Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ الجزء الأول وفي رواية أبي حنيفة عن موسى بن عبدالله بن شداد، عن أبي الوليد وهو مجهول عن جابر(١). وقد روي عن جابر من طريق آخر وأسند. وعن ابن عمر وأبي هريرة وعلي وابن عباس كلهم عن النبي وَّ. ولا يصح منها شيء من قبل الأسانید. وذكر الدارقطني أيضاً من حديث محمد بن عبدالله بن نمير، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ صلَّى صلاةً مكتوبةً أَوْ تَطَوّعاً، فَليقرأْ بِأُمِّ القُرآنِ وسورةٍ معَها، فَإِن انتهَى إِلى أُمِّ الكتابِ فَقَدْ أَجْزَاَ، ومنْ صلَّى صلاةٌ مَعَ إِمامٍ يجهرُ فَليقرأُ بِفَاتِحِةِ الكتابِ فِي بعضٍ سكتاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يُفْعِلْ فَصَلاتَهُ خداجٌ غيرُ تمامٍ))(٢). وعن محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((منْ صلَّى صلاة مكتوبةً مَعَ الإِمام فليقرأ بفاتحةٍ الكتابِ فِي سكتاتِهِ، ومنِ انتهَى إِلى أُمِّ القرآنِ فقدْ أَجزأَهُ»(٣). محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير ضعيف، ضعفه يحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. والصحيح ما خرج مسلم عن حبيب المعلم، عن عطاء قال: قال أبو هريرة: في كل صلاة قراءة فما أسمعنا النبي وَلر أسمعناكم، وما أخفى منا أخفيناه منكم، فمن قرأ بأم القرآن فقد أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل (٤) . وعن حبيب بن الشهيد قال: سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة أن (١) رواه الدارقطني (٣٢٣/١ و٣٢٤ -٣٢٥). (٢) رواه الدارقطني (٣٢٠/١ -٣٢١). (٣) رواه الدار قطني (٣١٧/١). (٤) رواه مسلم (٣٩٦). ٣٨٢ ١ الأحكام الوسطى رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((لاَ صلاةَ إِلاّ بقراءةٍ)) قال أبو هريرة: فما أعلن لنا رسول الله وَالر أعلناه لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم(١). أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((إِنّمَا جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتمّ بِهِ)) وفيه: ((فَإِذَا قَرأَ فَأَنْصِتُوا))(٢). قال أبو داود: هذه الزيادة ((إِذَا قَرأَ فَأَنَصْتُوا)) ليست بمحفوظة. مسلم، عن أبي موسى الأشعري عن النبي وسير قال: ((إِذَا قَرأَ فَأَنَصْتُوا)) يعني الإمام(٣). هكذا رواه سليمان التميمي، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبدالله الرقاشي، عن أبي موسى، وتابعه عمر بن عامر عن قتادة هذا(٤). ورواه هشام وهمام وأبو عوانة وسعيد ومعمر وأبان وشعبة وغيرهم عن قتادة، ولم يقولوا: وإذا قرأ فأنصتوا. وقد صحح مسلم بن الحجاج حديث أبي هريرة: ((وَإِذَا قَرأَ فَأَنْصِتُوا)) قال: هو صحيح عندي. النسائي، عن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله وَ ﴿ أفي كل صلاة قراءة؟ قال: ((نَعَمْ)) قال رجل من الأنصار وجبت هذه، فالتفت إليّ [رسول الله وَلتر]، وكنت أقرب القوم منه، فقال: ((مَا أَرَى الإِمَامَ إِذَا أَمَّ قوماً إِلَّ قَدّ كَفَاهُمْ))(٥). اختلف في إسناد هذا الحدیث ولا يثبت. (١) هو رواية من الحديث (٣٩٦) عند مسلم. (٢) رواه أبو داود (٦٠٤). (٣) رواه مسلم (٤٠٤). (٤) رواه الدار قطني (٣٣٠/١). (٥) رواه النسائي (٢/ ١٤٢) ثم قال: هذا عن رسول الله وَّ﴿ خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء، ولم يقرأ هذا مع الكتاب. ٣٨٣ الجزء الأول الدار قطني، عن عبادة بن الصامت أن النبي ◌َّ قال: ((أُمُّ القرآنِ عوضٌ مِنْ غيرِهَا، وليسَ غيرُهَا مِنْهَا بعوضٍ)) (١). أبو داود، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه عن جده، عن رفاعة بن رافع أن رسول الله و القر قال يعني لرجل: ((فتوضَّأْ كَمَا أمركَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ تشهدْ فَأَقَمْ، ثُمّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعكَ قرآنٌ فاقرأْ بهِ، وإِلّ فاحمدِ اللَّهَ وكبّرَهُ، وهّلهُ ... )) وذكر باقي الحديث(٢). وعن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسكي، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي وَالهر فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً، فعلمني ما يجزئني منه، قال: ((قُلْ سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولاَ إِلَه إلاّ اللَّهُ واللهُ أكبرُ ولاَ حَولَ ولاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ العَلِّي العَظِيمِ)) قال: يا رسول الله هذه الله فما لي؟ قال: ((قُلْ اللَّهُمَّ ارحَمْنِي وارزقْنِي وعَافِي واهْدِنِي)) فلما قام قال: هكذا بيده، قال رسول الله وَله: ((أَمَا هَذا فَقَدْ ملَّ يَدَيْهِ مِنَ الخَيرِ))(٣). رواه الدارقطني بهذا الإسناد، وقال: ((قُلْ بسم اللّهِ والحمدُ للَّهِ)) والأول أتم، وحديث رفاعة أقوى إسناداً فيما أعلم(٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((إِذَا أَمْنَ الإِمامُ فَأَمّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدَّمَ منْ ذنِهِ)). قال ابن شهاب: كان رسول الله ﴿﴿ يقول: ((آمين)»(٥). النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إِذاَ قالَ الإمامُ ﴿غَيْرِ (١) رواه الدار قطني (٣٢٢/١) وفي المخطوطة ((عوضاً منها)). (٢) رواه أبو داود (٨٦١). (٣) رواه أبو داود (٨٣٢). (٤) رواه الدار قطني (٣١٣/١ و٣١٤). (٥) رواه مسلم (٤١٠). ٣٨٤ الأحكام الوسطى اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾، فقولُوا: آمين، فَإِنَّ الملائكةَ تقولُ: آمِين، وإنَّ الإمامَ يَقولُ: آمِين، فَمَنْ وافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدَّمَ منْ ذنبهِ))(١) . الدارقطني، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وأبو سهل بن زياد قالا: حدثنا محمد بن يونس، نا عمرو بن عاصم، قال: نا معتمر قال: سمعت أبي يحدث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َجر: ((إِذَا قَالَ الإِمامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ﴾ فَأَنَصِتُوا))(٢). الصحيح المعروف: (إِذَا قالَ الإِمامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾، فقُولُوا: آمِينَ)). الترمذي، عن وائل بن حجر قال: سمعت النبيِ نَّ قرأ ﴿غَيْرِ اٌلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾ فقال: ((آمينَ)) ومدّ بها صوته(٣). وقال حديث حسن هکذا رواه سفیان، ومدّ بها صوته. ورواه شعبة وقال: خفض بها صوته. وقال البخاري حديث سفيان أصح وأخطأ شعبة في قوله: وخفض بها صوته . أبو داود، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللهِنَالله إذا تلا ﴿غيّرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾، قال: ((آمين)) حتى يسمع من يليه من الصف الأول(٤). في إسناده بشر بن رافع. (١) رواه النسائي (٢/ ١٤٤). (٢) رواه الدارقطني (٣٣١/١) ومحمد بن يونس ضعيف لا يحتج به. (٣) رواه الترمذي (٢٤٨). (٤) رواه أبو داود (٩٣٤). ٣٨٥ الجزء الأول وذكر أبو داود أيضاً عن بلال أنه قال: يا رسول الله لا تسبقني بآمين(١). مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله وَّر في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة ﴿الّرّ تَزِيلُ﴾ السجدة، وحزرنا قيامه في الأخيرتين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأولتين من العصر على قدر قيامه في الأخيرتين من الظهر وفي الآخرتين من العصر على النصف من ذلك(٢). وعن جابر بن سمرة أن النبي ◌َّ كان يقرأ في الظهر بـ ﴿سَيْجِ أَسْمَ رَيِّكَ اُلْأَعْلَى﴾، وفي الصبح بأطول من ذلك(٣). أبو داود، عن جابر أيضاً قال: كان رسول الله وَلّ إذا دحضت الشمس صلى الظهر، وقرأ بنحو من ﴿وَأَِّلِ إِذَا يَغْنَى﴾، والعصر كذلك، والصلوات كذلك إلا الصبح فإنه كان يطيلها (٤). النسائي، عن عبد الملك وهو ابن عمير عن شبيب بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ﴿ عن النبي ◌َّلهم أنه كان صلى صلاة الصبح فقرأ الروم والتبس عليه، فلما صلى قال: ((مَا بالُ أقوام يصلُّون معنَا لاَ يحسِنونَ الطهورَ، فإِنَّما يُلبسُ علينا القرآنَ أولَئِكَ))(٥) . قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح أبو شبيب الشامي الحمصي، ويقال شبيب بن نعيم الوحاظي الحمصي روى عن أبي هريرة وعن رجل من أصحاب (١) رواه أبو داود (٩٣٧). (٢) رواه مسلم (٤٥٢). (٣) رواه مسلم (٤٦٠). (٤) رواه أبو داود (٨٠٦). (٥) رواه النسائي (١٥٦/٢). ٣٨٦ الأحكام الوسطى النبي ◌َ﴿ يقال له الأغر، وروى عنه سنان بن قيس وحريز بن عثمان وعبد الملك بن عمير وجابر بن غانم(١) . مسلم، عن أبي قتادة قال: كان رسول الله وَل ﴿ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية، وكذلك في الصبح. زاد في رواية: ويقول في الأخيرتين بفاتحة الكتاب(٢). وقال البخاري: ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية، وهكذا في العصر والصبح(٣). مسلم، عن ابن عباس قال: إن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت رسول الله وَل﴿ يقرأ بها في المغرب (٤). أبو داود، عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في صلاة المغرب بقصار المفصل وقد رأيت رسول الله وَله يقرأ في المغرب بطولى الطوليين، قلنا: ما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف، وقال ابن أبي مليكة من قبل نفسه: المائدة والأعراف(٥). النسائي، عن عائشة أن النبي ول﴿ قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين(٦). النسائي، عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد (١) الجرح والتعديل (٣٥٨/١/٢). (٢) رواه مسلم (٤٥١). (٣) رواه البخاري (٧٧٦). (٤) رواه مسلم (٤٦٢). (٥) رواه أبو داود (٨١٢). (٦) رواه النسائي (١٧٠/٢). ٣٨٧ الجزء الأول أشبه بصلاة رسول الله وي طهر من فلان، فصلينا وراء ذلك الإنسان فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين(١). مسلم، عن جابر قال: صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله وَال# فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبيِ وَله: ((أتريدُ أَنْ تكونَ فَتَّاناً يَا معاذُ؟، إِذَا أممتَ بالنَّاسِ، فاقرأْ بالشَّمسِ وضُحَاهَا وسبّح اسمٍ ربّكَ واللَّيلِ إِذَا يَغْشَى))(٢). وعن عبدالله بن السائب قال: صلى لنا رسول الله وَلي الصبح بمكة، فاستفتح پسورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذت النبي ◌َ ◌ّ سعلة فركع. وفي رواية فحذف وركع(٣). وعن البراء بن عازب قال: سمعت النبي ◌َّ قرأ في العشاء بـ ﴿وَأَلِّينِ وَالَّْتُونِ﴾ ، فما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه. وفي طريق آخر أنه عليه السلام كان في سفر (٤). وعن قطبة بن مالك قال: صليت وصلى بنا رسول الله وَالغير، فقرأ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ حتى قرأ ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَمَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ قال: فجعلت أرددها ولا أدري ما قال(٥) . (١) رواه النسائي (١٦٧/٢ - ١٦٨). (٢) رواه مسلم (٤٦٥). (٣) رواه مسلم (٤٥٥). (٤) رواه مسلم (٤٦٤). (٥) رواه مسلم (٤٥٧). ٣٨٨ الأحكام الوسطى وقال الترمذي: في الركعة الأولى(١). أبو داود، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول الله وَله يؤم بها الناس في الصلاة المكتوبة (٢). وعن معاذ بن عبدالله الجهني أن رجلاً من جهينة أخبره أنه سمع رسول الله ﴿ يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله وَلخير أم قرأ ذلك عمداً(٣). وذكره في المراسيل عن سعد بن سعيد، عن معاذ بن عبدالله بن خبيب، عن سعيد بن المسيب قال: صلى رسول الله وَ ل﴿ الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بإذا زلزلت، ثم قام في الثانية فأعادها(٤). وسعید بن سعید ضعيف. مسلم، عن جابر بن سمرة أن النبي ◌َسفر كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾، وكانت صلاته بعد تخفيفاً(٥). وعن عمرو بن حريث أنه سمع رسول الله وسلم يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس(٦). النسائي، عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله وَ له عن المعوذتين، قال عقبة: فأمنا بهما رسول الله ب طير في الفجر(٧) . (١) رواه الترمذي (٣٠٦). (٢) رواه أبو داود (٨١٤). (٣) رواه أبو داود (٨١٦). (٤) رواه أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (٢١٥/١٣). (٥) رواه مسلم (٤٥٦). (٦) رواه مسلم (٤٥٨). (٧) رواه النسائي (١٥٨/٢). ١٣٨٩ الجزء الأول وذكر أبو أحمد من حديث حنظلة بن عبيدالله السدوسي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ صلى صلاة لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب. حنظلة هذا اختلط فوقع الإنكار في حديثه فضعف من أجل ذلك(١). وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده بهذا الإسناد قال: إن رسول الله وَر خرج فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب لم يزد على ذلك شيئاً. وذكر أبو أحمد من حديث أبي الرجال خالد بن محمد البصري، عن النضر بن أنس عن أبيه أن رسول الله وَلقوله صلى بهم الهاجرة، فرفع صوته فقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُعَنِهَا﴾ ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾، فقال أبي بن كعب: يا رسول الله أمرت في هذه الصلاة بشيء؟ قال: ((لاَ ولكنْ أرَدتُ أَنْ أوقتَ لَكُمْ صلاتَكُمْ))(٢). خالد بن محمد هذا قال فيه البخاري: عنده عجائب. وقال أبو أحمد عنه: هو قليل الحديث وفي حديثه بعض النكرة. وذكر أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار من حديث قتادة عن شهر بن حوشب أن أبا مالك الأشعري قال لقومه: اجتمعوا حتى أصلي بكم صلاة رسول الله وَلقر، فاجتمعوا، فصلى بهم صلاة الظهر، فقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب، وأسمع ذلك من یلیه. وشهر قد تكلموا فيه ولا يحتج بحديثه . أبو داود، عن سليمان التيمي، عن أمية عن أبي مجلز عن ابن عمر أن النبي 18َّ سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع فرأوا أنه قد قرأ تنزيل السجدة(٣) . (١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٨٢٩/٢). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٨٩٩/٣). (٣) رواه أبو داود (٨٠٧). ٣٩٠ الأحكام الوسطى مسلم، عن ابن عباس أن النبي ◌َ ﴿ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿الّّ * تَنزِلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَقَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌّ مِّنَ الذَّهْرِ﴾، وأن النبي : كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين(١). وذكر أبو بكر بن أبي داود في كتاب شريعة المغازي قال: نا عمي، حدثنا حجاج، حدثنا حماد عن أبان، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: غدوت على رسول الله صل* يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة من المتين في الركعة الأولى فيها سجدة فسجد، ثم غدوت عليه من الغد فقرأ في الركعة الآخرة سورة من المئين فيها سجدة فسجد. وذكر أبو داود عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ ﴿ أَتِسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحْعِىَ المؤَّنَ﴾ قال: سبحانك فبلى، فسألوه عن ذلك، فقال: سمعته من رسول الله وَلِيمٍ(٢). هذا مرسل. وعن إسماعيل بن أبي أمية قال: سمعت أعرابياً قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله وص له: ((منْ قرأَ منكُمْ بالتين والزيتونِ، فانتهَى إِلى آخرِهَا ﴿أَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَعَكَّمِ اَلْحَكِمِينَ﴾ فَليقلْ: وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشّاهدينَ، ومَنْ قَرأَ ﴿لَّ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، فانتهَى إِلى آخرِهَا ﴿ أَلْيَسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِّعِىَ الْؤَّنَى﴾ فَليقلْ: بِلَى، ومِنْ قَرأَ ﴿ وَالْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾ فبلغَ ﴿ فَبِأَتِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقلْ: آمَنّا باللّهِ» قال إسماعيل: فذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر لعله؟ قال: يا ابن أخي أتظن أني لم أحفظه، لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه(٣). (١) رواه مسلم (٨٧٩). (٢) رواه أبو داود (٨٨٤). (٣) رواه أبو داود (٨٨٧) وعنده ذهبت أعيد على الرجل. ٣٩١ الجزء الأول مسلم، عن حفصة أنها قالت: ما رأيت رسول الله وَ ﴿ يصلي في سبحته قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعداً، وكان يقرأ بالسورة يرتلها حتى تكون أطول من أطول منها (١). أبو داود، عن عبدالله بن الشخير قال: رأيت رسول الله وَطار يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحا من البكاء(٢). مسلم، عن أنس قال: قنت رسول الله ص # شهراً بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان، ويقول: ((عصيةٌ عصتِ اللَّهَ ورسولَهُ))(٣). ویروی قبل الركوع، وبعد الركوع أكثر وأشهر. ذكر حديث قبل الركوع مسلم أيضاً (٤). أبو داود، عن ابن عباس قال: قنت رسول الله ◌َل﴿ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم، على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه(٥). الدارقطني، عن أنس قال: ما زال رسول الله ◌َّ يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا(٦). وذكر أبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله ◌َ﴾ يدعو على مضر، إذ جاءه جبريل عليه السلام فأومأ إليه أن اسكت، فسكت، فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سباباً ولا لعاناً، وإنما بعثك (١) رواه مسلم (٧٣٣). (٢) رواه أبو داود (٩٠٤). (٣) رواه مسلم (٦٧٧). (٤) رواه مسلم (٦٧٧) وهو رواية من هذا الحديث. (٥) رواه أبو داود (١٤٤٣). (٦) رواه الدار قطني (٣٩/٢) وفيه أبو جعفر الرازي صاحب مناكير ... ٣٩٢ الأحكام الوسطى رحمة ولم يبعثك عذاباً، ليس لك من الأمر شيء، أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون، قال: ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك، ونخنع لك ونخلع، ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق(١). وقد ورد في قنوت الوتر دعاء آخر بإسناد صحيح وسيأتي إن شاء الله تعالی. مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ل* يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم یصوبه، ولکن بین ذلك، وکان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً، وكان يقول في کل ركعتين التحية، وکان یفرش رجله الیسری وینصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختتم الصلاة بالتسليم (٢). قال الهروي: عن أبي عبيد عقب الشيطان هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء. وعن أنس أن النبي ◌َّ قال: ((أَتِمُّوا الزُّكوعَ والسجودَ فواللَّهِ إِنِّي لأراكُمْ مِنْ بعدٍ ظهرِي إِذَا مَا ركعتُمْ وإِذَا مَا سجدتُمْ))(٣). النسائي، عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تجزىءُ (١) انظر تحفة الأشراف (١٨٤/١٣). (٢) رواه مسلم (٤٩٨). (٣) رواه مسلم (٤٢٥). ٣٩٣ الجزء الأول صلاةٌ لاَّ يقيمُ الرّجلُ فيهَا صلبَهُ فِي الرّكوعِ والسّجورِ))(١). البخاري، عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة رجلاً لا يتم الركوع والسجود، قال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمداً ﴾(٢) . النسائي، عن عبدالله بن مسعود قال: علمنا رسول الله وَّر الصلاة، فقام فکبر، فلما أراد أن یرکع طبق یدیه بین رکیتیه وركع، فبلغ ذلك سعداً فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا يعني الإمساك على الركب(٣). خرجه مسلم في حديثين وهذا أخصر (٤). أبو داود، عن عقبة بن عامر قال: فلما نزلت ﴿ فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ﴾ قال رسول الله وَله: ((اجعلُوهَا فِي ركوعِكُمْ))، فلما نزلت ﴿سَيِّعَ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: ((اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ))(٥) . وروى الدارقطني من حديث إبراهيم بن الفضل المدني، عن سعد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله ((إِذَا رَكَعَ أحدُكُمْ وسبّح ثلاثَ مراتٍ فإِنَّهُ يسبحُ للَّهِ مِنْ جسدِهِ ثلاثةٌ وثلاثونَ وثلاثمائةُ عظم وثلاثةُ وثلاثونَ وثلاثمائةُ عرقٍ))(٦). إبراهيم بن الفضل ضعيف عندهم. الترمذي، عن عون بن عبدالله بن عتبة، عن ابن مسعود أن النبي وَلـ قال: ((إِذَا رَكَعَ أحدُكُمْ فقالَ فِي ركوعِهِ سبحانَ ربِّي العظيمِ ثلاثَ مراتٍ فقدْ تمَّ (١) رواه النسائي (٢/ ١٨٣). (٢) رواه البخاري (٧٩١). (٣) رواه النسائي (١٨٤/٢ - ١٨٥). (٤) انظر صحيح مسلم (٥٣٤ ,٥٣٥). (٥) رواه أبو داود (٨٦٩). (٦) رواه الدار قطني (٣٤٣/١). ٣٩٤ الأحكام الوسطى ركوعُهُ وذلِكَ أدنَاهُ، وَإِذَا سجدَ فقالَ فِي سجودِهِ سبحانَ ربِّي الأعلَى وبحمدِهِ ثَلاث مراتٍ فَقَدْ تمَّ سجودُهُ وذلِكَ أدناهُ))(١). قال: عون بن عبدالله لم يلق ابن مسعود، وقد روى هذا من فعله وله . وذكره الدارقطني من حديث محمد بن أبي ليلى، عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة عن النبي وَلين(٢). وكذلك خرجه البزار من حديث بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه عن جده عن النبي وَلِ﴾ (٣). وقال أبو داود من حديث سعيد الجريري عن السعدي عن أبيه أو عمه قال: رمقت النبي 18 في صلاته وكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول سبحان الله وبحمده ثلاثاً(٤). وعن وهب بن مانوس سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله وَ له أشبه صلاة برسول الله وَليه من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات(٥). مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ لَه يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده ((سبحانكَ اللَّهُمَّ وبحمدِكَ اللَّهُمَّ اغفرْ لِي)) يتأول القرآن(٦). وعن ابن عباس قال: كشف رسول الله بم قر الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: ((أيُّها النَّاسُ: إِنَّهُ لَمْ يبقَ منْ مبشراتِ النّبوةِ إِلّ الرّؤْيَا الصالحةَ (١) رواه الترمذي (٢٦٠). (٢) رواه الدار قطني (١/ ٣٤١). (٣) رواه البزار (٥٣٨ كشف الأستار). (٤) رواه أبو داود (٨٨٥). (٥) رواه أبو داود (٨٨٨). (٦) رواه مسلم (٤٨٤). ١ الجزء الأول ٣٩٥ يرَاهَا المسلمُ، أَو تُرى لَهُ، أَلاَ وإِنِّي نهيتُ أَنْ أَقَرأَ القرآنَ رَاكعاً أَوْ سَاجداً، فَأَمّا الركوعَ فعظّمُوا فِيه الربةَ، وأَمَا السُجود فاجْتَهِدُوا فِي الدّعاءِ فقمنَ أَنْ يستجابَ لَكُمْ))(١). وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهاني رسول الله وَ لّل عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد(٢). وعن عائشة أن رسول الله ◌َ﴿ كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سبّوحُ قدّوس رب الملائكةِ والرّوحِ)). وعنها قالت: فقدت رسول الله ◌َ ﴿ ذات ليلة من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ برضاكَ منْ سخطِكَ وبمعافَاتِكَ مِنْ عقوبَتِكَ، وأعوذُ بِكَ منكَ لاَ أُحْصِي ثناءً عليكَ أَنَتَ كما أثنيتَ عَلَى نَفْسِكَ))(٣). أبو داود عن ابن عباس أن النبي وَّ﴿ كان إذا قرأ بـ ﴿سَيِّجٍ أَسْمَ رَّكَ اُلْأَعْلَ﴾ قال: ((سبحانَ رَبِّيَ الأَعلَى))(٤). روي هذا موقوفاً. النسائي، عن حذيفة قال: صليت مع رسول الله وَ﴾ ذات ليلة، فافتتح البقرة [فقرأ]، فقلت: يركع عند المائة فمضى، فقلت يركع عند المائتين فمضى، فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فافتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بآية تعوذ تعوذ، ثم ركع فقال: ((سبحانَ رَّبِّي العَظيم)) فكان ركوعه نحواً من % (١) رواه مسلم (٤٧٩). (٢) رواه مسلم (٤٨٠) وفي المخطوطة ((أن أقرأ القرآن وأنا راكع أو ساجد)) وليس هذا اللفظ عند مسلم . (٣) رواه مسلم (٤٨٦). (٤) رواه أبو داود (٨٨٣). ٣٩٦ الأحكام الوسطى قيامه، ثم رفع رأسه فقال: ((سمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ)) فكان قيامه قريباً من ركوعه، ثم سجد فجعل يقول: ((سبحانَ ربِّي الأَعلَى)) فكان سجوده قريباً من رکوعه(١). وفي كتاب مسلم: فكان سجوده قريباً من قيامه(٢). مسلم، عن حطان بن عبدالله الرقاشي قال: صليت خلف أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، فلما قضى أبو موسى الصلاة انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرمَّ القوم، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرمَّ القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها، قال: ما قلتها ولقد رهبت أن تبکعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها ولم أرد بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم، إن رسول الله ويليه خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا، فقال: ((إِذَا صلّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صفوفَكُمْ، ثُمَّ ليؤمّكُمْ أحدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فكَبِّرُوا، وإِذَا قَالَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولُوا آمينَ يجبكُمُ اللَّهُ، فَإِذَا كَبَّرَ وركَعَ فكبّرُوا واركَعُوا فَإِنَّ الإمامَ يركعُ قبلَكُمْ ويرفَعُ قبلَكُمْ)). فقال رسول الله وَ له: ((فتِلكَ بتلكَ، وإِذَا قالَ سمعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ فقولُوا: اللَّهُمَّ رَّنَا لَكَ الحَمدُ، يسمعُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَاركَ وَتعالَى قالَ عِلَى لسانٍ نبيّهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ، وإِذَا كَبَّرَ وسجَدَ فكبّرُوا واسجدُوا فَإِنَّ الإمامَ يسجدُ قبلَكُمْ ويرفعُ قَبْلَكُمْ)) فقال رسول الله وَّهِ: ((فتلكَ بتلك، وإِذَا كانَ عندَ القَعْدَةِ فليكنْ مِنْ أولِ قولِ أحدِكُمْ: التحياتُ الطيباتُ الصلواتُ للَّهِ السّلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ، السّلامُ عَلَينا وعلَى عِبادِ اللَّهِ الصَالحين، أشهدُ أَنْ لاَ إِلَه إلّ اللَّهُ، وأَشْهدُ أَنْ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ))(٣). (١) رواه النسائي (٢٢٥/٣ - ٢٢٦) وليست كلمة فقرأ بين المعكوفين عنده. (٢) رواه مسلم (٧٧٢). (٣) رواه مسلم (٤٠٤). ٣٩٧ الجزء الأول زاد في طريق آخر: ((وإِذَا قَرأَ فَأَنَصِتُوا)). بکعت الرجل بکعاً أي استقبلته بما يكره، وهو نحو التېکيت ذكره الهروي. مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِذَا قَالَ الإِمامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ، فقولُوا: اللَّهُمَّ ربّنَا لكَ الحمدُ، فَإِنَّهُ منْ وافقَ قَوْلُهُ قولَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدَّمَ منْ ذنبهِ»(١). وذكر الدارقطني عن أبي زرعة عبدالرحمن بن عمرو، عن يحيى بن عمرو بن عمارة بن راشد أبي الخطاب قال: سمعت عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان يقول: حدثني عبدالله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله وَ﴿ فقال: سمع الله لمن حمده، قال من وراءه سمع الله لمن حمده (٢). قال: رواه أبو طالب الحافظ، عن زيد بن محمد، عن عبد الصمد، عن يحيى بن عمرو بهذا الإسناد عن النبي وَ ﴿ قال: ((إِذَا قَالَ الإمامُ سمعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ فَلْيَقُلْ مَنْ وراءَهُ ربّنَا ولكَ الحمدُ)). هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد والله أعلم (٣). أبو داود، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله پے کان یقول حین یقول سمع الله لمن حمده: ((اللَّهُمَّ ربَّنَا لكَ الحمدُ مِلءَ السمواتِ وملءَ الأَرضِ وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شيءٍ بعدَ أَهلُ الثناءِ والمجدِ أحقّ مَا قَالَ العبدُ وكلّنَا لكَ عبدٌ، لاَ مَانِعَ لمَا أعطيتَ وَلا مُعطِي لمَا منعْتَ ولا ينفعُ ذَا الجدّ منْكَ الجدّ))(٤). (١) رواه مسلم (٤٠٩). (٢) رواه الدارقطني (٣٣٩/١ - ٣٤٠). (٣) انظر سنن الدار قطني (٣٤٠/١). (٤) رواه أبو داود (٨٤٧). ٣٩٨ الأحكام الوسطى خرجه مسلم أيضاً(١). البخاري، عن رفاعة بن رافع قال: كنا نصلي يوماً وراء النبي وَّر، فلما رفع رأسه من الركعة قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ)) قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما انصرف قال: ((مَنِ المُتَكَلِّم؟)) قال: أنا، قال: ((رأيتُ بِضْعَةً وثلاثينَ ملكاً يبتدرونَها أيّهم يكتبهَا أَوّلُ))(٢). أبو داود، عن الحسن بن عمران وهو أبو عبدالله العسقلاني، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه صلى مع النبي ◌ّ ر فكان لا يتم التكبير. قال أبو داود: معناه إذا رفع رأسه من الركوع فأراد أن يسجد لم يكبر، وإذا قام من السجود لم يكبر(٣). الحسن بن عمران شيخ ليس بالقوي. وقد صح أن النبي ◌َّ كان يكبر في كل خفض ورفع ذكره مسلم وغيره (٤). وذكر الترمذي عن أبي هريرة أن النبي ◌َ ◌ّ كان يكبر وهو يهوي(٥). قال: هذا حديث حسن صحيح. وعن أبي حميد الساعدي أن النبي ◌َّ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته الأرض، ونحی یدیه عن جنبیه، ووضع کفیه حذو منکبیه. قال: هذا حديث حسن صحيح. وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول الله وَل قول أمر بوضع الیدین ونصب القدمين(٦). (١) رواه مسلم (٤٧٧). (٢) رواه البخاري (٧٩٩). (٣) رواه أبو داود (٧٣٧). (٤) صحيح مسلم (٤٩٢). (٥) رواه الترمذي (٢٥٤). (٦) رواه الترمذي (٢٧٧). ٣٩٩ الجزء الأول وروي مرسلاً عن عامر. أبو داود، عن شريك، عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله وَله إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، فإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه(١). رواه همام عن عاصم مرسلاً، وهمام ثقة. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا سجدَ أحدُكُمْ فَلَا يَبْرِكْ كمَا يبرُ البعيرُ وليَضعْ يديهِ قبلَ ركبتَّهِ»(٢). وذكر الترمذي من حديث خالد بن إلياس يسنده إلى أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّي ينهض في الصلاة على صدور قدميه(٣) قال أبو عيسى: خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث. وذكر أبو داود في صلاة النبي وَّر قال: وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه(٤) . ذكره من حديث وائل بن حجر وهو منقطع، أو من حديث عاصم بن کلیب عن أبيه وهو مرسل. قال همام راوي الحديث: وأكبر علمي أنه في حديث، يعني وائل بن (٥) حجر" وعن أبي حجيرة، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((إِذَا سَجدَ أحدُكُمْ فلا يَفْتَرِشْ يَدَيْهِ افتراشَ الكلْبِ وليضمَّ فخذَيْهِ))(٦). (١) رواه أبو داود (٨٣٨). (٢) رواه أبو داود (٨٤٠). (٣) رواه الترمذي (٢٨٨). (٤) رواه أبو داود (٧٣٦). (٥) في سنن أبي داود: وأكبر علمي أنه حديث محمد بن جحادة. (٦) رواه أبو داود (٩٠١). ٤٠٠ الأحكام الوسطى مسلم، عن عبدالله بن عباس أن رسول الله وَّه قال: ((أُمرتُ أَنْ أَسجدَ عَلَى سبع وَلا أكفتُ الشّعرَ ولاَ الثيابَ الجبهةِ والأنفِ واليدينِ والركبتينِ والقَدَمَيْنِ))(١). وقال البخاري: الجبهة وأشار بيده إلى أنفه(٢). مسلم، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((اعتدلُوا فِي السّجودِ ولاَ يبسطْ أحدكُمْ ذراعيهِ إبساطَ الكَلبِ))(٣). وعن البراء قال: قال رسول الله وَّر: ((إِذَا سجدتَ فَضعْ كفيّكَ وارفعْ مرفقيْكَ))(٤). وعن ميمونة زوج النبي ◌َ ﴿ قالت: كان رسول الله وَل* إذا سجد خوى بيديه (يعني جنَّحَ) حتى يرى وضح إبطيه من ورائه وإذا قعد اطمأن على فخذه (٥) الیسری(٥). أبو داود، عن أبي هريرة قال: اشتكى أصحاب النبي وََّ [إلى النبي ◌َّ] شقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: ((استَعِينُوا بِالرّكبِ))(٦). وذكر أبو أحمد من حديث أبي معاوية وابن فضيل، عن أبي سفيان طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال أبو معاوية: أراه رفعه ولم يشك ابن فضيل في رفعه قال: ((إِذَا ركعَ أحدُكُمْ فلا يدبِّحْ كَمَا يُدبِّحُ الحمارُ، ولكِنْ ليقمْ صلبَهُ، فَإِذَا سجدَ فليمددْ صلبَهُ، فإِنَّ الرجلَ يسجدُ عَلى سبعةِ أَعْظُمٍ عَلَى جبهتِهِ وكفّيْه وركبتيهِ وصدورٍ قدميهِ)) كذا قال: ((فَإِذَا (١) رواه مسلم (٤٩٠). (٢) رواه البخاري (٨١٢). (٣) رواه مسلم (٤٩٣). (٤) رواه مسلم (٤٩٤). (٥) رواه مسلم (٤٩٧). (٦) رواه أبو داود (٩٠٢) وما بين المعكوفين ليس في السنن.