Indexed OCR Text
Pages 641-660
الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَليقول: ((قال لي جبريل: ألا أعلمك الكلمات التي قالهن موسى حين انفلق البحر؟ قلت: بلى، قال: قل: اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله)) قال ابن مسعود: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله وَلر، قال أبووائل: ما تركتهن منذ سمعتهن من عبدالله. قال الأعمش: ما تركتهن منذ سمعتهن من أبي وائل. كذا رواه عبدالله بن إسحاق البغوي هذا الحديث عن إبراهيم بن الھیثم . ورواه علي بن إسحاق الماذراي عن إبراهيم بن الهيثم البلدي عن أحمد بن خالد الشيباني عن عيسى بن يونس(١) فالله أعلم. الطبراني في الأوسط (٢) والصغير(٣): حدثنا جبير بن محمد الواسطي حدثنا جعفر بن النضر الواسطي حدثنا زكريا بن فروخ التمار الواسطي عن وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَالر: ((ألا أعلمك الكلمات التي تكلم بها موسى حين جاوز البحر ببني إسرائيل؟))، فقلنا: بلى يارسول الله: قال: ((قولوا: اللهم (١) أخرج رواية أحمد بن خالد الشيباني عن عيسى بن يونس الخرائطي في فضيلة الشكر برقم (١٢). (٢) انظر: المعجم الأوسط ٣٥٦/٣-٣٥٧ رقم (٣٣٩٤). وقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا وكيع ولا عنه إلا زكريا، تفرد به جعفر، ولا يروى عن رسول الله ويفر إلا بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٥٣/٨ رقم (٤٦٩٦). (٣) انظر: الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبرابي ٢١١/١ رقم (٣٣٩). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/١٠) وقال: وفيه من لم أعرفهم، وذكره المنذري في الترغيب (٦١٨/٢) وقال: رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد. ٦٤١ لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)) قال عبدالله: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله وَله . قال شقيق: فما تركتهن منذ سمعتهن من عبدالله. قال الأعمش: فما تركتهن منذ سمعت من شقيق. قال الأعمش: فأتى آتٍ في منامي فقال: ياسليمان! زد في هؤلاء الكلمات: ((ونستعينك على فساد فينا، ونسألك صلاح أمرنا كله)). تفرد به جعفر بن النضر الواسطي ابن بنت إسحاق بن یوسف الأزرق. ٦٤٢ ١٧١ - حديث: ((اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك))(١) هل ورد (١) أخرجه أبوداود في السنن في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح ٣١٤/٥-٣١٥ رقم (٥٠٧٣) والنسائي في عمل اليوم والليلة ص١٣٧ رقم (٧) وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص١٤٨_١٤٩ رقم (١٦٣) والفريابي في الذكر كما في الفتوحات الربانية ١٠٧/٣، والطبراني في الدعاء ٩٣٣/٢ رقم (٣٠٧)، والبيهقي في الدعوات ١/ ٢٧-٢٨ رقم (٤١) وفي شعب الإيمان ٨٩/٤ رقم (٤٣٦٨) والبغوي في شرح السنة ١١٥/٥-١١٦ رقم (١٣٢٨) وابن الأثير في أسد الغابة ٣٦٢/٣ في ترجمة عبدالله بن غنام كلهم من طريق سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن عبدالله بن عنبسة عن عبدالله بن غنام. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٢٣ رقم (٤١) من طريق النسائي عن يونس وابن حبان في صحيحه انظر موارد الظمآن ٧/ ٣٨٧ رقم (٢٣٦١) والإحسان ١٤٢/٣-١٤٣ رقم (٨٦١) من طريق يزيد بن موهب كلاهما عن ابن وهب. والطبراني في الدعاء ٩٣٣/٢ رقم (٣٠٦) من طريق يحيى بن نافع المصري عن سعيد بن أبي مريم كلاهما عن سليمان عن ربيعة عن عبدالله بن عنبسة عن ابن عباس مرفوعاً به. وذكره المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٤ رقم (٨٩٧٦) وعزاه لأبي داود عن أحمد بن صالح عن يحي بن حسان وإسماعيل بن أبي أويس والنسائي في عمل اليوم والليلة عن عمرو بن منصور عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، وعن يونس بن عبدالأعلى عن ابن وهب عن سليمان عن ربيعة عن عبدالله بن عنبسة عن ابن غنام. وقال: وفي حديث يونس عن عبدالله بن عباس وهو خطأ - وطريق يونس هذا أخرجه من طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق النسائي عنه - ثم ذكر روايتي الطبراني عن عبد الله بن غنام وعبد الله بن عباس اللذين سبق تخريجهما قريباً وتعقبه الحافظ في النكت الظراف ٤٠٤/٦ فقال: وفي جزمه بالحكم عن قول يونس عن ابن وهب ذلك بالخطأ نظر. فإن الحسن بن سفيان قد وافق سي على ذلك. أخرجه أبو نعيم وكذلك ابن حبان في صحيحه عن ابن بقية عن يزيد بن موهب عن ابن وهب، وهذا موافق لسعيد بن أبي مريم. وعلى هذا فقد اختلف فيه على ابن وهب كما اختلف على سليمان ولم نجد من قال فيه: عن ابن وهب، إلا ما رواه طب عن الطحان عن أحمد بن صالح عنه. وقد أخرجه أبو داود في الأدب عن أحمد بن صالح عن غير ابن وهب فيحتمل أنه كان عند = ٦٤٣ قوله ((ثلاثاً)) في شيء من طرقه؟ وهل ورد في لبس النبي وَّر الأزرق والأصفر؟ ١٧٢ - الحمد لله وسئلت: عن الوارد في فقد البصر. فقلت: روى البخاري(١) في صحيحه من طريق عمر ومولى المطلب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ا له يقول: ((إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - يريد عينيه - فصبر عوضته عنهما الجنة)). ثم قال البخاري بعده: تابعه أشعث بن جابر وأبوظلال كلاهما عن أنس عن النبي ۇ. انتهى. فحديث أشعث عن أنس، رواه الطبراني في الأوسط(٢) ولفظه: عن أحمد بن صالح عن غير واحد اهـ. وقال في الإصابة ٢٠٧/٤ في ترجمة عبدالله بن غنام: وله حديث في سنن أبي داود والنسائي في القول عند الصباح وقد صحفه بعضهم فقال: ابن عباس وأخرج النسائي الاختلاف فيه، وجزم أبو نعيم بأن من قال فيه ابن عباس فقد صحف. وكذلك قال في تهذيب التهذيب ٣٤٥/٥ في ترجمة عبدالله بن عنبسة: عن عبدالله بن عباس وقيل: ابن غنام البياضي وهو الصحيح حديث ((من قال إلخ)) روى له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد وروى في رواية حين يصبح ... النسائي على الوجهين ورجح الطبراني وغيره ابن غنام ... وأخرجه ابن حبان في صحيحه فقال ابن عباس. وأما أبو نعيم، فجزم في معرفة الصحابة بأن من قال ابن عباس فقد صحف وكذا قال ابن عساكر إنه خطأ. وكذلك نقل قول أبي نعيم ابن الأثير في أسد الغابة ٣٦٢/٣ . وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٦٩/٢ في ترجمة عبدالله بن عنبسة وقال: لا يكاد يعرف. (١) في كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره انظر: الصحيح مع الفتح ١١٦/١٠ رقم (٥٦٥٣). (٢) انظر: المعجم الأوسط ٢١٧/٨ رقم (٨٤٤٧) من طريق نوح عن أشعث عن أنس به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلا نوح بن قيس. وأخرجه أيضاً في نفس = ٦٤٤ النبي ◌َّ قال: ((قال ربكم عزوجل: من أذهبت كريمتيه فصبر واحتسب کان ثوابه الجنة» . وكذا رواه أحمد(١) مثله، إلا أنه قال: ((ثم صبر واحتسب)) وأخرجه البيهقي في الشعب(٢) بلفظ: ((لم أرض له إلا الجنة)). وحديث أبي ظلال عن أنس، رواه عبد بن حميد في مسنده(٣) ولفظه: أن أباظلال قال: دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه فقال لي: ادنه، متى ذهب بصرك؟ قلت: وأنا زعيم فيما زعم أهلي فقال: ألا أبشرك بما تَقَرُّ به عينك؟ قلت: بلى، قال: مر ابن أم مكتوم برسول الله وَله، فقال رسول الله وَل: ((إن الله عزوجل يقول: ما لمن أخذت كريمتيه عندي جزاء إلا الجنة)). وهو عند البيهقي في الشعب(٤) من وجه آخر عن أبي ظلال عن أنس قال: قال رسول الله وَّيقول: ((حدثني جبريل عليه السلام عن رب العالمين أنه قال: ما جزاء من أذهبت كريمتيه - يعني عينيه - إلا الحلول في داري والنظر إلى وجهي)). وهو بهذا اللفظ عند الدولابي في الكنى(٥): ((ثواب عبدي، إذا = المصدر ١٤/٤ رقم (٣٤٩٢) من طريق أبي الأحوص عن عاصم الأحول عن أنس قال: قال رسول الله صل *: ((من أذهبت كريمتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً إلا الجنة)) ولم يذكر ((قال الله عزوجل أو يقول الله عزوجل)). وأخرجه أيضاً في المعجم الصغير ٢٤٤/١ رقم (٣٩٨). (١) مسند أحمد ٢٦٥/٢. (٢) انظر: شعب الإيمان ٧/ ١٩٢ رقم (٩٩٦١). (٣) انظر: المنتخب للحافظ عبد بن حميد ١١٥/٣ رقم (١٢٢٥) وعنده: ((وأنا ابن ستين)). (٤) انظر: شعب الإيمان ٧/ ١٩٢ رقم (٩٩٦٠). (٥) انظر: الكني للدولابي ١٩/٢ ترجمة أبي ظلال. ٦٤٥ أخذت کریمتیه النظر إلى وجهي وحلول داري». وأخرجه الطبراني في الأوسط (١) بلفظ: يا أباظلال! متى أصيب بصرك؟ قلت: لا أعقله، قال: ألا أحدثك حديثاً حدثنا به رسول الله وليه عن جبريل عليه السلام عن ربه تبارك وتعالى قال: ((إن الله عزوجل قال: ياجبريل! ما ثواب عبدي إذا أخذت كريمتيه إلا النظر إلى وجهي والجوار في داري» قال أنس: فلقد رأيت أصحاب النبي پ* يبكون حوله يريدون أن يذهب أبصارهم. ورواه الترمذي(٢) باختصار: ((إن الله تعالى يقول: إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة)). ورواه أبوالشيخ من طريق أبي جناب حدثنا ثابت البناني أو أبوظلال - شك أبوجناب ــ قال: أتينا أنس بن مالك ومعنا أبوظلال فقال: يا أباعبد الله! متى ذهب بصرك؟ قال: ذهب وأنا غلام فقال: ألا أحدثك وذكره. وهو عند البيهقي في الشعب(٣) من طريق هلال بن سويد والنضر بن أنس كلاهما عن أنس رضي الله عنه، لفظ هلال: مر بنا ابن أم مكتوم فسلم فقال النبي ◌َّر: ((ألا أحدثكم بما حدثني جبريل عليه السلام: إن الله عزوجل يقول: حق عليَّ من أخذت كريمتيه أن ليس له جزاء إلا الجنة)) (١) انظر: المعجم الأوسط ٣٥٤/٨ رقم (٨٨٥٥) من طريق أسد بن موسى ثنا أشرس بن الربيع ثنا أبوظلال به وقال: لم يرو هذا الحديث عن أشرس إلا أسد بن موسى، وأورده الهيثمي في مجمع البحرين برقم (١١٧٤). (٢) في الزهد، باب ما جاء في ذهاب البصر ٤/ ٦٠٢ رقم (٢٤٠٠) وقال: حسن غريب من هذا الوجه . (٣) انظر: شعب الإيمان ٧/ ١٩٣ رقم (٩٩٦٣) لفظ رواية هلال بن سويد، وانظر رواية النضر بن أنس برقم (٩٩٦٤). ٦٤٦ ولفظ الآخر: قال رسول الله وَل#: ((قال الله عزوجل: إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة». وعند أبي نعيم في الحلية(١) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم قال: لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي وَ 9م قال: ((يقول الله عزوجل: إذا أذهبت صفيتي عبدي [فلا] أرضى له ثواباً دون الجنة)) وعند أبي الشيخ في الثواب(٢) من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن أبي بكر بن عبدالله بن أنس عن جده رفعه: ((قال الله تبارك وتعالى: لا أقبض كريمتي عبد وحبيبتيه فيصبر لحكمي، ويرضى بقضائي فأرضی له ثواباً دون الجنة)). ولأبي يعلى(٣) من وجه آخر عن أنس رفعه: ((قال الله عزوجل: إذا أخذت كريمتي عبدي لم أرض له ثواباً دون الجنة))، قال: قلت: يارسول الله وإن كانت واحدة؟ قال: ((وإن كانت واحدة)). وكذا أخرجه ابن عدي في كامله(٤). وهذه الزيادة كما قال شيخنا: منكرة وراويها عن أنس وهو سعيد بن سليم الضبي فيه ضعف(٥). (١) انظر: حلية الأولياء ٢٣٦/٩-٢٣٧ بلفظ: ((يقول الله تعالى: لا أذهب بصفيتي عبد ... إلخ. (٢) ذكره المرتضى الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٥٢٦/٩ - ٥٢٧ نقلاً عن أبي الشيخ في الثواب. (٣) انظر: مسند أبي يعلى ٢٣٣/٧-٢٣٤ رقم (٤٢٣٧). (٤) الكامل ١٢٣٨/٣ في ترجمة سعيد بن سليم الضبعي. (٥) سعد بن سليم الضبي وقيل: الضبعي قال الذهبي: وما ذكره أحد - يعني نسبة الضبعي - غير ابن عدي. انظر: ترجمته في: الكامل ١٢٣٨/٣ وميزان الاعتدال ١٤٢/٢ ت (٣٢٠٣) ولسان الميزان ٣٢/٣ وأورد الجميع هذا الحديث في ترجمته. ٦٤٧ وجاء عن أنس قال: دخلت مع النبي ◌ّط# نعود زيد بن أرقم وهو يشتكي عينيه فقال له: ((يازيد لو كان بصرك لما به وصبرت واحتسبت لتلقينَّ الله عزوجل وليس لك ذنب)) أخرجه أحمد(١). وجاء في الباب عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم: بريدة، وجرير بن عبدالله البجلي، وزيد بن أرقم، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، والعرباض بن سارية، وأبو أمامة، وأبوسعيد الخدري، وأبوهريرة، وعائشة ابنة قدامة. فأما حديث بريدة، فهو عند البزار(٢) من حديث جابر الجعفي عن عبدالله بن بريدة عنه بلفظ: قال: قال رسول الله وَليقول: ((لن يبتلى عبد بشيء أشد عليه من الشرك بالله ولن يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشد عليه من ذهاب بصره، ولن یبتلی عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر له)). وأما حديث جرير، فهو عند الطبراني في الأوسط(٣) والكبير (٤) بلفظ: قال رسول الله وَل: ((قال الله عزوجل ذكره: من سلبته كريمتيه عوضته عنهما الجنة)). وأما حديث زيد، فهو عند البزار(٥) من حديث خيثمة عنه ولفظه: (١) انظر: مسند أحمد (١٥٥/٣-١٥٦) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٨/٢) وقال: رواه أحمد وفيه الجعفي وفيه كلام كثير وقد وثقه الثوري وشعبة. (٢) انظر: كشف الأستار ٣٦٥/١-٣٦٦ رقم (٧٦٩) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٨/٢) وقال: رواه البزار وفيه جابر الجعفي وفیہ کلام کثیر وقد وثق. (٣) انظر: المعجم الأوسط ٣٦٥/٥ رقم (٥٥٧١) وانظر أيضاً: مجمع البحرين برقم (١١٧٣). (٤) انظر: المعجم الكبير ٣٤٢/٢ رقم (٢٢٦٣) وليس فيه قوله: ((قال الله عزوجل)). وذكره الهيثمي في المجمع ٣٠٩/٢ فقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حصين بن عمر، ضعفه أحمد وغيره ووثقه العجلي. (٥) انظر: كشف الأستار ٣٦٦/١ رقم (٧٧٠) وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٢) وقال : = ٦٤٨ قال رسول الله وَميقول: ((ما ابتلي عبد بعد ذهاب دينه بأشد من بصره، ومن ابتلي ببصره فصبر حتى يلقى الله عزوجل، لقي الله تبارك وتعالى ولا حساب عليه)) . ورواه الطبراني في الكبير(١) من طريق أنيسة ابنة زيد بن أرقم عن أبيها أنه وَّ ر دخل عليه يعود من مرض كان به فقال: ((ليس عليك من مرضك هذا من بأس، ولکن کیف بك إذا عمرت من بعدي فعمیت؟)) قال: إذاً أصبر وأحتسب، قال: ((إذاً تدخل الجنة بغير حساب)) قال: فعمي بعد ما مات النبي ◌َّ، ثم رد الله عز وجل إليه بصره ثم مات. ورواه أبوالشيخ في الثواب(٢) من طريق يونس بن أبي إسحاق عنه قال: رمدت فعادني النبي ◌َّيّ فلما برأت قال: ((يازيد لو أن عينيك كانتا لما بهما كيف كنت صانعاً؟)) قال: كنت أصبر وأحتسب قال: ((إذاً لقيت الله عزوجل ولا ذنب لك)) وبعضه وهو عيادته وَي إياه عند أبي داود(٣). وأما حديث ابن عباس، فرواه الطبراني في الكبير(٤) والأوسط(٥)، رواه البزار، وفيه جابر الجعفي وفیہ کلام کثیر وقد وثق. (١) انظر: المعجم الكبير ٢٤٠/٥-٢٤١ رقم (٥١٢٦) وانظر كذلك حديث رقم: (٥٠٥٢، ٥٠٩٨) من طرق أخرى عن زيد بمعناه. (٢) وأخرج من هذا الطريق أيضاً البخاري في الأدب المفرد ص١٤٠ رقم (٥٣٢) وأحمد في مسنده ٣٧٥/٤ والحاكم في المستدرك ٣٤٢/١ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٣) انظر: سنن أبي داود ٣/ ٤٧٧ رقم (٣١٠٢) في الجنائز، باب في العيادة من الرمد. (٤) انظر: المعجم الكبير ٥٤/١٢ رقم (١٢٤٥٢). (٥) انظر: المعجم الأوسط ١٨٤/١ رقم (٥٨٣) وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي بشر إلا هشيم ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد وانظر أيضاً: مجمع البحرين برقم (١١٧٩). ٦٤٩ وأبو يعلى(١) وابن حبان(٢) في صحيحه كلهم من طريق هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عنه بلفظ: قال رسول الله وَ له: ((يقول الله عزوجل: إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة)). قلت: وكذا رواه مسلم في مسنده عن هشيم(٣) لكنه وقفه. ورواه أبوالشيخ من حديث عكرمة عن ابن عباس ولفظه: أن النبي وَل0* قال: ((يقول الله عزوجل: من أذهبت كريمتيه وجبت له الجنة إلا أن یکون عمل عملاً لا یغفر له)). وأما حديث ابن عمر، فهو عند الطبراني أيضاً في الأوسط (٤) والصغير(٥) من طريق مسعر بن كدام عن عطية عنه بلفظ: قال النبي ◌َّليقول: ((من أذهب الله بصره فصبر واحتسب كان حقاً على الله واجباً أن لا ترى عيناه النار)) . وكذا أخرجه الدارقطني، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات(٦) لكون وهب بن حفص في سنده، قال أبو عروبة: إنه كذاب يضع . (١) انظر: مسند أبي يعلى ٤/ ٢٥٢ رقم (٢٣٦٥) وانظر: المقصد العلي برقم (١٦١١). (٢) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٩٣/٧ رقم (٢٩٣٠). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٢) وقال: رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله أبي يعلى ثقات. وذكره الحافظ في المطالب العالية برقم (٢٤٢٨) وعزاه لأبي يعلى. (٣) لم أجده في صحيح مسلم. (٤) انظر: المعجم الأوسط ٣٥١/٢ رقم (٢٢٠٢) و١٩٠/٦ رقم (٦١٥٦) وقال: لا يروي هذا الحديث عن مسعر إلا جعفر بن عون تفرد به وهب بن حفص وانظر أيضاً: مجمع البحرين برقم (١١٧١، ١١٧٢). (٥) انظر: الروض الداني إلى المعجم الصغير ٩٣/١ رقم (١٢٤) وقال فيه: لم يروه عن مسعر: إلا جعفر بن عوان تفرد به وهب بن حفص. (٦) انظر: الموضوعات ٢٠٣/٣ ووهب بن حفص البجلي الحراني، كذبه الحافظ = ٦٥٠ وأما حديث ابن مسعود، فرواه الطبراني أيضاً في الأوسط(١) من طريق عطاء عن عبدالله بن الحارث عنه بلفظ: قال رسول الله وَلجر: ((من ذهب بصره في الدنيا جعل الله عزوجل له نوراً يوم القيامة إن كان صالحاً)). ورواه أبونعيم(٢) ومن طريق الديلمي في مسنده (٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٤) من طريق زاذان عن ابن مسعود عن النبي ◌َّ قال: ((ذهاب البصر مغفرة الذنوب وذهاب السمع مغفرة الذنوب، وما نقص من الجسد فعلى مقدار ذلك)). ونقل ابن الجوزي(٥) عن ابن عدي: أنه منكر متناً وإسناداً، والله أعلم. وأما حديث العرباض، فأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير من وجهين(٦) إلى لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة عنه، لفظ أحدهما: أن أبو عروبة، وقال الدارقطني: كان يضع الحديث، انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال = ٣٥١/٤ ت(٩٤٢٥) ولسان الميزان ٢٢٩/٦ ت (٨١٩). (١) انظر: المعجم الأوسط ٥٢/٢ رقم (١٢٢٠) وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٠/٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه بشر بن إبراهيم الأنصاري وهو ضعيف. (٣) انظر: مسند الفردوس للديلمي ٣٦٩/٢ رقم (٢٩٨٤) ولم يذكر الشطر الأخير وهو (٢) انظر: ذكر أخبار أصبهان ٢٩٦/٢ . قوله: ((وما نقص من الجسد فعلى مقدار ذلك)). (٤) انظر: الموضوعات ٢٠٤/٣ وحديث ابن مسعود أخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٩٦٣/٣ وقال ابن عدي: هذا منكر الإسناد والمتن وهارون بن عنترة لا يحتج به، وداود بن الزبرقان ليس بشيء والخطيب في تاريخ بغداد ١٥٢/٢ وأورده السيوطي في اللآلي المصنوعة ٤٠٢/٢ وانطر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني برقم (٨٢٧). (٥) انظر: الموضوعات ٢٠٤/٣. (٦) انظر: المعجم الكبير ٢٥٤/١٨ رقم (٦٣٣). ٦٥١ النبي (ص84* قال: [إن ربكم عز وجل قال](١): ((إذا سلبت من عبد كريمتيه وهو بهما صابر لم أرض له بهما ثواباً دون الجنة، إذا حمدني عليهما)). ولفظ الآخر رفعه: ((قال الرب عزوجل: إذا قبضت من عبدي کریمتیه وهو بهما ضنين لم أرض له ثواباً دون الجنة»(٢). وكذا أخرجه أبويعلى في مسنده(٣) من طريق سويد عنه رفعه: ((إن ربكم عزوجل قال: إذا أخذت من عبدي كريمتيه)) وذكره باللفظ الأول. ورواه الطبراني في الكبير أيضاً (٤) من طريق حبيب بن عبيد الرحبي عنه قال: قال رسول الله وَليه: ((يقول الله جل ذكره: إذا أخذت كريمتي عبد وهو بهما ضنين، لم أرض له ثواباً دون الجنة إذا حمدني عليهما)). وكذا أخرجه الحسن بن سفيان ومن طريقه أبونعيم في الحلية (٥) من طريق حبيب ولفظه: قال رسول الله وَله: ((قال الله عزوجل: إذا قبضت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثواباً دون الجنة إذا حمدني عليهما)) . ورواه البزار في مسنده(٦) من جهة حبيب أيضاً بلفظ: قال رسول الله وَل﴿ فيما يرويه [عن ربه]: ((إذا أخذت من عبدي وذكره كالذي قبله بدون ((إذا حمدني عليهما)) وقال عقبه: لا نعلم عن العرباض بأحسن من هذا (١) ورد في المخطوط وكذلك في المعجم الكبير للطبراني بدون قول الرسول وخلافه: ((يقول الله عز وجل)) ولا يستقيم المعنى إلا بها لذا أثبتها. والله أعلم. (٢) المصدر السابق برقم (٦٣٤). (٣) ذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/ ٣٤٢ رقم (٢٤٢٩) وعزاه لأبي يعلى. (٤) المعجم الكبير ٢٥٧/١٨ رقم (٦٤٣). (٥) حلية الأولياء ٦/ ١٠٣. (٦) انظر: كشف الأستار ٣٦٦/١ رقم (٧٧١) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٨/٢) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه أبوبكر بن أبي مريم وهو ضعيف. ٦٥٢ الإسناد. وأما حديث أبي أمامة، فهو عند أحمد(١) والطبراني في الكبير(٢) ولفظه: قال رسول الله وَله: ((يقول الله عزوجل: يابن آدم إذا أخذت كريمتيك فصبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثواباً دون الجنة)) . ورواه ابن ماجه(٣) بدون الكريمتين، ولفظه: ((يقول الله عزوجل: ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى الحديث)). وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً(٤) بلفظ: عن النبي ◌َّ قال: ((قال ربكم عزوجل: إذا قبضت كريمة عبدي وهو بهما ضنين فحمدني على ذلك لم أرض له ثواباً دون الجنة». وأما حديث أبي سعيد، فرواه الطبراني في الأوسط(٥) من طريق زيد بن أسلم عن أبي الصديق الناجي عنه قال: قال رسول الله وَاليه: ((من أخذت کریمتیه فصبر، واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة)). (١) مسند أحمد ٢٥٨/٥-٢٥٩. (٢) انظر: المعجم الكبير ٢٢٥/٨-٢٢٦ رقم (٧٧٨٨) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٨/٢) وقال: وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام. وتابعه سويد بن عبدالعزيز كما في الحديث الذي بعده برقم (٧٧٨٩). (٣) في الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة ٥٠٩/١ رقم (١٥٩٧). (٤) انظر: المعجم الكبير ١٢٣/٨ رقم (٧٥٠٤) وقال الهيثمي في المجمع ٣١٠/٢: وفيه السفر بن نسير، ذكره ابن حبان في الثقات وضعفه الدارقطني. (٥) انظر: المعجم الأوسط ٣٠٠/٥ رقم (٥٣٧٢) وقال: لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا مرزوق أبو بكر ولا عن مرزوق إلا مسلمة تفرد به عمر بن شبة. وانظر أيضاً: مجمع البحرين ٣٤٩/٢ رقم (١١٧٥) وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٩/٢ وفيه مسلمة بن الصلت وهو متروك وقد وثقه ابن حبان. ٦٥٣ وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الترمذي في الزهد من جامعه(١) من طريق سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عنه رفعه إلى النبي وَّ قال: (يقول الله عزوجل: من أذهبت حبيبتيه فصبر، واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة)) . وقال عقبه: إنه حسن صحيح. ورواه أبوالشيخ في الثواب من طريق أبي الأحوص عن الأعمش مثله، لكنه قال: (کریمتیە) بدل (حبییتیه)). ورواه تمام من طريق سهيل عن الأعمش به بلفظ: ((إذا أذهب الله عزوجل عين عبده فصبر واحتسب إلا أدخله الله عزوجل الجنة)). وكذا هو عند البيهقي في الشعب(٢) من طريق سهيل بن أبي صالح ولفظه أن النبي وَ ل قال: ((لا تذهب حبيبة عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة)). ورواه الطبراني في الأوسط(٣) من حديث عبيد الله بن زحر عن الأعمش به ولفظه عن رسول الله وَ له قال: ((إن الله عزوجل يقول: إذا أذهبت حبيبتي عبدي فصبر واحتسب أثبته بهما الجنة)). ورواه أيضاً عن عبدالرحمن بن سلم وموسى بن هارون (٤) كلاهما عن سهل بن عثمان عن علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكر نحوه، قال: تفرد به سهل. (١) باب ما جاء في ذهاب البصر ٤/ ٦٠٣ رقم (٢٤٠١) وقال: حسن صحيح. (٢) انظر: شعب الإيمان ١٩٣/٧ رقم (٩٩٦٥) ووردت عنده: ((لا تذهب حبيبتا)) بالمثناة. (٣) انظر: المعجم الأوسط ٦٣/١ رقم (١٧٧) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن زحر إلا يحيى بن أيوب تفرد به سعيد بن أبي مريم وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٣٤٩/٢-٣٥٠ رقم (١١٧٦) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٩/٢-٣١٠) وقال: وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف. (٤) أورد روايتيهما الهيثمي في مجمع البحرين ٢/ ٣٥٠ رقم (١١٧٧، ١١٧٨). ٦٥٤ وأما حديث عائشة ابنة قدامة فهو عند أحمد(١) والطبراني في الكبير(٢)، وأبي نعيم في المعرفة كلهم من طريق عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد الحاطبي، حدثني أبي عن أمه عائشة أنها قالت: قال رسول الله وَّل: ((عزيز على الله عزوجل أن يأخذ كريمتي مؤمن - يعني عینیه ۔ ثم يدخله النار)). وقد جاء عن المسيب بن رافع فيما رواه مسدد(٣) من طريقه أنه قال: کان یقال: مصاب الرجل ببصره کمصابه في نفسه. وورد فيمن قاد أعمى حديث له طرق، في كل منهامقال، فرواه أبو الشيخ في الثواب من حديث معلى بن مهدي عن سنان أبي البختري عن محمد بن أبي حميد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((من قاد أعمى أربعين خطوة غفر الله ما تقدم من ذنبه)). وكذا رواه الخطيب(٤) من طريق معلى به مثله، لكنه قال عن عبد الله بن أبي حميد، بدل محمد. وأخرجه ابن عدي(٥) من طريق المسيب بن صالح عن أبي البختري كالأول لكن بدون الصحابي ولفظه: ((من قاد مكفوفاً أربعين خطوة غفر له (١) انظر: مسند أحمد ٣٦٥/٦-٣٦٦. (٢) انظر: المعجم الكبير ٣٤٣/٢٤ رقم (٨٥٦) وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٢) وقال: فيه عبدالرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبوحاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٣٤٢/٢ رقم (٢٤٢٦) وعزاه لمسدد. (٤) انظر: تاريخ بغداد ٩/ ٢١٤. أخرجه ابن عدي من هذا الطريق عن أبي البختري عن محمد بن أبي حميد عن محمد (٥) بن المنكدر عن جابر بهذا اللفظ انظر: الكامل ٢٥٢٨/٧ وقال: وهذا قيل فيه: محمد بن المنكدر عن جابر، قالوا فيه: محمد بن المنكدر عن ابن عمر وجميعاً غير محفوظین. ٦٥٥ ما مضى من ذنوبه)). ولحديث ابن عمر طرق منها: ما أخرجه الطبراني في الكبير(١)، وأبويعلى الموصلي(٢) في مسنده، وأبونعيم في الحلية (٣)، وابن شاهين(٤) وغيرهم كلهم من جهة علي بن عروة عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر رفعه: ((من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة)). وكذا رواه الخطيب(٥) من جهة علي لكن بلفظ ذراعاً بدل خطوة، وجعل الصحابي ابن عمرو بزيادة واو. ورواه بن عدي(٦) من جهة ثور بن يزيد عن محمد بن المنكدر مثل الأول سنداً ومتناً. ومن طريق محمد(٧) بن عبدالملك الأنصاري عن محمد بن المنكدر أيضاً كذلك لكنه بلفظ: ((غفر له ما تقدم من ذنبه)) بدل: ((وجبت له الجنة)) . وهو في المعجم الكبير من حديث أبي عمرو بن السماك (٨) من (١) انظر: المعجم الكبير ٣٥٣/١٢ رقم (١٣٣٢٢). (٢) انظر: مسند أبي يعلى ٤٦٦/٩ رقم (٥٦١٣). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفيه علي بن عروة وهو كذاب. وأورده الحافظ في المطالب العالية ٤٠٦/٢ رقم (٢٥٩١) وعزاه لأبي يعلى. (٣) انظر: حلية الأولياء ١٥٨/٣. (٤) أخرجه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٣/٢ . (٥) انظر: تاريخ بغداد ١٠٥/٥ . (٦) انظر: الكامل لابن عدي ٢/ ٥٣١. (٧) انظر: المصدر السابق ٦/ ٢١٦٧ . (٨) لم أجد هذا الطريق في الكبير من المطبوع وإنما أخرجه من طريق سلم بن سالم عن عروة عن محمد بن المنكدر عنه به. انظر: المعجم الكبير ٣٥٣/١٢ رقم (١٣٣٢٢). ٦٥٦ حديث عبدالسلام بن سليمان عن أبي عبدالله الأنصاري عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر رفعه بلفظ الذي قبله. وأخرجه ابن منده في أماليه من طريق حفص بن عبدالرحمن البلخي عن محمد بن عبدالملك الأنصاري به كذلك، لكن لفظه: ((من قاد مكفوفاً أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)) وقال ابن منده: إنه غريب لم نکتبه إلا من هذا الوجه. انتهى. وروي عن الأنصاري بتسمية الصحابي جابر كما سيأتي. ومنها ما رواه ابن شاهين(١) من حديث أبي وائل عن ابن عمر رفعه: ((من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه)). وفي الباب عن ابن عباس، وأنس، وجابر، وأبي هريرة. فأما حديث ابن عباس، فرواه الطبراني في الكبير(٢) وأبوالشيخ ولفظه: ((من قاد أعمى حتى يبلغه مأمنه غفر الله له أربعين كبيرة)). ورواه ابن عدي(٣) من حديث الثوري عن عمرو بن دينار عنه رفعه: ((من قاد مكفوفاً أربعين ذراعاً أدخله الله الجنة)). وأما حديث أنس، فهو عند عيسى بن علي الوزير وأبي عمر بن مهدي كلاهما من حديث خالد بن مرداس عن معلى بن هلال عن سليمان التيمي عنه مرفوعاً: ((من قاد مكفوفاً أربعين ذراعاً كانت له عدل رقبة)) (٤). (١) أخرجه من طريقه هذا ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٤/٢ . (٢) انظر: المعجم الكبير ٢٢٠/١٢ رقم (١٢٩٤٢) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٣) وقال: فيه عمر بن يحيى الأبلي، ولم أجد من ترجم له. وليس كما قال انظر ترجمته في: اللسان لابن حجر ٣٣٨/٤ ولكن عنده الأيلي بدل الأبلي. (٣) انظر: الكامل لابن عدي ٤ /١٥٤٤. (٤) أخرجه من طريق عيسى بن علي الوزير، ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٥/٢ . ٦٥٧ وكذا رواه يوسف بن عطية التيمي أخرجه الطبراني في الأوسط(١) ولفظه: ((من قاد أعمى أربعين ذراعاً كان له كعتق رقبة)) وأخرجه الخطيب(٢) من طريق سليمان بن عمرو عن التيمي عن أنس. ورواه المخلص في فوائده (٣) من طريق نعيم بن سالم عن أنس رفعه: ((من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمس النار وجهه)). وأما حديث جابر، فهو عند العقيلي (٤) من حديث محمد بن عبدالملك الأنصاري عن محمد بن المنكدر عنه رفعه: ((من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة)). وأما حديث أبي هريرة، فهو عند الديلمي في مسنده(٥) من حديث علي بن ثابت عن ابن سيرين عنه رفعه: ((ياأباهريرة من مشى مع أعمى ميلاً يرشده كان له بكل ذراع من الحبل عتق رقبة، ياأباهريرة إذا أرشدت أعمى فخذ يده اليسرى بيدك اليمنى فإنها صدقة)). وكل هذه الأحاديث ضعيفة، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، ومجموعها يدل على أن للحديث أصلاً، وفي بسط الكلام في ذلك طول والله أعلم. (وكان السؤال بعد صلاة الجمعة حادي عشر من المحرم سنة أربع وسبعين وثمانمائة وبنص الجواب وقت العصر من اليوم المذكور فلله (١) انظر: المعجم الأوسط ٥٥/٤ رقم (٣٥٩٤) وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٨٢/٣-٨٣ رقم (١٤٦٤) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٣): فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك. (٢) أخرجه من طريق الخطيب هذا ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٦/٢ . (٣) أخرجه من طريقه هذا ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٥/٢ . (٤) انظر: الضعفاء، الكبير ١٠٣/٤ في ترجمة محمد بن عبدالملك الأنصاري الضرير. (٥) انظر: مسند الفردوس للديلمي ٣٥٠/٥ رقم (٨٣٩٧). ٦٥٨ الحمد). ١٧٣ - الحمد لله وسئلت: عن حديث: ((يساق إلى مصر كل قصير العمر)). فقلت: قد رواه أبونعيم في الطب النبوي(١) من طريق محمد بن المثنى، والطبراني في الكبير(٢) من طريق سعيد بن محمد بن بواب الحضرمي، وابن شاهين في الصحابة(٣) له من طريق عبدالرحمن بن منصور الحارثي، وأبوسعيد بن يونس(٤) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع أربعتهم عن مطهر بن الهيثم عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده - هو رباح بن قصير اللخمي - رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((إن مصراً ستفتح بعدي فانتجعوا خيرها، ولا تتخذوها داراً فإنه يساق إليها أقل الناس أعماراً) لفظ أبي نعيم والطبراني وكذا ابن شاهين، لكنه قال: ((إن مصر)) وقال: ((خيراً)) وقال: ((سيساق)). وأما ابن يونس فلفظه: ((إن مصر ستفتح بعدي فانزعوا خيرها ولا تتخذوها قراراً)) والباقي مثله وقال عقبه: إنه حديث منكر جداً، وقد أعاذ الله أباعبدالرحمن موسى بن علي أن يحدث بمثل هذا وهو كان أتقى لله من ذلك، ولم يحدث به إلا مطهر وهو متروك الحديث(٥)، قال: ورباح أدرك (١) انظر: الطب النبوي لأبي نعيم ٢٩/ب. (٢) انظر: المعجم الكبير ٧٣/٥ رقم (٤٦٢٥). (٣) أورده ابن حجر في الإصابة ٢/ ٤٥٠ في ترجمة رباح بن قصير اللخمي وقال: روى ابن شاهين وابن السكن وابن يونس من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((ستفتح مصر)). إلخ. (٤) أخرجه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٥٧ وذكر قوله. (٥) مطهر بن الهيثم قال ابن يونس: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يأتي بما لا يتابع = ٦٥٩ النبي و 18 وأسلم في زمن أبي بكر، انتهى. وقد أورد ابن الجوزي(١) هذا الحديث من طريق ابن يونس في الموضوعات معتمداً مقالة ابن يونس، وقال ابن يونس: إنه لا يصح، والله الموفق. ١٧٤ - الحمد لله سئلت: عن قوله: ((بخلاء أمتي الخياطون)) وقوله: ((أنا حبيب الله والمصلى علي حبيبي))، وقوله: ((حاسبوا السوقة، فإنهم لا ذمة لهم)). فقلت: هذه الأحاديث لا أعرف لها أصلاً(٢) إلا الشطر الأول من ثانيها، وقد راجعت مصنفاً للحافظ الخطيب البغدادي في أخبار البخلاء فلم أر فيه اللفظ المذكور، ولا معناه مع إيراده فيه لكثير من الواهيات، وقد عقد باباً في المذكورين بأنهم أبخل الناس وأورد فيه حديثاً عن أنس بن مالك عن النبي ◌َّر قال: ((البخل عشرة أجزاء، فتسعة في فارس وواحد في الناس))(٣). وكذا أورد فيهم عن الجاحظ أنه قال: ليس في الدنيا أبخل من عليه. انظر: المجروحين لابن حبان ٢٦/٣ وميزان الاعتدال ١٢٩/٤ ت (٨٥٩٦). = (١) انظر: الموضوعات ٢/ ٥٧ . وأشار إليه البخاري في التاريخ الصغير (٢١٨/١) وقال: لا يصح وانظر: اللآليء المصنوعة ٤٦٤/١ وأورده الهيثمي في المجمع ١٠/ ٦٤. (٢) ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص١٤٣ والفتني في تذكرة الموضوعات ص١٣٧، وقال: لم أقف عليه، والعجلوني في كشف الخفاء ٣٣٢/١ والشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٥٣ وعلى القاريء في الأسرار المرفوعة ص١٦٢ وابن الديبع في تمييز الطيب من الخبيث ص٥١. (٣) أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٨٥/١ وذكره العجلوني في كشف الخفاء ٣٣٢/١ وعزاه للخطيب في البخلاء. ٦٦٠