Indexed OCR Text
Pages 21-40
٤ - حديث: ((لحوم البقر داء وسمنها ولبنها دواء)) ليس هو في الكتب المشهورة لا الصحيحين، ولا السنن، ولا مسند الإِمام أحمد، نعم أخرجه أبو داود في المراسيل(١) عن النفيلي هو أبو جعفر عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل عن زهير بن معاوية الجعفي أحد الحفاظ (٢) قال: حدثتني امرأة من أهلي عن مليكة بنت عمرو أنها وصفت لها سمن بقر من وجع لحقها، وقالت: قال رسول الله ◌َ له: ((ألبانها شفاء، وسمنها دواء ولحومها داء» ورجاله ثقات(٣). وهكذا أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤) من طريق زهير، لكن من رواية أبي النضر هاشم بن القاسم وهو ثقة أيضاً عنه، ولفظه عن مليكة: قالت: اشتكيت وجعاً في حلقي فأتيتها فوصفت لي سمن بقر، وقالت: إني سمعت رسول الله مَّه يقول: ((ألبانها شفاء وسمنها دواء (١) المراسيل لأبي داود ص٣١٦ رقم (٤٥٠). (٢) عبدالله بن محمد النفيلي، شيخ أبي داود، وأكثر عنه وهو ثقة، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٨٨/١٦ ت(٣٥٤٥) والتقريب ص ٥٤٣ ت (٣٦١٩) وكذلك زهير بن معاويه الجعفي أبو خيثمة الكوفي ثقه. انظر: تهذيب الكمال ٩/ ٤٢٠ت (٢٠١٩) والتقريب ص٣٤٢ ت(٢٠٦٢). (٣) وقول أبي داود: ((رجاله ثقات)) مع جهالة المرأة التي لم تسم، فقال المؤلف في المقاصد الحسنة ص٣٣١: رجاله ثقات، لكن الراوية عن مليكة لم تسم وقد وصفها الراوي عنها زهير بن معاوية أحد الحفاظ بالصدق، وإنها امرأته كما سيأتي في رواية ابن الجعد، وذكر أبي داود له في مراسيله لتوفقه في صحبة مليكة ظناً، وقد جزم بصحبتها جماعة. وكذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٠/٥): والمرأة لم تسم وبقية رجاله ثقات. (٤) المعجم الكبير ٤٢/٢٥ رقم (٧٩) ولكنه عن أحمد بن يونس عن زهير، وليس من رواية أبي النضر هاشم بن القاسم عنه يعني زهير. والله أعلم، وذكره الهيثمي في المجمع (٩٠/٥) وقال: والمرأة لم تسم وبقية رجاله ثقات. ٢١ ت ولحمها داء)). ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في ((معرفة الصحابة))(١) ولفظه: أن ألبانها - أو لبنها - شفاء وسمنها دواء، ولحمها داء يعني البقر. وأخرجه أبو نعيم في كتاب ((الطب النبوي))(٢) له من طريق علي بن الجعد عن زهير، فقال عن امرأته - وذكر أنها صدوقة - أنها سمعت من مليكة بنت عمرو، وذكرت أنها ردت الغنم على أهلها في إمرة عمر بن الخطاب أنها وصفت لها من وجع بها سمن بقر، وقالت: إن رسول الله وَ له قال: «ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء)). قلت: وليس في سنده من ينظر في حاله، إلا المرأة التي لم تسم، فيضعف الحديث بسببها، لاسيما وقد صح أن النبي وَ ال ضحى عن نسائه بالبقر(٣) وهو لا يتقرب بالداء، ثم إن لعل أبا داود لم يثبت عنده صحبة مليكة، حيث ذكر حديثها في المراسيل، وصنيع المزي في الأطراف (٤) يقتضي ذلك، فإنه قال: يقال: لها صحبة، لكن قد ذكرها ابن منده(٥) (١) لم يطبع منه إلا الأجزاء الأُوَل. (٢) الطب النبوي ١٣١/أ. وأخرجه أيضاً علي بن الجعد في مسنده ٩٦٤/٢ رقم (٢٧٧٦) وفي رواية ابن الجعد جاء كلام زهير: أنها صدوقة وأنها امرأته. (٣) حديث: ((ضحَّى رسول الله (َ﴿ عن نسائه بالبقر)) أخرجه البخاري في الحيض باب الأمر بالنفساء إذا نفسن ١/ ٤٠٠ رقم (٢٩٤) و١٩/١٠ رقم (٥٥٥٩) وانظر أيضاً رقم (١٧٠٩ ١٧٢٠، ٢٩٥٢، ٥٥٤٨) ومسلم في الحج، باب بيان وجوه الإحرام ... إلخ ٨٧٣/٢ رقم (١١٩، ١٢٠ - ١٢١١) وأبو داود في المناسك، باب في إفراد الحج ٣٨٢/٢ - ٣٨٣ رقم (١٧٨٢). (٤) انظر: تحفة الأشراف ٤٥٦/١٣ رقم (١٩٦٢٦). (٥) كما قال الحافظ في الإصابة ٨/ ١٢٢ ت (١١٧٦٦). ٢٢ وابن عبدالبر(١) وجماعة في الصحابة بلا تردد. والعلم عند الله تعالى. ولهذا الحديث طريق أخرى أخرجها الحاكم (٢) من طريق سيف بن مسكين، حدَّثنا عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه عن النبي وَ يُ قال: ((عليكم بألبان البقر وسمنانها وإياكم ولحومها فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء ولحومها داء)). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٣). قلت: بل سنده ضعيف، والمسعودي اختلط(٤) والحديث منقطع(٥)، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في ((الطب))(٦) بلفظ: ((عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها شفاء وإياكم ولحومها فإن لحومها داء)). (١) الاستيعاب لابن عبدالبر ١٩١٤/٤ ت (٤٠٩٧) وأشار إلى حديثها هذا. (٢) المستدرك للحاكم ٤/ ٤٠٤. (٣) تعقبه الذهبي بقوله: قلت: سيف - وهو ابن مسكين - وهاه ابن حبان، وقال: يأتي بالمقلوبات، والأشياء الموضوعات، ولا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها. وذكر الذهبي جزءاً منه في الميزان ٢/ ٢٥٧ في ترجمة سيف بن مسكين. وانظر: المجروحين لابن حبان ١/ ٣٤٧. (٤) المسعودي هو: عبدالرحمن بن عبيدالله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، قال الحافظ فيه: صدوق اختلط قبل موته. وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٩/١٧ ت (٣٨٧٢) والتقريب ص٥٨٦ ت(٣٩٤٤). (٥) للانقطاع بين عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود وبين أبيه عبدالله بن مسعود، كما قال يعقوب بن شيبة في ترجمة عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود: ثقة، تكلموا في روايته عن أبيه، لصغره. وقال ابن معين: سمع من أبيه، ومرة قال: لم يسمع منه، وقال الحافظ في التقريب: ثقة من صغار الثانية، وقد سمع من أبيه شيئاً يسيراً. انظر: تاريخ ابن معين ٣٥١/٢ ت (١٧١٦) وجامع التحصيل ص٢٢٣ ت (٤٣٧) وتهذيب الكمال ٢٣٩/١٧ ت(٣٨٧٧) والتقريب ص٥٨٧ ت(٣٩٤٩). (٦) لم أجده في الجزء المخطوطِ الموجود من الطب. ٢٣ وله طريق ثالثة أوهى من الأولتين، أخرجه ابن عدي في الكامل(١) من طريق محمد بن زياد الطحان عن ابن عباس أن النبي وَلجر قال: ((سمن البقر وألبانها شفاء ولحومها داء)) والطحان متهم بالكذب(٢). وله طريق رابعة: أخرجها أبو نعيم في موضعين من ((الطب)) (٣) من طريق دَفَّاع بن دَغْفَل السَّدوسي عن عبدالحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده صهيب الخير رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء)). ودفّاع وثّقه ابن حبان(٤)، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث(٥)، ومن دونه، فيه من لم أعرفه، لكن قال ابن القيم: إسناده لا يثبت(٦). (١) الكامل لابن عدي ٢١٤١/٦. (٢) الطحان هو: محمد بن زياد الطحان الميموني، قال ابن معين: ليس بشيء، كذَّاب، وقال ابن عدي: هو بيِّن الأمر في الضعفاء، يروي عن ميمون بن مهران أحاديث مناكير لا يرويها غيره، وقال الحافظ: كذبوه. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٥١٦/٢ت (٤٩٤٠)، والكامل لابن عدي ٢١٤١/٦، وتاريخ بغداد ٢٧٩/٥، وتهذيب الكمال ٢٢٢/٢٥ ت(٥٢٢٤) والتقریب ص٨٤٥ ت(٥٩٢٧). (٣) انظر: الطب النبوي لأبي نعيم ١٣٠/ب. (٤) ثقات ابن حبان ٢٣٧/٢ . (٥) الجرح والتعديل ٤٤٥/٣ ت (٢٠١٨). وقال الحافظ في دفاع بن دغفل: ضعيف، انظر ترجمته أيضاً في تهذيب الكمال ٤٩١/٨ ت (١٨٠٠) والتقريب ص٣١٠ ت (١٨٣٦). وعبدالحميد بن صيفي قال الحافظ فيه: لين لحديث انظر: تهذيب الكمال ٤٤٢/١٦ ت(٣٧٢٠) والتقريب ص٥٦٤ ت(٣٧٨٤). (٦) زاد المعاد ٣٢٥/٤، وضعَّف دفاع بن دغفل السدوسي. والحديث - حديث صهيب - أخرجه أيضاً ابن السني كما ذكره المتقي الهندي في الكنز ٣٠/١٠ رقم (٢٨٢١١)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة ٥٨٤/٤ _ ٥٨٥، وقال الألباني: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد وهو على شرط ابن حبان، فإنه قد وثق جميع رجاله، وفي بعضهم خلاف. ٢٤ وأصل هذا الحديث قد أخرجه النسائي(١) والطحاوي(٢) وصححه ابن حبان(٣) والحاكم (٤) من رواية طارق عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: ((ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر))، ورجاله ثقات، وهكذا أخرجه أبو نعيم في ((الطب))(٥) وفي بعض طرقه عنده(٦) أيضاً: ((تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله فيه شفاء، أو بركة، فإنها تأكل من كل الشجر)). انتهى. وفي شعب الإِيمان للحليمي(٧) أن النبي ◌َّ إنما قال في البقر: (لحومها داء)) ليبس الحجاز، ويبوسة لحم البقر منه، ورطوبة ألبانها وسمنها، واستحسن هذا التأويل، والله الموفق. (١) أخرجه في السنن الكبرى في الطب، باب الدواء بألبان البقر ٣٧١/٤ رقم (٧٥٦٨) بلفظ: ((في ألبان البقر شفاء)). (٢) انظر: شرح معاني الآثار ٣٢٦/٤. (٣) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤٣٩/١٣ - ٤٤٠ رقم (٦٠٧٥). (٤) المستدرك للحاكم ٤ / ١٩٧. (٥) الطب النبوي ١٢٧/أ. والحديث - حديث عبدالله بن مسعود المرفوع - أخرجه أيضاً الطيالسي في مسنده ص٤٨ رقم (٣٦٨) والبزار في مسنده ٢٨٢/٤ رقم (١٤٥٠، ١٤٥١) وعبدالله بن محمد البغوي في زياداته على مسند ابن الجعد ٨٠٧/٢ رقم (٢١٦٦) بلفظ: ((عليكم بألبان البقر، فإنها شفاء من كل داء)). والهيثم بن كليب الشاشي في مسنده ١٩٨/٢ رقم (٧٦٧) بلفظ البغوي، والطبراني في الكبير ١٦/١٠ رقم (٩٧٨٩) بلفظ: ((ما وضع الله داء إلا وضع له دواء إلا السام والهرم، فعليك بألبان البقر فإنه تحبط من كل الشجر)) والبيهقي في شعب الإيمان ١٠٣/٥ رقم (٥٩٥٥) بمعناه. (٦) انظر: الطب النبوي ١٢٧/ ب. وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ١٦/١٠ رقم (٩٧٨٨). (٧) انظر: المنهاج في شعب الإيمان للحليمي ٣١/٢. ٢٥ (صنف)) ٥ - حديث: ((ينزل الله تبارك وتعالى كل يوم مائة رحمة .. . الحديث)). ..... رواه البيهقي في شعب الإيمان(١)، والخطيب في تاريخه(٢)، والصابوني في الجزء الثاني من المائتين له من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدَّثنا محمد بن صفوان عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله ينزل في كل يوم مائة رحمة، ستين منها على الطائفين بالبيت، وعشرين على أهل مكة، وعشرين على سائر الناس)) وقال الصابوني عقب تخريجه: غريب من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. قلت: وحسنه المنذري في ترغيبه(٣)، والعراقي في تخريج الإحياء(٤)، وفيه نظر، فإن ابن معاوية واهٍ جداً(٥)، قال فيه مسلم والنسائي: متروك، وكذبه ابن معين والدارقطني ورُمي بالوضع، وقال أبو زرعة: كان شيخاً صالحاً، إلا أنه كان كلما لقن تلقن، وفي ترجمته (١) شعب الإيمان للبيهقي ٤٥٤/٣ - ٤٥٥ رقم (٤٠٥١). (٢) تاريخ بغداد ٢٧/٦، في ترجمة إبراهيم بن إسحاق الثقفي. (٣) الترغيب والترهيب ١٢١/٢ وقال: رواه البيهقي بإسناد حسن. تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين ٦٢٨/٢ رقم (٧١٠) وقال العراقي: رواه ابن حبان (٤) في الضعفاء، والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بإسناد حسن، وقال أبو حاتم: حدیث منکر. (٥) ابن معاوية هو: محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني نزيل بغداد، ثم مكة. قال الحافظ فيه: متروك مع معرفته، لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ١/ ٢٤٥ ت (٧٧٩)، وسؤالات ابن الجنيد عن ابن معين ت(٥٦٥، ٦٥١) وسؤالات البرقاني للدارقطني ت (٤٩٤) تاريخ بغداد ٢٧٤/٣. وتهذيب الكمال ٤٧٨/٢٦ ت (٥٦١٨) والتقريب ص ٨٩٧ ت (٦٣٥٠). ٢٦ رواه ابن عدي في كامله(١) وقال: هذا حديث منكر انتهى. والظاهر أنهما حسناه لشواهده، فقد رواه الحارث بن أسامة في مسنده(٢) قال: حدثنا أحمد بن يزيد أبو عبدالله من أهل كرمان، حدثنا سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله : ((ينزل الله كل يوم مائة رحمة، ستون منها للطائفين وعشرون منها لأهل مكة وعشرون منها لسائر الناس)) وأحمد لا أعرفه(٣)، وأما سعيد، فهو ابن سالم القدّاح، فاختلف فيه فقال ابن حبان(٤): إنه كان يرى الإرجاء ويهم في الأخبار حتى يجيء بها مقلوبة حتى خرج عن حد الاحتجاج به، ثم روى بسنده إلى ابن معين أنه قال فيه: ليس بشيء. انتهى. ولا يصح هذا التضعيف عن ابن معين، لأن في الطريق إليه جعفر بن أبان، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء(٥) وقال: كان كذاباً، والمعروف عن ابن معين(٦) توثيقه فقال مرة: ليس به بأس، رواه ابن أبي حاتم عن عباس الدوري عنه (٧)، وقال مرة: ثقة. نقله ابن عدي في الكامل عنه(٨) ووثقه أيضاً جماعة، قال أبو داود: صدوق، وقال أبو حاتم: محله (١) الكامل لابن عدي ٦/ ٢٢٨٠. (٢) مسند الحارث بن أبي أسامة ص (٩٦). وذكره الحافظ في المطالب العالية ٣٦٣/١ رقم (١٢٢٢) وعزاه للحارث بن أبي أسامة. وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير والأوسط كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٢/٣) وفيه يوسف بن السفر وهو متروك. (٣) أحمد بن يزيد أبو عبدالله الكرماني لم أقف على ترجمته. (٤) المجروحين له ٣٢٠/١. (٥) المصدر السابق ٢١٦/١. انظر: تاريخ الدوري عن ابن معين ٢/ ٢٠٠ ت (٣٤٢، ٣٢٦١). (٦) (٧) الجرح والتعديل ٣١/٤ (١٢٨). (٨) الكامل لابن عدي ١٢٣٣/٣. وقال الحافظ: صدوق يهم، رمي بالإِرجاء وكان فقيهاً . = ٢٧ الصدق(١) وقال أبو زرعة: هو عندي إلى الصدق ما هو (٢)، وقال ابن عدي: هو عندي صدوق مقبول الحدیث. انتهى. على أنني قد وجدت لكل من أحمد وسعيد متابعاً فرواه أبو الوليد محمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن محمد بن الوليد الأزرقي في ((تاريخ مكة))(٣) قال: حدَّثني جدي عن سعيد بن سالم، وسليم بن مسلم، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((ينزل الله تعالى على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة، ستون منه للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين)). لكن سُليم(٤) ضعفه أحمد، وابن معين، والنسائي، وأورده ابن حبان في ((تاريخ الضعفاء)»(٥) من طريق سعيد، وسُليم معاً. وجاء أيضاً من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أخرجه التيمي في ((الترغيب والترهيب)) له (٦) لكن إبراهيم(٧) ضعفه أحمد وابن معين والنسائي. انظر أيضاً: تهذيب الكمال ٤٥٤/١٠ ت(٢٢٧٩) والتقريب ص٣٧٩ ت (٢٣٢٨). = (١) الجرح والتعديل ٣١/٤. (٢) أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية ٨٧٢/٣ ت (٢٣١). (٣) أخبار مكة للأزرقي ٨/٢، طبعة دار الأندلس عام ١٤٠٣هـ. (٤) سليم هو: ابن مسلم المكي الخشاب الكاتب، قال ابن معين: جهمي خبيث - انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٢٣٨/٢ ت (٢١٧٨). والكامل لابن عدي ١١٦٥/٣، وميزان الاعتدال ٢٣٢/٢ ت(٣٥٤٧) ولسان الميزان ١١٣/٣ ت (٣٧٦). (٥) انظر: المجروحين ٣٢١/١. (٦) الترغيب والترهيب لأبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني التيمي ٢٣/٢ رقم (١٠٧٣) وترغيب المنذري ٢/ ١٩٢ . (٧) إبراهيم بن يزيد الخوزي - نسبة إلى شعب من مكة - المكي، قال أحمد والنسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن = ٢٨ قلت: ودعوى الصابوني: أنه غريب من حديث ابن جريج، ليس بجيد، فقد قال البيهقي (١) عقب تخريجه: رواه يوسف بن السفر وهو ضعيف عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس. انتهى. أخرجه كذلك الطبراني في ((المعجم الكبير))(٢) قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان، حدثنا يوسف بن السفر عن الأزاعي عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالنه : ((إن الله ينزل في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة، ينزل على هذا البيت ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين)) لكن يوسف ضعيف جداً، قال فيه البيهقي هو في عداد من يضع الحديث(٣)، وقد ذكر هذا الحديث من هذا الوجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤)، وقال: سألت أبي عنه فقال: هذا حديث منكر، ويوسف ضعيف الحديث شبه المتروك. انتھی. عدي: يكتب حديثه. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ١٨/٢ ت (٤٦٣) والتاريخ = الكبير ٣٣٦/١ ت (١٠٥٨) والضعفاء للنسائي ت(١٣) والضعفاء للدارقطني ت(١٣)، والكامل لابن عدي ١/ ٢٢٧، وميزان الاعتدال ٧٥/١ ت (٢٥٤). (١) شعب الإيمان ٢/ ٤٥٥ رقم (٤٠٥١)، ويوسف بن السفر هو أبو الفيض الدمشقي كاتب الأوزاعي، قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك يكذب، وقال البخاري: منكر الحديث، انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ٣٧٨/٨ ت (٣٤٢٣) والتاريخ الصغير ٢٢٣/٢، والجرح والتعديل ٢٢٣/٩ ت (٩٣٥) والضعفاء للدارقطني ت (٥٩٩) والمجروحين لابن حبان ١٣٣/٣، وميزان الاعتدال ٤٦٦/٤ ت (٩٨٧١) ولسان الميزان ٣٢٢/٦ ت(١١٥٣). (٢) المعجم الكبير ١٩٥/١١ رقم (١١٤٧٥). (٣) نقل الذهبي عن البيهقي هذا القول، وقال البيهقي في الشعب ٤٥٥/٣: رواه يوسف بن السفر وهو ضعيف. (٤) العلل لابن أبي حاتم ٢٨٧/١ رقم (٨٥٤). ٢٩ وقال أبو زرعة والنسائي: متروك(١). وكذا قال الدارقطني، وزاد: يكذب(٢). وأورده ابن عدي مع أحاديث في ترجمته من ((الكامل)) وقال: موضوعة(٣). -» قلت: وسمّاه بعضهم عبدالرحمن، أخرجه الطبراني في معجميه الأوسط(٤) والصغير(٥) قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني حدثنا عبدالرحمن بن السفر الدمشقي حدثنا الأوزاعي عن عطاء حدثني ابن عباس قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((ينزل على هذا المسجد مسجد مكة كل يوم عشرون ومائة رحمة، ستين منها للطائفين، وأربعين للمصلين وعشرين منها للناظرين)) وقال عقبه: لم يروه عن الأوزاعي إلا ابن السفر - انتهى. قال ابن عساكر: وهم شعبة(٦) فيه - يعني في تسمية عبدالرحمن - والصواب يوسف ابن السفر عن الأوزاعي. قلت: واحتمال كونه أخا يوسف قائم، إذ لامانع أن يرويا معاً الحديث المذكور، وهما ضعيفان (٧) وقد رويناه في مجلس ابن بالويه(٨) (١) انظر: ميزان الاعتدال ٤٦٦/٤ ت(٩٨٧١) وقد تقدمت ترجمته. (٢) المصدر السابق. (٣) الكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٢٠. (٤) المعجم الأوسط ٢٤٨/٦ رقم (٦٣١٤) وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٢٦٦/٣ - ٢٦٧ رقم (١٧٩٦). (٥) لم أجده في المعجم الصغير، وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٣) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والكبير فقط وتقدم تخريجه قريباً. (٦) وردت في المخطوط شعبة ولعل الصواب سعيد. انظر: تاريخ دمشق ٩٥٨/٩ في ترجمة عبدالرحمن بن سفر الدمشقي. وأورد الحديث من طرق عن ابن عباس. (٧) سبقت ترجمة يوسف بن السفر. وأما عبدالرحمن بن السفر الدمشقي. فانظر ترجمته في تاريخ دمشق ٩ / ٩٥٧. (٨) أخرج هذه الرواية ابن عساكر في تاريخه انظر: تاريخ دمشق ٩٥٨/٩. ٣٠ قال: أخبرنا المغيرة بن عمرو بن الوليد بمكة حدَّثنا أبو سعيد المفضل محمد بن الجندي، حدثنا أبو القاسم العابِدِي عبدالله بن عمرو، حدثنا يوسف بن الفيض، عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله تبارك وتعالى في كل يوم وليلة عشرون ومائة رحمة ينزل على هذا البيت، ستون للطائفين، وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين)) وهكذا أخرجه ابن صاعد(١) عن العابدي، وقال: إن يوسف هو ابن السفر بن الفيض أبو الفيض - يعني أن الفيض اسم جده - فمن قال يوسف ابن الفيض أصاب، ونسبه إلى جده، ولم یصحف کنیته. ولهذا الحديث طريق أخرى عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في ((الكبير))(٢) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا خالد بن يزيد العمري، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((ينزل الله كل يوم عشرين ومائة رحمة ستون منها للطائفين وأربعون للعاكفين حول البيت وعشرون للناظرين إلى البيت)) والليثي ضعفه ابن معين، قال أبو داود والنسائي: ليس بثقة وقال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. انتهى (٣). وأقرب طرق هذا الحديث إلى الصحة طريق سعيد بن سالم. والعلم عند الله تعالى. (١) المصدر السابق. (٢) المعجم الكبير ١٢٤/١١ رقم (١١٢٤٨). (٣) الليثي هو محمد بن عبدالله بن عبيد الليثي، انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ١٣٠/٣ ت (٥٣٦)، وضعفاء النسائي ت (٩٢) والكامل لابن عدي ٢٢٢٥/٦، وضعفاء الدار قطني ت(٤٤٩) وميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٠ ت(٧٧٣٤) ولسان الميزان ٢١٦/٥ ت (٧٥٦). ٣١ ٦ - حديث: ((إذا انتصف شعبان فلا صوم حتى رمضان)). (منكر) رواه روح بن القاسم، وزهير بن محمد التميمي، وسفيان بن عيينة وشبل ابن العلاء أبو المفضل، وعبدالرحمن بن إبراهيم الحنفي القاص، وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وأبو العميس عتبة بن عبدالله، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومسلم بن خالد الزنجي، وغيرهم، عن العلاء. فأما حديث روح، فقال ابن حبان في صحيحه: أنا الحسن بن محمد بن مصعب، حدثنا یحیی بن حکیم، حدثنا الحسن بن حبيب بن نَدَبة حدثنا رَوْح بن القاسم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َل قال: ((إذا كان النصف من شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان)) (١). وهكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه(٢) قال: حدثني عثمان بن خرزاذ حدثنا مالك بن عبدالواحد أبو غسان حدثنا الحسن بن حبيب به ولفظه: ((إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يدخل رمضان، إلا أن يكون عليه صوم فليسرد ولا يقطع)). وأما حديث زهير، فرواه ابن حبان أيضاً قال: أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله وَل قال: ((لا صوم بعد النصف من شعبان حتى يجيء شهر رمضان)) (٣). وأما حديث ابن عيينة، فرواه (٤) بلفظ: ((إذا كان النصف من شعبان (١) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣٥٥/٨ رقم (٣٥٨٩)، وفيه ((الحسين)) بدل الحسن بن محمد بن مصعب. (٢) انظر: مسند أبي عوانة ص٩٨ (الجزء المتمم). الإحسان ٣٥٨/٨ رقم (٣٥٩١). (٣) (٤) بياض في المخطوط. ٣٢ فأفطروا)). وأما حديث شبل، فرويناه في فوائد الخلعي من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا ابن أبي فديك - يعني إسماعيل - عن أبي المفضل - هو شبل بن العلاء - عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: ((لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان)). وأما حديث عبدالرحمن، فرواه الدارمي في جامعه المسمى ((بالمسند»، قال: أخبرنا عبدالصمد - يعني ابن عبدالوارث - أخبرنا عبدالرحمن الحنفي، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم))(١) وهكذا رواه أبو عوانة في صحيحه(٢): حدَّثني جعفر بن محمد الطيالسي، حدثنا يحيى بن معين، عن عفان، عن عبدالرحمن به ولفظه: ((إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا، ومن كان عليه صوم من رمضان فليسرد الصوم ولا يقطعه)) وأخرجه الدارقطني في سننه(٣): حدَّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا عبدالرحمن فذكره بلفظ: ((لا صوم من نصف شعبان حتى رمضان، فمن كان عليه صوم رمضان فليسرده ولا يقطعه)). وهكذا أخرجه تمام في فوائده(٤) والديلمي في مسند الفردوس كلاهما من طريق (١) سنن الدارمي ٢/ ١٧ . (٢) انظر: مسند أبي عوانة ص٩٩. (٣) سنن الدارقطني ١٩١/٢ رقم (٥٧) وقال: عبدالرحمن بن إبراهيم ضعيف الحديث، وفي الإِسناد قال: ثنا عبدالرحمن بن إبراهيم القاص وهو ثقة. (٤) فوائد تمام ٣٣٩/١ رقم (٨٦١). ٣٣ الطوسي(١). وأما حديث عبدالعزيز، فقال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز بن محمد قال: قدم علينا عباد بن كثير المدينة فمال إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه، ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)) فقال العلاء: اللهم إن أبي حدَّثني عن أبي هريرة عن النبي وَِّ بذلك(٢). وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي داود(٣) هكذا، ورواه البيهقي في سننه(٤) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ سمعت أبا النضر الفقيه يقول: سمعت محمد بن إبراهيم بن قتيبة الطوسي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد فذكره، وقال الترمذي(٥): حدثنا قتيبه به بلفظ: [((إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا))] (٦). ورواه البيهقي (٧) أيضاً من طريق أبي مسلم، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بَله: ((إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا عن الصیام حتی یدخل رمضان)). وأخرجه ابن ماجه(٨) قال: حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا عبدالعزيز به. انظر: مسند الفردوس برقم (٧٨٧٨). (١) (٢) أخرجه أبو داود في الصوم، باب في كراهية ذلك ٧٥١/٢ رقم (٢٣٣٧). (٣) انظر: مسند أبي عوانة ص٩٨. (٤) السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٩/٤ . أخرجه في الصوم - باب ماجاء في كراهية الصوم ١١٥/٣ رقم (٧٣٨). (٥) (٦) بياض في المخطوط وأثبتُ ما بين المعكوفتين من سنن الترمذي. (٧) السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٩/٤. (٨) أخرجه ابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام= ٣٤ ورواه الدارمي(١) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك أخبرنا عبدالعزيز به ولفظه . وأما حديث عتبة، فقال أحمد(٢): حدثنا وكيع، حدثنا عتبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا انتصف شعبان(٣) فكفوا عن الصوم حتى يجيء رمضان)) وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤) عن وكيع، ورواه النسائي(6) وهو في فوائد المحاملي الأصبهانية: حدثنا محمد بن حسان، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا أبو العمیس به بدون: ((حتى يجيء رمضان)) وساقه أبو عوانة (٦) قال: حدثنا علي بن إشكاب حدثنا محمد بن ربيعة به بلفظ: ((إذا انتصف شعبان فلا صوم حتی یأتي رمضان)). وأما حديث الزبيدي، فرواه أبو عوانة(٧) قال: ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا بقية عن الزبيدي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَ﴿ قال: ((إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يجيء رمضان)) . صوماً فوافقه ٥٢٨/١ رقم (١٦٥١) بلفظ: ((إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى = يجيء رمضان)). (١) سنن الدارمي ٢/ ١٧ . (٢) مسند أحمد ٢/ ٤٤٢. ورد في المخطوط ((رمضان)) بدل شعبان. (٣) (٤) مصنف ابن أبي شيبة ٢١/٣ . (٥) رواه في السنن الكبرى في الصيام، باب صيام شعبان ١٧٢/١ رقم (٢٩١١) وقال: لا نعلم أحداً روى هذا الحديث غير العلاء بن عبدالرحمن. (٦) انظر: مسند أبي عوانة ص٩٨. (٧) المصدر السابق. ٣٥ وأما حديث مسلم، فرواه ابن ماجه (١) قال حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان)). ورواه أبو بكر الشافعي في فوائده المعروفة ((بالغيلانيات))(٢) قال: حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبدالصمد بن النعمان، حدثنا مسلم فذكره بلفظ: ((إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا)). قلت: ومدار هذا الحديث على العلاء، فقد قال النسائي عقب تخريجه: لا أعلم رواه إلا العلاء بن عبدالرحمن(٣)، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٤). وكذا قال غير واحد، منهم: الخليلي حيث قال في العلاء: إنه مختلف فيه، لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها، كحديث: ((إذا كان النصف من شعبان)) وقد أخرج مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ. انتهى(٥)، وقال أبو داود: أنكروا على العلاء صيام شعبان، وعنى هذا الحديث. ولما أورده في السنن نقلاً عن أحمد أنه قال: هذا حديث منكر، وكان عبدالرحمن بن مهدي لايحدث عنه(٦) لكن أورده غيره قول أحمد بلفظ: هو غير محفوظ، وكان ابن مهدي يتوقاه وقال أبو عوانة: قال جعفر (١) أخرجه في الصوم، باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام يوماً فوافقه ٥٢٨/١ رقم (١٦٥١). (٢) الغيلانيات ص ٢١٥ رقم (٥٧١). (٣) سبق كلامه وهو في السنن الكبرى ٢/ ١٧٢. (٤) سنن الترمذي ١١٥/٣. (٥) الإرشاد للخليلي ٢١٨/١ - ٢١٩. (٦) ذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢٢٤/٣. ٣٦ الطيالسي: قال يحيى بن معين: هذا حديث منكر(١) انتهى. فما أدري لأي معنى خرجه مع حكاية هذا لاسيما ومسلم لم يخرجه، ويحتمل أن يكون حمل المنكر هنا على الفرد المطلق فإن ذلك يقع كثيراً في كلامهم ولا يقتضي ذلك ضعفاً، ويحصل التوفيق بين كلامهم، كما قاله شيخنا بحمل المنكر على هذا(٢)، وأن من حَسَّنه نظر إلى حال العلاء فإنه صدوق، لكنه ليس في درجة المتقنين، وقد أخرج له مسلم كثيراً من حديث، مما له فيه متابع، أو شاهد، ولم يخرج له هذا، ومن صححه غير الترمذي جرى على طريقه من لا يفرق بين الصحيح والحسن. وأما الترمذي، فإنما صححه لما اعتقد من تأويله، فإنه قال: معنى هذا الحديث أن يكون الرجل مفطراً، فإذا جاء نصف شعبان صام، لأجل رمضان، وهو كالحديث الآخر: «لاتقدموا رمضان بصيام)»(٣) انتهى. والمشهور في هذا الحديث الثاني التقييد بيوم أو يومين فلا يصلح شاهداً لحديث العلاء لأن الغرابة في حديثه إنما جاءت من جهة التقييد بنصف الشهر، وقد أغرب ابن حزم، فخص النهي بصوم اليوم السادس عشر (٤)، فجرى على ظاهر الرواية التي وقعت له وهي من طريق عبدالرزاق عن ابن عيينة عن العلاء بلفظ: ((إذا كان النصف من شعبان فأفطروا))، وكأنه لم يقع الرواية الأخرى التي تقتضي استمرار هذا الحكم إلى أن يدخل رمضان انتهى ما قاله شيخنا(٥). (١) انظر: مسند أبي عوانة ص٩٩. (٢) انظر: النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ٦٧٤/٢ . نقل المؤلف هنا كلام الترمذي مختصراً، انظره مفصلاً في: السنن ١١٥/٣. (٣) (٤) انظر: المحلى لابن حزم ٢٦/٧ . (٥) انظر كلام الحافظ ابن حجر بهذا المعنى في فتح الباري ١٢٨/٤ - ١٢٩. ٣٧ وقد وقفت على طريق لهذا الحديث من جهة غير العلاء، رواها الطبراني في الأوسط(١) قال: حدثنا [أحمد بن محمد بن نافع، قال: حدثنا عبيدالله بن عبدالله المنكدري قال: حدثني أبي عن أبيه عن] جده(٢)، عن عبدالرحمن بن يعقوب [المرقي عن أبي هريرة بلفظ: ((إذا انتصف شعبان فأفطروا))](٣). هكذا أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) قال: حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ إملاء، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن حبيب الفسوي، حدَّثنا زكريا بن يحيى بن الحارث، حدَّثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا حسين بن محمد، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن مولى الخرقة وهو عبدالرحمن بن يعقوب أبو العلاء، عن أبي هريرة قال: إن النبي ◌َ ﴿ قال: ((إذا كان النصف من شعبان فأفطروا)) لكنها معلولة، فقد رواه ابن عدي في الكامل(٤) من طريق محمد بن المنكدر، فقال عن العلاء، عن أبيه، فرجع الحديث إلى العلاء، والله الموفق(٥). (١) المعجم الأوسط للطبراني ٢٦٤/٢ - ٢٦٥ رقم (١٩٣٦) وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه المنكدر، تفرد به ابنه عبدالله. (٢) ورد في المخطوط محمد بن المنكدر بدل جدي. (٣) بياض في المخطوط وأثبتُّ ما بين المعكوفتين من الأوسط. (٤) الكامل لابن عدي ٢٢٦/١ . (٥) ومن المفيد هنا أن أذكر ما قاله ابن رجب في كتابه: لطائف المعارف ص٢٥٩ - ٢٦٠ فقال: واختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم العمل به، فأما تصحيحه، فصححه غير واحد، منهم الترمذي، وابن حبان، والحاكم، والطحاوي، وابن عبدالبر، وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء، وأعلم، وقالوا: هو حديث منكر، منهم: عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد، وأبو زرعة الرازي، والأثرم، ورده الإمام أحمد بحديث: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين)) فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين اهـ. وانظر: نصب الراية للزيلعي ٢/ ٤٤٠، وما قاله الساعاتي في الفتح الرباني ١٠/ ٢٠١. ٣٨ ٧ - حديث: ((الأرمد لا يُعاد)). أصديه) رواه الطبراني في الأوسط(١) من حديث محمد بن سفيان الحضرمي، والعقيلي في ((الضعفاء))(٢) من حديث سعيد بن أبي مريم، والبيهقي في ((شعب الإيمان))(٣) من حديث سليمان بن عبدالرحمن، كلهم عن مسلمة بن علي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّ ر قال: ((ثلاث لايعاد صاحبهن: الرمد، وصاحب الضرس، وصاحب الدمل)) وقال الطبراني عقب تخريجه: لم يروِه عن الأزاعي إلا مسلمة. قلت: وهو متروك، والحديث بسببه واه، وقد ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٤)، وقال: الحمل فيه على مسلمة، وقد قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وإنما يروى هذا من كلام يحيى بن أبي كثير، وقال النسائي والدارقطني: متروك(٥) ونقل عن العقيلي أنه رواه بقية عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير من قوله وهو أولى(٦) انتهى. (١) المعجم الأوسط ٥٥/١ رقم (١٥٢)، وانظر أيضاً: مجمع البحرين ٣٦٠/٢ - ٣٦١ رقم (١١٩٥) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٠/٢) وقال: وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف. الضعفاء الكبير ٢١٢/٤ في ترجمة مسلمة بن علي الخشني. (٢) (٣) شعب الإيمان للبيهقي ٥٣٥/٦ رقم (٩١٨٨، ٩١٨٩). (٤) الموضوعات لابن الجوزي ٢٠٨/٣ - ٢٠٩. (٥) المصدر السابق. (٦) الضعفاء الكبير ٢١٢/٤، وأخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٢٣١٤/٦، وانظر ترجمة مسلمة بن علي الخشني أبي سعيد الدمشقي البلاطي - قال الحافظ فيه: متروك - في: تهذيب الكمال ٥٦٧/٢٧ ت (٥٩٥٨) والتقريب ص ٩٤٣ ت (٦٧٠٦). ٣٥ أخرجه البيهقي كذلك في الشعب(١) عن الحاكم: سمعت علي بن حمشاذ سمعت الحسین بن الفضیل، حدثنا الحکم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: ((ثلاثة لا يعادون: الضرس والرمد والدمل)). وقال: هذا أصح.، وقال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام: ولع بعض العوام بأن الأرمد لا يُعاد، وقد أخرج أبو داود في ((سننه))(٢) من حديث يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله وَّر من وجع كان بعيني. ورجاله ثقات. وقد حسّن المنذري(٣) إسناده وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح ولم يخرجه من أصحاب الكتب الستة أحد سواه. لكن قد رواه البيهقي في ((الشعب))(٤) من طريق عبدالله بن رجاء عن إسرائيل عن أبيه عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم قال: أصابني رمد فعادني رسول الله وَلقر، فلما كان الغد أفاق بعض الإفاقة ثم خرج، ولقيه النبي ◌َ﴿ فقال: ((أرأيت لو أن عينيك لما بهما ما كنت صانعاً؟)) قال: أصبر وأحتسب، قال: ((أما والله لو كانت عينيك لما بهما، ثم صبرت واحتسبت ثم مت، لقيت الله عز وجل ولا ذنب لك)) وله عنده(٥) طريق (١) شعب الإيمان ٦/ ٥٣٥ رقم (٩١٩٠). (٢) أخرجه في الجنائز باب في العيادة من الرمد ٣/ ٤٧٧ رقم (٣١٠٢)، وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الطب النبوي ٥٦/ أ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٢ وصححه ووافقه الذهبي، وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ١٨٢. (٣) تهذيب السنن للمنذري ٢٧٩/٤، وقد أورد الحديث المؤلف في المقاصد الحسنة ص١٦٨ رقم (٣٥٧) وابن عراق في تنزيه الشريعة ٣٥٧/٢ رقم (٢٠) والعجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ٣٨٥/١ رقم (١٠٣١). (٤) شعب الإيمان ٥٣٥/٦ - ٥٣٦ رقم (٩١٩١). (٥) المصدر السابق ٥٣٦/٦ رقم (٩١٩٢). ٤٠