Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
الجزء الثالث
البخاري، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله وَطّ كان يبيع نخل بني
النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم(١).
النسائي، عن عائشة عن النبي ◌َّ* قال: ((أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ
مُؤْنَةً))(٢).
باب
في الرضاع
مسلم، عن عائشة قالت: جاء عمي من الرضاع يستأذن عليَّ، فأبيت أن
آذن له حتى استأمر رسول الله وَ له، فلما جاء رسول الله وَّل قلت: إن عمي من
الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له، فقال رسول الله وَ له: ((فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ
عَمُّك)) قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: ((إِنَّهُ عَمُّكَ
فَلْيَلِجْ عَلَيْك))(٣) .
وعنها في هذا الحديث عن النبي ◌َّ قال: ((إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ
الْوِلاَدَةُ))(٤).
وعن أم حبيبة قالت: دخل عليّ رسول الله وَّ﴿ فقلت له: هل لك في
أختي ابنة أبي سفيان؟ فقال: ((أَفْعَلُ مَاذَا؟)) قلت تنكحها، قال: ((أَوْ تُحبِّينَ
ذَلِكَ؟)) قالت: لست لك بمخلية وأحب من شركني في الخير أختي، قال:
(فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِي)) قلت: فإني أخبرت أنك تخطب درة ابنة أبي سلمة، قال:
(ابنة أم سلمة)) قلت: نعم قال: ((لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِبَيتي في حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي
(١) رواه البخاري (٥٣٥٧).
(٢) رواه النسائي في عشرة النساء (٣٩٢).
(٣) رواه مسلم (١٤٤٥).
(٤) رواه مسلم (١٤٤٤).
٠٫٠

١٨٢
الأحكام الوسطى
إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ رَضَعْتِنِي وَإِنَّهَا ثُوَيْبَةُ فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ
أَخَوَاتِكٍُّ»(١).
وعن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي وَلّر فقالت: يا
رسول الله إنى أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال
رسول الله وَله: ((أَرْضِعِيهِ)) قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم
رسول الله وَل﴿ وقال: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ))(٢).
وفي أخرى: ((أَرْضِعِيهِ تُخْرَمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَب الَّذِي فِي نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ))
فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة (٣).
وفي أخرى: فقالت: إنه ذو لحية، فقال: ((أَرْضِعِيهِ يَذْهَبِ الَّذِي [مَا] فِي
وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ))(٤).
وفي أخرى: وكان قد شهد بدرا(٥).
وعن زينب ابنة أبي سلمة أن أم سلمة كانت تقول أبى سائر أزواج النبي وَ ل
أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذه إلا
رخصة رخصها رسول الله وَلجر لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه
الرضاعة ولا رائينا (٦).
وذكر أبو داود في هذا الحديث أنها أرضعته خمس رضعات، وأن عائشة
كانت تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها
(١) رواه مسلم (١٤٤٩).
(٢) رواه مسلم (١٤٥٣).
(٣) رواه مسلم (١٤٥٣).
(٤) رواه مسلم (١٤٥٣).
(٥) رواه مسلم (١٤٥٣).
(٦) رواه مسلم (١٤٥٤).

١٨٣
الجزء الثالث
ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثم يدخل عليها(١).
مسلم، عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله وَالر وعندي رجل قاعد،
فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله إنه
أخي من الرضاعة، قالت: فقال: ((أَنْظُرْنَ إِخْوَانَكُنَّ [إِخْوَتَكُنَّ] مِنَ الرَّضَاعَةِ،
فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ))(٢).
وعن أم الفضل بنت الحارث قالت: دخل أعرابي على النبي ◌َّر وهو في
بيتي فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة، فتزوجت عليها أخرى، فزعمت
امرأتي الأولى أنها أرضعت الحُذْنَى رضعة أو رضعتين، فقال رسول الله وَالَ:
(لاَ تُحرِّمُ الإِمْلَاجَةُ وَلاَ الإِمْلَاجَتَانِ))(٣).
النسائي، عن أبي هريرة أن رسول الله و ﴿ قال: ((لاَ تُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ
الْمَصَّةُ وَلَ الْمَصَّتَانِ، وَمَا يُحَرِّمُ فِيْهُ إِلَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ مِنَ اللَّبَنِ))(٤).
قال أبو عمر: لا يصح مرفوعاً وصححه غيره لأن الذي رفعه ثقة(٥).
ومن طريق ابن وهب عن مسلمة بن علي عن رجال من أهل العلم عن
عبدالله بن الحارث بن نوفل عن أم الفضل بنت الحارث قالت: سئل رسول
الله ◌َّ عن ما يحرم من الرضاعة قال: ((الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ))(٦).
مسلمة بن علي ضعيف لا يحتج به، وقد أنكر على ابْنِ وَهبِ الرواية عنه
فهو حديث منقطع.
(١) رواه أبو داود (٢٠٦١) من حديث عائشة وأم سلمة.
(٢) رواه مسلم (١٤٥٥).
(٣) رواه مسلم (١٤٥١).
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٥٤٦٠ و٥٤٦١).
(٥) التمهيد (٢٦٧/٨).
(٦) رواه ابن حزم في المحلى (١٩٩/١٠).

١٨٤
الأحكام الوسطى
أبو داود، عن ابن لعبدالله بن مسعود عن ابن مسعود قال: لا رضاع إلا
ما شد العظم وأنبت اللحم(١).
في إسناده أبو موسى الهلالي عن أبيه، وقد أسند من طريقه إلى
النبي وَالر بمعناه (٢)، وأبو موسى الهلالي وأبوه مجهولان. ذكر ذلك أبو حاتم.
النسائي، عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَاليه :
((لاَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ))(٣).
تكلموا في سماع فاطمة بنت المنذر من أم سلمة .
قال أبو محمد بن حزم: ولدت فاطمة بنت المنذر سنة ثمان وأربعين،
وماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين، قال: وأبعد سماعها من جدتها أسماء
بنت أبي بكر (٤).
أما الترمذي فذكره بهذا الإسناد وقال: حديث حسن صحيح(٥).
وروى أبو بكر من طريق جويبر عن الضحاك عن النزال بن سمرة عن
علي، وعن معمر أيضاً عن حزام بن عثمان عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر
عن جابر كلاهما عن النبي وَلّ قال: ((لاَ رِضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ))(٦).
وفي حديث جابر: ((بَعْدَ الْفِطَامِ)» جويبر وحزام متروكان.
وروى أبو أحمد بن عدي من حديث سعيد بن المرزبان عن يزيد الفقير
عن جابر عن النبي ◌ِّ قال: ((لاَ رِضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلاَ وِصَالَ فِي صِيَامِ، وَلاَ
(١) رواه أبو داود (٢٠٥٩).
(٢) رواه أبو داود (٢٠٦٠).
(٣) رواه النسائي في الكبرى (٥٤٦٥).
(٤) المحلى (٢٠٧/١٠).
(٥) رواه الترمذي (١١٥٢).
(٦) المحلى (٢٠٣/١٠ و٢٠٧ - ٢٠٨).

١٨٥
الجزء الثالث
صُمْتَ يَوْمِ إِلَى اللَّيْلِ، وَلاَ عِثْقَ حَتَّى يَمْلِكَ، وَلاَ طَلَقَ حَتَّى يَتَزَوَّجَ، وَلاَ يُثْمَ
بَعْدَ حِلْمٍ»(١).
سعيد هذا هو أبو سعيد البقال، أحسن ما قيل فيه أنه كان لا يكذب،
وأنه ممن یکتب حديثه.
وذكر أبو أحمد بن عدي أيضاً من حديث ابن جميل نا سفيان عن
عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي ◌َّه قال: ((لاَ يُحَرمُ مِنَ الرّضَاعِ إِلاَّ مَا
كَانَ فِي الْحَوْلَیْنِ)).
قال: هذا يعرف بالهيثم بن جميل مسنداً عن ابن عيينة، وغير الهيثم لا
يعرفه عن ابن عباس، والهيثم كان يسكن أنطاكية، ويقال هو البغدادي، ويغلط
الكثير على الثقات كما يغلط غيره، وأرجو أن لا يتعمد الكذب(٢).
وذكر ابن أبي حاتم الهيثم هذا وقال: وثقه أحمد بن حنبل(٣).
مسلم، عن عائشة قالت: كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات
معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وَطل وهن
فيما يقرأ من القرآن(٤).
البخاري، عن عقبة بن الحرث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته
امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك
أرضعتني ولا أخبرتني، فأرسل إلى أبي إهاب فسألهم فقالوا: ما علمناها
أرضعت صَاحِبَتَنًا، فركب إلى النبي وَ له بالمدينة فسأله، فقال رسول الله وَل:
((كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟)) ففارقها وتزوجت غيره(٥) .
(١) الكامل (٣٨٥/٣) لأبي أحمد بن عدي.
(٢) الكامل (١٠٣/٧) لابن عدي.
(٣) الجرح والتعديل (٨٦/٩) لابن أبي حاتم.
(٤) رواه مسلم (١٤٥٢).
(٥) رواه البخاري (٢٦٤٠) بهذا اللفظ.

١٨٦
الأحكام الوسطى
وفي طريق أخرى قلت: إنها كاذبة فقال: ((كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أنَّهَا قَدْ
أَرْضَعَتْكُمَا؟ دَعْهَا عَنْكَ))(١).
أبو داود، عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبيه قال: قلت: يا رسول
الله ما يُذْهب عني مذمة الرضاع؟ قال: ((الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ))(٢).
وذكر أبو داود في المراسيل عن زياد السهمي قال: نهى رسول الله وَله
أن تُسْتَرْضَعَ الحمقاء، فإن اللبن يُشْبِهُ(٣).
وقد أسند عن أنس عن النبيِ رَ له قال: ((لاَ تُرْضِعُ لَكُمْ الْحَمْقَاءُ فَإِنَّ اللَّبَنَ
يُعَدِّي))(٤).
والذي أسنده يتهم بوضعه هو عمرو بن خليف الحاوي، وحتاوة قرية
بعسقلان ذكر ذلك أبو أحمد الجرجاني.
(١) رواه البخاري (٥١٠٤).
(٢) رواه أبو داود (٢٠٦٤).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (٢٠٧).
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (١٥٤/٥).

١٨٧
الجزء الثالث
>>
بِسْمِ اللَّهِ الرَّمَنِ آَ
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خير خلقه
وعلى آله وسلم تسليما
كتاب الطلاق
باب
كراهية الطلاق، وما جاء في الاستثناء فيه،
ومن طلق ما لا يملك
أبو داود، عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي صَ لّ قال: ((أَبْغَضُ
الْحَلَاَلِ إِلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الطَّلاَقُ))(١).
وهو يروى مرسلاً من حديث محارب(٢).
البزار، عن أبي موسى عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((لاَ يُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّ مِنْ رِيبَةٍ،
(١) رواه أبو داود (٢١٧٨).
(٢) رواه أبو داود (٢١٧٧).

١٨٨
الأحكام الوسطى
إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلاَ الذَّوَّاقَاتِ))(١).
الدار قطني، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَ له: ((مَا أَحَلَّ اللَّهُ
شَيْئاً أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاَقِ، فَمَنْ طَلَّقَ وَاسْتَشَى فَلَهِ ثُنْيَاهُ))(٢).
في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف.
أبو داود، عن ثوبان قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا
طَلَاقاً فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ»(٣).
النسائي، عن ابن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله إن تحتي امرأة جميلة لا
ترد يد لامس، قال: ((طَلِّقْهَا)) قال: إني لا أصبر عنها، قال: ((فَأَمْسِكْهَا))(٤).
ذكر القاضي ابن صخر في فوائده عن الأصمعي، إنما كنا بذلها الطعام
وما يدخله عليها لا غير.
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لَيْسَ مَنَّا مَنْ خَبَّبَ
امْرَأَةً عَلَىْ زَوْجِهَا أَوْ عَبْدَاً عَلَى سَيِّدِهِ))(٥).
الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ
وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النَّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ)) (٦).
قال: هذا حديث حسن غريب.
ومن طريق وكيع أسنده إلى الحسن أن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((مَنْ طَلَّقَ
لاَعِباً أَوْ أَنْكَحَ لاَعِباً أَوْ نَكَحَ أَوْ أَعْتَقَ لاَعِباً فَقَدْ هَزَا [جاز]))(٧) .
(١) رواه البزار (١٠٦٨) زوائد الحافظ.
(٢) رواه الدار قطني (٣٥/٤).
(٣) رواه أبو داود (٢٢٢٦).
(٤) رواه النسائي (٦/ ١٧٠) وفي الكبرى (٥٦٥٩).
(٥) رواه أبو داود (٢١٧٥).
(٦) رواه الترمذي (١١٨٤).
(٧) انظر المحلى (٩/ ٤٦٥).

١٨٩
الجزء الثالث
هذا مرسل، ويروى من طريق فيها إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى وهو
مذکور بالكذب.
وعن ابن جريج أن رسول الله وَل ـ
وهذا منقطع فاحش الانقطاع، ذكر حديث وكيع وما بعد أبو محمد
علي بن أحمد(١).
أبو داود، عن مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
النبيِنَ ◌ّ قال: ((لاَ طَلاَقَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ، وَلاَ عِثْقَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ، وَلاَ بَيْعَ إِلاَّ
فِيمَا تَمْلِكُ، وَلاَ وَفَاءَ نَذْرٍ فِيمَا لاَ تَمْلِكُ))(٢) .
قال البخاري: هذا أصح شيء في الطلاق قبل النكاح (٣).
وذكر وكيع عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنذر وعطاء بن أبي رباح
كلاهما عن جابر بن عبدالله يرفعه: ((لاَ طَلاَقَ قَبْلَ النِّكَاحِ))(٤).
خرجه أبو محمد.
باب
ذكر طلاق السنة، ومن طلق ثلاثاً،
وما جاء في التمليك، والبتة
مسلم، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره
رسول الله ◌َ أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة
أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين
(١) المحلى (٤٦٦/٩).
(٢) رواه أبو داود (٢١٩٠) ولفظه ((ولا وفاء نذر إلا فيما تملك)).
(٣) ترتيب العلل الكبير للترمذي (ص ١٧٣).
(٤) المحلى (٩/ ٤٦٧).

١٩٠
الأحكام الوسطى
تطهر من قبل أن يجامعها ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء (١).
وفي بعض طرق هذا الحديث، قال ابن عمر: وقرأ النبيِ وَل﴿ ﴿يَا أَيُّها
الَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾(٢) .
وعن ابن عمر أيضاً أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك للنبي وَلـ
فقال: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّفْهَا طَاهِرَاً أَوْ حَامِلًا))(٣).
وعنه في هذا قال: فراجعتها وحسبت لها الطلقة التي طلقتها (٤).
وفي بعض طرق هذا الحديث: ((فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ إِذَا طَهَرَتْ فَلْيُطَلِّفْهِا))(٥).
قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير وسعيد بن
جبير وأنس بن سيرين وزيد بن أسلم وأبو الزبير ومنصور عن أبي وائل معناهم
كلهم أن النبي وَلّ أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك.
وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر.
ورواية الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر أن النبي وَ لَ أمره أن
يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك(٦).
ولأبي داود في بعض طرق هذا الحديث عن أبي الزبير سمع ابن عمر
قال: فردها عليَّ ولم يرها شيئاً(٧).
قال أبو داود: والأحاديث كلها على خلاف ما رواه أبو الزبير(٨).
(١) رواه مسلم (١٤٧١).
(٢) رواه مسلم (١٤٧١).
٠
(٣) رواه مسلم (١٤٧١).
(٤) رواه مسلم (١٤٧١).
(٥) رواه مسلم (١٤٧١).
(٦) سنن أبي داود (٦٣٧/٢).
(٧) رواه أبو داود (٢١٨٥).
(٨) سنن أبي داود (٢/ ٦٣٧).
:

١٩١
الجزء الثالث
وذكر محمد بن عبد السلام الخشني قال: نا محمد بن يسار نا عبد
الوهاب بن عبد المجيد الثقفي قال: نا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
أنه قال في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً وهي حائض [قال ابن عمر: لا يعتد
بذلك .... وفيها ... أنه يعتد بها ذكر هذا الحديث أبو محمد(١).
وذكر الدارقطني عن أحمد بن صبيح عن طريف بن ناصح عن معاوية
عن عمار الدهني عن أبي الزبير، قال: سألت ابن عمر عن رجل أنه طلق امرأته
ثلاثاً وهي حائض] فقال لي: أتعرف ابن عمر؟ قلت: نعم، قال: طلقت
امرأتي ثلاثاً على عهد رسول الله بَّه فردها رسول الله بَّه إلى السنة.
قال: [هؤلاء] كلهم شيعة(٢).
لم يرد على هذا وما فيهم من يحتج به فيما أعلم.
وروى قاسم بن أصبغ عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن معلى بن عبد
الرحمن الواسطي عن عبد المجيد عن محمد بن قيس عن ابن عمر أنه طلق
امرأته وهي حائض، فأمره رسول الله و الله أن يراجعها فإذا طهرت مسها حتى إذا
طهرت مرة أخرى إن شاء طلق وإن شاء أمسك(٣).
زاد فيها هذا الحديث أن يمسها في الطهر الأول.
ومعلى بن عبد الرحمن ضعيف قاله أبو حاتم، ومرة قال فيه: متروك.
وذکر هذا الحديث في مصنفه ابن الصلاح فیما حدثني عنه ابن مدير.
(١) المحلى (٣٧٥/٩) ومكان النقاط كلمتان لم أستطع قراءتهما في المخطوطة المغربية
وما بين المعکوفین منها .
(٢) رواه الدار قطني (٤/ ٧).
(٣) رواه ابن عبد البر في التمهيد (٥٤/١٥) عن عبد الوارث بن سفيان عن قاسم به.
وعنده إبراهيم بن عبد الرحيم. وهو ابن دنوقا وهو كذلك في ثقات ابن حبان وتاريخ
بغداد وتوضيح المشتبه .

١٩٢
الأحكام الوسطى
الدارقطني، عن ابن عمر في هذا الحديث أن النبي ◌َّ قال: ((هِيَ
وَاحِدَةٌ))(١).
ورواه أيضاً من طريق معلى بن منصور قال فيه: قلت: يا رسول الله
أرأيت لو أني أطلقها ثلاثاً أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: ((لاَ كَانَتْ تَبِينُ مِنْكَ
وَتَكُونُ مَعْصِيَةً))(٢).
قال: معلی بن منصور رماه أحمد بن حنبل بالكذب.
وخرج أيضاً عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَله: ((يَا مُعَاذُ مَنْ
طَلَّقَ فِي بِدْعَةٍ وَاحِدَةً أَوِ اثْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَلْزَمْنَاهُ بِدْعَتَهُ)(٣).
في إسناده إسماعيل بن أمية وهو متروك.
مسلم، عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله وَل قر وأبي
بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن
الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه
(٤)
علیهم
عند أبي داود: إن هذا كان في التي لم يدخل بها وهو عنده منقطع
الإسناد(٥).
وذكر أبو أحمد الجرجاني من حديث سليمان بن أرقم عن الحسن أن
النبيِ وَلّ قال: ((طَلاَقُ الَّتِي يَدْخُلُ بِهَا وَاحِدَةٌ))(٦).
(١) رواه الدارقطني (٩/٤).
(٢) رواه الدار قطني (٣١/٤).
(٣) رواه الدارقطني (٤٤/٤ - ٤٥).
(٤) رواه مسلم (١٤٧٢).
(٥) رواه أبو داود (٢١٩٩).
(٦) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٥٣/٣).

١٩٣
الجزء الثالث
وسليمان بن أرقم متروك، والحديث مرسل.
(١)
النسائي، عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله وعليه
طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً ، فقام غضبان ثم قال: ((أَيْلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟)) حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا
أقتله؟(٢).
رواه مخرمة بن بكير عن أبيه ولم يسمع منه إنما كان يحدث من كتاب
أبيه .
قال النسائي: لا أعلم رواه غير مخرمة.
وذهب البخاري إلى أن محموداً له صحبة.
وقال أبو حاتم: لا نعرف له صحبة.
الدارقطني، عن عبادة بن الصامت قال: طلق بعض آبائي امرأته ألفاً،
فانطلق بنوه إلى رسول الله ﴿ ﴿ ﴿ فقالوا: يا رسول الله إن أبانا طلق أمنا ألفاً فهل
له من مخرج؟ فقال: ((إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ فَيَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ مَخْرَجاً، بَانَتْ
مِنْهُ امْرَأَتُهُ بِثَلاَثٍ عَلَىُ غَيْرِ السُّنَّةِ، وَتِسْعَمَائَةٌ وَتِسْعُونَ إِثْمٌ فِي عُنُقِهِ))(٣).
في سنده تسعة رجال بين مجهول وضعيف.
وعن الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي وَّه قال: ((أَّما رَجُلٍ طَلَّقَ
أَمْرَأَتَهُ ثَلَاثاً عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةٌ وَعِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةٌ، أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً
جَمِيعاً لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكَحَ زَوْجاً غَيْرَهُ))(٤).
في إسناده عمرو بن شمر وهو ضعيف.
(١) بياض بالأصل.
(٢) رواه النسائي في الصغرى (١٤٢/٦) وفي الكبرى (٥٥٩٤).
(٣) رواه الدار قطني (٢٠/٤).
(٤) رواه الدارقطني (٣١/٤).

١٩٤
الأحكام الوسطى
وروي من طريق محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف أيضاً(١).
وذكر الدارقطني أيضاً عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن
حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على عهد رسول الله وَّةٍ ثلاث
تطليقات في كلمة واحدة، فأبانها منه رسول الله وَ *، ولم يبلغنا أن النبي وَلـ
عاب ذلك عليه(٢).
وسلمة بن سلمة ضعيف.
والصحيح أنها كانت مفترقات، ولا يصح اللفظ بالثلاث إلا في حديث
الملاعنة. وسيأتي إن شاء الله تعالى.
الترمذي، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان الناس والرجل
يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن
طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقنك فتبيني ولا
آويك أبداً، قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي
راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة، فأعلمتها [فأخبرتها]
فسكتت عائشة حتى جاء رسول الله ﴿ فأخبرته، فسكت النبي وَلّ حتى نزل
القرآن: ﴿اُلْطَّلَقُ مَنَّقَانِ فَإِمْسَالٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾ قالت عائشة: فاستأنف
رسول الله ◌َّله الناس الطلاق مستقبلاً من كان طلق ومن لم يطلق(٣).
رواه عن عروة مرسلاً وهو أصح. يعني المرسل.
وذكر أبو داود في المراسيل عن إسماعيل بن سميع قال: سمعت أبا
رزين الأسدي يقول: جاء رجل إلى رسول الله وَ ﴿ فقال: يا رسول الله أرأيت
(١) رواه الدارقطني (٣٠/٤ - ٣١).
(٢) رواه الدار قطني (١٧/٤).
(٣) رواه الترمذي (١١٩٢).

١٩٥
الجزء الثالث
قول الله عز وجل: ﴿الطَّقُ مَرَّتَانٍ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾ قال: فأين
الثالثة؟ قال: ((تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ))(١).
وقد أسند هذا عن إسماعيل بن سميع عن قتادة عن أنس والمرسل أصح(٢).
أبو داود، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد وأبو ركانة وإخوته أم
ركانة ونكح امرأة من مُزَيْنَةَ، فجاءت إلى النبيِ وَّ فقالت: ما يغني عني إلا
كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه، فأخذت
النبي ◌َّ حمية، فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: ((أَتَرَوْنَ فُلَاناً يُشْبِهُ مِنْه
كَذَا وَكَذَا مِنْ عَبْدٍ يَزِيدَ، وفَلَاناً يُشْبِهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا؟)) قالوا: نعم، قال النبي ◌َّل
لعبد يزيد: ((طَلِّقْهَا)) ففعل، فقال: ((رَاجِعْ امْرَأَتَكَ أُمَّ رَكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ)) فقال: إني
طلقتها ثلاثاً يا رسول الله، قال: ((إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ رَاجِعْهَا)) وتلا: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا
طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِنَ﴾(٣).
أخرجه من حديث ابن جريج عن بعض بني أبي رافع مولى النبي ◌َّر عن
عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس، وهو منقطع، وليس في بني رافع من
يحتج به إلا عبدالله.
وذكر أبو داود أيضاً عن نافع بن عجير أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته
ألبتة، فأخبر بذلك النبي وَّله وقال: والله ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول
الله ◌َل*، فطلقها الثانية في زمن عمر بن الخطاب، والثالثة في زمن عثمان(٤).
قال أبو داود: هذا أصح من حديث ابن جريج، يعني الحديث الذي قبل
هذا .
(١) رواه أبو داود في المراسيل (٢٢٠).
(٢) رواه الدار قطني (٤/٤).
(٣) رواه أبو داود (٢١٩٦).
(٤) رواه أبو داود (٢٢٠٦).

١٩٦
الأحكام الوسطى
وفي بعض طرق هذا الحديث، ما أردت إلا واحدة قال: ((آللَّهِ)) قال:
الله، قال: ((هُوَ عَلَى مَا أَرَدْتَ))(١).
.... ](٢) عبدالله بن علي بن السائب عن
في إسناد هذا الحديث [ ...
نافع بن عجير عن ركانة والزبير بن سعيد عن عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة
عن أبيه عن جده وكلهم ضعيف.
قال البخاري: علي بن یزید بن رکانة عن أبيه لم يصح حديثه.
وقال أبو داود: هذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته
ثلاثاً لأنهم أهل بيته وهم أعلم بقضيتهم وحديثهم.
وذكر الدارقطني عن علي بن أبي طالب قال: سمع النبي وَلِّ رجلاً طلق
ألبتة فغضب وقال: ((تَتَّخِذُونَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً أَوْ دِينَ اللَّهِ هُزُواً وَلَعِباً مَنْ طَلَّقَ
الْبَّةَ أَلْزَمْنَاهُ ثَلَاثاً لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ))(٣).
في إسناده إسماعيل بن أبي أمية الكوفي عن عثمان بن مطر عن عبد
الغفور بن عبد العزيز الواسطي وكلهم ضعفاء.
الترمذي، عن حماد بن زيد قال: قلت لأيوب: هل علمت أن أحداً قال
في أمرك بيدك أنها ثلاث إلا الحسن؟ قال: لا إلا الحسن، ثم قال: اللهم غفراً
إلا ما حدثني قتادة عن كثير مولى بني سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن
النبيِ وَلّقال: ((ثَلاَثٌ))(٤).
قال: إنما هو موقوف على أبي هريرة ذكره الترمذي عن البخاري، وكثير
(١) رواه أبو داود (٢٢٠٨).
(٢) لم نستطع قراءة كلمتين من المخطوطة فوضعنا النقاط بين معكوفين.
(٣) رواه الدار قطني (٢٠/٤).
(٤) رواه الترمذي (١١٧٨).

١٩٧
الجزء الثالث
مولى بني سمرة مجهول، قاله علي بن أحمد(١).
باب
في الخلع
مالك، عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس،
وأن رسول الله وَلهو خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في
الغلس، فقال لها رسول الله وَله: ((مَنْ هَذِهِ؟)) فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا
رسول الله، قال: ((مَا شَأَنُكِ؟)) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها، فلما
جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله وَ له: ((هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ
ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ)) فقالت: يا رسول الله كل ما أَعطاني عندي، فقال
رسول الله وَّل﴿ لثابت بن قيس: ((خُذْ مِنْهَا)) فأخذ منها وجلست في بيت
أهلها(٢).
البخاري، عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت
النبي ◌ُّل﴿ فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس لا أعتب عليه في خلق ولا دين،
ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله ◌َّهِ: ((أَتَرُّدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟))
قالت: نعم، قال رسول الله وَله: ((اقْبِل الْحَدِيقَةَ وَطَلَّقْهَا تَطْلِيقَةً)) قال: لا يتابع
فیه عن ابن عباس(٣).
وزاد في رواية منقطعة من قولها في ثابت: ولكني لا أطيقه (٤).
وذكر عبد الرزاق عن معمر قال: بلغني أنها قالت للنبي وَّ: بي من
(١) المحلى (٢٩٤/٩).
(٢) رواه مالك (٢٢/٢ - ٢٣).
(٣) رواه البخاري (٥٢٧٣).
(٤) رواه البخاري (٥٢٧٥).

١٩٨
الأحكام الوسطى
الجمال ما قد ترى وثابت رجل دَمِيمُ(١) .
النسائي، عن الربيع بنت معوذ أن ثابت بن قيس ضرب امرأته فكسر يدها
وهي جميلة بنت عبدالله بن أبيّ، فأتى أخوها يشتكيه إلى النبي ◌َّر، فأرسل
رسول الله ◌َّهُ إلى ثابت فقال له: ((خُذِ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ وَخَلِّ سَبِيلَهَا)) قال:
نعم، فأمرها رسول الله وَالر أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها(٢).
[وذكر الترمذي حديث الربيع وقال: الصحيح أنها أمرت أن تعتد
بحيضة، وذكره من حديث عمرو بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس وقال:
حديث حسن غريب](٣).
أبو داود، عن عطاء بن أبي رباح أن النبي وَ له نهى أن يأخذ من المختلعة
أكثر مما أعطاها (٤).
هذا مرسل.
وذكر في المراسيل أيضاً عن سعيد بن المسيب في هذا الحديث حديث
المختلعة قال النبي ◌َِّ: ((اذْهَبَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ) (٥).
[وذكر الدارقطني عن أبي سعيد الخدري أن النبي ◌َّ- قال للمختلعة:
(زيديه))(٦).
وهذا يرويه الحسن بن عمارة وهو متروك].
وذكر الدارقطني عن ابن عباس أن النبي وم طهر جعل الخلع تطليقة بائنة(٧).
(١) رواه عبد الرزاق (١١٧٥٩).
(٢) رواه النسائي (١٨٦/٦).
(٣) رواه الترمذي (١١٨٥) مکرر.
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (٢٣٨).
(٥) رواه الدارقطني (٢٥٤/٣) وما بين المعكوفين من النسخة المغربية.
(٦) رواه أبو داود في المراسيل (٢٣٦).
(٧) رواه الدارقطني (٤٥/٤ - ٤٦).

١٩٩
الجزء الثالث
في إسناده عباد بن كثير الثقفي ولا يصح.
باب
الحقي بأهلك
البخاري، عن عائشة أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله وَله
ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: ((لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمِ الْحَقِي
بِأَهْلِكِ))(١).
وعن أبي أسيد في هذا الحديث قال: خرجنا مع رسول الله وَّر حتى
انطلقنا إلى حائط يقال له الشَّوْط، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال
النبيِ وَّ: ((اجْلِسُوا هَاهُنَا)) فدخل وقد أتي بالجونية، فأنزلت في نخل في بيت
أمية بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها رسول
اللهِ وَِّ قال: ((هِبِي نَفْسَكِ لي)) قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة، فأهوى
بيده ليضع يده عليها لتسكن فقالت: أعوذ بالله منك، قال: ((لَقَدْ عُذْتِ بِمِعَاذٍ))
ثم خرج علينا فقال: (يَا أَبَا أُسَيْدِ اكْسُهَا رَازِقَتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا))(٢).
وقال مسلم: عن سهل بن سعد ذكر لرسول الله ◌َفي امرأة من العرب،
فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها فأرسل إليها، فقدمت فنزلت في أُجُم بني ساعدة،
فخرج رسول الله وَيّر حتى جاءها، فدخل عليها فإذا امرأة منكسة رأسها، فلما
كلمها رسول الله ربَّ﴿ قالت: أعوذ بالله منك، قال: ((قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي)) فقالوا
لها: أتدرين من هذا؟ فقالت: لا، فقالوا: هذا رسول الله وَ له جاءك ليخطبك
فقالت: أنا كنت أشقى من ذلك(٣).
(١) رواه البخاري (٥٢٥٤).
(٢) رواه البخاري (٥٢٥٥ و ٥٢٥٧).
(٣) رواه مسلم (٢٠٠٧).

٢٠٠
الأحكام الوسطى
باب
ما جاء في طلاق المريض والمكره
أبو داود، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ لٍّ يقول: ((لاَ طَلَاقَ وَلاَ
عتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ))(١).
في إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح وهو ضعيف.
وذكر العقيلي عن الحسن أن رسول الله وَ ﴿ لم يُجِزْ طلاق المريض(٢).
في إسناده سهل بن أبي الصلت السراج.
وذكر العقيلي أيضاً من حديث صفوان بن الأصم أن رجلاً كان نائماً مع
امرأته، فقامت وأخذت سكيناً وجلست على صدره، ثم وضعت السكين على
حلقه فقالت له: طلقني وإلا ذبحتك، فناشدها الله، فأبت، فطلقها ثلاثاً، فذكر
ذلك لرسول الله وَ ﴿، فقال رسول الله وَله: ((لاَ قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ))(٣).
قال: هذا حديث منكر لا يتابع علیه صفوان ومداره علیه.
باب
وذكر أبو أحمد من حديث جارود بن یزید عن بهز بن حكيم عن أبيه عن
جده قال: قال رسول اللّه وَله: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إِلى سَنَةٍ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ فَلَ حَنَثَ عَلَيْهِ))(٤) .
جارود بن يزيد هذا منكر الحديث ضعيفه، وقد نسبه أبو حاتم إلى
الكذب.
(١) رواه أبو داود (٢١٩٣).
(٢) رواه العقيلي (٢/ ١٥٧).
(٣) رواه العقيلي (٢١١/٢).
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (١٧٣/٢).