Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ قسم الدراسة الراجح: الثاني، لحديث صحيح عن رفاعة بن رافع بن خديج صرح فيه الرسول عليه السلام بالنسخ. يعرف النسخ: بتصريح من الرسول عليه السلام. * نوع النسخ: السنة بالسنة . ١٩ - (٥٧) النهي عن كسب الحجام والإذن فيه: * الاختلاف على القولين: - النهي محكم، لحديث صحيح عن عقبة بن عمرو نهى رسول الله وَلّر عن كسب الحجام. - النهي منسوخ، لحديث صحيح عن محيصة سأل النبي وَل عن كسب الحجام فنهاه عنه فلم يزل يكلمه حتى قال: أطعمه رقيقك. الراجح: النهي منسوخ، لتصريح من الرسول عليه السلام بالنهي ثم الجواز. يعرف النسخ: بتصريح من الرسول عليه السلام. * نوع النسخ: السنة بالسنة. ٢٠ - (٦١) عدة المتوفى عنها زوجها في غير أهلها: * محل النزاع في الانتقال أيام العدة لا في التردد. الاختلاف على القولين: - عليها أن تبيت في منزلها حتى تنقضي عدتها، لحديث صحيح عن فريعة فيه: (اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله). - لها أن تعتد حيث شاءت، لحديث صحيح عن ابن عباس: ٦٢ قسم الدراسة نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله عز وجل: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجْ﴾. الراجح: الأول، لوجود تصريح من الرسول عليه السلام بالرخصة ثم بلزوم البيت في حديث فريعة، وهو أقوى من تصريح ابن عباس. يعرف النسخ: بتصريح من الرسول عليه السلام. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٢١ - (٦٢) رضاع الكبير: * الاختلاف على القولين: - رضاع الكبير يحرم، لحديث صحيح عن عائشة فيه أمر الرسول عليه السلام سهلة برضاعة سالم وهو كبير. - لا يحرم إلا ما دون الحولين، لحديث صحيح عن ابن عباس: (لا رضاع إلا ما كان في الحولين) وحديث صحيح عن أبي هريرة: (ولا يحرم إلا ما فتق الإمعاء من اللبن). الراجح: الثاني، وحديث عائشة منسوخ، لأن قصة سالم كانت في أوائل الهجرة، وحديث الحولين وما فتق الأمعاء رواه جماعة تأخر إسلامهم نحو أبي هريرة وابن عباس وغيرهما، هذا ظاهر في النسخ لا خفاء فيه. يعرف النسخ: بالتاريخ، بتأخر إسلام الراوي. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٢٢ - (٦٣) قتل المسلم بالذمي: * الاختلاف على القولين: - يقتل به، لحديث ضعيف ومرسل عن ابن البيلماني أن : ٦٣ قسم الدراسة النبي ◌َ﴿ أقاد مسلماً قتل يهودياً وقال: أنا أحق من وفى بذمته . - لا يقتل به، لحديث صحيح عن علي: (لا يقتل مسلم بكافر). الراجح: لا يقتل به، لأن ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث وكيف بما يرسله، وعلى تقدير ثبوته منسوخ بقوله عليه السلام زمن الفتح: (لا يقتل مسلم بكافر). يعرف النسخ: بالتاريخ. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٢٣ - (٦٤) استيفاء القصاص قبل اندمال الجرح: * الاختلاف على القولين: - للمجني عليه، أن يستوفي القصاص قبل البرء، لحديث مختلف في إرساله ووصله عن محمد بن طلحة فيه أن الرسول عليه السلام أقاد رجلاً في الحال ولم ينتظر إلى أوان البرء. - انتظار القصاص بالجرح إلى أوان البرء. لحديث مختلف في انقطاعه ووصله عن عبد الله بن عمرو بن العاص وفيه: (ثم نهى رسول الله وَ﴿ أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه). الراجح: الثاني، لأن حديث محمد بن طلحة ما يدل على أن الرسول عليه السلام أقاد في هذه القضية فحسب ولم يعد بعد ذلك بل صرح في حديث عبد الله بن عمرو بالقود ثم نسخه بالنھي . يعرف النسخ: بتصريح الرسول عليه السلام. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٦٤ قسم الدراسة ٢٤ - (٦٥) القود بالنار: * الاختلاف على القولين: ـ يحرق القاتل بالنار إذا قتل رجلاً بالنار. - منع الإحراق في الحدود، ويقتل بالسيف، لحديث صحيح عن حمزة الأسلمي: (لا تحرقوه بالنار) ولحديث صحيح عن ابن عباس: (لا تعذبوا بعذاب الله). الراجح: الثاني، لأن في حديث حمزة أمر فيه الرسول عليه السلام بالإحراق ثم نهى عنه. يعرف النسخ: بتصريح الرسول عليه السلام. نوع النسخ: السنة بالسنة . * ٢٥ - (٦٦) المثلة ونسخها: * الاختلاف على القولين: - جواز المثلة، لحديث صحيح عن أنس: (إنما سمل النبي وَلّ أعين العرنيين لأنهم سملوا أعين الرعاء). - المثلة منسوخة بالحدود، لحديث ضعيف عن جرير بن عبد الله البجلي (فكره رسول الله (وَلير سمل الأعين)، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية: ﴿إِنَّمَا جَزَّاوُاْ أَلَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية، ولحديث مرسل عن سعيد بن جبير فيه: (فما مثل نبي الله قبل ولا بعد ونهى عن المثلة وقال: لا تمثلوا بشيء). الراجح: الثاني، لأن آية المحاربة نزلت عقب قصة العرنيين، وورد عن أنس أن رسول الله وَلّ نهى بعد ذلك عن المثلة بآية المحاربة. يعرف النسخ: بتصريح من الصحابة. ٦٥ قسم الدراسة نوع النسخ: السنة بالكتاب. ٢٦ - (٢٨) جلد المحصن قبل الرجم: * الاختلاف على القولين: ـ يجلد الزاني المحصن ثم يرجم، لحديث صحيح عن عبادة فيه: (والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) ولحديث صحيح عن علي قال: جلدتها بكتاب الله عز وجل ورجمتها بسنة رسول الله وَلته . - يرجم ولا يجلد، الأحاديث الصحيحة عن جابر وابن عباس وابن عمر فيها أن الرسول عليه السلام رجم الزاني المحصن ولم يجلد في قصة ماعز واليهودي. الراجح: الثاني، لأن حديث عبادة كان في أول الأمر وحديث ماعز رواه نفر تأخر إسلامهم وبين الزمانين مدة. يعرف النسخ: بالتاريخ. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٢٧ - (٧٤) الاستعانة بالمشركين: الاختلاف على القولين: - منع الاستعانة بالمشركين مطلقاً، لحديث صحيح عن عائشة في غزوة بدر فيه (فلن أستعين بمشرك). - للإمام أن يستعين بهم بشرطين: كون المسلمين قلة تدعو الحاجة إلى ذلك، وكون المشركين ممن يوثق بهم، لحديث عن ابن عباس أن النبي عليه السلام استعان في غزوة خيبر بيهود بني قينقاع واستعان في غزوة حنين بصفوان بن أمية وهو مشرك. ٦٦ قسم الدراسة الراجح: الثاني، الرد الأول في بدر لعدم الحاجة وليس لعدم الجواز، وإن كان لعدم الجواز فقد نسخه ما بعده من استعانته عليه السلام بالمشركين. يعرف النسخ: بالتاريخ. نوع النسخ: السنة بالسنة . ٢٨ - (٧٦) أخذ السلب من غير بينة: * الاختلاف على القولين: - يعطى السلب للقاتل ولا يسأل عن بينة، لحديث صحيح عن سعد بن أبي وقاص يوم بدر فيه: (اذهب وخذ سيفك). - لا يعطى إلا ببينة لأنه مدع، لحديث صحيح عن أبي قتادة يوم حنين فيه: (من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه). الراجح: الثاني، لأن حديث سعد يوم بدر وحديث أبي قتادة يوم حنين بعد بدر فيكون ناسخاً للأول. يعرف النسخ: بالتاريخ. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٢٩ - (٧٧) الهدنة: * الاختلاف على القولين: - النساء لم يدخلن في صلح الحديبية، يدل عليه بعض الروايات الصحيحة عن المسور: (وعلى أن لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته). - الصلح يشمل الرجال والنساء، يدل عليه بعض الروايات الصحيحة عنه: (وعلى أن لا يأتيك منا أحد) فصار حكم النساء منسوخاً بالآية. ٦٧ قسم الدراسة الراجح: الثاني، لحديث صحيح عن المسور كذلك فيه تصريح من الصحابة بعدم رد أم كلثوم إلى قريش مكة لما أنزل الله فيهن: ﴿إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَكُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ﴾ . يعرف النسخ: بتصريح من الصحابة. نوع النسخ: السنة بالكتاب. ٣٠ - (٨١) الشرب في الحناتم: * الاختلاف على القولين: - الحظر باق وكرهوا أن ينتبذ في هذه الأوعية، للأحاديث الصحيحة عن عمران وأبي هريرة فيهما النهي عن الشرب في الظروف كالنقير والمقير والدباء والحنتم والمزادة. - أن الحظر منسوخ وناسخه حديث صحيح عن بريدة فيه: (كنا نهيناكم عن الشرب في الأوعية فاشربوا في أي سقاء شئتم ولا تشربوا مسكراً). الراجح: الثاني، لأن النهي كان مطلقاً عن الظروف كلها فشكوا حاجتهم إليها فرخص في ظروف الأدم ثم شكوا أن ليس كل أحد يجد سقاء فرخص لهم في الظروف كلها. يعرف النسخ: بتصريح من الرسول عليه السلام. نوع النسخ: السنة بالسنة. ٦٨ قسم الدراسة الأبواب المختلف مع رجحان عدم وقوع النسخ فيها ١ - (٠٢) النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط: * الاختلاف على أربعة أقوال: - كرهوه مطلقاً، الأحاديث الصحيحة عن أبي أيوب وأبي هريرة وسلمان وعبد الله بن الحارث فيها النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط . - رخصوا فيه ولم يروا بذلك بأساً، لأن الأخبار في الباب جاءت مختلفة، فيجب إيقافها وترك الأشياء على الإباحة التي كانت. - رخصوا فيه وأحاديث النهي منسوخة، وناسخه حديث صحيح عن جابر فيه: (ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة) . - الرخصة في المنازل والنهي في الصحاري، لحديث صحيح عن ابن عمر فيه: (إنما نهى عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس) وحديث صحيح عنه: (رأيت رسول الله ومؤ على لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته). نقل الحازمي رأي الشافعي السالك مسلك الجمع، والجمع مقدم ٦٩ قسم الدراسة على النسخ، حيث قال: والحال في الصحاري كما حدث أبو أيوب وفي البيوت كما حدث ابن عمر لا أنهما مختلفان. ٢ - (٠٦) ما جاء في جلود الميتة ودبغها: * الاختلاف على القولين: - جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ، لحديث صحيح عن ميمونة فيه: (فهلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها) وحديث حسن عن سلمة في غزوة تبوك عن قربة ميتة: (إن ذكاتها دباغها). - منعوا الانتفاع بشيء من الميتة قبل الدباغ وبعده لحديث حسن عن عبد الله بن عكيم أن رسول الله وَلو كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، الرخصة كانت يوم تبوك وهذا قبل موته بشهر فهو بعد الأول بمدة فيكون ناسخاً له. رأى الحازمي أن حديث ابن عكيم ظاهر الدلالة في النسخ لو صح، ولكنه كثير الاضطراب، ثم لا يقاوم حديث ميمونة في الصحة، فحمل حديث ابن عكيم على منع الانتفاع به قبل الدباغ وحينئذ يسمى إهاباً، وبعد الدباغ يسمى جلداً ولا يسمى إهاباً، ليكون جمعاً بين الحكمين. ٣ - (١٨) الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وتركه: قال الحازمي: الروايات في الجهر بالبسملة وتركه كلها صحيحة وهي مختلفة، وغير مستنكر وقوع الاختلاف في مثل هذه المسائل وإن كانت من قبيل ما تعم به البلوى والصواب فيه ممتنع وكل من ذهب فيه إلى رواية فهو مصيب، متمسك بالسنة. ٧٠ قسم الدراسة ٤ - (٢٢) اختلاف الناس في القنوت في الفجر: الاختلاف على القولين: * - إن مشروعية القنوت في صلاة الفجر منسوخ، للأحاديث الصحيحة عن أنس وأبي هريرة فيها أن الرسول عليه السلام قنت شهراً على أحياء من العرب ثم تركه. - إثبات القنوت في الفجر، لحديث صحيح عن أبي هريرة: (والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله وَلّر، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح). رجح الحازمي عدم وقوع النسخ، لأن معنى (تركه) أي الدعاء على الكفار، وإثبات القنوت أولى من نفيه لأن الأصل أن لا قنوت وهو زیادة حكم فكان أولى. * ٥ - (٢٣) النهي عن القراءة خلف الإمام: * الاختلاف على ثلاثة أقوال: - لا يقرأ المأموم وصلاة الإمام تكفيه، لحديث حسن عن أبي هريرة فيه: (هل قرأ أحد؟ قالوا: نعم، قال: ما لي أنازع القرآن). - يقرأ المأموم في صلاة السر ويسكت في صلاة الجهر، الحديث حسن عن ابن عباس: (صلى النبي ◌َّ وقرىء خلفه، فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِىَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾). - إيجاب الفاتحة في الأحوال كلها، لحديث صحيح عن أبي هريرة: (كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج). رجح الحازمي الإيجاب، لإفتاء أبي هريرة بقراءة الفاتحة وراء الإمام بعد النبي عليه السلام، مما يدل على أن ما عنى به النبي ٧١ قسم الدراسة عليه السلام بمنع قراءة المأموم هو سوى الفاتحة، ويدل عليه أيضاً سؤال النبي عليه السلام في حديث صحيح عن عمران بن حصين: (هل قرأ أحد بسبح اسم ربك الأعلى؟). ٦ - (٢٤) الإسفار في صلاة الفجر واختلاف الناس فيه: * الاختلاف على القولين: - الإسفار محكم وهو أفضل، لحديث صحيح عن رافع بن خديج: (أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجركم). - التغليس أفضل وأفضلية الإسفار منسوخ بالتغليس لحديث صحيح عن أبي مسعود فيه: (ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر). رجح الحازمي أفضلية التغليس ضمناً بنقله رأي الشافعي حيث سلك فيه مسلك الترجيح، وذلك أن التغليس أشبه بكتاب الله ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ﴾ والسنن الأخرى، وأن حديث التغليس أقوى من حديث الإسفار من حيث كثرة الرواة من الصحابة. ٧ - (٢٨) سجود السهو بعد السلام والاختلاف فيه: * الاختلاف على أربعة أقوال: - السجود كله بعد السلام، لحديث صحيح عن ابن مسعود فيه: (ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو). - السجود كله قبل السلام، لحديث صحيح عن عبد الله بن بحينة فيه: (فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم) ولحديث منقطع عن الزهري فيه: (وآخر الأمرين قبل السلام). - إذا كان السهو في النقصان كان السجود قبل السلام على ٧٢ قسم الدراسة حديث ابن بحينة وإذا كان في الزيادة كان السجود بعد السلام. - الحيطة في هذا أن تتبع ظواهر الأخبار. حمل الحازمي الأحاديث على التوسع وجواز الأمرين، لأن حديث الزهري الدال على النسخ منقطع. ٨ - (٣٢) عدد التكبير على الجنائز: * الاختلاف على خمسة أقوال: - يكبر ثلاثاً، لأثر صحيح عن أبي معبد: (كان ابن عباس يجمع الناس بالحمل على الجنازة وكبر ثلاثاً). - يكبر أربعاً، لحديث صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله وَل نعى للنجاشي وخرج بهم فصف بهم وكبر أربع تكبيرات. - يكبر خمساً، لحديث صحيح عن زيد بن أرقم: (صليت خلف رسول الله (َّر على جنازة فكبر خمساً). - يكبر سبعاً، لحديث ضعيف عن أنس أن رسول الله وَ له كبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بني هاشم سبع تكبيرات وكان آخر صلاته أربعاً حتى خرج من الدنيا. - لا ينقص من أربع ولا يزاد على سبع. * حمل الحازمي على التوسع، لأنه وإن كان موت النجاشي بعد إسلام أبي هريرة بمدة ولكن ليس في حديث زيد بن أرقم ما يدل على التقديم، فليس أحدهما أولى بالتأخير من الآخر، ولأن الأحاديث الدالة على آخر عدد التكبير صلاها الرسول عليه السلام ضعيفة فلا يحتج بها. ٧٣ قسم الدراسة ٩ - (٣٥) النهي عن الجلوس حتى توضع الجنازة ونسخ ذلك: * الاختلاف على القولين: - من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع عن أعناق الرجال، لحديث صحيح عن أبي سعيد الخدري: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع). - الحكم الأول منسوخ فالجلوس أولى، لحديث حسن عن علي فيه: (فكان النبي ◌َّ لا يجلس حتى توضع الجنازة ثم جلس بعد). رأى الحازمي أن الحديث الدال على نسخ وجوب القيام لا يقاوم الحديث الدال على منع الجلوس قبل وضع الجنازة من حيث الإسناد، ولكن أرى أن الحازمي فاته حديث رواه مسلم والنسائي عن علي أن رسول الله وَّ قام ثم قعد. ١٠ - (٣٨) الزكاة على السائمة: * الاختلاف على القولين: - حديث صحيح عن معاذ بن جبل أن رسول الله وَله بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعاً ومن كل أربعين بقرة مسنة. - حديث منقطع عن الزهري: (في كل خمس من البقرة شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمس وسبعين فيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة في كل أربعين، بقرة). ٧٤ قسم الدراسة رجح الحازمي حديث معاذ لأنه أصح ما يوجد في الباب، وأما حديث الزهري فلا يقاومه لما فيه من الانقطاع. ١١ - (٤٠) الرجل يصبح جنباً في شهر رمضان: * الاختلاف على ثلاثة أقوال: - إذا أصبح جنباً فصيامه باطل، لحديث صحيح عن أبي هريرة من: (أدرك الصبح وهو جنب فلا يصومن). - إذا علم بجنابته ثم نام حتى يصبح فهو مفطر، وإن لم يعلم حتى يصبح فهو صائم. - إذا أصبح جنباً فصيامه صحيح، لحديث صحيح عن عائشة وأم سلمة قالتا: إن كان رسول الله ول# ليصبح جنباً من جماع من غير احتلام في رمضان ثم يصوم ذلك اليوم. سلك الخطابي مسلك النسخ، أي أن حديث عائشة وأم سلمة ناسخ لحديث أبي هريرة. وسلك الشافعي مسلك الترجيح، فرجح حديث عائشة وأم سلمة على حديث أبي هريرة، لأنهما زوجتاه، وهما أعلم بهذا من غيرهما . وشبه الحازمي برجل يتطيب حلالاً ثم يحرم وعليه لونه وريحه، * لأن نفس التطبيب كان وهو مباح. ١٢ - (٤٢) الصوم والفطر في السفر: * الاختلاف على القولين: - أن المسافر مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر، لحديث صحيح عن جابر أن رسول الله وَل# صام في سفره عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم وأمر الناس بالإفطار. ٧٥ قسم الدراسة - على المسافر الفطر، وإن صام لا يجزئه وقضى في الحضر، الحديث صحيح عن ابن عباس أن رسول الله وير خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس معه. كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ◌َ﴾. قالوا: إن الجواز منسوخ. سكت عنه الحازمي، وقال ابن حجر: (كانوا يأخذون بالأحدث ... إلخ) من قول الزهري مدرج في الحديث. أقول: فلا نسخ فيه . ١٣ - (٤٧) الاشتراط في الحج: * الاختلاف على القولين: - يجوز الاشتراط، لحديث صحيح عن ضباعة فيه: (حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني). - لا يجوز، لأن حديث ضباعة منسوخ وناسخه حديث ضعيف عن ابن عباس صرح فيه أن الاشتراط نسخته الآية: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَدْيِّ﴾ . سكت عنه الحازمي، وحديث ابن عباس ضعيف فلا يقاوم حديث ضباعة فلا نسخ فيه. ١٤ - (٥٠) الفرع والعتيرة: * الاختلاف على القولين: - سلك أبو بكر بن المنذر مسلك النسخ، أن الحديث الصحيح عن نبيشة فيه: (يا رسول الله كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع) منسوخ بالحديث الصحيح عن أبي هريرة: (لا فرع ولا عتيرة)، لأن قوله: (إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية) يدل على تقدم الإذن ٧٦ قسم الدراسة وتأخر النهي، ولأن النهي لا يكون إلا عن شيء كان يفعل. - مسلك الجمع، أي أن قوله: (لا فرع ولا عتيرة) معناه: لا فرع واجبة ولا عتيرة واجبة. مال الحازمي إلى مسلك الجمع وقال: وهذا أولى ليكون جمعاً بين الأحاديث كلها. ١٥ - (٥٤) الربا: * الاختلاف على ثلاثة مسالك في معالجة الموضوع: - الجمع، به سلك الشافعي، فقد يكون أسامة سمع الرسول عليه السلام يسأل عن صنفين مختلفين أو ما اختلف جنسه متفاضلاً يداً بيد فقال: (إنما الربا في النسيئة) أو تكون المسألة سبقته بهذا فأدرك الجواب فروى الجواب ولم يحفظ المسألة. - الترجيح، إن حديث الأكثر: (أبو هريرة وأبو سعيد وعبادة) أولى بالحفظ من حديث واحد (أسامة). - النسخ، إن حديث أسامة منسوخ وناسخه حديث ضعيف عن أبي بكرة أن النبي ◌ّ نهى عن الصرف قبل موته بشهر. وحديث حسن عن عبادة بن الصامت قال: نهانا رسول الله وَله يوم خيبر أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين .. إلخ. مال الحازمي إلى الجمع حيث قال: إن كان أسامة سمعه من النبي ◌ّ قبل خيبر فقد ثبت النسخ وإلا فالحكم ما صار إليه الشافعي جمعا بين الأخبار. ١٦ - (٥٥) النهي عن لقاح النخل ثم الأذن بعد ذلك: * الاختلاف على القولين: - لقاح النخل من الأحكام الشرعية ففيه نسخ، فإن للشارع أن ٧٧ قسم الدراسة يتحكم في أفعال العباد كيف أراد، ويدل على شرعيته: انتهاء القوم عن التلقيح حتى أذن لهم ولم ينكر عليهم فهم النهي بل أذن لهم، والإذن يستدعي سابقة منع، وقوله: (لا لقاح) يدل على النهي، وقوله: (إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوا) يدل على النسخ. - لقاح النخل من الأحكام الدنيوية فلا نسخ فيه، لاستحالة وقوع ما يناقض مدلول المعجزة في حق الأنبياء نحو الخطأ في الأحكام الشرعية إلا أنه يجوز الغلط عليهم فيما يثبتونه بالاجتهاد ولكن لا يقرون على غلطهم، فقوله: (ظننت) يدل على جواز الاجتهاد للنبي عليه السلام، وقوله: (إن الظن يخطىء ويصيب) (فإني لن أكذب على الله) يدل على أنه من قبيل المصالح الدنيوية ولو كان حكماً شرعياً لما كان قابلاً للخطأ والإصابة . سكت عنه الحازمي وقال: الحديث يحتمل كلا المذهبين ولذلك أثبتناه . ١٧ - (٦٩) ما جاء فيمن زنى بجارية امرأته من الاختلاف: * الاختلاف على أربعة أقوال: - أنه يرجم. - أنه يجلد ولا يرجم. - من أقر أنه زنى بجارية امرأته يحد، وإن قال: ظننت إنها تحل لي لم يحد. - إذا كان يعرف بالجهالة يعزر ولا يحد. سكت عنه الحازمي ولكنه أورد حديثين هما عندي صحيحان: * الأول، حديث عن سلمة بن المحبق فيه: (إن كان استكرهها ٧٨ قسم الدراسة فهي حرة وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها) ثم أورد أثراً صحيحاً: عن الأشعث فيه: (بلغني أن هذا كان قبل نزول الحدود) ولكن الأشعث من أتباع التابعين فلا يعتبر تصريحه في النسخ. الثاني: عن النعمان بن بشير فيه: (إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم يكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة). ١٨ - (٧١) الأمر بالدعوة قبل القتال ونسخه: * الاختلاف على القولين: - لا يجوز قتال المشركين قبل الدعاء، للحديث الصحيح عن ابن عباس: (ما قاتل رسول الله وَ له قوماً قط حتى يدعوهم) وللحديث الصحيح عن بريدة فيه: (وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال). - يجوز قتالهم قبل الدعاء، وحديث ابن عباس وبريدة منسوخ وناسخه حديث صحيح عن ابن عمر فيه أن الرسول عليه السلام أغار على بني المصطلق وهم غارون. نقل الحازمي رأي ابن المنذر السالك مسلك الجمع بأن الأول دعاء من لم تبلغهم الدعوة، وأما بنو المصطلق فإن الدعوة قد بلغتهم . ١٩ - (٧٢) قتل النساء والولدان من أهل الشرك والاختلاف في ذلك: * الاختلاف على ثلاثة أقوال: - منع قتل النساء والولدان مطلقاً، للحديث الصحيح عن بريدة فيه: (لا تقتلوا وليداً) وللحديث الصحيح عن الأسود بن سريع فيه: (ألا لا تقتلن ذرية). ٧٩ قسم الدراسة - جواز قتلهم مطلقاً، للحديث الصحيح عن الصعب بن جثامة فيه: (هم منهم) وحديث بريدة والأسود منسوخان. - إن كانت المرأة تقاتل، والوالدان مع آبائهم وبيتوا جاز قتلهم. نقل الحازمي رأي الشافعي السالك مسلك الجمع، بأن قوله: (هم منهم) يعني ليس لهم حكم الإيمان يمنع به الدم ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع به الغارة، والمراد من النهي عن قتلهم هو أن يقصد بقتلهم متميزين. ٢٠ - (٨٧) النهي عن الرقي ونسخ ذلك: * الاختلاف على القولين: - مسلك النسخ، لحديث صحيح عن جابر فيه أن الرسول عليه السلام لما قدم المدينة نهى عن الرقي مطلقاً ثم نسخ ذلك بقوله: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل). - مسلك الجمع، لحديث صحيح عن عمير مولى آبي اللحم فيه: (اطرح منها كذا وارق منها كذا) أي أن النهي تناول ما كان من قبيل الشرك دون ما كان من أسماء الله. مال الحازمي إلى مسلك الجمع، لأن لا حاجة إلى الحكم بالنسخ، لإمكان الجمع بين الأخبار. ٨٠ قسم الدراسة الأبواب المتفق على عدم وقوع النسخ فيها ١ - (٠٨) المسح على القدمين: أحاديث المسح مضطربة لا تقاوم أحاديث الغسل في الصحة، وعلى فرض ثبوتها فإنها منسوخة. ٢ - (١٠) في الرجل يؤذن ويقيم غيره: يحمل الأمر على التوسع، وأداء النسخ مع إمكان الجمع بين الحديثين على خلاف الأصل، إذ لا عبرة بمجرد التراخي. ٣ - (٧٩) مبايعة النساء: حديث الشعبي: (كان رسول الله وَّر يبايع النساء فيضع ثوباً على يده .. إلخ) منقطع فلا يقاوم الأحاديث الصحيحة التي تصرح بأن النبي ◌َّي لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة، منها حديث صحيح عن أمية بنت رقيقة فيه: (إني لا أصافح النساء)، فإن كان ثابتاً ففيه دلالة النسخ. ٤ - (٨٠) الأيمان: من عادة العرب، أنهم يحلفون بآبائهم، فنهى الشرع عن ذلك في حديث صحيح عن أبي هريرة: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا إلا بالله) فلا نسخ هنا، وأما حلف الرسول