Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
[٦] جلود الميتة ودبغها
الحسن بن أحمد
أنا
أحمد بن عبد الله
أنا
محمد بن بكر في كتابه
أنا
أبو داود
حدثنا
محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم
حدثنا
حدثنا
الثقفي
خالد
عن
من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة الحديث (٤١٢٨) ٤/ ٦٧. إلا أن فيه (عن
=
الحكم أنه انطلق هو وناس إلى عبد الله بن عكيم) ولم يذكر عبد الرحمن.
وأخرجه أبو داود أيضاً عن طريق شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرىء علينا كتاب رسول الله وَل﴿ بأرض
جهينة وأنا غلام شاب (أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)
الحديث (٤١٢٧) ٤ / ٦٧.
وأخرجه النسائي في كتاب الفرع والعتيرة باب ما يدبغ به جلود الميتة ٧/
١٧٥ عن طريق منصور عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به، ولفظه
(كتب إلينا رسول الله و # أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب).
وأخرجه الترمذي عن طريق الأعمش والشيباني كلاهما عن الحكم به نحوه
ولم يذكر التأقيت الحديث (١٧٢٩) ١٩٤/٤ وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه عن طريق منصور والشيباني وشعبة كلهم عن الحكم به
نحوه ولم يذكر التأقيت الحديث (٣٦١٣) ١١٩٤/٢.
ورواه أحمد عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن خالد عن الحكم
عن عبد الله بن عكيم (ولم يذكر عبد الرحمن) وفيه (كتب إلينا
رسول الله ﴿ قبل وفاته بشهر ... ).
وأخرجه عن طريق شعبة وخالد الحذاء كلاهما عن الحكم عن عبد الرحمن
به وفي لفظ خالد (قبل وفاته بشهر أو شهرين).
وأخرجه عن طريق هلال عبد الله بن عكيم لم يذكر التأقيت المسند ٤/ ٣١٠
- ٣١١.

٢٦٢
[٦] جلود الميتة ودبغها
عن
عن
الحكم
عبد الرحمن، أنه انطلق هو وناس إلى عبد الله بن عكيم،
قال: فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلي فأخبروني أن
عبد الله بن عكيم أخبرهم:
إن رسول الله 9 كتب إلى جهينة قبل موته بشهر (أن لا تنتفعوا
من الميتة بإهاب ولا عصب)(١).
هذا حديث حسن على شرط أبي داود والنسائي، أخرجاه في
كتابيهما من عدة طرق، وقد روي عن الحكم / من غير وجه وفيها
اختلاف ألفاظ .
[١/٠٤٣]
ومن ذهب إلى هذا الحديث قال: المصير إلى هذا الحديث أولى
لأن فيه دلالة النسخ :
- ألا ترى أن حديث سلمة يدل على أن الرخصة كانت يوم
تبوك، وهذا قبل موته بشهر فهو بعد الأول بمدة.
- ولأن في حديث سودة: حتى تخرقت، وفي رواية أخرى:
كنا ننبذ فيه حتى صار شناً، ولا تتخرق القربة ولا تصير شناً
في شهر.
- وفي بعض الروايات عن الحكم بن عتيبة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه انطلق وناس معه إلى
عبد الله بن عكيم نحواً مما ذكرناه.
- قال خالد: أما أنه قد حدثني أنه كتب إليهم قبل هذا
الكتاب بكتاب آخر - قلت - في تحليله، قال: ما نصنع (٢)
(١) إهاب: الجلد وقيل إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. (النهاية
في غريب الحديث ٨٣/١).
(٢) في (ع) تصنع بالتاء للمخاطب.

٢٦٣
[٦] جلود الميتة ودبغها
به؟ هذا بعده، كذا رواه الدارمي وقال في قول خالد: هذا
دليل على أنه كان من النبي ◌ّ إليهم في ذلك تحليل قبل
التشديد، وأن التشدید کان بعد.
ولو اشتهر حديث ابن عكيم بلا مقال فيه كحديث ابن عباس في
الرخصة، لكان حديثنا أولى أن يؤخذ به، ولكن في إسناده اختلاف:
- رواه الحكم مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن
عکیم.
- ورواه عنه القاسم بن مخيمرة عن خالد عن الحكم، وقال:
أنه لم يسمعه من ابن عكيم، ولكن من أناس دخلوا عليه
ثم خرجوا فأخبروه به.
[٠٤٣/ب]
ولولا هذه العلل، لكان أولى الحدیثین / أن يؤخذ به حدیث
ابن عكيم، لأنه إنما يؤخذ من حديث النبي وَ * بالآخر فالآخر،
والأحدث فالأحدث، على أن جماعة أخذوا به وذهب إليه من
الصحابة عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله وعائشة.
((ث ٠١٢))
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب
وأخبرني
يحيى بن عبد الوهاب العبدي
أخبرني
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
أبو الشيخ الحافظ قال:
أنا
حكي أن إسحاق بن راهويه ناظر الشافعي - وأحمد بن حنبل
حاضر - في جلود الميتة إذا دبغت.
((ث ٠١٢))
لم أقف على مصدر هذا الكلام.

٢٦٤
[٦] جلود الميتة ودبغها
فقال الشافعي: دباغها طهورها، فقال له إسحاق: ما الدليل؟،
فقال: حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن
ميمونة أن النبي وَلّ قال: (هلا انتفعتم بإهابها؟) فقال له إسحاق:
حديث ابن عكيم، كتب إلينا النبي ◌َّ قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا
من الميتة بإهاب ولا عصب، فهذا يشبه أن يكون ناسخاً لحديث
ميمونة لأنه قبل موته بشهر.
فقال الشافعي: هذا كتاب وذاك سماع. فقال إسحاق: إن
النبي 8ّ* كتب إلى كسرى وقيصر، فكانت حجة بينهم عند الله،
فسكت الشافعي، فلما سمع ذلك أحمد ذهب إلى حديث ابن عكيم
وأفتى به، ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي.
قلت: وقد حكى الخلال في كتابه أن أحمد توقف في حديث
ابن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه وقال بعضهم: رجع عنه.
وطريق الإنصاف / فيه أن حديث ابن عكيم ظاهر الدلالة في
النسخ لو صح ولكنه كثير الاضطراب ثم لا يقاوم حديث ميمونة في
الصحة وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أصح ما في هذا الباب في
جلود الميتة إذا دبغت، حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن
ابن عباس عن ميمونة.
وروينا عن الدوري، أنه قال: قيل ليحيى بن معين، أيما أعجب
إليك من هذين الحديثين: (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) أو
(دباغها طهورها)؟، قال: دباغها طهورها أعجب إلي.
وإذا تعذر ذلك، فالمصير إلى حديث ابن عباس أولى لوجوه من
الترجيحات، ويحمل حديث ابن عكيم على منع الانتفاع به قبل
الدباغ، وحينئذ يسمى إهاباً، وبعد الدباغ يسمى جلداً ولا يسمى إهاباً،
وهذا معروف عند أهل اللغة، ليكون جمعاً بين الحكمين، وهذا هو
الطريق في نفي التضاد عن الأخبار.
[٠٤٤/ ١]

٢٦٥
[٧] كيفية التيمم
ومن باب التيمم
((ح ٠٤٩))
أخبرني
عبد المنعم بن عبد الله بن محمد
عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر
أنا
أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي
أنا
محمد بن يعقوب
أنا
الربيع
أنا
((ح ٠٤٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مسند الشافعي هامش كتاب الأم ٦/
١٦١.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (١) الطهارة وسننها باب (٩٠) ما جاء في
التيمم الحديث (٥٦٥) ١٨٧/١ حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا
سفيان بن عيينة عن عمرو عن الزهري بهذا الإسناد ولفظه (تيممنا مع
رسول الله 8 إلى المناكب).
سكت عنه الحازمي، الثقة يراد به يحيى بن حسن التنيسي، واتفق ثلاثة
وهم: مالك وعمرو بن دينار ومعمر كل منهم يروي عن الزهري عن
عبيد الله عن أبيه عن عمار، وتفرد معمر في رواية عبد الرزاق ولم يذكر عن
أبيه، فرواية الثلاثة أقوى من رواية واحد خصوصاً وأن معمر روى
الإسنادين، ومن هنا تبين وهم عبد الرزاق، فإسناد الحديث صحيح.

٢٦٦
[٧] كيفية التيمم
أنا
الشافعي
أنا
الثقة
عن
معمر
عن
الزهري
عبيد الله بن عبد الله
عن
أبيه
عن
عن
عمار بن ياسر قال:
كنا مع النبي 18ّ في سفر، فنزلت آية التيمم، فتيممنا مع
النبي ◌َّ إلى المناكب.
هكذا رواه الشافعي عن الثقة عن معمر، ورواه عبد الرزاق عن
معمر / فلم يذكر فيه عن أبيه، واختلفوا فيه عن الزهري، فقيل: عنه
عن أبيه، وقيل: عنه دون ذكر أبيه، وقيل: عنه عن ابن عباس، ورواه
مالك عن الزهري نحو رواية الشافعي.
[٠٤٤/ ب]
((ح ٠٥٠))
أخبرنا
أبو منصور شهردار بن شيرويه الحافظ قراءة عليه بهمذان
أبو محمد عبد الرحمن بن حمد
أنا
أحمد بن الحسين
أنا
((ح ٠٥٠))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي كتاب
الطهارة باب التيمم في السفر ١/ ١٦٧.
وأخرجه أبو داود عن محمد بن أحمد بن أبي خلف ومحمد بن يحيى
النيسابوري في آخرين كلهم عن يعقوب بهذا الإسناد والمتن في كتاب
الطهارة باب التيمم الحديث (٣٢٠) ٨٦/١ - ٨٧ وقد حكم الحازمي بأنه
حديث حسن.

٢٦٧
[٧] كيفية التيمم
أحمد بن محمد الحافظ
أنا
أنا
أحمد بن شعيب
٠
محمد بن يحيى بن عبد الله
أخبرني
يعقوب بن إبراهيم
حدثنا
حدثنا
أبي
عن
صالح
ابن شهاب
عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
حدثني
ابن عباس
عن
عن
عمار قال :
عرس رسول الله - 18 بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته، فانقطع
عقدها من جزع أظفار فحبس الناس في ابتغاء عقدها حتى أضاء الفجر
. وليس مع الناس ماء، فتغيظ عليها أبو بكر فقال: حبست الناس وليس
معهم ماء، فأنزل الله تعالى رخصة التيمم بالصعيد، قال: فقام
المسلمون مع رسول الله ول# فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا
أيديهم، ولم ينفضوا من التراب شيئاً، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم
إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الأباط.
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في كتابه عن محمد بن
أحمد بن أبي خلف ومحمد بن يحيى في آخرين عن يعقوب بن
إبراهيم.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على أربعة أوجه:
فذهب بعضهم / إلى حديث عمار هذا، ورأوا مسح اليدين إلى
الأباط، وإليه ذهب الزهري.
[١/٠٤٥]

٢٦٨
[٧] كيفية التيمم
وقالت طائفة: التيمم ضربتان، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى
المرفقين، وإليه ذهب: عبد الله بن عمر بن الخطاب وابنه سالم
والشعبي والحسن البصري ومالك بن أنس والليث بن سعد وأكثر أهل
الحجاز والثوري وأبو حنيفة وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه.
وذهب آخرون إلى: أن التيمم ضربتان، ضربة للوجه وضربة
لليدين إلى الرسغين. يروى هذا القول عن علي بن أبي طالب.
وذهبت الفرقة الرابعة إلى أن التيمم ضربة للوجه والكفين، وهو
قول: عطاء ومكحول وإحدى الروايتين عن الشعبي والأوزاعي وأحمد
وإسحاق وأكثر أهل الحديث.
وقالوا: حديث عمار لا يخلو: إما أن يكون عن أمر النبي وَلـ
أو لا:
- فإن لم يكن عن أمره، فقد صح عن النبي وَلّ خلاف هذا،
ولا حجة لأحد مع كلام النبي ◌َّ، والحق أحق أن يتبع.
- وإن كان عن أمر النبي وَلّ فهو منسوخ، وناسخه أيضاً
حدیث عمار.
((ح ٠٥١))
قرأت على
أبي موسى الحافظ
أبو القاسم غانم بن محمد بن أبي نصر البرجي
أخبرك
((ح ٠٥١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مسند أبي داود الطيالسي الحديث (٦٣٨)
ص ٨٨.
أخرجه البخاري في كتاب (٧) التيمم باب (٤) التيمم هل ينفخ فيهما؟
الحديث (٣٣٨) ٤٤٣/١ عن آدم عن شعبة به مختصراً وفيه لفظه (ومسح
بهما وجهه و کفیه).
=

٢٦٩
[٧] كيفية التيمم
أنا
أبو نعيم
عبد الله بن جعفر
حدثنا
يونس بن حبیب
حدثنا
أبو داود
حدثنا
شعبة
حدثنا
الحكم
عن
ذر بن عبد الله
سمع
عبد الرحمن بن أبزي
يحدث عن
أبيه / قال :
عن
[٠٤٥/ ب]
أتى رجل عمر رضي الله عنه، فذكر أنه كان في سفر فأجنب
ولم يجد الماء، فقال: لا تصلي؟ فقال عمار: أما تذكر يا أمير
المؤمنين، أني كنت في سفر أنا وأنت في سرية، فأجنبنا فلم نجد
الماء فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فلما
قدمنا على رسول الله وَ # ذكرنا ذلك له فقال: أما أنت فلم [يكن]
ينبغي لك أن تدع الصلاة، وأما أنت يا عمار فلم يكن ينبغي لك أن
تتمعك كما تتمعك الدابة وإنما كان يجزئك - وضرب رسول الله وَل
بيده الأرض إلى التراب - ثم قال: هكذا، فنفخ فيها فمسح وجهه
ويديه إلى المفصل وليس فيه الذراعان.
هذا حديث صحيح ثابت، رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن
أبي أياس عن شعبة، وقال في الحديث: ثم مسح بهما وجهه وكفيه.
ثم رواه عن جماعة عن شعبة. ورواه مسلم بن الحجاج من حديث
= وأخرجه مسلم في كتاب (٣) الحيض باب (٢٨) التيمم الحديث (١١٢) عن
طريق يحيى بن سعيد عن شعبة به نحوه والحديث (١١٣) عن طريق
النضر بن شميل عن شعبة به نحوه ٢٨٠/١ - ٢٨١.

٢٧٠
[٧] كيفية التيمم
يحيى القطان والنضر بن شميل عن شعبة.
قالوا: وهذا الحديث ظاهر الدلالة في النسخ لتأخره عن الحديث
الأول، لأن الحديث الأول فيه شأن نزول الرخصة في التيمم، وقد
صرح بأن عماراً شهد ذلك، وكان ذلك في غزوة بني المصطلق،
والحديث الثاني كان في بعض السرايا.
فإن قيل:
فلو كان عمار حفظ التيمم في أول الأمر وكان الحديث الثاني
بعد الأول كما زعمتم، لما اضطر عمار إلى التمريغ في التراب تمريغ
الدابة، ولاكتفى(١) بالمسح / إلى الأباط؟.
[١/٠٤٦]
قلت: إنما أشكل الأمر على عمر وعمار لحصول الجنابة،
فاعتزل عمر وتمعك عمار، ظناً منه أن حالة الجنابة تخالف حالة
الحدث الأصغر، إذ ليس في الحديث الأول ما يدل على أن القوم
كانوا قد أصابتهم جنابة، إنما فيه أن القوم كانوا ينامون(٢) فأصبحوا
وهم على غير ماء واحتاجوا إلى الوضوء، فأمروا بالوضوء (٣).
((ث ٠١٣))
أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد
أخبرني
زاهر بن أبي عبد الرحمن
أنا
(١) في (ع) والاكتفاء.
(٢) في (ع) كانوا نياماً.
(٣) في الأصلين (فأمروا بالوضوء) والعبارة السليمة: (فأمروا بالتيمم).
((ث ٠١٣))
هكذا ورد قول الشافعي بسنده ومتنه عند أبي بكر البيهقي في سننه الكبرى
كتاب الطهارة باب ذكر الروايات في كيفية التيمم عن عمار بن ياسر ١/
٢١١.
=

٢٧١
[٧] كيفية التيمم
أبو بكر البيهقي
أنا
الحاكم
أنا
أبو [العباس الموصلي
أنا
الربيع قال :
أنا]
الشافعي رضي الله عنه:
قال
ولا يجوز على عمار إذا كان ذكر تيممهم مع النبي ◌َّ عند
نزول الآية إلى المناكب إن كان عن أمر النبي وَل و إلا أنه منسوخ
عنده، إذ روي أن النبي بَّر أمر بالتيمم على الوجه والكفين.
وأورد البيهقي في موضع آخر ٢٠٩/١ بسنده المذكور عن الشافعي قال في
=
حديث عمار بن ياسر: هذا إن كان تيممهم إلى المناكب بأمر رسول الله والات
فهو منسوخ، لأن عماراً أخبره بأن هذا أول تيمم كان حين نزلت آية التيمم
فكل تيمم كان للنبي ◌ّ بعده مخالفة فهو له ناسخ. قال الشافعي (وروي
عن عمار أن النبي وَّر أمره أن يتيمم وجهه وكفيه).
قال ابن حجر في فتح الباري (٤٤٤/١ - ٤٤٥):
فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منه سوى حديث أبي جهيم
وعمار وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم رفعه.
فأما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملاً، وأما حديث عمار فورد
بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن وفي رواية إلى نصف
الذراع وفي رواية إلى الأباط. فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيهما
مقال. وأما رواية الأباط فقال الشافعي وغيره إن كان ذلك وقع بأمر النبي وَّ
فكل تيمم صح للنبي ◌ّ بعده فهو ناسخ له. وإن كان وقع بغير أمره
فالحجة فيما أمر به.
ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار
كان يفتي بعد النبي ول# بذلك. وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره
ولا سيما الصحابي المجتهد.

٢٧٢
[٨] المسح على القدمين
ومن باب المسح على القدمين
((ح ٠٥٢))
أخبرني
أبو بكر الخطيب الفارسي
یحیی بن عبد الوهاب
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
عبد الله بن محمد
أنا
محمد بن يحيى
ثنا
أبو موسى
حدثنا
یحیی بن سعید
حدثنا
يعلى بن عطاء
عن
أبيه
عن
عن
أوس بن أبي أوس قال:
رأيت رسول الله وَلتر توضأ ومسح على نعليه ثم قام فصلى.
((ح ٠٥٢))
أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب المسح على النعلين الحديث (١٦٠)
٤١/١، عن مسدد ثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي
أوس نحوه.
=

٢٧٣
[٨] المسح على القدمين
لا يعرف هذا الحديث مجوداً متصلاً إلا من حديث يعلى بن
عطاء، وفيه اختلاف أيضاً، وعلى تقدير ثبوته ذهب بعضهم إلى
نسخه .
((ح ٠٥٣))
قرأت / على محمد بن علي بن أحمد القاضي
[٠٤٦/ ب]
أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجي في كتابه
أخبرك
الحسن بن أحمد
أنا
دعلج بن أحمد
أنا
محمد بن علي
أنا
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب الطهارة باب المسح على
=
التعلين ٩٦/١. بسنده عن يعلى بن عطاء - ولم يذكر عن أبيه - عن أوس بن
أبي أوس ولفظه (رأيت أبي توضأ ومسح على نعلين له، فقلت له: أتمسح
على النعلين؟ فقال: رأيت رسول الله وَّيل يمسح على النعلين).
سكت عنه الحازمي، وفي تهذيب التهذيب (٣٥٤/١١) يعلى بن عطاء
العامري الليثي يروي عن أبيه وعن أوس بن أبي أوس، وأبوه عطاء العامري
مقبول، وبقية رجاله ثقات، وبهذا فإسناد الحديث حسن.
((ح ٠٥٣))
أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب المسح على النعلين الحديث (١٦٠)
٤١/١ عن عباد بن موسى ثنا هشيم به ولفظه (رأيت رسول الله وَ ل أتى
كظامة قوم فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه).
وأخرجه أحمد عن هشيم به وفي لفظه (أتى كظامة قوم فتوضأ) ولم يذكر
ومسح على قدميه.
وأخرجه عن يحيى عن شعبة ثنا يعلى بن عمية عن أوس بن أبي أوس
ولفظه (رأيت رسول الله بَ ير توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة).
سكت عنه الحازمي، وهشيم هو ابن بشير السلمي ثقة ثبت، فإسناد الحديث
حسن.

٢٧٤
[٨] المسح على القدمين
حدثنا
سعيد بن منصور
حدثنا
هشیم
أنا
يعلى بن عطاء
عن
أبيه
أخبرني
أوس بن أبي أوس:
أنه رأى رسول الله(١) ◌َل أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح
على قدميه.
قال هشيم: كان هذا أول الإسلام.
«ث ٠١٤))
أخبرني
أبو عبد الله سفيان بن أحمد الثوري(٢)
أنا
إسماعيل بن الفضل بن أحمد
منصور بن الحسين
أنا
محمد بن إبراهيم المقري
أنا
أبو جعفر الطحاوي
أنا
(١) في (ع) رأى النبي ◌َّ-
(٢) في هامش (ج) الثوري ينسب إلى مذهب سفيان الثوري، ذكره أبو الفضل
محمد بن طاهر المقدسي.
((ث ٠١٤))
هكذا ورد هذا الأثر بسنده ومتنه في شرح معاني الآثار للطحاوي، كتاب
الطهارة باب فرض رجلين في وضوء الصلاة ٤١/١ ..
عبد الله هو ابن أبي سليمان العرزمي صدوق له أوهام، وعطاء هو ابن أبي
رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه لكنه كثير الإرسال، وبقية رجال
الطحاوي لم أقف على ترجمتهم فأتوقف عن الحكم على الحديث.

٢٧٥
[٨] المسح على القدمين
حدثنا
فهد
حدثنا
محمد بن سعيد
عبد السلام
أنا
عن
عبد الملك قال:
قلت
لعطاء :
أبلغك عن أحد من أصحاب النبي وّر أنه مسح على القدمين؟،
فقال: لا.
((ح ٠٥٤))
أخبرني
أبو بكر محمد بن إبراهيم الخطيب
يحيى بن عبد الوهاب
أنا
أنا
أبو طاهر محمد بن أحمد الكاتب
عبد الله بن محمد أبو الشيخ
أنا
القاسم بن فورك
حدثنا
علي بن سهل الرملي
حدثنا
مؤمل
حدثنا
حماد
حدثنا
عاصم الأحول
عن
أنس بن مالك قال:
عن
نزل(١) القرآن بالمسح على القدمين، وجرت السنة بالغسل.
(١) في (ع) أنزل بالألف.
(ح ٠٥٤))
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب فرض الرجلين=

٢٧٦
[٨] المسح على القدمين
((ح ٠٥٥))
أخبرني
أبو موسى الحافظ
أبو علي
أنا
أبو نعيم
أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر
أنا
إسحاق بن أحمد
أنا
أبو كريب
حدثنا
معاوية بن هشام
حدثنا
محمد بن جابر
عن
عبد الله بن بدر
عن
عن
ابن عمر قال:
نزل جبريل بالمسح، وسن رسول الله وَّ غسل القدمين.
[١/٠٤٧]
أما الأحاديث / الواردة في غسل الرجلين فكثيرة جداً مع
صحتها، فلا يعارضها مثل حديث يعلى بن عطاء لما فيه من التزلزل.
في وضوء الصلاة ٤٠/١. عن ابن مرزوق ثنا يعقوب ثنا حماد عن عاصم
=
عن الشعبي ولفظه (نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل).
سكت عنه الحازمي، والقاسم ثقة، وعلي صدوق، ومؤمل صدوق،
وحماد بن زيد ثقة ثبت، وعاصم ثقة، فإسناد الحديث حسن.
((ح ٠٥٥))
لم أقف على تخريجه وسكت عنه الحازمي، وإسحاق بن أحمد لم أقف
على ترجمته، وأبو كريب ثقة ثبت، ومعاوية صدوق، ومحمد بن جابر
صدوق وعبد الله بن بدر ثقة. وبجهالة إسحاق أتوقف عن الحكم على
الحدیث.

٢٧٧
[٨] المسح على القدمين
لأن بعضهم رواه عن يعلى عن أوس ولم يقل عن أبيه، وقال
بعضهم: عن رجل، ومع هذا الاضطراب لا يمكن المصير إليه، ولو
ثبت كان منسوخاً كما قاله هشيم.

٢٧٨
[٩] استقبال القبلة
كتاب الصلاة
ومن باب استقبال القبلة
e
((ح ٠٥٦))
أخبرنا
أبو العلاء محمد بن جعفر الخازن
أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم النيسابوري في كتابه
أنا
أبي
أنا
أنا
عبد الملك بن الحسن
((ح ٠٥٦))
أخرجه أحمد، ثنا حسن بن موسى ثنا زهير بهذا الإسناد ونفس المتن إلا أن
الحازمي أخذ طرفاً من الحديث الطويل الذي في مسند أحمد ٢٨٣/٤.
أخرجه البخاري طرفاً من هذا الحديث في كتاب (٦٥) التفسير باب (١٢)
سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها الحديث
(٤٤٨٦) ١٧١/٨ حدثنا أبو نعيم سمع زهيراً بهذا الإسناد. وفي بعض لفظه (أن
رسول الله وَّيل صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً).
وأخرجه مسلم في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة باب (٢) تحويل
القبلة من القدس إلى الكعبة ٣٧٤/١ الحديث (١١ - ٥٢٥) عن طريق أبي
الأحوص عن أبي إسحاق به والحديث (١٢) عن طريق سفيان عن أبي
إسحاق به. ولفظ سفيان (صلينا مع رسول الله وَلقر نحو بيت المقدس ستة
عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ثم صرفنا نحو الكعبة).

٢٧٩
[٩] استقبال القبلة
يعقوب بن إسحاق
حدثنا
سليمان بن سيف
حدثنا
حدثنا
أبو جعفر النفيلي
حدثنا
زهیر
أبو إسحاق
حدثنا
البراء
عن
أن رسول الله ◌َ له كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -
قال زهير أو أخواله - من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة
عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، وكانت يهود قد أعجبهم إذا كان
يصلي إلى بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت
أنكروا ذلك.
اتفق الناس على أن النبي وَلّ قبل أن يؤمر بالتوجه نحو الكعبة،
كان يصلي إلى بيت المقدس وذلك قبل أن يهاجر وبعد الهجرة بسنة
وأشهر، غير أنه كان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، ثم نزلت
آیة النسخ.
واختلف الناس في المنسوخ، هل كان ثابتاً بنص القرآن أو
بالسنة؟.
فذهبت طائفة / إلى أن المنسوخ كان ثابتاً بالسنة ثم نسخ
بالكتاب، وهو مذهب من يرى نسخ السنة بالقرآن، وتمسكوا في ذلك
بظواهر رويت في الباب:
[٠٤٧/ب]
((ح ٠٥٧))
محمد بن جعفر الخازن
أخبرني
((ح ٠٥٧))
أخرجه مسلم في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة باب (٢) تحويل القبلة =

٢٨٠
[٩] استقبال القبلة
أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم في كتابه
أنا
أبي
أخبرني
أبو نعيم الإسفرائيني
أنا
يعقوب بن إسحاق
أنا
الربيع بن سليمان
حدثنا
أسد بن موسى
حدثنا
حماد بن سلمة
حدثنا
أنا
ثابت
عن
أنس
أن النبي وَلو كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَنُوَلْيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَظَرَ
اُلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾(١)، فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة
الفجر وقد صلوا ركعة، فنادى ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة،
فمالوا كما هم ركوع نحو القبلة.
((ح ٠٥٨))
روح بن بدر بن ثابت
قرأت على
من القدس إلى الكعبة الحديث (١٥ - ٥٢٧) ٣٧٥/١ حدثنا أبو بكر بن أبي
=
شيبة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد ونفس المتن. إلا أن في لفظه
(فنادى ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة).
(١) سورة البقرة: ١٤٤.
((ح ٠٥٨))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك، كتاب (١٤) القبلة باب (٤)
ما جاء في القبلة، الحديث (٦) ١٩٥/١.