Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
[٤٥] الرجل يحرم وعليه أثر الطيب
السلام(١).
ثم قال: ولو كان نهيه إياه لأنها طيب، فإن أمره إياه حين أمره
أن يغسل الصفرة عام الجعرانة وهي سنة ثمان، وكان حجه حجة
الإسلام وهي سنة عشر، وكان تطيبه لإحرامه وحله ناسخاً لأمره
الأعرابي بغسل الصفرة.
قال الشافعي: / والذي خالفنا يروي أن أم حبيبة طيّبت معاوية،
أشار الشافعي إلى الحديث:
[١١٩/ ب]
((ث ٠٣٩))
الذي رواه مالك :
عن
نافع
أسلم مولى عمر
عن
أن عمر وجد ريح طيب وهو بالشجرة، فقال: ممن ريح هذا
الطيب؟، فقال معاوية بن أبي سفيان: مني يا أمير المؤمنين. فقال
عمر: منك لعمري، فقال معاوية: أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين،
فقال عمر: عزمت عليك لترجعن فلتغسلنه .
ولو بلغ عمر ما روته عائشة لرجع إلى خبرها، وإذ لم يبلغه
ذلك فسنة رسول الله ولي أحق أن تتبع، كما قال سالم(٢).
واحتج أبو جعفر الطحاوي في وجوب غسله قبل الإحرام حتى
(١) في (ع) في حال يتطيب فيها رسول الله وَ ظله.
(٢) إلى هنا ينتهى كلام الشافعي.
«ث ٠٣٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب (٢٠) الحج باب (٧)
ما جاء في الطيب في الحج الحديث (١٩) ٣٢٩/١.
سكت عنه الحازمي ورجال الإسناد ثقات، فالأثر صحيح.

٥٤٢
[٤٥] الرجل يحرم وعليه أثر الطيب
يذهب أثره، بحديث محمد بن المنتشر:
((ح ٢٢٣))
قال محمد بن المنتشر:
سألت
: عبد الله بن عمر
عن الرجل يتطيب ثم يصبح محرماً؟ فقال: ما أحب أن
أصبح محرماً أنضح طيباً، لأن أطلى بالقطران أحب إلي
من أن أفعل ذلك.
فدخلت على عائشة فأخبرتها، فقالت عائشة:
أنا طيبت رسول الله وسلم عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم أصبح
محرماً .
[ ١٢٠/ ١]
وهو حديث صحيح أخرجه / مسلم في الصحيح عن أبي كامل
وغيره عن أبي عوانة عن إبراهيم بن محمد المنتشر عن أبيه.
وليس في هذا الحديث ما يدل على أنه أصابهن حتى وجب عليه
الغسل، بل النبي 18 كثيراً ما كان يطوف على نسائه (١) من غير أن
يصيبهن .
(١) في (ع) يطوف عليهن.
((ح ٢٢٣))
أخرجه مسلم في كتاب (١٥) الحج باب (٧) الطيب للمحرم عند الإحرام،
الحديث (٤٧ - ١١٩٢) ٨٤٩/٢ حدثنا سعيد بن منصور وأبو كامل جميعاً
عن أبي عوانه عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه بهذا المتن.
وأخرجه الطحاوي في كتاب شرح معاني الآثار، كتاب مناسك الحج. باب
التطيب عند الإحرام ١٣٢/٢ عن فهد ثنا أبو غسان ثنا أبو عوانه به نحوه
وزاد فيه (فسكت ابن عمر رضي الله عنهما). قال أبو جعفر: فدل هذا
الحديث على أنه قد كان بين إحرامه وبين تطييبها إياه غسل، لأنه لا يطوف
عليهن إلا اغتسل.

٥٤٣
[٤٥] الرجل يحرم وعليه أثر الطيب
((ح ٢٢٤))
وفي حديث عائشة :
قل يوم أو ما كان يوم إلا ورسول الله صل# يطوف علينا جميعاً،
فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت
عندها .
ثم إن دل هذا الحديث دلالة ما على أنه اغتسل بعدما تطيب أو
اغتسل للإحرام، فحديث(١) إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت:
كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله وَيّ بعد ثلاث يعني
وهو محرم.
يدل على بقاء عينه وأثره بعد الإحرام، لأن وبيص الشيء بريقه
ولمعانه، ولا يكون لرائحة المسك والطيب بريق ولا لمعان.
ثم طريق الجمع بين الحديثين أن نقول:
[١٢٠/ ب]
يحتمل أنها طيبته مرة ثانية بالمسك بعد الغسل، حتى كانت ترى
بريقه ولمعانه في مفرقه بعد ثلاث، أو طيبته بذلك / قبل الغسل وبقى
أثره في مفارقه بعد الغسل حتى كانت تراه، لأن الرائحة معنى،
والمعاني لا توصف بالرؤية، والله أعلم.
وقال ابن المنذر: حديث عائشة ثابت لا مطعن فيه لأحد، وإذا
ثبتت السنة، استغنى بها عن كل قول، وهو يلزم مالكاً، لأنه رواه.
(١) يراد به الحديث (ح ٢٢٠).
((ح ٢٢٤))
لم أقف على تخريجه.

الاعتبار
فِيْ
النَّاسِيُ وَالمِنْسِوَ فِ الحَدِ
لِتَحَافِظ أبى بكر محمد بن مُوسَى تَحَازِي السَذاني
(٥٤٨ - ٥٨٤ هـ)
دراسة وتحقيق
أحمَدُ طنطاويُ جَوَ هَريّ مسدد
المَجَلّد الثّانِى
المكتَبة المكيّة
دار ابن حزم

٥٤٤
[٤٦] منع دخول المحرم من الأبواب
G
باب ما كان في أول الإسلام
من منع دخول المحرم من الأبواب ونسخ ذلك
((ح ٢٢٥))
أبو سعيد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الدورقي
أخبرنا
الحسن بن أحمد بن الحسن
أنا
أحمد بن عبد الله
أنا
عبد الله بن محمد
أنا
أبو يحيى الرازي
ثنا :
((ح ٢٢٥))
.. أخرجه الحاكم في كتاب المناسك٤٨٣/١ بسنده عن طريق عمار بن زريق
عن الأعمش بهذا الإسناد والمتن، وقال: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وأقره الذهبي.
وأخرجه الواحدي في أسباب نزول القرآن، فقرة (١٨٩) ص ٤٨ قال:
أخبرنا أبو بكر التميمي، حدثنا أبو الشيخ وهو عبد الله بن محمد بهذا
الإسناد ونفس المتن.
سكت عنه الحازمي، وأبو يحيى الرازي هو عبد الرحمن بن محمد الحافظ،
وسهل حافظ، وعبيدة بن حميد الكوفي صدوق، والأعمش ثقة حافظ، وأبو
سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي صدوق، وقد تابع عمار بن زريق عن
الأعمش في مستدرك الحاكم، والحديث صححه الحاكم وأقره الذهبي.

٥٤٥
[٤٦] منع دخول المحرم من الأبواب
سهل بن عثمان
ثنا
عبيدة
ثنا
الأعمش
عن
أبي سفيان
عن
جابر قال :
عن
وكانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في
الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في
الإحرام، فبينما رسول الله وَّ في بستان، إذ خرج من بابه وخرج معه
قطبة بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إن قطبة بن عامر
رجل فاجر، فإنه خرج معك من الباب، فقال له: (/ ما حملك على
ما صنعت؟)، فقال: رأيتك فعلت، ففعلت كما فعلت، قال: (إني
أحمس)، قال: ديني دينك، قال: فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ
تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا﴾(١).
[١/١٢١]
ذكر المفسرون :
أن الناس كانوا في الجاهلية وفي أول الإسلام، إذا أحرم الرجل
منهم بالحج أو العمرة، لم يدخل حائطاً ولا بيتاً ولا داراً من بابه.
فإن كان من أهل المدر(٢) ثقب ثقباً في ظهر بيته، منه يدخل
ومنه يخرج، أو يتخذ سلماً فيصعد فيه.
وإن كان من أهل الوبر، خرج من خلف الخيمة والفسطاط، فلا
يدخل من الباب ولا يخرج منه حتى يحل من إحرامه، ويرون ذلك
براً، إلا أن يكون من الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وثقيف
وجشم وبنو نضر بن معاوية وبنو عامر بن صعصعة، سموا حمساً
(١) سورة البقرة ١٨٩.
(٢) كذا في الأصلين، وفي أسباب النزول للواحدي: المدن، بالنون.

٥٤٦
[٤٦] منع دخول المحرم من الأبواب
لتشددهم في دينهم(١).
وفعل النبي ◌َّ ر ذلك، وإنكاره على قطبة بن عامر خروجه، يدل
على: أنه كان مشروعاً في أول الإسلام، وهو من قبيل نسخ السنة
بالکتاب .
(١) نقل الحازمي هذا الكلام حرفياً من كتاب أسباب نزول القرآن للواحدي، ص
٤٩.

٥٤٧
[٤٧] الاشتراط في الحج
G
باب الاشتراط في الحج
[١٢١/ب]
(ح ٢٢٦))
/ أخبرنا
عبد الله بن أحمد بن محمد
عبد الرحيم بن عبد الكريم
أنا
أبو بكر أحمد بن الحسين
أنا
محمد بن عبد الله الضبي
أنا
محمد بن يعقوب
أنا
((ح ٢٢٦))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مسند الشافعي بهامش كتاب الأم ٦/
١٤٣.
وأوصله البخاري في كتاب (٦٧) النكاح باب (١٥٩ الأكفاء في الدين،
الحديث (٥٠٨٩) ١٣٢/٩ عن طريق أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن
عائشة قالت دخل رسول الله ول# على ضباعة بنت الزبير فقال لها لعلك
أردت الحج، قالت: والله لا أجدني إلا وجعة فقال لها: حجي واشترطي
قولي: (اللهم محلي حيث حبستني) وكانت تحت المقداد بن الأسود.
وأوصله مسلم فى كتاب (١٥) الحديث باب (١٥) جواز اشتراط المحرم
التحلل بعذر المرضي ونحوه الحديث (١٠٤) ٨٦٧/٢، عن طريق أبي أسامة
عن هشام عن أبيه عن عائشة بنحو ما في البخاري وفي الحديث (١٠٥) عن
طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، وعن طريق معمر عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله.

٥٤٨
[٤٧] الاشتراط في الحج
أنا
الربيع
أنا
الشافعي
أنا
ابن عيينة
عن
هشام
عن
أبيه
أن رسول الله وَّلي مر بضباعة بنت الزبير، فقال: (أما تريدين
الحج؟)، فقالت: إني شاكية، فقال لها: (حجي واشترطي أن محلي
حيث حبستني).
((ح ٢٢٧))
وبالإسناد :
أنا
الشافعي
أنا
ابن عيينة
هشام بن عروة
عن
أبيه قال:
عن
قالت لي
عائشة :
هل تستثني إذا حججت؟، فقلت لها: ماذا أقول؟، فقالت: قل
اللهم الحج أردت وله عمدت، فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني
حابس فهو عمرة.
((ح ٢٢٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مسند الشافعي بهامش كتاب الأم ٦/
١٤٣.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج باب الاستثناء في الحج ٥٪
٢٢٣ عن طريق الربيع عن الشافعي بهذا الإسناد والمتن.

٥٤٩
[٤٧] الاشتراط في الحج
كذا روى الشافعي حديث ضباعة منقطعاً، وقال:
لو ثبت حديث عروة عن النبي ◌ّر في الاستثناء لم أعده إلى
غيره، لأنه لا يحل عند خلاف ما ثبت عن رسول الله محمدالآن .
أما حديث سفيان بن عيينة:
فقد رواه عنه عبد الجبار بن العلاء موصولاً بذكر (١) عائشة فيه
وقد ثبت وصله أيضاً من حديث أبي أسامة حماد بن سلمة / عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي وَّر، وأخرجاه في
الصحیح.
[١/١٢٢]
وثبت عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وأخرجه
مسلم، وثبت عن عطاء وسعيد بن جبير وطاووس وعكرمة عن ابن
عباس عن النبي ◌َِّ(٢)، وهو مخرج في كتاب مسلم.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فذهبت طائفة إلى الاشتراط، وقالت: له شرطه. وممن روينا عنه
ذلك: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود
وعمار بن ياسر.
ومن التابعين: عبيدة السلماني والأسود بن يزيد وعلقمة وشريح
وعطاء بن أبي رباح وعكرمة وعن سعيد بن المسيب روايتان وعطاء بن
يسار، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور.
وقال إسحاق: لما صح عن عمر وعثمان بعد موت النبي وَله
(١) في (ع) لم يذكر.
(٢) حديث ابن عباس، أخرجه مسلم في الحديث (١٠٦ - ١٢٠٨) ٨٦٨/٢ عن
طريق طاووس وعكرمة وفي الحديث (١٠٧) عن طريق سعيد بن جبير
وعكرمة وفي الحديث (١٠٨) عن طريق عطاء جميعهم عن ابن عباس بألفاظ
متقاربة.

٥٥٠
[٤٧] الاشتراط في الحج
والنبي ◌َّل﴿ قال لضباعة، وقد كان الشافعي يقول بهذا القول إذ هو
بالعراق، ووقف عنه بمصر وقال: وهذا مما أستخير الله فيه.
[١٢٢/ ب]
وخالفهم في ذلك آخرون / وأنكروا الاشتراط ولم يروه شيئاً،
وكان ابن عمر ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس (١) يحسبكم
سنة رسول الله وَلتر، وممن أنكر ذلك: سالم بن عبد الله وطاووس
وسعيد بن جبير والزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي.
وقال النخعي: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئاً، وبه قال: مالك
وأبو حنيفة وأهل الكوفة.
وأما حديث ضباعة فقد ذهب بعض هؤلاء إلى أنه منسوخ،
وروينا ذلك عن ابن عباس:
((ح ٢٢٨))
أخبرني
محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي
یحیی بن عبد الوهاب
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر
أنا
أحمد بن جعفر الجمال
أنا
(١) في (ع) ليس، بدون الألف للاستفهام.
((ح ٢٢٨))
لم أقف على تخريجه. وأحمد لا بأس بروايته، وعبد الرحيم لم أقف على
ترجمته، ومهران صدوق، والحسن بن عمارة الكوفي قال عنه ابن معين: لا
يكتب حديثه، وقال أحمد وأبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني والساجي
وعمرو بن علي ويعقوب بن شيبة: متروك الحديث، وكذبه شعبة وقال:
روى عن الحكم أشياء فلم نجد لها أصلاً، وقال ابن حجر في التقريب:
متروك الحديث، فالحديث ضعيف وقد قال الحازمي: وليس هذا الإسناد
بذاك القائم.

٥٥١
[٤٧] الاشتراط في الحج
عبد الرحمن بن سلمة
أنا
مهران
أنا
الحسن بن عمارة
عن
أبي إسحاق
عن
حبيب بن عميرة
عن
أو عميرة بن حبيب قال:
ابن مسعود يقول :
سمعت
إذا أراد أن يحج فليشترط أن محله حیث حبس.
فذكرت ذلك للحكم فقال:
مجاهد قال :
حدثني
لا بن عباس
ذكرت ذلك
[١٢٣/أ]
أن رسول الله وَلل أمر ضباعة بنت الزبير أن تشترط أن محلها /
حيث حبست، فقال: قد كان هذا ولكن نسخ، قلت: وما نسخه؟،
قال: نسخه ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمُّ ◌َا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَدْيِّ﴾(١).
رواه قيس بن الربيع عن الحسن نحوه، وليس هذا الإسناد بذلك
القائم .
(١) سورة البقرة ١٩٦.

٥٥٢
[٤٨] استحلال الحرم
باب في استحلال
الحرم ونسخ ذلك
النبي
((ح ٢٢٩))
محمود بن أبي القاسم سبط أبي سعد البغدادي
أخبرني
أنا
طراد بن محمد الزينبي في كتابه
أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن
أنا
حامد بن محمد الهروي
أنا
علي بن عبد العزيز
أنا
أنا
أبو عبيد
أبو النضر
أنا
((ح ٢٢٩))
أبو عبيد هو القاسم بن سلام الإمام المشور الثقة، وأبو النضر هو هاشم بن
القاسم الليثي ثقة ثبت، وبقية رجاله من الثقات.
أخرجه مسلم في كتاب (٣٢) الجهاد والسير باب (٣١) فتح مكة ١٤٠٥/٣
- ١٤٠٧ في الحديث (٨٤ - ١٧٨٠) ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن
المغيرة به وفي الحديث (٨٥) حدثنيه عبد الله بن هاشم ثنا بهز ثنا
سليمان بن المغيرة به وفي الحديث (٨٦) عن طريق حماد بن سلمة عن
ثابت به، بألفاظ متقاربة.

٥٥٣
[٤٨] استحلال الحرم
سليمان بن المغيرة
عن
ثابت البناني
ثنا
عبد الله بن [رباح](١)
عن
أبي هريرة أنه قال:
عن
يا معشر الأنصار ألا أعلمكم بحديث - فذكر فتح مكة ثم قال -
أقبل رسول الله وَالر حتى(٢) قدم مكة فبعث الزبير على إحدى
المجنبتين(٣) وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى وبعث أبا
عبيدة بن الجراح على الحسر (٤).
فأخذوا على بطن الوادي ورسول الله وَل في كتيبته(٥) فنظر فرآني
فقال: يا أبا هريرة، فقلت: / لبيك يا رسول الله قال: اهتف لي
بالأنصار ولا يأتيني إلا أنصاري، فهتفت بهم فجاؤوا حتى أطافوا به
وقد وبشت قريش أوباشاً لها وأتباعاً (٦).
[١٢٣/ب]
وأخرجه أحمد، ثنا بهز وهاشم أبو النضر قالا ثنا سليمان بن المغيرة بهذا
=
الإسناد والمتن ٥٣٨/٢.
وأخرجه كذلك مختصراً، ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني بهذا
الإسناد ٢٩٢/٢.
وأخرجه أبو داود في كتاب الخرج والإمارة والفيء باب ما جاء في خبر مكة
الحديث (٣٠٢٤) ١٦٣/٣ ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سلام بن مسكين ثنا ثابت
بهذا الإسناد نحوه مختصراً.
(١) في (ج) بن أبي رباح وفي (ع) بن رياح وهما تصحيف والصحيح:
عبد الله بن رباح وهو أبو خالد الأنصاري، ثقة من الثالثة.
(٢) في (ع) حين.
(٣) مجنبة الجيش بنون المكسورة: هي التي تكون في الميمنة والميسرة (النهاية
في غريب الحديث ٣٠٣/١).
(٤) الحسر: الذين لا درع لهم.
(٥) الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش (النهاية في غريب الحديث ١٤٨/٤).
(٦) أي جمعت جموعاً من قبائل شتى (المصدر السابق ١٤٥/٥).

٥٥٤
[٤٨] استحلال الحرم
فلما طافت الأنصار برسول الله وَطهور، قال رسول الله وَلايقول: (أترون
أوباش قريش وأتباعهم؟) - ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى(١):
(احصدوهم حصداً حتى توافوني بالصفا).
:
قال أبو هريرة: فانطلقنا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم من يشاء
إلا قتله، فجاء أبو سفيان بن حرب فقال: يا رسول الله، أبيحت قريش
- أو قال - أبيرت(٢) خضراء قريش(٣) لا قريش بعد اليوم.
فقال رسول الله وَ له: (من أغلق بابه فهو أمن ومن دخل دار أبي
سفيان فهو آمن)، قال: فغلق الناس أبوابهم.
نسخ ذلك وإعادة حرمتها كما كانت:
((ح ٢٣٠))
محمد بن عمر بن أحمد الحافظ
أخبرني
الحسن بن أحمد
أنا
أحمد بن عبد الله
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
(١) أي تبالغوا في قتلهم واستئصالهم، مأخوذ من حصد الزرع (المصدر السابق
٣٩٤/١).
(٢) كذا في الأصلين وفي صحيح مسلم ١٤٠٨/٣ أبيدت بالدال أي استؤصلت
وأفنيت بالقتل.
(٣) خضراء قريش: جماعتهم ويعبر عن الجماعة المجتمعة بالسواد والخضرة
ومنه السواد الأعظم (المصدر السابق ١٤٠٦/٣) (وانظر النهاية في غريب
الحديث ٢ / ٤٢).
«ح ٢٣٠)»
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق، في كتاب المغازي
باب غزوة الفتح، الحديث (٩٧٣٩) ٣٧٧/٥ - ٣٧٨، إلا أن الذي في
المصنف ذكر عبد الرزاق الحديث بكماله.
=

٥٥٥
[٤٨] استحلال الحرم
ثنا
إسحاق
أنا
عبد الرزاق
عن
معمر
نعمان الجزري
عن
مقسم
عن
عن
ابن عباس في فتح مكة قال:
[١/١٢٤]
فلما أشرف رسول الله وَالر / على مكة كف الناس أن يدخلوها
حتى يأتيه رسول العباس، فأبطأ عليه، فقال النبي وَليقول: (لعلهم يصنعون
بعباس ما صنعت ثقيف بعروة بن مسعود والله إذا لا أستبقي منهم
أحداً).
قال: ثم جاء رسول العباس فدخل رسول الله وَ ﴾ [فأمر](١)
أصحابه بالكف وقال: (كفوا السلاح إلا خزاعة عن بكر ساعة)، ثم
أمرهم فكفوا، فأمن الناس كلهم إلا أربعة، ابن أبي سرح وابن خطل
ومقيس بن الكناني وامرأة أخرى.
= وأخرجه البخاري في الحديث (١٨٣٣) ٤٦/٤ و (٢٠٩٠) ٣١٧/٤،
(٤٣١٣) ٢٦/٨ جميعاً عن طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه، وفي
الحديث (١٨٣٤) ٤٦/٤ و (٣١٨٩) ٢٨٣/٦ عن طريق طاووس عن ابن
عباس نحوه بألفاظ متقاربة.
وأخرجه مسلم في كتاب (١٥) الحج باب (٨٢) تحريم مكة وصيدها
وخلالها .... إلخ الحديث (٤٤٥ - ١٣٥٣) ٩٨٦/٢ عن طريق طاووس عن
ابن عباس نحوه.
معمر ثقة ثبت، نعمان بن راشد الجزري صدوق سيء الحفظ أخرج له
مسلم، ومقسم بن بجرة صدوق أخرج له البخاري، وقد تابع عكرمة عن ابن
عباس في صحيح البخاري وتابع طاووس عن ابن عباس في الصحيحين،
فالحديث ضعيف.
(١) كذا في (ع) وفي (ج) فأمن، بالنون.

٥٥٦
[٤٨] استحلال الحرم
ثم قال النبي وَله: (إني لم أحرم مكة)، ولكن الله عز وجل
حرمها وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي إلى يوم
القيامة، وإنما أحلها الله عز وجل لي ساعة من نهار.

٥٥٧
[٤٩] أكل الأضحية بعد ثلاث
ومن كتاب الأضاحي والذبائح
باب النهي عن أكل الأضحية بعد ثلاث
((ح ٢٣١))
أخبرني
أبو زكريا العبدي
أنا
محمد بن إبراهيم بن علي
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر
أنا
إبراهيم بن شريك
أنا
((ح ٢٣١))
أخرجه مسلم في كتاب (٣٥) الأضاحي باب (٥) بيان ما كان من النهي عن
أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام .. إلخ، الحديث (٢٦ -
١٩٧٠) ١٥٦٠/٣ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بهذا الإسناد ونفس
المتن.
وأخرجه الترمذي في كتاب (٢٠) الأضاحي، باب (١٣) ما جاء في كراهية
أكل الأضحية فوق ثلاثة أيام الحديث (١٥٠٩) ٧٩/٤ ثنا قتيبة ثنا الليث بهذا
الإسناد ونفس المتن قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح
وإنما كان النهي من النبي وَلقر متقدماً ثم رخص بعد ذلك.
وأخرجه أحمد، ثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني نافع بهذا الإسناد والمتن ٢/
١٦ وكذلك، ثنا محمد بن بكر أنا ابن جريج أخبرني نافع به نحوه، ٣٧/٢.

٥٥٨
[٤٩] أكل الأضحية بعد ثلاث
[١٢٤/ ب]
/ أنا
أحمد بن يونس
ثنا
لیٹ
عن
نافع
عن
ابن عمر
عن
رسول الله وَل# أنه كان يقول:
(لا يأكل أحدكم من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام).
((ح ٢٣٢))
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم القزويني :
أبو بكر محمد بن الفضل
ثنا
عبد الله بن أبي زياد القطواني
ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد
ثنا
ثنا
أبي
[ابن] إسحاق(١)
عن
عبد الله [بن عطاء](٢) بن إبراهيم مولى آل الزبير
ثنا
(١) في (ج) أبو إسحاق بالكنية، وفي (ع) إسحاق وهو الصحيح، يؤيده ما
أخرجه أحمد ثنا يعقوب عن أبيه عن محمد بن إسحاق.
(٢) ما بين القوسين ساقط في الأصلين وأثبتناه من مسند أحمد.
((ح ٢٣٢)»
أخرجه أحمد، ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن
عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر
إلى الزبير بن العوام رضي الله عنه حين أتى على بغلة له بيضاء فقال: يا أم
عطاء إن رسول الله وَّه قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق
ثلاث، قال: فقلت: بأبي أنت فكيف نصنع بما أهدي لنا، فقال: أما ما
أهدي لكن فشأنكن به ١٦٦/١.
=

٥٥٩
[٤٩] أكل الأضحية بعد ثلاث
عن
إلى
أمه وجدته أم عطاء قالت: والله لكأنما أنظر
الزبير على بغلة له بيضاء ثم قال:
إن رسول الله ◌َّ قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم
فوق ثلاث، فلا تأكليه، قلت: ما أصنع بما أهدي إلينا؟، قال: (ما
أهدي إليكم فشأنكم).
((ح ٢٣٣))
أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف
أخبرني
مكي بن منصور
أنا
أحمد بن الحسن القاضي
أنا
محمد بن يعقوب
أنا
الربيع
أنا
وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد، باب الأضاحي باب النهي عن
=
إمساك لحوم الأضاحي بعد ثلاث ٢٥/٤ عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم
مولى الزبير عن أمه وجدته أم عطاء قالتا الحديث، وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى والطبراني في الكبير وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم وضعفه ابن
معين وبقية رجاله ثقات.
سكت عنه الحازمي، وروى أحمد عن يعقوب الثقة، وأبوه ثقة حجة،
ومحمد بن إسحاق صدوق، وعبد الله بن عطاء قال ابن معين: لا شيء
وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ثقاته، وأم عطاء صحابية،
فإسناد الحديث حسن.
((ح ٢٣٣))
أخرجه مسلم في كتاب (٣٥) الأضاحي باب (١٥) بيان ما كان من النهي
عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته إلى
متى شاء ١٥٦٠/٣ الحديث (٢٤ - ١٩٦٩) عن طريق سفيان والحديث
(٢٥) عن طريق يونس وابن أخي ابن شهاب وصالح ومعمر كلهم عن
الزهري بهذا الإسناد مثله.