Indexed OCR Text

Pages 261-280

وللديلمي(١) بسند ضعيف من طريق موسى بن مطير عن أبيه عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الغنم أموال الأنبياء عليهم السلام)). وعند
البزار (٢) بسند فيه لين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلّقو قال:
((السكينة في أهل الشياه والبقر))، ولأحمد (٣) والبزار(٤) أيضاً عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله مَلآ،
فقال النبي ◌ّهو: ((الفخر والخيلاء في أهل الإبل والسكينة والوقار في أهل
الغنم))، وقال رسول الله وَلير: ((بعث موسى عليه السلام وهو يرعى غنماً
على أهله، وبعثت أنا وأنا أرعى غنماً لأهلي بجياد، وله شاهد صحيح.
وعند ابن ماجه(٥) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: أمر
رسول الله ◌َ ل الأغنياء باتخاذ الغنم، وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج، وقال:
((عند اتخاذ الأغنياء الدجاج بأذن الله بهلاك القرى)).
لكن راويه عن سعيد وهو علي بن عروة الدمشقي اتهم بالكذب(٦)،
بل رماه ابن حبان بالوضع وقال البخاري: مجهول، وقال ابن معين: ليس
(١) انظر: مسند الفردوس ١٣٨/٣ رقم (٤١٨٨).
(٢) انظر: كشف الأستار ١١٤/٢ رقم (١٣٣١).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٩/٤) وقال: رواه البزار - وفيه كثير بن زيد - وثقه
أحمد وجماعة وفيه ضعف.
٠
(٣) انظر: مسند أحمد ٩٦/٣.
انظر: كشف الأستار ١١٤/٣ - ١١٥ رقم (٢٣٧٠).
(٤)
(٥) انظر: سنن ابن ماجه ٧٧٣/٢ رقم (٢٣٠٧).
(٦) علي بن عروة الدمشقي القرشي قال الحافظ ابن حجر فيه: متروك. انظر ترجمته في:
تاريخ الدارمي عن ابن معين ص ١٧٣ ت (٦٢٢) الجرح والتعديل ١٩٨/٦ ت (١٠٩٠)
والمجروحين لابن حبان ١٠٧/٢ والكامل لابن عدي ١٨٥١/٥ وتهذيب الكمال
٦٩/٢١ رقم (٤١٠٨). والتقريب ص٧٠١ رقم (٤٨٠٥).
٢٦١

بشيء وکذا قال ابن عدي وزاد: وهو ضعيف عن كل من روي عنه.
وفي لفظ عنه وعن ابن أبي عاصم، أنه منكر الحديث.
وقد أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١) من طريقين عن عطاء
مرسلة، ومتصلة بابن عباس وقال: إنه لا يصح.
قلت: ورواه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)(٢) من طريق عمر بن
حوشب الصنعاني قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: أمر رسول الله
والقر الأغنياء أن يتخذوا الضأن وأمر الفقراء أن يتخذوا الدجاج. وفيما
أوردناه كفاية. والعلم عند الله تعالى.
(وفي ورقة بخط المجيب وهي ملصقة مع الجواب لكن لم يخرج
لها وهي): وله شاهد عند أبي منصور الديلمي في ((مسند الفردوس))(٣) له
من طريق الحاكم بسند ضعيف عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله : ((الشاة في الدار بركة، والدجاج في الدار بركة)). ولابن أبي
الدنيا (٤) من حديث صغدي بن عبدالله عن قتادة عن أنس قال: قال رسول
الله وَل: ((الشاة بركة))، وفيه داود بن المحبر(٥). وللديلمي بسند
(١) انظر: الموضوعات ٣٠٣/٢ - ٣٠٤.
(٢) إصلاح المال ص٢٢٩ رقم (١٧٧).
(٣) انظر: مسند الفردوس ٥٢٢/٢ رقم (٣٤٧٢) لكن لم يذكر قوله: ((والدجاج في الدار
بر کة».
(٤) إصلاح المال ص٢٢٩ رقم (١٧٨).
(٥) داود بن المحبَّر - بمهملة وموحدة مشددة مفتوحة - ابن قحذم - بفتح القاف وسكون
المهملة وفتح المعجمة - الثقفي البكراوي أبوسليمان البصري قال الحافظ ابن حجر
فيه: متروك وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات. انظر ترجمته في: تهذيب
الكمال (٤٤٣/٨) ت (١٧٨٤) ميزان الاعتدال ٢٠/٢ ت(٢٦٤٦) والتقريب ص٣٠٨
ت (١٨٢٠).
٢٦٢

آخر (١) عن أنس رفعه: ((الخرافة بركة، والتنور والشاة فأعدوهن في
بیوتکم».
وتردد في الحرافة(٢)، هل هو بالمهملة أو المعجمة؟
وذلك عجيب، فإنه بالمعجمة جزماً، وذكر أيضاً بلا إسناد عن أنس
مرفوعاً: ((الشاة ترد سبعين باباً من الفقر))(٣) أحسبه لايصح.
(١) ذكره المتقي الهندي في الكنز ٣٩٤/١٥ - ٣٩٥ رقم (٤١٥٢٩) وعزاه للديلمي.
(٢) الخرافة: ما خرف من النخل انظر لسان العرب ٩/ ٦٤ حرف الفاء فصل الخاء.
(٣) انظر: مسند الفردوس ٥٢٢/٢ رقم (٣٤٧١).
٢٦٣

٦٣ - ثم سئلت عن حديث: ((من باع داراً لم يجعل ثمنها في
مثلها لم يبارك له فيه)). من أخرجه، وهل هو صحيح أم لا؟
والجواب: إنه حديث حسن، ورد عن جماعة من الصحابة، منهم
حذيفة بن اليمان وعمرو بن حريث، وأخوه سعيد بن حريث، وسعيد بن
زيد، وعمران بن حصين، ومعقل بن يسار، وأبوذر رضي الله عنهم.
فأخرجه ابن ماجه في ((سننه))(١) من حديث أبي مالك النخعي عن
يوسف بن ميمون عن أبي عبيدة بن حذيفة بن اليمان عن أبيه قال: قال
رسول الله وَّة: ((من باع داراً لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها)).
ویوسف والراوي عنه ضعيفان(٢) .
لكن قد رواه عن أبي عبيدة جماعة ومن أجل ذلك أورده الضياء في
((المختارة)) مما ليس في الصحيحين أو أحدهما، فرواه الروياني في
(١) انظر: سنن ابن ماجة ٨٣٢/٢ رقم (٢٤٩١).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣٧٦/٢ رقم (٨٨٢): هذا إسناد ضعيف.
(٢) يوسف هو: ابن ميمون القرشي المخزومي الكوفي الصباغ أبو خزيمة ويقال: أبوخريم
قال الحافظ ابن حجر فيه: ضعيف.
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٤٦٨/٣٢ ت (٧١٦١) والتقريب ص١٠٩٦
ت(٧٩٤٦).
والراوي عنه - أي يوسف بن ميمون - هو: أبومالك النخعي اسمه: عبدالملك بن
الحسين ويقال: عبادة بن الحسين ويقال: ابن الحسين ويعرف بابن ذر. قال الحافظ
ابن أبي حجر فيه: متروك.
انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري ٤١١/٥ ت (١٣٣٦)، والجرح والتعديل
٣٤٧/٥ ت (١٦٤١)، وتهذيب الكمال ٢٤٧/٣٤ ت (٧٥٩٩)، والتقريب لابن حجر
ص١١٩٩ ت(٨٤٠٣).
٢٦٤

((مسنده))(١) والبيهقي في ((سننه الكبرى))(٢) من حديث شعبة عن يزيد بن
أبي خالد عن أبي عبيدة بلفظ: ((من باع داراً ولم يشتر بثمنها داراً لم يبارك
له فيها أو في شيء من ثمنها))، ويزيد هو أبوخالد الدالاني(٣) ليس به
بأس، وكذا أشار إليه الطيالسي عن شعبة بعد أن أورده في («مسنده))(٤) عن
شعبة موقوفاً، ثم ساقه عن قيس عن أبي عبيدة مرفوعاً، ورواه الطبراني في
((معجمه الكبير))(٥) باللفظ الأول من حديث جنادة بن أبي أمامة، عن أبي
عبيدة إلا أنه قرن مع حذيفة عمرو بن حريث، وهو أيضاً صحابي، لكن
في السند ضعف، وقد رواه ابن ماجه(٦) والبيهقي(٧) أيضاً، وأبوبكر بن أبي
شيبة والدارمي(٨) وأحمد(٩) في مسانيدهم من جهة عمرو المذكور، فقال
(١) لم أجده في المطبوع منه.
(٢) انظر: السنن الكبرى ٣٣/٦.
(٣) يزيد بن أبي خالد - عبدالرحمن - الدالاني أبوخالد اختلف في اسم أبيه على أقوال،
الأسدي الكوفي. قال الحافظ ابن حجر فيه: صدوق يخطىء كثيراً وكان يدلس.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٢٧٧/٩ ت (١١٦٧). والكامل لابن عدي
٢٧٣٢/٧ وتهذيب الكمال ٢٧٣/٣٣ - ٢٧٤ ت (٧٣٣٦).
والتقريب ص(١١٣٩) ت (٨١٣٢).
(٤) انظر مسند أبي داود الطيالسي ص٥٦ - ٥٧ رقم (٤٢٢، ٤٢٣).
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١١/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه
الصباح بن يحيى وهو متروك.
(٦) انظر: سنن ابن ماجه ٨٣٢/٢ رقم (٢٤٩٠)
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٧٥/٢ رقم (٨٨٠): ليس لسعيد بن حريث عند
ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول وإسناد
حديثه ضعيف من الطريقين لضعف إسماعيل بن مهاجر.
(٧) السنن الكبرى ٣٣/٦.
(٨) انظر: سنن الدارمي ٢٧٣/٢ .
(٩) انظر: مسند أحمد ٤٦٧/٣ و٣٠٧/٤.
٢٦٥

عن أخيه سعيد عن النبي ◌َّر قال: ((من باع داراً أو عقاراً فليعلم أنه قمن
أي جدیر أن لا يبارك له فيه في مثله)».
ورواه أحمد(١) أيضاً من حديث عمرو قال: قدمت المدينة فقاسمت
أخي فقال سعيد بن زيد: إن رسول الله وَّ ه قال: ((لا يبارك في ثمن أرض
أو دار لا يجعل في أرض أو دار)) لكن هذه الرواية كما قال الدار قطني(٢):
وهم، وأخرجه غيرهم من حديث عمرو فقال: عن بعض أصحاب النبي
. 醬
ورواه أبويعلى في ((مسنده))(٣) من حديث عبدالملك بن يحيى بن
سهيل أن أباه باع داره بمائة ألف فمرَّ به عمران بن حصين فقال: بعت
دارك؟ قال: نعم، قال: فلا تبعها، فإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((من
باع عقدة مال سلط الله عليه تالفاً يتلفه قال: فاستقاله فأقاله)).
وهو عند أحمد في «مسنده))(٤) من حديث رجل من الحي لم يسم أن
يعلى مر بعمران فقال له عمران ألم أنبأ أنك بعت داراً بمائة ألف؟ قال:
بلى، قد بعتها بمائة ألف قال: فإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((من باع
(١) انظر: المصدر السابق ١٩٠/١ .
وأخرجه أيضاً أبويعلى في مسنده ٣/ ٤٢ رقم (١٤٥٨) بنحوه.
(٢) انظر: العلل للدارقطني ٤٠٩/٤ س (٦٦٢) وفيه: سئل عن حديث عمرو بن حريث عن
سعيد بن زيد ... إلخ كما أخرجه أحمد في مسنده، فقال: يرويه عبدالملك بن عمير
عن عمرو بن حريث عن أخيه سعيد بن حريث عن النبي ◌َّر، ومن قال عن سعيد بن
زید فقد وهم.
(٣) أخرجه من طريق عبد الملك بن يحيى البخاري في التاريخ الكبير ٤٣٧/٥ ووكيع في
أخبار القضاة ١٥/٢ - ١٧ والروياني لي في مسنده ١٢٨/١ - ١٣٠ رقم (١٢٨، ١٢٩)
و١٣٧/١ رقم (١٤٤).
(٤) مسند أحمد ٤٤٥/٤ .
٢٦٦

عقدة مال سلط الله عليها تالفاً يتلفها)).
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١) من حديث عمران بلفظ:
((ما من عبد يبيع تالداً إلا سلط الله عليه تالفاً)) والتالد(٢) هو المال القديم.
وعنده في ((المعجم الأوسط))(٣) من طريق عبدالله بن يعلى الليثي(٤)
قاضي البصرة أن معقل بن يسار باع داراً له بمائة ألف فقال: سمعت
رسول الله صل* يقول: ((أيما رجل باع عقدة من غير حاجة بعث الله له تالفاً
يتلفها)). ومن حديث أبي ذر(٥) قال: قال رسول الله وَليقول: ((من باع داراً لم
یخلف بدلها لم یبارك له فيها».
ويمكن أن يدخل هنا ما رواه أبويعلى في («مسنده))(٦) عن سعد بن
هشام الأنصاري قال: قال سعد: طلقت امرأتي ثم قدمت المدينة ولي به
(١) المعجم الكبير ٢٢٢/١٨ رقم (٥٥٥). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٠/٤ -
١١١) وقال: وفيه بشير بن سريج وهو ضعيف.
(٢) انظر: النهاية في غريب الحديث ١٩٤/١ مادة ((تلد))
(٣) انظر: المعجم الأوسط ٢٦٣/٨ رقم (٨٥٨٦) وذكره الهيثمي في مجمع البحرين ١٠/٤
رقم (٢٠١٠) وفي مجمع الزوائد (١١١/٤) وقال: وفيه جماعة لم أعرفهم، منهم
عبدالله بن يعلى الليثي وفيه محمد بن أبي المليح الراوي عن عبدالله بن يعلى الليثي
وهو ضعيف، ضعفه العقيلي وغيره. انظر: الضعفاء للعقيلي ٣١/٤.
(٤) يبدو أن الذي ورد في رواية الطبراني هذه ((عبد الله بن يعلي الليثي)) خطأ والصواب عبد
الملك بن يعلي الليثي كما ورد في رواية وكيع وغيره من كتب التراجم.
(٥) انظر: المعجم الأوسط ٧/ ١٤٣ رقم (٧١٠٨) وذكره الهيثمي في مجمع البحرين برقم
(٢٠٠٩) وفي مجمع الزوائد (١١١/٤) وقال: فيه جماعة لم أعرفهم.
(٦) لم أجده في المطبوع، والحديث أخرجه أيضاً مسلم في صلاة المسافرين باب جامع
صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض ١/ ٥١٢ رقم (٧٤٦) وأحمد في مسنده ٥٣/٦ وابن
خزيمة في صحيحه ١٤١/٢ رقم (١٠٧٨) وعبدالرزاق في مصنفه ٣٩/٣ رقم (٤٧١٤)
في حديث طويل إلا أنهم لم يذكروا قولهم: ((بلى يارسول الله)).
٢٦٧

عقار، فأردت أن أبيعه فأجعله في الكراع والسلاح ثم أجاهد الروم حتى
أموت، فلقيني رهط من قومي فحدثوني أن رهطاً من قومه أرادوا ذلك على
عهد النبي ◌َّ فنهاهم عن ذلك، وقال: ((أليس لكم فيَّ أسوة حسنة؟))
قالوا: بلى يارسول الله !. وقد أسند البيهقي(١) عن ابن عيينة، أنه قال في
تفسير الحديث المسئول عنه إن الله يقول: ﴿وبارك فيها وقدر فيها
أقواتها﴾(٢) يقول: فلما خرج من البركة ثم لم يعدها في مثلها لم يبارك
له. والله الموفق.
(١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٣٤/٦.
(٢) سورة فصلت الآية: ١٠.
٢٦٨

٦٤ - سئلت: عن ما ورد في جلوس الإمام بعد [سلامه في]
مصلاه .
فأجبت: لم أقف على حديث في ذلك صحيح ولا ضعيف، وأما ما
وقع في كلام بعض الفقهاء أنه وسلم قال: ((إذا سلم إمامكم ولم يقم
فانخسوه)) وأنه قال: ((جلوس الإمام بعد سلامه في محرابه، جفاء منه
وخديعة به، وكأنه قعد على جمرة من النار))، وأن علياً رضي الله عنه قال:
ما من إمام يقعد في مجلسه بعد سلامه إلا مقته الله والعباد، وأعرضت عنه
الملائكة، وكأنه عصى الله ورسوله في أمره ونهيه، سمعته من رسول الله
وَله. فهذا لم أقف عليه في شيء من كتب الحديث المعتمدة وأحسبه
باطلاً، نعم روي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كان أبوبكر وعمر إذا قضيا الصلاة وثبا من المحراب وثوب البعير إذا حل
من عقاله، وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: خير للإمام أن يقعد
سبعين خريفاً على رضف (١)، أو حفرة من حفر النار من أن يقعد بعد
سلامه في محرابه.
وأسند البيهقي عن أنس أنه صلى خلف أبي بكر، وكان إذا سلم
وثب عن مكانه كأنه يقوم عن رضف(٢)، وفي لفظ مسروق: كان أبوبكر
إذا سلم قام كأنه جالس على الرضف(٣). وعن خارجة بن زيد أنه كان
(١) الرضف: الحجارة المحماة على النار واحدتها رضفة، انظر: النهاية لابن الأثير
٢٣١/٢ مادة (رضف).
(٢) رواية أنس أخرجها البيهقي في السنن الكبرى ١٨٢/٢ من طريق عبدالله بن فروخ أنبأ
ابن جريج عن عطاء عن أنس بن مالك. وقال: تفرد به عبدالله بن فروخ المصري وله
أفراد والله أعلم. وانظر: المحلى لابن حزم ٤/ ٢٦١ .
(٣) انظر رواية مسروق في المصنف لعبدالرزاق ٢٤٢/٢ وشرح معاني الآثار للطحاوي =
٢٦٩

يعيب على الأئمة جلوسهم في مصلاهم بعد أن يسلُّموا ويقول: السنة في
ذلك أن يقوم الإمام ساعة يسلم (١).
قال البيهقي: وروينا عن الشعبي وإبراهيم النخعي أنهما كرهاه،
ويذكر عن عمر بن الخطاب، وروينا عن علي رضي الله عنه أنه سلم ثم قام(٢) .
قلت: ومن أدلة ذلك: الحديث الصحيح عن أم سلمة (٣) قالت:
((كان رسول الله بَير إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه
ومكث النبي ( 18 في مكانه يسيراً)). قال ابن شهاب: فنرى مكثه ذلك - والله
أعلم - لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم، ووجه
الدلالة يقتضي أن المأمومين إذا كانوا رجالاً فقط أن لا يستحب هذا
المكث، وقد قال الشافعي - رضي الله عنه - عقب حديث أم سلمة: هذا
ثابت عندنا وبه نأخذ(٤). وقال في ((مختصر المزني))(٥): ويثب أي الإمام
١/ ٢٧٠، والسنن الكبرى للبيهقي ١٨٢/٢.
=
(١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٨٢/٢.
(٢)
انظر: المصدر السابق.
حديث أم سلمة هذا أخرجه البخاري في صحيحه في الأذان، باب التسليم انظر:
(٣)
الصحيح مع الفتح ٣٢٢/٢ رقم (٨٣٧) وفي باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام
٣٣٤/٢ رقم (٨٤٩، ٨٥٠) وأبوداود في الصلاة، باب انصراف النساء قبل الرجال من
الصلاة ١/ ٦٣١ رقم (١٠٤٠) وابن ماجه في سننه في إقامة الصلاة، باب الانصراف من
الصلاة ٣٠١/١ رقم (٩٣٢) ولم يذكر تفسير المكث. وأحمد في مسنده ٢٩٦/٦ .
والشافعي في الأم ١٢٦/١ وفي المسند ١٠٠/١ رقم (٢٨٩) بترتيب السندي. وفي
السنن ١٩١/١٠ رقم (٧٦) والبيهقي في السنن الكبرى ١٨٢/٢ ومعرفة السنن والآثار
١٠٤/٣ رقم (٣٨٨٥).
(٤) ذكر قول الشافعي هذا البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٠٤/٣ رقم (٣٨٨٧) في رواية
حرملة عن الشافعي.
(٥) انظر: مختصر المزني ص (١٥) وفيه: ولا يثبت ساعة يسلم.
٢٧٠

ساعة يسلم. واختلف في حمل النص على وجهين:
أحدهما: أن مراده بالوثوب، وحمله بعضهم على بعد الفراغ من
السلام، والذكر المستحب لورود ذلك مفسراً في حديث عائشة(١): ((كان
إذا سلم لا يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام
تباركت ياذا الجلال والإكرام».
ثانيهما: أنه يثب بعد السلام، ولا يمتنع أن ينتقل للذكر من
المحراب إلى موضع آخر، بل قال الإمام وغيره: أنه لا يدعو قائماً. قال
النووي في شرح المهذب(٢): قال الشافعي والأصحاب: يستحب للإمام
وغيره إذا سلم أن يقوم من مصلاه عقب سلامه إذا لم يكن خلفه نساء،
قال: وعللوه بعلتين:
أحدهما: لئلا يشك هو أو من خلفه هل سلَّم أم لا؟
الثانية: لئلا يدخل غريب فظنه بعد في الصلاة فيقتدي به، أما إذا
كان وراءه نساء فيمكث حتى ينصرفن، ويسن لهن الإنصراف عقب سلام
الإمام. انتهى.
والعلتان تنتفيان بانحرافه عن مصلاه وهو في موضعه، لاسيما وذلك
يحصل سنة أخرى إذ قد جاء عنه وَالر: ((أنه كان إذا انصرف من صلاته
انحرف(٣) بالذكر، أو رفع الصوت بالتكبير)). إذ قد جاء أنه وَل ◌ّ كان إذا
(١) حديث عائشة هذا، أخرجه مسلم في صحيحه ٤١٤/١ رقم (٥٩٢) والترمذي في
جامعه ٩٥/٢ - ٩٦ رقم (٢٩٨، ٢٩٩) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في سننه
٢٩٨/١ رقم (٩٢٤) وأحمد في مسنده ١٨٤/٦ والبغوي في شرح السنة ٢٢٣/٣ -
٢٢٤ رقم (٧١٣).
(٢) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي ٤٨٩/٣.
(٣) أخرجه أبوداود في سننه في الصلاة، باب الإمام ينحرف بعد السلام ٤٠٩/١ رقم
(٦١٤) والنسائي في سننه ٦٧/٣ والبغوي في شرح السنة ٢١٤/٣ رقم (٥٠٧) عن =
٢٧١

سلم من صلاته يقول بصوته الأعلى: ((لا إله إلا الله وحده، لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله ولا
نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله
مخلصين له الدین ولو كره الكافرون))(١).
=
یزید بن الأسود.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٤١٥/١ - ٤١٦ رقم (٥٩٤) والنسائي في سننه ٦٩/٣
والشافعي في مسنده ٩٩/١ رقم (٢٨٨) عن عبدالله بن الزبير.
٢٧٢

٦٥ - سئلت: عن أسماء أهل الصفة.
فأجبت: بأن أبا نعيم في ((الحلية)) (١) قد أورد أسمائهم فيما نقله عن
غيره واستدرك الفائت ونبه على من وقع الغلط في ذكره، وهذا تجريد
أسمائهم على حروف المعجم راقماً على المغلوط فيه ((غ)) غير ملتزم
الاستيعاب فيمن ذكر، إذ لو راجعت كتب الصحابة ونحوها لظفرت بزيادة
فيما أحسب، ولكن السائل التمس الاقتصار، والله الموفق:
أسماء بن حارثة الأسلمي أخو هند، الأغر المزني، أوس بن أوس
الثقفي، البراء بن مالك الأنصاري أخو أنس، بشير بن الخصاصية(٢)،
بلال بن رباح الحبشي المؤذن، ثابت بن الضحاك أبوزيد الأنصاري
الأشهلي، ثابت بن وديعة الأنصاري، ثقف بن عمرو بن شميط الأسدي،
ثوبان مولى رسول الله وَ الر، جارية بن حُمَيْل بن نشبة بن قرط، جرهد بن
خويلد وقيل ابن رزاح الأسلمي، جعيل بن سراقة الضمري، جندب بن
جنادة، أبو ذر الغفاري، حارثة بن النعمان الأنصاري، حجاج بن عمرو
الأسلمي، حذيفة بن أسيد أبوسريحة الغفاري، حذيفة بن اليمان، حازم بن
حرملة الأسلمي، حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، حرملة بن إياس،
الحكم بن عمير الثمالي، حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، خالد بن
زيد أبوأيوب الأنصاري، خباب بن الأرت، خبيب بن يساف بن عنبة
أبو عبدالرحمن، خريم بن أوس الطائي، خريم بن فاتك الأسدي، خنيس
(١) انظر حلية الأولياء ٣٤٨/١ - ٣٨٥ و٣/٢ - ٣٤.
(٢) لم يذكره أبو نعيم في الحلية. ولم يتقيد أبونعيم في أسماء أصحاب الصفة ترتيبها على
حروف المعجم، وأما مؤلفنا فقد ذكر أسماء هؤلاء على حروف المعجم هنا وكذلك في
كتابه ((رجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة)) من ص١٤٨ إلى ص٣١٧
وعددهم هنا وهناك مائة وأربعة (١٠٤).
٢٧٣

ابن حذافة السهمي، دکین بن سعيد المزني، وقيل الخثعمي، ذو البجادين
عبدالله المزني، ربيعة بن كعب الأسلمي، رفاعة وقيل: بشير بن عبد
المنذر أبولبابة الأنصاري، زيد بن الخطاب أبوعبدالرحمن، سالم بن عبيد
الأشجعي، سالم بن عمير، سالم مولى أبي حذيفة. السائب بن خلاد،
سعد بن مالك أبوسعيد الخدري، سعد بن أبي وقاص، سعيد بن عامر بن
حذيم الجمحي، سفينة أبوعبدالرحمن مولى رسول الله وَ له، سلمان
الفارسي، شداد بن أسيد، شقران مولى رسول الله وَالر، شمعون(١)
أبوريحانة الأزدي وقيل الأنصاري، صفوان بين بيضاء، صهيب بن سنان،
طخفة(٢) بن قيس الغفاري، طلحة بن عمرو النصري، عامر بن عبدالله
أبو عبيدة بن الجراح، عباد بن خالد الغفاري، عبادة بن قرص وقيل قرط،
عبدالله بن أنيس، عبدالله بن أم مكتوم، عبدالله بن بدر الجهني، عبدالله بن
حبشي الخثعمي، عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، عبدالله بن حوالة
الأزدي، عبدالله بن عبدالأسد أبوسلمة المخزومي، وعبدالله بن عمر بن
الخطاب، عبدالله بن عمرو بن حرام أبوجابر الأنصاري السلمي، عبدالله بن
مسعود، عبدالرحمن بن جبر بن عمرو أبوعبس الأنصاري الحارثي،
عبدالرحمن بن قرط، عبيد مولى رسول الله وَلغيره عتبة بن عبد السلمي،
عتبة بن غزوان، عتبة بن الندَّر السلمي، عثمان بن مظعون، العرباض بن
(١) شمعون - بعين مهملة - ويقال: سمعون - بمهملتين - قال ابن يونس وابن عساكر:
بغين معجمة - شمغون - أصح. انظر: الإكمال لابن ماكولا ٣٦٢/٤ - ٣٦٣ والمشتبه
٤٠١/٢ والتبصير ٧٨٩/٢ والمؤتلف والمختلف ١٣٢٢/٣ والإصابة ٣٥٨/٣
ت(٣٩٢٥).
(٢) طخفة - بالخاء المعجمة - ويقال بالهاء وبالغين وقيل غير ذلك ورجح البخاري طخفة
على طهفة. ويقال: قيس بن طخفة.
انظر: الإصابة ٥٤٤/٣ ت (٤٣٠٠) والتقريب لابن حجر ص٤٦٢ رقم (٣٠٢٧).
٢٧٤

سارية، عقبة بن عامر الجهني، عكاشة بن محصن الأسدي، عمار بن
ياسر، عمرو بن تغلب، عمرو بن عبسة السلمي، عمرو بن عوف المزني،
عويمر أبوالدرداء، عويم بن ساعدة الأنصاري، عياض بن حمار
المجاشعي، فرات بن حيان العجلي، فضالة بن عبيد الأنصاري، قرة بن
إياس أبومعاوية المزني، كعب بن عمرو أبواليسر الأنصاري، كناز بن
الحصين أبومرثد الغنوي، مسطح بن أثاثة أبوعباد، مسعود بن الربيع
القاريء، مصعب بن عمير، معاذ أبو حليمة القاريء، معاوية بن الحكم
السلمي، المقداد بن الأسود، نضلة بن عبيد أبوبرزة الأسلمي، هلال مولى
المغيرة بن شعبة، وابضة بن معبد الجهني، واثلة بن الأسقع، يسار
أبوفكيهة مولى صفوان بن أمية، أبو ثعلبة الخشني، أبورزين [لقيط ابن
صبرة]، أبوعسيب مولى رسول الله وَليره، أبوفراس الأسلمي، أبوكبشة مولى
رسول الله ◌َ، أبومويهبة مولى رسول الله وَلقوله أبوهريرة الدوسي،
الطفاوي الدوسي.
٢٧٥

٦٦ - سئلت عن الوارد في السنا والسنوت.
فأجبت بما نصه: روى الحاكم في ((مستدركه))(١) وقال: صحيح
الإسناد، والترمذي في ((جامعه))(٢) وقال: غريب، كلاهما من طريق عتبة
بن عبدالله عن أسماء ابنة عميس أن رسول الله و لو سألها ((بما تستمشين)) (٣)
؟ قالت: بالشبرم(٤) قال: ((حار جار))(٥) قالت: ثم استمشيت بالسنا(٦)،
فقال النبي ◌َّله: ((لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت، كان في السنا»،
ورواه الحاكم(٧) أيضاً هو وأبو نعيم(٨) من حديث عمر بن الخطاب، عنها
أن رسول الله وَر دخل عليها ذات يوم وعندها شبرم تدقه، فقال: ((ما
تصنعين بهذا؟)) قالت: نسقيه فلانا، قال: ((إنه داء)) قال: ودخل عليها
وعندها سنا فقال: ((ما تصنعين بهذا؟)) فقالت: يشربه فلان، قال: ((لو أن
(١) انظر: المستدرك ٤ /٤٠٤ .
(٢) انظر: جامع الترمذي ٤٠٨/٤ - ٤٠٩ رقم (٢٠٨١).
(٣) تستمشين من المشي، يقال: شربت مشيًّا ومشوًّا، وهو الدواء المُسْهل، لأنه يحمل
شاربه على المشي والتردد إلى الخلاء أي بم تسهلين بطنك؟ ويجوز أن يكون أراد
المشي الذي يعرض عند شرب الدواء إلى المخرج. انظر: النهاية ٣٣٥/٤ مادة
(مشي).
(٤) الشبرم: حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماءه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيح.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٤٠ والفائق في غريب الحديث للزمخشري
٢١٩/٢.
(٥) الحار: المتعب الشاق، والجار: إتباع لحار. النهاية ٣٦٤/٢ والفائق ٢١٩/٢.
(٦) السنا: نبت يتداوى به، له إذا يبس زجل قيل: هو شجر كالعِشْرق وقيل: هو العِشْرِق،
الواحد سناة، وسيذكر المؤلف تفسيره فيما بعد. انظر: الفائق ٢٠١/٢ - ٢٠٢ والنهاية
٤١٤/٢ - ٤١٥.
(٧) انظر: المستدرك ٢٠٠/٤ - ٢٠١.
(٨) الطب النبوي ١٠٧ / أ.
٢٧٦

شيئاً يدفع الموت، أو ينفع من الموت نفع السنا)) ورواه أحمد في
((مسنده))(١) وابن ماجه في ((سننه)) (٢) من حديث مولى المعمر التميمي عنها
قالت: قال لي رسول الله وَله: ((بماذا كنت تستمشين؟)) قالت: بالشبرم،
قال: ((حار جار)) ثم استمشيت بالسنا فقال: ((لو كان شيئاً يشفي من الموت
لكان السنا شفاء من الموت)).
وأخرج ابن ماجه(٣) وأبو نعيم (٤) أيضاً من طريق أبي أُبَي بن أم حرام
وكان قد صلى القبلتين مع النبي وَ لو قال: سمعت رسول الله وَله يقول:
((عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيه شفاء من كل داء إلا السام)) قيل: يارسول
الله وما السام؟ قال: ((الموت)).
وعند أبي نعيم(٥) وحده من حديث عروة عن عائشة عن النبي وَلقر أنه
قال: ((لو كان في شيء شفاء من الموت، كان في السنا))، ومن حديث
أنس(٦) - رفعه - عن النبي ◌َّليل قال: ((ثلاث فيهن الشفاء من كل داء إلا
السام: السنا والسنوت)) قالوا: يارسول الله! هذا السنا قد عرفناه فما
السنوت؟ قال: ((لو شاء الله لعرفكموه)) ولم يذكر الثالث.
قلت: ولم يذكر راويه الخصلة الثالثة.
والسنا: مقصور، ويمد فيما قاله الفراء، واحده سناة، ويثنى فيقال
سنوان: نبات معروف من الأدوية له حمل، إذا يبس وحركته الريح سمعت
(١) انظر: مسند أحمد ٣٦٩/٦.
(٢) انظر: سنن ابن ماجه ١١٤٥/٢ - ١١٤٦ رقم (٣٤٦١).
(٣) المصدر السابق ١١٤٤/٢ رقم (٣٤٥٧).
(٤)
الطب النبوي ١٠٧/ب.
(٥) المصدر السابق.
(٦) الطب النبوي ١٠٧/ ب.
٢٧٧

له زجلاً، وأما السنوت، وهو بضم السين، لكن الفتح أفصح، ففسره
بعض رواته بالشبث وقيل: إنه الكمون، وقيل: التمر والرُّبُّ، وقال
آخرون: هو العسل الذي يكون في زقاق السمن(١) ومنه قول الشاعر(٢)
وقيل هو زهير:
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم
وهم يمنعون الجار أن يتقردا
وقوله: لا ألس يعني لا غش(٣) وقوله: أن يتقردا: أي لا يستذل
جارهم(٤)، والله أعلم.
(١) انظر: شرح السنا والسنوت في النهاية في غريب الحديث ٤١٤/٢ والفائق ٢٠٢/٢
ولسان العرب ٤٧/٢ - ٤٨ مادة (سنت). والمنهل الروي في الطب النبوي لابن طولون
ص(٢٣٤).
(٢) وذكر قول الشاعر هذا ابن ماجه في سننه عند تفسيره لكلمة ((السنا)) بعد ذكر هذا
الحديث انظر: السنن ١١٤٢/٢، وأبونعيم في الطب النبوي ١٠٨/أ وابن منظور في
لسان العرب ٤٧/٢ - ٤٨ و٧/٦ و٣٤٩/٣ وذكر اسم الشاعر وهو الحصين بن
القعقاع.
(٣) انظر: الصحاح ٣/ ٩٠٤ ولسان العرب ٧/٦ حرف السين فصل الألف.
(٤) وقال ابن منظور: ((أن يقردا)) قال ابن الأعرابي: يقول: لا يستنبذ إليهم أحد انظر:
لسان العرب ٣٤٩/٣.
٢٧٨

٦٧ - سئلت عن مسح الوجه باليدين عقب الدعاء.
فأجبت بما نصه: ورد عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله
وَ لّ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه أخرجه
الطبراني في ((الدعاء)) (١) والترمذي في ((جامعه))(٢) وقال: غريب.
وعن ابن عمر قال: ما مد رسول الله وَ ر يديه في دعاء قط فقبضهما
حتی یمسح بهما وجهه.
أخرجه الطبراني أيضاً(٣) وعنده من حديث الوليد بن عبدالله -
معضلاً(٤) -: أن النبي ◌َّلو قال: ((إذا رفع أحدکم یدیه یدعو، فإن الله جاعل
فيهما بركة ورحمة، فإذا فرغ من دعائه فليمسح بهما وجهه)).
(١) انظر: كتاب الدعاء ٨٨٦/٢ رقم (٢١٢) وأخرجه أيضاً في المعجم الأوسط ١٢٤/٧
رقم (٧٠٥٣) وقال: لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به حماد بن
عيسى الجهني.
(٢) انظر: جامع الترمذي ٤٦٣/٥ - ٤٦٤ رقم (٣٣٨٦).
وقال: حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى الجهني، - وقد
تفرد به وهو قليل الحديث وقد حدث عنه الناس، وحنظلة بن أبي سفيان، الذي يروي
عنه حماد بن عيسى ثقة، وثقه يحيى بن سعيد القطان. وقال الحافظ عبدالحق: إن
الترمذي قال: إنه حديث صحيح فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي إنه صحيح، بل
قال: حديث غريب، وقال ابن علان: ورأيت في غَيْر ما نسخة: حسن صحيح
غريب ... انظر: الفتوحات الربانية في الأذكار النووية ٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٥٣٦/١ وسكت عنه هو والذهبي.
(٣) انظر: الدعاء ٨٨٦/٢ رقم (٢١٣).
(٤) انظر: المصدر السابق ٢/ ٨٨٧ رقم (٢١٤) والوليد، قال السيوطي في فض الوعاء عن
الحافظ ابن حجر أنه قال: الوليد في طبقة من سمع من الصحابة رضي الله عنهم لكن
لم أر له رواية عن صحابي فيكون هذا الإسناد معضلاً اهـ.
٢٧٩

وفي ((السنن)) لأبي داود(١) بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه: ((سلوا
الله عزوجل ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها
وجوهکم)).
وعن السائب بن يزيد عن أبيه: أن النبي ◌َل ◌ّ كان إذا دعا فرفع يديه،
(٢)
مسح وجهه
أخرجه أبوداود (٣) وفي سنده ابن لهيعة واختلف عليه فيه (٤)، والله الموفق.
(١) انظر: سنن أبي داود ١٦٣/٢ - ١٦٤ رقم (١٤٨٥) إلا أن عنده زيادة في أول الحديث
وهي قوله ◌َير: ((لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في
النار)) ثم ذكر ((سلوا الله ... إلخ)). وقال: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد
بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضاً، كما أشار المؤلف.
وحديث ابن عباس أخرجه أيضاً ابن ماجه في السنن ٣٧٣/١ - ٣٧٤ رقم (١١٨١)
و١٢٧٢/٢ رقم (٣٨٦٦) ومحمد بن نصر المروزي في مختصر قيام الليل ص٣٠٣،
وابن حبان في المجروحين ٣٦١/١ في ترجمة صالح بن حسان. والطبراني في الكبير
٣٨٨/١٠ - ٣٨٩ رقم (١٠٧٧٩) والحاكم في المستدرك ٥٣٦/١ والبيهقي في السنن
الكبرى ٢١٢/٢ والبغوي في شرح السنة ٢٠٢/٥ - ٢٠٤ رقم (١٣٩٩، ١٤٠٠) وابن
الجوزي في العلل المتناهية ٣٥٦/٢ رقم (١٤٠٧) وذكره ابن أبي حاتم في العلل
٣٥١/٢ وقال: منكر.
في السنن زيادة ((بيديه)) في الأخير ((مسح وجهه بيديه)).
(٢)
انظر: السنن ١٦٦/٢ رقم (١٤٩١). وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده ٢٢١/٤ وذكره
(٣)
المنذري في الترغيب والترهيب ١٤٤/٢ والسيوطي في الجامع الصغير انظر: فيض
القدير ١٣٣/٥ والزيلعي في نصب الراية ٥١/٣.
(٤) ابن لهيعة هو عبدالله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء المهملة - ابن عقبة الحضرمي
أبوعبدالرحمن المصري القاضي قال الحافظ ابن حجر فيه: صدوق خلط بعد احتراق
كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء
مقرون.
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٤٨٧/١٥ ت (٣٥١٣) والتقريب لابن حجر ٥٣٨
ت(٣٥٨٧).
٢٨٠