Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
الجزء الأول
والتوقيف عنده لا يضر، والذي يجعل التوقيف فيه علة أكثر وأشهر.
وذكر أبو أحمد من حديث عمر بن صبح بن عمران التميمي، ويكنى أبا
نعيم، عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق عن عائشة، أنها
قالت: سئل رسول اللّهِ وَله عن فضل وضوء المرأة، فقال: ((لاَ بأسَ بِهِ مَا لَمْ
تَخْلُ بِهِ، فَإِذَا أَخَلَتْ فَلا يُوضّأْ بِفَضْلِهَا))(١).
وعمر بن صبيح هذا متروك الحديث.
البخاري، عن عبدالله بن زيد قال: أتى رسول الله وَ لقر فأخرجنا له ماءً في
تور من صفر، فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه،
فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه(٢).
مسلم، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله وَّه قال: ((إِنَّما الأعمالُ
بالنّيةِ، وَإِنَّما لامرىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجرتُهُ إِلى اللّهِ ورسولِهِ فهجرتُهُ إِلَى
اللَّهِ ورسولِهِ، ومنْ كانتَ هجرتُهُ لِدُنيا يصيبهَا، أَو امرأةٍ يتزوجها، فهجرتُهُ إِلى
مَا هجرَ إِليهِ»(٣).
أبو داود، عن محمد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا صلاةَ لِمِنْ لاَ وضوءَ لَهُ، وَلا وُضوءَ لمنْ
لَمْ يذكرِ اسمَ اللَّهِ عليهِ»(٤).
لا يعرف ليعقوب بن سلمة سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة،
ومحمد بن موسى لا بأس به مقارب الحديث، ذكر ذلك أبو عيسى في كتاب
العلل.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (١٦٨/٥).
(٢) رواه البخاري (١٩٧).
(٣) رواه مسلم (١٩٠٧).
(٤) رواه أبو داود (١٠١).

١٦٢
الأحكام الوسطى
الترمذي، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((لاَ
وُضوءَ لمنْ لَمْ يذكرِ اسمَ اللَّهِ عَليهِ) (١).
قال: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا حديثاً له إسناد جيد.
وقال محمد يعني البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن
عبد الرحمن انتهى كلام أبي عيسى. حديث رباح هو حديث الترمذي هذا.
وفي هذا أيضاً حديث كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي
سعيد الخدري عن أبيه عن جده، عن النبيِ وَ ﴿﴿ قال: ((لاَ وضوءَ لمنْ لَمْ يذکرِ
اسمَ اللَّهِ عليهِ)(٢) .
وكثير بن زيد مرة وثقه ابن معين، ومرة قال: ليس بذلك القوي.
وقال فيه أبو زرعة الرازي: صدوق، وفيه لین.
وقال فيه أبو حاتم: صالح ليس بالقوي یکتب حديثه.
وأما ربيح فروی عنه الدراوردي، وکثیر بن زيد وفلیح بن سليمان،
والزبير بن عبدالله بن أبي خالد، وقال فيه أبو زرعة الرازي: شيخ، وقال فيه
أحمد بن حنبل: ليس بمعروف.
وذكر سعيد بن منصور قال: نا عتاب، أخبرنا خصيف أن رسول الله وَلقوله
أمر من توضأ ولم يسم الله تعالى على وضوئه بإعادة الوضوء مرة ثم مرة، ثم
مرة، فلما سمى الله تعالى في ابتداء وضوئه في الرابعة قال له رسول الله وثلاثين :
((الآنَ حينَ أصبتَ وضوءَكَ)).
نقلته من كتاب الأعراب لأبي محمد من طريقته رويته، وهو حديث
ضعیف ومرسل.
(١) رواه الترمذي (٢٦).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٩٧) وأحمد (٤١/٣) وأبو يعلى (١٠٦١ و١٢٢١) والدارمي (٦٩٧)
وابن عدي (١٠٣٤/٣) والدار قطني (٧١/١) والحاكم (١٤٦/١) والبيهقي (٤٣/١)
وهو صحيح لشواهده.

١٦٣
الجزء الأول
النسائي، عن أنس قال: طلب بعض أصحاب النبي ◌َّهِ وَضُوءاً فقال
رسول الله وَلجر: ((هَلْ مَعْ أَحدٍ مِنْكُمْ ماءَ؟)) فوضع يده في الماء ويقول:
(تَوضّؤُوا باسمِ اللَّهِ)) فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، فتوضؤوا حتى
توضؤوا من عند آخرهم، قيل لأنس كم تراهم قال: نحواً من سبعين(١).
وروى حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة، قال: كان رسول الله وَليه
إذا مس طهوره يسمي الله تعالی.
وفي لفظ آخر، كان يقوم إلى الوضوء فيسمي الله تعالى، ثم يفرغ الماء
على يديه(٢).
خرجه الدارقطني، وأبو بكر والبزار وحارثة بن محمد وثقه الدارقطني
وحده فيما أعلم، وضعفه الناس.
وذكر الدارقطني من حديث محمد بن أبان، عن أيوب بن عائد الطائي،
عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((منْ توضَّأَ وذكَر اسمَ اللَّهِ
تطهّر جسدَهُ كلّهُ، ومنْ توضَّأَ وَلَمْ يذكرِ اسمَ اللَّهِ لَمْ يَتَطَهّزْ إِلاّ موضعَ
الوُضوءِ))(٣).
محمد بن أبان لا أعرفه الآن، وأما أيوب معروف ثقة.
أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((إِذَا لبستُمْ وَإِذَا
تَوضّأُمْ، فَابِدَؤُوا بِأَیَامِنكُمْ))(٤).
(١) رواه النسائي (٦١/١) وعنده قال ثابت: قلت لأنس كم تراهم الخ.
(٢) رواه الدارقطني (١/ ٧٢) واللفظان له، وكان في المخطوطة إذا مس طهوره أسمى الله
تعالى. فجعلناه كما هو عند الدارقطني، ورواه البزار (٢٦١ كشف الأستار) وأبو
بكر بن أبي شيبة (٣/١) بغير اللفظين.
(٣) رواه الدار قطني (٧٤/١).
(٤) رواه أبو داود (٤١٤١).

١٦٤
الأحكام الوسطى
باب
غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثاً قبل إدخالها في الإناء، وصفة الوضوء
والإسباغ، والمسح على العمامة والناصية والعصائب، والمسح على
الخفين في السفر والحضر والتوقيت فيه
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ قال: ((إِذَا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ
نومِهِ، فَلاَ يغمسْ يدَهُ فِي الإِناءِ حتَّى يغسلَهَا ثَلاثاً، فإِنَّه لاَ يدرِي أَيْنِ بَاتَتْ
يدُهُ))(١).
وقال أبو داود: إذا قام أحدكم من الليل بمثله(٢).
وذكر أبو أحمد من حديث معلى بن الفضل، أنا الربيع بن صبيح، عن
الحسن عن أبي هريرة عن النبيِنَ ◌ّه قال: ((إِذَا استيقظَ أحدُكُمْ منْ منامِهِ فَلا
يغمسْ يدَهُ فِي الإِنَاءِ، حتَّى يغسِلَهَا، ثُمَّ يَتَوضَّأْ، فَإِنْ غمسَ يدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْل
أَنْ يغسِلَهَا، فَلَيُرِقْ ذَلكَ الماءَ))(٣).
معلى والربيع ضعيفان، ولم يصح سماع الحسن من أبي هريرة.
مسلم، عن أبي هريرة أن النبيِ وَ﴿ قال: ((إِذَا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ منامِهِ،
فَليستنثِرْ ثَلاثاً، فإِنَّ الشيطانَ يبيتُ عَلى خَياشِيمِهِ»(٤).
وقال البخاري: إذا استيقظ من نومه، زاد فتوضأً (٥).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((إِذَا توضّأَ أَحدُكُمْ،
(١) رواه مسلم (٢٧٨).
(٢) رواه أبو داود (١٠٣).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٣٧١/٦ - ٢٣٧٢).
(٤) رواه مسلم (٢٣٨).
(٥) رواه البخاري (٢٢٩٥).

١٦٥
الجزء الأول
فَليستنشِقْ بِمِنخريْهِ مِنَ الماءِ، ثُمَّ لِينْتَرْ))(١).
أبو داود، عن قارظ عن أبي غطفان، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله رَّهِ: ((استنثِرُوا مرتينِ بالغتينِ أَوْ ثَلاثاً))(٢).
قارظ هو ابن شيبة وهو لا بأس به، والصحيح ما تقدم من الأمر بالوتر
في الاستنثار.
النسائي، عن لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن
الوضوء، قال: ((أسبغ الوضوءَ، وبالغْ فِي الاستنشاقِ إلاّ أنْ تكونَ صَائِمً»(٣).
أبو داود، عن لقيط بن صبرة، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إِذَا توضّأْتَ
فَمَضِمِضْ))(٤).
الدار قطني، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة
قال: أمرنا رسول الله وَلهم بالمضمضة والاستنشاق(٥).
وذكر أبو أحمد من رواية إبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي، عن ابن
أبي ذئب عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله :
((أُمِرِتُ بِالوضوءِ توضَّأَ بِي جِبريلُ فرضَ الوُضوءِ، وسَننتُ أَنَا فِيهِ الاستنجاءَ
والمضمضةَ وَالاستنشاقَ، وَغسلَ الأذنينِ، وتخليلَ اللّحيةِ، ومسحَ القفَا، وَهُوَ
إِسباغُ الوُضوءِ))(٦).
وإبراهيم هذا سئل عنه مالك بن أنس أكان ثقة؟ فقال: لا، ولا في دينه،
وكذبه أيضاً غير مالك من الأئمة.
(١) رواه مسلم (٢٣٧).
(٢) رواه أبو داود (١٤١).
(٣) رواه النسائي (٦٦/١).
(٤) رواه أبو داود (١٤٤).
(٥) رواه الدارقطني (١١٦/١).
(٦) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٢٥/١).

١٦٦
الأحكام الوسطى
وذكر أبو علي بن السكن في كتاب الحروف، من حديث مصرف بن
عمر بن السري بن مصرف بن عمرو بن كعب عن أبيه عن جده يبلغ به
عمرو بن كعب قال: رأيت رسول الله وَ لتر توضأ، فمسح لحيته وقفاه.
وهذا الإسناد لا أعرفه، وكتبته تذكرة، حتى أسأل عنه إن شاء الله
تعالى.
وذكر أبو بكر البزار من حديث وائل بن حجر قال: شهدت النبي پآ،
وأتي بإناء فيه ماء، فأكفأه على يمينه ثلاثاً، ثم غمس يمينه في الماء فغسل بها
يساره ثلاثاً، ثم أدخل يمينه في الماء وحفن بها حفنة من الماء، فمضمض
واستنشق ثلاثاً، واستنثر ثلاثاً، ثم أدخل كفيه في الإناء فرفعهما إلى وجهه
فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل باطن أذنيه، وأدخل إصبعيه في داخل أذنيه ومسح
ظاهر رقبته وباطن لحيته ثلاثاً، ثم أدخل يمينه في الماء، فغسل بها ذراعه
اليمنى حتى جاوز المرفق ثلاثاً، ثم غسل يساره بيمينه حتى جاوز المرفق
ثلاثاً، ثم مسح رأسه ثلاثاً، وظاهر أذنيه ثلاثاً، وظاهر رقبته، وأظنه قال:
وظاهر لحيته ثلاثاً، ثم غسل بيمينه قدمه اليمنى ثلاثاً، وفصل بين أصابعه، أو
قال: خلل بين أصابعه، ورفع الماء حتى جاوز الكعبين، ثم رفعه في الساق،
ثم فعل باليسرى مثل ذلك، ثم أخذ حفنة من ماء فملأ بها يده، ثم وضعها
على رأسه حتى انحدر الماء من جوانبه، وقال: ((هَذَا تَمامُ الوُضوءِ)). ولم أره
ينشف بثوب .. وذكر باقي الحديث(١).
هذا الحديث يرويه محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن
حجر عن أبيه، عن أمه، عن وائل ومحمد بن الحجر يكنى أبو الخنافس.
وليس بقوي.
قال البخاري: فيه نظر، ذکر ذلك عنه الجرجاني ویرویه محمد بن حجر
(١) رواه البزار (٢٦٨ كشف الأستار).

١٦٧
الجزء الأول
عن سعيد بن عبدالجبار بن وائل ابن حجر عن أمه عن وائل.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن حفص بن غياث عن ليث،
عن طلحة عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي ◌َ ◌ّ توضأ فمسح رأسه هكذا،
وأمر حفص بيده على رأسه حتى مسح قفاه(١).
سأذكر هذا الإسناد وأضعفه إن شاء الله.
النسائي، عن علي رضي الله عنه أنه دعا بوضوء، فمضمض واستنشق
ونثر بيده اليسرى يفعل هذا ثلاثاً، ثم قال هذا طهور نبي الله وَليم(٢).
الترمذي، عن أبي حبة قال: رأيت علياً توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما
ثم مضمض .. وذكر الحديث(٣).
وفي آخره أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وَله .
النسائي، عن عبدالله بن زيد قال: رأيت رسول الله وَ الر توضأ ومسح
برأسه مرتين (٤) .
مسلم، عن عبدالله بن زيد، وقيل له توضأ لنا وضوء رسول الله بَ لتر، فدعا
بإناء، فأكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فمضمض
واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل
وجهه ثلاثاً، ثم أدخل يده، فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين
مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل
رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله اَ ﴾(٥) .
وفي رواية بعد قوله: فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدمة رأسه، ثم ذهب
(١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٦/١).
(٢) رواه النسائي (٦٥٧/١).
(٣) رواه الترمذي (٤٨).
(٤) رواه النسائي (١/ ٧٢).
(٥) رواه مسلم (٢٣٥).

١٦٨
الأحكام الوسطى
بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه.
وفي آخر فمسح برأسه مرة واحدة.
وعن حمران مولى عثمان، أن عثمان بن عفان دعا بماءٍ، فتوضأ، فغسل
کفیه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل
يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح
رأسه، ثم غسل رجله الیمنی إلی الکعبین ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل
ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﴿ل توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: قال
رسول الله وَله: ((مَنْ تَوضّأَ نَحوَ وُضوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فركعَ ركعتينِ لاَ يحدّثُ
فِيهمَا نفسَهُ غفرَ اللهُ لهُ مَا تقدَّمَ منْ ذَنِهِ».
قال ابن شهاب، وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به
أحد للصلاة(١).
وروى أبو داود من حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي وَ لّ مسح رأسه
ثلاثاً(٢).
قال: وأحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة،
فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثاً، قالوا فيها ومسح رأسه، ولم يذكروا عدداً كما
ذكروا في غيره(٣).
وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير عن إسرائيل، وأبو كريب عن
مصعب بن المقدام عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن حمرة، عن شقيق بن
سلمة قال: رأيت عثمان يتوضأ، فذكر الابتداء، فغسل الوجه قبل المضمضة
والاستنشاق.
(١) رواه مسلم (٢٢٦).
(٢) رواه أبو داود (١٠٧).
(٣) سنن أبي داود (٨٠/١).

١٦٩
الجزء الأول
قال: موسى بن هارون هو عندنا وهم.
وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل بهذا الإسناد، فبدأ فيه
بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه.
وتابع عبد الرحمن بن مهدي على هذا أبو غسان مالك بن إسماعيل عن
إسرائيل وهو الصواب. ذكر التعليل والحديث أبو الحسن الدارقطني(١).
وذكر من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((منْ تَوضَّأَ فغسلَ
كفيّه ثَلَاثاً» ووصف الوضوء كله ثلاثاً ثلاثاً قال فيه: ((ومَسحَ برأسِهِ ثَلاثاً، ثُمَّ
قَالَ: أشهدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاّ اللَّهُ وأَنَّ مُحَمداً عبدُهُ ورسولُهُ قبلَ أَنْ يتكلّمَ، غُفِرَ لَهُ
مَا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ))(٢).
وفي إسناده البيلماني.
النسائي، عن شعبة عن حبيب، وهو ابن زيد قال: سمعت عباد بن تميم
يحدث عن جدته وهي أم عمارة بنت كعب، أن النبي و لتر توضأ فأتي بماء في
إناء قدر ثلثي المد(٣) .
قال شعبة: فأحفظ أنه غسل ذراعيه، وجعل يدلكهما، ومسح أذنيه
باطنهما، ولا أذكر أنه مسح ظاهرهما.
وذكر النسائي أيضاً عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله وص له توضأ،
فغسل يديه، ثم مضمض، واستنشق من غرفة واحدة، وغسل وجهه، وغسل
يديه مرة مرة، ومسح برأسه وأذنيه(٤).
وزاد في أخرى مسح باطنهما بالسباحتين، وظاهرهما بإبهاميه .
(١) انظر سنن الدارقطني (٨٦/١).
(٢) رواه الدار قطني (٩٢/١ - ٩٣).
(٣) رواه النسائي (٥٨/١).
(٤) رواه النسائي (١/ ٧٣ و٧٤).

١٧٠
الأحكام الوسطى
الترمذي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ أنها
رأت النبي و ﴿ يتوضأ قالت: ومسح برأسه، ومسح ما أقبل منه وما أدبر،
وصدغيه وأذنيه مرة واحدة(١).
أبو داود، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الربيع ووصفت وضوء
رسول الله وَر قالت: ومسح برأسه مرتين بدأ بمؤخره ثم بمقدمه، وبأذنيه
كلتيهما ظهورهما وبطونهما(٢).
كان الحميدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يحتجون بحديث
عبدالله بن محمد بن عقيل.
أبو داود، عن طلحة عن أبيه عن جده، قال: رأيت النبي وَلّ يمسح
رأسه مرة واحدة، حتى بلغ القذال وهو أول القفا(٣).
وعن طلحة عن أبيه عن جده قال: دخلت على النبي وَّر وهو يتوضأ،
والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة
والاستنشاق(٤).
وطلحة هذا يقال: إنه رجل من الأنصار، وهو طلحة بن مصرف ولا
نعرف لجده صحبة.
أبو داود، عن المقدام بن معدي كرب في صفة وضوء النبي وَالقر قال:
مسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل إصبعه في صماخ أذنيه(٥) .
وروى ابن وهب قال: نا عمر بن الحارث، عن حبان بن واسع، عن
(١) رواه الترمذي (٣٤).
(٢) رواه أبو داود (١٢٦).
(٣) رواه أبو داود (١٣٢).
(٤) رواه أبو داود (١٣٩).
(٥) رواه أبو داود (١٢٣).

١٧١
الجزء الأول
أبيه، عن عبدالله بن زيد قال: رأيت رسول الله وسلم يتوضأ، فأخذ ماءً لأذنيه
خلاف الماء الذي مسح به رأسه(١) .
ذكره أبو عبدالله الحاكم في كتاب علوم الحديث، وهو حديث تفرد به
أهل مصر، وقد ورد الأمر بتجديد الماء للأذنين من حديث نمران بن جارية
عن أبيه عن النبي ◌َّ، وهو إسناد ضعيف.
مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبدالله الصنابحي أن
رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((إِذَا تَوضّأَ العبدُ المؤمنُ فمضمضَ خرجَتِ الخَطايَا مِنْ
فِيهِ .. )) وذكر الحديث(٢).
وفيه فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه.
وعبدالله الصنابحي لم يلق النبي وَل ـ، ويقال: أبو عبدالله وهو الصواب
واسمه عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي.
١
وقد روي عن أبي أمامة، وابن عباس، وأبي موسى، وأبي هريرة وابن
عمر كلهم عن النبي وَل﴿ قال: ((الأذنانِ منَ الرّأْسِ)).
ولا يصح منها كلها شيء.
ذكر هذه الأحاديث أبو داود، والترمذي، والدارقطني رحمهم الله وفي
حديث أبي داود، وذكره عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال: كان
رسول اللهِ وَ﴿﴿ يمسح المآقين، قال: وقال: ((الأُذنانِ منَ الرّأسِ))(٣).
النسائي، عن عائشة، وتوضأت وضوء رسول الله وَ الله قال: ثم مسحت
رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره، ثم مرت بيديها فأذنيها، ثم مرت على الخذَّين (٤).
(١) رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٩٧ - ٩٨).
(٢) رواه مالك (٤٠/١ - ٤١).
(٣) ذكر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني طرق هذا الحديث في سلسلة الصحيحة تحت
رقم (٣٦) وخلص إلى أنه حدیث صحیح، فراجعه.
(٤) رواه النسائي (٧٢/١ - ٧٣).

١٧٢
الأحكام الوسطى
أبو داود، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ أن
رسول الله وَ الر توضأ عندها فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل واحدة
بمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئتِه (١).
وبهذا الإسناد أن رسول الله وَلاي مسح برأسه من فضل ماء كان في يده(٢).
وعن المغيرة بن أبي فروة، ويزيد بن مالك أن معاوية توضأ للناس كما
رأى رسول الله يلهو يتوضأ، فلما بلغ رأسه اغترف غرفة من ماء فتلقاها بشماله،
حتى وضعها على وسط رأسه، حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من
مقدمه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه(٣).
وعن زر بن حبيش أنه سمع علياً، وسئل عن وضوء النبي وَّ قال:
ومسح على رأسه حتى أتى أن يقطر، وغسل رجليه ثلاثاً، ثم قال: هكذا كان
وضوء رسول الله ويلي (٤).
هذا يرويه محمد بن ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر،
[ورواه أبو عوانة] عن خالد بن علقمة، عن عبد خير عن علي وتوضأ وضوء
رسول الله وَ﴿ قال: فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه(٥) .
وفي الحديث: فمسح برأسه مرة، ورواه عبد الملك بن سلع عن عبد
خير قال: ومسح برأسه وأذنيه ثلاثا(٦).
وخالد بن علقمة أوثق وأشهر من عبد الملك، كذا رواه الحفاظ الثقاة
عن خالد.
(١) رواه أبو داود (١٢٨).
(٢) رواه أبو داود (١٣٠).
(٣) رواه أبو داود (١٢٤).
(٤) رواه أبو داود (١١٤).
(٥) رواه أبو داود (١١١) وما بين المعكوفين من زيادتنا.
(٦) رواه الدارقطني (٩٢/١).

١٧٣
الجزء الأول
ورواه أبو حنيفة عن خالد فقال: ومسح رأسه ثلاثاً، ولا يحتج به لضعفه
في الحديث(١).
وذكر الدارقطني عن ابن عمر أن رسول الله # كان إذا توضأ عرك
عارضيه بعض العرك، وشبك لحيته بأصابعه من تحتها(٢).
قال: والصحيح أنه من فعل ابن عمر غير مرفوع إلى النبي تَطّر.
وعن معمر بن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، حدثني أبي، عن
عبيدالله، عن أبي رافع أن النبي ◌َ ◌ّ كان إذا توضأ حرك خاتمه(٣).
قال: معمر وأبوه ضعيفان.
مسلم، عن عبدالله بن زيد أنه رأى رسول الله صل# توضأ، فمضمض، ثم
استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويده اليمنى ثلاثاً، والأخرى ثلاثاً، ومسح رأسه
بماء غير فضل يديه، وغسل رجليه حتى أنقاهما(٤).
الترمذي، عن عثمان أن النبي وَ لاير كان يخلل لحيته(٥).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
أبو داود، عن الوليد بن زوران، عن أنس بن مالك أن النبي وَّ ر كان إذا
توضأ أخذ کفاً من ماء، فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته(٦).
الوليد بن زَوْرَان روى عنه حجاج بن حجاج، وجعفر بن برقان وأبو
المليح الرقي .
النسائي، عن لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله وَ له: ((إِذَا توضّأْتَ
(١) رواه الدارقطني (٨٩/١).
(٢) رواه الدارقطني (٨٩/١).
(٣) رواه الدارقطني (٩٤/١).
(٤) رواه مسلم (٢٣٦).
(٥) رواه الترمذي (٣١).
(٦) رواه أبو داود (١٤٥).

١٧٤
الأحكام الوسطى
فَأَسبغِ الوُضوءَ، وخَلّلْ بَيْن الأَصَابِعِ))(١).
الترمذي، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إِذَا توضّأْتَ فخلِّلْ بينَ
أَصابع يديكَ ورِجْلَيْكَ))(٢) .
قال: هذا حديث حسن غريب.
أبو داود، عن المستورد قال: رأيت رسول الله وقليل إذا توضأ يدلك
أصابع رجليه بخنصره(٣) .
خرجه الترمذي، وقال: يخلل، وفي بعض الروايات دَلك، وفي إسناده
عبدالله بن لهيعة (٤).
وذكر أبو أحمد من طريق سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا تَوضَّأَ أحدُكُمْ فَلا يَغْسِلْ أَسفَالَ رِجلَيْهِ بيدِه
اليُمْنَى))(٥) .
سليمان بن أرقم متروك، ولم يصح سماع الحسن من أبي هريرة.
مسلم، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: رجعنا مع رسول الله وَيه
من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر، فتوضؤوا
وهم عجال، فانتهينا إليهم، وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال
رسول الله وَله: ((وَيلٌ لِلأَعقابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الوُضوءَ))(٦).
قال البخاري: فنادى بأعلى صوته ((ويلٌ للَعقابِ مِنَ النَّارِ))(٧).
(١) رواه النسائي (٧٩/١).
(٢) رواه الترمذي (٣٩).
(٣) رواه أبو داود (١٤٨).
(٤) رواه الترمذي (٤٠) وليس عنده ((يخلل)).
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١١٠٤/٣).
(٦) رواه مسلم (٢٤١).
(٧) رواه البخاري (١٦٣).

١٧٥
الجزء الأول
أبو داود، نا عبد العزيز بن يحيى الحراني، نا محمد يعني ابن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيدالله
الخولاني، عن ابن عباس قال: دخل عليَّ علي يعني ابن أبي طالب رحمه الله،
وقد اهراق الماء، فدعا بوضوء فأتيناه بتور فيه ماء حتى وضعناه بين يديه،
فقال: يا ابن عباس ألا أريك كيف كان رسول الله وَلهل يتوضأ؟ فقلت: بلى،
فأصغى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى، فأفرغ بها على الأخرى،
ثم غسل كفيه، ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعاً، فأخذ
بها حفنة من ماء، فضرب بها على وجهه، ثم ألقم بإبهامه ما أقبل من أذنيه،
ثم الثانية، ثم الثالثة، مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على
ناصيته، فتركها تستقُّ على وجهه، ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً، ثم
مسح رأسه وظهور أذنيه، ثم أدخل يديه جميعاً فأخذ حفنة من ماء فضرب بها
على رجله وفيها النعل فغسلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك، قال: قلت: وفي
النعلين؟ قال: وفي النعلين. قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين. قلت:
وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين(١).
عبد العزيز بن يحيى الحراني أبو الأصبغ صدوق لا بأس بروايته عن
محمد بن سلمة، ومحمد بن سلمة كذلك صدوق له فضل ورواية، ومحمد بن
طلحة ثقة، ومحمد بن إسحاق يأتي ذكره في كتاب الصلاة في باب القراءة.
وذكر أبو داود أيضاً من حديث ابن عباس، وتوضأ وضوء
رسول الله وَسير، وفيه ثم قبض قبضة من الماء، ثم نفض يده، ثم مسح رأسه
وأذنيه، ثم قبض قبضة أخرى من الماء، فرشَّ على رجله اليمنى وفيها النعل،
ثم مسحها بيده يدٌ فوق القدم، ويدٌ تحت النعل، ثم صنع باليسرى مثل ذلك(٢).
(١) رواه أبو داود (١١٧).
(٢) رواه أبو داود (١٣٧).

١٧٦
الأحكام الوسطى
هذا في إسناده هشام بن سعد وهو ضعيف عندهم، ضعفه يحيى بن
معين، ويحيى بن سعيد، والنسائي، وابن حنبل، وأبو حاتم، وأبو زرعة،
كلهم ضعفه، أو قال فيه كلام معنى التضعيف، ذكر ذلك ابن أبي حاتم، وابن
عدي .
ومن مسند أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحمن المقرىء، عن
سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عباد بن تميم المازني عن أبيه
تمیم قال: رأيت النبي پالقر يتوضأ، ويمسح بالماء على رجليه.
قد ورد من الطرق الصحاح عن عبدالله بن زيد وغيره، أن النبي ◌َلقد كان
یغسل رجليه .
وأبو الأسود هذا لا أدري من هو؟ وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر هذا
الحدیث وقال: لا تقوم بإسناده حجة.
مسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع رسول الله وَّل ذات ليلة في
مسير، فقال: ((أَمعكَ مَاءٌ؟)) قلت: نعم، فنزل على راحلته فمشى حتى توارى
في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإدارة، فغسل وجهه وعليه جبة من
صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة،
فغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: ((دعهُمَا فَإِنِّي
أَدخلتهُمَا طاهرتَيْنِ)) ومسح عليهما.
وزاد في طريق أخرى، ثم صلى بنا.
وعنه أيضاً في هذا الحديث قال: ومسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى
خفيه .
وعنه أيضاً أن النبي وَلّل مسح على الخفين، ومقدمة رأسه وعلى
عمامته(١).
(١) رواه مسلم (٢٧٤).

١٧٧
الجزء الأول
أبو داود عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله وَ له يتوضأ، وعليه
عمامة قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدمة رأسه ولم ينقض
العمامة(١).
مسلم، عن بلال، أن رسول اللهوَ ل﴿ مسح على الخفين والخمار(٢).
الترمذي، عن هذيل عن المغيرة قال: توضأ رسول الله وَلخير ومسح على
الجوربين والنعلين(٣).
قال أبو عیسی : هذا حديث حسن صحيح.
وقال النسائي: ما نعلم أن أحداً تابع هذيلاً على هذه الرواية، والصحيح
عن المغيرة أن النبي ◌َّ مسح على الخفين. والله أعلم (٤).
أبو داود، عن أوس بن أبي أوس الثقفي، أنه رأى رسول الله والتر أتى
كظامة قوم، يعني الميضأة، فتوضأ فمسح على نعليه وقدميه(٥) .
وقال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا معمر عن يزيد بن أبي زياد، عن
أبي ظبيان الجنبي قال رأيت علياً بال قائماً حتى أرغى ثم توضأ، ومسح على
نعلیه، ثم دخل المسجد فخلع نعليه، ثم جعلهما في کمه، ثم صلى.
قال معمر: وأخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس
عن النبي وَ لّ بمثل صنيع علي هذا(٦).
مسلم، عن شريح بن هانىء قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على
(١) رواه أبو داود (١٤٧).
(٢) رواه مسلم (٢٧٥).
(٣) رواه الترمذي (٩٩).
(٤) قاله النسائي في السنن الكبرى بعد أن روى الحديث (١٤٨).
(٥) رواه أبو داود (١٦٠).
(٦) رواه عبد الرزاق في المصنف (٧٨٣) وعنده قال معمر: ولو شئت أن أحدث أن
زيد بن أسلم حدثني .. أن النبي ◌َّلي صنع كما صنع علي، فعلت.

١٧٨
الأحكام الوسطى
الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع
رسول الله وَله، فسألناه، فقال: جعل رسول الله وَل قول ثلاثة أيام ولياليهن
للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم(١).
وذكر الدارقطني قال: نا أبو بكر النيسابوري، نا سليمان بن شعيب
بمصر، نا بشر بن بكر، قال: حدثنا موسى بن علي عن أبيه، عن عقبة بن
عامر، قال: خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة، فدخلت المدينة يوم
الجمعة، ودخلت على عمر بن الخطاب فقال لي: متى أولجت خفيك في
رجليك؟ قلت: يوم الجمعة، قال: فهل نزعتهما؟ قلت: لا، قال: أصبت
.
السنة(٢)
قال: هذا حدیث غریب صحيح الإسناد.
قال: وفي كتاب العلل(٣) تابع موسى بن علي مفضل بن فضالة، وابن
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبدالله بن الحكم البلوي، عن علي بن
رباح، فقالا: فيه أصبت السنة، وخالفهم عمرو بن الحارث، والليث بن
سعد، ويحيى بن أيوب، فقالوا فيه: فقال عمر: أصبت، ولم يقولوا السنة،
كما قال من تقدمهم، وهو المحفوظ، والله أعلم.
ورواه جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن حبيب، عن
علي بن رباح، عن عقبة، وأسقط من الإسناد عبدالله بن الحكم، وقال فيه:
أصبت السنة كما قال ابن لهيعة والمفضل.
وذكر أبو داود عن أيوب بن قطن، عن أبيّ بن عمارة، قال يحيى بن
أيوب، وكان قد صلى مع رسول الله وَلهو القبلتين، أنه قال: يا رسول الله أمسح
(١) رواه مسلم (٢٧٦).
(٢) رواه الدار قطني (١٩٦/١) وليس في نسختنا المطبوعة غريب.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب وقال في كتاب العلل.

١٧٩
الجزء الأول
على الخفين؟ قال: (نَعَمْ)) قال: ويومين قال: ((نَعَمْ)) قال: وثَلاثَة، قَالَ: ((نَعَمْ
وَمَا شِئْتَ)).
في طريق أخرى قال فيه حتى بلغ سبعاً قال رسول الله وَله: ((نَعَمْ وَمَا بَدا
لَكَ))(١).
روى اللفظ الأول يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزين، عن
محمد بن یزید، عن أيوب.
واللفظ الثاني رواه يحيى بن أيوب أيضاً، عن عبد الرحمن، عن
محمد بن عبادة بن نُسَيِّ عن أبي.
قال أبو داود: اختلف في إسناده وليس بالقوي.
وذكر الدارقطني من حديث عمر بن إسحاق بن يسار، أخو محمد بن
إسحاق بن يسار، قال: قرأت كتاباً لعطاء بن يسار مع عطاء بن يسار، قال:
سألت ميمونة زوج النبي صل﴿ عن المسح، فقالت: قلت: يا رسول الله في كل
ساعة يمسح الإنسان على الخفين ولا يخلعهما؟ قال: ((نَعَمَ))(٢).
أصح ما في التوقيت حديث مسلم عن شريح عن عطاء عن علي.
النسائي، عن أسامة قال: دخل النبي ◌َ # الأسواف، فذهب لحاجته، ثم
خرج، فسألت بلالاً: ما صنع؟ قال: ذهب النبي ◌َّر، ثم توضأ فغسل وجهه
ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين (٣).
الأسواف: موضع بالمدينة.
أبو داود، عن علي بن أبي طالب قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل
الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله وَ لا يمسح على ظاهر خفيه (٤).
(١) رواه أبو داود (١٥٨).
(٢) رواه الدارقطني (١٩٩/١).
(٣) رواه النسائي (٨١/١ -٨٢).
(٤) رواه أبو داود (١٦٤).

١٨٠
الأحكام الوسطى
وعن المغيرة بن شعبة قال: وضأت رسول الله محمد ليل في غزوة تبوك،
فمسح على الخفين وأسفله(١) .
هذا منقطع الإسناد والذي قبله صحيح.
أبو داود، عن ثوبان قال: بعث رسول الله وَ لقر سرية، فأصابهم البرد،
فلما قدموا على رسول الله وَ ل قول أمرهم أن يمسحوا على العصائب
والتَّساخين(٢).
العصائب هي العمائم، التساخين هي الخفاف، ذكر ذلك أبو عبيد.
وذكر الدار قطني عن علي قال: انكسر أحد زندي، فأمرني رسول الله وَل
أن أمسح على الجبائر(٣).
يرويه عمرو بن خالد الواسطي ولا يصح.
وعن ابن عمر أن النبي وم طهر كان يمسح على الجبائر (٤).
يرويه أبو عمارة، محمد بن أحمد بن السري وهو ضعيف جداً.
قال: ولا يصح مرفوعاً.
باب
ما جاء في المنديل بعد الوضوء
الترمذي، عن عائشة قالت: كان للنبي ◌َ لقر خرقة يتنشف بها بعد
(٥)
الوضوء (٥).
(١) رواه أبو داود (١٦٥).
(٢) رواه أبو داود (١٤٦) ..
(٣) رواه الدارقطني (٢٢٦/١ - ٢٢٧).
(٤) رواه الدار قطني (٢٠٥/١).
(٥) رواه الترمذي (٥٣) وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم.