Indexed OCR Text

Pages 321-340

جامعه(١) وقال: حسن غريب عن ابن عباس أن النبي وَّ قال: ((رأيت ربي
عزوجل في أحسن صورة فقال لي: يامحمد! قلت: لبيك وسعديك قال:
فيما يختصم الملأ الأعلى)) وذكر الحديث. قال البيهقي (٢): روي من أوجه
كلها ضعيفة .
٨٤ - سألني: الشيخ شمس الدين الأمشاطي - نفع الله به -
عما وقع في ((الطبقات للحنفية))(٣) في وفاة شمس الأئمة عبدالعزيز
بن أحمد بن نصر الحلواني وكونها في سنة ثمان أو تسع وأربعين
وأربعمائة، كيف يستقيم مع ما فيها من أن شمس الأئمة محمد بن
أحمد بن أبي سهل السرخسي مات في حدود الأربعمائة مع كون
الثاني أخذ عن الأول؟
فقلت: أما الأول، فقد اختلف في وفاته، فقال أبوالعلاء الفرضي:
مات في شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة، وصححه الذهبي(٤) ومشى
عليه شيخنا في ((لسان الميزان))(٥) ولم يحك غيره، وقال ابن السمعاني في
((الأنساب)) (٦) سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة، وهو الذي مشى عليه
صاحب ((الطبقات))(٧) واعتمده الذهبي في موضع آخر، وقال النخشبي في
(١) انظر: جامع الترمذي (٣٦٧/٥) رقم (٣٢٣٤).
(٢) انظر: الأسماء والصفات ص (٣٨٠). وستأتي هذه المسألة أيضا برقم ٣٠٦ وانظر
التعليق عليها هناك.
(٣) انظر: الجواهر المضيئة ٤٣٠/٢.
المشتبه ٢٤٤/١، ولكن الذهبي قال: الحلواني ويقال: الحلواني، بهمز بلا نون.
(٤)
(٥) لسان الميزان ٢٤/٤ - ٢٥ وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه ٥١١/٢.
(٦) الأنساب ٢١٧/٤ .
(٧) انظر: الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية ٤٢٩/٢.
٣٢١

((معجمه))(١) في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
وأما الثاني: قرأت في مختصر ((الطبقات)) للمجد اللغوي(٢) وذكر
وفاته في حدود الأربعمائة، وهو غلط، فإنه في أصله لعبدالقادر(٣) قال:
مات في حدود سنة تسعين وأربعمائة فسقط على المجد لفظ تسعين،
ويؤيده أن بعض الأئمة ذكر أن السرخسي ذكر في أول كتابه(٤) الذي ألفه
أنه أملاه في يوم السبت سلخ شوال لسنة تسع وأربعين وأربعمائة وهو يؤيد
ما ذكره عبدالقادر، والله الموفق.
(١) ذكره الحافظ في اللسان ٢٤/٤ - ٢٥.
(٢) هو الإِمام اللغوي أبو طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي
الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط وكتابه: المرقاة الوفية في طبقات الحنفية. انظر
ترجمته في: العقد الثمين ٣٩٢/٢ - ٤٠١ وإنباء الغمر ١٥٩/٧ - ١٦٣ وهدية العارفين
١٨٠/٢، ١٨١.
(٣) وهو باسم ((الطبقات السنية)) ولم يطبع منه إلا إلى حرف العين، وانظر ترجمته في:
الجواهر المضيئة ٧٨/٣ ت (١٢١٩).
(٤) ذكر السرخسي في مقدمة كتابه ((المبسوط)) بأن الكتاب من إملائه ولم يذكر سنة
الإملاء.
٣٢٢

٨٥ - غريبة: سألني الشيخ شمس الدين الأسطنبولي المعتقد
المشهور، عن الوارد في ضحك المرء من الريح الذي يخرج من جليسه،
ما لفظه؟ ووعدته بمراجعته، وحصل فتور عن ذلك بقية اليوم، فلما كان
الغد أرسل إلي الشيخ شمس الدين ابن قمر المحدث المعروف بسينجر ما
كان يقدم سؤاله لي عنه، وهو حديث، ذكر أنه من مسند عبدالله بن زمعة،
فأخذت أنظر في مسند الصحابي المذكور فأجد الحديث الذي سأل عنه
الأسطنبولي من مسنده أيضا وبينه وبين السؤال الثاني نحو سطر، فتعجبت
من هذه الاتفاقية، ووجدت البخاري رواه في تفسير ﴿والشمس وضحاها﴾
من التفسير في صحيحه(١) من حديث عبدالله بن زمعة أنه سمع النبي وَّل
يخطب، فذكر الناقة والذي عقرها، فقال رسول الله وَله: ﴿إذ انبعث
أشقاها﴾(٢) انبعث لها رجل عزيز، عارم، منيع في رهطه مثل أبي زمعة
يعني جد الراوي، واسمه الأسود بن المطلب وذكر النساء، فقال: ((يعمد
أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد ولعله يضاجعها من آخر يومه)) ثم وعظهم
في ضحكهم من الضرطة، وقال: ((لِمَ يضحك أحدكم مما يفعل؟)).
وأخرجه أيضاً في باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا يسخر
قوم من قوم عسى .... إلى الظالمون)(٣) بلفظ: نهى النبي ◌َ ◌ّ أن
يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس (٤).
(١) انظر: الصحيح مع الفتح ٧٠٥/٨ رقم (٤٩٤٢).
(٢) سورة الشمس، الآية: ١٢.
(٣) الآية ١١ من سورة الحجرات.
(٤) أخرجه في الأدب، انظر: الصحيح مع الفتح ٤٦٣/١٠ رقم (٦٠٤٢).
٣٢٣

وأخرجه مسلم(١) والترمذي(٢) وقال: حسن صحيح.
(١) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء
الصحیح ٢١٩١/٤ رقم (٢٨٥٥).
(٢) والترمذي في تفسير القرآن، باب ومن سورة ((والشمس وضحاها)) الجامع ٤٤٠/٥ -
٤٤١ رقم (٣٣٤٣).
وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده (١٧/٤) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤٢٩/١
رقم (٦٠٥) في ترجمة عبدالله بن زمعة والبغوي في شرح السنة ١٨٢/٩ رقم (٢٣٤٣).
٣٢٤

٨٦ - حديث: المغفرة ليلة النصف من شعبان.
روي عن أبي هريرة، وأبي موسى، ومعاذ، وأبي بكر، وعلي، وابن
عمر، وعثمان بن أبي العاص، وأبي ثعلبة، وعائشة.
أما حديث أبي هريرة، فقال ابن سمعون في أماليه(١): حدثنا أبو بكر
المطيري يعني محمد بن جعفر حدثنا يعقوب - هو ابن إسحاق - القلوسي
حدثنا عبدالله بن غالب حدثنا هشام بن عبدالرحمن الكوفي - قدم علينا
مرابطاً - عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: («ليلة النصف من شعبان يغفر الله عز وجل لعباده إلا
لمشرك أو مشاحن)). ليس في رجاله من تُكُلِّم فيه.
وأما حديث أبي موسى، فقال البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (٢):
(١) ابن سمعون هو: محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عيسى بن إسماعيل البغدادي أبو
الحسين صوفي واعظ توفي ببغداد سنة (٣٨٧هـ) انظر ترجمته في شذرات الذهب
١٢٤/٣ - ١٢٦ وإيضاح المكنون ٤٢٩/٢.
وأخرج حديث أبي هريرة هذا البزار في مسنده، انظر: كشف الأستار ٤٣٦/٢
رقم (٢٠٤٦) من طريق أبي غسان روح بن حاتم، ثنا عبدالله بن غالب به مثله.
وقال البزار: لا يتابع هشام على هذا، ولم يروِ عنه إلا عبدالله بن غالب، وابن غالب
ليس به بأس. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥/٨) وقال: رواه البزار وفيه
هشام بن عبدالرحمن ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
والخطيب البغدادي في تاريخه ١٤/ ٢٨٥ في ترجمة يعقوب بن إسحاق القلوسي من
طريق أبي بشر عيسى بن إبراهيم بن عيسى الصيدلاني، حدثنا أبو يوسف القلوسي به
مثله .
وابن الجوزي في العلل المتناهية ٧٠/٢ رقم (٩٢١) من طريق الدارقطني عن أبي بكر
المطيري به مثله. وقال: وهذا لا يصح، وفيه مجاهيل. قال الدارقطني: وقد روي من
حديث معاذ ومن حديث عائشة، وقيل: إنه من قول مكحول والحديث غير ثابت.
(٢) انظر: فضائل الأوقات ص١٣٢ - ١٣٣ رقم (٢٩) وأخرجه أيضاً في شعب الإيمان =
٣٢٥

أخبرنا أبوعبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد
بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو الأسود المصري حدثنا ابن لهيعة عن
الزبير بن سُليم عن الضحاك بن عبدالرحمن وهو ابن عَرْزب عن أبيه
سمعت أبا موسى الأشعري يقول: سمعت رسول الله وآ# يقول: «ينزل ربنا
عز وجل إلى السماء الدنيا في النصف من شعبان فيغفر لأهل الأرض إلا
مشركاً أو مشاحناً».
وقال الدارقطني في ((أحاديث النزول له))(١): حدثنا أحمد بن
محمد بن زياد القطان، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، سمعت الربيع بن
سليمان الجيزي يقول: حدثنا أبو الأسود أخبرنا ابن لهيعة به مثله: وقال
ابن الأخضر ((في فضل شعبان)) له(٢): أخبرنا عبدالوهاب بن محمد، أخبرنا
عبدالرحمن بن أحمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالملك، أخبرنا علي بن
عمر الدارقطني به مثله.
وأما حديث معاذ: فقال الطبراني في ((الكبير)) (٣) حدثنا أحمد بن
٣٨٢/٣ رقم (٣٨٣٤) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها ٤٤٥/١ رقم
(١٣٩٠). وابن عساكر في تاريخه ٣٣٩/٦ - ٣٤٠ في ترجمة الزبير بن سليم وورد عنه
((عورب)) بدل ((عززب)) والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٨/٩ في ترجمة الزبير بن سليم.
وابن الجوزي في العلل المتناهية ٧١/٢ رقم (٩٢٢).
(١) انظر: كتاب ((النزول)) للدارقطني ص٤٨ رقم (٩٤).
(٢) هو عبدالعزيز بن محمود بن المبارك بن محمود الجنابذي البزار البغدادي المعروف بابن
الأخضر أبو محمد تقي الدين حافظ محدث ولد ببغداد في ١٨ رجب سنة ٥٢٤هـ وتوفي
في ٦ شوال سنة ٦١١هـ انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣١/٢٢ وتذكرة الحفاظ
٤/ ١٧٠ - ١٧٢ وكشف الظنون ١٧/ ١٧٢٦ .
(٣) انظر: المعجم الكبير ١٠٩/٢٠ رقم (٢١٥) وأخرجه أيضاً في المعجم الأوسط ٣٦/٧
رقم (٦٧٧٦) من طريق محمد بن أبي زرعة، نا هشام بن خالد به، وقال: لم يروِ هذا
الحديث عن الأوزاعي وابن ثوبان إلا أبو خليد عتبة بن حماد، تفرد به عن الأوزاعي =
٣٢٦

النضر العسكري، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا عتبة بن حماد، عن
الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه كلاهما عن مكحول عن مالك بن يخامر عن
معاذ بن جبل عن النبي بَّه قال: ((يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من
شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).
وقال البيهقي في الفضائل(١): أنا أبو عبدالله الحافظ وأبو عبدالله
إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي(٢) وأبو بكر أحمد(٣) بن الحسن
قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن
عبدالصمد الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا أبو خليد - وهو عتبة بن
حماد - عن الأوزاعي - يعني عن مكحول-، وابن ثابت - وهو
هشام بن خالد. وانظر: مجمع البحرين ٢٩٠/٥ رقم (٣٠٨٥) وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٦٥/٨) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهما ثقات.
وأخرجه أيضاً في مسند الشاميين ١/ ١٣٠ رقم (٢٠٥) من طريق أحمد بن الحسين بن
مدرك. ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ثنا أبو خليد به. وابن أبي عاصم في كتاب السنة
٢٢٤/١ رقم (٥١٢) من طريق هشام بن خالد به مثله. وابن حبان في صحيحه انظر:
الإِحسان ١٢/ ٤٨١ رقم (٥٦٦٥) من طريق محمد بن المعافر وابن قتيبة وغيره قالوا:
حدثنا هشام بن خالد به. وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٩١/٥ من طريق أبي أحمد
محمد بن أحمد قال: ثنا شعيب بن محمد الذيلي ثنا أزهر بن المرزبان، ثنا عتبة بن
حماد به. وقال: حديث مكحول عن عبدالرحمن بن غنم، تفرد به ابن ثوبان، وحديثه
عن مالك تفرد به الأوزاعي. وقال الشيخ الألباني بعد ماذكر حديث معاذ ونقل عن ابن
المحب أنه قال: قال الذهبي: مكحول لم يلق مالك بن يخامر: ولولا ذلك لكان
الإِسناد حسناً فإن رجاله موثقون)) ثم ذكر قول الهيثمي في المجمع على إسنادي
الطبراني. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ١٣٥/٢ رقم (١١٤٤).
(١) انظر: فضائل الأوقات ص١١٨ - ١٢٠ رقم (٢٢).
في الفضائل («السوس)) (بدون ياء النسبة).
(٢)
(٣) في الفضائل محمد بن الحسن بدل (أحمد).
٣٢٧

عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر عن
معاذ بن جبل عن النبي وَّر قال: ((يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه في ليلة
النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)). وقال
الدارقطني في النزول(١) والعلل(٢): حدثنا أبو بكر عبدالله بن سليمان بن
الأشعث لفظاً، حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد القاري
عن الأوزاعي عن مكحول وابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن
يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي وَّر قال: ((يطلع الله عز وجل
إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو
مشاحن)).
وقال ابن الأخضر في ((فضل شعبان)) له: أخبرنا المبارك بن
مسعود بن عبدالملك الغسال، أخبرنا عبدالرحمن بن أحمد، أخبرنا
إبراهيم بن عمر بن أحمد، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن العباس، حدثنا
عبدالله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن محمد بن سليمان قالا : حدثنا
هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد الفارسي به
مثله .
لكن سقط قوله ((عن أبيه)) في النسخة التي رأيتها بخط ابن الظاهري،
وقال: الفارسي فیحرر.
وقال ابن عساكر في ((فضل ليلة النصف من شعبان))(٣): أخبرنا
(١) أحاديث النزول ص٤٢ رقم (٧٧).
(٢) انظر: العلل ٦ / ٥٠ رقم (٩٧٠).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٩٩/١٥ من طريق أبي نعيم عن الطبراني، وأخرجه
أيضاً ابن أبي عاصم في السنة ٢٢٤/١ رقم (٥١٢) والشجري في أماليه ٢٨٠/١
و١٠٠/٢ وأورده ابن أبي حاتم في العلل برقم (٢٠١٢) وانظر: سلسلة الأحاديث =
٣٢٨

الشيخ أبو الحسن علي بن عبدالواحد بن أحمد الدينوري ببغداد، أخبرنا
الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن القزويني إملاء سنة
ست وثلاثين وأربعمائة حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سويد المؤدب،
حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، ومحمد بن محمد بن سليمان
الباغندي إملاء به مثله.
[وقال القارئ: وأثبت عن أبيه بخط شيخنا السخاوي أيضاً: ]
((عوالي سليم)): أخبرنا علي حمد بن عبدالله، أخبرنا عبدالرحمن بن
أبي حاتم، حدثنا الحجاج بن حمزة العجلي، حدثنا يزيد بن هارون،
حدثنا صدقة الدقيقي، حدثنا ثابت عن أنس قال: سئل رسول الله وَله: أي
الصيام أفضل؟ قال: ((شعبان، تعظيماً لرمضان)) (١).
((فضائل الأوقات للبيهقي))(٢): أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف
الأنصاري أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبدالملك
الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا ثابت
البناني عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله أي الصوم أفضل؟ قال:
((صوم شعبان تعظيماً لرمضان)) قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((صدقة في
رمضان)) .
المخلص في ((منتقى من سبعة مجالس من أماليه))(٣): حدثنا أبو
=
الصحيحة للشيخ الألباني برقم (١١٤٤).
(١) أخرجه الترمذي في جامعه في الزكاة، باب ما جاء في فضل الصدقة ٥١/٣ - ٥٢ رقم
(٦٦٣) وقال: حسن غريب وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي. والبيهقي في
السنن ٣٠٥/٤ وفي الشعب ٣٧٧/٣ رقم (٣٨١٩). وابن الجوزي في العلل المتناهية
٦٥/٢ رقم (٩١٤) والبغوي في شرح السنة ٣٢٩/٦ رقم (١٧٧٨).
(٢) انظر: فضائل الأوقات للبيهقي ص١١٤ - ١١٥ رقم (٢٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠٣/٣ من طريق يزيد بن هارون به. وابن الجوزي =
٣٢٩

حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا محمد بن حرب حدثنا يزيد بن
هارون حدثنا صدقة بن موسى عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
سئل رسول الله ◌َ﴿ أي الصيام أفضل؟ قال: ((صيام شعبان تعظيماً لرمضان))
وسئل أي الصدقة أفضل؟ قال: ((صدقة في رمضان)).
ابن الأخضر في ((فضل شعبان)) له: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن
علي بن الحسين الكوفي طبرزدة، أخبرنا المبارك بن عبدالجبار بن أحمد بن
القاسم أبو الحسين قراءة، أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن علي بن أحمد
الأزجي الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد
الجرجاني بها من كتابه، حدثنا أحمد بن عبدالرحمن السقطي، أخبرنا
يزيد بن هارون، حدثنا صدقة بن موسى الدقيقي، حدثنا ثابت البناني عن
أنس بن مالك أن رسول الله وَّ سئل: أي الصوم أفضل؟ قال: ((صوم
شعبان تعظيماً لرمضان)) وقيل له: أي الصدقة أفضل؟ قال: ((صدقة في
رمضان)) .
ابن عبد كويه في ((مجالسه الثلاثة))(١): أخبرنا سليمان بن أحمد،
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا
صدقة بن موسى، عن ثابت عن أنس قال: سئل رسول الله وَليحيى: أي
الصدقة أفضل؟ قال: ((صدقة في رمضان)).
في العلل ٦٥/٢ رقم (٩١٤) من طريق أبي يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة نا يزيد بن
=
هارون به. وذكره المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٥٩١ رقم (٢٤٢٩٢) وعزاه لابن شاهين
في الترغيب.
(١) ابن عبدكويه هو: أبو الحسن علي بن يحيى بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه الأصبهاني
ولد سنة بضع وثلاثين وثلاثمائة وتوفي سنة ٤٢٢ هـ قال الذهبي: وأملى مجالس كثيرة
وقع لي منها ثلاثة أو أربعة ومجلسان. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي
٤٧٨/١٧ والعبر ٣/ ١٥٠ وشذرات الذهب ٢٢٥/٣ وتاريخ التراث لسزكين ٣٨٢/١.
٣٣٠

الترغيب للتيمي(١): أخبرني أبو العباس أحمد بن محمد المصري
وغيره قراءة عن أبي عبدالله محمد بن أبي الحسن بن النجم الشافعي
سماعاً، أخبرنا أبو الفرج بن محمد المقدسي ح وأنبأني عالياً ابن
عبدالرحمن بن عمر المقدسي عن أبي عبدالله محمد بن إسماعيل الأنصاري
كلاهما عن أبي العباس المقدسي، قال الأول سماعاً، أخبرنا أبو الفرج
يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد التيمي الحافظ،
أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الفتح ابن أبي الفوارس، حدثنا
عبدالله بن محمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا
الحسين بن علي الحلواني حدثنا عبدالرزاق حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة،
عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبدالله، عن أبيه عن علي عن النبي
وَ * قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها،
فإن الله عز وجل ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء فيقول: ألا مستغفر
أغفر له، ألا مسترزق أرزقه حتى يطلع الفجر)).
البيهقي في ((فضائل الأوقات))(٢): حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف
الأصبهاني حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي، حدثنا
محمد بن علي بن زيد الصائغ حدثنا الحسن بن علي يعني لخلال، حدثنا
عبدالرزاق أنبأنا ابن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن
(١) انظر: الترغيب والترهيب للتيمي ٢/ ٣٩٧ رقم (١٨٦٠).
(٢) انظر: فضائل الأوقات ص١٢٢ - ١٢٤ رقم (٢٤) وشعب الإيمان ٣٧٨/٣ - ٣٧٩ رقم
(٣٨٢٢) وأخرجه أيضاً ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ليلة
النصف من شعبان ٤٤٤/١ رقم (١٣٨٨). والشجري في أماليه ١/ ٢٨٠ وابن الجوزي
في العلل المتناهية ٧١/٢ رقم (٩٢٣) وعنده زيادة ((ألا مبتلى فأعافيه)) والديلمي في
مسند الفردوس ٢٥٩/١ وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٥٠٤/٤ في ترجمة ابن أبي
سبرة .
٣٣١

عبدالله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّل: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا
يومها، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق
فأرزقه، ألا سائل فأعطيه ألا كذا حتى يطلع الفجر)).
٨٧ - حديث: ((يطلع الله ليلة النصف من شعبان)).
في ((ثاني مجالس القزويني))، و((فضل شعبان)) لابن الأخضر،
((وفضل ليلة النصف)) لابن عساكر، ((وأمالي ابن سمعون))، ((وفضائل
الأوقات)) للبهقي، والشعب له، والطبراني في ((الكبير))، و((الأوسط))،
والدارقطني في ((العلل، والنزول))، وابن حبان في صحيحه، والمسند
لأحمد من طرق، ((ومسند البزار))، وهو في التصانيف التي على الأبواب،
محله في الأدب، في التهاجر(١).
((الصوم)) لابن أبي عاصم: حدثنا محرز بن سلمة، حدثنا
عبدالعزيز بن محمد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وسلم: ((إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا)).
السنن للبيهقي(٢): أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا
أحمد بن عبيد الصفار حدثنا أبو مسلم حدثنا سليمان بن داود حدثنا
عبدالعزيز بن محمد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَليقول: ((إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتى
يدخل رمضان)) .
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ سمعت أبا النضر الفقيه يقول: سمعت
(١) سبق العزو إلى هذه المصادر فيما مضى.
(٢) انظر: السنن الكبرى ٢٠٩/٤.
٣٣٢

محمد بن إبراهيم بن قتيبة الطوسي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:
سمعت عبدالعزيز بن محمد يقول: قدم علينا عباد بن كثير المدينة، فمال
إلى مجلس العلاء يعني فأخذ بيده فأقامه، ثم قال: اللهم إن هذا يحدث
عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إذا انتصف شعبان فلا
تصوموا)) فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني عن أبي هريرة عن النبي وَل
بذلك. رواه أبو داود عن قتيبة، ثم قال: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث
منكر، قال: وكان عبدالرحمن لايحدث به(١).
الغيلانيات: حدثنا محمد بن غالب حدثني عبدالصمد حدثنا
مسلم بن خالد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَلّ قال: ((إذا
كان النصف من شعبان فلا تصوموا حتى رمضان))(٢).
تمام في ((فوائده))(٣): أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدالله بن أبي دجانة
حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن جعفر الإِمام بتِّيس حدثنا علي بن
مسلم الطوسي حدثنا حبان بن هلال حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم القاص -
وهو ثقة - حدثنا العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله
وَالر قال: ((لاصوم من نصف شعبان حتى رمضان، فمن طال عليه صوم
رمضان فلیسرد ولا یقطعه)).
الخلعي: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل بن قطيف الفراء حدثنا
أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء في جامع عمرو، أخبرنا
أحمد بن زيد بن هارون، حدثنا إبراهيم المنذر الحزامي، حدثنا ابن أبي
(١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٩/٤، وذكر فيه كلام الإمام أحمد.
وانظر أيضاً: سنن أبي داود ٢/ ٧٥١ رقم (٢٣٣٧).
(٢) الغيلانيات ص٢١٥ رقم (٥٧١).
(٣) الفوائد لتمام الرازي ٣٣٩/١ - ٣٤٠ رقم (٨٦١).
٣٣٣

فديك - هو محمد بن إسماعيل - عن أبي المفضل - يعني شبل بن العلاء بن
عبدالرحمن - عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَطيرٍ:
((لاصوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان)). وأشار إلى تفرد العلاء
به(١) .
(١) الخلعي هو: علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الموصلي المصري الشافعي أبو
الحسن فقيه محدِّث أصله من الموصل ولد بمصر في المحرم سنة ٤٠٥هـ وولي قضاء
الديار المصرية وتوفي بمصر سنة ٤٩٢هـ. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء
٧٤/١٩، ووفيات الأعيان ٤٢٥/١، ٤٢٦ وكشف الظنون ٧٢٢/١، ١٢٩٧/٢.
وحديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود في سننه ٧٥١/٢ رقم (٢٣٣٧)، وقال: وكان
عبدالرحمن لا يحدث به. قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي وَّ كان
يصل شعبان برمضان، وقال: عن النبي ◌ّ﴾ خلافه.
قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجيء به غير العلاء عن أبيه. والترمذي
في جامعه ١١٥/٣ رقم (٧٣٨) وقال: حسن صحيح، ومعنى هذا الحديث عند بعض
أهل العلم: أن يكون الرجل مفطراً، فإِذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال
شهر رمضان. والنسائي في السنن الكبرى ١٧٢/٢ رقم (٢٩٩١) وقال: لا نعلم أحداً
روى هذا الحديث غير العلاء بن عبدالرحمن. وابن ماجه في السنن ٥٢٨/١ رقم
(١٦٥١)، وأحمد في مسنده ٢/ ٤٤٢ والدارمي في سننه ١٧/٢ وعبدالرزاق في مصنفه
١٦١/٤ رقم (٧٣٢٥) وابن أبي شيبة في المصنف ٢١/٣ وابن حبان في صحيحه،
الإحسان ٣٥٥/٨ - ٣٥٦ رقم (٣٥٨٩).
٣٣٤

٨٨ - [مسألة روى] الإِمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن
سعيد عن شعبة حدثنا محمد بن جحادة عن أبي صالح ووكيع حدثنا شعبة
عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح يحدث بعد ما كبر عن ابن عباس
قال: لعن رسول ◌َلل زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسّرُج.
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي
صالح عن ابن عباس قال: لعن رسول الله وَّلقول زائرات القبور والمتخذين
عليها المساجد والسرج.
حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي
صالح عن ابن عباس قال: ((لعن رسول الله وَّل قول زائرات القبور والمتخذين
عليها المساجد والسرج.
حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة عن محمد بن
جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لعن رسول الله مَّ زائرات
القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. قال حجاج: قال شعبة: أراه
يعني اليهود(١).
سَمّوْيه في فوائده(٢): حدثنا محمد بن كثير حدثنا شعبة عن
محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَليته:
((لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج)).
انظر جميع هذه الروايات بالترتيب في مسند أحمد ٢٢٩/١، ٢٨٧، ٣٢٥، ٣٣٧.
(١)
(٢) سمَّويَه هو: أبو بشر إسماعيل بن عبدالله بن مسعود بن جبير العبدي الأصبهاني صاحب
تلك الأجزاء والفوائد التي تنبيء عن حفظه وسعة علمه ولد في حدود التسعين ومائة
ثقة صدوق توفي سنة سبع وستين ومائتين، انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٢/ ١٨٢
ت (٦٢٠) والأنساب ١٥١/٧ سير أعلام النبلاء ١٠/١٣ ت (٦) تذكرة الحفاظ ٥٦٦/٢
- ٥٦٧.
٣٣٥

الطبراني في الكبير (١): حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا عمرو بن
مرزوق أخبرنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس عن
النبي ◌َّ أنه لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج.
الطيالسي في مسنده (٢): حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة سمعت أبا
صالح - وكان قد كبر - يحدث عن ابن عباس قال: لعن رسول الله وَلايقول
زائرات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج.
يحيى بن يحيى النيسابوري في جزئه: أخبرنا أبو عبيدة
عبدالوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله وَّهِ زائرات القبور والمتخذين [عليها]
المساجد والسرج.
هلال الحفار في الثاني من جزءه(٣). أخبرنا الحسين بن عباس حدثنا
(١) انظر: المعجم الكبير ١٣٨/١٢ رقم (١٢٧٢٥).
(٢) انظر: مسند الطيالسي ص ٣٥٧ رقم (٢٧٣٣).
(٣) هلال الحفار هو: أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبدالرحمن بن
معاوية الكسكري ثم البغدادي ولد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وتوفي سنة أربع عشرة
وأربعمائة قال الخطيب: كان ثقة، قال الذهبي: وقد روى جزء الحفار عالياً إبراهيم
الخير ثم بالإجازة زين الدين ابن عبدالدائم. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/ ٧٥
والأنساب للسمعاني ٤٢٨/١٠ وسير أعلام النبلاء ٢٩٣/١٧ وشذرات الذهب ٢٠١/٣
وهدية العارفين ٢/ ٥١٠.
أخرج حديث ابن عباس هذا أبو داود في سننه ٥٥٨/٣ رقم (٣٢٣٦)، والترمذي في
جامعه ١٣٦/٢ - ١٣٨ رقم (٣٢٠) وقال: حسن. وأبو صالح هذا - الذي - في إسناد
هذا الحديث عند أحمد وغيره ــ هو مولى أم هانيء بنت أبي طالب، واسمه باذان
ويقال: باذام أيضاً).
والنسائي في السنن ٩٤/٤ - ٩٥. وابن ماجه في سننه ٥٠٢/١ رقم (١٥٧٥) مختصراً
دون ذكر الجزء الأخير من الحديث. وابن أبي شيبة في مصنفه ٣٤٤/٣ وابن حبان في =
٣٣٦

إبراهيم بن محشر حدثنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن محمد بن جحادة
سمعت أبا صالح بعد ما كبر يحدث عن ابن عباس قال: لعن رسول الله
* زائرات القبور والمتخذات عليها السرج والمساجد.
٨٩ - الحمد لله: روى الخطيب والدارقطني في ((الرواة عن
مالك))(١) لهما، وأبو علي بن دوما في فوائده والرافعي في تاريخ قزوين (٢)
والصابوني في الأربعين له كلهم من حديث الفضل بن غانم عن مالك عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رفعه: ((من قال في اليوم مائة
مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين كان له أمان من الفقر)) الحديث.
=
صحيحه انظر: الإحسان ٧/ ٤٥٢ - ٤٥٤ رقم (٣١٧٩) و(٣١٨٠) وفي الموضعين قال
ابن حبان: ((أبو صالح اسمه: ميزان بصري، ثقة وليس بصاحب الكلبي ذاك اسمه
باذام؟ وجزم به. ونقله عنه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف المطبوع مع تحفة
الأشراف ٤٦٨/٤ ولكنه انفرد بذلك ولم يتابع، وقد جزم الترمذي بأنه هو مولى أم
هانيء. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: ويؤيده ــ أن أبا صالح هذا هو مولى أم
هانئ - أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب عن محمد بن جحادة
سمعت أبا صالح مولى أم هانئ فذكر هذا الحديث، وجزم بهذا الحاكم وعبدالحق
الأشبيلي وابن القطان وابن عساكر والمنذري وابن دحية وغيرهم، وهو الصواب فإن
كان هذا مولى أم هانئ فالسند ضعيف.
والحاكم في المستدرك ٣٧٤/١ وقال: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به، إنما
هو باذان ولم يحتج به الشيخان لكنه حديث متداول فيما بين الأئمة ووجدت له متابعاً
من حديث سفيان الثوري في متن الحديث فخرجته. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٧٨
والبغوي في شرح السنة ٤١٦/٢ - ٤١٧ رقم (٥١٠) وحسَّنه وانظر: سلسلة الأحاديث
الضعيفة ٢٥٨/١ - ٢٦٠ رقم (٢٢٥).
(١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٥٨/١٢ في ترجمة الفضل بن غانم، وقال: ((قال
الفضل بن غانم: والله لو ذهبتم إلى اليمن في هذا الحديث كان قليلاً.
(٢) تاريخ قزوين للرافعي ٤/ ٦٥ .
٣٣٧

وفي آخره قال الفضل: لو رحل في هذا الحديث إلى خراسان لكان
قليلاً. انتهى.
والفضل، قال الخطيب(١): إنه ضعيف قال: وقد روي هذا الحديث
عن مالك من وجوه عدة لايثبت شيء منها، وكذا قال الدارقطني(٢): كل
من رواه عن مالك ضعيف، وهذا الحديث لايصح، وممن رواه عن مالك
سلم بن ميمون الخواص، والفضل بن العباس البغدادي، ومسلم بن
المغيرة الأسدي، ويحيى بن يوسف الزهري، والله أعلم.
٩٠ - الحمد لله مسألة: خرج البيهقي في السنن(٣) من جهة
الشافعي من طريق محمد بن كعب أنه سمع رجلاً في بني وائل يقول: قال
النبي وَلقر: ((تجب الجمعة على كل مسلم، إلا امرأة أو صبي أو مملوك)).
وهكذا هو في أصل معتمد جداً، قديم من مسند الشافعي (٤) سواء. وهكذا
أخرجه ابن عساكر في كتاب ((تشريف يوم الجمعة وتعظيمه له))، والنسخة
التي عندي بخط ابن المصنف الحافظ البهاء أبي محمد القاسم من طريق
البيهقي سواء. وقال عقبه: هذا إسناد فيه مجهول وضعيف.
(١) تاريخ بغداد ٣٥٩/١٢.
(٢) المصدر السابق. والحديث أخرجه ابن المقرىء في المنتخب من غرائب أحاديث مالك
(١/٣٨ - ٢) كما ذكره محقق كتاب العلل للدار قطني. وأبو نعيم في الحلية ٢٨٠/٨
وفي صفة الجنة ٣٢/٢ - ٣٣ رقم (١٨٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٥٣/٢
رقم (١٤٠٢) وأورده الدار قطني في العلل ١٠٦/٣ - ١٠٧ س (٣٠٨) والذهبي في ميزان
الاعتدال ٣/ ٣٥٧ في ترجمة الفضل بن غانم.
(٣) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٧٣/٣ .
(٤) انظر: مسند الشافعي ١٣٠/١ رقم (٣٨٥).
وأخرجه أيضاً البغوي في تفسيره سورة الجمعة ١١٨/٨ وفي شرح السنة ٢٢٥/٤ رقم
(١٠٥٦) وابن منده في المعرفة (٢/٢٧٧/١) كما ذكره الشيخ الألباني في الإرواء ٥٨/٣ .
٣٣٨

٩١ - الحمد لله مسألة: روى الطبراني في الأوسط(١) بسند
ضعيف من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
وله: ((لا تنزلوا الكفور (٢) - يعني القرى - فإنها بمنزلة القبور)).
وللبيهقي في الشعب(٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وَله: ((من عَلق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى
السلطان افتتن)).
ونحوه عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً عند البيهقي (٤) كذلك.
(١) انظر: المعجم الأوسط ١٢١/٥ رقم (٤٨٥١) ومن طريق عبدالوارث بن إبراهيم ثنا
محمد بن جامع العطار ثنا محمد بن عثمان القرشي نا سليمان بن أبي داود عن عطاء
عن أبي سعيد به، وقال: يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد تفرد به محمد بن جامع
وانظر: مجمع البحرين ٣٠٩/٥ رقم (٣١٢٢). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٠٥/٨) وقال: وفيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف.
(٢) الكُفُور: قال الحربي: ما بَعُد من الأرض عن الناس فلا يمرّ به أحد، وأهل الكفور عند
أهل المدن كالأموات عند الأحياء، فكأنهم في القبور، وأهل الشام يسمون القرية
الكَفْر. انظر: النهاية في غريب الحديث ١٨٩/٤ مادة ((كفر)).
(٣) انظر: شعب الإيمان ٧/ ٤٧ رقم (٩٤٠٢) من طريق الحاكم: أنا أبو جعفر محمد بن
محمد بن عبدالله البغدادي نا یحیی بن عثمان بن صالح، نا یحیی بن عبدالله بن بکیر نا
يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عطاء عن ابن عباس به. وقال: تفرد
به يحيى بن صالح بإسناده. وذكره المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣٩٤٧) وعزاه إلى
البيهقي في شعب الإيمان.
(٤) انظر: المصدر السابق ٤٧/٧ - ٤٨ برقم (٩٤٠٣) من طريق أبي سعد الماليني: أنا ابن
عدي أنا الحسن بن سفيان نا أبو الربيع الزهراني نا إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن
الحكم النخعي عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ: ((من بدا جفا،
ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من السلطان
قرباً)) قال لنا ابن سفيان في كتابي: ((إلا ازداد من الله بعداً) فلم يتكلم به أبو الربيع. قال
أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا.
٣٣٩

٩٢ - مسألة: قال في الروضة تبعاً لأصلها في الخصائص: وأولاد
بناته ينسبون إليه، وأولاد بنات غيره لاينسبون إليه في الكفاءة وغيرها،
زاد في الروضة: كذا قاله صاحب التلخيص، وأنكره القفال، وقال: لا
اختصاص في انتساب أولاد البنات، وأيده في ((الخادم)) بأنه ظاهر كلام
ابن حبان في صحيحه(١)، فإنه قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن
حديث أبي هريرة هذا أخرجه أحمد في مسنده ٣٧٨/٢، ٤٤٠، وابن عدي في الكامل
=
٣١٢/١ من طريق الحسن بن سفيان به في ترجمة إسماعيل بن زكريا، وذكره الزبيدي
في إتحاف السادة المتقين ١٢٨/٦. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/ ٢٦٧ رقم
(١٢٧٢).
وحديث ابن عباس الذي قبل حديث أبي هريرة الذي سبق تخريجه آنفاً أخرجه أيضاً
أبو داود في سننه ٢٧٨/٣ رقم (٢٨٥٩) من طريق مسدد ثنا يحيى عن سفيان حدثني
أبو موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس بلفظ: ((من سكن البادية ... إلخ)).
والترمذي في جامعه ٥٢٣/٤ رقم (٢٢٥٦) من طريق ابن بشار، حدثنا عبدالرحمن بن
مهدي، حدثنا سفيان عن أبي موسى ببقية إسناد أبي داود. وقال: حسن صحيح غريب
من حديث ابن عباس لانعرفه إلا من حديث الثوري والنسائي في السنن ١٩٥/٧ -
١٩٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم وابن المثنى كلاهما عن عبدالرحمن عن سفيان ببقية
إسناد أبي دود. وابن أبي شيبة في مصنفه ٣٣٦/١٢ رقم (١٣٠٠٣) من طريق وكيع ثنا
سفيان عن أبي موسى ببقية إسناد أبي داود. والطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٥٧ رقم
(١١٠٣٠) من طريق علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم نا سفيان ببقية إسناد أبي داود.
(١) انظر: الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤٠٢/١٣ رقم (٦٠٣٨) من حديث
بريدة، وقد أخرجه أبو داود في سننه ١/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم (١١٠٩) في الصلاة، باب
قطع الخطبة للأمر يحدث وزاد في الأخير: ((رأيت هذين فلم أصبر)) ثم أخذ في
الخطبة .
والنسائي في السنن ١٠٨/٣ في الجمعة، باب نزول الإِمام عن المنبر قبل فراغه من
الخطبة وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة و١٩٢/٣ في العيدين. وابن ماجه في
سننه ١١٩٠/٢ رقم (٣٦٠٠) في اللباس، باب لبس الأحمر للرجال، وأحمد في
مسنده ٣٥٤/٥ بمعنى رواية أبي داود، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣٦٨/٨، واكتفى =
٣٤٠