَ أَمُوتُ)) وإذا استيقظ قال: ((بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)(٢). وعن عائشة قالت: كان رسول الله وَل﴿ إذا عصفت الريح قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ)) قال: وإذا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، وإذا أَمْطَرت سُرِّيَ عنه، فعرفت ذلك عائشة فسألته، فقال: ((لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا تُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مِنْ﴾))(٣). النسائي، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وَّه يقول في دعائه حين يمسي وحين يصبح: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعَتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِيٍ وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَخْتِي)) . قال جبير: هو الخسف (٤). (١) رواه مسلم (٢٧١٠). (٢) رواه مسلم (٢٧١١). (٣) رواه مسلم (٨٩٩). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٦). ٣٢٥ الجزء الرابع أبو داود، عن عائشة أن النبي و # كان إذا رأى ناشئاً في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا)) وإذا رأى مطراً قال: ((اللَّهُمَّ صَيِّباً هَنِيْئاً)(١). وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَّر: ((إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَبِ وَنَهِيقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لاَ تَرَوْنَ))(٢). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةَ فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَاناً»(٣). وعن جابر بن عبد الله عن النبي ◌َّ قال: ((لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلى أَوْلاَدِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلى أَمْوَالِكُمْ، لَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةٌ يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ)) (٤). وذكر الدارقطني عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((اطْلُبُوا الْخَيْرَ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤْمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ))(٥) . أبو بكر بن أبي شيبة، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله وله يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، قال: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِأَمْرٍ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يُسَمِّي الأَمْرَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ (١) رواه أبو داود (٥٠٩٩). (٢) رواه أبو داود (٥١٠٣). (٣) رواه مسلم (٢٧٢٩). (٤) رواه مسلم (٣٠٠٩). (٥) ورواه البغوي في شرح السنة (١٣٧٨) وقال: غريب. ٣٢٦ الأحكام الوسطى إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ خَيْراً لِي فِي دِينِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي فَاقْدِرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً لِي فِي دِينِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدِرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضُّنِي بِهِ))(١). خرجه البخاري أيضاً(٢). مسلم، عن ابن عباس أن النبي ◌َّار كان يقول عند الكرب: ((لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ))(٣). النسائي، عن أبي بكرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((دَعَوَاتُ الْمَكْرُوب اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ أَنْتَ))(٤). وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله وَله: ((دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا فِي بَطْنِ الْحُوتِ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّ اسْتَجَابَ لَهُ)(٥). وفي طريق آخر: ((إِذَا نَزَلَ بِأَحَدٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاَءٌ مِنْ بَلَاَءِ الدُّنْيَا وَدَعَا بِهِ فُرْجَ عَنْهُ)(٦) . الترمذي، عن عمر بن الخطاب قال: كان النبي ◌َّ- إذا رفع يديه في (١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢٨٥/١٠ - ٢٨٦). (٢) رواه البخاري (١١٦٦ و٢٣٨٢ و٧٣٩٠). (٣) رواه مسلم (٢٧٣٠). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥١). (٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥٦). (٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥٥). ٣٢٧ الجزء الرابع الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه(١). قال: حديث حسن صحيح غريب. مسلم، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه ◌َله يقول: ((اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَة لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرِّ)(٢). وعن طارق بن أشيم أنه سمع النبي وَّهِ يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِي وَارْزِقْنِي) ويجمع أصابعه إلى الإبهام قال: ((فَإِنَّ هَؤُلاءٍ تَجْمَعُ لَكَ آخِرَتَكَ وَدُنْيَاكَ))(٣) . وعن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله وَلاتر: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: ((قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)). وفي رواية: ((فِي صَلاَّتِي وَفِي بَيْتِي))(٤). وعن أبي موسى عن النبي ◌َّ أنه كان يدعو بهذا الدعاء: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزَلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَزْتُ وَمَا أعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))(٥). (١) رواه الترمذي (٣٣٨٦). وتفرد به حماد بن عيسى وهو ضعيف. (٢) رواه مسلم (٢٧٢٠). (٣) رواه مسلم (٢٦٩٧). (٤) رواه مسلم (٢٧٠٥). (٥) رواه مسلم (٢٧١٩). ٣٢٨ الأحكام الوسطى الترمذي، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: ((قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفوَ فَاعْفُ عَنِّي))(١). قال: هذا حديث حسن صحيح. النسائي، عن أبي بكر الصديق قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((سَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ بَعْدَ يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ مُعَافَاٍ))(٢). الترمذي، عن ابن عباس قال: كان رسول الله مَ ﴿ يدعو يقول: ((رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغِىَ عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّاراً، لَكَ ذَكَّاراً لَكَ رَهَّاباً لَكَ مِطْوَاعاً لَكَ مُخْبِتَاً لَكَ أَوَّاهاً مُنِيباً، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبَّتْ حُجَّتِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاهْدِ قَلْبِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِيٍ))(٣). قال: حديث صحيح. وعن عبد الله بن يزيد الخطمي عن رسول الله وَالقر أنه كان يقول في دعائه: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ وَمَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِيَ قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أَحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِي قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ))(٤). قال: حديث حسن غريب. (١) رواه الترمذي (٣٥١٣). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨١). (٣) رواه الترمذي (٣٥٥١). (٤) رواه الترمذي (٣٤٩١). ٣٢٩ الجزء الرابع النسائي، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا جلس لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات، وزعم أن رسول الله صل﴿ كان يدعو بهن لجلسائه: ((اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبُلُّغُنَا بِهِ جَثَّتَكَ، وَمِنَ الْقِيْنِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَِّنَا مَا أَحْبَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلِ ثَأْرَنَا عَلى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلى مَنْ عَادَانَا، وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينَنَا وَلاَ تَجْعَلِ الذُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحُمَنَا)(١). البزار، عن عبد الله بن مسعود أن النبي ◌َّه كان يقول: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ))(٢). مسلم، عن زيد بن أرقم قال: كان رسول اللهِوَ ﴿ه يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتٍ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا))(٣). وعن عبد الله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله وَله: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعٍ سَخَطِكَ))(٤). وعن عائشة أن رسول الله وال﴿ كان يدعو بهذه الدعوات: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠١). (٢) رواه البزار (٢١٥٧) زوائد الحافظ وقال: إسناده صحيح. (٣) رواه مسلم (٢٧٢٢). (٤) رواه مسلم (٢٧٣٩). ٣٣٠ الأحكام الوسطى وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتَنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغسلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الخَطَايَا كَمَا نَقْتَ الثَّوبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْتُمِ وَالْمَغْرَمِ» (١) . وعن أنس قال: كان رسول الله وَ له يدعو بهذه الدعوات: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتَةِ الْمَحْيا وَالْمَمَاتِ))(٢). البخاري، عن أبي هريرة أن النبي ◌ِِّ قال: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَمِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَمِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَمِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ»(٣). في بعض طرق البخاري أن الراوي هو سفيان بن عيينة قال: زدت واحدة. الترمذي، عن أم سلمة أن النبي وَ ل﴿ كان إذا خرج من بيته قال: ((بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ أَوْ نظْلِمَ أَوْ نظْلَمَ أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا))(٤). قال: حديث حسن صحيح. أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله يقول﴿ٍ كان يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَّ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ))(٥). وعنه أن النبي ◌َّ كان يدعو: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الأَخْلَاقِ))(٦). (١) رواه مسلم (٥٨٥). (٢) رواه مسلم (٢٧٠٦). (٣) رواه البخاري (٦٣٤٧ و٦٦١٦) ببعض تصرف. رواه مسلم (٢٧١٧). (٤) رواه الترمذي (٣٤٢٧). (٥) رواه أبو داود (١٥٤٤). (٦) رواه أبو داود (١٥٤٦). ٣٣١ الجزء الرابع وعن أنس أن النبي ◌َّه كان يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّىءِ الأَسْقَامِ))(١). البخاري، عن أنس عن النبي ◌ََّ في دعاء ذكره: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلْعِ الدّيْنِ وَغَلَيَّةِ الرِّجَالِ))(٢). باب مسلم، عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَله: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأَتْرُجَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآن مَثَلُ الثَّمْرَةِ لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٍّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْخَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرّ»(٣). وقال البخاري: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأَتْرُجَةِ طَعْمِهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالثَّمْرَةِ .... )) وذكر الحديث(٤). مسلم، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّه: ((الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهُ شَاقٌ لَهُ أَجْرَانِ))(٥) . (١) رواه أبو داود (١٥٥٤). (٢) رواه البخاري (٦٣٦٩). (٣) رواه مسلم (٧٩٧). (٤) رواه البخاري (٥٠٥٩). (٥) رواه مسلم (٧٩٨). ٣٣٢ الأحكام الوسطى وعن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َله: ((مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيِّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ))(١). أبو داود، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَله: ((زَيِّنُوا الْقُرْآنَ باصواتِكُمْ)»(٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَشَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ﴾(٣). - البزار، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ)) قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: ((هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ))(٤). الترمذي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الَّمّ حَرْفٌ، الأَلِفُ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ))(٥). (١) رواه مسلم (٧٩٢). (٢) رواه أبو داود (١٤٦٨). (٣) رواه مسلم (٢٦٩٩). (٤) رواه البزار (٢/١٠٧) النسخة الأزهرية وأحمد (١٢٧/٣ و١٢٧ - ١٢٨ و٢٤٢) وابن ماجه (٢١٥) والنسائي في فضائل القرآن (٥٦) والدارمي (٣٣٢٩) وأبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٣٨) والحاكم (٥٥٦/١) وغیرهم وهو حديث صحيح. (٥) رواه الترمذي (٢٩١٠). ٣٣٣ الجزء الرابع قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيَلْبِسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيَلْبَسُ حُلَّةً الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً))(١). قال: هذا حديث حسن صحيح. أبو داود، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله:٣(( يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَبِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا))(٢) . وعنه قال: قال رسول الله وَ له: ((لاَ يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرآنَ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ))(٣) . مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَل: ((بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ، اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ بِعُقْلِهَا)»(٤). - وعن ابن عمر أن رسول الله وَّه قال: ((إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَلَّقَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ)). زاد في طريق آخر: ((وَإِذَا قَامَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ وَقَرأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ، وَإِذَا لَمْ يَقُمْ نَسِيَهُ)(٥). (١) رواه الترمذي (٢٩١٥). (٢) رواه أبو داود (١٤٦٤). (٣) رواه أبو داود (١٣٩٠). (٤) رواه مسلم (٧٩٠). (٥) رواه مسلم (٧٨٩١). ٣٣٤ الأحكام الوسطى أبو داود، عن المطلب بن عبد الله بن حطب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّهِ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى القَذَاةَ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا))(١). أنكر علي بن المديني أن يكون للمطلب سماعاً من أنس، وكذلك البخاري. قال البخاري: لا أعلم للمطلب سماعاً من أحد من أصحاب النبي وَل إلا قوله حدثني من سمع خطبة النبي ◌َّد. ذكر هذا كله الترمذي، وذكر هذا الحديث وقال: حديث غريب(٢). البخاري، عن عبد الله بن مغفل قال: رأيت النبي ◌َّر على ناقته أو جمله، وهي تسير به وهو يقرأ سورة الفتح قراءة لينة يقرأ وهو يرجع(٣). وذكر في طريق آخر صفة الترجيع أآآ ثلاث مرات (٤). وعن قتادة: سئل أنس بن مالك كيف كانت قراءة رسول الله وَليه؟ فقال: كانت مداً، ثم قرأ ﴿يَسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم(٥). الترمذي، عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن قراءة النبي ◌َّل فقالت: وما لكم وصلاته كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى ثم يصلي قدر ما نام (١) رواه أبو داود (٤٦١). (٢) رواه الترمذي (٢٩١٦). (٣) رواه البخاري (٥٠٤٧). (٤) رواه البخاري (٧٥٤٠). (٥) رواه البخاري (٥٠٤٦). ٣٣٥ الجزء الرابع ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح، ثم نعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفاً حرفاً(١). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. مسلم، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله وَليل أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لَبَّيْتُهُ بردائه فجئت به رسول الله مَلآ، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله وَله: ((أَرْسِلْهُ اقْرَأ)) فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله وَله: (هَكَذَا أُنْزِلَتْ)) ثم قال لي: ((اقْرَأْ)) فقرأت، فقال: ((هَكَذَا أَنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَأَفْرَؤُوا مَا شِئْتُمْ مِنْهُ﴾(٢). البخاري، عن عثمان بن عفان عن النبي وَل﴿ قال: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمْ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ))(٣) . الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّ: ((إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ)»(٤). مسلم، عن ابن عباس قال: بينا جبريل عليه السلام قاعد عند النبي ◌َل سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه فقال: ((هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ، وَلَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ)) فنزل منه ملك، فقال: ((هَذَا مَلَك نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ وَلَمْ يُنْزِلْ قَطُ إِلاَّ الْيَوْمَ) فسلم وقال: ((أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَواتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ،، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلاَّ أُعْطَيتَهُ)(٥). (١) رواه الترمذي (٢٩٢٣). (٢) رواه مسلم (٨١٨). (٣) رواه البخاري (٥٠٢٧). (٤) رواه الترمذي (٢٩١٣). (٥) رواه مسلم (٨٠٦). ٣٣٦ الأحكام الوسطى مسلم عن أبي مسعود قال: قال رسول الله وَّه: ((الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سِورَةٍ الْبَقَرَة مَنْ قَرَأَ بِهِمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»(١). مسلم، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَّرَةَ وَسُورَةَ آلِ عُمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَابَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانٍ مِنْ طَيْرِ صَوَافِّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلا يَسْتَطِيعَهَا الْبَطَلَّةُ)). قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطلة السحرة(٢). وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله وَلِهِ: ((يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟)) قلت: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلََّّ هُوَّ اُلْحَىُّ أَلْقَيُمْ﴾ قال: فضرب على صدري قال: ((وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ))(٣). زاد أبو بكر بن أبي شيبة: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الآيَةِ لِسَاناً وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمِلكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ»(٤). مسلم، عن أبي الدرداء أن نبي الله وَ ◌ّه قال: ((مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ))(٥). وفي رواية: ((مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ))(٦). (١) رواه مسلم (٨٠٧). (٢) رواه مسلم (٨٠٤). (٣) رواه مسلم (٨١٠). (٤) وعن ابن أبي شيبة رواه عبد بن حميد (١٧٨). (٥) رواه مسلم (٨٠٩). (٦) رواه البزار (١٥٤٩) زوائد الحافظ. مسند البزار (١/٢٢٧) النسخة الأزهرية وإسناده = ٣٣٧ الجزء الرابع البزار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَس))(١). أبو عمر بن عبد البر، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله وَالهول يقول: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَداً)). الترمذي، عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي وَلّهِ خَبَاءَهُ على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلُْ .... ﴾ حتى ختمها، فأتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، وإذا فيه إنسان يقرأ سورة ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلُْ .... ﴾ حتى ختمها، فقال النبي ◌َّهِ: ((هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَّةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ))(٢) . قال أبو عیسی: هذا حديث حسن غريب. مسلم، عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ: ((أَيَعْجُزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟» قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)»(٣). وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَله: ((أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)) (٤). ضعيف انظر سلسلة الضعيفة (١/ ٣١٤) لشيخنا الألباني. = (١) رواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٦٨/٥ - ٢٦٩) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (١٧٨ زوائده) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٨٠) وابن لال في حديثه (١/١١٦) وابن بشران في الأمالي (١/٣٨/٢٠) والبيهقي في الشعب (٢٢٦٧ - ٢٢٧٠) وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٢٦) وأبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٣٨) وإسناده ضعيف . (٢) رواه الترمذي (٢٨٩٠). (٣) رواه مسلم (٨١١). (٤) رواه مسلم (٨١٤). ٣٣٨ الأحكام الوسطى أبو داود، عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله وَله: ((مَا مِنِ امْرِىءٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يُنْسَاهُ إِلاَّ لَقِي اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ)) (١). النسائي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله وَ له خطب الناس عام تبوك وهو مسند ظهره إلى راحلته فقال: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النّاسِ، إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلاً عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهٍ أَوْ عَلَى قَدَمِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلاَ فَاجراً يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لاَ يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ)(٢). أبو داود، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله وَل ﴿ ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، قال: ((اقْرَؤُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقَدَحُ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهُ)(٣). البزار، عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّمَا أَتَخَوَّقُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَ عَلَيْهِ بِهْجَتُهُ، وَكَانَ رِدْءاً لِلإِسْلاَمِ اعْتَزَلَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِسَيْفِهِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ»(٤). البخاري، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رجلاً قرأ، وسمعت النبي ◌َله يقرأ خلافها، فجئت به إلى النبي ◌َ ل﴿ فعرفته، فرأيت في وجهه الكراهية وقال: ((كِلاَكُمَا مُحْسِنٌ وَلاَ تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا)»(٥). (١) رواه أبو داود (١٤٧٤). .(٢) رواه النسائي (١١/٦ - ١٢). (٣) رواه أبو داود (٨٣٠). (٤) رواه البزار (١٣١) زوائد الحافظ من حديث جندب عن حذيفة. (٥) رواه البخاري (٥٠٦٢). ٣٣٩ الجزء الرابع وعن جندب قال: قال النبيِ نَّهِ: ((اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ»(١). أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ))(٢). مسلم، عن عائشة قالت: تلا رسول الله وَله: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ مِنْهُ ءَايَاتٌ تُحَكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِنَبِ وَأَخَرُ مُتَشَيِهَتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِمْ زَيْعٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ أَبْتِغَآءَ اٌلْفِتْنَةِ وَأَبْتِغَاءَ تَأْوِهِ" وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِلَهُ:( إِلَّا اللّهُ وَالزَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ، كُلِِّنْ عِنْدِ رَيِّنَاً وَمَا يَذَكَّرُ إِلَّا أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ قال: قال رسول الله بَّهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ))(٣). الترمذي عن ابن عباس عن النبي ◌ِّر قال: ((اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٤). وعن عدي بن حاتم أن النبي وَ لّ قال: ((الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضُلَّلٌ))(٥). وعن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى النبي ◌َّلهو فقالوا: يا أبا القاسم نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك وصدقناك وآمنا بك، قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل ،على بَنيهِ إذ قالوا الله على ما نقول وكيل قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟ قال: ((تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ)) قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة؟ وكيف يذكر الرجل؟ قال: ((يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ (١) رواه البخاري (٥٠٦٠ و٥٠٦١ و٧٣٦٤ و٧٣٦٥). (٢) رواه أبو داود (٤٦٠٣). (٣) رواه مسلم (٢٦٦٥). (٤) رواه الترمذي (٢٩٥١). (٥) رواه الترمذي (٢٩٥٤). ٣٤٠ الأحكام الوسطى الرَّجُلِ آنَثَتْ، وَإِذَا عَلَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أُذْكَرَتْ)) قالوا: صدقت، قالوا: أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: ((مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُوكَلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ)) قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال: ((زَجْرُهُ بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ» قالوا: صدقت، قالوا: فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: ((كَانَ يَسْكُنُ الْبَدْوَ فَاشْتَكَى عِرْقَ الَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُلَاوِمُهُ إِلَّ لُحُومَ الإِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا)) قالوا: صدقت، قالوا: فأخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة، فإنه ليس نبي إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي، فمن صاحبك فإنه بقيت هذه حتى نتابعك؟ فقال: ((جِبْرِيلُ)) فقالوا: ذلك الذي ينزل بالحرب وبالقتال ذلك عدونا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالقطر وبالرحمة تابعناك، فأنزل الله عز وجل: ﴿ مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَبِكَتِهِ ...... ) إلى آخر الآية(١). البخاري، عن البراء بن عازب ﴿﴾ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ وَهُمْ اليَهُود ﴿ مَا وَلَّهُمْ عَنْ قِبْلَئِهِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَأَ قُل لِلَِّ الْمَشْرِقُ وَاَلْمَغْرِبُّ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَطٍ ◌ُْتَقِيمٍ﴾(٢). وقد تقدم ذكر القبلة في الصلاة. البخاري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَل: ((يُجَاءُ بِنُوح يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلَّ بَلَّغَكُمْ؟ فَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ)) قال رسول الله وَرِ: ((فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ)) ثم قرأ رسول الله وَ لّى: (١) هو بهذا اللفظ عند النسائي في الكبرى (٩٠٧٢) وبلفظ قريب منه عند الطبراني في الكبير (١٢٤٢٩) ولفظ أحمد (٢٤٨٣) أبعد منه، أما الترمذي فرواه (٣١١٧) مختصراً جداً. (٢) رواه البخاري (٣٩٩).