Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
[٩] استقبال القبلة
أخبرك
أحمد بن محمد بن أحمد في كتابه
أبي سعيد محمد بن موسى
عن
محمد بن يعقوب الأصم
أنا
أنا
الربيع
الشافعي
5
مالك
أنا
عبد الله بن دینار
عن
عبد الله بن عمر قال:
عن
بينما (١) الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال:
النبي ولو أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن تستقبل الكعبة فاستقبلوها،
وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
هذا حديث صحيح ثابت أخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما عن
قتيبة عن مالك.
وذهبت طائفة أخرى ممن يعتبر التجانس في الناسخ والمنسوخ
إلى أن الحكم / الأول كان ثابتاً بالقرآن ثم نسخ بالقرآن، إذ القرآن لا
ينسخ إلا القرآن وكذلك السنة، وتمسكوا في ذلك:
[٠٤٨/ ١]
وأخرجه البخاري في كتاب (٨) الصلاة باب (٣٢) ما جاء في القبلة الحديث
=
(٤٠٣) ٥٠٦/١ ثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس بهذا الإسناد
ونفس المتن إلا أن في لفظه (وقد أمر أن يستقبل الكعبة .. ).
وأخرجه مسلم في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة باب (٢) تحويل
القبلة من القدس إلى الكعبة الحديث (١٣ - ٥٢٦) ٣٧٥/١ ثنا قتيبة بن
سعيد عن مالك بن أنس بهذا الإسناد والمتن.
(١) في (ع) بينا.

٢٨٢
[٩] استقبال القبلة
((ح ٠٥٩))
بما أخبرنا
طاهر بن محمد
أحمد بن علي بن عبد الله
عن
الحاكم أبو عبد الله
أنا
إسماعيل بن محمد الفقيه بالري
أنا
محمد بن الفرج الأزرق
حدثنا
حجاج بن محمد
حدثنا
ابن جریج
عن
عطاء
عن
عن
ابن عباس قال :
أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم، شأن القبلة،
قال الله عز وجل: ﴿وَلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْغَرِبُّ فَأَتْنَمَا تُوَلُواْ فَتَمَّ وَجْهُ الَّهِ﴾(١)،
فاستقبل رسول الله وجل﴿ فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق،
فقال: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّنْهُمْ عَن قِبْلَئِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَا﴾(٢)،
يعنون بيت المقدس، فنسختها وصرفه الله تعالى إلى البيت العتيق،
فقال: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَجْتَ فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ اٌلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِّ وَحَيْثُ مَا كُمْ
فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ﴾(٣).
(١) سورة البقرة ١١٥.
(٢) سورة البقرة ١٤٢.
(٣) سورة البقرة ١٥٠.
((ح ٠٥٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مستدرك الحاكم، كتاب التفسير باب
الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة ٢/ ٢٦٧ إلا أن الإسناد قبل ابن جريج مطموس
من الكتاب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه
السياقة.

٢٨٣
[٩] استقبال القبلة
قال الشافعي في قوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَتَّ وَجْهُ الَّهِ﴾ يعني والله
أعلم: فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه.

٢٨٤
[١٠] الرجل يؤذن ويقيم غيره
C
G
من كتاب الأذان
في الرجل يؤذن ويقيم غيره(١)
((ح ٠٦٠))
أبي بكر محمد بن ذاكر بن محمد المستملي
قرأت على
الحسن بن أحمد القارىء
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
علي بن عمر بن أحمد(٢)
أنا
الحسين بن إسماعيل
حدثنا
أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم
حدثنا
(١) في (ع) بعد الانتهاء من باب استقبال القبلة، جاء بعده باب (في نسخ
الالتفات في الصلاة) وفي (ج) جاء بعده (كتاب الأذان في الرجل يؤذن
ويقيم غيره).
(٢) في (ج) علي بن عمران والصحيح كما في (ع) علي بن عمر هو الدارقطني.
((ح ٠٦٠))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني
كتاب الصلاة باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها الحديث (٣٧) ١/
٢٤٢.
سكت عنه الحازمي، وعبد الله بن محمد مقبول، وبقية رجاله ثقات، فإسناد
الحدیث حسن.

٢٨٥
[١٠] الرجل يؤذن ويقيم غيره
حدثنا
معلى بن منصور
حدثنا
عبد السلام بن حرب
أبي عمیس
عن
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زید /
عن
[٠٤٨/ ب]
أبيه
عن
عن
جده
أنه حين رأى الأذان أمر النبي و لل بلالاً فأذن وأمر عبد الله بن
زید فأقام.
((ح ٠٦١))
حماد بن خالد
رواه
محمد بن عمرو
عن
محمد بن عبد الله
عن
عمه عبد الله بن زيد(١) قال:
عن
أراد النبي وَلّ أشياء لم يصنع فيها شيئاً، قال: فأري عبد الله بن
زيد الأذان في المنام فأتى النبي وَ ر فأخبره فقال: (ألقه على بلال).
(١) قال ابن حجر في التقريب ٤٩١: محمد بن عبد الله عن عمه عبد الله بن
زيد، صوابه: عبد الله بن محمد عن جده في الأذان / د. قلت: واسم جده،
عبد الله بن زيد بن عبد ربه الخزرجي الأنصاري - صحابي أري الأذان.
((ح ٠٦١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني كتاب الصلاة باب ذكر
الإقامة واختلاف الروايات فيها الحديث (٥٦) ٢٤٥/١ إلا أن الحازمي ذكر
الحديث تعليقاً فقال: ورواه حماد بن خالد ... إلخ، وعند الدارقطني: حدثنا
محمد بن يحيى بن مرداس حدثنا أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا
حماد بن خالد .. إلخ.
=

٢٨٦
[١٠] الرجل يؤذن ويقيم غيره
فألقاه على بلال فأذن، فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده، قال:
(فأقم أنت).
هذا حديث حسن، وفي إسناده مقال، ومن حديث محمد بن
عمرو أخرجه أبو داود في كتابه عن عثمان بن أبي شيبة عن حماد بن
خالد .
واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره، على أن ذلك
جائز.
واختلفوا في الأولوية:
فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق، وأن الأمر متسع، وممن رأى
ذلك: مالك وأكثر (١) أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو
ثور.
وذهب بعضهم إلى أن الأولى، من أذن فهو يقيم، وقال سفيان
الثوري: كان يقال من أذن فهو يقيم، وروينا عن أبي محذورة: أنه
جاء وقد أذن إنسان، فأذن وأقام(٢)، وإلى هذا ذهب أحمد.
وقال الشافعي في رواية الربيع عنه: وإذا أذن الرجل أحببت أن
وأخرجه أحمد عن طريق أبي سهل عن محمد بن عمر أخبرني عبد الله بن
=
محمد بن زيد عن عمه عبد الله بن زيد باختلاف يسير في المتن ٤/ ٤٢ -
٤٣.
وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة ثنا حماد بن خالد ثنا محمد بن
عمرو عن محمد بن عبد الله عن عمه عبد الله بن زيد بنفس المتن الحديث
(٥١٢) وفي الحديث (٥١٣) عن طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا محمد بن
عمرو سمعت عبد الله بن محمد قال: كان جدي عبد الله بن زيد يحدث
بهذا الخبر قال: فأقام جدي ١/ ١٤٢.
(١) في (ج) وأكثرهم وفي (ع) وأكثر فأثبتناه.
(٢) لم أقف على هذه الرواية.

٢٨٧
[١٠] الرجل يؤذن ويقيم غيره
يتولى الإقامة، لشيء يروي فيه: (إن من أذن فهو يقيم)(١).
وكان من حجة من ذهب إلى القول الثاني:
((ح ٠٦٢))
أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد
ما أخبرنا به
زاهر بن طاهر
أنا
أحمد بن الحسين /
أنا
[١/٠٤٩]
محمد بن الحسين القطان
أنا
عبد الله بن جعفر
أنا
يعقوب بن سفيان
حدثنا
أبو عبد الرحمن المقرىء
حدثنا
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
حدثنا
زياد بن نعيم الحضرمي من أهل مصر قال:
عن
سمعت
زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله صلقد يحدث
قال :
أتيت رسول الله ولو - فذكر الحديث ثم قال - فلما كان أذان
الصبح أمرني، فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟، فينظر
رسول الله وَلهو إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: (لا)، حتى إذا
(١) لم أقف على تخريج هذا الحديث.
((ح ٠٦٢))
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم بهذا الإسناد مختصراً الحديث (١٨٣٣) ١/ ٤٧٥.
وأخرجه أحمد عن محمد بن يزيد عن الإفريقي (عبد الرحمن بن زياد) به
مختصراً ٤ /١٦٩.

٢٨٨
[١٠] الرجل يؤذن ويقيم غيره
طلع الفجر نزل رسول الله ور فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق
أصحابه - فذكر الحديث في الوضوء قال - ثم قام نبي الله وَلّل إلى
الصلاة فأراد بلال أن يقيم، فقال له النبي وَلّر: (إن أخا صداء هو
أذن، ومن أذن فهو يقيم). قال الصدائي: فأقمت الصلاة.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في كتابه عن عبد الله بن
مسلمة عن عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن زياد.
وأخرجه الترمذي عن هناد بن السري عن عبدة ويعلى جميعاً عن
عبد الرحمن بن زياد.
قالوا: فهذا الحديث أقوم إسناداً من الأول كما ترى، ثم حديث
عبد الله بن زيد كان في أول ما شرع الأذان وذلك في السنة الأولى،
وحديث الصدائي / كان بعده بلا شك، والأخذ بآخر الأمرين أولى
على ما قرر.
[٠٤٩/ ب]
وطريق الإنصاف أن يقال: الأمر في هذا الباب على التوسع،
وادعاء النسخ مع إمكان الجمع بين الحديثين على خلاف الأصل، إذ
لا عبرة بمجرد التراخي على ما قرر في المقدمة.
ثم نقول في حديث عبد الله بن زيد:
= وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن يعلى عن الإفريقي عن زياد به مختصراً
٢١٦/١.
وأخرجه أبو داود عن طريق عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن
زياد الإفريقي به نحوه، الحديث (٥١٤) ١/ ١٤٢.
وأخرجه الترمذي عن هناد بن السري عن عبده ويعلى جميعاً عن الإفريقي
الحديث (١٩٩) ٣٨٣/١ قال الترمذي: الإفريقي ضعيف عند أهل الحديث.
وقوى أمره البخاري وقال: مقارب الحديث.
وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يعلى عن الإفريقي به
الحديث (٧١٧) ٢٣٧/١.

٢٨٩
[١٠] الرجل يؤذن ويقيم غيره
إنما فوض (١) الأذان إلى بلال، لأنه كان أندى صوتاً من
عبد الله .
على ما ذكر في الحديث، والمقصود من الأذان الإعلام، ومن
شرطه الصوت، وكلما كان الصوت أعلى كان أولى.
وأما زياد بن الحارث فكان جهوري الصوت، ومن صلح للأذان
كان للإقامة أصلح، وهذا المعنى يؤكد قول من قال: من أذن فهو
یقیم .
(١) كذا في (ع) وفي (ج) فرض بالراء.

٢٩٠
[١١] الالتفات في الصلاة
باب في نسخ الالتفات في الصلاة
G
((ح ٠٦٣))
قرأت على
أخبرك
أبي بكر محمد بن ذاكر بن محمد الخرقي
الحسن بن أحمد القارىء
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
أنا
علي بن عمر
حدثنا
أبو بكر عبد الله بن سليمان
محمود بن آدم
حدثنا
حدثنا
الفضل بن موسى
عبد الله بن سعيد بن أبي هند
حدثنا
ثور بن زيد
عن
عكرمة
عن
عن
ابن عباس قال :
((ح ٠٦٣))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني باب
الالتفات في الصلاة الحديث (١) ٨٣/٢. وقال: تفرد به الفضل بن موسى
عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلاً وأرسله غيره.

٢٩١
[١١] الالتفات في الصلاة
كان رسول الله عليه يلتفت في صلاته يميناً وشمالاً ولا يلوي
عنقه خلف ظهره.
هذا حديث تفرد به الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن
أبي هند متصلاً، وأرسله غيره عن عكرمة.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وقال: لا بأس بالالتفات
في الصلاة ما لم يلو عنقه، / وإليه ذهب: عطاء ومالك وأبو حنيفة
وأصحابه والأوزاعي وأهل الكوفة.
[١/٠٥٠]
أخرجه أحمد عن الحسن بن يحيى والطالقاني كلاهما عن الفضل بن موسى
=
بهذا الإسناد ونفس المتن. وعن وكيع ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن
رجل من أصحاب عكرمة نحوه ٢٧٥/١.
وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان ثنا الفضل بن موسى به بنفس
المتن. وقال: هذا حديث غريب وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في
روايته. وقال: ثنا محمود بن غيلان ثنا وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي
هند عن بعض أصحاب عكرمة فذكر نحوه. الحديث (٥٨٧ - ٥٨٨) ٢/
٤٨٢ - ٤٨٣.
وأخرجه النسائي أخبرنا أبو عمار الحسين بن حريث ثنا الفضل بن موسى به
وبنفس المتن ٩/٣.
وأخرجه الحاكم عن طريق أبي عمار ثنا الفضل بن موسى به وبنفس المتن
(٢٣٦/١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وقال
الذهبي: على شرط البخاري.
وكذلك في لفظ الحاكم زيادة المتن ( .. خاشعون، فطأطأ رأسه) وقال الحاكم:
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، لولا خلاف فيه على محمد فقد قيل
عنه مرسلاً ولم يخرجاه. وقال الذهبي في تعليق المستدرك: والصحيح مرسل.
وأخرجه البيهقي عن الحاكم سنداً ومتناً، وقال: ورواه حماد بن زيد عن
أيوب مرسلاً، وهذا هو المحفوظ ٢٨٣/٢.

٢٩٢
[١١] الالتفات في الصلاة
((ح ٠٦٤))
أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم
قرأت على
أحمد بن الحسن
أخبرك
أبو الغنائم محمد بن محمد
أنا
أبو محمد عبد الله بن محمد
أنبأ
علي بن الحسن بن العبد
أنبأ
سليمان بن الأشعث
أنا
أنبأ
أحمد بن يونس(١)
أبو شهاب(٢)
حدثنا
ابن عون
عن
عن
ابن سيرين قال :
كان رسول الله ﴾﴿ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا، فلما
(٣)
﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَائِمْ خَشِعُونَ
نزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
نظر هكذا. قال أبو شهاب ببصره نحو الأرض.
(١) في (ع) أحمد بن نسر.
(٢) في (ع) أبو شهاب علي بن عون.
(٣) سورة المؤمنون ١، ٢.
((ح ٠٦٤))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مراسيل أبي داود كتاب الصلاة باب
(١٠) ما جاء في تخفيف الصلاة الحديث (٨) ص ٨٩ إلا أن في سنده:
ابن شهاب ولیس أبو شهاب.
وأخرجه البيهقي عن طريق يونس بن بكير عن عبد الله بن عون عن محمد بن
سیرین مرسلاً. قال وروي ذلك عن أبي زيد سعيد بن أوس عن ابن عون عن
ابن سیرین عن أبي هريرة موصولاً. والصحيح هو المرسل ٢٨٣/٢.

٢٩٣
[١١] الالتفات في الصلاة
هذا وإن كان مرسلاً غير أن له شواهد في الأحاديث الثابتة
تشيده .
((ح ٠٦٥))
أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ
أخبرنا
جعفر بن عبد الواحد بن محمد
أنا
عبد الله بن محمد الضبي
أنا
سلیمان بن أحمد
أنا
أحمد بن [خليد] (١) الحلبي
حدثنا
أبو توبة الربيع بن نافع
حدثنا
معاوية بن سلام
حدثنا
زید بن سلام
عن
أبا سلام قال :
أنه سمع
أبو كبشة السلولي
حدثني
سهل بن الحنظلية
عن
أنهم ساروا مع رسول الله وَله يوم حنين(٢) فأطنبوا السير - وذكر
(١) كذا في الأصلين والصحيح ابن خليد وهو أبو عبد الله الكندي.
(٢) في (ع) يوم خيبر.
((ح ٠٦٥))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد
الطبراني في معجم سهل بن الحنظلية الأنصاري الحديث (٥٦١٩) ١١٥/٦.
إلا أن الحازمي اختصر الحديث.
وأخرجه أبو داود ثنا أبو توبة الربيع بن نافع به نحوه مختصراً الحديث
(٩١٦) ١/ ٢٤١.
=

٢٩٤
[١١] الالتفات في الصلاة
الحديث - قال: فلما أصبحنا خرج رسول الله وٍَو إلى مصلاه فركع
ركعتين، قال: فثوب بالصلاة فجعل رسول الله و18َ وهو في الصلاة
يلتفت إلى الشعب. وذكر تمام الحديث.
[٠٥٠/ ب]
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في كتابه عن أبي / توبة،
وقال من ذهب إلى حديث ابن عباس: هذا الحديث لا يناقض
الحديث الأول، لاحتمال أن الشعب كان في جهة القبلة، فكان
النبي وَّيه يلتفت إليه ولا يلوي عنقه.
وذهب الحكم بن عتيبة إلى أنه من تأمل عن يمينه في الصلاة أو
عن شماله حتى يعرفه فليست له صلاة.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة ذلك، وهو الأولى، لأن
المقصود الأعظم في الصلاة الخشوع، ومع الالتفات لا يحصل هذا
الغرض.
وقال من ذهب إلى هذا القول، كان الالتفات جائزاً ثم نسخ،
فصار مكروهاً، وعمدتهم في ذلك:
((ح ٠٦٦))
ما قرأته على أبي الثناء محمد بن محمد بن هبة الله الواعظ
= وأخرجه الحاكم عن طريق إبراهيم بن الحسين عن أبي توبة به مطولاً،
وقال: إسناده صحيح، وقال الذهبي: صحيح ٢٣٧/١.
((ح ٠٦٦))
هكذا ورد الحديث بسنده، ومتنه في كتاب أسباب النزول لعلي بن أحمد
النيسابوري الواحدي، سورة قد أفلح، ص ٣٢٣.
وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة المؤمنون ٢/
٣٩٣. فقال: ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي بنفس السند والمتن إلا
أنه زاد في السند فقال: ثنا أبو شعيب الحراني حدثني أبي ثنا إسماعيل بن
علية والذي في الحازمي لم يذكر حدثني أبي.

٢٩٥
[١١] الالتفات في الصلاة
أخبرك
محمد بن عبد الله بن أحمد الفقيه
علي بن أحمد النيسابوري
أنا
عبد الرحمن بن أحمد العطار
نبأ
محمد بن عبد الله بن نعيم
أنبأ
أحمد بن يعقوب الثقفي
حدثنا
أبو شعيب الحراني قال:
حدثنا
حدثني
أبي(١)
حدثنا
إسماعيل بن علية
أيوب
عن
محمد بن سيرين
عن
أبي هريرة
عن
أن رسول الله ◌َّلو كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزل:
(٢)
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاِهِمْ خَشِعُونَ
(١) ما بين القوسين ساقط في الأصلين، وأثبتناه من أسباب النزول للواحدي
والمستدرك للحاكم.
(٢) سورة المؤمنون !.

٢٩٦
[١٢] تثنية الإقامة
C
باب في تثنية الإقامة
e
((ح ٠٦٧))
أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد
أخبرنا
أبو الفتح العبدوسي
أنا
الحسين بن علي بن سلمة
أنبأ
أحمد بن محمد الحافظ
أنا
أحمد بن شعيب
أنبأ
إبراهيم بن الحسن
أنبأ
حدثنا
حجاج
ابن جريج
عن
عثمان بن السائب / قال :
عن
[١/٠٥١]
أبي
أخبرني
((ح ٠٦٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي، كتاب
الأذان باب الأذان في السفر ٢/ ٧.
وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (٣) صفة الأذان الحديث (٦ -
٣٧٩) ٢٨٧/١ عن طريق عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة إلا أنه لم
يذكر الإقامة.

٢٩٧
[١٢] تثنية الإقامة
وأم عبد الملك [زوج] أبي محذورة(١)
أبي محذورة قال:
عن
لما خرج رسول الله وسلّر من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل
مكة لطلبهم، فسمعناهم يؤذنون بالصلاة، فقمنا نؤذن نستهزىء بهم،
فقال النبي ◌َّر: (قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت)،
فأرسل إلينا فأذنا رجلاً رجلاً وكنت آخرهم، فقال حين أذنت:
(تعال)، فأجلسني بين يديه فمسح على ناصيتي وبرك علي ثلاث مرات
ثم قال: (اذهب فأذن عند البيت الحرام) قلت: كيف يا رسول الله؟،
فعلمني كما يؤذن الآن بها:
الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر،
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
حي على الصلاة، حي على الصلاة،
حي على الفلاح، حي على الفلاح،
الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في أول من الصبح.
= وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب كيف الأذان الحديث (٥٠١) ١/
١٣٦. عن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج سنداً أو متناً.
وأخرجه الدارقطني عن طريق أبي حميد المصيصي عن حجاج به نحوه.
الحديث (٣) ٢٣٤/١.
وأخرجه البيهقي عن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج به نحوه ٣٩٤/١ -
٣٩٤.
(١) في الأصلين: أم عبد الملك بن أبي محذورة.

٢٩٨
[١٢] تثنية الإقامة
قال: وعلمني الإقامة مرتين :
الله أكبر، الله أكبر،
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
حي على الصلاة، حي على الصلاة،
حي على الفلاح، حي على الفلاح،
قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة،
الله أكبر، الله أكبر،
لا إله إلا الله.
قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله عن أبيه وعن أم
عبد الملك [زوج] أبي / محذورة أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة.
[٠٥١/ ب]
هذا حديث حسن على شرط أبي داود والترمذي والنسائي.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فذهبت طائفة إلى: أن الإقامة مثل الأذان مثنى، وهو قول سفيان
الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة، واحتجوا في الباب بهذا الحديث،
ورأوه محكماً وناسخاً لحديث بلال.
((ح ٠٦٨))
أخبرنا
أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي
أحمد بن علي بن عبد الله في كتابه
أنبأ
الحاكم أبو عبد الله
أنبأ
((ح ٠٦٨))
لم أعثر في المستدرك للحاكم الحديث بهذا السند، وإنما رواه عن طريق =

٢٩٩
[١٢] تثنية الإقامة
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الزاهد
أنا
حدثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي
هدبة بن خالد
حدثنا
وهيب
حدثنا
خالد الحذاء
حدثنا
أبي قلابة
عن
عن
أنس
أنهم ذكروا الصلاة عند النبي وَله، فقال: (نوروا ناراً، أو اضربوا
ناقوساً). فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مسلم في الصحيح من
حديث وهيب، وأخرجاه من حديث عبد الوهاب الثقفي عن خالد
الحذاء .
يحيى بن معين وقتيبة بن سعيد كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب
=
عن أبي قلابة عن أنس أن رسول الله وَلهو أمر بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر
الإقامة، وقال الحاكم: هذا حديث أسنده إمام أهل الحديث ومزكي الرواة
بلا مدافعة - يعني ابن معين - وقال: والشيخان لم يخرجاه بهذه السياقة وهو
صحيح على شرطهما.
أخرج البخاري في كتاب (١٠) الأذان باب (٢) الأذان مثنى مثنى الحديث
(٦٠٦) ٢/ ٨٢ عن طريق عبد الوهاب عن خالد الحذاء به نحوه وفي لفظه
(فذكروا أن ينوروا ناراً أو يضربوا ناقوساً).
وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (٢) الأمر بشفع الأذان وإيتار
الإقامة الحديث (٣) ٢٨٦/١ عن طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء
به نحوه. وفي لفظه (ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا
أن ينوروا ناراً أو يضربوا ناقوساً ... ) وفي الحديث (٤) عن طريق بهز عن
وهیب به نحوه.

٣٠٠
[١٢] تثنية الإقامة
قالوا: وهذا ظاهر في النسخ، لأن بلالاً أمر بإفراد الإقامة أول
ما شرع الأذان على ما دل عليه حديث أنس، وأما حديث أبي محذورة
كان عام حنين، وبين الوقتين مدة مديدة.
[٠٥٢/ أ]
وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم، فرأوا أن الإقامة فرادى،
وإلى هذا المذهب: ذهب سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير الزهري
ومالك بن أنس وأهل الحجاز / والشافعي وأصحابه، وإليه ذهب
عمر بن عبد العزيز ومكحول والأوزاعي وأهل الشام، وإليه ذهب
الحسن البصري ومحمد بن سيرين [و] أحمد بن حنبل ومن تبعهم من
العراقيين، وإليه ذهب يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي
ومن تبعهما من الخراسانيين وذهبوا في ذلك إلى حديث أنس.
وقالوا: أما حديث أبي محذورة، فالجواب عنه من وجوه نذكر
بعضها :
منها
: إن من شرط الناسخ، أن يكون أصح سنداً وأقوم قاعدة
في جميع جهات الترجيحات على ما قررناه في مقدمة
الكتاب، وغير مخفي على من الحديث صناعته، أن
حديث أبي محذورة لا يوازي حديث أنس في جهة واحدة
في الترجيح، فضلاً عن الجهات كلها.
و منها
: إن جماعة من الحفاظ ذهبوا إلى أن هذه اللفظة(١) في
تثنية الإقامة غير محفوظة بدليل :
((ح ٠٦٩))
ما أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفقيه
(١) في (ع) هذه اللفظ بدون تاء التأنيث.
((ح ٠٦٩))
قال البخاري في التاريخ الكبير ٣٠٤/١، في ترجمة (٩٦٦): إبراهيم بن=