Indexed OCR Text
Pages 781-800
أيضاً (١): ((وبعفوك من عقوبتك، وبك منك أثني عليك لا أبلغ كل ما فيك)) وفي آخر عند الخلعي من وجه ثالث عنها أيضاً: ((لاأحصي أسماءك ولا ثناء عليك)». وفي الباب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله وَله كان يقول في آخر وتره: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)) أخرجه أبو داود(٢) والترمذي(٣) والنسائي(٤) والله المستعان. ٢٠٥ - وسئلت عن حديث: ((مسكين مسكين مسكين، رجل ليس له امرأة وإن كان كثير المال، ومسكينة مسكينة مسكينة، امرأة ليست لها زوج وإن كانت كثيرة المال، إن حاضت حاض معها وإن تنفست تنفس معها)). فقلت: قد أخرجه الطبراني في الأوسط(٥) بسند رجاله ثقات عن أبي (١) انظر: صحيح ابن خزيمة، باب ضم العقبين في السجود ٣٢٨/١ رقم (٦٥٤). (٢) في سننه في كتاب الصلاة، باب في الدعاء في الركوع والسجود ٥٤٧/١ رقم (٨٧٩). (٣) في سننه، في كتاب الدعوات باب (٧٦) ٥٣٤/٥ رقم (٣٤٩٣) وقال: حسن. في سننه، في الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته ١٠٢/١ - ١٠٣ وفي (٤) التطبيق، باب نصب القدمين في السجود ٢١٠/٣ وانظر: سنن ابن ماجه كتاب الدعاء، باب ما تعوذ منه رسول الله مَ ﴾ ١٢٦٢/٢-١٢٦٣ رقم (٣٨٤١) ومسند أحمد ٥٨/٦، ٢٠١. (٥) انظر: المعجم الأوسط ٣٤٨/٦ رقم (٦٥٨٩) من طريق محمد بن ثابت عن هارون بن رئاب عن أبي نجيح به وقال: لم يرو هذا الحديث عن هارون بن رئاب إلا محمد بن ثابت. وانظر أيضاً: مجمع البحرين ١٥٠/٤ رقم (٢٢٣٨) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٥٢) وقال: رجاله ثقات إلا أن أبا نجيح لا صحبة له. وأخرجه أيضاً البيهقي في شعب الإيمان ٣٨٢/٤ رقم (٥٤٨٣) وقال: أبو نجيح اسمه يسار وهو من التابعين والحديث مرسل، وذكره المتقي الهندي في الكنز ٢٧٨/١٦ ح (٤٤٤٥٥) وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان. ٧٨١ نجيح ولا صحبة له قال: قال رسول الله وَله: وذكره بدون: ((إن حاضت إلى آخره ... )) ولكن قد أخرج أبو عمر النوقاني في معاشرة الأهلين له معناه من جهة المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال: وجدت صاحب الواحدة إن زارت زار، وإن حاضت حاض، وإن نفست نفس، وكلما اعتلت اعتل معها بانتظاره لها، ثم ذكر صاحب الثنتين، وصاحب الثلاث وصاحب الأربع. وهذا قال بعض الأئمة، كما روينا في الجامع للخطيب(١): ((مثل المحدث الذي له شيخ واحد كالرجل له زوجة واحدة إذا حاضت بقي)) والمعنى: أن المحدث الذي له شيخ واحد ربما احتاج من الحديث لما لايجده عند شيخه فيصير حائراً وكذلك من له زوجة واحدة قد يتفق توقانه إلى النكاح في حال حيضها فيصير حائراً، وإذا كانت له زوجة أخرى أو أمة حصل الغرض وإن كان وراء ذلك من الأهوال ما لا يخفى، ولذا كان بعض من أدركناه من أئمة العلم والدين يقول على قصد المماجنة: أنه لو كانت الشركة تصح لشاركت في جزء من أربعة وعشرين جزءاً من امرأة، إشارة إلى شدة التعب في أعبائهن وكلفتهن إلا من وفقه الله ووفق له أهله، وسبقه الأذرعي فقال لصديق له: ((إن استطعت أن تكتفي في هذا الزمان بنصف امرأة فافعل)) أخرجه النوقاني. والله المستعان . (١) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، باب استحباب الرواية عن جماعة وألاً يقتصر على شيخ واحد ١٤٧/٢ عن مطر بلفظ: ((العلم أكثر من مطر السماء، ومثل الرجل الذي يروي عن عالم واحد كرجل له امرأة واحدة فإذا حاضت بقي)). ٧٨٢ ٢٠٦ - الحمد لله وسئلت عن حديث: ((ينادي مناد من قبل الله عز وجل يوم القيامة: أين خونة هذه الأمة فيؤتى بثلاثة نفر وهم: الصواغ، والحاكة، والنخاسين، أهو صحيح أم لا؟ فقلت: هذا لاأصل له فضلاً عن أن يكون صحيحاً، نعم ورد في الصواغ حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه وَ قو قال: ((أكذب الناس الصباغون والصوَّاغون)) . أخرجه ابن ماجه (١) وأحمد (٢) وغيرهما وهو حديث مضطرب الإِسناد، ولذا أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية(٣) وقال: إنه لا يصح انتهى. مع كون الصياغة حرفة قديمة، كانت في زمنه وَلّ وأقرها حيث قال له عمه العباس رضي الله عنه لما قال ◌َّ ر عن مكة - شرفها الله -: ((أنها لا يعضد شجرها)): يا رسول الله! إلا الإِذخر فإنه لصاغتنا ولقبورنا وفي لفظ: (١) في سننه في كتاب التجارات، باب الصناعات ٧٢٨/٢ رقم (٢١٥٢). (٢) انظر: مسند أحمد ٢٩٢/٢، ٣٢٤، ٣٤٥. (٣) أخرجه في العلل المتناهية ٢ / ١١٤ - ١١٦ من أربع طرق رقم (٩٩٤ - ٩٩٥ - ٩٩٦ - ٩٩٧) وقال: هذه الأحاديث كلها لا تصح، ثم بين عللها. وأخرجه أيضاً الطيالسي في مسنده ص٣٢٥ رقم (٢٥٧٤) وابن حبان في المجروحين ٣١٣/٢ في ترجمة محمد بن يونس، وابن عدي في الكامل ١٦١/١، ١٨٠٧/٥، ٢٢٩٥/٦، وتمام الرازي في الفوائد ٩٠/١ - ٩١ من ثلاث طرق رقم (٢٠١، ٢٠٢) و٢٥٠/٢ رقم (١٦٥٥) والبيهقي في السنن الكبرى ٢٤٩/١٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٤٣٨/٣، ٢١٦/١٤، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٧٥/٤ في ترجمة محمد بن يونس الكديمي. وأورده المؤلف في المقاصد الحسنة ص٧٦ رقم (١٤٩) والعجلوني في كشف الخفاء ١٩١/١ رقم (٥٠٣) وعلي القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٠٩. وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني ١٧٦/١ رقم (١٤٤). ٧٨٣ ٠ ولسقف بيوتنا فقال ◌َله: ((إلا الإذخر)) (١) وكذا قال علي رضي الله عنه: ((لما أردت أن أبتني بفاطمة رضي الله عنها واعدت رجلاً صواغاً الحديث))(٢). لكن قد أورد الديلمي(٣) في مسنده مما هو ضعيف أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري أنه وسلم قال: ((أكذب الناس الصناع)) يعني بضم الصاد المهملة ثم نون مشددة ثم مهملة، وكذا روى إبراهيم الحربي(٤) في غريبه من طريق أبي رافع الصايغ قال: كان عمر رضي الله عنه يمازحني فيقول: ((أكذب الناس الصواغ، يقول: اليوم وغداً)) فأشار رضي الله عنه إلى السبب في كونهم أكذب الناس وهو المطل والمواعيد الكاذبة، ولاشك أن تعمد الخلف في الوعد من خصال المنافقين، ونحوها ما يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه رأى قوماً يتعادون فقال: ((ما لهم؟ فقالوا: خرج (١) هذا جزء من حديث طويل، أخرجه البخاري في الجنائز، باب الإذخر والحشيش في القبر ٢١٣/٣ رقم (١٣٤٩) وفي جزاء الصيد، باب لا ينفر صيد الحرم ٤ /٤٦ رقم (١٨٣٣) وباب لا يحل القتال بمكة ٤٦/٤ - ٤٧ رقم (١٨٣٤) بلفظ: فإنه لقينهم والقين هو الحداد أو الصائغ وبهذا اللفظ أي ((القين)) أخرجه مسلم في الحج، باب تحريم مكة وصيدها ... إلخ ٩٨٦/٢ - ٩٨٧ رقم (١٣٥٣) وأحمد في مسنده ٢٥٩/١ والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٦٦/٨، ١٦٩ رقم (٣١٣٨، ٣١٤٢) والبيهقي في سننه الكبرى ١٩٥/٥ ومعرفة السنن والآثار ٧/ ٤٣٤ رقم (١٠٦٠٠). (٢) أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب فرض الخمس ١٩٦/٦ رقم (٣٠٩١) ومسلم في الأشربة، باب تحريم الخمر ١٥٦٨/٣ رقم (١٩٧٩) وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس ٣٩١/٣ رقم (٢٩٨٦). (٣) لم أجده في مسند الفردوس عن أبي سعيد بل رواه عن معقل بن يسار بلفظ: ((أكذب الناس الصباغون)) انظر: مسند الفردوس برقم (١٤٦١). وإنما أورده في الكنز ٣٩/٤ رقم ٩٣٩٧ وعزاه إلى الديلمي عن أبي سعيد. (٤) ذكره عنه الحافظ في الإصابة ١٤٨/٧ في ترجمة أبي رافع الصائغ ولعل المؤلف نقله عن الحافظ. ٧٨٤ الدجّال(١) فقال: كذبة كذبها الصواغون)). ويروى الصياغون - أعني بالياء على لغة الحجاز - كالديار والقيام على أنه قيل: إنه ليس المراد بالصواغين صاغة الحلي، ولا بالصباغين صباغوا الثياب، بل أراد الذين يصبغون الكلام ويصوغونه أي يغيرونه، ويزينونه يقال صاغ شعراً، وصاغ كلاماً أي وضعه وزينه، وإلى نحو هذا جنح أبو عبيد القاسم بن سلام(٢) فقال: الصياغ الذي يزيد في الحديث من عنده يزينه به. وورد في النخاسين ما أخرجه أبو بكر الشافعي في الرابع من فوائده(٣) من طريق عبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم عن أبي هريرة أنه وَله مر ببقعة بالمدينة فقال: ((كم من دعاء لا يصعد إلى الله عز وجل من هذه البقعة)) قال أبو هريرة: فرأيت فيها النخاسين. ورواه أحمد في المسند(٤)، والثقفي في الثالث من فوائده(٥) بلفظ: ((رب يمين لا يصعد إلى الله عز وجل في هذه البقعة)) ويتضح معناه بحديث قيس بن أبي غرزة رضي الله عنه قال: كنا في عهد رسول الله نشتري في الأسواق ونسمى أنفسنا السماسرة، فأتانا رسول الله وَلقر فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: ((يا معشر التجار! إن هذا البيع يحضره الكذب، واللغو)). وفي رواية: ((والأيمان فشوبوه بالصدقة))(٦). في المخطوط ((الدال)) بدل (الدجال) وصححته من المقاصد الحسنة للمؤلف. والله أعلم. (١): لم أجده في غريب الحديث. (٢). (٣): انظر: الغلانيات ص ١٦٧ رقم (٤٠٦). (٤) انظر مسند أحمد ٣٠٣/٢. (٥) وبهذا اللفظ أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال. ص٢٦٥ رقم (٢٥٥). أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو ٣/ ٦٢٠ - (٦) ٦٢٢ رقم (٣٣٢٦، ٣٣٢٧) والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي ◌ٍَّ﴾ إياهم ٥١٤/٣ رقم (١٢٠٨) والنسائي في الأيمان والنذور، باب الحلف = ٧٨٥ أما الحائك وهو النساج، فلم أقف على شيء ورد فيه، نعم قد قيل في والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقلبه ٧/ ١٤ - ١٥، وفي البيوع، باب الأمر بالصدقة لمن = لم يعتقد اليمين بقلبه في حال بيعه ٧/ ٢٤٧ وابن ماجه في كتاب التجارات، باب التوقي في التجارة ٧٢٥/٢ - ٧٢٦ رقم (٢١٤٥) وأحمد في مسنده ٦/٤ والطيالسي في مسنده ص١٦٧ رقم (١٢٠٤، ١٢٠٥) وعبدالرزاق في مصنفه ٤٧٦/٨ - ٤٧٧ رقم (١٥٩٦١) و(١٥٩٦٢) وابن أبي شيبة في مصنفه ٢١/٧ رقم (٢٢٤٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٣٢٨/٥ - ٣٣٠ رقم (٢٠٧٩، ٢٠٨٠، ٢٠٨١) والحميدي في مسنده ٢٠٨/١ رقم (٤٣٨) وابن الجارود في المنتقى انظر: الغوث المكدود ٢/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم (٥٥٧) والطبراني في الكبير ٣٥٨٣٥٤/١٨ من طرق متعددة، انظر من حديث رقم (٩٠٣ إلى ٩٢٠) وفي الصغير، الروض الداني ٩٦/١ رقم (١٣٠) وابن عدي في كامله ٨١٤/٢. والحاكم في مستدركه ٥/٢ - ٦ وأبو نعيم في الحلية ١٢٦/٧ والبيهقي في سننه الكبرى ٢٦٥/٥ - ٢٦٦. كلهم من طرق عن الأعمش، ثنا أبو وائل عن قيس بن أبي غرزة به. وله شاهد من حديث رفاعة بن رافع، والبراء بن عازب وابن عباس وعبدالرحمن بن شبل. أما حديث رفاعة، فهو عند الترمذي برقم (١٢١٠) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه برقم (٢١٤٦) والدارمي (١٦٣/٢) وعبدالرزاق برقم (٢٠٩٩٩) وابن حبان برقم (٤٩١٠) والطحاوي في المشكل برقم (٢٠٨٢) وأبي نعيم في الحلية ٧/ ١١٤ والطبراني في الكبير برقم (٤٥٣٩، ٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٤٣) والحاكم في المستدرك ٦/٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٦٦/٥ كلهم من طريق عبدالله بن عثمان بن خيثم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده رفاعة به. وحديث ابن عباس، أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢٢٤/١ - ٢٢٥ من طريق الحارث بن عبيدة الحمصي عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً، وقال ابن حبان: ليس له أصل صحيح يرجع إليه فإن الحارث يأتي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد والطبراني في الكبير برقم (١٢٤٩٩) وذكره الهيثمي في المجمع ٤/ ٧٢ وقال: فيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف. وحديث عبدالرحمن بن شبل أخرجه أحمد في مسنده ٤٢٨/٣ والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٢٠٧٧، ٢٠٧٨) والحاكم في المستدرك ٦/٢ - ٧. ٧٨٦ قوله تعالى: ﴿واتبعك الأرذلون﴾(١) إنهم هم. وفي مسند الفردوس(٢) عن أبي أمامة رفعه: ((لا تستشيروا الحاكة ولا المعلمين فإن الله عز وجل سلبهم عقولهم، ونزع من أكسابهم البركة)). وصح في الحديث أن امرأة جاءت إلى النبي وَله ببردة فقالت: ((یا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها .. )) الحديث(٣). والله الموفق. ٢٠٧ - الحمد لله سئلت هل صح في النهي عن تعليم النساء الكتابة شيء؟ فالجواب: إنه قد أخرجه ابن عدي(٤) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات(٥) من طريق حفص القاري عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: ((لا تعلموا نساءكم الكتابة، ولا تسكنوهن العلالي، وخير لهو المؤمن السباحة، وخير لهو المرأة المغزل)). وروى الحاكم في مستدركه(٦) وعنه البيهقي في الشعب(٧) من حديث عبدالوهاب بن الضحاك عن شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه (١) آية (١١١) من سورة الشعراء. (٢) انظر: مسند الفردوس ٣٩/٥ - ٤٠ رقم (٧٣٩٣) وأخرجه أيضاً الخطيب في تاريخه ١٢٤/١٢ وابن الجوزي في الموضوعات ٢٢٤/١ وذكره السيوطي في اللآليء ١/ ٢٠٠ وعزاه للخطيب والديلمي. وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٣٨/٢ رقم (٨٤٢). (٣) ذكره البيهقي في السنن الكبرى في الإجازة، باب كسب الرجل وعمله بيديه ٦/ ١٢٧ معلقاً. (٤) انظر: الكامل لابن عدي ٧٥/٢. (٥) الموضوعات ٢٦٨/٢. (٦) انظر: المستدرك ٣٩٦/٢. (٧) شعب الإيمان ٤٧٧/٢ رقم (٢٤٥٣). ٧٨٧ عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله؛ ((لا تعلموهن الكتابة - يعني النساء - وعلموهن المغزل وسورة النور» وقال الحاكم عقبه: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قلت: بل عبدالوهاب متهم متروك (١)، لكن قد تابعه محمد بن إبراهيم الشامي عن شعيب بنحوه. أخرجه البيهقي في الشعب(٢)، والثعلبي في التفسير، والخطيب(٣)، ومن طريقه ابن الجوزي (٤) ولفظه: ((لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل، وسورة النور)). والشامي قال فيه ابن حبان(٥): إنه كان يضع على الشاميين، ولذلك قال البيهقي عقبه: إنه بهذا الإِسناد منكر (٦)، وقد عزاه الديلمي للطبراني في الأوسط(٧) عن عائشة بلفظ: ((لا تعلموا النساء الكتابة، ولا تسكنوهم (١) عبدالوهاب بن الضحاك الحمصي العُرْضي انظر ترجمته في: الكامل لابن عدي ١٩٣٣/٥ وتهذيب الكمال ٤٩٤/١٨ ت (٣٦٠١) وميزان الاعتدال ٦٧٩/٢ ت (٥٣١٦) والتقريب ص٦٣٣ (٤٢٨٥). (٢) انظر: شعب الإيمان ٤٧٧/٢-٤٧٨ رقم (٢٤٥٤). (٣) انظر: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٢٤. الموضوعات ٢٦٩/٢ وأخرجه أيضاً ابن حبان في المجروحين ٣٠٢/٢ في ترجمة محمد بن إبراهيم الشامي. وذكره السيوطي في اللآليء ١٦٧/٢ وعزاه لابن حبان. (٤) (٥) انظر: المجروحين ٣٠١/٢ - ٣٠٣. وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٢٦ رقم (٢٧) وابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٠٨/٢ رقم (٣٣) والسيوطي في اللآليء المصنوعة ١٦٨/٢. (٦) انظر: شعب الإيمان ٤٧٨/٤ . (٧) انظر: الفردوس للديلمي ١٨/٥ رقم (٧٣١٨) وانظر: المعجم الأوسط ٣٤/٦ رقم (٥٧١٣) ومجمع البحرين ١٥/٤ رقم (٢٠١٨) والحاكم في المستدرك ٣٩٦/٢ إلا أنهم لم يذكروا الشطر الأخير. ٧٨٨ الغرف، واستعينوا عليهن بالعري)) وكذا أخرجه ابن مردويه في تفسيره(١). ولبعضه شواهد، فللطبراني في الأوسط(٢) من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعاً: ((استعينوا على النساء بالعري)). وله في الأوسط(٣) الكبير(٤) معاً من حديث مجمع بن كعب(٥) عن مسلمة بن مخلد(٦) رفعه: ((أعروا النساء يلزمن الحجال))(٧) وكذا روينا في (١) في الأصل هنا بياض بمقدار أربع كلمات والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٤ في أول سورة النور. وعزاه للحاكم والبيهقي في الشعب وابن مردويه. (٢) المعجم الأوسط ١٦٥/٨ رقم (٨٢٨٧) وانظر: مجمع البحرين ١٧٢/٧ رقم (٤٢٥٧) من طريق زكريا بن يحيى الخزاز ثنا إسماعيل بن عباد عن سعيد بن أبي عروبة به. وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سعيد ولا عنه إلا إسماعيل تفرد به زكريا بن يحيى وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٨/٥) وقال: وفيه شيخ الطبراني موسى بن زكريا وهو ضعيف. وأخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٣٠٧/١ وابن الجوزي في الموضوعات ٢٨٢/٢ وذكره السيوطي في اللآليء المصنوعة ١٦٧/٢ وابن عراق في تنزيه الشريعة ٢١٣/٢ . (٣) انظر: المعجم الأوسط ٢٥٦/٣ رقم (٣٠٧٣) وقال: لم يروه عن عمرو بن الحارث إلا يحيى بن أيوب ولا رواه عن يحيى إلا شعيب بن يحيى ولا يروى عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإِسناد وانظر أيضاً: مجمع البحرين ١٧٣/٧ رقم (٤٢٥٨) وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٨/٥) وقال: فيه مجمع بن كعب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (٤) انظر: المعجم الكبير ٤٣٨/١٩ رقم (١٠٦٣) وانظر أيضاً: الموضوعات ٢٨٣/٢. (٥) مجمع بن كعب، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٤١٠ ت (١٧٩٥) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٩٧/٨ ت (١٣٦٥) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فيبقى مجهول الحال، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٥): لم أعرفه. (٦) مسلمة بن مخلَّد بتشديد اللام الأنصاري الزرقي له صحبة انظر ترجمته: في الاستيعاب ١٣٩٧/٣ ت(٢٤٠٣) والإصابة ١١٦/٦ ت(٧٩٩٥). (٧) و((الحجال)) باللام جمع الحجلة - بالتحريك - بيت كالقبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار انظر: النهاية لابن الأثير ٣٤٦/١ مادة (حجل). ٧٨٩ تعليمهن سورة النور عن مجاهد(١) عن النبي وَل ؤل. وروينا تعليمهن المغزل من حديث عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار عن قيس عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((علموا أبنائكم السباحة، والرمي، والمرأة المغزل)). أخرجه البيهقي(٢) وقال عقبه: عبيد العطار منكر الحديث(٣). ولابن منده(٤) والديلمي في مسنده(٥) من حديث بكر بن عبدالله بن ربيع الأنصاري(٦) مرفوعاً: ((نعم لهو المؤمنة مغزلها)). وأصح مما تقدم ما رواه أحمد في مسنده(٧) وأبو داود في سننه(٨) كلاهما من حديث علي بن مسهر، والطحاوي في شرح معاني الآثار(٩) من طريق أبي معاوية والنسائي(١٠) من طريق محمد بن بشر ثلاثتهم عن (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤٦٩/٢ رقم (٢٤٢٨) وذكره السيوطي في الدر المنثور ١٢٤/٦ وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٢٦ - ١٢٧ . (٢) انظر: شعب الإيمان ٤٠١/٦ رقم (٨٦٦٤). (٣) انظر: المصدر السابق. وعبيد العطار هو عبيد بن إسحاق العطار، ضعفه يحيى، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال الأزدي: منكر الحديث. انظر ترجمته في: الكامل لابن عدي ١٩٨٦/٥ والضعفاء لابن الجوزي ١٥٩/٢ ت (٢٢٢٠) وميزان الاعتدال ١٨/٣ ت (٥٤١١) ولسان الميزان ١١٧/٤ ت (٢٤٠). (٤) ذكره من طريقه الحافظ ابن حجر في الإصابة ١/ ٣٢٥ في ترجمة بكر بن ربيع الأنصاري. (٥) انظر: مسند الفردوس ١١٣/٤ رقم (٦٧٨٦) بلفظ: ((نعم لهو المرأة)) بدل ((المؤمنة)) ورواه عن أنس. (٦) هو بكر بن عبدالله بن الربيع الأنصاري قال الحافظ: ذكره ابن منده (يعني الصحابة) انظر: الإصابة ٣٢٥/١ ت(٧٢٩). (٧) مسند أحمد ٦/ ٣٧٢. (٨) سنن أبي داود ٢١٥/٤ رقم (٣٨٨٧). (٩) شرح معاني الآثار ٣٢٧/٤. (١٠) أخرجه في السنن الكبرى، كتاب الطب، باب رقية النمل ٣٦٦/٤ رقم (٧٥٤٣). ٧٩٠ عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز عن صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفا ابنة عبدالله بن عبدشمس العدوية(١) - وهي جدته فإنها أم أبيه سليمان - قالت: كنت عند حفصة رضي الله عنها فدخل علينا النبي وَله فقال: ((ألا تعلمينها رقية النملة كما علمتها الكتابة)) واختلف فيه على أبي بكر، فرواه عنه صالح كما تقدم. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم(٢) عن الطبراني(٣). ورواه محمد بن المنكدر عن أبي بكر فقال: عن حفصة نفسها. أخرجه أحمد(٤) والنسائي(٥) والطحاوي(٦) أيضاً، وكذا الحاكم(٧) وقال: إنه صحيح الإسناد. انتهى. وممن رواه عن ابن المنكدر الثوري واختلف عليه في وصله وإرساله. (١) هي: الشفا ابنة عبدالله بن عبد شمس اسمها ليلى، غلب عليها الشفا، أسلمت قبل الهجرة وبايعت النبي * وكان النبي ◌َّليه يأتيها في بيتها وكان عمر يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها وربما ولاها شيئاً من أمر السوق. انظر: الاستيعاب ١٨٦٨/٤ ت (٣٣٩٨) والإصابة ٧٢٧/٧ ت (١١٣٧٣). (٢) أخرجه في الطب النبوي ص ٨٥/أ. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٣/٢٤ - ٣١٤ رقم (٧٩٠)، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٨/٨ رقم (٣٥٩٣). (٤) مسند أحمد ٦/ ٣٧٢. في السنن الكبرى، كتاب الطب، باب رقية النمل ٣٦٦/٤ رقم (٧٥٤٢). (٥) انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢٧. (٦) (٧) انظر: مستدرك الحاكم ١٤/٤. وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٧/٨ رقم (٣٥٩١) والطبراني في الكبير ٢١٧/٢٣ رقم (٣٩٩) و٣١٦/٢٤ رقم (٧٩٧، ٧٩٨) والبيهقي في سننه في الضحايا، باب إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل ٣٤٩/٩ وضعفه، وأخرجه عبدالرازق في مصنفه، باب الرقي والعين والنفث ١٦/١١ رقم (١٩٧٦٨) عن معمر عن الزهري مرسلاً. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني برقم (١٧٨). ٧٩١ ٣٠٨ - وسئلت عن حديث: ((شَرُّكم من نزل وحده)). فالجواب: قد رواه ابن منيع وعنه العسكري(١) عن ابن عائشة عن هشام بن زياد أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قال رسول الله وقال: ((ألا أنبئكم بشراركم: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده، أفأنبئكم بشر من هذا: من يبغضه الناس ويبغضونه، أفأنبئكم بشير من هذا من لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرةً، أفأنبكئم بشر من هذا: من لا یرجی خیرہ ولا یؤمن شره». ورواه عبد بن حميد(٢) عن محمد بن كثير، والحارث بن أبي أسامة(٣) من حديث عبدالعزيز بن عبدالصمد كلاهما عن هشام وفيه قصة وعلته هشام(٤) لكن له شاهد أخرجه العسكري من حدیث جعفر بن الزبير، (١) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٢٥٨/٩-٢٥٩ من طريق الطبراني حدثنا ابن عبدالعزيز حدثنا أبو عبيدالقاسم بن سلام حدثنا عباد بن عباد عن هشام بن زياد به نحوه إلا أنه لم يذكر الجزء الثاني من الحديث وانظر أيضاً: نصب الراية ٦٢/٣ - ٦٣ . (٢) انظر: المنتخب لعبد بن حميد ٥٧١/١ رقم (٦٧٤). (٣) انظر: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ص٣٢٠-٣٢١ رقم (١٠٧٧) وذكره الحافظ في المطالب العالية ١٤٧/٣ رقم (٣١١١) وعزاه للحارث بن أبي أسامة. وحديث ابن عباس أخرجه أيضاً العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٤٠-٣٤١ والطبراني في المعجم الكبير ٣٨٧/١٠ رقم (١٠٧٧٥) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/٨) وقال: فيه عيسى بن ميمون وهو متروك. وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٦٤ في ترجمة هشام بن زياد. والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٧٠ وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤٩٤/٣ وعزاه للطبراني وغيره. (٤) هشام بن زياد بن يزيد وهو هشام بن أبي هشام أبو المقدام ويقال له أيضاً: هشام بن أبي الوليد المدني قال الحافظ فيه: متروك. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٠٠/٣٠ ت (٦٥٧٥) والتقريب ص١٠٢١ ت(٧٣٤٢). ٧٩٢ = عن القاسم، عن أبي أمامة عن النبي ◌َّ في قوله: الكفور قال: ((الكفور الذي ینزل وحده ویمنع رفده ویجلد عبده)). ٢٠٩ - الحمد لله سئلت عن من زعم انتسابه إلى الزبير بن العوام وميز نفسه بشظفة خضراء كآل النبي وَلقر، أيمنع أم لا؟ فالجواب: أما الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى أخي عبد مناف ابني قصي الذي يجتمع هو ورسول الله وَّر فيه، مع كونه ابن عمة النبي وَر، لأن أمه هي صفية أخت حمزة والعباس بني عبدالمطلب رضي الله عنهم، فمن صحت نسبته إليه رضي الله عنه بالطريق المعتبر فله بذلك فخر، لأنه حواري رسول الله وَ ر وابن عمته، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم، وينتفع المنتسب بذلك إن صحبه القيام بأمر الدِّين ولم يكن فيه من المتهاونين، قال الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾(١) ويقال للمنتسب كذلك: زبيري وقرشي، ولكن التميز بالشظفة الخضراء إنما اختص عرفاً بذرية السبطين ريحانتي النبي 3 198 - أعني الحسن والحسين ابني فاطمة الزهراء رضي الله عنهم - حتى إن من كان منسوباً لأختهما زينب ابنة فاطمة أيضاً، مع كونها سبطة الرسول وَ ل# لم يميز بذلك فضلاً عن غيره، لكونهما - أعني الحسن والحسين - أفضل من زينب بلا شك لامتيازهما بكثير من الخصوصيات، وإذا ثبت العرف بذلك انضاف إليه اختصاصهم بالأوقاف المرصدة للأشراف فلا يحسن التعدي بالشظفة قوله من نزل وحده أي يحب الوحدة ويكره الأنس والتوادد، وقوله: ((يمنع رفده)) صلته وعطيته وقوله: ((لايقيل عثرة)) لا يصفح عن زلل وهفوة يعني المتشدد المتتبع الأخطاء ليحاسب عليها . (١) آية (١٣) من سورة الحجرات. ٧٩٣ لغيرهم ممن انتسب إلى الزبير، ولا إلى غيره، ممن هو أقرب منه نسباً كالعباس عم النبي ◌ّ وصنو أبيه، الذي ولده البحر عبدالله ترجمان القرآن هو جد الخلفاء مع وصف ذريته رضي الله عنه بالشرف لكونهم من بني هاشم، فقد قال رَّه: ((إن الله تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى هاشماً من قريش واصطفاني من بني هاشم))(١) . وقال ◌َله: قال لي جبريل عليه السلام: ((قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب خيراً من بني هاشم))(٢) وما أحسن قول الإِمام العلامة أبي عبدالله بن جابر الأندلسي الأعمى نزيل حلب(٣): جعلوا لأبناء الرسول علامة إن العلامة شأن من لم يشهر نور النبوة في كريم وجوههم يغني الشريف عن الطراز الأخضر وحينئذ فيمنع من أشرك نفسه معهم في هذه الخصوصية لتضمنه إيهام الاشتراك، وربما بتمادي الزمان تحصل المزاحمة لهم في الأوقاف وغير ذلك مما هم المقصودون به، ويثاب القائم بالسعي في ذلك. هذا كله إن صحت النسبة المشار إليها، ولم تكن نسبة للزبيرية قرية من قرى المحلة، فقد انتسب إليها جماعة وحصل الاشتباه بذلك فظن أن بعض من نسب إليها من ذرية الزبير بن العوام. (١) سبق تخريجه في مسألة رقم (١٠٦). (٢) تقدم تخريجه في مسألة (١٠٦). (٣) ذكره الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر ٨/١ وذكره أيضاً السيوطي في الحاوي للفتاوي ٣٣/٢ وابن العماد في شذرات الذهب ٢٢٦/٦. ٧٩٤ أما حيث لم تصح، فهو أطم فقد قال وَعليه: ((إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه))(١) وقال أيضاً: ((ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار))(٢). وقال أيضاً: ((من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(٣). وقال أيضاً: ((من ادعى نسباً لا يعرف كفر بالله وانتفاء من نَسَبٍ وإن دق كفر بالله))(٤). إلى غير ذلك من الأحاديث التي حملها على ظاهرها (١) أخرجه البخاري في المناقب، باب (٥) ٦/ ٥٤٠ رقم (٣٥٠٩) وفي التاريخ الكبير أيضاً ٥٥/٦ في ترجمة عبدالواحد بن عبدالله النصري وأحمد في مسنده ١٠٦/٤ وابن الجوزي في الموضوعات ٨٥/١ كلهم عن واثلة بن الأسقع. (٢) أخرجه البخاري في المناقب باب (٥) ٥٣٩/٦ رقم (٣٥٠٨) ومسلم في الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ٧٩/١ رقم (٦١) وأحمد في مسنده ١٦٦/٥ كلهم عن أبي ذر. (٣) أخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من ادَّعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه ٢/ ٨٧٠ رقم (٢٦٠٩) وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٢٥/٢): هذا إسناد فيه مقال، وابن أبي الضيف اسمه محمد بن أبي الضيف لم أر من جرحه وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم. وأحمد في مسنده ٣١٨/١، ٣٢٨ والدارمي في سننه ٢/ ٣٤٤ وأبو يعلى في مسنده ٤١٥/٤ رقم (٢٥٤٠) وابن حبان في صحيحه في كتاب البر والإِحسان، باب حق الوالدين انظر الإحسان ١٦١/٢ رقم (٤١٧) والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٧ رقم (٥٦١) كلهم عن ابن عباس. (٤) أخرجه الدارمي في سننه ٣٤٣/١ والطبراني في الأوسط ٢٦٠/٨ رقم (٨٥٧٥) من طريق الحجاج بن أرطاة عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن عبدالله بن سخبرة عن أبي بكر الصديق به وقال: لم يرفع هذا الحديث عن الأعمش إلا الحجاج ولا رفعه عن الحجاج إلا حماد بن سلمة تفرد به عمر بن موسى الحادي. وانظر أيضاً: مجمع البحرين ١٤٩/١ رقم (١٣٢) وذكره الهيثمي في المجمع (٩٧/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف وابن عدي في كامله ١٧١٠/٥ في = ٧٩٥ يحتاج إلى تأويل ذلك بالمستحل له، أو بأن المراد كفر النعمة، وإن لم تحمل على ظاهرها، فيكون ورود ذلك على سبيل التغليظ لزجر فاعله أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلاً شبيهاً بفعل أهل الكفر. وقد روى أبو مصعب عن مالك بن أنس رحمه الله قال: من انتسب إلى بيت النبي ◌َّ - يعني بالباطل - يضرب ضرباً وجيعاً، ويشهر، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته، لأنه استخفاف بحق الرسول وقتلينه . قلت: ورحم الله مالكاً كيف لو أدرك من يتسارع إلى ثبوت ما يغلب على الظن التوقف في صحته من ذلك بدون تثبت، غير ملاحظ ما يترتب عليه من الأحكام، غافلاً عن هذا الوعيد الذي كان معيناً على الوقوع فيه إما بثبوته أو بالإِعذار فيه طمعاً في الشيء التافه الحقير قائلاً: ((الناس مؤتمنون على أنسابهم))(١) وهذا لعمري توسع غير مرضي، ومن هنا توقف كثير ممن أدركناه من قضاة العدل عن التعرض لذلك ثبوتاً ونفياً للرهبة مما قدمته . ويقال: إن السبب في كون الشظفة خضراء أن المأمون رحمه الله أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فاتخذ لهم شعاراً أخضر ألبسهم ثياباً خضراً لكون السواد شعار العباسيين، والبياض شعار سائر الناس في جمعهم ونحوها، والأحمر مختلف في كراهته، والأصفر ورد أن الملائكة ترجمة عمر بن موسى وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ٧٤/٣ وعزاه إلى = الطبراني في الأوسط وأورده المتقي الهندي في الكنز ١٩٥/٦ رقم (١٥٣١٩) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط. (١) ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٤٣٩ رقم (١٢٣٠) بلفظ: ((المؤمن مؤتمن على نسبه)) وقال: بيض له شيخنا في بعض أجوبته وهو من قول مالك وغيره بلفظ: ((الناس مؤتمنون على أنسابهم)) وكذلك العجلوني في كشف الخفاء ٣٨٩/٢ رقم (٢٦٩٠) والقاري في الأسرار المرفوعة ص٣٥١ رقم (٥٤٨). ٧٩٦ عليهم السلام خرجوا يوم بدر بعمائم صفر، ثم انثنى عزم المأمون عن جعل الخلافة في بني فاطمة ورد الخلافة إلى بني العباس فبقي ذلك شعاراً للأشراف العلويين من الزهراء وخصت ذرية الحسن والحسين بذلك لكنهم اختضروا الثياب إلى قطعة من ثوب أخضر توضع على عمائمهم شعاراً لهم(١)، ثم انقطع ذلك إلى أواخر القرن الثامن فأمر الأشرف شعبان بن حسين ابن الناصر محمد بن قلاون(٢) بفعل ذلك في مصر والشام وغيرهما، وأنشد بعض الأدباء إذ ذاك قوله(٣): خضر بأعلام على الأشراف أطراف تیجان أتت من سندس شرفاً ليفرقهم من الأطراف والأشرف السلطان خصھم بها وقد جمعت للأشراف كتاباً سميته: ((استجلاب الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف)) كتب عني ولله الحمد، وانتشرت نسخه، وكذا كتبت من سنين حيث سئلت عن ذرية جعفر بن أبي طالب أخي علي رضي الله عنهما أتلحق بالأشراف الحسنية أو الحسينية في الشرف والشظفة الخضراء جواباً انتشر سميته ((الإِسعاف بالجواب عن مسألة الأشراف)) وكتبه عني بعض المفتين والله الموفق. (١) انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري ٥٥٤/٨، ٥٥٧، ٥٥٩، والبداية والنهاية لابن كثير ٢٤٧/١٠ - ٢٤٨، ٢٥٠ وذكره السيوطي في الحاوي ٣٣/٢. (٢) ذكر ترجمته الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ٢/ ١٩٠ ولكن لم يذكر شيئاً من هذا القبيل، وانظر: البداية والنهاية لابن كثير ٣٠٢/١٤ - ٣٢٤ وحسن المحاضرة للسيوطي ١٠٤/٢. (٣) ذكر هذه الأبيات الحافظ في إنباء الغمر بأبناء العمر ٨/١ والسيوطي في الحاوي للفتاوي ٣٣/٢ وابن العماد في شذرات الذهب ٢٢٦/٦ . ٧٩٧ ٢١٠ - الحمد لله وسئلت عن حديث: ((أنه بَ ل ضحى عن نفسه، وعن آل بيته، ثم عن أمته من شهد الله بالتوحيد وله بالبلاغ)» هل هو صحيح أم لا؟ وعن توجيه معناه؟ فالجواب: إنه قد ورد في صحيح مسلم(١) والسنن لأبي داود(٢) من حديث يزيد بن قسيط عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله، والتيلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به فقال لها: ((يا عائشة هلمي المدية)) ثم قال: ((اشحذيها بحجر)) ففعلت ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: ((بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد)) ثم ضحى به. وروى ابن ماجه في سننه (٣) من حديث عبدالرزاق عن الثوري عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن عائشة أو عن أبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله پێ کان إذا أراد أن یضحي اشتری کبشین عظیمین، سمینین، أقرنين، أملحين، موجوعين، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد وشلالات . وهكذا هو في مسند أحمد (٤) عن عبدالرزاق، ورواه عبدالرزاق أيضاً في جامعه(٥) عن الثوري باختصار: ((أن النبي ◌َّ ضحى بكبشين)). ورواه (١) أخرجه في الأضاحي، باب استحباب الضحية ذبحها مباشرة بلا توكيل ٣/ ١٥٥٧ رقم (١٩٦٧). (٢) أخرجه في الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا ٢٢٩/٣ - ٢٣٠ رقم (٢٧٩٢). (٣) أخرجه في الأضاحي، باب أضاحي رسول الله وَلير ١٠٤٣/٢ - ١٠٤٤ رقم (٣١٢٢). (٤) مسند أحمد ٢٢٥/٦. (٥) مصنف عبدالرزاق ٣٧٩/٤ رقم (٨١٣٠). ٧٩٨ البيهقي في سننه(١) بتمامه من حديث الحسين بن دينار أبي حازم، والفريابي، وفي المعرفة (٢) من حديث مؤمل بن إسماعيل، والطحاوي في شرح معاني الآثار(٣) من حديث ابن وهب، أربعتهم عن الثوري به. واختلف على مؤمل من بينهم، فرواه عنه محمد بن أبي بكر كما قدمناه، ورواه عنه محمد بن يونس فاقتصر على أبي هريرة ولم يقل أو عن عائشة، أخرجه البيهقي في المعرفة (٤) ورواه أحمد(٥) أيضاً عن وكيع عن الثوري لكنه لم يشك بل جعله عن عائشة وأبي هريرة معاً، ومن طريق أحمد كذلك أخرجه الحاكم في مستدركه(٦)، وقد خولف الثوري فيه فرواه حماد بن سلمة عن ابن عقيل فقال عن عبدالرحمن بن جابر بن عبدالله عن أبيه عن النبي و ﴿ أخرجه إسحاق وأبو يعلى(٧) في مسنديهما والبيهقي(٨) والطحاوي(٩). ورواه مبارك بن فضالة عن ابن عقيل فقال عن جابر بلا واسطة بينهما، أشار إليها الدارقطني وابن أبي حاتم في عليهما(١٠) ورواه زهير بن محمد مولى رسول الله و38 عن النبي وَلفي أخرجه (١) السنن الكبرى ٩/ ٢٨٧ . معرفة السنن والآثار ٤٩/١٤ رقم (١٩٠٤٦). (٢) (٣) شرح معاني الآثار ٤/ ١٧٧ . معرفة السنن والآثار للبيهقي ٤٩/١٤ رقم (١٩٠٤٧). (٤) (٥) مسند أحمد ١٣٦/٦. (٦) المستدرك للحاكم ٢٢٧/٤. (٧) مسند أبي يعلى ٣٢٧/٣ رقم (١٧٩٢). (٨) سنن البيهقي ٢٦٨/٩. (٩) شرح معاني الآثار ٤/ ١٧٧ . (١٠) انظر: تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان ص١٤١ في ترجمة عبدالله بن عبدالله بن محمد بن عقيل. وانظر أيضاً علل ابن أبي حاتم ٣٩/٢ رقم (١٥٩٩). ٧٩٩ أحمد (١) والحاكم(٢) في تفسير الحج من مستدركه، والبيهقي في السنن(٣) ((والشعب))(٤) معاً، وفي آخره: قال أبو رافع: فمكثنا سنين قد كفى الله المؤنة والغريم برسول الله ◌َي ليس أحد من بني هاشم يضحي. وهو عند الطبراني في الكبير(٥) باختصار، وكذا رواه شريك عن ابن عقيل بمعناه. وأخرجه الطحاوي(٦) من حديث عبيدالله مع قول أبي رافع أيضاً، وممن رواه عن ابن عقيل هكذا أيضاً سعيد بن سلمة وقيس بن الربيع وهما عند الطبراني في الكبير (٧) فلفظ أولهما: ((كان إذا ضحى اشتري كبشين سمينين، أقرنين، أملحين، حتى إذا خطب الناس وصلى أتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية، ثم يقول: «هذا عن أمتي جميعاً، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ»، ثم يؤتى بالآخر فيذبحه هو بنفسه ثم يقول: ((اللهم هذا عن محمد وعن آل محمد)) فيعطيهم جميعاً المساكين ويأكل هو وأهله منهما. ولفظ ثانيهما نحوه، وفي آخره: فمكثنا سنين ليس من بني هاشم رجل يضحي، قد كفاه الله عز وجل المؤنة برسول الله وَير. وقال ابن عيينة: سمعت ابن عقيل يحدث به وأسنده فلم أحفظه عن من هو. حكاه الدار قطني(٨). فهذا ما علمته الآن من الاضطراب في رواية ابن عقيل، (١) مسند أحمد ٨/٦، ٣٩١ - ٣٩٢. (٢) المستدرك للحاكم ٣٩١/٢. (٣) السنن الكبرى ٢٦٨/٩. شعب الإِيمان ٤٧٤/٥ رقم (٧٣٢٣). (٤) (٥) المعجم الكبير للطبراني ٣١٢/١ رقم (٩٢٣). شرح معاني الآثار ٤ / ١٧٧ . (٧) المعجم الكبير ٣١١/١ - ٣١٢ رقم (٩٢٠، ٩٢١). (٦) (٨) انظر: تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان ص١٤١ في ترجمة عبدالله بن = ٨٠٠