Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ الجزء الأول وذكره أبو بكر العقيلي من حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي ◌َ﴾(١). وأحسن ما في هذا فيما أعلم مرسل إبراهيم بن عبد الرحمن العذري. مسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: إن رسول اللّهِ وَلَه يقول: ((إِنَّ كذْباً عَليّ ليسَ ككذبٍ عَلَى أحدٍ، فَمَنْ كذبَ عليَّ متعمِّداً فليتبوَّأُ مقعدَهُ منَ النَّارِ))(٢). البزار، عن عبدالله بن مسعود عن النبي وَ ﴿ قال: ((منْ كذبَ عليَّ متعمِّداً ليضلَ بِهِ النَّاسَ، فَلَيَبوَأْ مقعدَهُ منَ النَّارِ))(٣). هذه الزيادة ليضل به من طريق يونس بن بكير عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، ولا تصح عن الأعمش عن عبدالله. وذكر البزار أيضاً من حديث عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهَ وَاءِ: ((منْ كذبَ عليَّ)) في رواية الحديث («فليتبوأْ مقعدَهُ منَ النّارِ))(٤). عائذ بن شريح في حديثه ضعف، والطرق الصحاح عن أنس ليس فيها في روایة حدیث. باب في رفع العلم مسلم، عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ مِنْ أَشراطِ السَّاعةِ أَنْ (١) الضعفاء (٩/١ -١٠) للعقيلي. (٢) رواه مسلم (٤) في المقدمة. (٣) رواه البزار (٢٠٩ كشف الأستار). (٤) رواه البزار (٢١٢ كشف الأستار). ٤ ١٢٢ الأحكام الوسطى يُرفعَ العِلمُ، ويثبتُ الجهلُ، ويُشرَبُ الخَمرُ، ويَظهرُ الزُّنَا))(١). النسائي، عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله ◌ََّ، نظر إلى السماء يوماً فقال: ((هذَا أوانُ يُرفعُ العِلمُ))، فقال رجل من الأنصار يقال له لبيد بن زياد: يا رسول الله أيرفع العلم وقد أثبت ووعته القلوب؟ فقال له رسول الله وَله: ((إِنِّي لأحسبكَ منْ فُقهاءِ أهلِ المدينةِ)) وذكر له ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله تعالى، قال: فلقيت شداد بن أوس فحدثته بحديث عوف بن مالك فقال: صدق عوف، ألا أخبرك بأول ذلك يرفع؟ قلت: بلى، قال: ((الخُشوعُ حتَّى لاَ تَرى خَاشِعاً))(٢). خرجه الترمذي عن أبي الدرداء، وقال فقال: «ثكلتْكَ أمّكَ يَا زيادُ إِنِّي كنتُ لأعدّكَ منْ فُقهاءِ أهلِ المدينةِ»(٣). وخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الحروب، قال: وذكر رسول الله ﴿﴿ شيئاً فقال: ((وذلكَ عندَ أوانِ ذهابِ العلمِ)». (١) رواه مسلم (٢٦٧١). (٢) رواه النسائي في العلم من الكبرى. وانظر التعليق على المعجم الكبير (٤٣/١٨) للطبراني. (٣) رواه الترمذي (٢٦٥٥). ١٢٣ الجزء الأول كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. باب الابتعاد عند قضاء الحاجة، والتستر، وما يقول إذا دخل الخلاء، وإذا خرج منه، وذكر مواضع نهي أن يتخلى فيها وإليها، وفي البول قائماً إذا أثَّر تطايره، وما جاء في السلام على من كان على حاجته، والحديث عليها، والنهي عن مس الذكر باليمين عند البول وذكر الاستنجاء مسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: انطلق رسول الله وَلقر حتى توارى عني، فقضى حاجته (١). أبو داود، عن المغيرة أيضاً، أن النبي ◌َ ﴿ كان إذا ذهب المذهب أبعد(٢). أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ◌َلقر يذهب إلى حاجته إلى المغمس. قال نافع عن ابن عمر نحو میلین من مكة. (١) رواه مسلم (٢٧٤). (٢) رواه أبو داود (١). ١٢٤ الأحكام الوسطى مسلم، عن عبدالله بن جعفر قال: كان أحب ما استتر به رسول الله وَل لقضاء حاجته، هدف أو حائش نخل(١). وعن أنس قال: كان رسول الله ◌َ* إذا دخل الخلاء، قال: ((اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخبثِ والخَبائِثِ))(٢) . · خرجه من حديث حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب، وخرجه البخاري من حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس. وزاد البخاري وقال سعيد بن زيد حدثنا عبد العزيز بن صهيب إذا أراد أن يدخل(٣). ومن مراسيل أبي داود، عن الحسن أن النبي وَليو كان إذا أراد الخلاء، قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ منَ الخبيثِ المخبثِ، الرجسِ النَجسِ، الشيطانِ الرجيمِ»(٤). أبو داود، عن زيد بن أرقم قال: قال النبي ◌َّ: ((إنَّ هذِهِ الحُشوشَ محتضرةٌ، فإِذَا أَتَى أحدُكُمُ الخلاءَ فَليقلْ: أعوذُ باللَّهِ، اللهمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ منَ الخبث والخبائثِ))(٥) . اختلف في إسناد هذا الحديث، والذي أسنده ثقة . وذكر أبو بكر البزار من حديث إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((إِذَا دَخَلَ أحدُكُمُ الخَلاءَ، فَليقلْ: اللهمَّ إِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخبثِ والخَبائثِ». إسماعيل بن مسلم هو المكي ضعيف. (١) رواه مسلم (٣٤٢). (٢) رواه مسلم (٣٧٥). (٣) رواه البخاري (٢٤٢). (٤) انظر تحفة الأشراف (١٧٣/١٣). (٥) رواه أبو داود (٦). ١٢٥ الجزء الأول الترمذي، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَله إذا خرج من الخلاء قال: ((غُفْرَانَكَ))(١) . مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ه قال: ((اتَّقُوا اللعانينَ))، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: ((الَّذِي يَتخلّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظلِّهِمْ))(٢). وزاد أبو داود البراز في الموارد رواه من حديث أبي سعيد عن معاذ بن جبل عن النبي ◌َلِ﴾(٣). وذكر العقيلي عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَّهو أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة أو ضفة نهر جار (٤). في إسناده فرات بن السائب، وهو منكر الحديث، وأبو سعيد المذكور في الحديث الذي قبل هذا هو الحميري، ولم يسمع من معاذ. وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث أبي هريرة، أن النبي ◌َّ نهى أن يتغوط الرجل في القزع من الأرض، قيل وما القزع؟ قال: ((أَنْ يَأْتِي أحدُكُمُ الأرضَ فِيهَا النباتُ كأنَّمَا قمّتْ قمامتَهُ، فتلكَ مساكنُ إخوانِكُمْ مِنَ الجنِّ)»(٥) . رواه من طريق سلام بن سالم الطويل وهو متروك. مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّ: ((لاَ يبولنَّ أحدُكُمْ فِي الماءِ الدائمِ ثم يغتسلُ منه»(٦). (١) رواه الترمذي (٧). (٢) رواه مسلم (٢٦٩). (٣) رواه أبو داود (٢٦). رواه العقيلي في الضعفاء (٤٥٨/٣) وابن عدي (٦/ ٢٠٥٠). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١١٤٨/٣) كذا في المخطوطة ابن سالم وإنما هو (٥) ابن سليم ويقال: ابن سلم. (٦) رواه مسلم (٢٨٢). ١٢٦ الأحكام الوسطى وقال البخاري: (ثُمَّ يغتسلُ فيهِ))(١). وقال النسائي: (ثُمَّ يتوضّأُ منه)(٢). وقال النسائي أيضاً، عن عبدالله بن سرجس، أن نبي الله لقد قال: ((لاً یبولنَّ أحدُكُمْ في جحرٍ))(٣). هذا یرویه قتادة بن عبدالله بن سرجس. وقال الحاكم في علوم الحديث: لم يسمع قتادة من أحد من الصحابة إلا من أنس بن مالك (٤). وقال أبو حاتم الرازي: لم يلق قتادة من أصحاب النبي وَلّ إلا أنس بن مالك، وعبدالله بن سرجس(٥). أبو داود، عن أبي مجلز، أن النبي ﴿ أمر عمر أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد(٦). وعن مكحول قال: نهى رسول الله وَ﴿﴿ أن يبال في أبواب المساجد(٧). هذا والذي قبله من المراسيل. وعن طلحة بن أبي قنان أن النبي ® كان إذا أراد أن يبول، فأتى عزازاً من الأرض، أخذ عوداً من الأرض نکث بها حتى يثوى، ثم يبول(٨). وهذا أيضاً من المراسيل، والمعروف عزاز وهو ما صلب من الأرض. ومن کتابه بإسناد منقطع، عن أبي موسی وکتب به إلى ابن عباس كنت (١) رواه البخاري (٢٣٩). (٢) لفظ النسائي (١ / ١٩٧) ثم يغتسل منه أو يتوضأ. (٣) رواه النسائي (١/ ٣٣). (٤) علوم الحديث (ص ١١١) للحاكم ورواه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٩٨) عن الإمام أحمد. الجرح والتعديل (١٣٣/٢/٣). (٥) انظر تحفة الأشراف (٤١٣/١٣). (٦) انظر تحفة الأشراف (٣٩٧/١٢). (٧) انظر تحفة الأشراف (٢٤٠/١٣). (٨) ١٢٧ الجزء الأول مع رسول الله وسلم ذات يوم، فأراد أن يبول، فأتى دمثاً في أصل جدار، فبال، ثم قال: ((إِذَا أرادَ أحدُكُمْ أَنْ يبولَ، فليرتَدْ لِبولِهِ مَوضِعاً»(١). وذكر العقيلي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَليل يكره البول في الهواء(٢). في إسناده أبو الفيض يوسف بن السفر، قال فيه البخاري: منكر الحدیث. وقال فيه أبو حاتم: ضعيف شبه المتروك. أبو داود عن حميد بن عبد الرحمن، قال: لقيت رجلاً صحب النبي وَلير، كما صحبه أبو هريرة، قال: نهى رسول الله القر أن يقشط أحدنا كل یوم، أو یبول في مغتسله(٣). الرجل هنا هو الحكم بن عمرو الغفاري، ذكر ذلك ابن السكن. ورواه أبو داود أيضاً من حديث أشعث بن عبدالله عن الحسن عن ابن مغفل قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يبولنَّ أحدُكُمْ فِي مستحمِّهِ، ثُمَّ يغتسلُ فِيهِ»(٤). ولم يسمعه الأشعث من الحسن، وروي موقوفاً على عبدالله بن مغفل. ومن مراسيل أبي داود عن عيسى بن ازداد عن أبيه عن النبي وَلّ قال: ((إِذَا بالَ أحدُكُمْ فلينثرْ ذَكَرَه ثَلاثاً)(٥). (١) رواه أبو داود (٣). (٢) لم نره في النسخة المطبوعة من الضعفاء للعقيلي، ورواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٢٠). رواه أبو داود (٢٨). (٣) رواه أبو داود (٢٧). (٤) (٥) لم نره في تحفة الأشراف. ١٢٨ الأحكام الوسطى وخرجه قاسم بن أصبغ وقال: ((يَكْفِيْ أَحَدُكُمْ إِذَا بَالَ أَنْ يَنْثُرُ ذَكَرَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)). وخرجه العقيلي من فعل النبي وَلجر، وخرجه أيضاً من حديث عيسى بن ازداد ، ويقال : ازداد ويزداد هو صاحب عدن، قال : ولا يصح حديثه هذا(١). مسلم عن أبي أيوب أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إِذا أتيتمُ الغَائِطَ فَلا تستقبِلُوا القبلةَ ولا تستدبِرُوها ببولٍ ولا غَائِطِ، ولكن شرِّقُوا أو غرِّبُوا)) قال أبو أيوب، فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد قلبت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله منها (٢). وعن ابن عمر قال: رقيت على بيت أختي حفصة، فرأيت رسول الله وَله قاعداً لحاجته مستقبل الشام، مستدبر القبلة. وفي رواية مستقبلاً بيت المقدس (٣). وذكر أبو أحمد من حديث عمرو العجلاني أن رسول الله وص له نهى أن نستقبل شيئاً من القبلتين بالغائط والبول (٤). في إسناده عبدالله بن نافع مولى ابن عمر وهو ضعيف عندهم. الترمذي، عن جابر بن عبدالله، قال: نهى النبي ◌َلهو أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يموت بعام يستقبلها(٥). قال: هذا حديث حسن غريب. (١) رواه العقيلي (٣٨١/٣ - ٣٨٢). (٢) رواه مسلم (٢٦٤). (٣) رواه مسلم (٢٦٦). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٤٨٣/٤). (٥) رواه الترمذي (٩) وأبو داود (١٣) وابن ماجه (٣٢٥). ١٢٩ الجزء الأول وفي كتاب العلل: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث صحيح. وذكر الدارقطني عن عائشة قالت: ذكر للنبي و ﴿ أن قوماً يكرهون أن يستقبلوا القبلة بغائط أو بول، فأمر النبي وَله بموضع خلائه أن يستقبل به القبلة(١). هذا يسند من حديث جابر الحذاء عن خالد بن أبي الصلت، عن خالد عراك بن مالك عن عائشة، وخالد بن أبي الصلت ضعيف. مسلم عن حذيفة قال: لقد رأيتني أنا ورسول الله مقر نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم فانتبذت منه، فأشار إليَّ فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ(٢). الترمذي، عن عائشة قالت: من حدثكم أن النبي وَلو كان يبول قائماً فلا تصدقوه، وما کان یبول إلا قاعداً(٣). قال: وفي الباب عن عمر وبريدة وعبدالرحمن بن حسنة، قال: وحديث عائشة أحسن شيئاً في هذا الباب وأصح، وإنما أراد أبو عيسى رحمه الله أن هذا الحديث أحسن شيء في باب المنع من البول قائماً وأصح، وإلا فحديث حذيفة مجتمع علی صحته، وحذيفة حدث بما رأى وشاهد. وذكر أبو بكر البزار قال: حدثنا نصر بن علي، قال: نا عبدالله بن داود، نا سعيد بن عبيدالله ثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله وَلّه قال: ((ثلاثٌ منَ الجفاءِ، أَنْ يبولَ الرجلُ قَائِماً، أو يمسحَ جبهتَهُ قبلَ أَن يفرغَ مِنْ صَلاتِهِ، أَو ينفخَ فِي سُجودِهِ)(٤). (١) رواه الدارقطني (٥٩/١). (٢) رواه مسلم (٢٧٣). (٣) رواه الترمذي (١٢). (٤) رواه البزار (٥٤٧ كشف الأستار). الصواب: ١٣٠ الأحكام الوسطى لا أعلم في هذا الحديث أكثر من قول الترمذي: حديث بريدة غير محفوظ . وقال أبو بكر البزار لا نعلم رواه عن عبدالله بن بريدة، إلا سعيد بن عبيدالله ولم يقل في سعيد شيئاً، وسعيد هذا بصري ثقة مشهور ذكره أبو محمد بن أبي حاتم(١) . وذكر الترمذي عن عمر بن الخطاب قال: رآني النبي -18 وأنا أبول قائماً، فقال: ((يَا عُمرُ لاَ تبلْ قَائِماً) فما بلت قائماً بعد(٢). قال أبو عيسى: وإنما رفعه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث(٣). وعن الأعمش عن أنس قال: كان رسول الله وَ ﴿ إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض (٤). قال الترمذي لم يسمع الأعمش من أنس وقد رآه. وقال أبو بكر البزار: سمع الأعمش من أنس وأورد له حديثاً ذكر فيه سماعه منه قال: فلا ینکر ما أرسل عنه. قال الترمذي: وروى وكيع وأبو يحيى الحماني عن الأعمش قال: قال ابن عمر: كان النبي إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. قال: وكلا الحديثين مرسل، لم يسمع الأعمش من أحد من أصحاب النبي ◌َله . وذكر هذا الحديث الدارقطني عن وكيع عن الأعمش عن قاسم، عن ابن (١) الجرح والتعديل (٣٨١١/٢ - ٣٩). (٢) ذكره الترمذي بعد الحديث (١٢) عنده. (٣) انظر جامع الترمذي (١ / ٦٧) مع تحفة الأحوذي. (٤) رواه الترمذي (١٤). ١٣١ الجزء الأول عمر، والأكثر على أن هذا الحديث مقطوع، وأن هذا الرجل لا يعرف وهو الصحيح. والله أعلم. وقد روى حديث الترمذي هذا أبو جعفر العقيلي، من حديث الحسين بن عبيدالله التميمي، عن شريك، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، ولم يتابع الحسين على هذا(١). أبو داود عن المهاجر بن قنفذ، أنه أتى النبي ◌َّ وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه السلام، حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال: ((إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذكرَ اللَّهَ إِلّ عَلى طُهرٍ)) أو قال: ((إِلاَّ عَلى طَهارةٍ))(٢). البزار، عن جابر أن رجلاً سلم على رسول الله وَالر وهو يبول، فلم يرد عليه، فلما فرغ قال: ((إِذْ رأيتَنِي فِي مثلِ هذهِ الحالِ، فَلاَ تُسلِّمُ عَلَيّ، فَإِنِّي لاَ أَرُّ عليكَ))(٣). مسلم، عن ابن عمر أن رجلاً مر ورسول الله وَ ﴿ ﴿ يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه(٤) . وذكر البزار من حديث أبي بكر رجلاً من ولد عبدالله بن عمر بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر في هذه القصة، قال: فرد عليه السلام، ثم قال: ((إِنَّما رددتُ عليكَ إِنِّي خشيتُ أَنْ تقولَ سلّمتُ عليهِ، فَلَمْ يردْ عليّ، فَإِذا رأيتَنِي هَكَذا، فَلاَ تُسلِّمْ عليَّ، لأنّي لاَ أرذُ عليكَ السَّلامَ))(٥). وأبو بكر فيما أعلم هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبدالله بن عمر، (١) رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٢). (٢) رواه أبو داود (١٧) راجع نتائج الأفكار (٢٠٦/١ - ٢٠٨) للحافظ ابن حجر. (٣) رواه ابن ماجه (٣٥٢) وانظر نتائج الأفكار (٢٠٩/١). (٤) رواه مسلم (٣٧٠). (٥) انظر نتائج الأفكار (٢٠٣/١ - ٢٠٥). ١٣٢ الأحكام الوسطى روى عنه مالك وغيره، وهو لا بأس به، ولكن حديث مسلم أصح لأنه من حديث الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، والضحاك أوثق من أبي بکر، ولعل ذلك كان في موطنین. وذكر أبو داود، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله وٍَّ يقول: ((لاَ يخرجُ الرجلانِ يصوبانِ الغائطِ كاشِفَينِ عنْ عورِهِمَا يتحدثانِ، فَإِنَّ اللَّهَ يمقتُ عَلَى ذَلِكَ»(١). لم يسند هذا الحديث غير عكرمة بن عمار، وقد اضطرب فيه. وروى نعيم بن حماد بإسناده إلى أبي هريرة، عن النبي وَ لّه قال: ((لاَ تَقُلْ أهريقَ الماءَ ولكنْ قُلْ أَبولُ))(٢). وهذا الحديث منكر، اتهم به نعيم، وإنما هو قول أبي هريرة، وقد رجع إلی ذلك نعیم ذکر حديثه هذا أبو نعيم. مسلم، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يمسكنَّ أحدُكُمْ ذكرَهُ بيمينهِ وهوَ يبولُ، ولا يتمسحُ منَ الخَلاءِ بيمينهِ، ولاَ يتنفسُ فِي الإناءِ»(٣) .. أبو داود، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن عائشة قالت: كانت يد رسول الله ﴾﴾﴾ الیمنی لطهوره وطعامه، وكانت يده الیسری لخلائه وما كان من أذّى (٤). قال أبو العباس الدوري: لم يسمع إبراهيم بن يزيد النخعي من عائشة، ومراسیله صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين. أبو داود، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا أتى الخلاء، أتيته (١) رواه أبو داود (١٥). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٤٨٤/٧). (٣) رواه مسلم (٢٦٧). (٤) رواه أبو داود (٣٣). ١٣٣ الجزء الأول بماء في تَوْرٍ أو ركوة، فاستنجى ثم مسح يده على ظهر الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضاً(١). ٤ ذكر مسلم الاستنجاء بالماء من حديث أنس، وفي هذا زيادة مسح اليد على الأرض(٢). أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((نزِلتْ هذهِ الآيةُ فِي أَهلِ قباءَ) ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَعَقَرُواْ﴾ قال: ((كَانُوا يَستنجونَ بالماءِ، فنزلتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ))(٣). وعنه قال: قال رسول الله وَّهِ: (إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بمنزلةِ الوالدِ، أعلّمكُمْ، فَإِذَا أَتَى أحدُكُمُ الغَائِطَ فَلاَ يستقبلِ القبلَةَ ولا يستدبرهَا، ولا يستطبْ بیمینِهِ))، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرِّمَّةِ(٤). مسلم، عن سلمان الفارسي، وقيل له قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنتجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم(٥). البخاري، عن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي وَّر الإدارة لِوَضُوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: ((مَنْ هَذَا؟)) قال: أنا أبو هريرة فقال: ((بغنِي أَحجاراً أَستنقضُ بِهَا، وَلَ تأتِني بعظمٍ وَلا بروثةٍ))، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ، مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة، قال: ((هُمَا مِنْ طعامِ الجنِّ، وَإِنَّهُ أتانِي (١) رواه أبو داود (٤٥). (٢) رواه مسلم (٤٥). (٣) رواه أبو داود (٤٤). (٤) رواه أبو داود (٨). (٥) رواه مسلم (٢٦٢). ١٣٤ الأحكام الوسطى وفدُ جنِّ نصيبينَ، ونِعمَ الجنِّ فسألونِي الزَادَ، فدعوتُ اللَّهَ لَهمْ أَلاَ يمرُّوا بعظمٍ وَلا بروثةٍ، إِلاَّ وجدُوا عليها طَعاماً))(١). وذكر أبو داود من حديث إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السِّيباني، عن عبدالله بن الديلمي، عن عبدالله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي وَّة، فقالوا: يا محمد انْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حُمَمَةٍ، فإن الله جعل لنا فيها رزقاً قال: فنهى النبي وَلَّ(٢). ذکر ذلك أبو عبيد. البخاري، عن عبدالله بن مسعود قال: أتى النبي وَ لّ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث، فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين، وألقى الروث، وقال: ((هَذَا رِجسرٌ))(٣). وقال الدار قطني: وألقى الروثة، وقال: ((إِنّها رجسٌ ائتِي بحجرٍ))(٤) وذكر موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّله، عن رسول الله وَلفل أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة، أو جلد(٥). لا یصح ذکر الجلد. وذكر من حديث علي بن رباح، عن عبدالله بن مسعود، أن النبي (وَلـ نهى أن نستنجي بعظم حائل، أو روثة، أو حممة (٦). (١) رواه البخاري (٣٨٦٠) هكذا. (٢) رواه أبو داود (٣٩). (٣) رواه البخاري (١٥٦). (٤) رواه الدارقطني (٥٥/١). (٥) رواه الدارقطني (٥٦/١) وقال: هذا إسناد غير ثابت أيضاً، عبدالله بن عبد الرحمن مجهول. (٦) رواه الدارقطني (٥٦/١) وقال: علي بن رباح لا يثبت سماعه من ابن مسعود، ولا يصح. ١٣٥ الجزء الأول علي بن رباح لا يثبت سماعه من عبدالله بن مسعود. وذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث عبدالله بن مسعود، قال: خرجت مع رسول الله وَّرَ لحاجته، فقال: ((ائِنِي بِشيءٍ أتمسحُ بهِ، ولا تقرینِي حَائِلاً ولا رَجِيعاً)) (١). في إسناده ليث بن أبي سليم، وأصح ما في هذا الحديث مسلم عن سلمان، وحديث البخاري عن أبي هريرة. وذكر الدارقطني عن طاوس قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا أَتَى أحدُكُمُ البرازَ، فليكرم قبلَةَ اللَّهِ، فَلاَ يستقبلْهَا، ولا يستدبِرْهَا، ثُمَّ ليستطبْ بثلاثةِ أَحجارٍ، أَوْ ثَلاثةِ أَعوادٍ، أَو ثَلاثِ حثياتٍ مِنْ تُرابٍ، ثُمَّ ليقلْ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَخرَجَ عَنِّي مَا يؤذِيني، وأَمسكَ عَليّ مَا ينفعِنِي)»(٢). وقد أسند عن ابن عباس، عن النبي وَّر، في ذكر الاستنجاء، ولا يصح إسناد أحمد بن الحسن المضري، وهو متروك (٣). وعن عائشة عن النبي ◌َ ◌ّ﴿ وزاد: ((وَلاَ تستقبلُ الرِّيحَ)) (٤). ولا يصح أيضاً أسنده مُبَشِّر بن عبيد وهو متروك، أسنده إلى قوله ((مِنْ تُرابٍ)). وذكر أبو أحمد من حديث أنس قال: قال رسول الله وَتليفون: ((الاستجمارُ بثلاثةِ أحجارٍ، وَبِالّرابِ إِذَا لَمْ يَجدْ حجارةً، وَلا يستنجِي بِشيءٍ قَدِ استَنْجَى بِهِ مرةً))(٥) . وهذا الحديث يرويه إبراهيم بن أبي حميد، ولا يتابع عليه وهو ضعيف، ینسب إلى وضع الحدیث. (١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٥/١). (٢) رواه الدارقطني (١/ ٥٧). (٣) رواه الدار قطني (١ / ٥٧). (٤) رواه الدار قطني (٥٦/١ - ٥٧). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٠٦/١ و٢٦٩ - ٢٧٠). ١٣٦ الأحكام الوسطى وذكر أبو أحمد من حديث عبدالله بن زحر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((يطهرُ المؤمنَ ثلاثةُ أحجارٍ، والماءُ والطينُ))(١). أضعف مَنْ في هذا الإسناد علي بن يزيد، وعبدالله، والقاسم قد تكلم فيهما . مسلم، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌ِوَّه قال: ((منْ توضَّأَ فَليستثْثِرْ، ومنْ استجمرَ فَلیُوتِرْ))(٢). وذكر أبو داود عن أبي سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((منْ اكتحلَ فليوترْ، مَن فعلَ فَقدْ أَحسنَ، ومنْ لاَ فلا حرجَ، ومن استجمرَ فليوتر، مَن فَعَلَ فَقَدْ أحسنَ، ومنْ لاَ فِلاَ حَرَجَ، وَمِنْ أَكلَ فَمَا تَخلَّلَ فَليلفظْ، وَمَنْ لاكَ بلسانِهِ فَليبتَلِغْ، منْ فعلَ فَقَدْ أَحسنَ، ومنْ لاَ فَلا حَرَجَ، ومنْ أتَى الغَائِطَ فَليستَتِّرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلّ أَن يَجمِعَ كَثِيباً منْ رملٍ، فليستدبرْهُ، فَإِنّ الشيطانَ يَلعبُ بِمقاعدٍ بِنِي آدَمَ، فَمِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحسنَ، وَمَنْ لاَ فَلاَ حَرِجَ))(٣). في إسناده الحصين الحبراني وليس بقوي، وذكره أبو عمر فقال: ليس إسناده بالقائم فيه مجهولان. باب الوضوء للصلاة وما يوجبه مسلم، عن ابن عباس قال: كنا عند النبي ◌َّظاهر، فجاء من الغائط، فأتي (١) رواه ابن عدي في الكامل (٦٣٢/٤) والطبراني في الكبير (٧٨٤٥) كذا في المخطوطة، وفي المعجم ((والماء طهور)) وفي الكامل ((والماء أطهر)). (٢) رواه مسلم (٢٣٧). (٣) رواه أبو داود (٣٥). ١٣٧ الجزء الأول بطعام فقيل له: ألا توضأ فقال: ((لَمْ أُصلِّي فَأَتَوَضَّأ))(١). وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((لاَ تُقْبَلُ صلاةٌ بِغيرِ طهورٍ، وَلاَ صدقةٌ مِنْ غُلُولٍ))(٢). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تُقْبَلُ صلاةُ أَحدكُمْ إِذَا أَحدَثَ حتَّى يتوضّاً)(٣). وعن أسامة بن زيد قال: رفع رسول الله وَ﴿ ﴿ من عرفة، حتى إذا كان بالشّعْب نزل فبال، ثم توضأ، ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، فقال: ((الصَّلاَةُ أَمَامُكَ)) فركب، فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى ... وذكر الحديث(٤). وعن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاءً، فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله وَّلّ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: ((يَغْسلُ ذَكرَهُ، ثُمَّ يتوضّأُ))(٥) . وعنه قال: أرسلنا المقداد إلى رسول الله وَل﴿، فسأله عن المذي، يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله (وَله: ((تَوضّأْ وانضَحْ فَرَجَكَ))(٦). زاد أبو داود ((غسلُ الانثَينِ))(٧) . خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي، والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضاً عن غيره. (١) رواه مسلم (٣٧٤). (٢) رواه مسلم (٣٣٤). (٣) رواه مسلم (٢٢٥). رواه مسلم (١٢٨٠). (٤) رواه مسلم (٣٠٣). (٥) (٦) رواه مسلم (٣٠٣). (٧) رواه أبو داود (٢٠٨). ٠١٢٥٠ ١٣٨ الأحكام الوسطى أبو داود، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حكيم عن عمه عبدالله بن سعد قال: سألت رسول الله وَ لفر عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ((ذاكَ المذيُ، وكُلُّ فَخْلٍ يَمْذي، فَلتغتسل مِنْ ذَلِك فرجَكَ وأُنثِيكَ، وتوضّأ، وَتعودُ لِلصَّلاةِ»(١). لا يصح غسل الانثيين، وليس يحتج بهذا الإسناد في ذلك. وذكر الدارقطني من حديث عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله إني كلما توضأت سال، فقال رسول الله وَس﴿: ((إِذَا توضّأْتَ فسالَ مِنْ قرنِكَ إِلَى قَدمِكَ، فَلا وُضوءَ عَليكَ))(٢). عبد الملك ضعيف ولا يصح الحديث. وقال أبو حاتم في عبد الملك: مجهول(٣). مالك، عن بسرة بنت صفوان، أنها سمعت النبي ◌َّهُ يقول: ((إِذَا مَسَّ أحدُكُمْ ذَكرَهُ فليتوضّأ وضوءَهُ الصَّلاَةِ» (٤). هكذا في رواية يحيى بن بكير ((وضوءُهُ للصلاةِ)) وقد صح سماع عروة من بسرة هذا الحديث بيَّن ذلك الدارقطني رحمه الله. وعن عبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن بسرة قالت: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((مَنْ منَّ ذَكرَهُ أَوْ أُنْثَيهِ، أَوْ رِفِغيهِ، فَليتوضّأْ))(٥). وهو وهم، والمحفوظ أنه من قول عروة، وقد رواه غير عبد الحميد عن (١) رواه أبو داود (٢١١) وعنده فتغسل من ذلك. (٢) رواه الدارقطني (١٥٩/١). (٣) الجرح والتعديل (٣٧٠/٢/٢). (٤) رواه مالك (٤٩/١ - ٥٠). (٥) رواه الدارقطني (١٤٨/١). ١٣٩ الجزء الأول هشام، ولم يذكر الرفغ، وكله وهم ذكر ذلك الدار قطني. وقد روي في الوضوء من مس الذكر عن أم حبيبة، وحديث بسرة هو الصحيح. وذكر عبد الرزاق عن بسرة أنها سمعت رسول الله ولا* يأمر بالوضوء من مس الفرج(١). وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن ابن ثوبان عن أبيه، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَ له قال: ((إِذَا مسنَّ الرَّجلُ فَرجَهُ فَليتوضأ، وَإِذَا مسَّتِ المَرأةُ فَرِجَهَا فَلتتوضّأْ)(٢). قال: رواه الزبيدي، وعبدالله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب. ولكنه من حديث ابن ثوبان، أعرف، ويحيى بن راشد ضعفه ابن معين والشيباني، وحديث الزبيدي ذكره الدارقطني، وذكر الدارقطني أيضاً هذا الحديث من حديث عائشة بمعناه، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبدالله العُمري وهو ضعيف، بل متروك وهو ابن أخي عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب(٣) . النسائي، عن طلق بن علي قال: خرجنا وفداً حتى قدمنا على رسول الله وَالر، فبايعناه، وصلينا معه، فلما قضى الصلاة جاء رجل كأنه بدوي، فقال: يا نبي الله ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة، فقال: ((وهَلْ هوَ إِلاَّ مضغةٌ منكَ، أَوْ بِضعةٌ مِنْكَ))(٤) . (١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤١١). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٦٦٨/٧ - ٢٦٦٩). (٣) انظر سنن الدارقطني (١٤٧/١ - ١٤٨). (٤) رواه النسائي (١/ ١٠١) وعنده فقال: يا رسول الله. ١٤٠ الأحكام الوسطى قدوم طلق بن علي على النبي ◌َليو كان في أول الهجرة، وحديث بسرة كان عام الفتح. وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ أَفَضَى بِيدِهِ إِلَى فَرِجِهِ لَيسَ دونَهُمَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجبَ عَليهِ الوُضُوءَ)). قال أبو عمر: قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب . قال أبو عمر: كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ويزيد ضعيف، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعاً، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قاله ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابن معين فقال هو ثقة. مسلم، عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّه: ((إِذَا أَتَى أَحدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُعَاوِدَ فَليتوضّأْ بِينُهُمَا وُضوءاً))(١). وروى ليث بن أبي سليم، عن عاصم عن أبي المنتهل، عن عمر عن النبي ◌َ ◌ِّ﴿ قال: ((إِذَا أَتَى أحدُكُمْ أَهلَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يعودَ، فَليغسلْ فرجَهُ))(٢). ووهم فیه اللیث. والصحيح ما رواه شعبة والثوري وابن المبارك، وحفص بن غياث، وابن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وجرير وغيرهم عن عاصم من الوضوء وهو حديث مسلم الذي قبل هذا. (١) رواه مسلم (٣٠٨). (٢) رواه البيهقي (٧/ ١٩٢).