Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ الجزء الرابع وإنما يعرف من قول ابن عمر وهو الصحيح، وعنه خرجه أبو محمد(١). وذكر الترمذي عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (وَحجر: ((إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبٍ إِحْدَاكُنَّ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ)(٢). قال: حديث حسن صحيح. أبو داود، عن عكرمة عن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول اللّه وَلّهِ: ﴿فَكَلِبُهُمْ إِنْ عَلِّمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قال: ((إِنْ عَلِمْتُمْ مِنْهُمْ حِرْفَةً وَلاَ تُرْسِلُوهُمْ كَلَّ عَلَى النَّاسِ))(٣). هذا مرسل وضعيف. النسائي، عن علي بن أبي طالب عن النبي ◌َّهِ: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن ◌َالِ اللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَنْكُمْ﴾ قال: ((رُبْعُ الْكِتَابَةِ)) (٤). هذا يرويه ابن جريج عن عطاء بن السائب، ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، ويقال إنه موقوف على علي. النسائي، عن علي بن أبي طالب وابن عباس عن رسول الله وَّل قال: (الْمُكَاتبُ يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدَرِ مَا أَذَّى، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِقَدَرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ، وَيَرِثُ بِقَدَرِ مَا عُثِقَ مِنْهُ)(٥). أبو داود، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار عن أمه عن سلامة بنت مِعْقَلِ امرأة من خارجة قيس عيْلاَنَ قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة من خارجة قيس عيلان قدم عمي المدينة في الجاهلية فباعني من الحُبَابِ بن عمرو (١) المحلى (٢٣١/٨ -٢٣٢). (٢) رواه الترمذي (١٢٦١). (٣) رواه أبو داود في المراسيل (١٨٥). (٤) رواه النسائي في الكبرى (٥٠٣٤ و٥٠٣٥). (٥) رواه النسائي (٤٦/٨). ٢٢ الأحكام الوسطى وأخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فقال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ وَلِيُّ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو؟)) قيل: أخوه أبو اليسر، فبعث إليه فقال: ((أَعْتِقُوهَا فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيَّ فَائْتُونِي أَعوِّضُكُمْ مِنْهَا فَأَعْتَقُونِي)) فقدم على رسول الله وَِّ رقيق فعوضهم مني غلاماً(١). هذا ضعيف الإسناد. الدارقطني، عن ابن عمر أن رسول الله ◌َ * نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: ((لاَ يُبَعْنَ وَلاَ يُوهَبْنَ وَلاَ يُورِثْنَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا دَامَ حَيّاً فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ»(٢). هذا یروی من قول ابن عمر ولا يصح مسنداً. وعن سعيد بن المسيب أن عمر أعتق أمهات الأولاد، وقال عمر: أعتقهن رسول الله وَل﴾(٣). في إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف، ذكره الدارقطني أيضاً. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أُمُ الْوَلَدِ حُرَّةٌ وإِنْ كَانَ سَقْطاً)) (٤) ٠ في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي وهو منكر الحديث ضعيفه. وعن ابن عباس أيضاً قال: قال رسول الله وَانٍ: ((أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ (١) رواه أبو داود (٣٩٥٣). (٢) رواه الدارقطني (١٣٥/٤) وما قاله من أنه يروى من قول ابن عمر، قال ابن القطان: إنما يروى من قول عمر وهو عند مالك (١٣٩/٢ - ١٤٠). وقال: وعندي أن الذي أسنده خير من الذي أوقفه - وهو يونس بن محمد. (٣) رواه الدارقطني (١٣٦/٤). (٤) رواه الدارقطني (٤/ ١٣١). ٢٣ الجزء الرابع سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا إِذَا مَاتَ حُرَّةٌ مِنْ بَعْدٍ مَوْتِهِ))(١). في إسناد هذا والذي قبله الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وهو ضعيف. ومن حديثه عن ابن عباس أيضاً قال: لما ولدت مارية قال رسول الله وَاءٍ: ((أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا))(٢). وعن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله وَ له وأبي بكر رضي الله عنه، فلما كان عمر نهانا فانتهينا(٣) . النسائي عن جابر قال: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ◌َّ حيّ ما نرى بذلك بأسا (٤). وفي لفظ آخر: فلا ينكر ذلك علينا(٥). ورواه من طريق أبي الزبير عن جابر، ذكر في الأول سماع أبي الزبير من جابر ولم يذكره في الثاني. وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا معاوية بن هشام نا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله وَله، والنبي ◌َّه بين أظهرنا، ثم ذكر لي أنه زجر عن بيعهن، و کان عمر یشتد في بیعھن. أیوب ضعیف، ولكن ذکر أبو حاتم أن کتاب أیوب عن یحیی صحيح. (١) رواه الدار قطني (١٣٢/٤). (٢) رواه الدار قطني (١٣١/٤) وهذا الحديث قبل الحديث قبله عند الدار قطني. (٣) رواه أبو داود (٣٩٥٤) وابن حبان (٤٣٢٤) والحاكم (١٨/٢ - ١٩) والبيهقي (٣٤٧/١٠). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٤) رواه النسائي في الكبرى (٥٠٣٩) وأبو يعلى (٢٢٢٩) وأحمد (٣٢١/٣) وابن ماجه (٢٥١٧) وابن حبان (٤٣٢٣). (٥) رواه النسائي في الكبرى (٥٠٤٠). ٢٤ الأحكام الوسطى قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله وَلِهِ: ((أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا))(١). وفي إسناد هذا محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف كانت فيه غفلة، وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمین صدوق ولا بأس به، وبعض المتأخرین یوثقه . وخرج الدارقطني عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَّر: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ أَنْتَ حُرٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ حُرٍّ وَلاَ اسْتِثَنَاءَ لَهُ))(٢). في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف. مسلم، عن جابر بن عبد الله قال: أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دُبُرٍ، فبلغ ذلك رسول الله وَله فقال: ((أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهِ؟)) فقال: لا، فقال: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟)) فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مئة درهم، فجاء بها إلى رسول الله وَ﴿ فدفعها إليه، ثم قال: ((ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِقَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا)) يقول: بين يديك وعن يمينك وعن شمالك(٣). وروى أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفي الأنصاري عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله في قصة هذا المدبر فقال: إنما أذن في بيع خدمته. وعبد الغفار هذا یرمی بالكذب، وکان غالياً في التشيع، وذکر حديثه أبو أحمد الجرجاني(٤). مسلم عن المعرور بن سويد قال: مررنا بأبي ذر بالزبدة وعليه برد وعلى (١) المحلى (٢١٥/٨). (٢) رواه الدارقطني (٣٥/٤) ومكحول لم يلقَ معاذاً. (٣) رواه مسلم (٩٩٧). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣٢٧/٥ - ٣٢٨) والدار قطني (١٢٧/٤ - ١٢٨). ٢٥ الجزء الرابع غلامه مثله، فقلت: يا أبا ذر لو جمعت بينهما لكانتا جبة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى رسول الله ◌ََّ، فلقيت النبي ◌َّهَوَ فقال: ((يَا أَبَا ذَرِّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُم اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ))(١). أبو داود، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَّهِ: ((من لاَءَمَكُمْ مَنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لاَ يُلاَءِمُكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ))(٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا صَنَعَ لَأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهاً قَلِيلاً فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنٍ)) قال: يعني لقمة أو لقمتين(٣). وعن زادان أبو عمر: أن ابن عمر دعا بغلام له، فرأى في ظهره أثراً، فقال: أوجعتك؟ قال: لا، قال: فأنت عتيق، ثم أخذ شيئاً من الأرض، فقال: ما لي منه من الأجر، ما ترون هذا إني سمعت رسول الله وَلوهو يقول: (مَنْ ضَرَبَ غُلاَمَهُ حَدّاً لَمْ يَأْتِهِ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ)(٤). وفي رواية: ((مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ)) لم يذكر الحد(٥). وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلاماً لي بالسوط، فسمعت صوتاً من خلفي: ((اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ» فالتفت (١) رواه مسلم (١٦٦١). (٢) رواه أبو داود (٥١٥٧). (٣) رواه مسلم (١٦٦٣). (٤) رواه مسلم (١٦٥٧). (٥) رواه مسلم (١٦٥٧). ٢٦ الأحكام الوسطى فإذا رسول الله وَّله، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال: ((أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ)) أو ((لَمَستْكَ النَّارُ))(١). وعن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا، فهَرَبْت ثم جئت قبيل الظهر، فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني ثم قال: امتثل منه فعفا ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله وَل﴿ ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي وَله فقال: ((أَعْتِقُوهَا)) قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: ((فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا فَإِنْ اسْتَغْنُوا عَنْهَا فَلْيُخلُّوا سَبِيلَهَا))(٢) . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله نَله: ((مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ))(٣). أبو داود، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرجنا مع رسول الله وَل حجاجاً حتى إذا كنا بالعرج نزل رسول الله وَ﴿ ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله ◌َي﴾، وجلست إلى جنب أبي بكر وكانت زمالة أبي بكر وزمالة رسول الله وَير واحدة مع غلام أبي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه، فطلع وليس معه بعيره فقال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة، فقال أبو بكر: بعير واحد تضله، فطفق يضربه ورسول الله وَله يتبسم ويقول: ((انْظُرُوا إِلى هَذَا الْمُخْرِمِ مَا يَصْنَعُ؟)) وتبسم(٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لِّ قال: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدَكُمُ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلاَمِي وَجَارِيَِّي وَفَتَايَ وَفَتَآتِي))(٥). (١) رواه مسلم (١٦٥٩). (٢) رواه مسلم (١٦٥٨). (٣) رواه مسلم (١٦٦٠). (٤) رواه أبو داود (١٨١٨). (٥) رواه مسلم (٢٢٤٩). ٢٧ الجزء الرابع وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ اسْقِ رَبَّكَ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّىءْ رَبَّكَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ رَبِّي وَلِيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلِيَقُلْ: فَتَايَ فَتَاتِي، غلامي))(١). وفي طريق أخرى: ((وَلاَ يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَوْلَايَ فَإِنَّ مَوْلاَكُمُ اللَّهُ))(٢). وقال أبو داود: ((لاَ يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلِيَقُلْ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي))(٣). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله وَال﴿ه قال: (([إِنَّ] الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ))(٤). وعن جرير قال: قال رسول الله وَهِ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ))(٥). وعنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ))(٦). وعن منصور عن الشعبي عن جرير أنه سمعه يقول: ((أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ)). قال منصور: قد والله رواه عن النبي ◌َّله ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة(٧) . النسائي عن جرير عن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاَةٌ، (١) رواه مسلم (٢٢٤٩). (٢) رواه مسلم (٢٢٤٩). (٣) رواه أبو داود (٤٩٧٥). (٤) رواه مسلم (١٦٦٤). (٥) رواه مسلم (٦٩). (٦) رواه مسلم (٧٠). (٧) رواه مسلم (٦٨). ٢٨ الأحكام الوسطى وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِراً)) قال: فأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه (١). وعنه قال قال رسول الله وَّله: ((إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ)(٢) . باب في الأيمان والنذور مسلم عن ابن عمر عن رسول الله وَل# أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله وَّهِ؛ ((ألاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ))(٣). النسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلاَ بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلاَ بِالأَنْدَادِ، وَلاَ تَخْلِفُوا إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ))(٤). أبو داود عن سعد بن عبادة قال: سمع ابن عمر رجلاً يحلف لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ»(٥). وعن بريدة قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلاَمِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الإِسْلاَمِ سَالِماً»(٦). (١) رواه النسائي (١٠٢/٧). (٢) رواه النسائي (١٠٢/٧ - ١٠٣). (٣) رواه مسلم (١٦٤٦). (٤) رواه النسائي (٥/٧). (٥) رواه أبو داود (٣٢٥١). (٦) رواه أبو داود (٣٢٥٨). ٢٩ الجزء الرابع وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا))(١). مسلم عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلاَمِ كَاذِباً مُتَعَمِّداً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَذَّبَهُ اللَّهُ بِهِ فِي نَارٍ جَهَنَّمَ))(٢). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ﴾: (مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي خَلِفِهِ وَاللَّتِ فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ))(٣). وفي رواية: ((فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ))(٤). وفي أخرى: ((مَنْ حَلَفَ بِاللَّتِ وَالعُزَّى))(٥). وذكر أبو أحمد من حديث أبي هريرة عن رسول الله بَّر قال: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ فِي مَجْلِسٍ: هَلُمَّ أَقَامِرْكَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَفَّارَهُ يَمِينٍ))(٦) . هذا يرويه مسلمة بن عُلَيِّ الخشني وهو ضعيف عندهم. البخاري عن عائشة قالت: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلََّغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ﴾ قالت: أنزلت في قوله لا والله بلى والله(٧) . أبو داود عن عائشة أن رسول الله وَل﴿ه قال: ((هُوَ قَوْلُ [كَلَامُ] الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ: كَلَّ وَاللَّه بَلَى واللَّهِ))(٨). (١) رواه أبو داود (٣٢٥٣). (٢) رواه مسلم (١١٠). (٣) رواه مسلم (١٦٤٧). (٤) انظر ما قبله. (٥) انظر (١١٤). (٦) رواه ابن عدي في الكامل (٣١٤/٦). (٧) رواه البخاري (٦٦٦٣). (٨) رواه أبو داود (٣٢٥٤). ٣٠ الأحكام الوسطى رواه جماعة عن عائشة قولها. النسائي عن ابن عمر أن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَهُ ثِنْيَاهُ))(١). وعنه عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَانِثٍ))(٢). وذكر أبو أحمد من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله وَ لّهِ: (مَنْ قَالَ لإِمْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ غُلَامُهُ حُرٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»(٣). هذا يرويه إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وإسحاق هذا يحدث بالمناكير عن الثقات. أبو داود عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله وَه قال: ((وَاللَّهِ لِأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ)(٤). ويروى مسنداً من حديث عبد الواحد بن صفوان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال بعد الثانية ثم سكت ساعة ثم قال: ((إِنْ شَاءَ اللَّهُ)(٥). وعبد الواحد بن صفوان ليس حديثه بشيء، والصحيح مرسل. (١) رواه النسائي في الكبرى (٤٧٦٩). (٢) رواه النسائي (٢٥/٧) وفي الكبرى (٤٧٧١) وليس عنده في المكانين ((غير حانث)). وهو في آخر حديث ابن عمر عنده (١٢/٦) وفي الكبرى (٤٧٣٥) بإسناد آخر وبلفظ آخر، وهو عند أبي داود (٣٢٦٤). (٣) رواه ابن عدي في الكامل (٣٣٨/١). (٤) رواه أبو داود (٣٢٨٥). (٥) رواه ابن عدي في الكامل (٢٩٩/٥). ٣١ الجزء الرابع وذكر الدارقطني عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((لاَ يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَلاَ طَلَاقَ وَلاَ عِتَاقَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ))(١). إسناده ضعيف . مسلم عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد: لأَطُوفَنَّ الَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، فَجَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَاناً أَجْمَعُونَ)). وفي أخرى لو قال: ((إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنُثْ وَكَانَ دَرَكاً لَهُ فِي حَاجَتِهِ))(٢). وعن أبي موسى قال: أَتَيَّنَا النبي وَّر في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: ((وَاللَّهِ مَا أَحْمِلَكُمْ وَلاَ عِنْدِي مَا أَحْمِلَكُمْ عَلَيْهِ)) قال: فمشينا ما شاء الله ثم أتي بإبل، فأمر لنا بثلاث ذود غُرِّ الدُّرى، فلما انطلقنا قلت أو قال بعضنا لبعض: لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله﴾ فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، فأتوه فأخبروه فقال: ((مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ أَخْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْراً مِنْهَا إِلَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»(٣). وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله وَلهر: ((إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى (١) رواه الدار قطني (١٦/٤) إلا أن لفظه ((لا نذر إلا فيما أطيع الله ولا يمين في قطيعة رحم)) والباقي مثله وليس عنده ((لا يمين في غضب)) وهو ضعيف لضعف سليمان بن أبي سليمان الزهري. ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٦٠) مثل لفظ الدار قطني. (٢) رواه مسلم (١٦٥٤). (٣) رواه مسلم (١٦٤٩). ٣٢ الأحكام الوسطى الْيَمِينِ فَرَأَى خَيْراً مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْهَا وَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ))(١). وعن أبي هريرة قال: أعتم رجل عند النبي وَّ ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا، فأتى أهله بطعامه فحلف أن لا يأكل من أجل الصبية، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله وَلهَ فذكر ذلك له، فقال رسول الله وَله: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)(٢). وروى أبو داود من حديث عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّهِ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيَدَعْهَا وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا))(٣). قال أبو داود: الأحاديث كلها عن النبيِ نَّه: ((فَلْيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ)) إلا ما لا يعبأ به . وله عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن عياش عن أبيه عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد أن رسول الله وَ ل ◌َه قال: ((لاَ نَذْرَ إِلاَّ فِيمَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، وَلاَ يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ))(٤). وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن سعيد الفارسي عن عمرو بن دينار عن عطاء [عن طاوس عن مجاهد وعطاء] عن ابن عباس وابن عمر عن النبي ◌َّر في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله وبالهدي وبالأيمان المغلظة إن مضى شهر كذا وكذا حتى يطلق امرأته؟ قال: ((إِنَّهَا يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا))(٥). (١) رواه مسلم (١٦٥١). (٢) رواه مسلم (١٦٥٠). (٣) رواه أبو داود (٣٢٧٤). (٤) رواه أبو داود (٣٢٧٣). (٥) رواه ابن عدي في الكامل (١٩٤/٧) وما بين المعكوفين ليس في الكامل. ٣٣ الجزء الرابع ويحيى بن سعيد هذا كان قاضي شيراز، وكان يحدث بالبواطيل عن الثقات . وذكر عن يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس عن النبيِ وَ﴿ل قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا فإن كَفَارَتَهَا طَلَاقٌ أَوْ عِتَقٌ)) [فَإِنها كفارتها إلا طلاقاً أو عتاقاً](١). ويحيى هذا ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة الرازي. وذكر أبو أحمد في كتاب الإعراب روينا من طريق الحجاج بن منهال قال: أخبرنا أبو الأشهب عن الحسن أن رسول الله وَ ﴿ه قال: ((مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينُ صِبْرٍ إِنْ شَاءَ بَزَّ وَإِنْ شَاءَ فَجَرَ))(٢). قال: وبه يقول الحسن وأحمد، وزاد في موضع آخر: وبه يقول ابن مسعود. وذكر البزار عن ابن عباس قال: كفر رسول الله وليه يمينه بصاع من تمر وأمر الناس أن يفعلوه، فمن لم يجد فبنصف صاع من بر (٣). في إسناده عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي وهو ضعيف عندهم، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وأحمد بن حنبل وغيرهم. مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((وَاللَّهِ لأَنْ يَلِجَ أَحَدُكُمْ بِيِمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطَى كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ لَهُ) (٤). وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((الْيَمِينُ عَلَى نِيَةِ الْمُسْتَحْلِفِ))(٥). (١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٠٥/٧) ولفظ الكامل ما بين المعكوفين. (٢) المحلى (٢٨٥/٦). (٣) ورواه ابن عدي في الكامل (٣٤/٥). (٤) رواه مسلم (١٦٥٥). (٥) رواه مسلم (١٦٥٣). ٣٤ الأحكام الوسطى أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((الْيَمِينُ حَنثٌ أَوْ نَدَمٌ))(١). البخاري، عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌َ ﴿ فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ فقال: ((الإِشْرَاكُ بِاللّهِ)) ثم قال: ماذا؟ قال: ((عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ)) ثم ماذا؟ قال: ((الْيَمِينُ الْغَمُوسُ)) قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: ((الَّذِي يَقْطَعُ مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ هُوَ بِهَا كَاذِبٌ﴾(٢). الترمذي، عن عبد الله بن أنيس عن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ خَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَذْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّ جُعِلَتْ نُكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(٣). البخاري، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله وَله بإبرار (٤) المقسم (٤). ذكر أبو داود في المراسيل عن أبي الزاهرية وراشد بن سعد: أهدت امرأة إلى عائشة تمراً، فأكلت وبقيت تمرات، فقالت المرأة: أقسمت عليك إلا أَكَلْتِهِ كله، فقال رسول الله ◌َّهِ: ((إِنَّ الإِثْمَ عَلَى الْمُخْنِثِ)) (٥). وصله الدارقطني عنهما عن عائشة ولا يصح(٦). (١) ورواه ابن ماجه (٢١٠٣) وابن حبان (٤٣٥٦) والطبراني في الصغير (١٠٨٣) والبخاري في التاريخ الكبير (١٢٩/٢) والحاكم (٣٠٣/٤) والبيهقي (٣٠/١٠) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٦٠ و٢٦١). (٢) رواه البخاري (٦٩٢٠) بهذا اللفظ. (٣) رواه الترمذي (٣٠٢٠) وأحمد (٤٩٥/٣) وابن حبان (٥٥٦٣) والحاكم (٢٩٦/٤). (٤) رواه البخاري (٦٦٥٤). (٥) رواه أبو داود في المراسيل (٣٨٨). (٦) رواه الدارقطني (١٤٢/٤ - ١٤٣). ٣٥ الجزء الرابع ورواه من حديث أبي هريرة بمعناه ولا يصح أيضاً(١). وذكر أبو محمد من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن علي بن حسين أن أبا لبابةَ ربط نفسه إلى سارية فقال: لا أحل نفسي حتى يحلني رسول الله وَل﴿ وتنزل توبتي، فجاءت فاطمة تحله، فأبى أن يحله إلا رسول الله وَ﴿، فقال رسول الله وَ له: ((إِنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي))(٢). هذا مرسل، وعلي بن زيد ضعفه أكثرهم. وذكر الدارقطني عن واثلة بن الأسقع وأبي أمامة قالا: قال رسول الله وَ﴾: ((لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ))(٣). إسناده ضعيف فيه صباح بن بسطام وغيره. عبد الرزاق، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَل﴿ قال: ((لاَ يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِ، وَلاَ يَمِينَ لِزَوْجِ مَعَ زَوْجَةٍ، وَلاَ يَمِينَ لِمِعْلُوكٍ مَعَ مَالِكِهِ))(٤). الحديث في إسناده حرام بن عثمان وهو متروك. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عباس عن النبي وَاليوم(٥). وفي إسناده محمد بن كريب وهو ضعيف عندهم. أبو داود، عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال: إن عدت تسألني عن القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك، سمعت رسول الله وَ له يقول: ((لاَ يَمِينَ عَلَيْكَ وَلاَ نَذْرَ فِي (١) رواه الدارقطني (٤/ ١٤٢). (٢) المحلى (٣١٨/٦ -٣١٩). (٣) رواه الدارقطني (١٧١/٤). (٤) رواه عبد الرزاق (١٣٨٩٩ و١٥٩١٨) وابن عدي في الكامل (٤٤٧/٢). (٥) المطالب العالية (١٧٢٣) ورواه ابن عدي في الكامل (٢٥٢/٦). ٣٦ الأحكام الوسطى مَعْصِيَةِ الرَّبِّ وَلاَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَلاَ فِيمَا لاَ تَمْلِكُ))(١). قال أحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب عن عمر عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يقبل سعید عن عمر فمن يقبل. ذكر هذا عنه أبو محمد بن أبي حاتم (٢). وروى هذا الحديث أبو داود أيضاً عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّر، ولم يذكر قصة الأخوين(٣). أبو داود، عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله وَ ل ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا له، وحلفت أنه أخي، فقال: ((صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ)(٤). أصح إسناد في هذا ما خرجه مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي ◌َِّ، وذكر قول إبراهيم و ﴿ لسارة: ((إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِينِي عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكَ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ مُسْلِماً غَيْرِي وَغَيْرَكِ. ... )) وذكر الحديث. وسيأتي إن شاء الله عز وجل(٥). مسلم، عن ابن عمر عن رسول الله وَ لفيه أنه نهى عن النذر وقال: ((إِنَّهُ لاَ يَأْتِي بِخَيْرِ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ)»(٦). وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ الَّذْرَ لاَ يُقَرِّبُ مِنْ ابْنِ آدَمَ شَيْئاً (١) رواه أبو داود (٣٢٧٢). (٢) الجرح والتعديل (٦١/٤). (٣) رواه أبو داود (٣٢٧٤). (٤) رواه أبو داود (٣٢٥٦). (٥) رواه مسلم (٢٣٧١). (٦) رواه مسلم (١٦٣٩). ٣٧ الجزء الرابع لَمْ يَكُنِ اللَّهُ قَدَّرَهُ لَهُ، وَلكن الَّذْرُ يُوَافِقُ الْقَدَرَ، فَيُخْرَجُ بِذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ))(١). وعن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عُقَيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله وَ له، وأسر أصحاب النبي وَ لفيز رجلاً من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله وَّفيه وهو في الوثاق، فقال: يا محمد، فأتاه فقال: ((مَا شَأَنُكَ؟)) قال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ قال إِعْظَاماً لذلك: ((أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةٍ خُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ)) ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمد يا محمد، وكان رسول الله صل ﴿ رحيماً رقيقاً، فرجع إليه فقال: ((مَا شَأَنُكَ؟)) فقال: إني مسلم، فقال: (لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ)) ثم انصرف فناداه فقال: يا محمد يا محمد، فأتاه فقال: (مَا شَأَنُكَ؟)) قال: إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقني، قال: ((هَذِهِ حَاجَتُكَ)) ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، وكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نَعَمَهُمْ بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ وناقة مُنَوَّقَة، فجعلت في عَجُزها ثم زجرتها وانطلقت وَنَذِرُوا بها وطلبوها، فأعجزتهم قال: ونذرت لله عز وجل إن نجاها الله عليها لتنحرها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله وَله فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله وَالفر فذكروا ذلك له، فقال: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتْحَرَنَّهَا، لاَ نَذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ الْعَبْدُ))(٢). أبو داود، عن ثابت بن الضحاك: نذر رجل على عهد رسول الله وَالقر أن (١) رواه مسلم (١٦٤٠). (٢) رواه مسلم (١٦٤١). ٣٨ الأحكام الوسطى ينحر إيلاَّ بِيُوَانَةَ، فأتى رسول الله وَله فقال: يا رسول الله إني أن أنحر إيلاً بُوانة، فقال رسول الله ◌ِوَ ﴿ه: ((هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟)) قالوا: لا، قال: ((فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟)) قالوا: لا، فقال رسول اللّه ◌َله: ((أَوْفٍ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»(١) . البخاري، عن عائشة عن النبي وَ ﴿ قال: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلاَ يَعْصِهِ))(٢). زاد أبو جعفر الطحاوي: ((وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ))(٣). وهكذا عند أبي داود في هذا الحديث أن النبي و ﴿ قال: ((لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ))(٤). وحديث الطحاوي أحسن إسناداً من حديث أبي داود وأصح. وقال أبو داود: عن ابن عباس أن رسول اللّهِ وَ ل﴿ قال: ((مَنْ نَذَرَ نَذْراً لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينِ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً لاَ يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَهُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً يُطِيقُهُ فَلْيَفٍ بِهِ)»(٥). ، وقال ابن الجارود عن ابن عباس عن النبي وَ له: ((الَّذْرُ نَذْرَانِ، فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَكَفَّارَتُهُ الْوَفَاءِ بِهِ، وَمَا كَانَ لِلشَّيْطَانِ فَلَ وَفَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) (٦) . وذكر سعيد بن منصور قال: نا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير (١) رواه أبو داود (٣٣١٣). (٢) رواه البخاري (٦٦٩٦ و٦٧٠٠). (٣) رواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٧٠ و٣٧/٣). (٤) رواه أبو داود (٣٢٩٠). (٥) رواه أبو داود (٣٣٢٢). (٦) رواه ابن الجارود (٩٣٥). ٣٩ الجزء الرابع الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((لاَ نَذْرَ فِي غَضَبٍ))(١). ورواه عبد الوارث بن سعيد وجرير بن حازم كلاهما عن محمد بن الزبير بهذا الإسناد وقال: ((لاَ نَذَرْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ))(٢). ومحمد بن الزبير ضعيف جداً، ذكر حديث جرير أبو أحمد بن عدي (٣). وذكر يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة وعن أبي سلمة كلاهما عن النبي ◌َّهِ: ((لاَ نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَلاَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) (٤). هذا مرسل ومنقطع. ذكره عبد الرزاق. وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث الوليد بن سلمة مؤدب المأمون عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة أن رسول الله وَلّم قال: ((لاَ نَذْرَ فِي غَلَطِ))(٥) . قال: حديث غير محفوظ . وذكر الدارقطني عن عائشة عن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي أَمْرٍ لاَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّه تَعَالَىْ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي أَمْرِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلْيَرْكَبْ وَلاَ يَمْشِي، فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ قَضَىْ نَذْرَهُ))(٦). (١) المحلى (٢٤٩/٦) وانظر إرواء الغليل (٢١١/٨ - ٢١٣). (٢) المحلى (٢٤٩/٦). (٣) الكامل (٢٠٣/٦) لابن عدي. (٤) رواه عبد الرزاق (١٥٨١٥). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧٨/٧). (٦) رواه الدار قطني (١٥٩/٤ - ١٦٠) قال ابن أبي حاتم عن أبيه غالب بن عبيد الله متروك الحديث منكر الحديث. ٤٠ الأحكام الوسطى هذا مختصر من حديث يرويه غالب بن عبيد الله العقيلي الجزري وهو متروك. ذكر ذلك ابن أبي حاتم. وقال مسلم: عن عقبة بن عامر عن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((كَفَّارَةُ الَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ)»(١) . وعنه أنه قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن استفتي لها رسول الله وَ له، فاستفتيته فقال: ((لِتَمْشِي وَلِتَرْكَبْ))(٢). وقال أبو داود عن ابن عباس في هذا الحديث: أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية وأنها لا تطيق ذلك، فقال النبي وَّه: ((إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيٍ أُخْتك فَلْتَرْكَبْ وَلْتَهْدِ بَدَنَةً))(٣). وفي لفظ آخر فقال النبي ◌َّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءٍ أُخْتِكَ شَيْئاً فَلَتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا)) (٤). وقال الطحاوي: عن عقبة بن عامر أنه أتى النبي وَ ارِ فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها، فقال له النبي وَيقول: ((مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَهْدِ هَذْياً»(٥) . وللنسائي في هذا الحديث: ((وَلْتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ)) ولم يذكر الهدي(٦). (١) رواه مسلم (١٦٤٥). (٢) رواه مسلم (١٦٤٤). (٣) رواه أبو داود (٣٣٠٤). (٤) رواه أبو داود (٣٢٩٥). (٥) رواه الطحاوي في المشكل (٣٩/٣) عن ابن عباس أن عقبة بن عامر أتى النبي الخ. وكذلك رواه في شرح معاني الآثار (١٣١/٣). (٦) رواه النسائي (٧/ ٢٠) من حديث عقبة بن عامر.