Indexed OCR Text
Pages 1-20
الأَخْكَامِ الْوُسْطِى مِن حَدِيثِ النَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأليف الإمَامِ الَحَافِظِ المحدّث أبي محمّد عَبْد الْحَقّ بْن عَبْد الرحمن ابْن عَبْد اللّه الأذربي الأسْشبيلي "ابنُ الخراط" ٥١٠ هـ - ٥٨٢ هـ الجزء الأوّل تَحَقْيق صُبَعِي السَّامَرائي حَمْدِيُ السَّلفي مكتبة الرّشْد الريَاض جَمِيع الجُقُوق مُحْفوظَة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥م الناشر مكتبة الرشد للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض : ١١٤٩٤ هاتف : ٤٥٨٣٧١٢ T تلكس : ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي : ٤٥٧٣٣٨١ فرع القصيم بريدة حى الصفراء ص.ب : ٢٣٧٦ هاتف وفاكس ملي : ٣٨١٨٩١٩ الأَحْكَامِ الْفُسْطِى مِن حَديثِ النَّبِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّ : ٥ الجزء الأول نص رسالة رد الذهبي على ابن القطان وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمةِ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ◌َله وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة وبعد: فقد رأينا نشر رسالة رد الإمام الناقد الحافظ أبو عبدالله شمس الدين محمد بن أحمد بن قايماز الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ. على كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لمؤلفه الحافظ الناقد أبي الحسن علي بن عبدالملك الكناني الفاسي المتوفى سنة ٦٢٨ هـ. وكتاب الأحكام للحافظ عبد الحق بن عبدالرحمن الأزدي الاشبيلي (كتابنا). وقد ذكر الذهبي في مقدمة الرسالة سبب تأليفه لها أن ابن القطان لم يصب في كثير من تعقيباته وأسرف في المحاققة والتعنت للحافظ عبد الحق الإشبيلي، فرد وعقب عليه. وذكر الإمام الذهبي أن ابن القطان أصاب في كثير من تعقيباته. وهذه الرسالة منقولة من اختصار الذهبي لكتاب الوهم والإيهام. ٦ الأحكام الوسطى انظر ترجمة ابن القطان في التكملة للمنذري (٦٨٦/٣)، وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٠٧)، وجذوة المقتبس ٢٩٨ . وترجمة الإمام الذهبي في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٤. والاعلام للزركلي وقد تمّ نشر الرسالة على نسخة مخطوطة فريدة وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق مجموع ٧٠ في ١١ ورقة (من ورقة ١٥ - ٢٦) وهي بخط كما جاء في آخرها (فرغ من كتابته العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن عبدالله بن منجا الحنبلي). وعلى أول ورقة من المخطوط قراءة على العلامة يوسف بن عبدالهادي تاريخها يوم الثلاثاء سابع عشر من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسع وثمان مائة. وعلى النسخة تصحيح في حواشيها، ويظهر أن النسخة منقولة عن نسخة المؤلف علماً بأن صديقنا الدكتور فاروق حمادة قد نشر الرسالة في إحدى المجلات جزاه الله خيراً. المحققان ٧ الجزء الأول بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ الحمد لله رب العالمين، قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبدالله الذهبي رحمه الله تعالى في كتاب مختصر كتاب الوهم والإيهام لابن القطان: قال الحافظ العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى الكناني الحميري الفاسي المغربي - عرف بابن القطان - المتوفى سنة ٦٢٨ هـ: الحمد لله كما يحق له ويجب، والصلاة على نبيه محمد المنتخب، فذكر خطبة ابن القطان، وكتب الذهبي أيضاً على ظاهر الكتاب ناقلاً عن ابن القطان لقد أسرف في المحاققة والتعنت للحافظ أبي محمد، وبالغ في ذلك، وأصاب في كثير من ذلك ولم يصب في أماكن، وغلط فيها، وألزم أبا محمد بتطويل الكلام عن الأصل بما لا يناسب الأحكام المختصرة التي بلا أسانيد وعمد إلى رواة لهم جلالة وجلادة في العلم، وحديثهم في معظم دواوين الإسلام فغمزهم بكون أن أحداً من القدماء ما نص على توثيقهم بحسب ما اطلع هو عليه، وقاعدته كابن حزم، وأهل الأصول، يقبل ما روى الثقة سواء خولف أو رفع الموقوف أو وصل المرسل. والرجل محافظ في الجملة له اطلاع عظيم، وتوسع في الرجال، ويقظة وفظنة قل من يجاريه في زمانه، أخذ الفن من المطالعة . ٨ الأحكام الوسطى ١ - حديث الدارقطني، من رواية القاسم بن محمد العمري ((لاَ يَقْضِي القَاضِي إِلَّ وَهُوَ شَبْعَانُ رَیّانُ)). قال: فالقاسم متروك. قلت: الصواب القاسم بن عبدالله(١). ٢ - حديث عصمة بن مالك وعبدالله بن الحارث بن أبي ربيعة ((أَنَّ مَمْلُوكاً سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ وَّهِ ثُمَّ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ، فَلَمّا رُفِعَ إِلَيْهِ فِي الخَامِسة قُطِعَ)). الحديث لا يصح لإرساله وضعف إسناده (فهذا تعبيره) فقال: رواه النسائي، وما هو في النسائي هكذا بل فيه حماد بن سلمة عن يونس، وذكر على الحاشية . قلت: صوابه يوسف بن سعد بدل يونس عن الحارث بن حاطب أن رسول الله ◌َّ﴿ أتي بلص فقال: ((اقْتُلُوهُ))، قالوا: إنما سرق، قال: ((اقْطَعُوا (١) الحديث رواه الدارقطني في سننه (٢٠٦/٤) والبيهقي في الكبرى (١٠٦/١٠) وقال البيهقي: تفرّد به القاسم العمري وهو ضعيف وقال الحافظ ابن حجر: رواه الطبراني في الأوسط والحارث في مسنده، والدار قطني والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه القاسم العمري وهو متهم بالوضع. التلخيص الحبير (٢٠٨/٤). (١) القاسم بن عبدالله العمري. قال أحمد: كذّاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: متروك الحديث. الجرح والتعديل (٧/ ١١١ - ١١٢). ميزان الاعتدال (٣٨٢/٣). ونقل عن البخاري قال: سكتوا عنه. والحديث متفق عليه من رواية أبي بكرة (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان). (٢) حديث عصمة بن مالك رواه الدارقطني (١٣٧/٣) وأورده الذهبي في الميزان (٣٥٩/٣) وقال: وهذا يشبه أن يكون موضوعاً. وقال الحافظ ابن حجر: عصمة بن مالك الأنصاري ذكره أبو نعيم وغيره في الصحابة، وأخرجوا له أحاديث مدارها على = ٩ الجزء الأول يَدَهُ))، ثم سرق، فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه، ثم سرق فقتله(١). فنسبة المؤلف الخبر إلى النسائي، وإلى عصمة بن مالك وعبدالله بن الحارث، وهم. ٣ - حديث عائشة في قيامه عليه السلام في الناس في رمضان ليلة بالناس، زاد في طريق ((وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ)). فهذا من حديث زيد بن ثابت، وما هو في مسلم، وإنما هو بلفظ آخر. قلت: بل هو في مسلم. ٤ - حديث: روى إبراهيم بن زيد بن فديد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً ((إِذَا دَخلَ أَحدكُمُ المَسجدَ فَلا يَجلس حَتَّى يَرْكَعَ رِكْعَتَيْنٍ وَإِذَا دَخَل بَيْتَهُ كَذَلِكَ)) قال: وهذه الزيادة لا أصل لها، قاله: (البخاري) وإنما يصح في ذلك حديث أبي قتادة(*). فهذا من كتاب ابن عدي، حدثنا حذيفة وغيره قالوا: ثنا أبو أمية ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا إبراهيم بن زید بن فدید. قال ابن عدي: وإبراهيم لا يحضرني له غير هذا وهو منكر(٢). قال ابن القطان: سعد مجهول الحال. الفضل بن المختار وهو واهي وزعم عبد الحق أن النسائي روى له حديثاً في قطع = السارق، وقد تعقب ذلك ابن القطان وبين أن حديث عصمة إنما رواه الدارقطني لا النسائي وهو كما قال فإن النسائي لم يخرج للفضل بن المختار شيئاً. تهذيب التهذيب (١٩٨/٧). (١) النسائي (٨٩/٨). (٣) أخرجه مسلم (٧٦١) من حديث عائشة بغير هذا اللفظ. (٤) (١) رواه البخاري عن أبي قتادة من غير الزيادة. (٢) الكامل (٢٥١/١) في ترجمة إبراهيم بن زيد بن فدید. ١٠ الأحكام الوسطى قلت: بل روى عنه جماعة(٣)، وقال ابن معين: ليس له بأس(٤)، (ت، س، ق). ٥ - حديث: ((طَعامُ البَخيلِ دَاءٌ)) لم نعرفه وهو عند أبي أحمد بإسناد آخر رواه أبو يعلى الصدفي: ثنا أبو العباس العذري، ثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة ثنا الطرافي ثنا المقدام بن داود ثنا عبدالله بن يونس عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّهِ ((طَعَامُ البَخيلِ دَاءٌ وَطَعامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ». قال أبو علي: غريب عجيب ورجاله ثقات. قال المؤلف: مقدام قال فيه الدارقطني: ضعيف. ٦ - ((لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ لاَ يَهُوِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ))، من كتاب عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة هو في مسلم دون (ولا). قال المؤلف: فابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحاً ذلك المعنى بعينه فقال حدثنا عفان حدثنا شعبة ثنا أبو شمر، سمعت سعيد بن جبير عن أبي موسى مرفوعاً: (٣) انظر: تهذيب التهذيب (٤٧٧/٣) وهو سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري. (٤) في رواية ابن الجنيد عنه (مخطوط) رقم ٤٣ . (٥) قال الحافظ العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني وأبو علي الصدفي في غرائبه وقال: رجاله ثقات أئمة. قال ابن القطان: رجاله مشاهير ثقات إلا مقدام بن داود فإن أهل مصر تكلموا فيه. المغني عن حمل الأسفار (٢٣٩/٣). وأورده الذهبي في الميزان (١٧٦/٤) في ترجمة مقدام بن داود ونقل عن النسائي في الكنى ليس بثقة. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير رقم ٥٢٥٨ إلى الخطيب في البخلاء وأبي القاسم الخرقي في فوائده. ونقل السخاوي في المقاصد ص ٢٧٢ عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه قال: حديث منكر. وقال الذهبي: كذب. وقال ابن عدي: باطل عن مالك فيه مجاهيل وضعفاء ولا يثبت. ورواه الديلمي في مسند الفردوس ٣٩٥٤. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٨١ .. وانظر تذكرة الموضوعات للفتني ص ٦٤. وكشف الخفاء رقم ١٦٥٣. ١١ الجزء الأول (مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَتِي أَوْ يَهودِي أَوْ نَصْرَانِي ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي دَخَل النَّارَ)). قال ابن القطان: هذا حديث صحيح الإسناد فاعلمه، كذا قال، ولم يتفطن إلى أن سعيداً لم يلق أبا موسى، وأنه منقطع، وأبو شمر الضبعي ما سمي روی له مسلم . ٧ - حديث في قضاء صوم التطوع ضعفه وما ذكر أن مجاهداً ما سمع من عائشة . قلت: في ذا خلاف. ٨ - حديث بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال لها: ((إِذَا كَانَ دَمُ الحَيضِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ)). انفرد بلفظه محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش فهذا منقطع لأنه حدث به مرة فقال: عن عروة عن عائشة عن فاطمة، وقال الليث: عن يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عبدالله عن المنذر أبي المغيرة عن عروة أن فاطمة حدثته. فالمنذر مجهول، قاله أبو حاتم(١). وكذلك حديث سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة حدثتني فاطمة أنها أمرت أسماء، أو حدثتني أسماء أنها أمرت فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل لها رسول الله فر فهذا شك فيه سهيل وقد ساء حفظه، وفيه أنه أحالها على الأيام فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدم والقرء(٢). (٨) أبو داود ٢٨٦. (١) الجرح والتعديل (٨/ رقم ١٠٩٥). (٢) أبو داود ٢٨١. ١٢ الأحكام الوسطى وقال علي بن عاصم عن سهيل وفيه أن التي حدثته أسماء ولم يشك. ٩ - وقال أبو داود ثنا وهب بن بقية أنا خالد عن سهيل عن الزهري عن عروة عن أسماء بنت عميس (قالت) قلت: يا رسول الله إن فاطمة استحيضت فقال: ((لِتَغْتسلَ الظُّهرَ وَالعَصرَ غُسْلاً وَاحِداً» .. الحديث. وفاطمة أسدية، قال ابن حزم: أدركها عروة، ولم يبعد أنه سمع من خالته عائشة ومن ابن عمه. قال المؤلف: هذا عندي غير صحيح وفاطمة في تعدد زبير لأنها بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد ولا يعرف لها سوى هذا الحديث، ولم يتبين منه أن عروة أخذه عنها. قلت: ما أبدى ابن القطان في رده على ابن حزم طائلاً. ١٠ - حديث المسيب بن حزن، لما حضرت أبا طالب الوفاة. فالمسیب من مسلمة الفتح، ولم يشاهد القصة . قلت: مراسيل الصحابة حجة وذكر على الحاشية. قلت: عامة ما في هذا الباب أحاديث علقها الأئمة فقال: منقطع. ١١ - حديث ابن عباس ((لَيْسَ عَلى النِّساءِ حَلْقٌ)) سكت عنه، وهو ضعيف منقطع، ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة، أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال مرفوعاً. وأم عثمان لا يعرف لها حال. قلت: هي زوجة شيبة لها صحبة ورواية في مسند أحمد (١). (٩) أبو داود ٢٩٦. (١٠) البخاري (١١٩/٢). (٦٥/٥). (٨٧/٦، ١٤١) ومسلم الإيمان ٢٤. (١١) أبو داود ١٩٨٤ - ١٩٨٥. (١) مسند أحمد (٦٨/٤) وانظر: تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩٣. ١٣ الجزء الأول ١٢ - حديث ابن عباس وقت العقيق فهو من طريق يزيد بن أبي زياد، وقد نبّه علیه عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن جده. فأقول: إنما يعرف محمد بالرواية عن أبيه عن ابن عباس، وخرج له بذلك مسلم في قيام الليل فأخاف انقطاعه مع قول مسلم: لا نعلم أنه لقي جده . قلت: مولده سنة أربع وستين، وأدرك جده وهو ابن أربع سنين. ١٣ - حديث من مسند ابن أبي شيبة عن سعد في الحج ((فَمنَّا مَنْ رَمَى بِستٍ، وَمنَّا مَنْ رَمَى بِسَبعٍ)). قال: في إسناده حجاج بن أرطأة . قلت: وهو عن مجاهد عن سعد، ولا نعلمه سمع منه، وممكن. ١٤ - حديث عن أبي رافع ((فَأَمَرَّنِي رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ أَنْ أَنْزِلَ الأَبطِحَ، وَلَكِنْ جِئْتُ فَضَرِبتُ قِيَّتَهُ، فَجَاءَ فَنَزِلَ))، فسكت عنه لكونه في (م) وهو عن سليمان بن يسار، قال: قال أبو رافع. قال ابن عبد البر: ولد سليمان سنة أربع وثلاثين - وقيل: سنة سبع وعشرين ومات أبو رافع أثر قتل عثمان. قلت: یبعد سماعه منه. قال: وذكر ابن أبي خيثمة: ثنا حامد بن يحيى ثنا سفيان قال: كان عمرو يحدثنا عن صالح بن كيسان أنه سمع سليمان بن يسار يقول: أخبرني أبو رافع، وكان على ثقل رسول الله فضرب قبته بالأبطح. (١٢) تهذيب التهذيب (٣٥٥/٩ - ٣٥٦). (١٣) قال أبو حاتم: مجاهد عن سعد مرسل. (١٤) قال أبو حاتم في المراسيل وابن عبد البر في التمهيد حديث سليمان بن يسار عن أبي رافع مرسل. تهذيب التهذيب (٢٣٠/٤). ١٤ الأحكام الوسطى ١٥ - حديث الموطأ عن عبدالله الصنابحي في فضيلة الوضوء، فقال عبدالله: لم يلق النبي وَله، ويقال: أبو عبدالله وهو الصواب، واسمه عبدالرحمن فصدق، فقد ذكر مالك الصنابحي أحاديث سماه فيها عبدالله فيزعمون أنه وهم، أو سمَّاهُ عبدالله لأنا كلنا عبيد الله، قال (البخاري) وهم مالك، هو أبو عبدالله عبدالرحمن بن عسيلة حديثه مرسل(١). والصنابحي الأحمسي صحابي له حديثان، نقله الترمذي في العلل. قال المؤلف: لكن التكهن بأنه المراد، لا نقول عطاء بن يسار عن عبدالله الصنابحي ونسبة الوهم إلى مالك فيه خطأ ودعوى، ومالك ما انفرد بذلك، تابعه أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء عن عبدالله الصنابحي عن عبادة في الوتر وتابعهما زهير بن محمد عن زيد، وقال سعيد: حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد عن عطاء عن عبدالله الصنابحي سمعت رسول اللهِوَلهُ يقول: ((إِنَّ الشَمْسَ تَطْلُعُ مَعَ قَرْنِ الشَّيْطَانِ)). رواه ابن السكن وترجم باسم عبدالله في الصحابة، ثم قال: وأبو عبدالله الصنابحي أيضاً مشهور يروي عن عبادة وأبي بكر، ليست له صحبة. قال: ويقال أيضاً إن عبدالله غير معروف في الصحابة. وقال عباس عن ابن معين: عبدالله الصنابحي يشبه أن تكون له صحبة. قال المؤلف: المتحصل أنهما اثنان عبدالرحمن ليست له صحبة يروي عن أبي بكر وعبادة. والآخر عبدالله الصنابحي أيضاً عن أبي بكر وعبادة والظاهر منه أن له صحبة ولا أبت ذلك ولا أيضاً أجعل عبدالله عبد الرحمن. قال الذهبي: من أبعد الأشياء أن يكون رجلان صنابحيان كل منهما (١٥) الموطأ ص ٤٥ . (١) عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي روى عن النبي مرسلاً تهذيب (١١٩/٦). ١٥ الجزء الأول يروي عن أبي بكر وعبادة أحدهما أبو عبدالله ما له صحبة، والآخر عبدالله له صحبة، مع جعلهما واحداً عند البخاري، والترمذي وأبي حاتم وابنه وابن عبد البر، وغيرهم، بل القوي أنه واحد مشهور بالنسبة مختلف في اسمه كاد أن يكون صحابياً لقدومه المدينة بعد وفاة المصطفى بليال ويلقي، وما رأيناه قال: سمعت رسول الله # إلا في حديث واحد، تفرد بلفظ سمعت سويد بن سعيد عن حفص، وسويد فيه مقال، وما هو بالحجة، أضر بآخره وشاخ وربما يلقن. ١٦ - وذكر في الباب الذي قبله حديث معاذ في زكاة البقر المسروق عنه، ولم يلقه. وذكر ذلك عن ابن عبدالبر، فما قال ابن عبدالبر، إلا أنه متصل، والذي رماه بالانقطاع ابن حزم ثم استدرك بعد وقال: فمسروق بلا شك أدرك معاذاً وشاهد أحكامه نقيباً، وتفتى زمن عمر، فيقول بعد: إن مسروقاً سمع من معاذ، وإنما أقول ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان، الحمل على الوصل كرأي مسلم والجمهور، أو القول لم يثبت سماع هذا من هذا كرأي ابن المديني والبخاري، ولا يقولون إنه منقطع، قلت: بل رأيهما دال على انقطاع . ١٧ - حديث ستر وجه المرأة، فيه خالد بن دُريك ما سمع من عائشة . قلت: وخالد مجهول وعنه سعيد بن بشير. (١٦) أبو داود ١٥٧٧، ١٥٧٨، ٣٠٣٩، الترمذي ٦٣٣، النسائي (٢٥/٥). وابن ماجة ١٨٠٣. (١٧) قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٠): رواه أبو داود بمعناه. ١٦ الأحكام الوسطى ١٨ - حديث عبدالله بن محمد بن عمر عن أبيه، رش على قبر إبراهيم. فعبدالله لا يعرف. قلت: ذا ابن علي بن أبي طالب تُكلِّم فيه. ١٩ - حديث جابر ((كَانَ لاَ يَأْذَنْ لِمَنْ لاَ يَبدأ بِالسَّلام)» ضعف إبراهيم بن يزيد الخوزي، ولم يُبيِّن أنه عن أبي الزبير. قلت: هذا وكثير مما هنا قلته مسمع، حديث جابر في ذلك مشكوك في اتصاله ثم ساق المؤلف أحاديث مضعفة لناس معهم من يهل حاله فأعرضت عن ذلك لكثرته. ٢٠ - حديث الدارقطني عن ابن عمر: ((مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرِكَ الجَماعَةَ فَلْيُصلِّ إِلَّ الفَجرَ وَالعَصرَ)). تفرد به سهيل بن أبي صالح رفعه عن القطان عن عبيدالله عن نافع. وخالفه الفلاس ذو قفه، وكذا رواه أبو أسامة وابن نمير عن عبيدالله، و کذا مالك واللیث عن نافع. فتعليق المؤلف بأنه لا يعرف شيوخ الدارقطني، وهذا لا شيء. ٢١ - حديث الدارقطني عن عفيف بن سالم عن الثوري ((لاَ يحصنُ المُشركُ شَيْئاً)). قال: وهم عفيف في رفعه، والصحيح من قول ابن عمر، فهذا غير علة، ثقتين الثقة عفيف (١)، فرفع الثقة لا يضر. (١٨) هو عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو عيسى العلوي المدني. انظر ميزان الاعتدال (٤٨٤/٢). تهذيب (١٨/٦). (١٩) وإبراهيم الخوزي. قال أحمد والنسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: سكتوا عنه. میزان (٧٥/١). (٢١) سنن الدارقطني (١٤٧/٣) وقال: الصواب موقوف من قول ابن عمر. (١) انظر ترجمة عفيف بن سالم الموصلي في التهذيب (٢٣٥/٧). ١٧ الجزء الأول قلت: بل يضر لمخالفته ثقتين فأكثر، لأنه يلوح بذلك أما أن الثقة قد غلط . قال: إنما علته أنه من رواية أحمد بن أبي نافع عن نافع عن عفيف. قال أبو يعلى: لم يكن موضعاً للحديث، ثم ذكر ابن عدي لأحمد هذا الحدیث، وقال هو منكر(٢). ٢٢ - حديث جابر ((مَنْ لَمْ يَقرأْ بِأُمِّ القُرآنِ)) رده لمخالفة الناس يحيى بن سلام في رفعه وليس ذلك له بعلة لو كان يحيى معتمداً. قلت: مع عدم اعتماده تفرد بالرفع آكد في الوهن. ٢٣ - حديث في قضاء صوم التطوع، علله بتعليل الدار قطني. وإنما علته رواية (النسائي) عن أحمد بن عيسى المصري. قلت: أخطأت في قولك: إنه (الخشاب)؟ قال: عن ابن وهب وأحمد يتكلم فيه ويذكر عليه، يروي بواطيل، قلت: قد احتج به (البخاري ومسلم) وفيه تضعيف لا ینهض. وأما الخشاب، فضعيف، ولم يرو عنه النسائي شيئاً، ولا هو روى عن ابن وهب، بل إنما لحق عمرو بن أبي سلمة، وأقرانه بالشك. ٢٤ - حديث الدارقطني عن ابن عمر .. ((لاَ تَحُجُّ إِلَّ بإِذنِ زَوجِها)). فيه محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن حسان بن إبراهيم. (٢) في الميزان (١/ ١٦٠): قال أبو يعلى ورآه ولم يرو عنه. قال: لم يكن أهلاً للحديث. والكامل (١٧٣/١) وقال: منكر من حديث الثوري عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد. (٢٣) أحمد بن عيسى التستري الحافظ روی عنه خ م س ق والبغوي وهو موثق. وقال س: ليس به بأس. وقال الذهبي: احتج به أرباب الصحاح ولم أر له حديثاً منكراً فأورده. ميزان (١٢٦/١). أما حمد بن عيسى التنيسي الخشاب فضعيف. میزان (١٢٦/١). (٢٤) سنن الدار قطني (٢٢٣/٢) رقم ٣١. ١٨ الأحكام الوسطى فالكرماني هو ابن إسحق، وثقه ابن معين، وروى له (البخاري)، وإنما علته راویه عن العباس بن محمد بن مجاشع، ولا يعرف خلله. قلت: وحسان رواه عن إبراهيم الصائغ وفيه مقال، ولم يذكر أنه سمعه من نافع بل قال: وقال نافع. ٢٥ - حديث حَرَام بن حكيم عن عمه عبدالله بن سعد مرفوعاً في غسل الانثيين من المذي، قال: لا يصح، وحرام ضعيف. قال المؤلف: مجهول، قال كاتبه: وثقه دحيم ورواه معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عنه. ٢٦ - حديث ((لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ)). قال أحمد: لا أعلم له إسناداً جيداً. وقال (البخاري)، أحسن شيء فیہ حديث رباح. فقول: (البخاري) أحسن لا يقتضي تحسينه، فما هو إلا ضعيف. بشر بن المفضل عن عبد الرحمن عن حرملة عن أبي ثقال عن رباح بن عبدالرحمن عن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها مرفوعاً. قال (الترمذي): أبوها سعيد بن زيد، وأبو ثقال ثمامة بن حصين. قال المؤلف: رباح وجدّته وأبو ثقال مجاهيل. قال كاتبه، أعني الذهبي: بل أبو ثقال قال البخاري في حديثه نظر، نقله العقيلي عن آدم عنه(١). (٢٥) سنن أبي داود ٢١١، والترمذي ١٣٣ مختصراً. وأحمد (٣٤٢/٤). وحرام بن حكيم ثقة. تقريب (١١٦٢). وانظر: الميزان (٤٦٧/١). (٢٦) الترمذي ٢٥، ٢٦. وأحمد (٧٠/٤)، (٣٨١/٥ - ٣٨٢). وابن ماجه ٣٩٨، والدارقطني (٧٢/١ رقم ٥). وانظر: تلخيص الحبير (٨٥/١). والتعليق المغني (١/ ٧٢). وأبو ثفال المري الشاعر المدني. هو ثمامة بن حصين. ميزان (٥٠٨/٤). (١) الضعفاء للعقيلي (١/ ١٧٧). ١٩ الجزء الأول ٢٧ - حديث: (نَهَى أَنْ يُسْتَقَادَ فِي المَسْجِدِ)). لمحمد بن عبدالله الشعيني عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام. وزفر مجهول، ورواه وكيع عن الشعيثي فقال: عن العباس بن عبدالكريم عن حكيم ذكره الدار قطني . قلت: وذا في أطراف المزي عن الشعبي عن القاسم بن عبدالرحمن المزني عن حکیم فتحقق هذا. ٢٨ - حديث ابن جريج عن محمد بن عمر بن علي بن عباس بن عبدالله بن عباس عن الفضل بن عباس. قال المؤلف: هو محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي مجهول الحال. قلت: لا بل ذا ابن عم علي بن الحسين. ٢٩ - حديث الدار قطني ((إِذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ)) قال: الصحيح أنه فعل ابن عمر، رواه أبو المغيرة عن الأوزاعي عن عبد الواحد بن (قيس) عن نافع عن ابن عمر. ورواه عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي فرفعه(١). (٢٧) سنن الدارقطني (٨٥/١ - ٨٦ رقم ١٣، ١٤). ورواه أبو داود ٤٤٩٠ وأحمد (٤٣٤/٣). وانظر التعليق المغني (٨٦/٣). (٢٨) الحديث رواه أحمد (٢١١/١ - ٢١٢) والنسائي (٦٥/٢) وأبو داود ٧١٨ وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو عبدالله الهاشمي وهو ابن عم علي زين العابدين. وقال: ما علمت به بأساً، ولا رأيت لهم فيه كلاماً، وقد روى له أصحاب السنن الأربعة فما استنكر له حديث. والحديث عن الفضل بن العباس قال: زار النبي ◌َل# عباساً في بادية لنا ولنا كليبة وحمارة. (٢٩) سنن الدار قطني (١٥٢/١ رقم ٤). موقوفاً. قال الدارقطني: وهو الصواب. (١) سنن الدار قطني (٢٥٢/١ رقم ٣). = ٢٠ الأحكام الوسطى قال المؤلف: كلاهما ثقة. قلت: بل الثقة من وقفه فقد قال القضاعي: عبد الحميد ليس بالقوي قال: وقال ابن معين: عبد الواحد (سنده) لا شيء قلت: المعروف أن قائل هذا يحيى بن سعيد، ورواه عنه ابن المديني. ٣٠ - حديث الدارقطني، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الآدمي ثنا أحمد بن منصور، ثنا سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله و # كان يقرأ في الركعتين التي يتر بعدهما بسبح وقل يا أيها الكافرون، ويقرأ في الوتر: قل هو الله أحد والمعوذتين. وحدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب فذكره. قلت: يحيى فيه مقال(١). ٣١ - حديث (أبو داود) ثنا الحسن بن الصبَّاح البزار ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب عن جابر مرفوعاً ((إِذَا تُوفِّيَ أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شيئاً فَلْيُكَفنُ فِي ثَوبٍ حُبْرَةٍ))، قال: إسماعيل لا يعرف. وعبد الأحد بن قيس السلمي. ضعيف. ميزان (٦٧٥/٢) وتهذيب (٤٣٩/٦). = وعبد الحق بن حبيب بن أبي العشرين انظر ترجمته في التهذيب (١١٢/٦). (٣٠) سنن الدارقطني (٢٤/٢ رقم ١٠). (١) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٣٦٢/٤ رقم ٩٤٦٢). وأورد الذهبي الحديث في ترجمته. وانظر تهذيب التهذيب (١٨٦/١١). (٣١) أبو داود رقم ٣١٥٠ وأحمد (٣٣٥/٣) والبيهقي في الكبرى (٤٠٣/٣) وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه إلى الضياء أيضاً ورمز له بالصحة الجامع الصغير ٥٤١. وعقب عليه المناوي في فيض القدير (٣٢٣/١) قال: وهذا قد يعارضه الأمر بالتكفين بالبياض ونقل كلام ابن القطان فيه إسماعيل بن عبد الكريم والحديث لا يصح من أجله. وقال المناوي أيضاً: وأحاديث البياض صحيحة وهذا الحديث ضعيف أو حسن.